الأمم المتحدة: ربع سكان العالم يفتقرون لمياه صالحة للشرب بشكل آمن

نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء حاويات مياه الشرب وسط الدمار في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء حاويات مياه الشرب وسط الدمار في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: ربع سكان العالم يفتقرون لمياه صالحة للشرب بشكل آمن

نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء حاويات مياه الشرب وسط الدمار في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء حاويات مياه الشرب وسط الدمار في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يفتقر أكثر من ملياري شخص في العالم، أي ما يناهز ربع عدد سكانه، لإمكانية الوصول إلى مياه الشرب المدارة بأمان، حسبما أعلنت الأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، محذرة من أن التقدم نحو التغطية الشاملة لهذه الخدمة لا يسير بالسرعة الكافية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوكالتان الأمميتان المعنيتان بالصحة والطفولة، إن واحدا من كل أربعة أشخاص في العالم لم يحصل على مياه شرب مدارة بأمان في العام الماضي، مع اعتماد أكثر من 100 مليون شخص على مياه الشرب من مصادر سطحية مثل الأنهار والبرك والقنوات.

وأفادت منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأن نقص خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية يفاقم خطر تعرض مليارات الأشخاص للإصابة بالأمراض.

وأشارتا في دراسة مشتركة إلى أن العالم لا يزال بعيدا عن تحقيق هدف التغطية الشاملة لهذه الخدمات بحلول سنة 2030، محذّرتين من أن هذا الهدف «يزداد صعوبة».

وقال رئيس قسم البيئة في منظمة الصحة روديغر كريش إن «المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ليست امتيازات: إنها حق أساسي من حقوق الإنسان».

وأضاف: «يتعين علينا تسريع العمل، لا سيما لصالح المجتمعات الأكثر تهميشا».

وتناول التقرير خمسة مستويات من خدمات مياه الشرب.

يفتقر ربع عدد سكان العالم لإمكانية الوصول إلى مياه الشرب المدارة بأمان (إ.ب.أ)

وتُعرّف مياه الشرب المدارة بأمان، وهي الأعلى على سلم المستويات، بأنها مياه شرب يُمكن الوصول إليها في الموقع ومتوفرة عند الحاجة، وخالية من التلوث البرازي والكيميائي الأكثر خطرا.

والمستويات الأربعة الأدنى هي: مياه أساسية (مياه مُحسّنة يستغرق الوصول إليها أقل من 30 دقيقة) ومياه محدودة (مياه مُحسّنة، ولكنها تستغرق وقتا أطول)، ومياه غير مُحسّنة (مثل مياه من بئر أو نبع غير محمي) ومياه سطحية.

- انخفاض الاستهلاك من مصادر سطحية -

وأفاد التقرير بأنه منذ عام 2015، حصل 961 مليون شخص على خدمات مياه الشرب المدارة بأمان، ليرتفع مستوى التغطية من 68 في المائة إلى 74 في المائة.

ومن بين 2.1 مليار شخص حُرموا العام الماضي من هذه الخدمات، كان 106 ملايين شخص يعتمدون على المياه من مصادر سطحية، بانخفاض قدره 61 مليون شخص خلال العقد الماضي.

كما ارتفع عدد البلدان التي ألغت استخدام المياه السطحية كمصدر للشرب من 142 بلدا في عام 2015 إلى 154 في عام 2024، بحسب الدراسة.

وفي 2024، حققت 89 دولة إمكانية الوصول الشامل إلى خدمات مياه الشرب الأساسية على الأقل، من بينها 31 دولة حققت إمكانية الوصول الشامل إلى خدمات مياه الشرب المأمونة.

أما البلدان الـ28 التي ما زال أكثر من ربع سكانها محرومين الخدمات الأساسية، فتتركز بمعظمها في أفريقيا.

أهداف بعيدة المنال

وحصل 1.2 مليار شخص على خدمات صرف صحي مدارة بأمان منذ عام 2015، مع ارتفاع نسبة التغطية من 48 في المائة إلى 58 في المائة، وفق الدراسة.

