من ريتيغي إلى نونيز... الدوري السعودي يُغيِّر ملامح خريطة كرة القدم العالمية

مواهب شابة مثل ناثان زيزي وغابرييل كارفاليو حوّلت المسابقة إلى بطولة محورية

نونيز (نادي الهلال)
نونيز (نادي الهلال)
TT

من ريتيغي إلى نونيز... الدوري السعودي يُغيِّر ملامح خريطة كرة القدم العالمية

نونيز (نادي الهلال)
نونيز (نادي الهلال)

تشهد كرة القدم السعودية مرحلة جديدة من استراتيجيتها في سوق الانتقالات، إذ لم تعد تقوم فقط على التعاقد مع النجوم المخضرمين من الدوريات الأوروبية الكبرى لإضفاء البريق على الدوري السعودي للمحترفين، بل اتجهت بشكل متزايد نحو استقطاب اللاعبين الشباب في مقتبل مسيرتهم، بما يعكس سياسة استثمارية بعيدة المدى تستند إلى «رؤية المملكة 2030».

هذه التحوّلات، التي رصدتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية، جاءت لتؤكد أن السوق السعودية باتت لاعباً محورياً في المشهد الكروي الدولي، وأن قدرتها المالية والتنظيمية تتيح لها منافسة أكبر الدوريات.

ففي الماضي القريب، كان من المعتاد أن يذهب لاعبون واعدون في فرنسا، مثل ناثان زيزي لاعب نانت، وسايمون بوبريه لاعب موناكو، وأمادو كوني لاعب ريمس، إلى أندية تقليدية، مثل ليون أو مرسيليا لتدشين مشوارهم مع دوري الأبطال.

بولكا (نادي نيوم)

لكن هؤلاء الثلاثة، وجميعهم تحت سن العشرين، فضَّلوا الاتجاه إلى نادي نيوم، الوافد الجديد إلى الدوري السعودي، مدفوعين بإمكانات مالية ضخمة، ومشروع رياضي يتجاوز حدود المنطقة.

هذه الخطوة لم تكن لتخطر على البال قبل سنوات قليلة، لكنها صارت اليوم جزءاً من واقع جديد يفرضه الحضور السعودي في أسواق الانتقالات.

التحوّل برز بشكل أوضح بعد صيفي 2023 و2024، حين قلبت الأندية السعودية الطاولة على أوروبا باستقطاب مجموعة من الأسماء الكبرى. ومع أن الهدف كان منذ البداية جلب لاعبين من الطراز الأول لوضع الدوري السعودي على الخريطة، فإن الاستراتيجية تطوّرت لتشمل أيضاً لاعبين أصغر سنّاً، مستفيدة من اللوائح التي تسمح بضم 10 لاعبين أجانب (8 فقط في القائمة الأساسية) مع إمكانية إضافة لاعبين تحت 21 عاماً خارج هذا السقف. هذا التفصيل البسيط فتح الباب أمام موجة جديدة من التعاقدات، تجمع بين خبرة النجوم الكبار وطموح الصغار الباحثين عن فرصة.

المدافع الكونغولي مارسيل تيسيران، الذي لعب في أندية الاتفاق وأبها والخليج قبل انتقاله مؤخراً إلى سيدني الأسترالي، رأى أن هذه السياسة قد تحمل تأثيراً على المدى الطويل، إذ قال: «لقد تغيّرت الاستراتيجية بشكل واضح. في السابق كانوا يركزون على الأسماء الكبيرة، أما الآن فهم يستقطبون لاعبين أصغر سنّاً بكثير كما حدث مع صفقات نادي نيوم. لكن يبقى السؤال حول مستقبل المنتخب الوطني، خصوصاً مع استضافة السعودية بطولة آسيا 2027، ثم كأس العالم 2034؛ حيث ستكون الحاجة ماسة إلى قاعدة محلية قوية».

