السعودية تعيد صياغة المشهد الرياضي العالمي بـ«النفط الجديد»

المؤتمر الكبير ينطلق في الرياض بمشاركة وزراء وقادة وتنفيذيين

المتحدثون في اليوم الأول في لقطة جماعية (واس)
المتحدثون في اليوم الأول في لقطة جماعية (واس)
TT

السعودية تعيد صياغة المشهد الرياضي العالمي بـ«النفط الجديد»

المتحدثون في اليوم الأول في لقطة جماعية (واس)
المتحدثون في اليوم الأول في لقطة جماعية (واس)

وسط حشد كبير من القادة والتنفيذيين والمؤثرين في القطاع، افتتح مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، أعماله في العاصمة السعودية الرياض بجلسة حوارية بعنوان «العصر القادم للألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة: كيف تعيد المملكة رسم مستقبل الألعاب والرياضات الإلكترونية»، والتي شارك فيها كل من الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، والأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه.

وقال الأمير عبد العزيز الفيصل، وزير الرياضة، إن «رؤية 2030» هي في الأساس خطة تحويلية للمملكة، وتشمل قطاعات مختلفة، والرياضة قطاع كبير ومهم جداً؛ لأنها تؤثر في حياة الناس اليومية، كما أنها تساهم في قطاعات أخرى، مثل السياحة، والترفيه، وغيرها.

الأمير عبدالعزيز الفيصل (واس)

وأضاف الفيصل: «إذا نظرنا إلى سكان السعودية، نجد أن 63 في المائة منهم تحت الثلاثين عاماً، هذا يعني أن لدينا مجتمعاً شاباً مليئاً بالطاقة، ويريد أن يشارك ويجرب أشياء جديدة. ومن واجبنا أن نتيح لهم الفرص للمشاركة في مختلف أنواع الرياضات وأساليب الحياة، مما يرفع من جودة حياتهم داخل المملكة وفي مدنها».

وأوضح وزير الرياضة أن «السعودية أثبتت قدرتها على استضافة كبرى الفعاليات العالمية خلال السنوات الماضية. ولكن استضافة كأس العالم 2034 سيكون أكبر حدث على الإطلاق». وتابع قائلاً: «العمل جارٍ على تطوير البنية التحتية من ملاعب ومواصلات ومدن ذكية، وربط كرة القدم مع الرياضات الإلكترونية والرياضات الأخرى، للاستفادة من جميع الاستثمارات بعد البطولة».

وختم الفيصل تصريحه بالتأكيد على أن «الطموح يمتد كذلك إلى رفع مستوى السياحة والضيافة، لتلبية متطلبات استضافة كأس العالم 2034، بما يضمن أن تكون التجربة التي تقدمها المملكة للعالم استثنائية وغير مسبوقة».

الفالح خلال حديثه في المؤتمر (واس)

وقال الأمير فيصل بن بندر، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، خلال مشاركته في مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، إن «الألعاب ستكون دائماً في صميم هذه الصناعة، سواء في التطوير أو الرياضات الإلكترونية أو المحتوى، وإذا استطعنا الاستماع إلى هذا المجتمع وجعلهم في قلب استراتيجيتنا، سواء في جانب التقنية أو الاحترافية أو الاستثمار، فسوف نصل دائماً إلى الوجهة الصحيحة؛ حيث يقودنا اللاعبون». وأضاف الأمير فيصل: «في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها، وصل حجم الإيرادات في عام 2024 إلى نحو 6 مليارات دولار، وأكثر من ثلثها جاء من السعودية. نحن نتحدث عن منطقة تضم 22 دولة وأكثر من 250 مليون لاعب يتحدثون لغة واحدة، والسعودية في مركز هذا المشهد.

وأشار إلى أن «الرياض استقبلت 3 ملايين زائر في منتصف الصيف رغم حرارة الطقس، لحضور فعاليات كبرى، مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية، والمؤتمر العالمي الجديد للرياضة، وهي فترة كانت في الماضي تُغلق فيها المطاعم والمتاجر والفنادق، ولكنها الآن تعمل بطاقتها الكاملة، بفضل الألعاب والرياضات الإلكترونية».

