«ڤينيسيا» يعرض جديداً لشهد أمين وكوثر بن هنية

المهرجان ينطلق غداً بأفلامه ونجومه

«صوت هند رجب»... (مهرجان ڤينيسيا)
«صوت هند رجب»... (مهرجان ڤينيسيا)
TT

«ڤينيسيا» يعرض جديداً لشهد أمين وكوثر بن هنية

«صوت هند رجب»... (مهرجان ڤينيسيا)
«صوت هند رجب»... (مهرجان ڤينيسيا)

‬ إذ ينطلق «مهرجان ڤينيسيا» في الـ27 من الشهر الحالي في دورته الـ82، تتقدّم الأفلام المشتركة في جميع برامجه لتسجِّل حضورها وتعرض ما ترغب في تقديمه من موضوعات وآراء وأساليب عمل.

لا شيء غريباً أو غير معتاد في هذا الشأن. تتشابه السنين والدورات في كل المهرجانات من حيث حشدها ما تستطيع حشده من أفلام جديدة لملء برامجها وأقسامها. لكن دورة العام الحالي من المهرجان الإيطالي العريق تتبدّى منذ الإعلان عن أفلامها قبل 3 أسابيع أو أكثر قليلاً كما لو أنها الأكثر سخونة بين دورات الأعوام الأخيرة، وبالتأكيد أشد من العام الماضي.

الواقع أن هناك 4 أسباب وراء توقّع أن تكون الدورة الحالية من أبرز الدورات في الأعوام القليلة الماضية، وتلك لم تكن دورات ضعيفة أو خفيفة الشأن على الإطلاق. في الحقيقة، «مهرجان ڤينيسيا»، لمن لا يعلم، يقف على سدّةٍ واحدة مع «مهرجان كان»، إنما بملامحه وشروطه الخاصّة، وهذا واحد من الأسباب اللافتة للاهتمام والتقدير.

1- المنافسة

لا يخفى مطلقاً أن المهرجانين الرائدين عالمياً، «كان» و«ڤينيسيا»، يتنافسان على المركز الأول بين كل المهرجانات الكبرى الأخرى. السبب هو أن كلاً منهما يتمتّع بما هو مطلوب للوقوف ندّاً للآخر وعلى سدّة نجاح واحدة. إنهما مثل فرسي سباق وصلا إلى خط النهاية معاً.

الاختلاف أن المهرجان الفرنسي ضخم بذاته، أقرب إلى وحش أسطوري بخمسة رؤوس وعشرات الأطراف، تجد فيه كل ما ترغب من أفلام وإعلاميين وسينمائيين وجماهير. المدينة نفسها تبدو كما لو كانت تأسّست لتكون موقع هذا المهرجان. وهذه كلها خصال متقنة تؤدي أغراضها بدقة تشبه إتقان الساعة السويسرية.

«ڤينيسيا» يوفّر كل ذلك لكن من دون عنصر الضخامة الذي يلعب الدور الأكبر في «كان». يعوّض ذلك بالتركيز على الأفلام المختارة في صالات يسهل الوصول إليها، وبالتعامل مع ضيوفه بوصفه ليس المهرجان الذي يسعى لاقتناص منافسيه إعلامياً، بل سينمائياً. لقد وضع نفسه في مركز المهرجان الأول على صعيد اختيار ما هو فني وأسلوبي وجاد.

2- الحضور العربي

القول إن الحضور العربي في مهرجانات السينما المهمّة (من «تورنتو» إلى «لوكارنو»، ومن «ڤينيسيا» إلى «برلين» و«كان») لم يعد جديداً. هذا واقع تفرضه معادلات ووقائع بعضها إنتاجي (اعتماد السينمائيين العرب على التمويل الأجنبي، واعتماد ذلك على أعمال المخرجين والمخرجات العرب)، وبعضها سياسي (الحرب الدائرة في فلسطين التي يتابعها العالم مع تنامي التعاطف مع سكّان غزة).

