الناجون من زلزال أفغانستان يبحثون عن ذويهم ويصنعون مقابر من حطام المنازل

مقتل أكثر من 1400 شخص وتدمير أكثر من 5000 منزل

 يتنقل الأفغان على طول منحدر تل، في أعقاب زلزال ضرب منطقة نورغال بولاية كونار في 3 سبتمبرالحالي. تضاءل الأمل سريعاً في العثور على ناجين بين أنقاض المنازل التي دمرها زلزال شديد بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر ضرب شرق أفغانستان نهاية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
يتنقل الأفغان على طول منحدر تل، في أعقاب زلزال ضرب منطقة نورغال بولاية كونار في 3 سبتمبرالحالي. تضاءل الأمل سريعاً في العثور على ناجين بين أنقاض المنازل التي دمرها زلزال شديد بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر ضرب شرق أفغانستان نهاية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

الناجون من زلزال أفغانستان يبحثون عن ذويهم ويصنعون مقابر من حطام المنازل

 يتنقل الأفغان على طول منحدر تل، في أعقاب زلزال ضرب منطقة نورغال بولاية كونار في 3 سبتمبرالحالي. تضاءل الأمل سريعاً في العثور على ناجين بين أنقاض المنازل التي دمرها زلزال شديد بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر ضرب شرق أفغانستان نهاية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
يتنقل الأفغان على طول منحدر تل، في أعقاب زلزال ضرب منطقة نورغال بولاية كونار في 3 سبتمبرالحالي. تضاءل الأمل سريعاً في العثور على ناجين بين أنقاض المنازل التي دمرها زلزال شديد بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر ضرب شرق أفغانستان نهاية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ينعى مير سلام خان زوجته وأطفاله الثلاثة الذين فقدهم في منطقة كونار الجبلية بشرق أفغانستان التي ضربها زلزال بقوة ست درجات أدى إلى دمار آلاف المنازل.

وقال البالغ من العمر 65 عاماً وهو من سكان قرية مزار دارا: «دفناهم باستخدام ألواح من الخشب والبلاستيك حتى لا يسقط التراب مباشرة على أجسادهم... هذا كل ما استطعنا فعله».

رجل مسن أفغاني أصيب في زلزال قوي ضرب شرق أفغانستان الأحد، يرقد على سرير في مستشفى ننكرهار الإقليمي في جلال آباد بأفغانستان الأربعاء 3 سبتمبر الحالي (أ.ب)

وقال مسؤولون في إدارة «طالبان» إن الزلزال الذي هز المنطقة عند منتصف الليل، وهو أعنف زلزال تشهده أفغانستان منذ سنوات، أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص وتدمير أكثر من 5 آلاف منزل، لكن جهود الإنقاذ تقوضها قسوة الأحوال الجوية والتضاريس الوعرة.

عادة ما تلف الجثث في أكفان وتدفن في قبور تغطى بألواح إسمنتية. لكن مع ندرة الأدوات ودمار المنازل، قال الناجون إنهم اضطروا إلى التصرف في ضوء المتاح، إذ انتشلوا الخشب والبلاستيك من بين الأنقاض لدفن الموتى.

وقال يونس خان البالغ من العمر 45 عاماً: «لم نشهد مثل هذا الزلزال في التاريخ قط».

الأفغان الذين أصيبوا في زلزال قوي ضرب شرق أفغانستان يوم الأحد يرقدون على الأسِرَّة في مستشفى ننكرهار الإقليمي في جلال آباد بأفغانستان الأربعاء 3 سبتمبر الحالي (أ.ب)

وكان يتحدث وهو جالس وسط أنقاض منزله الطيني الذي حوصر فيه اثنان من أبنائه، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم من أفراد أسرته البالغ عددهم 12.

وأضاف: «فقدنا كل ممتلكاتنا، واستشهد الأطفال»، وكان محاطاً بمنازل ذات جدران منهارة، تتدلى منها عوارض خشبية وسط الأنقاض، حيث جلس الأطفال بصمت.

وقال: «كان الزلزال قوياً لدرجة أنه لم يترك أي فرصة للنجاة. بهزة واحدة، دمرت القرية بأكملها».

