«أدنوك» الإماراتية تُوقع اتفاقية طويلة الأمد لتوريد الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند

عقد مُدته 15 عاماً مع «مؤسسة النفط الهندية» لتأمين مليون طن سنوياً من مشروع الرويس

رسم تخيلي لمشروع الرويس (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع الرويس (الشرق الأوسط)
TT

«أدنوك» الإماراتية تُوقع اتفاقية طويلة الأمد لتوريد الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند

رسم تخيلي لمشروع الرويس (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع الرويس (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أدنوك» الإماراتية، يوم الأربعاء، توقيع اتفاقية بيع وشراء تمتد خمسة عشر عاماً مع «مؤسسة النفط الهندية المحدودة»، والتي تُعدّ أكبر شركة طاقة متكاملة ومتنوعة في الهند، لتوريد مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المُسال يجري تأمينها بشكل رئيسي من مشروع الرويس.

وبموجب الاتفاقية الجديدة، جرى تحويل اتفاقية البنود الرئيسية التي سبق توقيعها بين الطرفين إلى اتفاقية بيع وشراء مُلزِمة، في خطوة تعزز حضور «أدنوك» بأسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية، ولا سيما في السوق الآسيوية التي تشهد نمواً متسارعاً في الطلب على هذا المورد الحيوي، وفقاً لوصف الشركة الإماراتية.

وسيسمح هذا التعاون بتوريد الغاز الطبيعي المُسال إلى أي ميناء في أنحاء الهند، بما يسهم في تلبية احتياجاتها المتزايدة من موارد الطاقة ودعم أمنها واستقرار إمداداتها.

ومن المتوقع أن تُصبح «مؤسسة النفط الهندية المحدودة»، بحلول عام 2029، أكبر عملاء «أدنوك» في مجال الغاز الطبيعي المُسال، بإجمالي مشتريات تعاقدية تبلغ 2.2 مليون طن متري سنوياً، تشمل 1.2 مليون طن متري من جزيرة داس، ومليون طن متري من مشروع الرويس.

وقال راشد المزروعي، نائب رئيس أول للتسويق في «أدنوك»: «تُؤكد هذه الاتفاقية طويلة الأمد الموقَّعة مع (مؤسسة النفط الهندية) متانة العلاقات بين دولة الإمارات والهند في مجال الطاقة. ومن خلال مشروع الرويس عالمي المستوى، ستواصل (أدنوك) تزويد الأسواق العالمية بمزيد من إمدادات الغاز الطبيعي المُسال منخفض الانبعاثات، بما يلبي الطلب المتنامي ويوفر الطاقة للقطاعات الصناعية والمنازل».

ومن المقرر أن يبدأ مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال، الذي يجري تطويره حالياً في مدينة الرويس الصناعية بأبوظبي، التشغيل التجاري في عام 2028. وحتى الآن، جرى الالتزام ببيع أكثر من 8 ملايين طن متري سنوياً من السعة الإنتاجية الإجمالية للمشروع البالغة 9.6 مليون طن، من خلال اتفاقيات توريد طويلة الأمد مع عملاء دوليين، بما يعكس قوة الطلب العالمي على إنتاج «أدنوك» من الغاز الطبيعي المُسال منخفض الانبعاثات.

وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقَّعة بين دولة الإمارات والهند عام 2022، والتي عزّزت التعاون الثنائي بين البلدين، ولا سيما في مجالي التجارة والطاقة.

ويُعدّ مشروع الرويس أول مشروع لتصدير الغاز الطبيعي المسال يعمل بالطاقة النظيفة في منطقة الشرق الأوسط، وسيوظف المشروع أحدث التقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي لتعزيز معايير السلامة وخفض الانبعاثات وتحسين الكفاءة التشغيلية.