لا يعني ذلك أن الأفلام العربية يجب أن تتحدث عن فلسطين لتصل إلى شاشات المهرجانات الكبرى، بل يكفي -وللمرة الأولى في التاريخ- أن تطرح هموماً وأشكالاً فنية ترتبط بواقع مجتمعي أو سياسي، قريباً كان أو بعيداً عن الأحداث الراهنة.

الأفلام العربية المشاركة في دورة العام الحالي من «ڤينيسيا» تبدأ بفيلم «هجرة» للمخرجة السعودية شهد أمين، والذي يدور حول أم تبحث عن حفيدتها. ويشارك أيضاً «صوت هند رجب» (في المسابقة الرسمية) للتونسية كوثر بن هنية، وهو فيلم عن قضية فلسطينية تدور حول اغتيال الفتاة ذات الاثني عشر عاماً و5 من أفراد عائلتها في سيارة الإسعاف التي كانت تقلّهم.

فيلم ثالث هو المغربي «شارع مالقا» لمريم التوزاني، ويحكي بدوره عن امرأة عجوز مهدّدة بفقدان المنزل الذي تعيش فيه. أما «والدي والقذافي» لليبية جيهان ك. (كما يرد اسمها) فيتناول الحقبة القذافية من خلال دور والدها الذي كان وزيراً للخارجية ثَمَّ اختفى بعد إعلان معارضته للقذافي.

إلى ذلك، تقدّم «مؤسسة الدوحة للأفلام» عدداً من الأعمال في برامج مختلفة (خارج المسابقة)، بينها 4 أفلام لمخرجات جديدات هي: «مشروع بلا عنوان» لمريح الذبحاني، و«طرفاية» لصوفيا علوي، و«المحطة» لسارة إسحاق، و«صوت الصمت» لجويس نشواتي.

«فيلة أشباح»... (مهرجان ڤينيسيا)

3- الحضور السياسي

هذا ما يقود إلى البعد السياسي الذي لم يعد هناك مفرّ منه. إلى جانب ما سبق ذكره عن «صوت هند رجب» و«والدي والقذافي»، هناك أفلام أجنبية تتناول السياسة بشكل أو بآخر، من بينها مثلاً «ساحر الكرملين» للفرنسي أوليڤييه أساياس. ورغم أن الفيلم يبتعد عن الحرب الأوكرانية، فإنه يتناول فترة صعود الرئيس ڤلاديمير بوتين سياسياً حتى منصبه الحالي. ويلعب الممثل البريطاني جود لو دور الرئيس الروسي.

كذلك يُشاع أن الممثلة الإسرائيلية غال غادوت قد تعتذر عن الحضور لانشغالها في تصوير فيلم جديد. لكن ذلك لم يمنع ممثلين آخرين من تلبية الدعوة في سنوات سابقة رغم انشغالهم. ما يُتداول أن الممثلة تخشى مواجهة التيار المناهض لإسرائيل، كما حدث مؤخراً في لندن عندما تظاهر مؤيدون لفلسطين أمام صالة كانت تعرض أحد أفلامها الأخيرة«The Runner». أما فيلمها الجديد فهو «Hand of Dante» بمشاركة آل باتشينو وجيرار بتلر.

4- الأفلام التسجيلية والوثائقية

عاماً بعد عام يزداد اهتمام «مهرجان ڤينيسيا» بالسينما غير الروائية، وكلما ارتفع هذا الاهتمام ازداد عدد الأفلام المعروضة في شتّى أقسامه.

الملاحظ هذا العام أن بعض المخرجين المعروفين اتجهوا أيضاً إلى هذا النمط. إلى جانب كوثر بن هنية بفيلمها «صوت هند رجب»، سنشاهد فيلماً للألماني ڤرنر هرتزوغ بعنوان «Ghost Elephants» صوّره في الكونغو. كما تعود الأميركية لورا بويتراس -التي اشتهرت بفيلمها التسجيلي «Citizenfour» عام 2014 عن إدوارد سنودن- بفيلم جديد بعنوان «Cover-Up».