الأفغان المتضررون من الزلزال القوي الذي ضرب شرق أفغانستان يوم الأحد يستريحون خارج مستشفى ننكرهار الإقليمي في جلال آباد بأفغانستان الأربعاء 3 سبتمبر الحالي (أ.ب)

ولا يزال معظم الناجين عالقين وسط الحطام، إذ يدفنون موتاهم في مقابر تضم حفراً حديثة الحفر لجثامين الأطفال والبالغين.

ولم يتمكن أفراد الإغاثة من الوصول إلى القرى النائية إلا منذ وقت قصير فحسب. وفي ظل الأمطار، لم تصمد خيمة تحتمي فيها ست أسر بينما كانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوقهم لنقل المصابين إلى المستشفى.

وقال يونس: «هطلت الأمطار الليلة الماضية، ولم يكن لدينا مأوى. خمس أو ست عائلات تحتمي في خيمة واحدة، ولا توجد أي مؤن. حتى الجثث ملقاة تحت المطر، تنتظر الدفن».

وكان هناك نحو خمسين شخصاً يحفرون بين الأنقاض بأيديهم دون أي أدوات، كان منهم المزارع ومربي الماشية نمير الله البالغ من العمر 30 عاماً.

عائلات أفغانية نازحة تتجمع تحت الأشجار مع أمتعتها بعد أن دمر زلزال قوي منازلهم في شرق أفغانستان يوم الأحد، في مزار دارا، ولاية كونار، يوم الأربعاء 3 سبتمبر أيلول 2025. (أ.ب )

وقال المتطوع من قرية تشابا دارا المجاورة: «لا يزال الشهداء تحت الأنقاض والمصابون كثيرون جداً... الناس تركوا منازلهم ويعيشون الآن في حقول الذرة والبساتين في حالة رعب من الهزات الارتدادية التي تحدث كل بضع دقائق».

وقالت وزارة الدفاع في أفغانستان إن القوات الجوية نقلت أكثر من 1900 شخص في 155 رحلة جوية على مدى يومين بينهم مئات المصابين، بالإضافة إلى توصيل 10 آلاف كيلوغرام من الإمدادات في أماكن مختلفة المنطقة.

أدى زلزال في 2022 إلى مقتل نحو ألف شخص، وتسببت هزات أرضية متتالية في 2023 في تدمير قرى في هرات. كما شهدت البلاد هذا العام أربع هزات أرضية صغيرة.

وتضرب كل كارثة جديدة دولة تعاني من الفقر والحرب وتناقص المساعدات، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نصف السكان الذين يزيد عددهم على 40 مليون نسمة بحاجة إلى المساعدة حتى قبل زلزال يوم الأحد.

وبعد مرور أكثر من يومين، كان سلام لا يزال ينتظر انتشال ابنه وابنته من بين أنقاض منزله. واستخدم هو وجيرانه مجارف وأيديهم في جهد يبطئه للغاية عدم وجود آلات للحفر.

وقال: «اثنان من أبنائي لا يزالان تحت الأنقاض. لا نستطيع فعل شيء».

الخوف من هزات ارتدادية

في غضون ذلك، في شرق أفغانستان، يجد الناجون من الزلزال أنفسهم بلا مأوى، أو ينامون في العراء متجنبين دخول المباني القليلة القائمة خوفاً من هزات ارتدادية.

وأدى الزلزال الذي ضرب البلاد منتصف ليل الأحد الاثنين وبلغت قوته ست درجات، إلى مقتل أكثر من 1400 شخص، وتبعته ست هزات ارتدادية قوية.

وتسبّب الزلزال بدمار كامل في بعض القرى الواقعة على سفوح التلال الخضراء في المنطقة الزراعية النائية على الحدود مع باكستان، بينما لا يزال العديد من سكانها تحت الأنقاض.

وفي أماكن أخرى، دُمّرت منازل بشكل جزئي، غير أنّ سكانها الذين يعتبرون أنّ كلّ مبنى يشكّل خطراً محتملاً، فضّلوا البقاء في العراء في النهار والليل.

لا تزال آثار «الليلة المرعبة» ماثلة في ذهن عمران محمد عارف الذي دمّر الزلزال منزله في قرية دار النور في ولاية ننكرهار. ويؤكد أنّه ينام في الخارج على حصيرة بلاستيكية مع أربعة من أفراد عائلته.