ريتيغي (نادي القادسية)

الهلال، والاتحاد، والأهلي، والنصر، والقادسية، ونيوم، جميعها تمتلك قدرات مالية كبرى، وهي التي تصدّرت سوق الانتقالات، وأبرمت صفقات غير مسبوقة. ومن أبرز الأمثلة الفرنسي إنزو ميلو (23 عاماً) الذي كان قريباً من أتلتيكو مدريد في يوليو (تموز) 2024 قبل أن يحسم انتقاله إلى الأهلي، الفائز بدوري النخبة الآسيوي.

التحولات لم تقتصر على الصفقات الفردية، بل ظهرت جلية في الأرقام الإجمالية لسوق الانتقالات.

ففي 2023 بلغ عجز الدوري الإنجليزي الممتاز 1.328 مليار يورو، تلاه الدوري السعودي بـ897 مليون يورو، ثم الدوري القطري بـ173 مليون يورو.

وفي 2024 استمر الدوري الإنجليزي في الصدارة بعجز 1.063 مليار يورو، تلاه الدوري السعودي بـ516 مليون يورو، فيما جاء الدوري الإيطالي ثالثاً بـ366 مليون يورو.

أما في 2025 فقد سجّل الدوري الإنجليزي عجزاً جديداً بلغ 1.189 مليار يورو، تلاه الدوري السعودي بـ315 مليون يورو، ثم الدوري التركي بـ94 مليون يورو.

ووفقاً لـ«ليكيب» الفرنسية، فإن هذه الأرقام تضع الدوري السعودي بوضوح في موقع ثاني أكثر الدوريات إنفاقاً على مستوى العالم، خلف إنجلترا مباشرة.

وعلى صعيد الصفقات الفردية في صيف 2025، تصدّر المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي المنتقل إلى القادسية القائمة بـ68.25 مليون يورو، تلاه الأوروغوياني داروين نونيز، المنتقل إلى الهلال بـ53 مليون يورو، ثم البرتغالي جواو فيليكس إلى النصر بـ30 مليون يورو، والفرنسي إنزو ميلو إلى الأهلي بـ28 مليون يورو. كما أبرم الهلال صفقة الفرنسي ثيو هيرنانديز بـ25 مليون يورو، والنصر صفقة الفرنسي كينغسلي كومان بالقيمة ذاتها. وفي مراتب تالية جاء انتقال ناثان زيزي إلى نيوم بـ20 مليون يورو، وبونسو باه إلى القادسية بـ17 مليون يورو، والبرازيلي غابرييل كارفاليو إلى القادسية بـ15.6 مليون يورو، والحارس بولكا إلى نيوم بـ15 مليون يورو.

أما أبرز المغادرين فكان الإسباني غابرييل فيغا الذي انتقل إلى بورتو البرتغالي بـ15 مليون يورو، والفرنسي ألان سان ماكسيمان إلى نادي أميركا المكسيكي بـ10.3 مليون يورو، وأخيراً البرازيلي روبرتو فيرمينو الذي غادر إلى السد القطري بـ7 ملايين يورو.

جواو فيليكس (نادي النصر)

ومن حيث الجنسيات الأكثر طلباً في سوق الانتقالات، فقد تصدّرت البرازيل في 2023 القائمة بسبعة لاعبين، تلتها السنغال والمغرب وفرنسا وإسبانيا بأربعة لاعبين لكل منها. وفي 2024 جاءت فرنسا في المركز الأول بأربعة لاعبين، تلتها الأوروغواي والبرتغال وإسبانيا بثلاثة لاعبين. أما في 2025 فقد واصلت فرنسا الصدارة بستة لاعبين، تلتها إسبانيا بثلاثة. كما أظهرت البيانات أن البطولات الأكثر استقطاباً للاعبين اختلفت عبر السنوات الثلاث. ففي 2023 كان الدوري الإنجليزي في المقدمة بـ12 لاعباً، يليه الإسباني بـ11، ثم الإيطالي بـ9، فالفرنسي بـ8. وفي 2024 تساوت 4 دوريات بواقع 6 تعاقدات لكل منها، وهي التركي والإسباني والإيطالي والإنجليزي، في حين جاء الدوري الفرنسي خامساً بأربعة. أما في 2025 فقد تصدَّر الدوري الفرنسي القائمة بثمانية تعاقدات، يليه الدوري التركي بخمسة، ثم الإيطالي بأربعة.

