ملالا تتعهد بتقديم 3 ملايين دولار لتمكين الفتيات الأفغانيات وتعليمهن

سلطت الضوء على المعاناة المستمرة تحت حكم «طالبان»

الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي من صفحتها على «إنستغرام» (متداولة)
الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي من صفحتها على «إنستغرام» (متداولة)
TT

ملالا تتعهد بتقديم 3 ملايين دولار لتمكين الفتيات الأفغانيات وتعليمهن

الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي من صفحتها على «إنستغرام» (متداولة)
الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي من صفحتها على «إنستغرام» (متداولة)

أعلنت الناشطة الباكستانية الحائزة على جائزة نوبل، ملالا يوسفزاي، من خلال منظمتها الخيرية «صندوق ملالا»، عن تخصيص منحة بقيمة 3 ملايين دولار لدعم تعليم الفتيات والدفاع عن حقوق المرأة في أفغانستان.

أفادت يوسفزاي في منشور لها على منصة «إكس» الخميس بأن «العالم كله يراقب بغضب ويأس هجمات إسرائيل الوحشية على الفلسطينيين في غزة منذ أكثر من 7 أشهر (متداولة)

جاء الإعلان عبر منشور على «إنستغرام» سلطت فيه الضوء على المعاناة المستمرة للفتيات تحت حكم «طالبان»، التي حرمتهن من حق التعليم بعد الصف السادس، منذ 4 سنوات.

وأشارت الناشطة إلى حظر الحكومة الأفغانية تعليم الفتيات، وكتبت: «على مدى السنوات الأربع الماضية، منعت (طالبان) الفتيات الأفغانيات من التعليم بعد الصف السادس». كما تضمن المنشور الحديث عن دعم القيادات النسائية والمدافعين عن حقوق الإنسان، وذكرت قائمة من 10 منظمات يتعاون معها الصندوق لـ«تعليم الفتيات الخاضعات لحكم (طالبان) والدفاع عن حقوقهن»، أبرزها: «جسر التعليم من أجل أفغانستان»، وهي منظمة تقدم الدعم التعليمي لنحو 10 آلاف فتاة أفغانية لاكتساب مهارات في الثقافة الرقمية والحصول على مؤهلات الثانوية، إلى جانب الدعم النفسي والإرشاد.

تتجمع النساء المتقاعدات لمراجعة قوائم إداراتهن خارج مبنى حكومي في كابل... بعد تعليق دام 4 سنوات أعلنت «طالبان» أنها ستستأنف دفع المعاشات لنحو 150 ألف موظف عسكري ومدني متقاعد في البلاد (أ.ف.ب)

وهناك أيضاً أنظمة «مدافعات عن المساواة والحرية والنهوض بالمرأة»، وتتكون من مجموعة من النساء الأفغانيات تعمل على توثيق قصص الفتيات والنساء، وتدفع نحو اعتراف عالمي بالفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي في البلاد.

أما «التحالف الأفغاني للمساءلة»، وهي منظمة تقودها نساء أفغانيات تسعى لجعل الفصل العنصري على أساس النوع جريمة بموجب القانون الدولي.

الناشطة الباكستانية مالالا يوسفزاي (غيتي)

وهناك أيضا «مركز الحوار والتقدم - جنيف»، وهو منتدى بحثي يركز على محاسبة حكومة «طالبان»، على انتهاكات حقوق الإنسان.

ملالا أثناء مشاركتها في ندوة بلندن بعنوان «الإعلام الأفغاني في مواجهة (طالبان)» الجمعة (متداولة)

وتعمل منظمات أخرى على نقل معاناة النساء الأفغانيات إلى العالم من خلال تقارير باللغات الإنجليزية والفارسية والأُردية، كما تعمل على تدريب صحافيات شابات.

وتبرز أيضاً «أفغان من أجل غدٍ أفضل»، وهي مجموعة مناصرة تدعم الأفغان في الولايات المتحدة، وتضغط على المجتمع الدولي لتبني إطار قانوني للتعامل مع الفصل العنصري القائم على النوع. وتُعرف الناشطة الأفغانية، يوسفزاي، بمواقفها الصريحة دفاعاً عن تعليم الفتيات، خصوصاً في أفغانستان وباكستان، حيث تُعتبر شخصية مثيرة للجدل. وقد ساهم صندوقها في تعزيز تعليم النساء على مستوى العالم، بما في ذلك أفريقيا. واحتفلت الناشطة هذا العام بعيد ميلادها مع أطفال المدارس المحليين في تنزانيا.

وقالت ملالا: «ما يحدث في أفغانستان ليس مجرد تمييز على أساس النوع، بل هو فصل عنصري قائم على النوع. لقد أصدرت (طالبان) أكثر من 100 مرسوم، معظمها يستهدف النساء. هذا شكل متطرف من الاضطهاد الممنهج».

