الأهلي يعتلي ناطحات هونغ كونغ بـ«السوبر السعودي»

رونالدو الحزين يعانق إنجازاً قياسياً في النهائي رغم خسارة النصر

فريق الأهلي لحظة تتويجه باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فريق الأهلي لحظة تتويجه باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الأهلي يعتلي ناطحات هونغ كونغ بـ«السوبر السعودي»

فريق الأهلي لحظة تتويجه باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فريق الأهلي لحظة تتويجه باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

رونالدو يسدد كرة مقصية تجاه مرمى الأهلي (رويترز)

اعتلى الأهلي ناطحات هونغ كونغ بلقب كأس السوبر السعودي، الذي أحرزه للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه على النصر 5-3 بضربات الترجيح، السبت، في المباراة النهائية للبطولة التي احتضنتها هونغ كونغ.

وكان النصر قد توج بلقب البطولة مرتين متتاليين في عامي 2020 و2021، لكن الأهلي منعه من تحقيق اللقب للمرة الثالثة، وحقق لقبه الثاني في عام 2025 بعدما توج بدوري أبطال آسيا للنخبة في مايو (أيار) الماضي، ولقبه الثاني في بطولة كأس السوبر السعودي بعدما توج بنسخة عام 2016 على حساب الهلال بضربات الترجيح.

وتأهل الأهلي إلى نهائي البطولة بعد فوزه الكبير على القادسية 5-1 في قبل النهائي، ليواجه النصر الذي فاز بدوره على الاتحاد، بطل الدوري 2-1.

وتقدم النصر عن طريق كريستيانو رونالدو من ضربة جزاء، قبل أن يدرك فرانك كيسي التعادل للأهلي في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وفي الدقيقة 82 سجل مارسيلو بروزوفيتش الهدف الثاني للنصر، لكن الأهلي نجح في تعديل النتيجة في الدقيقة 89 عن طريق إيبانيز، لتتجه المباراة إلى ضربات الترجيح التي ابتسمت للأهلي بفوزه 5-3.

وكان القناص البرتغالي رونالدو سجل إنجازاً تاريخياً بتسجيله هدفه رقم 100 مع النصر، ليصبح أول لاعب في التاريخ يسجل 100 هدف أو أكثر في أربع دول مختلفة.

وما زال رونالدو يسعى للفوز بأول لقب له مع النصر منذ انضمامه في بداية عام 2023.

صراع برازيلي بين ويسلي وغالينو (أ.ب)

وسبق لرونالدو الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات تسجيل 450 هدفاً مع ريال مدريد الإسباني و145 هدفاً مع مانشستر يونايتد الإنجليزي و101 هدف مع يوفنتوس الإيطالي و100 هدف مع النصر، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

كما سجل رونالدو 138 هدفاً مع منتخب البرتغال، وعلى مدار مسيرته سجل 939 هدفاً، ليصبح على مقربة من حاجز الألف هدف.

ومع بداية المباراة كان الصراع البدني بين الفريقين كبيراً، وتوقفت المباراة في العديد من الفترات بسبب التدخلات القوية بين اللاعبين.

ودخل النصر مستعيناً بنجمه وقائده البرتغالي كريستيانو رونالدو، وإلى جانبه مواطنه جواو فيليكس المنضم للفريق هذا الصيف، وكذلك الفرنسي كينغسلي كومان القادم من بايرن ميونيخ.

على الجانب الآخر، قاد النجم الجزائري رياض محرز والهداف الإنجليزي إيفان توني، آمال الأهلي في التتويج باللقب، محاولين تحقيق اللقب الثاني في عام 2025 بعد الفوز بدوري أبطال آسيا للنخبة.

وفي الدقيقة 41 احتسب الحكم ضربة جزاء للنصر بعد لمسة يد على علي مجرشي مدافع الأهلي، لينفذها رونالدو بنجاح في الشباك.

ولم يتأخر رد الأهلي، حيث نجح فرانك كيسي في تسجيل التعادل بتسديدة قوية في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، لتسكن شباك الحارس بينتو.

