مكتوميناي... من لاعب مهمش في يونايتد إلى مرشح للفوز بـ«الكرة الذهبية»

أصبح مختلفاً تماماً بعد رحيله عن إنجلترا وانتقاله إلى نابولي

قاد كتوميناي نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي الموسم الماضي وحصل على لقب أفضل لاعب (غيتي)
قاد كتوميناي نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي الموسم الماضي وحصل على لقب أفضل لاعب (غيتي)
TT

مكتوميناي... من لاعب مهمش في يونايتد إلى مرشح للفوز بـ«الكرة الذهبية»

قاد كتوميناي نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي الموسم الماضي وحصل على لقب أفضل لاعب (غيتي)
قاد كتوميناي نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي الموسم الماضي وحصل على لقب أفضل لاعب (غيتي)

قاد سكوت مكتوميناي نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، وحصل على لقب «أفضل لاعب في إيطاليا» لهذا العام، وأصبح معشوقاً لأحد أعلى جماهير كرة القدم شغفاً في العالم، بل وأصبح الآن مرشحاً للفوز بجائزة «الكرة الذهبية» لـ«أفضل لاعب في العالم».

في الواقع، لو كان العام الماضي حلماً لسكوت مكتوميناي، لما أراد الاستيقاظ منه مطلقاً!

لقد حجز لاعب خط وسط نابولي ومنتخب أسكوتلندا، البالغ من العمر 28 عاماً، مكانه في القائمة المختصرة المكونة من 30 لاعباً الذي يتنافسون على جائزة «أفضل لاعب في العالم»، بعد 347 يوماً فقط من آخر مباراة له مع مانشستر يونايتد.

لقد شارك بديلاً في تلك المباراة، التي لعبها مانشستر يونايتد خارج ملعبه أمام برايتون وخسرها بهدفين مقابل هدف وحيد.

وبينما أنهى مانشستر يونايتد الموسم الماضي في المركز الـ15 بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كان مكتوميناي يحقق حلمه في نابولي، الذي انتقل إليه مقابل 25.7 مليون جنيه إسترليني في 30 أغسطس (آب) 2024.

أحرز مكتوميناي 12 هدفاً في الدوري الموسم الماضي، وقاد نابولي للفوز باللقب، واختير «أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز»؛ قبل أن يبدأ نابولي حملة دفاعه عن اللقب هذا الموسم بفوزه على ساسولو بهدفي مكتوميناي وكيفن دي بروين.

وكما لو كان مشهداً سينمائياً، كانت الركلة المقصية المذهلة من مكتوميناي في مرمى كالياري بالجولة الأخيرة من الموسم - وفق إملين بيغلي على موقع «بي بي سي» - هي التي مهدت الطريق لفوز نابولي باللقب.

وقدم مكتوميناي مستويات مختلفة تماماً عن تلك التي كان يقدمها مع مانشستر يونايتد. فكيف أصبح اللاعب الأسكوتلندي أحد أفضل 30 لاعباً في العالم؟

كونتي يُحوّل مكتوميناي إلى «مُهاجم»

من الواضح للجميع أن مكتوميناي أصبح لاعباً مختلفاً تماماً في نابولي، لكن الفضل في كل ذلك يعود إلى التغيير التكتيكي الذي أجراه المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي.

في مانشستر يونايتد، كان مكتوميناي عادةً ما يلعب في مركز لاعب خط الوسط المدافع، أو الجندي المجهول الذي يبذل قصارى جهده من أجل زملائه في الفريق.

بل واعتمد عليه منتخب أسكوتلندا في مركز قلب الدفاع لفترة، قبل أن يبدأ ستيف كلارك إشراكه في مركز خط الوسط المهاجم.

وقد آتى هذا التغيير ثماره، حيث سجل مكتوميناي 12 هدفاً في 34 مباراة بالدوري الإيطالي مع نابولي الموسم الماضي، متقاسماً صدارة هدافي الدوري.

في المقابل، لم يسجل سوى 19 هدفاً في 178 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد.

في مايو (أيار) الماضي، قال الصحافي فينتشنزو كريديندينو لـ«بي بي سي»: «وفق نظام كونتي، لا يشارك مكتوميناي محور ارتكاز، بل يلعب في مركز خط الوسط المهاجم. لقد كان الخيار المثالي في هذا المركز في ظل وجود لاعب مثل روميلو لوكاكو في مركز المهاجم الصريح».

كان مكتوميناي قريباً من صدارة قائمة لاعبي خط الوسط الأكثر لمساً للكرة داخل منطقة جزاء المنافس، وكذلك فيما يتعلق بالفوز بالمواجهات الثنائية في الدوري الإيطالي الممتاز.

