إعلان أممي رسمي: المجاعة منتشرة في غزة

أول مرة في الشرق الأوسط... إسرائيل تنكر... السعودية ترى «وصمة عار»

TT

إعلان أممي رسمي: المجاعة منتشرة في غزة

طفل في شهره السابع مصاب بسوء تغذية شديد في خيمة عائلته بمدينة غزة (أرشيفية - أ.ب)
طفل في شهره السابع مصاب بسوء تغذية شديد في خيمة عائلته بمدينة غزة (أرشيفية - أ.ب)

أعلن مرصد عالمي للجوع، الجمعة، أن مدينة غزة والمناطق المحيطة بها تعاني رسمياً من مجاعة من المرجح أن يتسع نطاقها، في تقييم من شأنه أن يزيد الضغط على إسرائيل من أجل السماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني.

وأثار هذا الإعلان ردود فعل غاضبة، ورأت السعودية أنه «سيظل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، وفي مقدمته الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ما لم يسارع بالتدخل الفوري لإنهاء المجاعة».

وقال «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي»، وهو مرصد عالمي لمراقبة الجوع، إن 514 ألفاً تقريباً؛ أي ما يقرب من ربع سكان قطاع غزة، يعانون من المجاعة، وإن هذا العدد سيرتفع إلى 641 ألفاً بحلول نهاية سبتمبر (أيلول).

فلسطيني يحمل جثمان ابنته (5 شهور) بعد وفاتها بسبب سوء التغذية في خان يونس بجنوب قطاع غزة الجمعة (د.ب.أ)

ويعيش نحو 280 ألفاً تقريباً من هؤلاء في المنطقة الشمالية بالقطاع، التي تضم مدينة غزة، المعروفة بمحافظة غزة، التي يقول «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي» إنها في حالة مجاعة بالفعل، بعد الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين بين إسرائيل و«حركة المقاومة الإسلامية» (حماس).

وتلك هي المرة الأولى التي يرصد فيها «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي» مجاعة خارج قارة أفريقيا. وتوقع أن تمتد المجاعة إلى دير البلح في وسط القطاع، وخان يونس في الجنوب، بنهاية الشهر المقبل.

وذكر «التصنيف المرحلي المتكامل» أن الأوضاع في الشمال قد تكون أسوأ منها في مدينة غزة، لكن صعوبة الحصول على البيانات حالت دون أي تصنيف دقيق.

ورفضت إسرائيل التقرير ووصفته بأنه مغلوط ومتحيز، وقالت إنه اعتمد على بيانات مغلوطة قدمت أغلبها حركة «حماس»، ولم يأخذ في الاعتبار تدفق كميات كبيرة من الأغذية على القطاع في الآونة الأخيرة.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية: «قطاع غزة لا يشهد أي مجاعة». وأضافت في بيان: «أكثر من 100 ألف شاحنة محملة بالمساعدات دخلت قطاع غزة منذ بداية الحرب، وفي الأسابيع القليلة الماضية هناك تدفق كبير للمساعدات غمر القطاع بالمواد الغذائية الأساسية، وأدى لتراجع حاد في أسعار الغذاء التي انخفضت بشدة في الأسواق».

فتاة تنتظر مع كثيرين للحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس بقطاع غزة الخميس (رويترز)

وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التقرير الذي استندت إليه الأمم المتحدة لإعلان المجاعة رسمياً في غزة، معتبراً أنه «كذب صريح».

وقال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه، إن «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي هو كذب صريح»، في إشارة إلى تقرير هيئة الخبراء المدعومة من الأمم المتحدة. وأضاف: «إسرائيل لا تعتمد سياسة تجويع».

ولتصنيف منطقة على أنها في حالة مجاعة بالفعل، يجب أن يعاني 20 في المائة على الأقل من السكان من نقص حاد في الغذاء، وطفل من كل ثلاثة أطفال من سوء تغذية حاد، ويموت شخصان من بين كل عشرة آلاف يومياً بسبب الجوع أو سوء التغذية أو المرض.

ومن قبل، أعلن «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي» عن مجاعات في الصومال وجنوب السودان والسودان.

وحتى إذا لم تصنف منطقة ما على أنها في حالة مجاعة لعدم استيفاء هذه المعايير، يمكن للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن يحدد أن الأسر تعاني من ظروف المجاعة المتمثلة في الجوع والعوز والموت بسبب ذلك.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان، إن المجاعة في غزة هي «كارثة من صنع الإنسان، ووصمة أخلاقية وإخفاق للإنسانية نفسها».

ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن كل الرهائن، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق.

