سيناتور أميركي للرئيس التايواني: لكم الحق في الحرية و«تقرير المصير»

الصين عدّت الزيارة تقويضاً لسيادتها ووحدة أراضيها

الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي المعروف باسم ويليام لاي (يمين) يلتقط صورة تذكارية إلى جانب السيناتور الأميركي روجر ويكر خلال لقائهما بمبنى المكتب الرئاسي في تايبيه بتايوان... 29 أغسطس 2025 (أ.ب)
الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي المعروف باسم ويليام لاي (يمين) يلتقط صورة تذكارية إلى جانب السيناتور الأميركي روجر ويكر خلال لقائهما بمبنى المكتب الرئاسي في تايبيه بتايوان... 29 أغسطس 2025 (أ.ب)
TT

سيناتور أميركي للرئيس التايواني: لكم الحق في الحرية و«تقرير المصير»

الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي المعروف باسم ويليام لاي (يمين) يلتقط صورة تذكارية إلى جانب السيناتور الأميركي روجر ويكر خلال لقائهما بمبنى المكتب الرئاسي في تايبيه بتايوان... 29 أغسطس 2025 (أ.ب)
الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي المعروف باسم ويليام لاي (يمين) يلتقط صورة تذكارية إلى جانب السيناتور الأميركي روجر ويكر خلال لقائهما بمبنى المكتب الرئاسي في تايبيه بتايوان... 29 أغسطس 2025 (أ.ب)

قال السيناتور الأميركي روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة وأحد أقوى المناصرين لتايوان في الكونغرس الأميركي، لرئيس تايوان، الجمعة، إن تايوان لها الحق في الحرية و«الحفاظ على تقرير المصير».

وينتمي ويكر للحزب الجمهوري. وقال لرئيس تايوان، لاي تشينغ-تي خلال اجتماع في المكتب الرئاسي في تايبيه إن زيارته مع زميلته ديب فيشر تهدف للحصول على فهم أفضل لاحتياجات تايوان ومخاوفها، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ويكر: «أتينا إلى هنا من الولايات المتحدة حاملين رسالةً من الكونغرس تؤكد الالتزام، والصداقة طويلة الأمد، والإصرار على أن دولة حرة مثل تايوان لها الحق الكامل في أن تظل حرةً، وأن تحافظ على حق تقرير المصير».

عضوا مجلس الشيوخ الأميركي روجر ويكر (الثاني يميناً) وديب فيشر (الثانية يساراً) يتحدثان إلى وسائل الإعلام عند وصولهما إلى مطار تايبيه سونغشان في تايوان... 29 أغسطس 2025 (أ.ب)

وصل عضوا مجلس الشيوخ الأميركي إلى تايبيه، اليوم (الجمعة)؛ لعقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين كبار من تايوان؛ لبحث العلاقات بين البلدين، والأمن الإقليمي، والتجارة، والاستثمار، طبقاً لما ذكره المعهد الأميركي في تايوان، الذي يعمل سفارةً فعليةً لواشنطن عوضاً عن العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع الجزيرة الديمقراطية التي تتمتع بحكم ذاتي.

ولدى وصوله، قال ويكر: «إن الديمقراطية المزدهرة لا يمكن ضمانها بشكل كامل. نحن هنا للحديث مع أصدقائنا وحلفائنا في تايوان حول ما نفعله لتعزيز السلام بمختلف أنحاء العالم»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت فيشر: «في وقت الاضطرابات العالمية، من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نكون هنا» مشيرة إلى أن «النقاشات ستشمل الأمن، والفرص، والتقدم لهذا الجزء من العالم».

يقف عضوا مجلس الشيوخ الأميركي روجر ويكر (الثالث يميناً) وديب فيشر (الثالثة يساراً) لالتقاط الصور بعد وصولهما إلى مطار تايبيه سونغشان في تايوان... 29 أغسطس 2025 (أ.ب)

أثارت زيارة عضوَي مجلس الشيوخ الأميركي إلى تايوان انتقادات من بكين، التي تعدّ الجزيرة جزءاً من أراضيها، وتعارض أي اتصال بين المسؤولين الأميركيين والتايوانيين.

واحتجَّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جو جياكون على الزيارة، قائلاً: «إنها تقوّض سيادة الصين ووحدة أراضيها وتبعث بإشارة خاطئة بشكل خطير لقوى استقلال تايوان الانفصالية».

الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي يلتقط صورة تذكارية إلى جانب السيناتورة الأميركية ديب فيشر خلال لقائهما بمبنى المكتب الرئاسي في تايبيه بتايوان... 29 أغسطس 2025 (أ.ب)

وتندّد بكين عادة بأي مظهر من مظاهر الدعم من واشنطن لتايبيه. وكرَّرت وزارة الخارجية الصينية معارضة بكين لزيارة ويكر، واعتراضها البالغ على أي تواصل رسمي بين الولايات المتحدة وتايوان.

ويزور ويكر تايوان في وقت تكثف فيه بكين ضغوطها العسكرية على الجزيرة.

وكثَّفت الصين أنشطتها العسكرية حول تايوان على مدار السنوات الـ5 الماضية، بما في ذلك إجراء مناورات حربية. ولم تستبعد بكين أبداً استخدام القوة لإخضاع تايوان لسيطرتها.

الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي يتحدث إلى جانب السيناتور الأميركي روجر ويكر خلال لقائهما بمبنى المكتب الرئاسي في تايبيه بتايوان... 29 أغسطس 2025 (أ.ب)

وجدَّد الرئيس التايواني لاي عرضه للحوار مع الصين خلال لقائه مع ويكر، وهو عرض كانت بكين قابلته مراراً بالرفض، لكنه قال إن مستقبل تايوان لا يجب أن يحدده سوى شعبها.

وأضاف لاي أن تايوان تتطلع إلى تعزيز تعاونها الأمني مع الولايات المتحدة، بما في ذلك تصميم الأسلحة وتصنيعها.


مقالات ذات صلة

قاضٍ أميركي يمنع البنتاغون من معاقبة عضو في «الشيوخ» بسبب فيديو

الولايات المتحدة​ «البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)

قاضٍ أميركي يمنع البنتاغون من معاقبة عضو في «الشيوخ» بسبب فيديو

عرقل قاضٍ أميركي، الخميس، مساعي البنتاغون لمعاقبة الديمقراطي مارك كيلي، على خلفية تسجيل مصور حض خلاله عناصر الجيش والاستخبارات على عصيان أي أوامر غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

محكمة فرجينيا تقضي ببقاء يتيمة أفغانية مع جندي أميركي وزوجته

قضت المحكمة العليا بولاية فرجينيا الأميركية باستمرار بقاء يتيمة أفغانية مع رجل مشاة بحرية أميركي وزوجته استقدماها معهما في تحدٍّ لقرار أميركي بضمها إلى أسرتها.

«الشرق الأوسط» (فرجينيا)
الولايات المتحدة​ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)

ترمب: على هرتسوغ أن «يخجل من ‌نفسه» ‌لعدم ​منحه ‌العفو لنتنياهو

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ‌يجب ‌أن ​يحصل ‌على عفو ​من تهم الفساد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)

ترمب يشيد بالعلاقات مع فنزويلا... ويقول إن رجل الأعمال سارجنت لا يمثل أميركا

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إن الملياردير ورجل الأعمال في مجال الطاقة هاري سارغنت ليس لديه أي سلطة للتصرف نيابة عن الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية شعار فندق «هيلتون» في باتومي بدولة جورجيا (رويترز - أرشيفية)

«هيلتون» تراجع علاقتها بأحد الفنادق الألمانية لاحتمال ملكيته لنجل المرشد الإيراني

تراجع شركة «هيلتون» علاقتها بأحد الفنادق الألمانية لاحتمال ملكيته لمجتبى خامنئي الخاضع للعقوبات الأميركية، وهو نجل المرشد الإيراني علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.