القوات الروسية تتوغل داخل منطقة أوكرانية جديدة وتقصف 6 منشآت للطاقة

زيلينسكي يؤكد انقطاع الكهرباء عن أكثر من 100 ألف مستهلك وكييف ترد بهجوم على روستوف

صورة من فيديو نشرته دائرة الصحافة التابعة لوزارة الدفاع الروسية في مارس الماضي لجنود روس يقومون بدورية بمنطقة سودجا بإقليم كورسك بعد أن استعادته القوات الروسية (أ.ب)
صورة من فيديو نشرته دائرة الصحافة التابعة لوزارة الدفاع الروسية في مارس الماضي لجنود روس يقومون بدورية بمنطقة سودجا بإقليم كورسك بعد أن استعادته القوات الروسية (أ.ب)
TT

القوات الروسية تتوغل داخل منطقة أوكرانية جديدة وتقصف 6 منشآت للطاقة

صورة من فيديو نشرته دائرة الصحافة التابعة لوزارة الدفاع الروسية في مارس الماضي لجنود روس يقومون بدورية بمنطقة سودجا بإقليم كورسك بعد أن استعادته القوات الروسية (أ.ب)
صورة من فيديو نشرته دائرة الصحافة التابعة لوزارة الدفاع الروسية في مارس الماضي لجنود روس يقومون بدورية بمنطقة سودجا بإقليم كورسك بعد أن استعادته القوات الروسية (أ.ب)

أكدت كييف، الأربعاء، توغل القوات الروسية داخل منطقة أوكرانية ثامنة، في محاولة للسيطرة على مزيد من الأراضي خلال حرب الاستنزاف المستمرة منذ 3 سنوات، بينما تواجه الجهود السلمية بقيادة الولايات المتحدة صعوبات لتحقيق تقدم.

وصرح فيكتور تريجوبوف، المتحدث باسم القوات البرية المحلية، في اتصال هاتفي مع «وكالة أسوشييتد برس»، بأن بعض القوات الروسية دخلت قريتي نوفوهيورهييفكا وزابوريتسكي في منطقة دنيبروبيتروفسك شرقي أوكرانيا، وهي مركز صناعي أوكراني رئيسي مجاور لمنطقة دونيتسك، حيث تدور معارك عنيفة. لكن تريجوبوف قال إن القوات الروسية لم تحكم سيطرتها أو تنشئ تحصينات هناك، بينما لا تزال الاشتباكات متواصلة في القريتين.

جنود في الجيش الروسي على الجبهة (أ.ب)

كما شنّت القوات الروسية هجوماً واسعاً بطائرات مسيّرة على منشآت الطاقة والبنية التحتية لنقل الغاز في 6 مناطق أوكرانية خلال الليل، ما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي. وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية، عبر تطبيق «تلغرام»، إن القوات الروسية ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية لنقل الغاز في منطقة بولتافا، كما استهدفت معدات في إحدى المحطات الفرعية الرئيسية في منطقة سومي.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن الهجمات التي شنتها روسيا على البلاد خلال الليل قطعت الكهرباء عن أكثر من 100 ألف مستهلك في 3 مناطق. وأضاف، على منصة «إكس»: «تضررت منشآت الطاقة للأسف. أدى الهجوم إلى انقطاع الكهرباء في مناطق بولتافا وسومي وتشرنيهيف».

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 74 من أصل 95 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا في هجومها خلال الليل، بينما نجحت 21 مسيّرة في ضرب 9 مواقع بأنحاء البلاد. ونفت روسيا مراراً استهداف المدنيين منذ بدء غزوها لأوكرانيا قبل أكثر من 3 سنوات، لكنها تؤكد أن أنظمة الطاقة والبنية التحتية الأخرى تُعد أهدافاً مشروعة للهجوم لأنها تدعم المجهودات الحربية الأوكرانية.

وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية: «نعتبر الهجمات الروسية استمراراً للسياسة المتعمدة لروسيا الاتحادية بتدمير البنية التحتية المدنية في أوكرانيا قبل موسم الشتاء».