ويضيف لوكالة الصحافة الفرنسية: «وقعت هزة أمس وكانت هناك هزة أخرى هذا الصباح».

ويتابع: «ننام في العراء لأنه ليس لدينا مكان نعيش فيه أو نذهب إليه. نطلب المساعدة من الجميع».

خائفون للغاية

في قرية دار النور، يتم بناء ملاجئ مؤقتة من أي مواد متوافرة، مثل قطع البلاستيك والقماش. أما الأشخاص الأوفر حظاً، فقد تمكّنوا من التوجه إلى جلال آباد عاصمة الولاية.

حتى في هذه المدينة حيث شعر السكان بالزلزال والهزات الارتدادية لكن من دون أن تقع أضرار، تقول فرشتا، وهي طبيبة تبلغ 42 عاماً: «نحن خائفون للغاية».

وتضيف: «في كل مرة أخطو خطوة، أشعر وكأن الأرض تهتز. لا نبقى في المنزل بل ننام في الحديقة، ولا ننفك عن التفكير بأن زلزالاً آخر سيقع».

تتكرّر المشاهد في أماكن أخرى من المناطق المتضرّرة التي انقطع بعضها عن العالم بسبب الانهيارات الأرضية، خصوصاً في ولاية كونار.

ويحذر إعجاز الحق ياد، وهو مسؤول حكومي في منطقة نورغل، من أنّ الناجين الذين يغادرون منازلهم الواقعة في المرتفعات ويلجأون إلى مناطق منخفضة مثل الحقول أو قرب مجاري الأنهر وعلى جوانب الطرق، يعرّضون أنفسهم لخطر الانهيارات الأرضية في حال وقوع هزات ارتدادية.

ويشير إلى أنّ «المنطقة خطيرة للغاية، لا يمكن البقاء فيها لوقت طويل أو الذهاب إليها سيراً».

صعوبة الوصول

وفق سلطات «طالبان»، دمّر الزلزال والهزات الارتدادية نحو 7 آلاف منزل، مما أدى إلى تشريد الكثير من الأسر.

وتقول الأمم المتحدة إنّ في حوزتها 14 ألف خيمة جاهزة للتوزيع. ولدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر 700 خيمة على الأقل، ولكنّه أبلغ «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّه لا يستطيع توزيعها بسبب صعوبة الوصول إلى القرى.

وتقول سورات وهي ربة منزل أصيبت في الزلزال مع زوجها وأطفالها: «ساعدونا، امنحونا مأوى، لم يبقَ لنا شيء».

وتضيف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنّها تلقّت العلاج في مستشفى محلي بعدما انتشلتها عناصر الإنقاذ من بين أنقاض منزلها، ثمّ طُلب منها العودة إلى دار النور حيث لم يتبق لها شيء.

وبينما تنتظر المساعدة، تقول وهي جالسة على سرير تقليدي محاطة بثلاثة أطفال صغار: «سنبقى في الوادي».

وأكد برنامج الأغذية العالمي أنّ الزلزال، وهو من الأعنف في تاريخ أفغانستان، كان «آخر ما تحتاجه الأُسر التي لديها أطفال صغار في بلد حيث لا يتوفر لكثيرين ما يكفي من الطعام، وتعاني نسبة كبيرة من الأطفال من سوء التغذية».

وتعيد هذه المأساة إلى الأذهان زلزالاً عنيفاً وقع في عام 2023 في ولاية هرات عند الطرف الغربي لأفغانستان قرب الحدود مع إيران. يومها، تلا الزلزال الأول الذي بلغت قوته 6.3 درجة، ثماني هزات ارتدادية قوية على الأقل، ودمّرت في كلّ مرة قرى بأكملها.

يتلقى مصابو الزلزال العلاج في مخيم طبي في كونار، أفغانستان، 3 سبتمبر أيلول 2025 (أ.ب.أ )

بانتظار المساعدات

وفي اليوم الثالث من عمليات الإنقاذ الصعبة، لا يزال المسعفون يحاولون الوصول إلى الناجين من أحد أعنف الزلازل في أفغانستان الذين يعيشون لحظات حالكة بعد أن فقدوا كل شيء.