وتُوضح الأرقام أيضاً أن عدد التعاقدات القادمة من الدوريات الأوروبية الكبرى شهدت تراجعاً ملحوظاً، إذ بلغ 58 لاعباً في 2023 بمتوسط أعمار 29 عاماً و202 يوم، ثم انخفض إلى 37 لاعباً في 2024 بمتوسط 28 عاماً و47 يوماً، وصولاً إلى 27 لاعباً فقط في 2025 بمتوسط أعمار 28 عاماً و159 يوماً. هذا يعكس أن الاستقطاب من أوروبا صار أقل عدداً، لكنه ظل يُركز على لاعبين ذوي خبرة مع معدل أعمار يقترب من نهاية العقد الثالث.

وفي الوقت الذي تتباين فيه التقييمات حول مستقبل هذه السياسة، فإن المؤكد أن الدوري السعودي بات لاعباً لا يمكن تجاهله في سوق الانتقالات، قادراً على جذب كبار النجوم، مثل داروين نونيز وثيو هيرنانديز، وأيضاً على خطف مواهب شابة مثل ناثان زيزي وغابرييل كارفاليو.

وبين ضخامة الأرقام في الإنفاق المالي وتنوع الجنسيات المستقطبة وتراجع الاعتماد على الدوريات الأوروبية الكبرى بوصفها مصدراً وحيداً، تبدو الصورة واضحة: السعودية تُعيد رسم خريطة سوق كرة القدم العالمية بخطوات واثقة وسقف طموحات لا حدود له.


مقالات ذات صلة

المرصد الدولي: «أكشيشك الهلال» ضمن أبرز مواليد 2006 عالمياً

رياضة سعودية البرتغالي جيوفاني كويندا (الشرق الأوسط)

المرصد الدولي: «أكشيشك الهلال» ضمن أبرز مواليد 2006 عالمياً

كشف المرصد الدولي لكرة القدم «سي آي إيه إس» في تقريره الأسبوعي الأخير لعام 2025، عن قائمة تضم أفضل لاعبي العالم من مواليد عام 2006 أو بعده، ممن لا يلعبون حتى

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي منتشي بفوزه الآسيوي الأخير على الشرطة العراقي (موقع النادي)

الهلال لعبور الخليج وملاحقة الصدارة... ومهمة معقدة للأهلي أمام الفتح

يتطلع الهلال لمواصلة رحلة انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين وملاحقة المتصدر النصر، وذلك عندما يستضيف الخليج على ملعب المملكة أرينا بالعاصمة الرياض

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية ياسر المسحل رئيس اتحاد الكرة السعودي (الشرق الأوسط)

رسميا... تخطي «لاعب المواليد» للسن لا يؤثر على منظومة «المحترفين الثمانية»

اعتمد الاتحاد السعودي لكرة القدم السماح للاعبين غير السعوديين تحت 21 عاماً المسجلين مع أنديتهم دون اشتراط استمرار تسجيلهم في الموسم التالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية السلولي قال إن نيوم يطمح لمراكز المقدمة (تصوير: عدنان مهدلي)

السلولي: مراكز المقدمة طموح نيوم

قال عون السلولي مدافع فريق نيوم إن فريقه يطمح إلى إنهاء الموسم الأول له في الدوري السعودي للمحترفين بصورة مثالية وبين فرق المقدمة، مشيراً إلى أن الطموحات كبيرة،

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

غالتييه: نيوم يمتلك هوية فنية والإصابات تجبرنا على التغيير

شدّد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، على أن فريقه ظفر بنقاط ثمينة بعد عودة منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

حامد القرني (تبوك )

المرصد الدولي: «أكشيشك الهلال» ضمن أبرز مواليد 2006 عالمياً

البرتغالي جيوفاني كويندا (الشرق الأوسط)
البرتغالي جيوفاني كويندا (الشرق الأوسط)
TT