بدورها تعرض صوفيا كوبولا فيلماً جديداً بعنوان «Marc by Sofia». وعلى ذكر كوبولا، سيحضر والدها فرنسيس فورد كوبولا، المهرجان بمناسبة الاحتفاء بالمخرج ڤرنر هرتزوغ وتاريخه الطويل في السينما التسجيلية والروائية معاً.

كل ذلك وسواه يتوزّع على نحو 10 برامج أهمها: المسابقة الرسمية (21 فيلماً)، وخارج المسابقة (28 فيلماً)، وقسم «آفاق» (22 فيلماً)، وقسم «فيلم وموسيقى» (4 أفلام)، و«سبوتلايت» (9 أفلام)، و«أسبوع النقاد» (10 أفلام)، وقسم «صحيفة المؤلف» (12 فيلماً).



رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
TT

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)

بعد مسيرة عمل امتدَّت لأكثر من 4 عقود قضاها باحثاً عن الخبر والقصص الميدانية في ملف معقد وصعب، ودَّعت صحيفة «الشرق الأوسط» واحداً من أبرز أعمدتِها الصحافية، الأستاذ محمد الشافعي، الذي رحلَ عن عمر ناهز 74 عاماً.

كانَ الشافعي صحافياً متخصصاً في شؤون الجماعات المتطرفة، وأحدَ الأسماء التي أسهمت مبكراً في بناء هذا الملف داخل الصحافة العربية، واضعاً معايير مهنية في التوثيق والتحليل والاقتراب من المصادر. التحق بـ «الشرق الأوسط» عام 1982، ليبدأ مشواراً من العطاء المهني والرصانة والدقة.

وُلد محمد الشافعي في مصر عام 1951، وتخرج في كلية الآثار بجامعة القاهرة عام 1974، قبل أن ينتقلَ إلى لندن درس الترجمة.

بدأ مشوارَه الصحافي في لندن في مطلع الثمانينات، متنقلاً بين عدد من الصحف العربية الصادرة في الخارج، وفي مسيرته المهنية أجرى الشافعي حوارات مباشرة مع كبار قادة تنظيم «القاعدة»، كانَ من أبرزهم الملا محمد عمر، إلى جانب عدد من قادة حركة «طالبان»، كما سافر إلى أفغانستان للقاء هؤلاء القادة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة.

كما حاورَ الشافعي، أبناء أسامة بن لادن، ليقدّم مادة صحافية توثيقية مهمة، وحتى قبل ساعات قليلة من رحيله، ظلَّ الشافعي وفيّاً لمهنته، إذ كتب عدداً من الموضوعات الصحافية، وأرسلها إلى موقع صحيفة «الشرق الأوسط»، وتواصل هاتفياً مع عدد من زملائه، متابعاً الشأن التحريري كما اعتاد طوال مسيرته، وبعدها سلّم روحه الكريمة إلى بارئها. رحمَ الله محمد الشافعي، وألهمَ أسرته وزملاءَه ومحبيه الصبر والسلوان.


مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)

يدخل العالم تباعاً عام 2026، مع اختلاف الجغرافيا والتوقيت. وكانت دول المحيط الهادئ أول من ودّع عام 2025، قبل أن تنتقل أجواء الاحتفال شرقاً عبر آسيا، ثم إلى أوروبا، وصولاً إلى الأميركتين، في ليلة عالمية توحّدت فيها الترقبات وتنوّعت أشكال الاحتفال بين الألعاب النارية، والتجمعات الشعبية، والاحتياطات الأمنية المشددة في بعض العواصم.

ينتظر المحتفلون العد التنازلي لمنتصف الليل خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

وكانت مدينة سيدني الأسترالية من أوائل المدن الكبرى التي أعلنت دخول العام الجديد، إذ أضاءت الألعاب النارية سماء الميناء الشهير وجسر هاربور، وسط حضور جماهيري واسع ومتابعة عالمية، لتؤكد مكانتها بوصفها أحد أبرز رموز الاحتفال برأس السنة عالمياً.