أدى الزلزال الذي ضرب بقوة 6 درجات أفغانستان منتصف ليل الأحد، إلى مقتل 1469 شخصاً وإصابة أكثر من 3500 آخرين وتدمير نحو سبعة آلاف منزل بالكامل في ولايات كونار ولغمان وننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، وفق حصيلة محدثة أصدرتها سلطات «طالبان» بعد ظهر الأربعاء.

قال عمر خان عمري البالغ من العمر 56 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «دمرت بلدتنا ولم يصمد منزل واحد حتى». وأضاف أنه لم يشعر قط بزلزال بهذه القوة في بلدته دار النور في ولاية ننغرهار.

وتتعرض أفغانستان الواقعة عند تقاطع الصفائح التكتونية الأوراسية والهندية للزلازل بشكل متكرر، لكن هذا الزلزال يأتي «في أسوأ الأوقات»، كما تقول المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة التي اضطرت منذ أشهر إلى تقليص مساعداتها للأفغان بسبب خفض المساعدات الدولية.

وفي منطقة نورغال في كونار «لم تتلق بعض البلدات أي مساعدات حتى الآن»، على ما أفاد الموظف إعجاز الحق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتعذر الوصول إلى بعض القرى والبلدات بسبب انزلاقات التربة.

وذكرت منظمة «أنقذوا الأطفال» Save the Children أن عناصر إحدى فرقها مشوا عشرين كيلومتراً حاملين معدات طبية على ظهورهم من أجل الوصول إلى قرية معزولة عن العالم بسبب الانهيارات الأرضية.

سباق مع الزمن

ولم يبقَ للعائلات أي شيء لضمان بقائها. يقول مالك شهويز، (55 عاماً)، إن الجميع يعيشون في العراء بعيداً عن المنازل المشيدة بالحجر والطين. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن ندع أطفالنا يعودون إلى المنازل. لقد اهتزت وتصدعت جدرانها وحتى انهارت بعض الأسقف».

وتقول منظمة «أكشن إيد» غير الحكومية إنها «في سباق مع الزمن».

يقول سريكانتا ميسرا مدير الخدمات العامة في البلاد التي تعد واحدة من أفقر دول العالم، إن «الخدمات العامة لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات». فقد ضرب الزلزال قرى نائية «حيث كان السكان يعانون أصلاً من نقص الغذاء، وكان واحد من كل خمسة أشخاص يعاني من الجوع».


مقالات ذات صلة

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

العالم وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)

16 قتيلاً على الأقل في زلزال قوي ضرب التيبت

قضى 16 شخصاً وأصيب 32 آخرون جراء زلزال بقوة سبع درجات ضرب منطقة التيبت النائية، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) فجر الجمعة نقلا عن مسؤولين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية جمع من الناس في إحدى ساحات بنما سيتي بعد وقوع الزلزال (أ.ف.ب)

زلزال قوي يهزّ بنما... وتحذير من تسونامي

ضرب زلزال قوي بنما، الجمعة، قدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قوته بـ 7.6 درجة على مقياس ريختر.

«الشرق الأوسط» (بنما سيتي)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب منطقة سومباوا في إندونيسيا

أفاد مركز ‌أبحاث ‌العلوم الجيولوجية ​الألماني، ‌بأن ⁠زلزالا ​بلغت قوته ⁠5.9 ⁠درجة ‌ضرب ‌منطقة سومباوا ​في ‌إندونيسيا اليوم ‌(الأحد).

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أميركا اللاتينية جرى تحديد مركز الزلزال عند إحداثيات 753.‏9 درجة شمالاً و506.‏86 درجة غرباً (موقع هيئة المساحة الجيولوجية الأميركية)

زلزال بقوة 6.‏5 درجة قبالة سواحل كوستاريكا

 ضرب زلزال بقوة 6.‏5 درجة على مقياس ريختر منطقة تقع على بعد نحو 94 كيلومتراً جنوب غربي مدينة تاماريندو في كوستاريكا، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تاماريندو)

الهند تستعد للإعصار «أرناب» وسط عمليات إجلاء واسعة

رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)
رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)
TT

الهند تستعد للإعصار «أرناب» وسط عمليات إجلاء واسعة

رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)
رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)

أصدرت السلطات الهندية أوامر بإجلاء نحو 100 ألف شخص في ولايتي أندرا براديش وأوديشا الساحليتين في شرق البلاد، قبيل وصول إعصار قوي، الأربعاء، على ما أفادت به هيئة الأرصاد الجوية المحلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصدرت السلطات في النيبال وسريلانكا المجاورتين للهند تحذيرات جوية.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الهندية، في نشرتها، أن يضرب الإعصار «أرناب» الساحل كعاصفة إعصارية شديدة مصحوبة برياح عاتية تصل سرعتها إلى 150 كيلومتراً في الساعة، صباح الأربعاء.

