لبنان يتسلم «جرعة ثانية» من السلاح الفلسطيني الثقيل

في أكبر عملية جمع سلاح منذ نهاية الحرب الأهلية

جنود من الجيش اللبناني يواكبون شاحنة تحمل أسلحة فلسطينية سلمتها «منظمة التحرير» للسلطات اللبنانية (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني يواكبون شاحنة تحمل أسلحة فلسطينية سلمتها «منظمة التحرير» للسلطات اللبنانية (أ.ب)
TT

لبنان يتسلم «جرعة ثانية» من السلاح الفلسطيني الثقيل

جنود من الجيش اللبناني يواكبون شاحنة تحمل أسلحة فلسطينية سلمتها «منظمة التحرير» للسلطات اللبنانية (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني يواكبون شاحنة تحمل أسلحة فلسطينية سلمتها «منظمة التحرير» للسلطات اللبنانية (أ.ب)

تسلم الجيش اللبناني، الخميس، شحنات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والثقيلة العائدة لـ«منظمة التحرير الفلسطينية»، والتي كانت موجودة في المخيمات الواقعة جنوب نهر الليطاني؛ أي في المنطقة التي يتم إخلاؤها قبل أشهر من سلاح وقواعد «حزب الله».

ووُصفت العملية بأنها الأكبر منذ الحرب الأهلية، حيث تم التداول بفيديوهات لشاحنات تحوي صواريخ وذخيرة وألغاماً بعدما كانت قد اقتصرت المرحلة الأولى، والتي تمت في مخيم برج البراجنة في بيروت على كمية محدودة جداً من السلاح، تعرضت العملية بعدها لحملة تشكيك بجديتها.

وأعلن الجيش اللبناني عن تسلمه كمية من السلاح الفلسطيني في منطقة جنوب الليطاني، وذلك من مخيمات الرشيدية والبص وبرج الشمالي - صور، تنفيذاً لقرار السلطة السياسية، وبالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية. وقالت قيادة الجيش، في بيان: «شملت عملية التسلُّم أنواعاً مختلفة من الأسلحة، وقذائف وذخائر حربية متنوعة، وقد تسلمتها الوحدات المختصة في الجيش، على أن تتواصل عملية التسليم خلال المراحل المقبلة».

تسليم 8 شاحنات

وأعلنت لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني التابعة للحكومة اللبنانية أنه جرى تسليم دفعات من السلاح الثقيل العائد إلى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي، ووُضعت جميعها في عهدة الجيش اللبناني، لافتة إلى أن العملية شملت تسليم ثماني شاحنات: ستّ من الرشيدية، وواحدة من البص، وأخرى من البرج الشمالي، على أن تُستكمل المراحل الباقية في بقية المخيمات وفق الخطة المتفق عليها.

بدوره، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن الجهات الفلسطينية المختصة في لبنان سلمت الدفعة الثانية من سلاح منظمة التحرير الفلسطينية الموجود في المخيمات الفلسطينية في لبنان للجيش اللبناني بوصفه عهدة (وديعة)، على أن تستكمل عمليات التسليم لباقي المخيمات تباعاً..

جنود من الجيش اللبناني يواكبون شاحنة محملة بأسلحة مصادرة من مخيمات فلسطينية في الجنوب (أ.ب)

وأوضح أبو ردينة أن الجانبين اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة لبنانية - فلسطينية لمتابعة أوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان، والعمل على تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للاجئين، مع احترام السيادة اللبنانية والالتزام بالقوانين اللبنانية، مشيراً إلى أن الجانبين أكدا التزامهما بتوفير الحقوق الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بما يضمن لهم حياة كريمة دون المساس بحقهم في العودة، أو التأثير في هويتهم الوطنية.

ووفق لجنة الحوار الوطني الفلسطيني، «تشكل هذه الخطوة محطة أساسية تؤكد أن مسار تسليم السلاح يُستكمَل بجدّية تامة، ولم يعد من الممكن التراجع عنه، بوصفه خياراً استراتيجياً ثابتاً ومتفقاً عليه بين الدولة اللبنانية والدولة الفلسطينية»، واعتبرت أن «هذا المسار يعكس التزاماً حازماً بمبدأ سيادة الدولة اللبنانية وبسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها، وبحصرية السلاح في يد مؤسساتها الشرعية دون سواها».

مهلة آخر السنة

ورأى رئيس لجنة الحوار الوطني اللبناني - الفلسطيني السفير رامز دمشقية، أن «ما حصل في برج البراجنة ليس مسرحية، وهذه كانت أول دفعة تسليم سلاح حصلت منذ 40 سنة»، كاشفاً عن أنه سيتم تسليم دفعات جديدة من السلاح في مخيمات فلسطينية في بيروت، الجمعة. وقال: «هناك مخيمات غير عين الحلوة سنبدأ بها، وسيأتي دور مخيم عين الحلوة»، آملا الانتهاء من عملية تسليم السلاح قبل آخر السنة.