المرصد الدولي: «أكشيشك الهلال» ضمن أبرز مواليد 2006 عالمياً

البرتغالي جيوفاني كويندا (الشرق الأوسط)
البرتغالي جيوفاني كويندا (الشرق الأوسط)

أكشيشك مدافع الهلال ضمن أبرز مواليد 2006 عالميا (موقع النادي)

كشف المرصد الدولي لكرة القدم «سي آي إيه إس» في تقريره الأسبوعي الأخير لعام 2025، عن قائمة تضم أفضل لاعبي العالم من مواليد عام 2006 أو بعده، ممن لا يلعبون حتى الآن في دوريات «الخمسة الكبار»، وذلك استناداً إلى منهجية تحليلية خاصة، طوّرها المرصد، وبالاعتماد على بيانات شاملة جُمعت بالتعاون مع شركة إمباكت.

وتصدر الهولندي غيفارو ريد (19 عاماً)، لاعب فينورد، الترتيب العام محققاً أعلى تقييم في القائمة، بلغ 85 من 100، ليُصنَّف كأفضل ظهير أيمن متكامل خارج دوريات النخبة الأوروبية، مع قيمة سوقية تقديرية تصل إلى 40 مليون يورو. ويأتي خلفه مباشرة البرتغالي جيوفاني كويندا، جناح سبورتينغ لشبونة، الذي حصد تقييماً بلغ 83.6، مع قيمة انتقالية قد تصل إلى 80 مليون يورو، وهو الأعلى بين جميع لاعبي القائمة، متقدماً على الدولي الغاني كاليب ييرينكي، لاعب نورديشيلاند الدنماركي، الذي برز كلاعب وسط صانع ألعاب بقيمة تقديرية تصل إلى 25 مليون يورو.

ويواصل البرتغاليون حضورهم القوي في المراكز الأولى بوجود رودريغو مورا، لاعب بورتو، الذي حلّ رابعاً بتقييم 82 وقيمة سوقية تصل إلى 70 مليون يورو، فيما جاء الهولندي كيس سميت من ألكمار خامساً بتقييم 81.8 وقيمة تصل إلى 30 مليون يورو. ويبرز كذلك البرازيلي بيدرينيو هنريكي جناح زينيت الروسي، الذي يقدَّر سعره حتى 40 مليون يورو، إلى جانب مواطنه رايان فيتور لاعب فاسكو دا غاما، بتقييم مماثل وقيمة سوقية تصل إلى 30 مليون يورو.

وشهدت القائمة حضوراً لافتاً للمواهب الدفاعية، يتقدمها الفرنسي جوان غادو لاعب ريد بول سالزبورغ، الذي يُعد أفضل قلب دفاع في التقرير بتقييم 81.3 وقيمة تقديرية تصل إلى 25 مليون يورو، فيما يظهر السويدي سيمون إريكسون، حارس إلفسبورغ، كأفضل حارس مرمى في القائمة بتقييم 75.6 وقيمة تصل إلى 8 ملايين يورو.

الهولندي غيفارو ريد في الصدارة (الشرق الأوسط)

كما تضم المراكز المتقدمة أسماء، مثل التشيلي خورخي ساليناس، ظهير راسينغ سانتاندير، والأرجنتيني أغوستين ميدينا لاعب كانيوس، واليوناني كونستانتينوس كاريتساس، لاعب غينك البلجيكي، إضافة إلى الياباني كيتا كوسوغي من ديورغاردن السويدي، وجميعهم تميّزوا بتقييمات مرتفعة وقدرات شاملة في أدوارهم المختلفة.

ويبرز في القائمة أيضاً اسم مرتبط بكرة القدم السعودية، وهو التركي يوسف أكشيشك، مدافع نادي الهلال السعودي، الذي حل بتقييم 75.4، وصُنِّف كقلب دفاع قوي في الالتحامات، مع قيمة انتقالية تقديرية تصل إلى 20 مليون يورو، ليكون أحد الأسماء اللافتة خارج أوروبا الكبرى، وأحد أعلى المدافعين تقييماً في التقرير ضمن هذا الجيل.