وشهدت مدينة كاكينادا الساحلية في ولاية أندرا براديش أمطاراً غزيرة، الثلاثاء، بينما ضربت أمواج عاتية الشواطئ.

وفي سريلانكا المجاورة، أُغلقت المدارس بسبب تحذيرات من أمطار غزيرة، وفق هيئة الأرصاد الجوية المحلية التي حذّرت من خطر الفيضانات وانزلاقات التربة.

سائق دراجة يسير على طول ساحل خليج البنغال في أثناء هطول الأمطار في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش الهندية (أ.ف.ب)

وحضت السلطات نحو 50 ألف شخص على إخلاء منازلهم إلى مناطق آمنة في ولاية أندرا براديش، و48 ألفاً آخرين في ولاية أوديشا، وفق وسائل إعلام هندية.

كذلك، أصدرت هيئة إدارة الكوارث النيبالية تحذيراً، الثلاثاء، مُنبهة إلى أن العاصفة ستتجه نحو الداخل باتجاه جبال الهيمالايا، على الأرجح خلال ليل الخميس إلى الجمعة.

وأوضحت الهيئة أن العاصفة ستترافق مع أمطار غزيرة و«خطر كبير لتساقط الثلوج بكثافة، وعواصف ثلجية، وانهيارات ثلجية».

ودُعي السياح إلى تجنّب التنقل في المناطق الجبلية المرتفعة، بينما طُلب من الموجودين فيها أصلاً البقاء في أماكن آمنة.


كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)
جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)
TT

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)
جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وصلت ناقلة النفط «ريف» الخاضعة للعقوبات الأميركية إلى المياه الإقليمية لدولة ميانمار محمّلة بنحو 113 ألف برميل من الوقود بأوراق مزوّرة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وطلبت شركة «دايناميك ويف» للوساطة في تجارة الطاقة، ومقرها ميانمار، الشحنة بموجب عقد بيع مبرم مع شركة «تاوان - أويل تريدينغ» التايلاندية، ينص ظاهرياً على استلام كمية مماثلة من الديزل الجنوب أفريقي.

وفي حقيقة الأمر، أظهرت سجلات شحنات الوقود إلى ميانمار، بالإضافة إلى صور الأقمار الاصطناعية وتحليل أجرته «سينماكس إنتليجنس» تتبّع رحلة الناقلة من ميناء بندر عباس الإيراني إلى جنوب شرق آسيا، أن الناقلة «ريف» حملت وقود طائرات من إيران إلى ميانمار.

واحتاجت الأطراف المعنية لهذا التضليل لأن الولايات المتحدة فرضت في 2023 عقوبات محددة الأهداف على قطاع وقود الطائرات في ميانمار. وبررت الولايات المتحدة ذلك بحملة القصف التي شنها جيش ميانمار على أهداف مدنية وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين في إطار محاولات لسحق تمرد في البلاد. وكل من يشتري النفط والوقود الإيراني معرّض أيضاً لعقوبات أميركية شاملة.

طائرات مقاتلة تحلّق خلال عرض عسكري بمناسبة يوم القوات المسلحة في نايبيداو بدولة ميانمار يوم 27 مارس 2021 (رويترز)

المجلس العسكري لميانمار «شريك الخدعة»

وشارك المجلس العسكري الحاكم في ميانمار في هذه الخدعة، وفق وكالة «رويترز». وتفيد نسخة من خطاب صادر عن هيئة تنظيم الصرف الأجنبي في ميانمار بتاريخ 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي اطلعت عليه «رويترز»، بأن الهيئة أبلغت عميل شركة «دايناميك ويف» قبل أيام من وصول الشحنة على متن الناقلة «ريف» بأنها ستصدر وثائق استيراد تُصنّف الشحنة على أنها ديزل «بدلاً من وقود طائرات».