وأكد رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية أنه «بفضل توجيهات ورؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبالتعاون مع شركائنا، أصبح لدينا خوادم محلية؛ حيث زمن الاستجابة في أغلب الألعاب أقل من 40 ملِّي ثانية، وأحياناً أقل من ذلك بكثير، كما أصبح لدينا مجتمع ضخم من اللاعبين يضم أكثر من 10 آلاف لاعب محترف خلال السنوات الخمس الماضية، وحالياً هناك أكثر من 5 آلاف لاعب نشط».

بدوره قال المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار إن «رؤية 2030» ليست فقط اقتصادية، بل أيضاً اجتماعية، وقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية أصبح من أكبر القطاعات الجديدة في العالم. وأشار الفالح إلى أن المملكة «تعتبر هذا القطاع بمثابة (النفط الجديد)؛ لأنه يعتمد على المورد الأهم وهو رأس المال البشري». وأضاف: «من خلال (صندوق الاستثمارات العامة) نستثمر بشكل ضخم في هذا المجال؛ لأنه يربط بين التكنولوجيا، والتعليم، والسياحة، والابتكار».

بدوره أكد عبد الله السواحه، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال كلمته في مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، أن المملكة تشهد اليوم بطولات تجمع أكثر من 2000 لاعب يمثلون 200 نادٍ عالمي، مع جوائز تصل قيمتها إلى 17 مليون دولار، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على المشاركة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى صناعة المستقبل وتحويل السعودية إلى عاصمة عالمية للألعاب والرياضات الإلكترونية.

وأضاف السواحه أن مجتمع الألعاب بات أحد أكبر القطاعات الاقتصادية والاجتماعية عالمياً؛ إذ يضم أكثر من 3.5 مليار لاعب، موضحاً أنه تحت توجيهات القيادة تم إطلاق استثمارات ضخمة في هذا القطاع الحيوي؛ ما جعل المملكة من أسرع الأسواق نمواً، مستشهداً بنجاحات شركات سعودية رائدة مثل «مجموعة سافي» التي حققت إنجازات قياسية على المستوى الدولي.

من جهته أكد إيف غيليموت، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «يوبيسوفت»، خلال مشاركته في مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، أن «الذكاء الاصطناعي ينقل صناعة الألعاب إلى مرحلة جديدة، عبر عوالم أكثر ذكاءً تستجيب للاعب، وتتيح له تجربة يشعر فيها بأن العالم ملكه». وأضاف أن «بناء التقنية بهذه السرعة هو مفتاح الريادة في السوق»؛ مشيراً إلى أن «مقابلة الناس في هذا القطاع تجعلك أكثر انفتاحاً على ما يحدث في العالم، وتمنحك عقلية مختلفة تماماً عند التفاعل مع ثقافات متنوعة».

من ناحيته، قال رالف رايشرت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، خلال افتتاح المؤتمر، إن «الرياض لا تستضيف كأس العالم للرياضات الإلكترونية فحسب؛ بل ترسم ملامحه وتكشف عن هويته»، في إشارة إلى الدور القيادي الذي باتت تلعبه المملكة في صناعة مستقبل هذا القطاع. وأكدت جمانة حاج أحمد، نائبة الممثل لمكتب «اليونيسف» لمنطقة الخليج، خلال مشاركتها في مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، أن المنظمة تسعى إلى تصميم تجارب مخصصة في التعليم والألعاب مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبناء منظومة لريادة الأعمال حول صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية.

وأضافت أن التركيز ينصب على تمكين الشباب وتنمية مهاراتهم لاتخاذ قرارات مهمة في مساراتهم المهنية والاجتماعية، مع ضمان أن تكون تجربتهم في الألعاب والرياضات الإلكترونية آمنة وشاملة وأخلاقية، وذلك عبر مواجهة ظواهر مثل التنمر الإلكتروني، وحماية الخصوصية، ومنع التحرش، إلى جانب وضع معايير واضحة للصناعة والمطورين.