وتبادل الفريقان الهجمات منذ انطلاق الشوط الثاني، وحاول رونالدو تهديد مرمى ميندي في أكثر من محاولة، لكن الأخير تألق في التصدي لمحاولات النجم البرتغالي.

وانحصر اللعب في وسط الملعب في الدقائق الأولى من الشوط الثاني، ولم يهدد الفريقان مرمى كل من ميندي أو بينتو، وبدا أن المباراة في طريقها للتعادل.

وفي الدقيقة 70 أهدر فراس البريكان فرصة تسجيل الهدف الثاني للأهلي، حينما تلقى عرضية من إيفان توني، ليتسلم الكرة في حالة انفراد بالحارس بينتو، لكن تسديدته اصطدمت بالقائم الأيسر، في أخطر فرص الشوط الثاني.

واستغل مارسيلو بروزوفيتش خطأ في دفاع الأهلي، ليسجل الهدف الثاني في الدقيقة 82، حيث خطف الكرة من كيسي الذي تردد في تشتيت الكرة، ليسددها بطريقة رائعة على يسار ميندي الذي لم يتمكن من إيقافها.

لكن الأهلي نجح في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 89 عن طريق إيبانيز، الذي ارتقى لضربة ركنية، ليوجهها بضربة رأس في الشباك، مسجلاً هدف التعادل في وقت قاتل.

ولم تشهد باقي دقائق الشوط الثاني أي جديد، ليطلق الحكم صفارة نهايته بالتعادل 2-2، واتجهت الأمور إلى ضربات الترجيح.

وفي ضربات الترجيح، سجل رونالدو وبروزوفيتش وجواو فيليكس وأضاع عبد الله الخيبري للنصر، فيما تفوق الأهلي الذي سجل له رياض محرز وفرانك كيسي وإيفان توني وفراس البريكان وجالينو، لينجح في التتويج باللقب.

وأبدى السنغالي إدوارد ميندي، حارس الأهلي، سعادته الكبيرة وفخره بعدما توج بلقب كأس السوبر السعودي كقائد لفريقه للمرة الأولى.

ورفع ميندي الكأس كقائد للفريق، بعدما تصدى لضربة ترجيحية نفذها عبد الله الخيبري.

وقال ميندي في تصريحات صحافية بعد نهاية اللقاء إنه تحدث مع اللاعبين قبل البطولة التي لم يكن مقرراً مشاركة الفريق فيها، حيث قال لهم «بما أننا جئنا إلى هنا فلعل هناك سبباً لوصولنا إلى البطولة؛ لذا دعونا نقاتل من أجل تحقيقها».

فرحة أهلاوية بعد الفوز الكبير (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأكد ميندي أن الأهلي يملك حالياً عقلية حصد البطولات وذلك بعد تحقيقه اللقب الثاني بعد اللقب الآسيوي التاريخي قبل عدة أشهر، مشدداً على ضرورة مواصلة العمل من أجل الاستحقاقات القادمة.

من جانبه أكد البرازيلي روجير إيبانيز، مدافع الأهلي، أن الفوز بلقب كأس السوبر السعودي سيمنح فريقه دافعاً كبيراً من أجل تحقيق المزيد من الألقاب في موسم ينتظر فيه فريقه العديد من التحديات.

وقال إيبانيز في تصريحات عقب نهاية اللقاء إن اللاعبين قدموا مباراة كبيرة أمام النصر وتمكنوا في العودة بعد التأخر في مناسبتين، وهو ما يعكس قيمة الفريق الباحث دائماً عن الفوز.

وعن الهتافات التي تتغنى فيها جماهير الأهلي به، قال إيبانيز إن الجمهور يقدم كل الدعم للفريق مشيراً إلى أن كرة القدم هي شغفه وهو ما يدفعه لتقديم أفضل ما لديه.

واعتبر مدافع الأهلي أن الفوز بكأس السوبر سيكون دافعاً كبيراً للفريق في البطولات المحلية والقارية والعالمية التي سيخوضها الفريق في الموسم الجديد.

من جانبه أبدى الفرنسي إينزو ميلوت، لاعب وسط الفريق المنضم في فترة الانتقالات الصيفية من شتوتغارت الألماني، سعادته بالتتويج بأول ألقابه مع الفريق.

