هاو ضد هيوز: صداقة قديمة تتحول إلى صراع على إيزاك

إيدي هاو وألكسندر إيزاك (رويترز)
إيدي هاو وألكسندر إيزاك (رويترز)
TT

هاو ضد هيوز: صداقة قديمة تتحول إلى صراع على إيزاك

إيدي هاو وألكسندر إيزاك (رويترز)
إيدي هاو وألكسندر إيزاك (رويترز)

يصف إيدي هاو الأجواء التي يتوقعها الليلة في ملعب «سانت جيمس بارك» بـ«الكهربائية». إنها أول مباراة بيتية لنيوكاسل هذا الموسم، ليلة الاثنين تحت الأضواء، والجماهير ستُفرغ شحنة مشاعرها المكبوتة خلف الفريق: ليس ضد ألكسندر إيزاك هذه المرة، بل أمام ليفربول، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فقد تراكم شعور بالاستياء طوال الصيف في «تاينسايد»، وهذه الليلة قد تنفجر شرارته. تصرّفات إيزاك -رفضه حب جماهير نيوكاسل، وإدارته الظهر لمدربه وزملائه في مساعيه للرحيل- أشعلت الغضب. ومع أن ليفربول هو وجهته المنتظرة، فإنه سيكون في مواجهة مباشرة مع سخط المشجعين.

الليلة تعد بمشهد استثنائي للبث التلفزيوني في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أصبحت المواجهة على أرض الملعب مشحونة بأبعاد أكبر. إيزاك يصرّ على أنه لن يلعب لنيوكاسل مجدداً، وليفربول ما زال في الصورة، ومع اقتراب إغلاق سوق الانتقالات، تبدو المواجهة بين الفريقين أكثر إثارة.

لكن الكاميرات لن تنقل ما يجري خلف الكواليس. سيظهر هاو على الخط لمصافحة أرنه سلوت، لكن الغرف المغلقة ستشهد توتراً بارداً حين تصل بعثة ليفربول. ما زالت هناك إمكانية لصفقة في الأيام السبعة المقبلة إذا لبّى ليفربول تقييم نيوكاسل البالغ 150 مليون جنيه إسترليني (202.9 مليون دولار)، وتمكن الأخير من التعاقد مع بديل هجومي. غير أن العلاقة بين الناديين متوترة إلى أقصى حد.

هاو يقف في المنتصف، ليس فقط لأنه مطالب بشحذ طاقة فريقه بشكل متوازن، بل لأن مطاردة ليفربول لإيزاك يقودها رجال كانوا يوماً ما من أقرب أصدقائه: ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لليفربول حالياً، كان زميله في بورتسموث مطلع الألفية، ولاحقاً لاعبه في بورنموث قبل أن يصبح ذراعه اليمنى في ملف التعاقدات. إلى جانبه مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة «فينواي»، والذي ربطته علاقة وثيقة بهاو وهيوز منذ أيام بورتسموث.

علاقة هاو وهيوز كانت مختلفة: ثقة كاملة ورؤية مشتركة، بخلاف الخلافات التي جمعته بمديرين رياضيين آخرين في نيوكاسل. نجاحات بورنموث في سوق الانتقالات كانت شاهدة على شراكتهما: دومينيك سولانكي، ناثان آكي، آرون رامسديل، تايرون مينغز... أسماء بيعت لاحقاً بأرباح ضخمة.

لكن مع مرور الأسابيع، تحوّلت الروابط القديمة إلى مصدر توتر. ليفربول خطف المهاجم هوغو إيكيتيكي من آينتراخت فرنكفورت بعدما اعتقد نيوكاسل أنه الأقرب للتوقيع معه، وزادت الحساسية بعد اهتمام ليفربول السابق بانتوني غوردون. في المقابل، يرى ليفربول أن رواية نيوكاسل مبالغ فيها، وأن اهتمامه بإيكيتيكي جاء لحاجة حقيقية بعد رحيل لويس دياز وداروين نونيز، والإصابة المفجعة التي أنهت موسم ديوغو جوتا.

داخل نيوكاسل، هناك شعور بأن هاو تعرّض لـ«عدم احترام». مصدر مقرب تحدث عن «قدر من العداء» وانكسار في الثقة. ورغم أن هاو علنياً يصف الأمر بـ«المهني لا الشخصي»، إلا أن المقربين يرون أنه أكثر استياء مما يُظهر.

الأزمة تأتي في لحظة هشّة إدارياً لنيوكاسل: الرئيس التنفيذي دارين إيلز في فترة إنهاء عمله، والمدير الرياضي بول ميتشيل رحل بعد موسم واحد فقط. بينما في ليفربول، هيكل إداري متماسك بقيادة إدواردز وهيوز، وطاقم دعم يضم أسماء يعرفها هاو منذ عقدين.