وأضاف كريديندينو: «يمكنك أن تقارن مكتوميناي بأبرز لاعبي خط الوسط تحت قيادة كونتي عبر مسيرته التدريبية. في أول موسمين له مع يوفنتوس (2011 - 2012 و2012 - 2013) سجل كلاوديو ماركيزيو 9 أهداف، وسجل أرتورو فيدال 10 أهداف. لم يكن هذا من قبيل الصدفة، فمكتوميناي خيار مثالي لكونتي، كما أن كونتي خيار مثالي لمكتوميناي».

لماذا تألق مكتوميناي بهذا الشكل مع نابولي؟

إلى جانب كرة القدم، يستمتع مكتوميناي - الذي لعب لمنتخب أسكوتلندا بفضل جنسية والده - بالحياة داخل الملعب وخارجه.

وُلد مكتوميناي في لانكستر شمال غربي إنجلترا، وانضم إلى مانشستر يونايتد وهو في الخامسة من عمره. لكنه قرر العام الماضي خوض تحدٍّ جديد بعد 255 مباراة مع الشياطين الحمر.

وفي حديثه عن العيش في الخارج، قال مكتوميناي لـ«بي بي سي» مؤخراً: «إنه يمنحك قوة ذهنية أكبر. لقد كنت أعيش دائماً بالقرب من والدتي؛ لذلك كنت أستطيع الذهاب إليها متى شئت. أما الآن فأعيش على بُعد 1500 ميل، لذلك لا يمكنني العودة إلى المنزل ورؤية والدتي وعائلتي وأختي وأطفالي؛ لذا فالأمر مختلف، لكن في الحياة عموماً يتعين عليك في بعض الأحيان أن تخرج من منطقة راحتك، وأنا دائماً ما أفتخر بنفسي لنجاحي في فعل ذلك. لم أكن أرغب مطلقاً في الشعور بالراحة والاكتفاء بما حققته، وإذا كان بإمكاني الذهاب إلى أي مكان وإثبات نفسي وتحقيق النجاح، فلمَ لا؟ وما الذي سيمنعني من فعل ذلك؟».

فرحة مكتوميناي بهز شباك ساسولو في الجولة الأولى هذا الموسم (أ.ف.ب)

لماذا يحب مشجعو نابولي مكتوميناي؟

من المعروف عن جمهور نابولي أنه يُقدّس أساطيره بطريقة ليست موجودة في أي مكان آخر بالعالم، وأبرز هذه الأساطير بالطبع النجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا.

وكان الفوز بلقب الدوري الإيطالي الموسم الماضي هو لقب الدوري الرابع فقط الذي يحصل عليه نابولي عبر تاريخه، وأصبح مكتوميناي اللاعب الذي يجسد الثورة الكروية التي أحدثها كونتي مع الفريق.

ونتيجة لذلك، رسم الجمهور صورة النجم الأسكوتلندي على مبنى في وسط المدينة. وعلاوة على ذلك، يحمل «مطعم سان سيرو» في إدنبره علم أسكوتلندا وعليه عبارة: «نابولي... مكتوميناي... بيتزا. بهذا الترتيب».

وقال شيرو سارتوري، الذي يمتلك المطعم بالشراكة مع شقيقه سانتو: «يُحب مشجعو نابولي اللاعب الذي يلتزم بالمدينة ويُظهر تقبيله شعار نابولي؛ لأن ذلك يعني الكثير بالنسبة إليهم. ومن الواضح أن تسجيل كثير من الأهداف قد زاد من شعبية مكتوميناي أيضاً».

ورسم المشجعون على نطاق واسع وشماً باسمه.

وقال مكتوميناي مؤخراً: «الناس في نابولي رائعون حقاً ويعشقون كرة القدم، وأينما تذهب تجد أناساً يرددون عبارة الفوز لنابولي، ويرغبون في التحدث إليك. هذا يُلهمك في كل مرة تنزل فيها إلى أرض الملعب؛ لأنهم يهتمون بك حقاً. في كل مرة ننزل فيها إلى أرض الملعب، يمنحنا ذلك حافزاً كبيراً ويجعلنا نرغب في بذل قصارى جهدنا من أجل تحقيق الفوز».

وأضاف الصحافي كريديندينو: «إنه رمز لروح نابولي؛ بحماسه وتضحيته في كل مباراة».


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

بقي أتالانتا قريباً من مقاعد دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه كريمونيزي 2 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام «لاتسيو» بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (د.ب.أ)

كييفو: طريق اللقب مازال طويلا

قال الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، إن فريقه لازال عليه قطع شوط طويل للفوز بلقب الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ريجيو إيميليا)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».