وقال ميلوت في تصريحات عقب نهاية المباراة إنه شعور لا يوصف بالنسبة له بعد التتويج بأول لقب مع الأهلي في أول بطولة يخوضها مع الفريق.

وأضاف اللاعب الفرنسي أنه جاء إلى الأهلي من أجل تحقيق البطولات، مشيداً بالأداء الكبير الذي قدمه زملاؤه اللاعبون خلال كأس السوبر، حيث قاتلوا جميعاً كوحدة واحدة من أجل تحقيق الفوز واللقب، على حد وصفه.

وأكد ميلوت أن لاعبي الأهلي سيقاتلون هذا الموسم على كل بطولة، مشيراً إلى أن الفوز بالسوبر مجرد بداية لطموحات الفريق.


مقالات ذات صلة

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

رياضة سعودية من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على

أحمد الجدي ( الرياض)
رياضة سعودية الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفا ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فرحة قدساوية بأحد الأهداف في المباراة (موقع النادي)

رودجرز سعيد بفوزه الأول مع القادسية

أكد المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، استحقاق فريقه للفوز أمام الشباب، معرباً عن سعادته البالغة بالانتصار الأول مع النادي السعودي.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية إنزاغي يتابع أداء لاعبيه خلال المواجهة (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي: خياراتنا «الشتوية» ما زالت قيد البحث

قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال إنه ما زال في محادثات مستمرة مع إدارة النادي، لبحث الخيارات المتاحة لهم خلال فترة الانتقالات الشتوية.

خالد العوني (بريدة)

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الفني في المراحل الحاسمة من الموسم. فالنصر الذي دخل اللقاء وهو في أفضل حالاته الفنية والنتائجية، خرج بنقطة واحدة فقط، في تعادل لم يكن متوقعاً لدى شريحة واسعة من جماهيره، التي كانت تنتظر استمرار الزخم وتعزيز الصدارة.

تعثر النصر أمام الاتفاق بنتيجة 2 - 2 لم يكن مجرد خسارة نقطتين في سباق دوري روشن السعودي، بل كشف مجدداً أن الفريق الأصفر لا يعيش أفضل لحظاته تاريخياً أمام هذا المنافس. فرغم الفوارق الفنية والإدارية والنجومية التي تصب غالباً في مصلحة النصر، فإن المواجهات المباشرة بين الفريقين كثيراً ما تحمل طابعاً معقداً، يتجاوز الحسابات المسبقة.

على المستوى الفني، بدا التأثر واضحاً في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي محمد سيماكان، حيث افتقد النصر للانسجام الدفاعي والقدرة على التعامل مع التحولات السريعة للاتفاق. هذا الغياب أعاد النقاش حول عمق الخيارات الدفاعية ومدى جاهزية البدائل، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، وتعدد الجبهات التي ينافس فيها الفريق.

ورغم التعثر، حافظ النصر على قوته الهجومية، إذ واصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وفيليكس تسجيل الأهداف، ليؤكدا أن الفاعلية الهجومية لا تزال نقطة القوة الأبرز للفريق هذا الموسم. تسجيل كل منهما هدفاً في اللقاء عزز حضورهما في صدارة الهدافين، لكنه لم يكن كافياً لحسم المباراة، في ظل اختلال التوازن بين الخطوط.

في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، ظهر المدرب البرتغالي خورخي خيسوس منزعجاً من بعض الأسئلة الإعلامية، لكنه في الوقت نفسه بدا هادئاً عند تقييم الأداء الفني. خيسوس شدّد على أن كرة القدم لا تعرف الانتصار الدائم، مذكراً بأن هذا التعادل هو الأول بعد عشر مباريات متتالية من الفوز، وهو ما يعكس - حسب وصفه - حجم العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الماضية.