ولم ترد «دايناميك ويف» ولا عميلتها، التي تملك الحكومة المدعومة من الجيش في ميانمار حصة فيها، على الأسئلة المتعلقة بشحنة الوقود.

ولم يرد متحدثون باسم حكومة ميانمار المدعومة من الجيش وهيئة تنظيم الصرف الأجنبي، وكذلك وزارة الخارجية الإيرانية، على طلبات التعليق.

سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران يوم 28 سبتمبر 2026 (رويترز)

وكشف تقرير لوكالة «رويترز» في يناير (كانون الثاني) عن أن طهران كانت المورد الرئيسي لوقود الطائرات لجيش ميانمار من أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إلى ديسمبر 2025، وتم تنفيذ جزء كبير من هذه التجارة بواسطة ناقلتين هما «ريف»، التي تغيّر اسمها منذ ذلك الحين إلى «ماريس»، والناقلة «نوبل».

وتظهر الخطة التي كشفت عنها «رويترز» مدى نفوذ واشنطن وحدوده في آن واحد، إذ تشير الجهود المبذولة لإخفاء هذه التجارة إلى أن العقوبات الأميركية تؤثر فعلياً، لكن وقود الطائرات الإيراني استمر في التدفق، ما أتاح لطهران الحصول على عملة أجنبية ذات قيمة، ووفّر لميانمار الموارد اللازمة لتنفيذ عمليات الطيران التجاري والغارات الجوية.

Your Premium trial has ended


أميركا وكوريا الجنوبية تطلقان تدريبات جوية مشتركة

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
TT

أميركا وكوريا الجنوبية تطلقان تدريبات جوية مشتركة

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)

أطلقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اليوم الاثنين تدريبات جوية مشتركة تركز على مهام مكافحة الهجمات الجوية والاعتراض الجوي بهدف تعزيز العمليات المشتركة في زمن الحرب.

وقالت القوات الجوية الكورية الجنوبية، في بيان، إن تدريبات «فريدوم فلاج» انطلقت اليوم وتستمر لمدة أسبوعين في قاعدة كونسان الجوية في مدينة جونسان، على بُعد نحو 180 كيلومتراً جنوب غرب سيول، بمشاركة الأصول الجوية الرئيسية للحليفين، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طرازات «إف-15 كيه» و«كيه إف-16» و«إف-35 إيه» تابعة للقوات الجوية الكورية الجنوبية، حسبما ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.

وسيتم نشر طائرات النقل من طراز «كيه سي-330» وطائرات الإنذار المبكر والتحكم من طراز «إي-737 بيس آي» في التدريبات.

وستشارك في التدريبات أيضاً طائرات «إف-16 فايتينج فالكون» التابعة لسلاح الجو الأميركي، وطائرات «آر سي-135» للاستطلاع ومروحيات «إم إتش-60 إس سيهوك» التابعة للبحرية الأميركية، بالإضافة إلى طائرات «إف-35 بي» الشبحية وطائرات «إم كيو-99 ريبر» للمراقبة من دون طيار التابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت القوات الجوية إنها ستشغل «خلايا تخطيط المهام» ليلاً ونهاراً لتبادل التكتيكات والخبرات، مع تحسين إجراءات العمليات وتنفيذ المهام في زمن الحرب.

وأضافت أن هذه المهام مصممة لتعزيز قابلية التشغيل البيني وبناء قدرات تشغيلية مشتركة في زمن الحرب، مثل الدفاع الجوي والاعتراض الجوي.

وتسعى كوريا الجنوبية إلى استعادة السيطرة العملياتية في زمن الحرب من الولايات المتحدة بحلول عام 2030 أو في تاريخ سابق من خلال التحقق من قدراتها على قيادة القوات المشتركة.

وتم إطلاق تدريبات «فريدوم فلاج» نصف السنوية في عام 2024 لتحل محل التدريبات الجوية واسعة النطاق المنتظمة بين الحليفين، وهي تدريبات «الطيران الكوري» في النصف الأول من العام و«الدفاع اليقظ» في النصف الثاني.