تُعرّف هذه الخدمات بأنها مرافق مُحسّنة لا يتمّ تشاركها مع عائلات أخرى، ويتم فيها التخلص من الفضلات بشكل آمن إما في الموقع، أو تُنقل وتُعالج خارج الموقع.

وقد انخفض عدد الأشخاص الذين يقضون حاجتهم في العراء بمقدار 429 مليون شخص ليصل إلى 354 مليونا في عام 2024، أي نحو 4 في المائة من سكان العالم.

ومنذ 2015، يحصل نحو 1.6 مليار شخص على خدمات النظافة الأساسية، وهي وجود مرافق لغسل اليدين بالصابون والماء في المنزل، لترتفع نسبة التغطية من 66 في المئة إلى 80 في المائة، وفقا للدراسة.

وحذّرت مديرة برنامج المياه والصرف الصحي والنظافة في «اليونيسف» سيسيليا شارب من أنه «عندما يفتقر الأطفال إلى المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والنظافة، تصبح صحتهم وتعليمهم ومستقبلهم عرضة للخطر».

وأضافت: «تتجلى هذه التفاوتات بشكل واضح في حالة الفتيات اللواتي غالبا ما يتحملن عبء جمع المياه ويواجهن عوائق إضافية أثناء فترة الحيض».

ورأت أنه «بالوتيرة الحالية، فإن الوعد بتوفير مياه آمنة وخدمات صرف صحي آمن لكل طفل يصبح بعيد المنال بشكل متزايد».


مقالات ذات صلة

قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

المشرق العربي وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة  تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)

قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

اختطف الجيش الإسرائيلي فجر اليوم 4 شبان من قرية عابدين بريف درعا بعد توغله برتل عسكري ضم نحو 10 آليات، ثم أفرج عن اثنين منهم بعد ساعات دون معرفة سبب الاعتقال.

المشرق العربي برهم صالح مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين (الأمم المتحدة)

قافلة «إدلب 217» للعودة الطوعية ‏من مخيمات الشمال غرب سوريا

ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات»، عاد (الأحد) نحو 1077 نازحاً من مخيمات منطقة الدانا في محافظة إدلب شمال غربي سوريا إلى مناطقهم الأصلية في أرياف إدلب وحماة ودمشق.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر (أ.ف.ب)

الشرع إلى نيويورك في سبتمبر... ترسيخ الحضور السوري في المنصة الدولية

قالت مصادر دبلوماسية في دمشق إن الرئيس السوري أحمد الشرع سيشارك في الاجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر (أيلول) المقبل.

منصور حسين
شمال افريقيا آثار حريق محطة كهرباء في جنوب مدينة الزاوية الليبية الأربعاء (الشركة العامة للكهرباء)

«مسيرات» الميليشيات تستهدف محطة كهرباء بالزاوية الليبية

لم تكد تمر ساعات على تحذيرات رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في ليبيا من هجمات الميليشيات، حتى تعرضت محطة كهرباء جنوب الزاوية لهجوم جديد.

خالد محمود (القاهرة)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

اتفاقية أممية ترفع ثقة تعاملات التجارة الإلكترونية الدولية في السعودية

وافق مجلس الوزراء السعودي على الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية، بما يُعزز موثوقية التعاملات.

بندر مسلم (الرياض)

«ثلاثاء فلوريدا» يلهب مواجهات الجمهوريين والديمقراطيين في النصفية

المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ عن فلوريدا أنجي نيكسون خلال جولة انتخابية في حي ليتل هافانا بميامي يوم السبت الماضي (أ.ف.ب)
المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ عن فلوريدا أنجي نيكسون خلال جولة انتخابية في حي ليتل هافانا بميامي يوم السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

«ثلاثاء فلوريدا» يلهب مواجهات الجمهوريين والديمقراطيين في النصفية

المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ عن فلوريدا أنجي نيكسون خلال جولة انتخابية في حي ليتل هافانا بميامي يوم السبت الماضي (أ.ف.ب)
المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ عن فلوريدا أنجي نيكسون خلال جولة انتخابية في حي ليتل هافانا بميامي يوم السبت الماضي (أ.ف.ب)

يتوجه الناخبون في فلوريدا الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحي الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» لمنصب الحاكم، ومقعد لمجلس الشيوخ، في انتخابات تمهيدية تكتسب أهمية تتجاوز الطابع المحلي، حيث أعاد الجمهوريون رسم الدوائر الانتخابية للولاية لتعزيز فرص فوزهم في الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر المقبل (تشرين الثاني).

