«سوني» تُشكل مستقبل الألعاب والتقنية في السعودية: الذكاء الاصطناعي يدخل المنتجات... وألعاب عربية جديدة

حوار خاص مع مسؤول في شركة «الإلكترونية الحديثة» حول توسيع استخدام المنصات المتعددة ودعم المطورين المحليين وتلبية شغف الشباب بالتقنية

ألعاب عربية مقبلة من برنامج حاضنة «مشروع البطل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»
ألعاب عربية مقبلة من برنامج حاضنة «مشروع البطل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»
TT

«سوني» تُشكل مستقبل الألعاب والتقنية في السعودية: الذكاء الاصطناعي يدخل المنتجات... وألعاب عربية جديدة

ألعاب عربية مقبلة من برنامج حاضنة «مشروع البطل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»
ألعاب عربية مقبلة من برنامج حاضنة «مشروع البطل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»

في خطوة تؤكد اهتمامها المتزايد بسوق الألعاب والتقنية المزدهرة في المملكة العربية السعودية، أعلنت شركة «سوني» العالمية عن تغيير استراتيجيتها لتركز بشكل أكبر على الأجهزة والملحقات والمنصات المتنوعة بهدف الوصول إلى جمهور أوسع.

وفي حوار حصري مع «الشرق الأوسط»، تحدث حسن عبيدان، الرئيس التنفيذي للعمليات والمنتجات التقنية في شركة «الإلكترونية الحديثة» (الموزع المعتمد لـ«سوني» في المملكة)، عن تفاصيل هذه الاستراتيجية. وأكد عبيدان أن «سوني» تسعى إلى أن تكون قريبة من المستخدمين عبر جميع المنصات، مستفيدة من النمو الهائل لقطاع الألعاب في المنطقة، ومعززةً حضورها بتقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي ودعم المواهب المحلية.

حسن عبيدان الرئيس التنفيذي للعمليات والمنتجات التقنية في شركة «الإلكترونية الحديثة»

توسيع عالم «سوني»: التركيز على الأجهزة والملحقات لدعم سوق الألعاب المتنامية

وأعلن أحد ممثلي «سوني» العالميين عن تغيير استراتيجية الشركة في قطاع الألعاب الإلكترونية، حيث ستركز بشكل أكبر على المنصات والأجهزة والملحقات المختلفة لتوسيع جمهورها. وكانت الشركة قد كشفت في وقت سابق عن أنها ستطلق لوحة مفاتيح وسماعات رأس وأذن ولوحة مفاتيح متقدمة للكمبيوتر الشخصي من سلسلة «إنزون» Inzone الخاصة بها.

وعلَّق حسن على ذلك بأن قطاع الألعاب الإلكترونية ينمو بشكل كبير جداً، وخصوصاً في المملكة العربية السعودية. وترغب «سوني» في أن تكون قريبة من المستخدمين، وتدرس رغبات واحتياجات اللاعبين. وتتخذ الشركة سياسة ناجحة في تنويع المنتجات، إضافة إلى تركيزها على تقديم الألعاب الإلكترونية للجميع عبر الحوسبة السحابية، إلى جانب تقديم الألعاب على الكمبيوتر الشخصي. وأكد أن اللاعب المحترف يتفاعل مع الألعاب عبر منصات عدة، حسب مكان وجود اللعبة. وهذا هو الأمر الذي تسعى «سوني» إلى أن تقوم به: أن تكون قريبة من المستخدمين عبر جميع المنصات.

«بلايستيشن» تحتضن المواهب العربية: 4 ألعاب محلية مقبلة

وبالنسبة لتطوير الألعاب المحلية، قدمت الشركة برنامج حاضنة «مشروع البطل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» MENA Hero Project الذي غطته «الشرق الأوسط» في 17 ديسمبر (كانون الأول) 2024، حيث ستطلق الشركة أول 4 ألعاب عربية من المشاريع التي تم تقديمها، لتصبح متاحة للجميع ليستمتعوا بها على «بلايستيشن 5» والكمبيوتر الشخصي. هذه الألعاب هي «ريد بانديتس» Red Bandits من السعودية و«حل إنكي» Enci’s Solution من الإمارات و«الهروب الكامل» The Perfect Run من تونس و«قصر قطة» A Cat’s Manor من البحرين. وقال حسن إن جيل الشباب المطورين للألعاب الإلكترونية يضيف التراث المحلي إلى الألعاب الإلكترونية لنشر الثقافة المحلية عالمياً وتطوير مساهمة هذا القطاع في تنمية الاقتصاد.