ويؤكد تقرير «سي آي إيه إس» أن هذه الترتيبات لا تقتصر على الأداء الفني فحسب، بل تعتمد على دمج 6 مجالات نشاط أساسية، تشمل الصراعات الهوائية، الاسترجاع الدفاعي، التمرير، المراوغة، صناعة الفرص، الإنهاء. بما يعكس صورة شاملة عن قيمة اللاعب الحالية وإمكاناته المستقبلية في سوق الانتقالات العالمية، ويضع هذه المجموعة من اللاعبين في واجهة المشهد الكروي خلال السنوات المقبلة.


الهلال لعبور الخليج وملاحقة الصدارة... ومهمة معقدة للأهلي أمام الفتح

الأهلي منتشي بفوزه الآسيوي الأخير على الشرطة العراقي (موقع النادي)
الأهلي منتشي بفوزه الآسيوي الأخير على الشرطة العراقي (موقع النادي)
TT

الهلال لعبور الخليج وملاحقة الصدارة... ومهمة معقدة للأهلي أمام الفتح

الأهلي منتشي بفوزه الآسيوي الأخير على الشرطة العراقي (موقع النادي)
الأهلي منتشي بفوزه الآسيوي الأخير على الشرطة العراقي (موقع النادي)

يتطلع الهلال لمواصلة رحلة انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين وملاحقة المتصدر النصر، وذلك عندما يستضيف الخليج على ملعب المملكة أرينا بالعاصمة الرياض ضمن الجولة الـ11، فيما يحل الأهلي ضيفاً على الفتح في مدينة الأحساء، وعلى ملعب نادي الحزم بمدينة الرس يستقبل الخلود نظيره التعاون.

ويدخل الهلال الذي يبتعد بفارق أربع نقاط عن المتصدر النصر، لقاء الخليج وعينه على النقاط الثلاث من أجل التقدم خطوة نحو المنافسة على الصدارة، لكنه يفتقد خدمات الثنائي الأجنبي المغربي ياسين بونو حارس المرمى وخاليدو كوليبالي المدافع السنغالي اللذين يوجدان في قائمة منتخبيهما ببطولة كأس أمم أفريقيا.

وكان الإيطالي إنزاغي المدير الفني للفريق اعتمد في مباراة الفريق الآسيوية على خدمات الحارس محمد الربيعي ليعوض غياب بونو، في وقت وجد فيه المدافع التركي يوسف أكتشيشيك لتعويض غياب كوليبالي، لكن الربيعي سيكون في منافسة مع الفرنسي الشاب ماتيو باتويي للدفاع عن المرمى الأزرق.

ويستعيد الهلال خدمات لاعبيه الدوليين المحليين يتقدمهم سالم الدوسري قائد الفريق ومحمد كنو وناصر الدوسري وعبد الله الحمدان وحسان تمبكتي، بعد أن منحهم المدرب راحة عن المشاركة في لقاء الشارقة الإماراتي في دوري أبطال آسيا، بعد الفراغ من المشاركة مع المنتخب في بطولة كأس العرب التي أقيمت في قطر.

وتبدو هذه الفترة مواتية للهلال للانطلاق بشكل مختلف بعد أن نجح الفترة الماضية في تحقيق نتائج إيجابية، لكنه لم يظهر بصورة مثالية على صعيد الأسلوب والنهج التكتيكي، وهو أمر يعزوه إنزاغي لأكثر من مرة لتأخر بدء استعدادات الفريق للموسم الجديد بعد المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية، إلا أن فترة التوقف الأخيرة منحت المدرب وطاقمه الفني كثيراً من الوقت مع اللاعبين خلال المعسكر الخارجي الذي أقامه الفريق في مدينة العين الإماراتية.