وتحمل الانتخابات الجمهورية لمنصب الحاكم بعداً إضافياً، إذ تأتي في ظل التنافس السياسي المستمر بين الرئيس دونالد ترمب والحاكم رون ديسانتيس، الذي تنتهي ولايته بعد شهرين ونصف. ويتنافس 11 مرشحاً جمهورياً، أبرزهم عضو مجلس النواب بايرون دونالدز، المدعوم من ترمب ويتمتع بتفوق مالي واضح، ونائب الحاكم جاي كولينز، الحليف المقرب من ديسانتيس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وكان ديسانتيس اختار كولينز، وهو جندي سابق في القوات الخاصة فقد ساقه في إصابة قتالية، لمنصب نائب الحاكم في أغسطس (آب) 2025. ويقول كولينز إنه يخوض السباق «لحماية إرث ديسانتيس»، إلا أن الحاكم لم يعلن تأييده لأي من المرشحين.

الديمقراطيون ومعاركهم

وفي الجانب الديمقراطي، يتنافس ستة مرشحين، بينهم النائب الجمهوري السابق ديفيد جولي، الذي انضم إلى الحزب عام 2025 بعد مغادرته «الحزب الجمهوري» في 2018، ويتمتع بتفوق كبير في جمع التبرعات. واختار جولي النائبة الديمقراطية السابقة غوين غراهام، ابنة الحاكم والسيناتور الراحل بوب غراهام، لتكون نائبته.

ويأمل الديمقراطيون في كسر جفاف انتخابي طويل في فلوريدا، حيث لم يفز مرشح ديمقراطي بمنصب الحاكم منذ أكثر من ثلاثة عقود. وأعيد انتخاب ديسانتيس عام 2022 بفارق 19 نقطة.

لكن المعركة الأكثر حساسية في الانتخابات التمهيدية قد تكون في الدائرة العشرين لمجلس النواب، حيث تواجه النائبة الديمقراطية المخضرمة ديبي واسرمان شولتز أربعة مرشحين سوداً، بينهم النائبة السابقة شيلا شيرفيلوس-مكورميك، في أعقاب إعادة رسم الدوائر التي أثارت جدلاً حول التمثيل السياسي للسكان السود.

وأصبح هذا السباق رمزاً للتداعيات السياسية لإعادة تقسيم الدوائر في فلوريدا. وأعاد الجمهوريون رسم الخريطة بهدف تقليص عدد الدوائر الديمقراطية في جنوب فلوريدا من خمس إلى ثلاث، لتصبح مقاطعة بروارد، المعروفة بأنها الأكثر ديمقراطية في الولاية، ممثلة بدائرة واحدة يفترض أن تكون ديمقراطية حول فورت لودرديل.

أميركيات يعتمرن قبعات «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) خلال حضور حفل انتخابي لدونالد ترمب في ويست بالم بيتش بفلوريدا يوم 6 نوفمبر 2024 (رويترز)

وتسعى واسرمان شولتز (59 عاماً)، التي تمثل المنطقة منذ نحو ثلاثة عقود، إلى ولايتها الثانية عشرة في الكونغرس. وهي المرشحة البيضاء الوحيدة في السباق، بينما يمثل منافسوها، ومن بينهم شيرفيلوس-مكورميك والمنظم التقدمي إيليا مانلي، ناخبين سوداً في منطقة يبلغ السود فيها نحو 42 في المائة من السكان.

وقالت شيرفيلوس-مكورميك إن «مجيئها بهذه الطريقة هو مجرد مقعد آخر لبروارد، إنه محو كامل لتاريخنا، ومعركتنا من أجل وصول السود».

أما مانلي (27 عاماً) فقال إن واسرمان شولتز «كانت لديها خيارات أخرى»، بينها الترشح في منطقتها الجديدة، مضيفاً: «بدلاً من ذلك، طعنتنا في الظهر، في محاولة لإبعاد تمثيل السود».

