«كاوست» تبتكر حلاً رياضياً لحماية الطائرات من تداخل إشارات «5G»

أجهزة قياس الارتفاع اللاسلكية أساسية لسلامة الطيران والتداخل معها قد يؤدي إلى مخاطر في أثناء الإقلاع والهبوط أو في ظروف الرؤية المنخفضة (شاترستوك)
أجهزة قياس الارتفاع اللاسلكية أساسية لسلامة الطيران والتداخل معها قد يؤدي إلى مخاطر في أثناء الإقلاع والهبوط أو في ظروف الرؤية المنخفضة (شاترستوك)
TT

«كاوست» تبتكر حلاً رياضياً لحماية الطائرات من تداخل إشارات «5G»

أجهزة قياس الارتفاع اللاسلكية أساسية لسلامة الطيران والتداخل معها قد يؤدي إلى مخاطر في أثناء الإقلاع والهبوط أو في ظروف الرؤية المنخفضة (شاترستوك)
أجهزة قياس الارتفاع اللاسلكية أساسية لسلامة الطيران والتداخل معها قد يؤدي إلى مخاطر في أثناء الإقلاع والهبوط أو في ظروف الرؤية المنخفضة (شاترستوك)

أحدثت شبكات الجيل الخامس (5G) ثورة في عالم الاتصالات، موفرة سرعات غير مسبوقة، وزمن استجابة منخفضاً يمهّد لعصر جديد من الخدمات الرقمية. لكنها تمثل في الوقت ذاته تحدياً بالغ الأهمية لقطاع الطيران، باحتمال تداخل إشارات 5G مع أجهزة الملاحة الحيوية للطائرات.

في هذا السياق، كشف فريق من الباحثين في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) عن نهج رياضي مبتكر يتيح حماية الطائرات من هذا التداخل، مع الحفاظ على كفاءة شبكات الجيل الخامس. وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة «IEEE Transactions on Wireless Communications» حيث قدم الفريق مفهوم «منطقة العزل المثالية»، وهي مساحة آمنة تضمن سلامة أجهزة قياس الارتفاع اللاسلكية في الطائرات، وفي الوقت نفسه تقلل من أي تراجع في أداء الشبكات.

معضلة الجيل الخامس والطيران

تُعَد أجهزة قياس الارتفاع اللاسلكية (Radar Altimeters) مكوناً أساسياً في أي طائرة؛ إذ تراقب ارتفاعها عن سطح الأرض وتساعد على الإقلاع والهبوط الآمن، خصوصاً في الظروف الجوية السيئة أو عند الطيران على ارتفاع منخفض. أي تداخل في إشارات هذه الأجهزة يمكن أن يشكل تهديداً مباشراً لسلامة الطيران.

وتبرز المشكلة في أن شبكات الجيل الخامس تعمل ضمن نطاقات ترددية قريبة جداً من تلك التي تستخدمها أجهزة قياس الارتفاع، ما يزيد احتمال وقوع التداخل. هذا الخطر لم يعد نظرياً فقط؛ إذ تسببت شبكات«5G» بالفعل في إلغاء أو تأخير رحلات في عدة دول حول العالم، ما دفع بعض السلطات إلى فرض قيود على عمل الشبكات بالقرب من المطارات.

يقترح فريق البحث إنشاء مناطق عزل مثلثة الشكل حول مدارج المطارات للحفاظ على سلامة إشارات الطائرات مع تقليل أثر فقدان أداء شبكات 5G (شاترستوك)

الرياضيات في خدمة السلامة

قاد البروفسور محمد سليم العلويني فريق البحث في «كاوست»، معتمداً على ما يُعرف بـ«الهندسة العشوائية» (Stochastic Geometry) لدراسة كيفية تفاعل إشارات الجيل الخامس مع أجهزة قياس الارتفاع. هذه المنهجية الرياضية تُستخدم عادةً لنمذجة العناصر العشوائية في الشبكات، لكن للمرة الأولى يتم توظيفها في التنبؤ بأنماط التداخل بين شبكات الاتصالات وأنظمة الطيران.