أما الخليج فقد وجد نفسه في مواجهة صعبة أخرى بعد أن تم تأجيل مباريات الجولة العاشرة حتى فبراير (شباط) المقبل، وذلك لبلوغ المنتخب السعودي نصف نهائي بطولة كأس العرب، حيث كان من المفترض أن يلاقي الخليج نظيره الخلود في الجولة العاشرة. وتلقى الخليج خسارة كبيرة قوامها أربعة أهداف أمام النصر في الجولة التاسعة قبل مرحلة التوقف، وهو أمر يخشى تكراره عندما يقابل الهلال وصيف المتصدر، ويفتقد الفريق لخدمات المهاجم النرويجي جوشوا كينغ إضافة إلى اللاعب الموقوف ديمتروس بعد حصوله على بطاقة حمراء في لقاء النصر الماضي، وكذلك سيفتقد لخدمات اللاعب مراد هوساوي.

الفرنسي هيرنانديز خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)

الخليج يملك في رصيده 14 نقطة، ويقدم نفسه بصورة جيدة في الدوري، لكنه في الفترة الأخيرة سجل تراجعاً بخسارته أمام النصر، ثم وداعه بطولة كأس الملك.

وفي مدينة الأحساء، يستضيف الفتح نظيره الأهلي في مواجهة مثيرة لاعتبارات عدة، منها أن صاحب الأرض يسعى إلى النهوض من كبوته ووجوده في المركز قبل الأخير برصيد خمس نقاط فقط، والبحث عن نتيجة إيجابية تنقله للتقدم خطوات في لائحة ترتيب الدوري.

ويقدم الفتح الذي يتولى قيادته البرتغالي غوميز أداءً مميزاً في المباريات، لكنه يسجل نتائج سلبية، ويخشى تكرار تراجعه المخيف الذي تحقق في الموسم الماضي، إذ كاد أن يهبط نحو مصاف أندية الدرجة الأولى قبل صحوته المتأخرة.

الأهلي بقيادة الألماني ماتياس يايسله سجل نتيجة كبيرة في مباراة الشرطة العراقي في دوري أبطال آسيا الاثنين الماضي، وانتصر بخماسية ثمينة كانت بمثابة إعلان عن جاهزية الفريق بعد فترة التوقف.

لكن الأهلي من جانبه يفتقد لخدمات ثلاثة من أبرز لاعبيه بسبب إقامة بطولة كأس أمم أفريقيا، وهم السنغالي إدواردو ميندي حارس المرمى، والإيفواري فرنك كيسيه، والجزائري رياض محرز. أما الفتح فيفتقد لخدمات زايدو يوسف الذي يوجد مع منتخب جزر القمر.

ويملك الأهلي 19 نقطة في رصيده، ويتطلع للظفر بالنقاط الثلاث من أجل التقدم خطوة نحو المنافسة على مراكز المقدمة.

وفي الرس، يحل التعاون ضيفاً ثقيلاً على صاحب الأرض الخلود في مواجهة يبحث خلالها الفريقان عن الظفر بالنقاط الثلاث.

وتراجع التعاون للمركز الثالث بعد تعادله الجولة الأخيرة أمام نيوم، وهو يسعى إلى العودة سريعاً للانتصارات، خصوصاً وأن الفريق يبدو منافساً مختلفاً هذا الموسم، إذ يملك 22 نقطة بفارق نقطة عن الهلال.

أما الخلود فقد خسر ديربي الرس أمام نظيره الحزم في الجولة التي سبقت فترة التوقف، ويتطلع لتجاوز ذلك والخروج بنتيجة إيجابية تحسن من موقعه في لائحة الترتيب، إذ يملك الفريق تسع نقاط في رصيده.