جنود أوكرانيون يحملون نعش رفيق لهم خارج دير في كييف وسط الهجوم الروسي على بلادهم (رويترز)

واجهت أوكرانيا نقصاً كبيراً في الغاز منذ أن أدت الضربات الصاروخية الروسية في وقت سابق من هذا العام إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 40 في المائة. وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية، الأسبوع الماضي، إن منشآت الطاقة تعرضت للهجوم 2900 مرة منذ مارس (آذار) 2025.

وقال فولوديمير كوهوت، حاكم منطقة بولتافا الأوكرانية، عبر تطبيق «تلغرام»، إن الهجوم تسبب في انقطاع مؤقت للكهرباء عن المستهلكين. وذكرت وزارة الطاقة أن الهجوم أدى لانقطاع الكهرباء عن أجزاء كبيرة من مدينة سومي بشمال البلاد.

وأفاد سيرهي كريفوشينكو، رئيس الإدارة العسكرية لمدينة سومي، بأن مرافق المياه تعتمد منذ الصباح على أنظمة طوارئ احتياطية. وأضاف أن المرافق الصحية استعانت أيضاً بمصادر طاقة احتياطية.

وتعاني القوات الأوكرانية من ضغط شديد وهي تحاول صد الجيش الروسي الأكبر عدداً.

وقال محللون عسكريون إنه لا توجد مؤشرات على انهيار وشيك في دفاعات أوكرانيا، مشيرين إلى أن القوات الروسية عجزت عن السيطرة على مدن وبلدات رئيسية، غير أن تقدمها البطيء عبر المناطق الريفية يبقي أوكرانيا تحت الضغط.

جنود روس (أ.ب)

أسفر قصف مدفعي روسي على خيرسون عن مقتل امرأة مسنّة وإصابة شخصين، حسبما أفاد مسؤولون في المدينة الأوكرانية الجنوبية. وقال المدعي العام، في منشور على منصة «فيسبوك»، إنّ التحقيقات الأولية أفادت بقصف الجيش الروسي خيرسون بنيران المدفعية صباحاً. وأضاف أنّ الهجوم أسفر عن مقتل امرأة تبلغ 81 عاماً، وإصابة آخر نُقل إلى المستشفى. من جانبها، أفادت الإدارة العسكرية في منطقة خيرسون عن إصابة رجل يبلغ 56 عاماً في هجوم بطائرة مسيّرة على وسط خيرسون. وأشار الادعاء إلى فتح تحقيق في «جريمة حرب» تسبّبت في مقتل شخص.

وسرّع الجيش الروسي الذي يحتل نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية في الشرق والجنوب، وتيرة تقدّمه في الأشهر الأخيرة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال يوري سليوسار، القائم بأعمال حاكم روستوف الروسية، الأربعاء، إن حطام طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا تسبب في اندلاع حريق على سطح مبنى سكني في المدينة الواقعة بجنوب روسيا، ما دفع إلى إجلاء 15 من السكان‭‭.‬‬ وقال سليوسار، عبر تطبيق «تلغرام»: «المهم هو أن ذلك لم يسفر عن إصابة أحد»، مضيفاً أن الحريق تم احتواؤه.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، عبر تطبيق «تلغرام»، أن وحدات الدفاع الجوي الروسية دمرت 26 طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل، منها 15 فوق منطقة روستوف. وتنشر الوزارة بيانات عن عدد الطائرات المسيرة التي دمرتها ولا تتضمن البيانات عدد الطائرات التي أطلقتها أوكرانيا.

وأضاف سليوسار أن الدفاعات الجوية أسقطت الطائرات المسيرة فوق 7 أحياء مختلفة من المنطقة وتسبب الحطام المتساقط في إلحاق أضرار بأسطح وواجهات منازل هناك. وذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أن ما لا يقل عن 7 بنايات تضررت عقب الهجوم. ومن الصعب التحقق من صحة التقارير بشكل مستقل. ولم يصدر تعليق بعد من أوكرانيا. وتقول كييف، التي كثّفت هجماتها داخل الأراضي الروسية في الأشهر القليلة الماضية، إن ضرباتها تأتي رداً على الهجمات الروسية المستمرة على أوكرانيا. وينفي الطرفان استهداف المدنيين في الحرب التي بدأتها روسيا بغزو شامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