ماذا عن باقي الفصائل؟

وتتواصل عملية تسليم سلاح فصائل منظمة التحرير، فيما باقي الفصائل الفلسطينية، وأبرزها «حماس»، ترفض تسليم سلاحها للجيش اللبناني، بعدما كانت قد أعلنت قبل نحو أسبوع رفضها تسليم السلاح، ما دام الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية مستمراً.

ورداً على سؤال عن كيفية التعاطي مع الفصائل التي ترفض التسليم، قالت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني يتولى معالجة الملف، لافتة إلى أن «التعويل هو على أن تكون اندفاعة فصائل منظمة التحرير للتسليم عامل تحفيز للقوى الأخرى، على أن يُبنى، وفي حال العكس، على الشيء مقتضاه».

شاحنة محملة بأسلحة مصادرة من مخيمات فلسطينية في جنوب لبنان تدخل إلى قاعدة عسكرية للجيش اللبناني (أ.ب)

موقف «حماس»

ورداً على مواصلة حركة «فتح» تسليم السلاح، أكدت مصادر «حماس»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «السلاح الفلسطيني في لبنان لم ولن يكون إلا سلاحاً مرتبطاً بحق العودة وبالقضية الفلسطينية العادلة، ولن يُستخدم إلا في إطار مواجهة العدو الصهيوني حتى يتحقق لشعبنا حقه في العودة والحرية وإقامة دولته المستقلة على أرضه»، لافتة إلى أن «الحوار مع الجهات المعنية في لبنان لم ينقطع في أي وقت من الأوقات، وهناك حوار دائم، ولكن نحن مع الحوار الشامل والبناء وألا يختصر هذا بجزء من الفصائل الفلسطينية دون الآخرين، وندعو ليكون هذا الحوار من خلال لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني».

لا تسليم للسلاح الخفيف

ويرى مدير مركز «تطوير» للدراسات، الباحث الفلسطيني هشام دبسي، أنه «بعد خطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري والبيان المشترك اللبناني - الفلسطيني المعلن خلال زيارة الرئيس محمود عباس في مايو (أيار) الماضي، حصل تطور واضح في العلاقات الثنائية في العهد الحالي يتسم بحصر العلاقات الثنائية مع الشرعية الفلسطينية في لبنان»، وعليه «هبط مستوى العلاقات مع (حماس)، ومن هم خارج الشرعية الفلسطينية إلى المستوى الأمني»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «لا يوجد الآن شرعية لأي سلاح فلسطيني لا يخضع للدولة اللبنانية، وعلى هذا النحو صارت العلاقات الأمنية لأي فصيل مع السلطة اللبنانية هي من يصيغ طبيعة الحل المناسب للمصلحة اللبنانية، وهذا شأن لبناني لا يجوز لأي فلسطيني التدخل به».

ويوضح دبسي أن «الدولة اللبنانية لم تطلب تسليم السلاح الخفيف من أحد»، لافتاً إلى أن «ما يحفظ حق العودة ليس السلاح وإنما النضال السلمي من تطبيق القرار الدولي 194، وما تراه السلطة الفلسطينية مناسباً ومتوافقاً مع التزاماتها تجاه سيادة لبنان وحقه في حصرية السلاح بيد مؤسساته الشرعية».


مقالات ذات صلة

عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي وفداً من بلدة دير ميماس الجنوبية (الوكالة الوطنية للإعلام)

عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين

تقدّم ملف حصر السلاح ومرجعية الدولة في الجنوب مجدداً إلى واجهة المواقف السياسية اللبنانية، بالتزامن مع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو لتطبيق قانون «العفو العام» (المركزية)

سجناء لبنان أمام الكارثة... سبع وفيات بانتظار قرار «الدستوري»

يضيق الوقت في سجن رومية المركزي، في حين يطول انتظار القرار المفترض أن يصدره المجلس الدستوري بالطعن الذي تقدّم به تكتل «لبنان القوي» لإبطال قانون العفو العام.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

سلام من النبطية: قرار الحرب والسلم للدولة ولا انتظار لتسوية إقليمية

أعاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، من النبطية، طرح مقاربته لمستقبل الجنوب، رابطاً تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل بإعادة بناء دولة «قادرة وفاعلة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام) p-circle 00:41

سلام: حاجات إعادة الإعمار تفوق إمكانات الدولة اللبنانية

أكد رئيس الحكومة نواف سلام، أن إعادة إعمار الجنوب تحتاج إلى تمويل كبير يفوق إمكانات الدولة، مشدداً على العمل لتأمين الدعم واستعادة دور مؤسساتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد جراء سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدات ومناطق عدة في جنوب لبنان، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية نيرانها باتجاه بلدات أخرى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.