البيضاء الوحيدة

وتدافع واسرمان شولتز عن قرارها، مؤكدة أنها قادرة على تمثيل المنطقة الجديدة بأكملها بعد سنوات من العمل في مجتمعات متنوعة. وقالت: «لن أسقط نفسي في هذه المنطقة. مثلت مجتمعات متنوعة. وأعرف كيفية تصميم خدمتي لهم، وتمثيل المنطقة على نطاق أوسع».

المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ عن فلوريدا أنجي نيكسون والمرشح لمجلس النواب أوليفر لاركن خلال جولة انتخابية في نورث ميامي بيتش يوم السبت الماضي (أ.ف.ب)

وتشير إلى سجلها في الكونغرس وعملها على قضايا تؤثر في المجتمعات السوداء، إضافة إلى جهودها للتواصل مع المجموعات العرقية والثقافية المختلفة. وقالت إنها أمضت «ست سنوات في تعلم اللغة الإسبانية» للتواصل مع الناخبين، وفي الاجتماعات العامة، ووسائل الإعلام الناطقة بالإسبانية.

لكن منتقديها يرون أن القضية تتجاوز قدرة النائب على تقديم الخدمات إلى مسألة التمثيل نفسه. وردت واسرمان شولتز بأن «التجربة الحياتية مهمة، لكن التجربة بشكل عام مهمة أيضاً»، مشيرة إلى أن خبرتها في الكونغرس قد تمنح المنطقة نفوذاً أكبر، خصوصاً إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب.

وتقول شيرفيلوس-مكورميك إن معركتها مرتبطة أيضاً بقضيتها الجنائية الفيدرالية، إذ تواجه اتهامات بسرقة 5 ملايين دولار من أموال الكوارث، وهي تنفي ارتكاب أي مخالفات. وترى أن إعادة تقسيم الدوائر والاتهامات الموجهة إليها جزء من محاولة لإسكات صوتها بوصفها العضو الهايتي الوحيد في الكونغرس.

وفي المقابل، تتمسك واسرمان شولتز بترشحها، قائلة: «لقد فعل ترمب وديسانتيس هذا بمجتمعنا»، ومضيفة: «سأكون ملعونة إذا سمحت لهم بسرقة السلطة السياسية في مقاطعة بروارد، وتفكيك وحدتنا، ومنعنا من الدفاع عن قيم مجتمعنا».

ولا تقتصر تداعيات إعادة رسم الدوائر على هذا السباق. وأصبحت مقاعد ديمقراطية أخرى، بينها مقعدا كاثي كاستور ودارين سوتو، أكثر ميلاً للجمهوريين، فيما يواجه جاريد موسكوفيتز أيضاً سباقاً صعباً في دائرة أعيد رسمها.

وفي مجلس الشيوخ، تواجه الجمهورية آشلي مودي منافسة محدودة على ترشيح حزبها لخلافة ماركو روبيو، وإكمال العامين المتبقيين من ولايته. وسيواجهها في نوفمبر الفائز بين الديمقراطية أنجي نيكسون والمقدم المتقاعد أليكس فيندمان.

وتجري الانتخابات وسط مشاركة مبكرة كبيرة؛ إذ كان قد أدلى حتى الجمعة بنحو 663 ألف صوت جمهوري، و610 آلاف صوت ديمقراطي. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الولاية نحو 13.5 مليون، بينهم 5.6 مليون جمهوري، و4.1 مليون ديمقراطي، ونحو 3.3 مليون غير منتسبين إلى حزب.

وبذلك، ستحدد انتخابات الثلاثاء ليس فقط مرشحي فلوريدا للانتخابات العامة، بل أيضاً حجم النفوذ الذي سيحتفظ به ترمب داخل «الحزب الجمهوري»، وقدرة الديمقراطيين على استعادة موطئ قدم في الولاية، ومستقبل التمثيل السياسي للأقليات في واحدة من أكثر الولايات الأميركية أهمية انتخابياً.


