الأمم المتحدة: ربع سكان العالم يفتقرون لمياه صالحة للشرب بشكل آمن

نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء حاويات مياه الشرب وسط الدمار في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء حاويات مياه الشرب وسط الدمار في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: ربع سكان العالم يفتقرون لمياه صالحة للشرب بشكل آمن

نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء حاويات مياه الشرب وسط الدمار في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء حاويات مياه الشرب وسط الدمار في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يفتقر أكثر من ملياري شخص في العالم، أي ما يناهز ربع عدد سكانه، لإمكانية الوصول إلى مياه الشرب المدارة بأمان، حسبما أعلنت الأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، محذرة من أن التقدم نحو التغطية الشاملة لهذه الخدمة لا يسير بالسرعة الكافية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوكالتان الأمميتان المعنيتان بالصحة والطفولة، إن واحدا من كل أربعة أشخاص في العالم لم يحصل على مياه شرب مدارة بأمان في العام الماضي، مع اعتماد أكثر من 100 مليون شخص على مياه الشرب من مصادر سطحية مثل الأنهار والبرك والقنوات.

وأفادت منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأن نقص خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية يفاقم خطر تعرض مليارات الأشخاص للإصابة بالأمراض.

وأشارتا في دراسة مشتركة إلى أن العالم لا يزال بعيدا عن تحقيق هدف التغطية الشاملة لهذه الخدمات بحلول سنة 2030، محذّرتين من أن هذا الهدف «يزداد صعوبة».

وقال رئيس قسم البيئة في منظمة الصحة روديغر كريش إن «المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ليست امتيازات: إنها حق أساسي من حقوق الإنسان».

وأضاف: «يتعين علينا تسريع العمل، لا سيما لصالح المجتمعات الأكثر تهميشا».

وتناول التقرير خمسة مستويات من خدمات مياه الشرب.

يفتقر ربع عدد سكان العالم لإمكانية الوصول إلى مياه الشرب المدارة بأمان (إ.ب.أ)

وتُعرّف مياه الشرب المدارة بأمان، وهي الأعلى على سلم المستويات، بأنها مياه شرب يُمكن الوصول إليها في الموقع ومتوفرة عند الحاجة، وخالية من التلوث البرازي والكيميائي الأكثر خطرا.

والمستويات الأربعة الأدنى هي: مياه أساسية (مياه مُحسّنة يستغرق الوصول إليها أقل من 30 دقيقة) ومياه محدودة (مياه مُحسّنة، ولكنها تستغرق وقتا أطول)، ومياه غير مُحسّنة (مثل مياه من بئر أو نبع غير محمي) ومياه سطحية.

- انخفاض الاستهلاك من مصادر سطحية -

وأفاد التقرير بأنه منذ عام 2015، حصل 961 مليون شخص على خدمات مياه الشرب المدارة بأمان، ليرتفع مستوى التغطية من 68 في المائة إلى 74 في المائة.

ومن بين 2.1 مليار شخص حُرموا العام الماضي من هذه الخدمات، كان 106 ملايين شخص يعتمدون على المياه من مصادر سطحية، بانخفاض قدره 61 مليون شخص خلال العقد الماضي.

كما ارتفع عدد البلدان التي ألغت استخدام المياه السطحية كمصدر للشرب من 142 بلدا في عام 2015 إلى 154 في عام 2024، بحسب الدراسة.

وفي 2024، حققت 89 دولة إمكانية الوصول الشامل إلى خدمات مياه الشرب الأساسية على الأقل، من بينها 31 دولة حققت إمكانية الوصول الشامل إلى خدمات مياه الشرب المأمونة.

أما البلدان الـ28 التي ما زال أكثر من ربع سكانها محرومين الخدمات الأساسية، فتتركز بمعظمها في أفريقيا.

أهداف بعيدة المنال

وحصل 1.2 مليار شخص على خدمات صرف صحي مدارة بأمان منذ عام 2015، مع ارتفاع نسبة التغطية من 48 في المائة إلى 58 في المائة، وفق الدراسة.

تُعرّف هذه الخدمات بأنها مرافق مُحسّنة لا يتمّ تشاركها مع عائلات أخرى، ويتم فيها التخلص من الفضلات بشكل آمن إما في الموقع، أو تُنقل وتُعالج خارج الموقع.

وقد انخفض عدد الأشخاص الذين يقضون حاجتهم في العراء بمقدار 429 مليون شخص ليصل إلى 354 مليونا في عام 2024، أي نحو 4 في المائة من سكان العالم.

ومنذ 2015، يحصل نحو 1.6 مليار شخص على خدمات النظافة الأساسية، وهي وجود مرافق لغسل اليدين بالصابون والماء في المنزل، لترتفع نسبة التغطية من 66 في المئة إلى 80 في المائة، وفقا للدراسة.

وحذّرت مديرة برنامج المياه والصرف الصحي والنظافة في «اليونيسف» سيسيليا شارب من أنه «عندما يفتقر الأطفال إلى المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والنظافة، تصبح صحتهم وتعليمهم ومستقبلهم عرضة للخطر».

وأضافت: «تتجلى هذه التفاوتات بشكل واضح في حالة الفتيات اللواتي غالبا ما يتحملن عبء جمع المياه ويواجهن عوائق إضافية أثناء فترة الحيض».