الأمر يتجاوز مجرد لاعب؛ إنه صراع بين بناء مؤسسي متين في ليفربول، وفجوات لم تُسد بعد في نيوكاسل. المفارقة أن هاو، الذي يقاتل ضد أصدقائه القدامى، ربما يتمنى لو كان هؤلاء بجانبه بدلاً من مواجهتهم.

مع اقتراب إغلاق سوق الانتقالات، تبقى النتيجة معلّقة: هل سيبقى إيزاك، ويُعاد دمجه، كما لمّح هاو، أم يرحل إلى ليفربول؟ المؤكد أن الصداقة القديمة لم تعد حاضرة في قلب هذه المعركة.


مقالات ذات صلة

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم

«الشرق الأوسط» ( لندن)
الرياضة الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

مسؤولو مانشستر سيتي واثقون من أن غوارديولا سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل


«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)
TT

«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)

تريد «اللجنة الأولمبية الدولية»، الأربعاء، «إقناع» حامل العَلم الأوكراني، في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا»، بالتخلي عن خوذته الملصق عليها صور عدد من زملائه الذين قضوا جرّاء الغزو الروسي، دون التلويح فوراً بعقوبة الاستبعاد.

وقال المتحدث باسم «اللجنة الأولمبية الدولية»، مارك آدامس، للصحافة: «نحن نريد أن يشارك في المنافسات، نريد حقاً أن يعيش لحظته، فهذا أمر بالغ الأهمية».

وأوضحت اللجنة أنها ستقوم، «اليوم بالاتصال» بفلاديسلاف هيراسكيفيتش، المتخصص في رياضة الزلاجات الصدرية، والذي جدّد، مساء الثلاثاء، تمسّكه بارتداء خوذة رمادية تحمل صوراً مطبوعة لعدد من الرياضيين الأوكرانيين الذين قُتلوا في الحرب.

وأضاف آدامس: «سنُذكّره بالخيارات الكثيرة المتاحة أمامه للتعبير عن حزنه. كما ناقشنا سابقاً، يمكنه القيام بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المؤتمرات الصحافية، وفي المنطقة المختلطة، سنحاول التحدّث إليه وإقناعه».

كانت «اللجنة الأولمبية الدولية» قد منعت الرياضي الأوكراني من ارتداء الخوذة، استناداً إلى المادة 50 من الميثاق الأولمبي، التي تحظر أي شكل «من الدعاية السياسية» في أماكن المنافسة أو في القرية الأولمبية أو خلال مراسم التتويج.

واقترحت اللجنة عليه، صباح الثلاثاء، «كحلّ وسط»، ارتداء شارة سوداء «دون نصّ» لتكريم مواطنيه، دون أي إشارة مباشرة إلى الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال آدامس، مبرّراً القرار: «هناك 130 صراعاً دائراً في العالم. لا يمكننا أن نُبرز 130 صراعاً مختلفاً، مهما كانت فظاعتها، خلال المنافسات».

وأضاف أن الرياضيين «كرّسوا حياتهم للوصول إلى هنا»، ويريدون «ساحة منافسة عادلة للجميع وخالية من التدخلات».

وعن احتمال استبعاد هيراسكيفيتش إذا أصرّ على موقفه، عبّر المتحدث باسم اللجنة عن أمله في أن يقتنع، «ربما عبر رياضيين آخرين»، بأن «مصلحة الجميع تكمن في أن يشارك».

وتابع: «لا أقول إننا نملك الحل، لكنني أعتقد أنه من الأفضل هنا أن يتحدث الناس مع بعضهم وأن يغلب التفاعل الإنساني».

وختم مشدداً: «لكن من الواضح أن هناك قواعد، والرياضيون أنفسهم يريدون احترامها، وسيجري تطبيقها»، مذكّراً بأن حظر الرسائل السياسية في المنافسات أُعيد تأكيده عام 2021 عقب مشاورات واسعة شملت 4500 رياضي.


سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)
TT

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس (الأربعاء)، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن سيسكو شارك في الدقيقة 69، وكان فريقه متأخراً بهدف سجله توماش سوتشيك مع بداية الشوط الثاني.

ومع تمسك وستهام بالنتيجة حتى الوقت بدل الضائع، بدا أن مانشستر يونايتد مهدد بخسارته الأولى تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، بعد تحقيقه 4 انتصارات متتالية.

ولكن مع حلول الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة، مرر بريان مبيومو كرة عرضية، فمد سيسكو قدمه بلمسة ذكية ليحولها بتسديدة طائرة مذهلة عالية داخل الشباك، ويخطف تعادلاً بنتيجة 1-1.