تقرير: مدمرة أميركية قضت أربعة أيام بلا طاقة في بحر الصين الجنوبي

مدمرة أميركية (أرشيفية- أ.ف.ب)
مدمرة أميركية (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

تقرير: مدمرة أميركية قضت أربعة أيام بلا طاقة في بحر الصين الجنوبي

مدمرة أميركية (أرشيفية- أ.ف.ب)
مدمرة أميركية (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت شبكة «سي إن إن» الأميركية إن مدمرة أميركية قضت أربعة أيام الشهر الماضي دون مراحيض صالحة للاستخدام أو خدمات مطبخ أو تكييف هواء، وذلك وسط الحرارة الشديدة في بحر الصين الجنوبي، عقب فقدانها للطاقة.

وذكر الأسطول السابع الأميركي في بيان لشبكة «سي إن إن» أن الحادث نجم عن عطل فني على متن المدمرة، مما يمثل انتكاسة أخرى في ظل تزايد المخاوف بشأن الضغوط الهائلة الواقعة على البحرية الأميركية نتيجة التوترات مع إيران والالتزامات العالمية.

كانت المدمرة «بينفولد» تنفذ عمليات روتينية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في 24 يوليو (تموز) عندما وقع «عطل فني في المولدات»، حسبما صرح ماثيو كومر، المتحدث باسم الأسطول السابع.

وعادة ما تكون «بينفولد» جزءاً من المجموعة الضاربة المرافقة لحاملة الطائرات «جورج واشنطن» -التي تتجه حالياً إلى الشرق الأوسط لتحل محل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» التي تواجه ضغوطاً تشغيلية كبيرة- إلا أنه يبدو أن «بينفولد» لا تزال موجودة في آسيا.

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أ.ب)

وأوضح كومر أنه إلى جانب فقدان القدرة على المناورة الذاتية، تأثرت خدمات المطبخ والمراحيض وتكييف الهواء وإمدادات مياه الشرب على متن المدمرة الحربية التي تزن قرابة 10 آلاف طن.

وجاء في بيان كومر: «لم تقع إصابات بين أفراد الطاقم، الذين أظهروا مرونة وصلابة واحترافية وثباتاً راسخاً في استجابتهم للموقف».

وأضاف البيان أن سبب انقطاع التيار الكهربائي لا يزال قيد التحقيق.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تواجه فيه البحرية الأميركية تدقيقاً متزايداً عقب تقارير عن تدني الروح المعنوية ومخاوف تتعلق بالصحة النفسية على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في الشرق الأوسط، بعد قضائها أكثر من 200 يوم دون التوقف في أي ميناء أثناء العمليات الموجهة ضد إيران.

وقد أشار محللون ومشرعون ديمقراطيون إلى أن البحرية الأميركية تعاني من استنزاف لقدراتها ومواردها بسبب متطلبات المواجهة مع إيران والالتزامات العالمية للبحرية.

ورغم أن كومر لم يحدد الموقع الدقيق الذي وقع فيه العطل، إلا أن السجلات الجوية تظهر أن درجات الحرارة النهارية في بحر الصين الجنوبي خلال أواخر شهر يوليو تراوحت في المتوسط ​​بين 32 إلى 37 درجة مئوية.

ووصف كارل شوستر، وهو قبطان سابق في البحرية الأميركية -سبق أن عايش انقطاعاً تاماً للطاقة استمر نحو أربع ساعات على متن مدمرة بالقرب من بورتوريكو- طبيعة الوضع في سيناريو كهذا قائلاً: «لقد كان الموقف يبعث على توتر شديد؛ إذ انصبّ قلق ضباط العمليات على معنويات الطاقم والجوانب التشغيلية، بينما ركّز المهندسون جهودهم على حل المشكلة، وشغل بالَ الملاحِ اتجاهَ انجراف المدمرة والأحوال الجوية المرتقبة. أما الطاقم فكان قلقاً بشأن الطقس والطعام وما سيحدث تالياً، في حين حمل القائد والضابط التنفيذي همّ كل هذه الأمور، بالإضافة إلى التساؤل عن موعد وصول المساعدة».