رونالدو خائبا بعد التعادل أمام الفتح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غير أن الجدل الجماهيري لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد ليشمل ملفات الوسط والحراسة. فقد تصاعدت المطالبات بالتعاقد مع محور أجنبي قادر على منح الفريق توازناً أكبر في منتصف الملعب، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى ضبط الإيقاع وحماية الدفاع. كما أثار استمرار الاعتماد على نواف العقيدي دون إشراك الحارس بينتو تساؤلات كثيرة، وفتح باب التكهنات حول مستقبل الأخير مع الفريق، رغم تأكيد خيسوس أن قراراته فنية بحتة.

وقد شملت الضغوط الجماهيرية أيضاً البرازيلي ويسلي، الذي تعرّض لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عدّت جماهير النصر أن مردوده الهجومي لم يكن على مستوى التطلعات، وأن تأثيره في الثلث الأخير كان محدوداً، ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بإعادة تقييم مشاركته أساسياً في هذه المرحلة الحساسة.

لكن الصورة الأشمل تؤكد أن النصر يعاني تاريخياً أمام الاتفاق في دوري المحترفين السعودي. فخلال 31 مواجهة بين الفريقين، حقق النصر 14 فوزاً فقط، مقابل 8 انتصارات للاتفاق، بينما حضر التعادل في 9 مباريات.

وعند النظر إلى آخر 20 مواجهة، تتقلص الفوارق بشكل أوضح، إذ فاز النصر في 9 مباريات، مقابل 5 انتصارات للاتفاق، و6 تعادلات، ما يعكس صعوبة هذا الخصم وقدرته على تعطيل النصر حتى في أفضل فتراته.

وفي سياق المقارنة، تكشف أرقام مواجهات الاتفاق مع الهلال عن صورة مغايرة تماماً.

ففي 31 مباراة بدوري المحترفين، فاز الهلال في 22 مباراة، مقابل فوزين فقط للاتفاق، و7 تعادلات.

أما في آخر 20 مواجهة، فحقق الهلال 15 انتصاراً، مقابل ثلاثة تعادلات وفوزين فقط للاتفاق. هذه الهيمنة الرقمية تؤكد أن الهلال نادراً ما يمنح خصومه فرصة البروز أو فرض التعقيد عليه، بعكس ما يحدث مع النصر أمام الاتفاق.

ويدخل النصر الآن منعطفاً حاسماً في سباق الدوري، مع مواجهات قوية مرتقبة أمام الأهلي، والقادسية، والهلال، والشباب. وهي مباريات لا تقبل فقدان مزيد من النقاط، وتتطلب معالجة سريعة للأخطاء، واستعادة التوازن بين الخطوط، إذا ما أراد الفريق الحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى النهاية.

التعادل أمام الاتفاق لم يُسقط النصر، لكنه ذكّره بأن الطريق إلى اللقب لا يخلو من العثرات، وأن بعض الخصوم يملكون تاريخاً وقدرة خاصة على إيقاف اندفاعه، مهما بلغت قوته الفنية.


شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

وقفز الفتح ما لا يقل عن 4 مراكز دفعة واحدة في جدول ترتيب الدوري، وابتعد عن مراكز الهبوط، ليؤكد بذلك أنه قادر على المواصلة بشكل إيجابي وعدم الدخول في الصراع من أجل البقاء، وهو الهدف الأساسي الذي تسعى له الإدارة كل موسم وإن تغيرت الطموحات في بعض المواسم، خصوصاً أن الفريق حقق فعلياً بطولة دوري المحترفين منذ نحو 12 عاماً.

ورفع الفتح رصيده إلى 11 نقطة من 11 مباراة خاضها، ليكون المعدل هو «نقطة»، لكن هذا الرقم يريد الفريق كسره بالمباراة المقبلة التي سيستضيف فيها الشباب يوم السبت على ملعب النادي بمدينة المبرز، والوصول إلى النقطة 14 بتحقيق الفوز الثالث على التوالي لأول مرة.

ويرى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز أن «فترة توقف الدوري بسبب البطولة العربية كانت فرصة لاستعادة الروح القتالية والعقلية والشخصية التي يجب أن يكون عليها الفريق من أجل الفوز، وهذا ما حدث في المباراتين الماضيتين، ونأمل أن نواصل ذلك»، وذلك في رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن سر التحول الذي حدث للفريق بعد فترة التوقف.