في هذا السياق، أعلنت «أدنوك للغاز»، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اعتزامها الاستحواذ على حصة «أدنوك»، البالغة 60 في المائة بمشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال، بسعر التكلفة، وذلك خلال النصف الثاني من عام 2028. وبمجرد دخول المشروع حيز التشغيل، سيضيف خطَّيْ تسييل بطاقة 4.8 مليون طن لكل منهما، وبطاقة إجمالية تبلغ 9.6 مليون طن سنوياً، ما يرفع السعة الإنتاجية للشركة من الغاز الطبيعي المسال إلى أكثر من الضِّعف لتصل إلى 15 مليون طن سنوياً.


مقالات ذات صلة

مصر تعزز مكانتها الإقليمية عبر «دبلوماسية الطاقة»

العالم العربي مصر توقع مذكرتي تفاهم لدعم قطاع الطاقة السوري (مجلس الوزراء المصري)

مصر تعزز مكانتها الإقليمية عبر «دبلوماسية الطاقة»

تسعى مصر لتعزيز وترسيخ مكانتها الإقليمية معتمدة «دبلوماسية الطاقة»، فرغم حاجتها لاستيراد الغاز الطبيعي لتلبية الطلب المحلي، تعمل على تصديره للجوار.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد حفارة تعمل في حقل نفطي بالقرب من بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

«إيني» و«ريبسول» تواجهان صعوبة في استرداد 6 مليارات دولار من فنزويلا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الثلاثاء، أن شركتي الطاقة الأوروبيتين «إيني» و«ريبسول»، تواجهان صعوبة في استرداد نحو 6 مليارات دولار من مستحقات الغاز من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد فني يدير صمام الفتح والإغلاق في منشأة للغاز تابعة لشركة «دانة غاز» الإماراتية (دانة غاز)

تخطط لحفر 11 بئراً في 2026... «دانة غاز» تتسلم 50 مليون دولار من عملياتها في مصر

أعلنت «دانة غاز»، يوم الاثنين، تسلمها دفعة نقدية بقيمة 50 مليون دولار (184 مليون درهم) من الحكومة المصرية، ما يسهم في خفض المبالغ المستحقة للشركة في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السوداني خلال استقباله وفد شركة «شيفرون» الأميركية (إكس)

العراق يبحث فرص التعاون المتاحة مع «شيفرون» الأميركية

أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أنه بحث الأحد مع شركة شيفرون الأميركية فرص التعاون المتاحة في قطاعات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد شعار شركة «إيني» الإيطالية التي تراقب تطورات فنزويلا خشية تأثر أعمالها بقطاع الغاز (د.ب.أ)

«إيني»: لا تأثير على عملياتنا جراء الضربات الأميركية لفنزويلا

أعلنت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة «إيني» أن عملياتها في فنزويلا لم تتأثر بالضربات الأميركية التي أطاحت بالرئيس السابق للبلاد نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (روما)

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
TT

رقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالمياً

Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)
Suudi Arabistan Merkez Bankası (SAMA) İdari İşlerden Sorumlu Başkan Yardımcısı Abdulilah ed-Duheym, Şarku’l Avsat'a açıklamalarda bulundu. (Fotoğraf: Turki el-Ukayli)

أكد مساعد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، عبد الإله الدحيم، أن رقمنة المدفوعات في السعودية ترسخ دورها مركزاً مالياً على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن المملكة تشهد حراكاً تنظيمياً وتقنياً واسعاً يعيد رسم خريطة العمليات المالية.

وأوضح الدحيم في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن البنك يضع تبني أحدث التقنيات المتقدمة كركيزة أساسية لتقديم حلول دفع متطورة وآمنة تضمن استقرار النظام المالي وحماية المستهلك.

واستعرض الدحيم لغة الأرقام التي تبرهن على نجاح هذا التحوّل؛ حيث قفزت عمليات «مدى» لتتجاوز 668 مليار ريال (178.1 مليار دولار) عبر أكثر من 2.3 مليون جهاز نقطة بيع. كما أشار إلى انتعاش نشاط «الدفع الآجل» بتمويلات بلغت 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في 2025، مؤكداً أن الهدف هو بناء مجتمع «أقل اعتماداً على النقد» مع ضمان أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية أموال العملاء.