وأضاف شوستر: «أستطيع أن أؤكد لكم أن قضاء أربع ساعات في المياه الواقعة جنوب شرق بورتوريكو لا يضاهي بأي حال حجم التوتر المصاحب لقضاء أربعة أيام في بحر الصين الجنوبي».

وذكرت البحرية أن المدمرة «روبرت سمولز» قدّمت وجبات مطهوة لطاقم المدمرة «بينفولد» أثناء فترة انقطاع الطاقة. وأفاد كومر بأن سفناً أخرى ضمن مجموعة حاملة الطائرات الضاربة «جورج واشنطن» المتمركزة في اليابان قدّمت المساعدة أيضاً خلال الأيام الأربعة التي ظلت فيها «بينفولد» بلا طاقة، وذلك قبل سحبها إلى خليج سوبيك في الفلبين لإجراء الإصلاحات اللازمة.

وأشار بيان البحرية إلى أن عمليات الإصلاح اكتملت بحلول 8 أغسطس، وعادت المدمرة إلى الخدمة.

وتُعد حادثة المدمرة «بينفولد» ثاني حالة لفقدان الطاقة تتعرض لها مدمرة تابعة للبحرية الأميركية في منطقة مسؤولية «قيادة المحيط الهادئ»؛ وهي منطقة تمتد من المياه قبالة الساحل الغربي للولايات المتحدة وحتى الحدود الغربية للهند، ومن القطب الشمالي إلى القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا).


عقد أميركي ضخم لشراء صواريخ «توماهوك» وسط تقارير عن تراجع المخزونات

المدمرة الأميركية «فرانك إي بيترسن جونيور» في أثناء إطلاق صاروخ «توماهوك» ضد إيران (أرشيفية - د.ب.أ)
المدمرة الأميركية «فرانك إي بيترسن جونيور» في أثناء إطلاق صاروخ «توماهوك» ضد إيران (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

عقد أميركي ضخم لشراء صواريخ «توماهوك» وسط تقارير عن تراجع المخزونات

المدمرة الأميركية «فرانك إي بيترسن جونيور» في أثناء إطلاق صاروخ «توماهوك» ضد إيران (أرشيفية - د.ب.أ)
المدمرة الأميركية «فرانك إي بيترسن جونيور» في أثناء إطلاق صاروخ «توماهوك» ضد إيران (أرشيفية - د.ب.أ)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الاثنين، إبرام عقد بقيمة 22.9 مليار دولار مع شركة «رايثيون» لتزويدها بصواريخ «توماهوك»، وسط تقارير عن تراجع المخزونات بسبب الحرب مع إيران.

وقال القائم بأعمال وزير البحرية الأميركي هونغ كاو إن العقد سيتيح «تسريع تسليم صواريخ (توماهوك) إلى قواتنا المقاتلة بوتيرة غير مسبوقة».

وأضاف في بيان: «من الضروري ضمان امتلاك قواتنا البحرية والمشتركة القوة النارية الفتاكة التي تحتاج إليها لردع أي عدوان وحماية الوطن»، مشيراً إلى أن الوزارة «تستخدم كل الأدوات المتاحة لتلبية متطلبات عملياتنا الحالية».

المدمرة الأميركية «ديلبرت دي بلاك» تطلق صاروخ ««توماهوك»» في إطار عملية «ملحمة الغضب» يوم 28 فبراير (رويترز)

وكان تحليل نشره الشهر الماضي مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أفاد بأن مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي «باتريوت» و«ثاد» تراجعت بشكل حاد بسبب الحرب مع إيران.

وحسب تقديرات المركز، كانت الولايات المتحدة تملك قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) أكثر من 2300 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، وأكثر من 450 صاروخاً من طراز «ثاد»، لكن هذه الأعداد تراجعت بنحو النصف أو أكثر خلال الأشهر التالية من القتال.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» هذا الشهر بأن الرئيس دونالد ترمب طالب وزير الدفاع بيت هيغسيث بتوضيحات بشأن نقص الذخائر خلال اجتماع لمجلس الوزراء.

لكن ترمب وهيغسيث نفيا لاحقاً أن تكون الولايات المتحدة تواجه تراجعاً في مخزوناتها من الصواريخ.