الذكاء الاصطناعي: محرك الابتكار في التجارب اليومية

وبالنسبة للتقنية الجديدة في عام 2025 التي تمت إضافتها إلى منتجات «سوني» المختلفة، قال إن الشركة قد أضافت تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى التلفزيونات المتقدمة التي تحتوي على مستشعرات تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي. ومثال ذلك قدرة التلفزيونات على التعرف على نوع المحتوى الذي يشاهده المستخدم ليتم تعديل الألوان وإعدادات الصوت والصورة وفقاً لذلك، مثل الألعاب الإلكترونية والرياضة والأفلام، وغيرها.

كما تقدم الشركة سماعات مدمجة داخل التلفزيون تعمل بالتناغم مع نظام تجسيم الصوتيات للحصول على تجسيم صوتي أكثر انغماساً. وبالنسبة للملحقات الصوتية، فتدعم الشركة تقنيات إزالة الضجيج بشكل متقدم جداً في سماعات الرأس والأذن. وبالنسبة للسماعات الكبيرة الخاصة بالاحتفالات، فتدعم تقنيات الصوتيات الجهورية Bass المطورة. وبالنسبة للكاميرات، فتستطيع التعرف على العناصر التي يتم التركيز عليها وتضبط الألوان والإعدادات بشكل آلي ويحاكي التصوير الاحترافي.

ويقدم نظام التشغيل «آندرويد» على التلفزيونات الجديدة منصة موحدة لتسهيل تقديم الخدمات، ولكن «سوني» تقدم معالجات خاصة بها تطور من تجربة الاستخدام، إلى جانب واجهة الاستخدام داخل النظام، والتي تعتمد على ديناميكية معالجة الصوت والصورة، وتقديم أفضل الإعدادات والخيارات بأقل عدد لضغط الأزرار.

كما تستطيع معالجات هذه التلفزيونات رفع دقة صورة البث التلفزيوني أو دقة الألعاب إلى درجة تقارب الدقة الفائقة 4K باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودون وجود أي شوائب تمكن ملاحظتها. ولدى الشركة طاقم كبير من المهندسين الذين يبحثون عن احتياجات المستخدمين المتغيرة، ويطورون تقنيات تلبي تلك الاحتياجات.

الجيل الشاب السعودي: شغف بالتقنية والرياضات الإلكترونية

وفيما يتعلق بالمستخدمين في المنطقة العربية والسعودية على وجه التحديد، أكد حسن أن الشركة لاحظت أن المستخدمين أغلبهم من جيل الشباب المتعطش للتقنية، وهم متصلون بالإنترنت ولديهم إلمام وفهم متقدم للتقنيات الحديثة. ولاحظت الشركة أن مستوى النمو في تبني تقنيات إلغاء الضوضاء في السماعات قد نمت في السعودية بشكل أكبر من المعدل العالمي.

يضاف إلى ذلك أن الشغف على الرياضات الإلكترونية كبير جداً في المملكة، حيث يتابع الشباب والشابات تلك الرياضات من كثب. ويرغب المستخدمون في مشاهدة بث المباريات عبر الإنترنت، ولذلك تقدم الشركة تلفزيونات تعكس ألوان الألعاب بدقة دون أي تغيير، وبسلاسة كاملة.

وأضاف أن المستخدمين العرب يتوجهون للشراء عبر المتاجر الإلكترونية، إلا أن وجود متاجر فعلية لتجربة المنتجات التي تحتاج إلى تواجد فعلي للمستخدمين أمام تلك المنتجات هو أمر مهم جداً، مثل تجربة السماعات الصوتية وقدرتها على إلغاء الضوضاء وتقديم وضوح صوتي وتجسيم مبهرين، إلى جانب تجربة الألوان الغنية للتلفزيونات التي لا يمكن تقديرها فعلياً عبر الإنترنت؛ بسبب تقنيات ضغط الصورة في الفيديوهات ونوع شاشة الكمبيوتر أو الهاتف الجوال المستخدمة لمعاينة المتجر الإلكتروني، وغيرها.


مقالات ذات صلة

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

جهاز واحد لكل مزاج

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تجربة ملحقات كمبيوتر مفيدة للمكتب والمنزل

خلدون غسان سعيد (جدة)
صحتك الدعامة قابلة للتمدد مع نمو الصغار

الأولى من نوعها… دعامة قلبية للرضع والأطفال

قابلة للتمدد مع نمو الصغار، وموجهة لعلاج التضيقات في الشريانين الأورطي، أو الرئوي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.