زيلينسكي يتوعد بضربات تطول «العمق الروسي»

بعد قصف تسبب في قطع الكهرباء عن 60 ألف منزل

سكان يعاينون الأحد مبنى تضرر قبل 3 أيام خلال هجوم روسي واسع النطاق في كييف (أ.ف.ب)
سكان يعاينون الأحد مبنى تضرر قبل 3 أيام خلال هجوم روسي واسع النطاق في كييف (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتوعد بضربات تطول «العمق الروسي»

سكان يعاينون الأحد مبنى تضرر قبل 3 أيام خلال هجوم روسي واسع النطاق في كييف (أ.ف.ب)
سكان يعاينون الأحد مبنى تضرر قبل 3 أيام خلال هجوم روسي واسع النطاق في كييف (أ.ف.ب)

توعّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، بشن ضربات جديدة تطول العمق الروسي، رداً على هجمات شنتها روسيا بالطائرات المسيّرة واستهدفت منشآت كهرباء في شمال وجنوب أوكرانيا مساء السبت؛ ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن نحو 60 ألف منزل ومبنى. وكثّفت روسيا وأوكرانيا غاراتهما الجوية في الأسابيع القليلة الماضية في خضم حربهما الدائرة منذ 3 أعوام ونصف العام. وبينما تستهدف موسكو أنظمة الطاقة والنقل في أوكرانيا، تهاجم كييف مصافي تكرير النفط وخطوط الأنابيب الروسية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» بعد لقائه قائد الجيش الأوكراني، الجنرال أولكسندر سيرسكي: «سنواصل عملياتنا النشطة بما يضمن تماماً الدفاع عن أوكرانيا. القوات والموارد جاهزة. وجرى التخطيط أيضاً لشن هجمات عميقة جديدة». ولم يتطرق الرئيس الأوكراني إلى مزيد من التفاصيل بشأن هذه الخطط.

وذكرت «دي تي إي كيه»، كبرى الشركات الخاصة لإنتاج الكهرباء في أوكرانيا، أن هجوماً روسياً بطائرات مسيرة خلال الليل ألحق أضراراً بأربع منشآت للكهرباء في مدينة أوديسا. وقالت السلطات المحلية إن التيار الكهربائي انقطع عن أكثر من 29 ألف عميل صباح الأحد. وقال أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا، إن أشد المناطق تضرراً هي مدينة تشورنومورسك الساحلية على أطراف المنطقة، حيث أحدث الهجوم دماراً بمنازل سكنية ومبان إدارية. وكتب كيبر على تطبيق «تلغرام»: «تعمل البنية التحتية الحيوية على المولدات الكهربائية»، وأضاف أن شخصاً واحداً أصيب نتيجة الهجوم. وأفادت شركة «دي تي إي كيه» بأن أعمال الصيانة الطارئة ستبدأ فور حصولها على موافقة الجيش. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها أن ناقلة بضائع مدنية ترفع علم دولة بيليز تعرضت لأضرار طفيفة بعد اصطدامها بعبوة ناسفة مجهولة المصدر في المياه القريبة من ميناء تشورنومورسك الكبير ذي الأهمية الاستراتيجية، وهو واحد من 3 موانئ أوكرانية تعمل في ممر النقل البحري الذي يربط البحر الأسود بالبحر المتوسط.

كذلك، قالت القوات المسلحة الأوكرانية، الأحد، إن القوات الروسية لم تتمكن من السيطرة الكاملة على أي مدينة أوكرانية كبرى رغم ادعاءات موسكو بشن هجوم ناجح خلال الصيف، مضيفة أنها «بالغت بشكل واضح» في تقدير المساحات التي سيطرت عليها.

وكان رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، فاليري غيراسيموف، قد ذكر السبت أن القوات الروسية سيطرت منذ شهر مارس (آذار) الماضي على أكثر من 3500 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية، فضلاً عن إحكام السيطرة على 149 قرية. وردت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في بيان، على ذلك بالقول: «رغم ادعاءات غيراسيموف، فإن القوات الروسية لم تُسيطر بالكامل على أي مدينة رئيسية. الأرقام التي قدمها المحتلون بشأن الأراضي والمناطق التي استولوا عليها مبالغ فيها بشكل كبير».

وكان الرئيس زيلينسكي قد دعا القادة الدوليين إلى ممارسة الضغط على موسكو خلال زيارة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الصين لحضور اجتماع «منظمة شنغهاي للتعاون». وقال زيلينسكي، السبت، إنه تحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قبل لقاء الأخير بوتين في القمة. وتابع الرئيس الأوكراني أنه يتوقع أن يعمل رئيس الوزراء الهندي لمصلحة وقف إطلاق النار في الصراع بين أوكرانيا وروسيا المستمر منذ أكثر من 3 سنوات ونصف. وجدد الرئيس الأوكراني موقف بلاده من أن وقف إطلاق النار شرط مسبق لبدء مفاوضات السلام.


مقالات ذات صلة

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.