ألعاب نارية تنطلق فوق جسر ميناء سيدني احتفالاً بالعام الجديد (رويترز)

ومع تقدم عقارب الساعة غرباً، دخلت طوكيو عام 2026.

راقصون يؤدون عرضاً خلال فعالية العد التنازلي أمام مبنى حكومة طوكيو الكبرى ليلة رأس السنة (رويترز)

وفي تايوان، دخل عام 2026 وسط عروض ضوئية وألعاب نارية حول برج تايبيه الذي يعد من أبرز معالم المدينة، في احتفالات حاشدة.

ضاءت الألعاب النارية من مبنى تايبيه 101 سماء منتصف الليل وسط الأمطار الغزيرة خلال احتفالات رأس السنة (أ.ف.ب)

وفي الصين دخول العام الجديد كان وسط الاحتفالات العامة.

راقصون يؤدون عرضاً على المسرح بينما يحتفل الناس بالعام الجديد 2026 في سور الصين العظيم (أ.ف.ب)

ومع حلول منتصف الليل بتوقيت شبه القارة الهندية، استقبلت المدن الهندية العام الجديد وسط احتفالات شعبية.

يحتفل الناس بليلة رأس السنة الجديدة على ممشى في مومباي بالهند (أ.ب)

وهكذا يستقبل العالم عام 2026 بإيقاعات متباينة، لكن بروح واحدة تتقاطع عند الأمل بالتجدد والسعي إلى طيّ صفحة عام مضى، كلٌّ وفق ثقافته وتقاليده.


هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم على خلفية كثرة المشاكل التي يثيرونها، تساؤلات حول مدى تأثير قرار وسائل الإعلام التقليدية على الحد من انتشارهم.

وتعدّ «الهيئة الوطنية للإعلام» الجهة المالكة والمسؤولة عن القنوات التلفزيونية وشبكات الراديو الحكومية، بينما تمتلك «المتحدة للخدمات الإعلامية» غالبية القنوات المصرية الخاصة، وعدداً من وسائل الإعلام الإلكترونية والمطبوعة في مصر.

واتُخِذ القرار بعد الضجة التي شهدها حفل خطوبة «التيك توكر كروان مشاكل» في القاهرة والتي شهدت خلافات وزحاماً ووقائع تحرش تدخلت فيها قوات الشرطة، وتم توقيف مجموعة من الأشخاص على خلفية ما حصل من تجاوزات وأحيلت الوقائع الخاصة بها إلى النيابة، مع تأكيدات الداخلية وجود معلومات جنائية لصاحب الحفل وعدد من الموقوفين.

وشهدت مصر في الشهور الماضية تجاوزات لعدد من «التيك توكرز» و«البلوغرر»، وتم إيقاف بعضهم من قِبل الشرطة وتوجيه اتهامات لهم بخدش الحياء العام، بينما جرى توقيف آخرين على خلفية اتهامهم بغسل الأموال والتربح بشكل غير مشروع في توقيفات أحيلت للقضاء وصدر في حق بعضهم أحكام بالحبس.

وأرجعت «المتحدة» قرارها الصادر مساء الثلاثاء إلى أنه انطلاقاً من الإيمان بأن «رسالة الصحافة أسمى من ملاحقة محاولات صناعة الضجيج وجذب الانتباه دون مضمون أو قيمة حقيقية»، في حين دعمت «الوطنية للإعلام» المبادرة، مؤكدة في بيان «رفضها محاولات البعض التطفل على المشهد الإعلامي بأساليب تتسم بالإسفاف والابتذال، بما يضر منظومة القيم، ويصدّر لفئات من المجتمع صورة سلبية حول رسالة الإعلام و(السوشيال ميديا) بوصفها مجالاً مفتوحاً لوهم الشهرة الزائفة».

تدير «المتحدة» غالبية القنوات التلفزيونية الخاصة في مصر (حساب الشركة على فيسبوك)

ودعم وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو مبادرة «الشركة المتحدة»، وقال في بيان، الأربعاء، إن «الثقافة والإعلام شريكان أساسيان في دعم الوعي العام والحفاظ على منظومة القيم الأصيلة للمجتمع المصري».