رسميا... تخطي «لاعب المواليد» للسن لا يؤثر على منظومة «المحترفين الثمانية»

ياسر المسحل رئيس اتحاد الكرة السعودي (الشرق الأوسط)
ياسر المسحل رئيس اتحاد الكرة السعودي (الشرق الأوسط)
TT

رسميا... تخطي «لاعب المواليد» للسن لا يؤثر على منظومة «المحترفين الثمانية»

ياسر المسحل رئيس اتحاد الكرة السعودي (الشرق الأوسط)
ياسر المسحل رئيس اتحاد الكرة السعودي (الشرق الأوسط)

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، السماح للاعبين غير السعوديين تحت 21 عاماً المسجلين مع أندية الدوري السعودي للمحترفين بالمشاركة مع الأندية دون اشتراط استمرار تسجيلهم في الموسم التالي، شريطة ألا يكونوا قد تجاوزوا السن المحددة، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتباراً من الموسم الرياضي 2026–2027، بما يتيح للأندية مساحة أكبر للتخطيط والاستعداد للمواسم المقبلة، ويعزز الاستقرار الفني.

وينص التعديل الجديد المقرر الموسم المقبل على أنه «لا يستوجب اسقاط لاعب تحت 21 عاما ان تجاوز السن مادام عقده مستمر، في حال أراد النادي تغيير أي من اللاعبين الثمانية فوق سن الـ21 عاماً»، أي بمعنى أنه يظل مستمراً بصفته لاعب «مواليد» ولكن مع عدم اشتراط لاعب تحت سن الـ21 عاما كبديل لأحد اللاعبين الاجانب الثمانية الرئيسيين في حال التغيير، ورغم التعديلات الجديدة إلا أن مشاركته ستكون مصرحة في جميع البطولات ولكن باستثناء الدوري السعودي للمحترفين.

جاء ذلك خلال اجتماعه الدوري الذي عقد الخميس برئاسة ياسر المسحل، والذي أقرّ من خلال تشديد العقوبات المتعلقة بمخالفات التمييز والعنصرية، واعتمد فيه أيضا جملة من القرارات التنظيمية والإدارية.

وأقرّ المجلس المادة (72) من لائحة الانضباط والأخلاق، التي تحظر على أي شخص خاضع لأحكام اللائحة الإساءة إلى كرامة الأفراد أو الجماعات بالقول أو الفعل أو الإشارة، أو ممارسة أي سلوك مهين أو عنصري أو تمييزي، على أساس العِرق أو اللون أو الأصل الاجتماعي أو الجنس أو النوع أو الإعاقة أو اللغة أو العقيدة أو الرأي السياسي أو الحالة المادية أو المولد أو أي سبب آخر.

وبحسب المادة المعتمدة، يُعاقَب اللاعب الذي يرتكب مخالفة تمييز بالإيقاف لمدة لا تقل عن ست مباريات ولا تزيد على سنتين، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف ريال، فيما يُعاقَب المسؤول بحرمانه من المشاركة في أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة لا تزيد على سنتين، مع غرامة مالية قدرها 200 ألف ريال.

ونصّت اللائحة على تشديد العقوبات في حال تكرار المخالفة أو ارتكابها من أكثر من شخص من النادي نفسه، إذ يجيز للجنة المختصة خصم ثلاث نقاط من رصيد الفريق عند المخالفة الأولى، وست نقاط عند المخالفة الثانية، كما يحق لها إنزال الفريق إلى درجة أدنى عند المخالفة الثالثة. وفي البطولات التي تُقام بنظام خروج المغلوب، يجوز إبعاد الفريق من المسابقة وفرض غرامة مالية لا تقل عن 100 ألف ريال.

وفيما يخص مخالفات الجماهير، أقرّ المجلس فرض غرامة مالية قدرها 200 ألف ريال على النادي في حال ارتكاب جماهيره سلوكاً تمييزياً، مع حرمان الجماهير من دخول الملعب من مباراة واحدة إلى ست مباريات في حال التكرار، فيما أجاز النظام في الحالات الخطيرة فرض عقوبات إضافية تشمل لعب مباريات دون جمهور، أو خصم نقاط، أو خسارة المباراة، أو الحرمان من المشاركة في المسابقة أو البطولة.