النتائج التي توصل إليها الفريق كشفت عن أن الحل يكمن في إنشاء مناطق عزل هندسية حول مدارج الطائرات، بحيث تُفرض قيود على أبراج الجيل الخامس داخل هذه المساحات. على سبيل المثال، وجد الباحثون أن الشكل المثلثي لهذه المناطق هو الأكثر فاعلية؛ إذ يحافظ على قوة إشارة مقياس الارتفاع اللاسلكي مع تقليص خسائر أداء شبكة الجيل الخامس إلى أدنى حد.

أرقام تكشف حجم التحدي

من خلال النماذج التي طورها الفريق، تبين أن أداء شبكات الجيل الخامس يمكن أن ينخفض بنسبة تصل إلى 20 في المائة إذا وُجد برج واحد فقط داخل منطقة العزل، بينما يتضاعف التراجع ليصل إلى 50 في المائة في حال وجود ثلاثة أبراج. ورغم أن هذا يمثل تحدياً لمشغلي الشبكات، فإن النتائج توفر للمشرعين قاعدة علمية يمكن أن تساعدهم في تحقيق توازن بين متطلبات السلامة الجوية وتوسيع خدمات الاتصال.

وقالت صفاء خميري، طالبة الدكتوراه المشاركة في البحث: «استخدمنا الهندسة العشوائية لتحليل أشكال مختلفة لمناطق العزل، ووجدنا أن المناطق المثلثة حول مدارج الطائرات تقدم التوازن الأفضل بين حماية الطائرات والحفاظ على أداء الشبكات».

النهج الرياضي يعتمد على الهندسة العشوائية للتنبؤ بتداخل إشارات الجيل الخامس مع أجهزة قياس الارتفاع في الطائرات (شاترستوك)

أثر يتجاوز حدود المملكة

لم تتوقف أهمية الدراسة عند حدود السعودية، بل تحمل انعكاسات عالمية؛ إذ إن العديد من الدول، مثل الولايات المتحدة وفرنسا، اتخذت بالفعل إجراءات احترازية لتقييد نشر شبكات الجيل الخامس بالقرب من المطارات. ما يضيف قيمة مضاعفة لنتائج باحثي «كاوست»؛ كونها تقدم إطاراً علمياً يمكن أن يُعتمد أساساً لصياغة السياسات التنظيمية عالمياً.

كما أن هذه الدراسة حظيت بدعم من هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST) في السعودية، ما يعكس الدور الريادي للمملكة في الجمع بين الابتكار العلمي ومتطلبات السلامة والتقنية، في وقت تواصل فيه البلاد الاستثمار في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تواكب مستهدفات «رؤية 2030».

خطوة نحو توازن مستدام

تمثل نتائج هذه الدراسة نقلة مهمة في فهم العلاقة بين تقنيات الاتصال الحديثة ومتطلبات سلامة الطيران، فبدلاً من النظر إلى شبكات الجيل الخامس على أنها تهديد محتمل، يتيح هذا النهج إمكانية التعايش بين المجالين من خلال حلول ذكية ومبنية على أسس رياضية.

ويشير البروفسور العلويني إلى أن الهدف الأساسي لا يقتصر على حماية الطائرات فحسب، بل يمتد إلى ضمان استمرار الابتكار في قطاع الاتصالات دون التضحية بسلامة الركاب. وبينما يستعد العالم لمزيد من التوسع في شبكات الجيل الخامس وما بعدها، قد يكون هذا النهج السعودي علامة فارقة في كيفية صياغة سياسات التوازن بين التقدم التكنولوجي وأمن الملاحة الجوية.


مقالات ذات صلة

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

جهاز واحد لكل مزاج

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تجربة ملحقات كمبيوتر مفيدة للمكتب والمنزل

خلدون غسان سعيد (جدة)
صحتك الدعامة قابلة للتمدد مع نمو الصغار

الأولى من نوعها… دعامة قلبية للرضع والأطفال

قابلة للتمدد مع نمو الصغار، وموجهة لعلاج التضيقات في الشريانين الأورطي، أو الرئوي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.