خطوة المقاطعة من وسائل الإعلام التقليدية لمجتمع «التيك توكر» تراها العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد «غير كافية» للحد من انتشار مثل هذه الشخصيات، مؤكدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المبادرة طيبة من وسائل الإعلام، لكن في النهاية لا بد أن يكون هناك ضوابط من الدولة لتجنب التأثير السلبي للمؤثرين على الأجيال الناشئة التي أصبحت (السوشيال ميديا) مصدرهم الأول للمعلومات».

وأضافت أن «وجود برامج للتوعية بجانب الإجراءات الحكومية التي يفترض أن تكون موجودة لضبط المشهد عبر (السوشيال ميديا) ستكون ناجحة لكون المشهد في حاجة إلى تكامل بين الجهات المختلفة وليس فقط وسائل الإعلام التقليدية التي ترى أن تأثيرها لا يزال موجوداً وإن اختلفت درجة تأثيره».

وهنا يشير المدرب والمتخصص في الإعلام الرقمي معتز نادي لـ«الشرق الأوسط» إلى «ضرورة الارتقاء بالمحتوى المقدم للمتابعين لضمان وجود الجمهور الذي يمكن الارتقاء بذائقته عبر متابعة النماذج الإيجابية»، مشيراً إلى أن «الجمهور في حاجة إلى الاطلاع على المحتوى الذي يستحق المتابعة، وبالتالي سيتجاهل المحتوى المثير للجدل».

ويلفت نادي إلى إشكالية عدد متابعي مشاهير هذا العالم، ويقول: «ربما يستفيد بعضهم من قاعدة الممنوع مرغوب في تكوين شهرة، وبالتالي يمكن قياس الأثر بمرور الأيام بشأن حساباتهم وعدد متابعيهم، بجانب مدى الالتزام بتنفيذ القرار، خاصة مع طبيعة العمل الإخباري وتحديثاته مع وجود قصة تصعد لصدارة (الترند).

وهنا تؤكد ليلى عبد المجيد أن جزءاً من المتابعين يكون منتقداً ورافضاً لما يتم تقديمه، لكن في النهاية يتفاعل مع ما يقوم به هؤلاء المشاهير بالرفض، عادَّةً أن عدم الانخراط في التفاعل معهم بأي شكل من الأشكال سيكون هو الرهان الناجح لإبعادهم بما يقدمونه من محتوى غير هادف عن المشهد.

وضجت «السوشيال ميديا» بتفاصيل ما حدث في خطوبة «التيك توكر» كروان مشاكل وياسمين سيد، حفيدة المطرب الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم، مع رصد اعتداءات طالت العروس وعائلتها، بالإضافة إلى اتهامات متبادلة بين الجانبين بالمسؤولية عما حدث، ومنها إحراق سيارة يمتلكها شقيق العريس وهي السيارة التي أكدت «الداخلية» أن النيران اشتعلت فيها بسبب ألعاب نارية من داخلها.

وحررت ياسمين سيد محضراً ضد خطيبها تتهمه فيه بسرقة هاتفها المحمول والشبكة الذهبية الخاصة بها، وقالت في بلاغها إن «واقعة السرقة جرت قبل أيام من حفل الخطوبة»، مشيرة إلى أن «خطيبها سعى لتحقيق أرباح من خلاله على حساب سمعته». على حد تعبيرها.

وحظيت مبادرة «الشركة المتحدة» بالإشادة من شخصيات عدة على مواقع التواصل، من بينهم نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي، والمحامي طارق العوضي الذي وصف المبادرة عبر حسابه على «فيسبوك» بأنها «خطوة شجاعة ومسؤولة تعيد الاعتبار لدور الصحافة ورسالتها السامية»، عادَّاً أنها «لا تُعادي حرية التعبير، بل تُنقذها من الابتذال؛ ولا تُخاصم الواقع الرقمي، بل تُنظّم علاقتها به على أسس مهنية وأخلاقية».