وفي سياق آخر، اطّلع المجلس على التقارير الفنية الخاصة بمشاركات المنتخبات الوطنية خلال الفترة الماضية، والتي شملت كأس العالم تحت 17 عاماً، وكأس العالم تحت 20 عاماً، وكأس العرب (فيفا)، وبطولة غرب آسيا للواعدات والسيدات، إضافة إلى برامج إعداد المنتخبات للاستحقاقات المقبلة، ومن بينها التقرير الفني المقدم من مدرب المنتخب الوطني تحت 23 عاماً، استعداداً لخوض غمار كأس آسيا التي تستضيفها المملكة اعتباراً من السادس من يناير المقبل.

كما رحّب المجلس بإعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم استضافة مدينة جدة للأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً أن هذه الاستضافة تعكس جاهزية المملكة المتواصلة لتنظيم أكبر الأحداث الرياضية القارية والدولية.

واطّلع المجلس أيضاً على التقارير الإدارية والفنية والمالية المقدمة من الأمانة العامة، ضمن مراجعة شاملة للمبادرات والبرامج المنفذة في المواسم السابقة، وفق المنهجية الجديدة التي تتبناها الأمانة العامة لرفع جودة العمل وتعزيز التكامل مع القطاع الرياضي، إلى جانب خطط التطوير وتحسين العمليات المستقبلية بما يدعم مستهدفات كرة القدم السعودية.

وبناءً على ما سبق، وافق المجلس على توصية الأمانة العامة بإلغاء رابطة دوري الدرجة الثانية، بعد دراسة الجوانب المالية والإدارية والتنظيمية، واستناداً إلى مقترحات واستبيانات أُجريت مع الأندية، على أن تتولى الأمانة تسلّم أعمال الرابطة واستكمال الإجراءات النظامية ونقل جميع الاختصاصات إلى الاتحاد، بما يعزز الحوكمة ويوحّد الجهود التشغيلية تحت إطار أكثر كفاءة.

ويعكس القرار التزام الاتحاد بمنهجيته القائمة على مشاركة الأندية والتكامل مع القطاع الرياضي، حيث بُنيت التوصيات على دراسات تفصيلية واستبيانات ومقترحات الأندية، بما يضمن توافق القرارات مع الاحتياجات الفنية.

وجاء قرار إلغاء رابطة دوري الدرجة الثانية ضمن توجه الاتحاد نحو تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود التشغيلية، بما يرفع كفاءة العمل الإداري والتنظيمي ويعزز مبادئ الحوكمة والوضوح.

وجاء قرارا (اللاعبين تحت 21 ... وإلغاء الرابطة) بعد مراجعة شاملة للجوانب المالية والإدارية والتنظيمية والفنية، تأكيدًا على أن كل قرار يصدر يخضع لتحليل معمّق يراعي الأثر قصير وطويل المدى.

وحرص الاتحاد على الإعلان المبكر لتطبيق قرار مشاركة اللاعبين غير السعوديين تحت 21 عامًا اعتبارًا من موسم 27/26 بما يتيح للأندية الوقت الكافي للاستعداد والتخطيط الفني والاستثماري دون ضغوط زمنية.

وتأتي هذه القرارات امتدادًا للمنهجية الجديدة التي تتبناها الأمانة العامة، القائمة على المراجعة الشاملة للوائح والتشريعات، والتكامل مع القطاع الرياضي، وتحسين جودة العمليات بما يخدم مستهدفات كرة القدم.

وتؤكد القرارات أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يعمل بصفته الجهة التشريعية والتنظيمية، التي تضع مصلحة المنظومة والأندية في مقدمة أولوياتها، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو الضغوط.

وتعكس مخرجات الاجتماع تجديد لطريقة العمل المؤسسي، قوامها التكامل، المشاركة، الدراسة، والتخطيط المسبق، بما يعزز استدامة التطوير في كرة القدم السعودية.

وجاء قرار إلغاء رابطة دوري الدرجة الثانية بعد تلقي الاتحاد مجموعة من الخطابات الرسمية من الأندية وبناءً على نتائج الاستبيان الذي أجري لها، والتي عكست تحديات تشغيلية وتنظيمية، ما دفع الأمانة العامة إلى فتح دراسة شاملة بمشاركة أصحاب المصلحة قبل رفع التوصية للمجلس.