وشدد الدحيم على أن «ساما» مستمر في دمج الابتكارات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المستخدم وتسهيل مدفوعات الزوار والمستثمرين.


فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا


سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات جمركية أن فنزويلا نقلت ذهبا بقيمة 4.14 مليار ​فرنك سويسري تقريبا (5.20 مليار دولار) إلى سويسرا خلال السنوات الأولى من قيادة الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو.

وأشارت البيانات التي اطلعت عليها رويترز إلى أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ‌أرسلت 113 ‌طنا من المعدن ‌النفيس ⁠إلى سويسرا ​منذ ‌عام 2013 عندما تولى مادورو السلطة إلى عام 2016. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية إن الذهب كان مصدره البنك المركزي الفنزويلي، في وقت كانت الحكومة تبيع فيه ⁠الذهب لدعم اقتصادها.

وأظهرت بيانات الجمارك أن فنزويلا لم ‌تصدر ذهبا إلى ‍سويسرا منذ عام 2017 ‍عندما فُرضت عقوبات الاتحاد ‍الأوروبي إلى عام 2025.

وألقت قوات خاصة أميركية القبض على مادورو خلال هجوم على كراكاس في الثالث من يناير (​كانون الثاني)، ويواجه اتهامات في محكمة في نيويورك بما في ⁠ذلك الاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات. وأمرت سويسرا أمس الاثنين بتجميد الأصول التي يمتلكها مادورو و36 من شركائه في البلاد لكنها لم تقدم أي معلومات عن القيمة المحتملة لهذه الأصول أو مصدر هذه الأموال.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هناك أي صلة بين هذه ‌الأصول والذهب المنقول من البنك المركزي.


قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
TT

قمة «أولوية ميامي» تعود في مارس لرسم خريطة طريق التدفقات العالمية

خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)
خلال مشاركة ترمب في نسخة قمة «أولوية ميامي» العام الماضي (مبادرة مستقبل الاستثمار)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، يوم الثلاثاء، عودة قمة «أولوية ميامي» في نسختها الرابعة، والتي ستُعقَد خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026، تحت شعار «رأس المال في حركة (Capital in Motion)».

وتهدف القمة إلى الإجابة عن سؤال محوري يواجه قادة العالم: كيف يمكن لرأس المال أن يتحرك ويتكيف ويقود في ظل عالم سريع التجزؤ.

وستجمع القمة نخبة من صُناع السياسات والمستثمرين والمبتكرين لبحث كيفية تسخير التكنولوجيا والسياسات لفتح آفاق نمو مستدام وشامل، مع وضع منطقة الأميركيتين في قلب التحول العالمي. وتؤكد هذه النسخة دور ميامي الفريد كجسر استراتيجي بين شمال وجنوب أميركا وبوابة للأسواق العالمية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد شارك في نسخة العام الماضي بكلمة افتتاحية قال فيها إن «المملكة العربية السعودية بلد عظيم ويتمتع بقيادة عظيمة».

وقال رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف للمؤسسة، ريتشارد أتياس: «ميامي ليست مجرد موقع، بل هي إشارة؛ ففي اللحظة التي تجري فيها إعادة تخصيص وتسعير وتصور رأس المال، ستتجاوز قمة ميامي لغة الحوار إلى لغة العمل، لصياغة شراكات واستراتيجيات وقرارات مؤثرة».

أبرز ملامح القمة

تجمّع القادة والرؤساء التنفيذيون لمناقشة نشر رأس المال والتقنيات الناشئة. كما تُعقَد جلسات مغلقة للتأثير في أولويات الاستثمار الفعلي ونتائجه.

وتوازياً، سيجري إطلاق أبحاث حصرية جرى تطويرها بالتعاون مع شركاء عالميين.

وتمثل قمة «أولوية ميامي 2026» الفصل الأول في عام محوري للمؤسسة، يقود نحو الحدث الأضخم، وهو النسخة العاشرة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المقرَّرة في الرياض، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مما يعزز مكانة المؤسسة كمنصة عالمية أولى يلتقي فيها الاستثمار والابتكار لصنع المستقبل.