ما تجب معرفته عن زلزال أفغانستان

ضرب 4 مقاطعات... وقُتل المئات وجُرح أكثر من 2500 شخص

نقلت مروحية عسكرية بولاية كونار الأفغانية الاثنين أشخاصاً مصابين في الزلزال (أب)
نقلت مروحية عسكرية بولاية كونار الأفغانية الاثنين أشخاصاً مصابين في الزلزال (أب)
TT

ما تجب معرفته عن زلزال أفغانستان

نقلت مروحية عسكرية بولاية كونار الأفغانية الاثنين أشخاصاً مصابين في الزلزال (أب)
نقلت مروحية عسكرية بولاية كونار الأفغانية الاثنين أشخاصاً مصابين في الزلزال (أب)

ضرب زلزال بقوة 6 درجات شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل المئات وإصابة أكثر من 2500 شخص، وفقاً لما أعلنته السلطات الاثنين.

أطفال أفغان مصابون جراء الزلزال يتلقون العلاج بمستشفى في جلال آباد يوم 2 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأعلن الناطق باسم حكومة «طالبان» في أفغانستان أن حصيلة قتلى الزلزال قد تجاوزت 1400، وفق وكالة «أسوشييتد برس» الثلاثاء. وكان عمال الإنقاذ يتسابقون للوصول إلى التجمعات السكانية في المناطق الجبلية المعزولة التي ضربها الزلزال، الذي أرسل هزات ارتدادية قوية إلى العاصمة كابل. وحتى الآن، لم يقدم سوى عدد قليل من الدول المساعدة لحكومة «طالبان».

يمشي أحد السكان المحليين يوم الثلاثاء 2 سبتمبر 2025 بالقرب من جدار انهار جزئياً بسبب زلزال قوي بلغت شدته 6 درجات ضرب شرق أفغانستان يوم الأحد وأسفر عن مقتل مئات الأشخاص وتدمير قرى في دارا نور بولاية كونار (أ.ب)

ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ الثلاثاء.

إليكم ما تحتاجون معرفته عن الزلزال:

كان مركز الزلزال بالقرب من جلال آباد، وهي مدينة شرقية يقطنها نحو 200 ألف نسمة، وتبعد أقل من 100 ميل عن العاصمة كابل، وهي قريبة من الحدود الباكستانية، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الثلاثاء.

وكان الزلزال سطحياً على بعد 5 أميال فقط من سطح الأرض؛ مما جعله أعلى قدرة على التدمير. بعد توقف الهزة الأولى بوقت قصير، هرع الناس في منتصف الليل للوصول إلى الجيران المحاصرين تحت أنقاض المنازل المنهارة، وفقاً لمقاطع فيديو نُشرت عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

تظهر منازل منهارة بمنطقة دارا نور بولاية كونار التي دمرها الزلزال القوي الذي بلغت شدته 6 درجات على مقياس ريختر يوم الأحد الماضي وأسفر عن مقتل مئات الأشخاص وتدمير قرى شرق أفغانستان (أ.ب)

4 مقاطعات تأثرت

قالت كيت كاري، نائبة رئيس مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أفغانستان، إن ما لا يقل عن 4 مقاطعات أفغانية شرقية هي: ننغرهار، ونورستان، ولغمان، وكونار، تأثرت بالزلزال. وفي مقاطعة كونار، شمال جلال آباد، تضررت عشرات القرى ذات المنازل المبنية من الطين والطوب اللبن.

وقال مسؤولون إن الهزات شعر بها السكان أيضاً في باكستان المجاورة، لكن لم يبلَّغ عن أضرار كبيرة أو وفيات على الفور.

كم عدد الأشخاص المتضررين؟

صرح ذبيح الله مجاهد، الناطق الرسمي باسم حركة «طالبان»، خلال مؤتمر صحافي في كابل يوم الاثنين، بأن 800 شخص قُتلوا وأصيب 2500 في مقاطعة كونار وحدها. وفي تطور لاحق أعلن المتحدث باسم حكومة «طالبان» في أفغانستان أن حصيلة قتلى الزلزال قد تجاوزت 1400، وفق وكالة «أسوشييتد برس» الثلاثاء.

وفي مقاطعة ننغرهار، قال إن من لا يقلون عن 12 شخصاً قُتلوا وأصيب 255 آخرون.

وقال شرفات عمار، المتحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية، على منصة «إكس»، إن قرى عدة قد دُمرت.

وقالت هوما نادر، الرئيسة بالوكالة للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفغانستان، إن الأمر استغرق 4 ساعات لفرق الصليب الأحمر من جلال آباد للوصول إلى المنطقة الأشد تضرراً، في مقاطعة نور غال، التي تبعد 35 ميلاً فقط.

وبحلول ما بعد ظهر الاثنين، كانت الطريق التي تربط جلال آباد بمقاطعة كونار قد أعيد فتحها، وكان هناك تدفق مستمر لسيارات الإسعاف التي تهرع إلى المناطق المتضررة.

وفي الاتجاه الآخر، كانت العشرات منها تنقل الضحايا إلى جلال آباد.

هل وصل عمال الإغاثة إلى المنطقة؟

قالت كاري إن التضاريس الوعرة في المناطق الأشد تضرراً سوف تُشكل تحدياً لعمال الإنقاذ، حيث تسبب الزلزال في انهيارات أرضية على مختلف الطرق. وقد تستمر الهزات الارتدادية في ضرب المنطقة.