ورأت أنه «بالوتيرة الحالية، فإن الوعد بتوفير مياه آمنة وخدمات صرف صحي آمن لكل طفل يصبح بعيد المنال بشكل متزايد».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تُمهد لحوار سياسي موسّع في ليبيا

شمال افريقيا المبعوثة الأممية لدى توقيع اتفاق «4+4» بين أطراف الصراع في ليبيا نهاية أغسطس الماضي (البعثة الأممية)

الأمم المتحدة تُمهد لحوار سياسي موسّع في ليبيا

وضعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مسار الحوار السياسي المصغر أمام اختبار مهم، بعد التلويح بإمكانية توسيع دائرة المشاركين في العملية السياسية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس مجلس النواب خلال الاجتماع تيتيه (المجلس)

«النواب» الليبي يؤيد رؤية بولس بخصوص معاقبة أفرقاء الأزمة السياسية

انضم مجلس النواب الليبي إلى التحذيرات الأميركية بشأن معاقبة أفرقاء الأزمة السياسية من معرقلي العملية السياسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (الأمم المتحدة)

لا توافق أميركياً - روسياً بعد على الأمين العام المقبل للأمم المتحدة

رغم تقدم نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان خطوة إضافية في ترشيحها لمنصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، فإنها تحتاج لتوافق أميركي-روسي مفقود.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا اجتماع اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» (المجلس)

«الأعلى للدولة» الليبي يُصعّد مجدداً برفض اتفاق الانتخابات

تجدد الخلاف فى ليبيا بشأن آليات إدارة العملية السياسية و«خريطة الطريق» الأممية بعدما أعلنت اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» رفضها الاعتداد بمخرجات «4+4»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العاهل المغربي خلال ترؤسه الاجتماع الذي حضرته رئيسة الحكومة ووزير الداخلية ومستشار الملك وقائد الجيش (أ.ف.ب)

ملك المغرب يطالب بالإسراع بسحب قوات حفظ السلام من الصحراء

العاهل المغربي الملك محمد السادس يأمر السلطات بالمساعدة في تسريع انسحاب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من الصحراء الغربية المتنازع عليها.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

ترمب يعزّز قبضته على البيت الأبيض

ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعزّز قبضته على البيت الأبيض

ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)
ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب يوم 6 نوفمبر (إ.ب.أ)

عزّز الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته على البيت الأبيض، بتعيين مستشاره المقرّب ستيفن ميلر كبيراً لموظفيه، خلفاً لسوزي وايلز، في أول تعديل كبير بإدارته بعد الهزيمة المدوّية للجمهوريين في الانتخابات النصفية. ويعكس التعيين، بحسب منتقدي الرئيس، تمسّكه بنهج المواجهة مع الديمقراطيين الذين انتزعوا الأغلبية في مجلسَي الكونغرس. وعزّز ترمب هذه الرسالة بنشر صورة لنفسه تحمل عبارة «السيد فيتو»، في إشارة إلى استعداده لاستخدام صلاحياته لعرقلة أجندة الأغلبية الجديدة.

ويأتي القرار وسط تصاعد الانقسامات داخل الحزب الجمهوري بشأن مستقبل ترمب السياسي. ورغم سيطرتهم على الكونغرس، فإن الديمقراطيين سيجدون صعوبة في تمرير تشريعاتهم، وتجاوز «الفيتو» الرئاسي، لكن أغلبيتهم تمنحهم أدوات لفتح تحقيقات مع الإدارة وتقييد الإنفاق الحكومي.


عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز.

وبات ترمب أمام مشهد سياسي مغاير تماما، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الثلاثاء، وتعهدهم فتح تحقيقات تطال مسؤولي إدارته الجمهورية، بمن فيهم وزير العدل تود بلانش ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال "يدأب الديمقراطيين على تهديد العديد من الأشخاص".

وأضاف أن هذه الممارسات "ترقى إلى أعلى مستويات الابتزاز، ويجب محاسبتهم"، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته الجمهورية لم يرتكبوا أي ممارسات تستوجب العزل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الى أنه أصدر تعليماته الى وزارة العدل لـ"التحقيق في هذا الفعل الإجرامي"، مضيفا أن "السجن ينبغي أن يكون مصير هؤلاء المبتزين".

ومع سيطرتهم على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكان الديمقراطيين استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة، وبالتالي تشديد الرقابة على ترمب وكبار مساعديه.

ومن المرجح أن تشمل التحقيقات المزعومة صفقات تجارية أبرمها ترمب وأفراد من عائلته، وأنشطته المتعلقة بالعملات المشفرة، والعقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية وإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فضلا عن إدارة الحرب في إيران وقضية جيفري إبستين.

ويهدد رفض الإدارة الأميركية تقديم الإفادات أو الوثائق بإثارة معارك قضائية.

ويمكن للديموقراطيين أن يطلقوا، للمرة الثالثة، إجراءات لعزل ترمب، على الرغم من أن قادة الحزب لم يلتزموا بذلك بعد.

وفي حين يتطلب توجيه اتهام بالعزل أغلبية بسيطة في مجلس النواب، إلا أن إقالة الرئيس تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو عدد يفوق بكثير حصة الديمقراطيين من المقاعد فيه.


ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، الرئيس التنفيذي لبطولة «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب» المتحدث، مضيفاً: «دانا، رجاء اقبل هذا المنصب!» الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أقل من أسبوع على تعيينها.