وقال المهاجم السلوفيني لقناة النادي: «كانت واحدة من تلك المباريات التي ليست سهلة؛ خصوصاً أنهم تراجعوا إلى الخلف، وكانوا متماسكين للغاية، ويحاولون الاعتماد على الهجمات المرتدة».

وأضاف: «هي مباراة علينا التعلم منها. أعتقد أن الجميع كانوا يريدون الفوز بها. الجميع كان يحاول الفوز بالمباراة، والتسجيل، والقتال».

وأكد: «لسوء الحظ، هذا لم يحدث، ولكن على الأقل خرجنا بتعادل، وهي نتيجة مهمة في النهاية».

وأكمل: «بالطبع كان لدي شعور مذهل لأنني -على الأقل- علمت مرة أخرى أن بإمكاني مساعدة الفريق -على الأقل- من خلال ضمان الحصول على نقطة».

وأوضح: «إنه شعور رائع بالنسبة لي أيضاً، أن أعرف أنني أستطيع مساعدة الفريق في مختلف اللحظات. وبالطبع، من دون زملائي في الفريق لم أكن لأتمكن من فعل ذلك. أتطلع إلى مزيد من لحظات مثل هذه».

وحافظ مانشستر يونايتد على المركز بفضل هذه النقطة، وأصبح في طريقه للعودة للعب دوري الأبطال، وهو أمر كان مستبعداً قبل شهر تحت قيادة المدرب السابق روبن أموريم.

وأضاف سيسكو: «نحن نعيش بعضنا من أجل بعض. نفعل كل ما في وسعنا للفوز بالمباريات، ولضمان حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال؛ لأننا نعتقد أن لدينا الفريق الجاهز للمشاركة في هذه البطولة».

وأكد: «لدينا الجودة، ونعم سنقاتل لتحقيق ذلك. لسوء الحظ، المباراة سارت بهذا الشكل. والآن علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة وأن نحاول الفوز بها».


صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
TT

صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)

بعد يوم من إحراز لاعب البياثلون النرويجي ستورلا هولم لاغريد، ميدالية برونزية واعترافه مباشرةً عبر التلفزيون بخيانة صديقته، خرجت الأخيرة عن صمتها، الأربعاء، قائلةً إن «الصفح صعب».

سُئل لاغريد، الثلاثاء، من قناة «إن آر كيه» النرويجية عن مشاعره بعد برونزيته في سباق 20 كيلومتراً (فردي)، فانفجر بالبكاء واعترف بأنه خان صديقته.

قال اللاعب البالغ 28 عاماً: «قبل ستة أشهر التقيت حب حياتي، أجمل وأروع شخص في العالم... وقبل ثلاثة أشهر ارتكبت أكبر خطأ في حياتي وكنت غير وفيّ».

وأضاف: «كانت هذه أسوأ أسابيع في حياتي»، مؤكداً أن الرياضة «تراجعت أهميتها في الأيام الأخيرة».

وفي حديثها لصحيفة «فيردنز غانغ» الأربعاء، قالت صديقته التي لم يُكشف عن اسمها إن «الصفح صعب. حتى بعد إعلان حب أمام العالم بأسره».

وأضافت: «لم أختر أن أوضع في هذا الموقف، وهذا مؤلم».

كما أشادت بتصرف لاعب البياثلون النرويجي يوهان-أولاف بوتن، الفائز بالميدالية الذهبية، واصفةً إياه بأنه «مؤثر».

فبعد عبوره خط النهاية، رفع اللاعب البالغ 26 عاماً نظره إلى السماء، ثم انحنى واضعاً يديه على وجهه لثوانٍ، في تحية لذكرى صديقه وزميله سيفرت باكن، الذي عثر عليه ميتاً في غرفتهما بالفندق خلال معسكر تدريبي في ديسمبر (كانون الأول).

وقال: «كان الأمر كأنني أتزلّج معه في اللفة الأخيرة، وكأنني عبرت خط النهاية معه. نظرت إلى السماء آملاً أن يكون يشاهدني وأنه فخور بي».

وقال لاغريد إنه يأمل ألا تكون اعترافاته الدرامية وما تلاها من ضجة إعلامية «قد أفسدت يوم يوهان».

وأضاف لمجموعة من الصحافيين بينهم وكالة الصحافة الفرنسية: «ربما كان من الأناني جداً أن أدلي بتلك المقابلة. أنا لست هنا ذهنياً بالكامل».

وقال نجم البياثلون النرويجي السابق يوهانس تينغنس بو، إن اعتراف لاغريد جاء «في الوقت والمكان الخطأ تماماً».