وأضافت الناشطة الباكستانية، وأصغر حاصلة على «جائزة نوبل»: «رغم محاولات إسكات النساء الأفغانيات، فإن كثيراتٍ منهن لا يزلن يقاومن من خلال الصحافة والمبادرات التعليمية وأفعال التحدي الصامتة».

وجاءت تصريحات ملالا، البالغة 27 عاماً، أثناء مشاركتها، في ندوة بعنوان «الإعلام الأفغاني في مواجهة (طالبان)»، نظّمتها مؤسسة «روكشانا ميديا»، في لندن، وذلك بمناسبة «اليوم العالمي لحرية الصحافة، مايو (أيار) الماضي. وحذّرت من أن قمع النساء والفتيات في أفغانستان يجب أن يُعترف به عالمياً، وأن تجري معالجته على وجه السرعة، وفقاً للصحافة الأفغانية.

وأشادت بشجاعة الصحافيات الأفغانيات اللواتي يواصلن نقل واقع النساء في ظل حكم «طالبان»، رغم التهديدات والرقابة.

وقالت: «تتعرض النساء للعقاب؛ فقط لأنهن يطالبن بحقوقهن، كما يُحرَمن من التعليم، ويُمنعن من العمل، ويُعزَلن عن الحياة العامة، وعندما يقاومن، يتعرضن للتهديد والعقاب».

لاجئون أفغان يسيرون عند وصولهم من باكستان في مركز تسجيل بمنطقة تخت بول بولاية قندهار 7 مايو 2025 (أ.ف.ب)

ودعت ملالا المنظمات الدولية، المعنية بحقوق الإنسان، والخبراء القانونيين والحكومات، إلى الاعتراف رسمياً بمعاملة «طالبان» للنساء بوصفها شكلاً من أشكال الفصل العنصري على أساس النوع، وهو مصطلح قد يحمل ثقلاً في القانون الدولي، ويدفع باتجاه المساءلة.

يُذكر أن حكومة «طالبان» في أفغانستان تواجه ضغوطاً متزايدة بشأن معاملتها للنساء؛ فقد أصدرj المحكمة الجنائية الدولية، الشهر الماضي، مذكرات توقيف بحق الزعيم الأعلى هبة الله أخوند زاده، ورئيس القضاء عبد الحكيم حقاني، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. كما أن العديد من الدول ترفض الاعتراف بالحكومة، التي تحكم منذ 4 سنوات، بسبب سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

«جامعة الغذاء»... تحرك تعليمي مصري لسد «الفجوة الزراعية»

شمال افريقيا اجتماع حكومي في مصر الأربعاء لبدء خطوات إنشاء «جامعة الغذاء» (مجلس الوزراء المصري)

«جامعة الغذاء»... تحرك تعليمي مصري لسد «الفجوة الزراعية»

في وقت تتجه فيه الحكومة المصرية نحو توسيع مساحات الرقعة الزراعية في محاولة لسد «فجوات الغذاء»، اتخذت خطوات تنفيذية نحو إنشاء أول «جامعة للغذاء».

أحمد جمال (القاهرة)
علوم الذكاء الاصطناعي في المدارس يثير مخاوف إضعاف التعليم

الذكاء الاصطناعي في المدارس يثير مخاوف إضعاف التعليم

يجب تطوير الذكاء الاصطناعي للتناغم مع النظم التعليمية؛ حيث يوفر وقت المعلمين، ويخصص تجربة التعلم للطلاب.

ناتاشا سينغر (نيويورك)
الاقتصاد متسوقون داخل سوق للخضراوات والفاكهة في إسطنبول (إ.ب.أ)

تركيا: التضخم يختتم عام 2025 عند 30.89 %

اختتم تضخم أسعار المستهلكين السنوي بتركيا عام 2025 بتراجع طفيف إلى 30.89 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بينما ارتفع المعدل الشهري إلى 0.89 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا وافدون يحملون لافتة مكتوباً عليها منصة «ادرس في مصر» (مجلس الوزراء المصري)

مصر لتطوير منظومة رعاية الطلاب الوافدين وتيسير إجراءات قبولهم بالجامعات

أكدت الحكومة المصرية على «متابعة تطوير منظومة جذب ورعاية الطلاب الوافدين من خلال تحسين جودة الخدمات التعليمية وتيسير إجراءات القبول».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا ضبط منظومة الامتحانات أولوية حكومية في مصر مع تعدد أساليب الغش المبتكرة (وزارة التربية والتعليم)

«التعليم المصرية» تستنفر مبكراً للحد من أساليب غش مبتكرة بـ«الثانوية العامة»

قبل ما يقرب من 6 أشهر على انطلاق امتحانات «الثانوية العامة» في مصر (شهادة البكالوريا) تعددت اللقاءات على مستويات تنفيذية عليا استعداداً لها

أحمد جمال (القاهرة)

الصين تمنع وزيرين تايوانيين من دخولها بسبب «أنشطة انفصالية»

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع وزيرين تايوانيين من دخولها بسبب «أنشطة انفصالية»

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)

منعت بكين وزيرين تايوانيين من دخول الصين بسبب ما قالت ​إنها أنشطة انفصالية، اليوم الأربعاء، مما أثار رداً غاضباً من تايبيه التي قالت إنها لن ترضخ «للتهديدات والترهيب».

