الجيش الإسرائيلي ينفّذ عملية عسكرية في نابلس شمال الضفة الغربية

TT

الجيش الإسرائيلي ينفّذ عملية عسكرية في نابلس شمال الضفة الغربية

خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية في 27 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)
خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية في 27 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

ينفّذ الجيش الإسرائيلي منذ فجر الأربعاء عملية عسكرية في البلدة القديمة في مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، يشارك فيها عشرات الجنود والآليات، وفق ما أفاد شهود عيان ومسؤولون فلسطينيون.

وأكد الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه ينفّذ عملية في المدينة من دون توضيح أهدافها.

وقال سكان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الاقتحام» بدأ الساعة الثالثة فجراً (12.00 ت غ)، عندما انتشر الجنود في جميع حارات البلدة القديمة حيث يعيش فيها نحو 30 ألف نسمة.

وأورد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» أن العملية تتركز في حارة «الحبلة» في الجهة الشرقية للبلدة القديمة.

خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية في 27 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

من جهته، وصف محافظ نابلس غسان دغلس العملية بأنها «عدوان استعراضي لا مبرر له».

وأكد شاهد عيان، فضّل عدم الكشف عن هويته، رصده «طرد جنود الاحتلال رجلاً مسناً وزوجته من منزلهما» في إحدى حارات البلدة القديمة.

من جانبه، قال غسان حمدان، مدير الإغاثة الطبية في المدينة، إن «جنود الاحتلال يقومون بعمليات تفتيش للمنازل والمحال التجارية داخل البلدة القديمة، وتم تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية».

وحسب دغلس، محافظ نابلس، فإن الجانب الإسرائيلي أبلغ السلطات الفلسطينية بأن العملية ستستمر حتى الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي.

خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية في 27 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أعداداً كبيرة من الجنود المدججين بالأسلحة، بالإضافة إلى آليات عسكرية تنتشر في شوارع المدينة، فيما اعتلى عدد من الجنود أسطح مبان.

واندلعت اشتباكات عند المدخل الشرقي للبلدة القديمة، إذ رشق شبان الحجارة في اتجاه جنود إسرائيليين فردّوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية وفقاً لمصادر محلية.

وفي أول رد فعل رسمي، أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن التصعيد الإسرائيلي في المدن والمخيمات الفلسطينية «خطير ومدان ومرفوض»، محمّلاً الحكومة الإسرائيلية «مسؤوليته».

ودعا أبو ردينة الإدارة الأميركية إلى «تحمّل مسؤولياتها والضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه السياسات الخطيرة».

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل «إصابتين بالرصاص الحي، وخمس إصابات بالرصاص المطاطي، وإصابة واحدة بشظايا رصاص وإصابة واحدة بسبب سقوط» من مكان مرتفع، بالإضافة إلى عشرات من حالات الاختناق.

خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية في 27 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

تقع نابلس في شمال الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وكانت هدفاً رئيسياً لعملية «السور الحديدي» منذ أطلقتها الدولة العبرية في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، معلنة أنها تستهدف عناصر في فصائل فلسطينية.

وشهدت البلدة القديمة في نابلس عدة عمليات اقتحام ودهم إسرائيلية، لا سيما خلال عامي 2022 و2023، في إطار عمليات استهدفت بشكل رئيسي مجموعة «عرين الأسود»، وهي مجموعة من الشبان المقاتلين المتهمين بالمشاركة في هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

الثلاثاء، صادرت الشرطة إسرائيلية نحو 1.5 مليون شيقل (447 ألف دولار) خلال مداهمة نفّذتها في رام الله، واستهدفت محل صرافة قالت إنه يقوم بتحويل أموال إلى حركة «حماس».

وشهدت المداهمة التي استمرت بضع ساعات تخللتها مواجهات مع شبان فلسطينيين، تسجيل 27 إصابة، وفق ما أفاد الهلال الأحمر.

خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية في 27 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وتصاعد العنف في الضفة الغربية عقب اندلاع الحرب في غزة إثر هجوم «حماس» على إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين، قُتل ما لا يقل عن 972 فلسطينياً، بينهم مقاتلون ومدنيون، برصاص الجنود الإسرائيليين أو مستوطنين في الضفة الغربية، بحسب أرقام لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 36 إسرائيلياً بين مدنيين وجنود، في هجمات أو عمليات عسكرية في الضفة، وفقاً لمصادر إسرائيلية رسمية.


مقالات ذات صلة

رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

الخليج جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

أدانت دول عربية وإسلامية بأشدّ العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الأحد)، أنه «لا سيادة لإسرائيل على أي من مدن أو أراضي دولة فلسطين المحتلة».

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب رمضان... إسرائيل تعزز قواتها بالضفة والقدس

تستعد إسرائيل لقرب قدوم شهر رمضان بتعزيز قواتها في الضفة والقدس ورفع الجهد الاستخباراتي، خشية أن يتحول عنف المستوطنين إلى شرارة تشعل المنطقة.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتمد قرارات لتوسيع نطاق ضم أراضي الضفة

أفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم الأحد بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
TT

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الوطني في العراق، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، المُدان في جريمة تصفية المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، وعدد من العلماء الشيعة.

وجاء في بيان صدر عن جهاز الأمن الوطني، وُزع اليوم، أنه «استناداً إلى جهد جهاز الأمن الوطني في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، يعلن الجهاز تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المُدان المجرم سعدون صبري القيسي، بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية».

وأوضح البيان «أن صبري القيسي أُدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، من بينها تنفيذ جريمة التصفية بحق محمد باقر الصدر وعدد من علماء بيت الحكيم والمواطنين الأبرياء».

والصدر مرجع شيعي، ويُعد أبرز مؤسسي حزب «الدعوة الإسلامية» ومُنظّري أفكاره، وكان قد أفتى، خلال السبعينات، بـ«حرمة الانتماء إلى حزب (البعث)، حتى لو كان الانتماء صورياً». وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد أعدم الصدر في عام 1980، بحجة «العمالة والتخابر مع إيران».


53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

وأفادت المنظمة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في بيان بأن «المركب انقلب شمال زوارة في ليبيا بتاريخ 6 فبراير (شباط). ولم يجر إنقاذ غير امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية»، مضيفة بأن إحدى الناجيتين قالت إنها خسرت زوجها في حين قالت الأخرى إنها «خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.