تنفيذيون وقادة ورجال أعمال من بين الحضور (واس)

من جهته، قال ينس هيلغرز، الشريك العام والمؤسس المشارك في «بيتكرافت فنتشرز»، إن شركته تركز على جانبين أساسيين عند اختيار الأسواق المستهدفة، هما الجمهور والموقع الجغرافي، مشيراً إلى أن بعض الألعاب يُطوَّر في مكان محدد، لكنها تحقق نجاحاً عالمياً دون صعوبات.وأوضح أن الحماس يتضاعف تجاه الأسواق التي تضم جمهوراً شاباً لم يخُض تجارب واسعة مع الألعاب بعد، حيث يكبر هذا الجيل مع ألعاب الفيديو بوصفه خياراً رئيسياً للترفيه، وهو ما يمنح فرصة لبناء أسواق جديدة تتمحور حول الجيل المقبل.

وشهد اليوم الأوّل من مؤتمر الرياضة العالمية إعلان مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن إطلاق بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية «أوّل بطولة من نوعها مخصصة لمنافسات منتخبات الرياضات الإلكترونية ضمن مجموعة واسعة من أشهر الألعاب العالمية».

وتُعد هذه البطولة المبتكرة الأكبر في عالم منتخبات الرياضات الإلكترونية، وتقدّم منصة فريدة لنخبة اللاعبين العالميين لرفع راية أوطانهم عالياً وتمثيل طموحات وأحلام الملايين من مواطنيهم في أقوى المنافسات الدولية. وتهدف بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية إلى ترسيخ مكانة الرياضات الإلكترونية بوصفها رياضة وطنية، وتعزيز شعور الفخر لدى اللاعبين عند تمثيلهم لأوطانهم، كما تقدّم للمشجعين في مختلف أنحاء العالم فرصة لدعم منتخباتهم الوطنية ولاعبيهم المفضّلين.


مقالات ذات صلة

شراكة 5 سنوات تمنح مدينة القدية استضافة النهائيات الكبرى للألعاب الإلكترونية

رياضة سعودية وقّعت شركة «القدية للاستثمار» اتفاقية مع شركة «مونتون غيمز» (القدية)

شراكة 5 سنوات تمنح مدينة القدية استضافة النهائيات الكبرى للألعاب الإلكترونية

وقّعت شركة «القدية للاستثمار» اتفاقية مع شركة «مونتون غيمز»، لتصبح بموجبها مدينة القدية الوجهة المستضيفة للنهائيات الكبرى من الدوري الاحترافي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا معارك ضارية عبر عدة دول لإعادة توازن القوى العالمية

لعبة «كول أوف ديوتي: مودرن وورفير 4»: ملحمة قتالية تعيد صياغة مفاهيم الإثارة والواقعية المطلقة

أنماط لعب جماعي مليئة بالإثارة ودعم للغة العربية.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية تصفيات مؤهلة إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2027 (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

400 بطولة تؤهل اللاعبين إلى مونديال الرياضات الإلكترونية 2027

تستهدف التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2027 مشاركة نحو 1.8 مليون لاعب عبر أكثر من 400 بطولة حول العالم.

رياضة سعودية «دي آر 7» السعودي إلى ربع نهائي دوري الملوك و«إف دبليو زد» الكويتي يحسم الصدارة (الشرق الأوسط)

«دي آر 7» السعودي إلى ربع نهائي دوري الملوك… و«إف دبليو زد» الكويتي يحسم الصدارة

ضمن فريق دي آر 7 السعودي تأهله إلى الدور ربع النهائي من دوري الملوك لكرة القدم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية في الفترة الأخيرة ثورة غير مسبوقة تقودها مجتمعات المطورين وهواة الهندسة العكسية للنص البرمجي

خلدون غسان سعيد (جدة)

مدرب السد: الأندية السعودية تتمتع بجودة عالية

رازفان لوشيسكو مدرب السد القطري (تصوير: علي خمج)
رازفان لوشيسكو مدرب السد القطري (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب السد: الأندية السعودية تتمتع بجودة عالية

رازفان لوشيسكو مدرب السد القطري (تصوير: علي خمج)
رازفان لوشيسكو مدرب السد القطري (تصوير: علي خمج)

أكد الروماني رازفان لوشيسكو، المدير الفني لفريق السد القطري، أن نتيجة التعادل أمام الأهلي السعودي تعكس التكافؤ الذي شهدته المواجهة بين الفريقين، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أن فريقه قدم أداءً مميزاً، خصوصاً خلال الشوط الأول، لكنه افتقد الفاعلية الهجومية في استثمار الفرص التي أتيحت له.