ووصف مكتب شؤون تايوان، التابع لمجلس الدولة الصيني، خلال مؤتمر صحافي في بكين، وزير الداخلية التايواني ليو ‌شيه فانغ ‌ووزير التعليم تشنغ يينغ ‌ياو ⁠بأنهما ​من «‌الانفصاليين المتشددين المؤيدين لما يسمى استقلال تايوان»، وأعلن منعهما وأقاربهما من دخول الصين. ويشمل الحظر على الوزيرين أيضاً منعهما من دخول هونج كونج وماكاو.

وتقول بكين إن تايوان إقليم تابع لها ⁠ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة. ‌وتعترض تايوان، التي تديرها حكومة ديمقراطية، بشدة على مطالبات بكين بالسيادة وتقول إن شعب الجزيرة هو الوحيد الذي يمكنه تقرير مستقبله. وأصدر مجلس شؤون البر الرئيسي في تايوان احتجاجاً شديد اللهجة، قائلاً إن الخطوة تُقوض ​بشكل خطير العلاقات عبر المضيق ولن تؤدي إلا إلى إثارة غضب ⁠الشعب. وقال المجلس: «التهديدات والترهيب لن يزعزعا أبداً إصرار الشعب التايواني على التمسك بالديمقراطية والحرية».

وفي بكين، قال تشن بين هوا، المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان، للصحافيين، في مؤتمر صحافي أسبوعي، إن الصين أدرجت بذلك، حتى الآن، 14 شخصاً على قائمة «الانفصاليين»، في إعلان يأتي بعد أسبوع من ‌قيام الجيش الصيني بأكبر مناورات حربية، على الإطلاق، حول الجزيرة.


رئيس كوريا الجنوبية: طلبت من شي التوسط لعقد حوار مع كوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: طلبت من شي التوسط لعقد حوار مع كوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ اليوم (​الأربعاء) إنه تم إحراز كثير من التقدم في استعادة الثقة مع بكين، وإنه طلب من الرئيس الصيني شي جينبينغ الاضطلاع بدور للتوسط في جهود سيول لعقد حوار مع كوريا ‌الشمالية.

وقال لي الذي ‌أجرى محادثات ‌مع ⁠شي ​هذا ‌الأسبوع، إن الزعيم الصيني أشار إلى ضرورة التحلي بالصبر، عندما ناقشا ملف كوريا الشمالية المسلحة نووياً. وكان لي يتحدث إلى وسائل الإعلام الكورية الجنوبية في شنغهاي.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي ⁠إنه استعرض الجهود التي تبذلها سيول لإشراك ‌كوريا الشمالية في الحوار وتحسين العلاقات، وهي جهود لم تكلل بالنجاح ‍حتى الآن. وأضاف أنه طلب من شي أن يلعب دوراً للتوسط من أجل السلام في شبه الجزيرة ​الكورية. وقال لي: «أقر الرئيس شي بالجهود التي بذلناها حتى ⁠الآن، وقال إنه من الضروري التحلي بالصبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقام لي بزيارة رسمية إلى الصين، واجتماعه مع شي هو الثاني لهما في أقل من 3 أشهر.

ويسعى لي إلى بدء «مرحلة جديدة» في العلاقات مع الصين، بعد فتور دام سنوات بسبب الخلاف حول نشر نظام دفاع ‌صاروخي أميركي في كوريا الجنوبية في عام 2017.


باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
TT

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية»، مؤكداً أن حكومة طالبان ترعى تنظيمات «القاعدة» و«داعش»، و«طالبان» الباكستانية.

وقال المتحدث العسكري الليفتنانت جنرال أحمد شريف تشودري في مؤتمر صحافي، دون تقديم دليل، إن نحو 2500 مسلح أجنبي دخلوا أفغانستان مؤخراً من سوريا في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد. وأكد تشودري أن المسلحين تلقوا دعوة من أفغانستان، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال تشودري إن «هؤلاء الإرهابيين ليسوا مواطنين باكستانيين أو أفغاناً ويحملون جنسيات أخرى»، مضيفاً أن إعادة ظهور جماعات مسلحة دولية يمكن أن تشكل مخاطر أمنية خارج حدود أفغانستان.