وحتى قبل الزلزال، كان أقل من 30 في المائة من الاحتياجات الإنسانية لأفغانستان لعام 2025 مغطاة، وفقاً للأمم المتحدة، وكان أكثر من نصف سكانها البالغين 42 مليون نسمة، في حاجة ماسة إلى المساعدة.

أفغان يحملون جثث ضحايا قبل مراسم جنازة في قرية مزار دارا بمقاطعة نورجال بولاية كونار شرق أفغانستان يوم 1 سبتمبر 2025... وقد لقي المئات حتفهم وأصيب أكثر من 2700 (أ.ف.ب)

ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة في عام 2021، تضاءلت المساعدات الدولية تدريجياً. وفي عهد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، علقت الولايات المتحدة - التي قدمت العام الماضي 45 في المائة من المساعدات إلى أفغانستان - أو شبه ألغت جميع مساهماتها.

وقد أُغلقت مئات المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية هذا العام منذ تعليق المساعدات الخارجية الأميركية. كما شرع كثير من الدول الأوروبية الأخرى - بما فيها بريطانيا وفرنسا والسويد - في خفض المساعدات. ومع تضاؤل هذه المساعدات، ازداد عدد السكان، فقد عاد أكثر من مليوني مواطن أفغاني إلى البلاد، وفي بعض الحالات بالقوة، بعد طردهم من باكستان وإيران، وسط موجة من كراهية الأجانب والضغوط السياسية في هذين البلدين. وكان من المقرر أن يصل مزيد منهم في الأيام المقبلة.

وضرب الزلزال بينما كان كثير من الأفغان المقيمين في باكستان في طريقهم إلى أفغانستان، قبل الموعد النهائي الذي حددته الحكومة الباكستانية يوم الاثنين، والذي يفرض على جميعهم المغادرة أو مواجهة الاعتقال والترحيل.

أي الدول قدمت المساعدة؟

حتى بعد ظهر يوم الاثنين، التزمت كل من إيران، والهند، واليابان، والاتحاد الأوروبي، بتقديم الدعم للضحايا، وفق ما قاله، في مقابلة، حافظ ضياء أحمد تاكال، المتحدث باسم وزارة الخارجية التي تديرها حركة «طالبان».

وقال وزير الخارجية الهندي، إس. جايشانكار، إن بلاده أرسلت ألف خيمة و15 طناً من المساعدات الغذائية، ومن المتوقع أن يتبعها إرسال المزيد. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن تعازيه لأسر الضحايا، وقال إن «فريق الأمم المتحدة في أفغانستان مستنفر، ولن يدخر أي جهد لمساعدة المحتاجين في المناطق المتضررة».

كيف يقارَن هذا الزلزال بما سبقه في المنطقة؟

توجد فوالق جيولوجية تمر عبر المنطقة؛ مما يعني أن الزلازل تشكل خطراً قائماً في أفغانستان والدول المجاورة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، هزت زلازل عدة كبرى مقاطعة هيرات الأفغانية؛ ما أسفر عن مقتل نحو 1300 شخص وإصابة نحو 1700، وفقاً للأمم المتحدة.

وضرب زلزال بقوة 5.9 درجة منطقة نائية في جنوب شرقي أفغانستان في عام 2022؛ ما تسبب في أضرار ودمار هائل. وقالت الأمم المتحدة إن من لا يقلون عن 1300 شخص قتلوا في ذلك الزلزال، في حين قالت حكومة «طالبان» في حينه إن أكثر من 4 آلاف شخص لقوا حتفهم.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة جزيرة جاوة في إندونيسيا في الساعة 2123 من مساء الجمعة بتوقيت غرينتش، حسبما ذكر مركز الأبحاث الألماني للعلوم الجيولوجية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
آسيا أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز) p-circle

زلزال بقوة 6.2 درجة يقع قبالة ساحل جزيرة إندونيسية

قالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية إن زلزالاً بقوة 6.2 درجة وقع في بحر باندا بالقرب من جزيرة الملوك، الجمعة، ولم يتسبب في احتمال حدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
المشرق العربي صورة لرصد زلزال (رويترز)

معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

قال المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، إن هزة أرضية بقوة 6.2 درجة وقعت مساء الخميس في خليج عدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟ اكتشف حقائق عام 1613 قبل الميلاد والعلاقة الجيولوجية المذهلة بأسطورة قارة أطلنطس المفقودة التي كتب عنها أفلاطون.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر منطقة قبالة الساحل الشرقي لليابان، على بعد نحو 212 كيلومترا شرق مدينة أوناجاوا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


أفغانستان: 3 قتلى على الأقل بغارات باكستانية على إقليم كونار

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: 3 قتلى على الأقل بغارات باكستانية على إقليم كونار

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)

قال مسؤولون أفغان اليوم الاثنين إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قتلوا في غارات جوية باكستانية ​على شمال شرق أفغانستان، مما يهدد بإشعال التوتر من جديد بين الجارتين بعد نحو ثلاثة أشهر من الهدوء النسبي.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان، إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

وقال حمد الله فطرت نائب المتحدث باسم «طالبان» في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار، مما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف، مما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استخدمت من قبل في القتال مع باكستان.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.