وقال لوشيسكو خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «كانت المواجهة متكافئة بين الفريقين، وأعتقد أن نتيجة التعادل جاءت معبرة عن مجريات اللقاء. قدمنا شوطاً أول مميزاً للغاية، ونجحنا في صناعة العديد من الفرص التهديفية، لكن التوفيق لم يحالفنا في ترجمتها إلى أهداف».

وأوضح المدرب الروماني أن مواجهة الأهلي لم تكن سهلة، في ظل الإمكانات الفنية التي يمتلكها الفريق السعودي، مشيداً بالمستويات التي تقدمها الأندية السعودية في البطولة القارية.

وأضاف: «الأندية السعودية تتمتع بجودة فنية عالية جداً، وتمتلك عناصر مميزة تجعل مواجهتها تحدياً كبيراً لأي فريق. لقد خرجنا بتعادلين، وتعرضنا لخسارة واحدة أمام الهلال، وهو ما يعكس حجم المنافسة وقوة الفرق التي نواجهها».

وأشار لوشيسكو إلى أن ضغط جدول المباريات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الفرق المشاركة في البطولة، مؤكداً أن توالي المواجهات وقصر فترات الاستشفاء يضاعفان من صعوبة المهمة على الأجهزة الفنية واللاعبين.

وقال: «ضغط المباريات يجعل التحدي أكثر صعوبة على الجميع، خصوصاً في ظل قوة المنافسين والحاجة إلى المحافظة على الجاهزية البدنية والفنية طوال الموسم».

وشدد مدرب السد على أهمية التعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة، في ظل المنافسة القوية التي تشهدها البطولة الآسيوية، مؤكداً أن التفاصيل الصغيرة واستثمار الفرص التهديفية قد يصنعان الفارق في مثل هذه المواجهات المتكافئة.

من جانبه، أكد مشعل برشم، حارس مرمى فريق السد القطري، أن مواجهة الأهلي السعودي، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، اتسمت بالصعوبة والسرعة في الأداء، مشيراً إلى أن فريقه كان يتطلع إلى تحقيق الانتصار، لكنه لم يوفق في الخروج بالنقاط الثلاث.

وقال برشم خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «كانت مواجهة صعبة أمام منافس قوي، وشهدت إيقاعاً سريعاً وأسلوب لعب مباشراً، وهو ما جعل المباراة تتطلب تركيزاً كبيراً طوال فتراتها».

وأضاف: «كنا نمنّي النفس بتحقيق الفوز والخروج بالنقاط الثلاث، لكننا لم نوفق في الوصول إلى النتيجة التي كنا نطمح إليها».


مدرب الأهلي: تعادلنا أمام السد بطعم الخسارة

الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)
الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب الأهلي: تعادلنا أمام السد بطعم الخسارة

الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)
الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)

أبدى الهولندي مارينو بوسيتش، المدير الفني لفريق الأهلي، رضاه التام عن الأداء الذي قدمه لاعبوه أمام السد القطري، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، رغم عدم تمكن فريقه من تحقيق الانتصار، مؤكداً أن التعادل لا يعكس مجريات المواجهة والأفضلية التي فرضها الأهلي على أرض الملعب.

وقال بوسيتش خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «قدمنا مباراة جيدة، ونجحنا في الاستحواذ على مجريات اللقاء لفترات طويلة، وصنعنا العديد من الفرص التهديفية، لكننا افتقدنا اللمسة الأخيرة أمام المرمى، وهو ما حال دون ترجمة أفضليتنا إلى أهداف».

وأضاف: «أنا راضٍ تماماً عن أداء اللاعبين والمستوى الذي قدموه، فقد أظهر الفريق شخصية قوية، ونجح في تشكيل خطورة حقيقية على مرمى السد، لكننا لم نوفق في استثمار الفرص التي أتيحت لنا».

ووصف مدرب الأهلي نتيجة التعادل بأنها أقرب إلى الخسارة، بالنظر إلى ما قدمه فريقه طوال المواجهة، قائلاً: «التعادل بالنسبة لنا بطعم الخسارة؛ صحيح أننا خرجنا بنقطة، لكننا خسرنا نقطتين قياساً على مجريات المباراة والفرص التي صنعناها».