أوروبا رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

اتهم فلاديمير ​سالدو الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا، اليوم الخميس، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة مساء الأربعاء إن بلاده باتت على بُعد 10 في المائة من التوصل إلى السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من فيديو وزّعته وزارة الدفاع الروسية لحطام مسيّرة أوكرانية في موقع غير محدّد (أ.ب)

مسؤول روسي: إسقاط 5 مسيرات انطلقت نحو موسكو

قال رئيس بلدية ​موسكو سيرجي سوبيانين، إن وحدات الدفاع الجوي الروسية أسقطت خمس طائرات مسيرة ‌أوكرانية كانت ‌متجهة ‌إلى ⁠موسكو ليلة ​رأس ‌السنة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في بروكسل يوم 18 ديسمبر (رويترز)

زيلينسكي: لن أوقع على اتفاق ضعيف لن يؤدي سوى لإطالة أمد الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ​خطاب للأمة بمناسبة العام الجديد اليوم (الأربعاء)، إن أوكرانيا تريد نهاية للحرب لكن ليس بأي ثمن، مضيفاً أنه لن يوقع…

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)

ويتكوف: أجرينا محادثات مع كييف ودول أوروبية لإنهاء الحرب

قال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه أجرى مع وزير الخارجية، ماركو روبيو، وصهر ترمب، جاريد كوشنر، محادثات هاتفية «مثمرة».

«الشرق الأوسط» (كييف- واشنطن)

بعد تصريحات ميرتس... شباب مسلمون ينظفون المدن الألمانية من مخلفات رأس السنة

شباب مسلمون يشاركون في تنظيف الشوارع من مخلفات ليلة رأس السنة (رويترز)
شباب مسلمون يشاركون في تنظيف الشوارع من مخلفات ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

بعد تصريحات ميرتس... شباب مسلمون ينظفون المدن الألمانية من مخلفات رأس السنة

شباب مسلمون يشاركون في تنظيف الشوارع من مخلفات ليلة رأس السنة (رويترز)
شباب مسلمون يشاركون في تنظيف الشوارع من مخلفات ليلة رأس السنة (رويترز)

بعد الجدل الذي أثاره المستشار الألماني فريدريش ميرتس بتصريحاته حول ما يسمى بـ«المشهد العام للمدن»، تجمع شباب مسلمون في العاصمة برلين ومدن أخرى للمشاركة في إزالة مخلفات ليلة رأس السنة.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال شرجيل خالد، إمام مسجد السيدة خديجة في منطقة برلين بانكوف، إن حملة تنظيف الشوارع بعد ليلة رأس السنة قائمة منذ نحو 30 عاماً، لكنها تفهم هذه المرة بصورة أوضح بوصفها رسالةً سياسيةً.

وأضاف الإمام، الذي شارك في تنظيم حملة التنظيف: «علينا الابتعاد عن الجدل الذي يثير الإشكاليات حول المسلمين»، وأوضح أن العديد من الشباب المسلمين يسهمون بشكل بنّاء ويمثلون «مورداً داعماً للديمقراطية».

وحسب خالد، شارك في برلين نحو 100 شاب جمعوا 150 كيساً من القمامة.

وقال إن كمية النفايات في شارع زوننآليه بحي نويكولن كانت أقل من المتوقع، موضحاً أن الشرطة كانت قد أعلنت أجزاء من الشارع منطقة حظر للألعاب النارية. وأضاف الإمام: «شارع زوننآليه يتعرض للتشويه عبر الحديث عنه بشكل سيئ».

وكان المستشار ميرتس قال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إن الحكومة الاتحادية تصحح أوجه قصور سابقة في سياسة الهجرة وتحرز تقدماً، «لكن لا تزال لدينا بطبيعة الحال هذه المشكلة في المشهد العام للمدن»، ولم يتضح آنذاك من المقصود، إذ إنه لم يذكر ميرتس المسلمين صراحة.

وفي وقت لاحق، أوضح ميرتس أن المشكلات يسببها أولئك المهاجرون الذين لا يملكون وضع إقامة دائم، ولا يعملون، ولا يلتزمون بالقواعد السارية في ألمانيا.