ولا يركز المدرب غوميز على حصد النقاط من أجل البقاء؛ بل لديه توافق مع إدارة النادي بشأن استكشاف أسماء جديدة من الأسماء الشابة ومنحهم فرصة اللعب في المباريات الرسمية، وبعدد دقائق أكثر؛ من أجل الاستفادة من طاقتهم وحماسهم، وليكونوا داعمين لأسماء الخبرة في الفريق، خصوصاً النجوم المخضرمين، مثل المغربيين مراد باتنا ومروان سعدان، والجزائري سفيان بن دبكة، المستمرين مع الفريق منذ نحو 5 مواسم، إضافة إلى الأسماء الأجنبية التي تقدم أداء عالياً، مثل الأرجنتيني ماتياس فارغاس الذي حسم أكثر من مباراة للفتح وآخرها أمام الخليج.

جماهير النموذجي تمني النفس بمواصلة النتائج الرائعة في الدوري السعودي (موقع النادي)

ولا يريد المدرب والإدارة على حد سواء أن تقتصر الاستفادة من الأسماء الشابة على دعم الفريق فنياً داخل أرض الملعب، بل هناك هدف مادي من خلال «تسويق» اللاعبين الصاعدين لتحقيق مكاسب مالية وإنعاش خزينة النادي، كما حدث في صفقات عدة، آخرها بيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي.

ولا يتردد المدرب غوميز في الحديث عن الجانب الاستثماري الذي يهدف إليه من خلال الأسماء الشابة بالفريق، مشدداً على أن من مسؤولياته المساعدة في رفع مداخيل النادي وعدم اقتصار المداخيل على الدعم الحكومي المتمثل في وزارة الرياضة، أو الرعاة الذين يقدمون مبالغ قد لا تفي بكل الاحتياجات لصنع فريق قادر على المنافسة على المديين القريب والبعيد.

ويطبق المدرب غوميز خططه بشأن الأسماء الشابة بكل جرأة؛ حيث دفع باللاعب عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، في مباراة الخليج منذ البداية وحتى النهاية، كما أنه أشركه أمام الأهلي في عدد من الدقائق كحال عدد من الأسماء، مثل محمد الصرنوخ وعثمان العثمان وفواز الحمد وعبد العزيز السويلم، إضافة إلى أسماء شابه تمنح الفرصة بشكل مكثف في آخر موسمين، مثل سعد الشرفاء... وغيرهم.

ومنذ الموسم الماضي، بدأ غوميز تحديث قائمة الفريق والاستغناء عن بعض لاعبي الخبرة، بما شمل حتى القائد التاريخي للفريق محمد الفهيد الذي أُنهيت العلاقة التعاقدية به مع نهاية الموسم الماضي، رغم أن اللاعب كان يرى في نفسه القدرة على العطاء، وانتقل فعلياً لنادي الفيصلي بعقد حر.

وبالعودة إلى وضع الفريق في دوري المحترفين لهذا الموسم، فقد أشاد المهندس منصور العفالق، رئيس النادي، بما قدمه الفريق من نتائج ومستويات، خصوصاً في آخر مباراتين، عادّاً أن اللاعبين يقدمون أداء عالياً وروحاً قتالية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات كان له أثر واضح، لكن الجميع كان يريد أن يضع الفتح على المسار الذي يستحق.

كما قدم العفالق شكره الجزيل لجمهور النادي، مؤكداً أن لهم دوراً كبيراً في استنهاض همم اللاعبين من خلال الحضور الكثيف والدعم والمساندة في المدرجات، خصوصاً في مواجهة الأهلي، كما أن لهم حضوراً دائماً في مختلف الظروف؛ مما جعل الفتح «خامس» الأندية بعد الأربعة «الكبيرة» من حيث الحضور الجماهيري. وعبر عن ثقته بحضورهم الكثيف في المباريات المقبلة للفريق، وفي مقدمتها مباراة الشباب؛ من أجل مواصلة الحصاد النقطي.