واستشهد بوسيتش بحصول حارس مرمى السد على جائزة أفضل لاعب في المباراة، معتبراً أن ذلك يعكس حجم الضغط الهجومي الذي مارسه الأهلي، وقال: «حصول حارس السد على جائزة أفضل لاعب في المباراة أكبر دليل على أفضليتنا وحجم الخطورة التي شكلناها على مرمى المنافس، وأنا فخور جداً بما قدمه اللاعبون من أداء وروح قتالية داخل الملعب».

وفي رده على سؤال بشأن عدم توجهه لتحية جماهير الأهلي عقب نهاية المواجهة، أوضح المدرب الهولندي أن الأمر يرتبط بأسلوبه المعتاد في التعامل مع مثل هذه اللحظات، وليس له أي دلالات أخرى.

وقال: «تحية الجماهير لحظة خاصة جداً بالنسبة للاعبين، وأنا معتاد دائماً على توجيه التحية للجماهير من مسافة بعيدة، وترك المساحة للاعبين حتى ينالوا التقدير الذي يستحقونه من أنصار الفريق».

وجدد بوسيتش في ختام حديثه اعتزازه بالمردود الفني للاعبيه، رغم عدم تحقيق النتيجة التي كان يطمح إليها، مشدداً على أن الأداء الذي قدمه الأهلي يعكس قدرة الفريق على صناعة الفرص وفرض أسلوبه أمام منافسيه، مع الحاجة إلى تحسين الفاعلية الهجومية وترجمة الفرص إلى أهداف.


«نخبة آسيا»: السد يتعادل مع الأهلي... والوصل يحقق فوزه الأول

جانب من المواجهة التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة (تصوير: علي خمج)
جانب من المواجهة التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة (تصوير: علي خمج)
TT

«نخبة آسيا»: السد يتعادل مع الأهلي... والوصل يحقق فوزه الأول

جانب من المواجهة التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة (تصوير: علي خمج)
جانب من المواجهة التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة (تصوير: علي خمج)

حسم التعادل السلبي مواجهة السد القطري، وضيفه الأهلي السعودي حامل اللقب، فيما حقّق الوصل فوزه الأول في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم بتفوقه 4-3 على ضيفه القوة الجوية العراقي، اليوم (الاثنين).

ولم يتمكن الأهلي، بطل آسيا في آخر عامين، من استغلال الفرص التي أتيحت له أمام السد، ليتعادل للمرة الثانية في 4 مباريات، ويصل للنقطة الثامنة ليحتل المركز الثالث في مرحلة الدوري لمنطقة الغرب.

وظلّ السد دون أي فوز بعد 4 مباريات ليحتل المركز 15 برصيد نقطتين، وتتعقد فرصه في التقدم للدور المقبل.

وفي التوقيت نفسه، سجّل نيكولاس خيمينيز هدفين، وقدّم تمريرة حاسمة لزميله مهدي طارمي في فوز مثير للوصل الإماراتي على القوة الجوية، الذي أحرز هدفين في الشوط الثاني.

ورفع الوصل رصيده إلى 3 نقاط من 3 مباريات في المركز 11، متقدماً بفارق الأهداف ومركز واحد على القوة الجوية الذي خاض مباراة واحدة أكثر.

ومنح طارمي التقدم لصاحب الأرض بتسديدة مباشرة بعدما انطلق خلف دفاع القوة الجوية في الدقيقة السادسة، وعزّز خيمينيز النتيجة في الدقيقة 17 من ضربة جزاء.

وقلّص الحارث حاتم الفارق في الدقيقة 21، لكن بيدرو ماليرو أعاد التقدم بفارق هدفين للوصل بتسديدة من داخل منطقة الجزاء.

وجعل هيثم الجويني النتيجة 3-2 قرب ساعة من اللعب، إلا أن خيمينيز سجل هدفه الثاني والرابع لفريقه في الدقيقة 67 ليحسم الفوز، ولم يكن هدف مراد محمد قبل 10 دقائق من النهاية كافياً لعودة الفريق العراقي في النتيجة.

وأفلت تراكتور من الخسارة أمام نيفتشي، إذ سجّل مسعود زايير كازمايني هدف التعادل 2-2 قبل ثوانٍ من صفارة النهاية عقب تقدم الفريق الزائر في الوقت بدل الضائع.