ومؤخراً أبدى ميرتس نقداً ذاتياً قائلاً: «ربما كان ينبغي علي أن أوضح في وقت أبكر ما الذي أعنيه تحديداً بذلك».

وتقف خلف مبادرة التنظيف في المدن الألمانية جماعة «الأحمدية» الإسلامية واتحادها الشبابي، اللذان يضعان السعي إلى السلام والانخراط الاجتماعي في صميم اهتماماتهما.

وذكر الإمام خالد أن عدد المنتسبين إلى شباب «الأحمدية» على مستوى ألمانيا يبلغ نحو 20 ألف شاب، مشيراً إلى أن نحو عشرة آلاف شاب مسلم في 240 مدينة ألمانية شاركوا في هذه المبادرة خلال السنوات الماضية حيث جمعوا وتخلصوا من نحو 3300 كيس من القمامة.


مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم فلاديمير ​سالدو، الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، اليوم (الخميس)، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيرة استهدف فندقاً ومقهى خلال احتفالات رأس السنة الجديدة.

وذكر سالدو ⁠عبر تطبيق «تلغرام»، ‌أن 3 مسيّرات ‍ضربت المكان.

ولم يرد الجيش الأوكراني بعد على طلب للتعليق، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأضاف سالدو أن الهجوم الإرهابي الأوكراني وقع الليلة الماضية على موقع كان فيه المدنيون يحتفلون بحلول رأس السنة، باستخدام 3 طائرات مسيرة استهدفت مقهى وفندقاً على ساحل البحر الأسود في قرية خورلا. وأشار سالدو إلى أن الهجوم كان متعمداً لاستهداف المدنيين، موضحاً أن إحدى الطائرات المسيّرة كانت محملة بمزيج قابل للاشتعال.

وأضاف سالدو أن «هذه جريمة في طبيعتها تعادل حادثة دار النقابات في أوديسا. والسخرية تكمن في أن الضربة نفذت بعد مراقبة الطائرة الاستطلاعية، تقريباً قبل منتصف الليل». وأوضح أن السيطرة على الحريق الناجم عن الهجوم تمت فجر اليوم فقط، فيما يواصل الأطباء العمل لإنقاذ حياة المصابين، فيما تعمل فرق الطوارئ على انتشال الضحايا وتقديم الإسعافات للجرحى، بينما تواصل السلطات التحقيق في ملابسات الهجوم.


زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة، مساء الأربعاء، إن بلاده باتت على بُعد «10 في المائة» من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا.

وقال زيلينسكي، في رسالة مصوّرة نشرها على «تلغرام»، إن «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة. لم يتبقَّ سوى 10 في المائة. وهذا أكثر بكثير من مجرد أرقام».

وأضاف: «هذه الـ10 في المائة هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتسعى الولايات المتحدة إلى صياغة اتفاق سلام بمساهمة كل من موسكو وكييف، لكنها فشلت في تحقيق اختراق بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضغط من أجل السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية في أوكرانيا كجزء من اتفاق، لكن زيلينسكي قال في خطابه إنه لا يعتقد أن روسيا ستتوقف عند دونباس إذا انسحبت أوكرانيا.

وأضاف: «انسحبوا من دونباس، وسينتهي كل شيء. هكذا تبدو الخديعة عند ترجمتها من الروسية إلى الأوكرانية، وإلى الإنجليزية، وإلى الألمانية، وإلى الفرنسية، وفي الواقع، إلى أي لغة في العالم».

وقال زيلينسكي إن الجهود الدبلوماسية بقيادة الولايات المتحدة على مدى أسابيع، بما في ذلك ​محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا قبل أيام، نتج عنها اتفاق سلام شبه ⁠جاهز. وأوضح قائلاً: «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة، ولم يتبقَّ سوى 10 في المائة. هذه النسبة المتبقية هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا، وكيف سيعيش الناس». والعقبة الرئيسية أمام إتمام الاتفاق هي مسألة السيطرة على مساحات بعينها من الأراضي الأوكرانية. وتسيطر روسيا على نحو 19 في المائة من الأراضي الأوكرانية في الجنوب والشرق، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطالب أوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي لم تتمكن ‌القوات الروسية من السيطرة عليها.