ويرى النجم المغربي مراد باتنا، الذي يمثل القيمة الفنية الكبرى في صفوف الفريق، أن التحسن الذي حدث بعد فترة التوقف كان نتيجة عمل جماعي ورغبة في الخروج من النتائج السلبية التي مر بها الفريق.

وفي رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن الأسماء الشابة في فريقه ودعمهم من لاعبي الخبرة، عدّ باتنا أن ذلك من واجباتهم بصفتهم لاعبين ذوي خبرة، «بالتوجيه والمساندة والاستفادة كذلك من روح الشباب ورغبتهم، وكل ذلك يصب في مصلحة الفتح، حيث إن وجود الشباب مع عناصر الخبرة مصدر قوة».

وعبر اللاعب الشاب عبد العزيز الفواز عن فخره بنيله الثقة بالوجود مع الفريق أساسياً في دوري المحترفين السعودي، بعد أن منحه المدرب غوميز فرصة الوجود أساسياً في كل المباراة أمام الخليج، متمنياً أن يواصل التطور وتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وأن يوجد في صفوف المنتخب السعودي الأول خلال الفترة المقبلة.


دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفاً ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

وأوقف الاتفاق سلسلة انتصارات النصر لأول مرة هذا الموسم في الدوري بعدما فرض التعادل عليه بنتيجة 2-2 في مباراة مثيرة.

وحافظ ثنائي النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس على صدارة ترتيب الهدافين برصيد 13 هدفاً لكل منهما بعد أن سجلا هدفين لفريقهما أمام الاتفاق.

ووصل كريستيانو رونالدو إلى 957 هدفاً في مسيرته كلاعب محترف مع الأندية والمنتخب البرتغالي.

وواصل النصر تسجيل الأهداف في آخر 31 مباراة خارج أرضه بالدوري ليعادل أطول سلسلة في تاريخه بالمسابقة التي سجلها بين ديسمبر 2001 وسبتمبر 2004.

على الجانب الآخر سجل نادي الرياض 25 نقطة فقط في عام 2025 خلال دوري المحترفين من 6 انتصارات و7 تعادلات و19 خسارة لتكون هذه أقل حصيلة لفريق شارك في الموسمين الماضي والحالي.

وشهدت الجولة الـ11 الهدف رقم عشرة آلاف وخمسمائة في مسيرة الدوري عندما سجل ماتياس فارغاس لاعب الفتح هدفا في مرمى الخليج.

ولم ينجح الخليج في كسر عقدة المباريات التي تقام على ملعبه الاثنين حيث خسر المباريات الأربع التي لعبها في هذا اليوم وهو اليوم الوحيد الذي لم يحقق فيه أي فوز على أرضه بين أيام الأسبوع المختلفة.

وحقق التعاون 28 نقطة في أول 11 جولة، لتكون هذه أفضل بداية له في تاريخ مشاركته بالدوري علما أن كل فريق وصل إلى هذه النقطة أو تجاوزها بعد 11 جولة، أنهى الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى.

وابتعد عمر السومه مهاجم الحزم بصدارة الهدافين الأجانب للدوري بعدما رفع رصيده هذا الموسم لـ3 أهداف، لتصل عدد أهدافه الإجمالية إلى 157 هدفا بفارق 6 أهداف عن أقرب منافسيه عبد الرزاق حمد الله.

وعلى جانب آخر برز الإيطالي ريتيغي مهاجم القادسية بتسجيله 29 هدفا في 45 مباراة مع الأندية والمنتخب خلال 2025، منها 10 أهداف مع القادسية هذا الموسم ليكون أكثر لاعب إيطالي تسجيلا للأهداف هذا العام.

وشهدت الجولة أيضا حصول ثلاثة لاعبين على البطاقة الحمراء وهم روجير إيبانيز (الأهلي) وصالح آل عباس (الأخدود)، وعبدالرحمن الدوسري (الخلود).

وعلى صعيد الحضور الجماهيري تصدرت مباراة الاتفاق والنصر قائمة الإقبال بعدد 9512 مشجعا يليه لقاء الخلود والهلال بـ9253 مشجعا، وجذبت مواجهة نيوم والاتحاد 7052 مشجعا لتحل في المرتبة الثالثة.