فلسطينية تجر كرسياً متحركاً عليه طفلها المصاب بسوء تغذية خلال مغادرة منطقة أبو إسكندر شمال مدينة غزة باتجاه مكان آمن الجمعة (أ.ف.ب)

وأضاف غوتيريش: «الناس يتضورون جوعاً. الأطفال يموتون. ومن يقع على عاتقهم واجب التصرف يتقاعسون... لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع دون عقاب».

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن ظهور المجاعة في غزة هو «نتيجة مباشرة لإجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية»، وإن الوفيات الناجمة عن الجوع قد تمثل جريمة حرب.

أما حركة «حماس» فقالت إن إعلان المجاعة «وصمة عار على الاحتلال وداعميه»، و«شهادة دولية دامغة على الجريمة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق أكثر من مليوني إنسان محاصر... وتأكيد على حجم الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها شعبنا بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل الذي يستخدم سياسة التجويع أداةً من أدوات الحرب والإبادة ضد المدنيين».

وحضت الحركة «المجتمع الدولي بكل مؤسساته (على) تحمّل مسؤولية قانونية وأخلاقية عاجلة لوقف الجرائم ضد الإنسانية»، كما طالبت «بتحرك الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشكل فوري لوقف الحرب ورفع الحصار»، و«فتح المعابر دون قيود لإدخال الغذاء والدواء والماء والوقود بشكل عاجل».

وجاء تحليل المرصد العالمي للجوع بعد أن قالت بريطانيا وكندا وأستراليا والعديد من الدول الأوروبية، إن الأزمة الإنسانية في القطاع وصلت إلى «مستويات لا يمكن تصورها».

وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن منع المجاعة التي تفشت في جزء من قطاع غزة كان ممكناً، محملاً إسرائيل المسؤولية بسبب «العرقلة الممنهجة» للمساعدات.

تشييع طفل (5 سنوات) توفي في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

وطالب فليتشر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالسماح بدخول الإمدادات على نطاق واسع.

وأضاف فليتشر للصحافيين في جنيف تعليقاً على التقرير الذي أصدره «التصنيف المرحلي المتكامل»: «كان بإمكاننا منع هذه المجاعة إذا سمح لنا بذلك، الأغذية تتكدس على الحدود بسبب العرقلة الممنهجة من إسرائيل».

وأضاف مخاطباً نتنياهو: «دعونا ندخل الغذاء والإمدادات الأخرى دون عوائق وعلى النطاق الواسع المطلوب. ضعوا حداً للانتقام».

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الشهر الماضي، إن كثيرين في غزة يتضورون جوعاً في موقف يتعارض مع بعض أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي له، الذين أيدوا بشدة موقف نتنياهو الذي قال مراراً: ليس هناك تجويع، وألقى بمسؤولية وجود نقص في الغذاء على «حماس».

سيطرة إسرائيل على المنافذ

تسيطر إسرائيل على كل نقاط الدخول لقطاع غزة. وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، إن تقرير «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي» تجاهل بيانات إسرائيلية عن إيصال المساعدات، وغض الطرف عن الزيادة التي تمت في الآونة الأخيرة في إمدادات الأغذية إلى القطاع، وهو بذلك جزء من حملة دولية تهدف لتشويه سمعة إسرائيل.

طبيب فلسطيني يعاين طفلاً مصاباً بسوء تغذية شديد في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

وقالت الوحدة، في بيان: «تنفي وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق بشدة مزاعم وجود مجاعة في قطاع غزة، وخاصة في مدينة غزة»، ونددت بالتقرير ووصفته بأنه «يفتقر للمهنية... تقرير (التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) ليس متحيزاً فحسب، بل أيضاً يخدم حملة الدعاية التي تروج لها (حماس)».

وتشكو الأمم المتحدة منذ فترة طويلة من عقبات تواجه إدخال المساعدات الإنسانية وتوزيعها في منطقة الحرب، وعزت تلك العوائق إلى القيود التي تفرضها إسرائيل وانعدام الأمن. وتنتقد إسرائيل العمليات التي تقودها الأمم المتحدة، وتتهم حركة «حماس» بسرقة المساعدات، وهو ما تنفيه الحركة.

وقال «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي» إن التحليل، الذي صدر الجمعة، لا يغطي إلا من يعيشون في محافظات غزة ودير البلح وخان يونس. ولم يتمكن من تصنيف الوضع في محافظة شمال غزة بسبب قيود على الوصول للمنطقة ونقص البيانات، كما استبعد السكان الباقين في منطقة رفح جنوب القطاع؛ لأنها باتت غير مأهولة إلى حد كبير.

وتلك هي المرة الخامسة خلال 14 عاماً التي يعلن فيها «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي» عن رصد مجاعة في العالم. و«التصنيف المرحلي المتكامل» هو مبادرة تشارك فيها 21 منظمة إغاثة ووكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إقليمية بتمويل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وبريطانيا وكندا.

وأعلن التصنيف من قبل وجود مجاعة في مناطق في الصومال في 2011، وفي جنوب السودان في 2017 و2020، وفي السودان في 2024. ويقول إنه لا يعلن عن حدوث المجاعة، لكنه يقدم تحليلات للحكومات والجهات الأخرى لتتمكن من القيام بذلك.

ردود فعل

وعبرت وزارة الخارجية السعودية عن قلق المملكة البالغ إزاء إعلان المجاعة رسمياً في محافظة غزة، وإدانتها لجرائم الإبادة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين العزل.

وقالت، في بيان: «تؤكد المملكة أن تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة نتيجة مباشرة لغياب آليات الردع والمحاسبة أمام جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتكررة».

وأضافت أن ذلك «سيظل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، وفي مقدمته الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ما لم يسارع بالتدخل الفوري لإنهاء المجاعة، ووقف حرب الإبادة، والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني».

ودعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، إلى ضرورة التحرك الفوري للضغط على القوات الإسرائيلية لفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من دون قيد أو شرط.

وقال في بيان إن إعلان المجاعة في غزة يعكس بوضوح ما وصفها بأنها «سياسات التجويع الخطيرة وغير الإنسانية وغير القانونية» التي تنتهجها القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

ورأى وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، أن إعلان انتشار المجاعة في محافظة غزة أمر مروع، محملاً إسرائيل مسؤولية ذلك. وقال في بيان إن رفض الحكومة الإسرائيلية السماح بدخول مساعدات كافية إلى قطاع غزة قد تسبب في هذه الكارثة»، معتبراً أنها تمثل «فضيحة أخلاقية».


مقالات ذات صلة

«مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

تحليل إخباري فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

«مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

دخل ملف تسليم سلاح قطاع غزة مرحلة جديدة، مع تحديد الممثل السامي للقطاع في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف مهلة لتقديم «حماس» رداً على إطاره المطروح حالياً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي «أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

وصف «أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم (الأحد)، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فتاة تقف بجوار خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«إطار ملادينوف»... رهان الضمانات بين نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل

محادثات بشأن تنفيذ بنود اتفاق غزة مع حركة «حماس» في أعقاب لقاءات مع الممثل السامي لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، شهدت مطالبات بضمانات للتطبيق.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

 غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
TT

تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)

ذكرت ثلاثة مصادر لبنانية مقرَّبة من «حزب الله»، لـ«رويترز»، أن الجماعة أوقفت إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان، خلال الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، في إطار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران المعلَن عنه في وقت سابق.

وواصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، وأصدرت تحذيرات جديدة بالإخلاء لمدينة صور في الجنوب، مشيرة إلى أنها ستشن هجوماً هناك في وقت قريب، وذلك بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الذي يستمر أسبوعين لن يشمل لبنان.

.

وقالت المصادر الثلاثة إنه من المتوقع أن يصدر «حزب الله»، المدعوم من إيران، بياناً يحدد موقفه الرسمي من وقف إطلاق النار، ومن تأكيد نتنياهو أن لبنان غير مشمولٍ به.

وشنّ الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، غارات عدة على جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وأصدر أمراً جديداً بإخلاء مناطق في مدينة صور.

من جانبه، حضَّ الجيش اللبناني سكان جنوب لبنان على «التريّث» في العودة إلى منازلهم بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية.


الفصائل العراقية المسلحة تُعلق عملياتها لمدة أسبوعين

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل العراقية المسلحة تُعلق عملياتها لمدة أسبوعين

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

أعلنت الفصائل العراقية المسلحة، فجر اليوم الأربعاء، تعليق عملياتها في العراق والمنطقة.

وذكر بيان مقتضب للفصائل، التي تُطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية في العراق»، أن التوقف سيكون لمدة أسبوعين.

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية-رويترز)

وعلى مدى أيام الحرب الإيرانية الأميركية، نفّذت تلك الفصائل مئات الهجمات بالطيران المُسيّر والصواريخ طالت أهدافاً في العراق والمنطقة، أبرزها قاعدة الدعم اللوجستي للقوات الأميركية في قاعدة فيكتوريا بمطار بغداد الدولي، والثكنات الأميركية في مطار أربيل، وقاعدة حريري ومبنى السفارة الأميركية في بغداد، ومقار الأحزاب الإيرانية المعارِضة في كل من أربيل والسليمانية، فضلاً عن منشآت نفطية في العراق والمنطقة.

Your Premium trial has ended


8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.