«الساعة تدق»... أوروبا تخيّر إيران بين التفاوض و«سناب باك»

طهران تحذر من «العواقب» رغم «التزامها الحل الدبلوماسي»

مسؤول أمني إيراني يرتدي ملابس واقية يتجول في جزء من منشأة تحويل اليورانيوم خارج أصفهان (أ.ب)
مسؤول أمني إيراني يرتدي ملابس واقية يتجول في جزء من منشأة تحويل اليورانيوم خارج أصفهان (أ.ب)
TT

«الساعة تدق»... أوروبا تخيّر إيران بين التفاوض و«سناب باك»

مسؤول أمني إيراني يرتدي ملابس واقية يتجول في جزء من منشأة تحويل اليورانيوم خارج أصفهان (أ.ب)
مسؤول أمني إيراني يرتدي ملابس واقية يتجول في جزء من منشأة تحويل اليورانيوم خارج أصفهان (أ.ب)

قالت ممثلة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن اتصال وزراء خارجية دول «الترويكا الأوروبية» مع نظيرهم الإيراني، الجمعة، كان «مهماً»، مؤكدة التزام أوروبا بالتوصُّل إلى حل دبلوماسي لقضية طهران النووية. وذكرت كالاس في حسابها على «إكس» أن استعداد إيران للتواصل مع الولايات المتحدة أمر بالغ الأهمية مع اقتراب الموعد النهائي لتفعيل آلية «سناب باك» الخاصة بإعادة فرض العقوبات على طهران بموجب الاتفاق النووي. وأضافت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: «يجب على إيران التعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وفي وقت سابق، أفاد التلفزيون الإيراني بأن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع كالاس ونظرائه من دول «الترويكا الأوروبية»؛ بريطانيا وألمانيا وفرنسا. وأشار التلفزيون الإيراني إلى أنه من المقرر استئناف المحادثات بين طهران والجانب الأوروبي، الثلاثاء المقبل، على مستوى نواب وزراء الخارجية.

من جهته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في أعقاب محادثات مع نظيريه البريطاني والفرنسي، ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن أوروبا لا تزال ملتزمة بالدبلوماسية، لكنه أضاف أن الوقت يمر بسرعة في المحادثات النووية مع إيران. وكتب يوهان فاديفول على موقع «إكس»، أن «الوقت قصير للغاية، وعلى إيران الانخراط بشكل جدي لتجنب تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات. لقد أوضحنا أننا لن نسمح بانتهاء آلية إعادة فرض العقوبات ما لم يتم التوصُّل إلى اتفاق قابل للتحقق ومستدام». وأضاف أن الأوروبيين أصدروا تعليمات لمسؤولي السياسة بالاجتماع مع نظرائهم الإيرانيين، الأسبوع المقبل.

أرشيفية لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع مع سفراء أجانب بطهران في يوليو 2025 (رويترز)

تحذير إيراني

إيرانياً، حذَّر وزير الخارجية عباس عراقجي مما وصفها بـ«العواقب» جراء تفعيل الآلية، مؤكداً «عدم أهلية الدول الأوروبية قانونياً وأخلاقياً للجوء إلى الآلية المذكورة»، وفق وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال عراقجي: «إن إيران، كما تتصرف بحزم في الدفاع عن النفس، فإنها لم تتخلَّ قط عن نهج الدبلوماسية، وهي مستعدة لأي حل دبلوماسي يضمن حقوق الشعب الإيراني ومصالحه».

ورداً على نية الأطراف الأوروبية بتمديد القرار 2231 لتوفير مزيد من الوقت للدبلوماسية، قال وزير الخارجية: «هذا القرار ينبغي أن يتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أساساً، وإيران لا تتدخل في هذه العملية».

وتصر إيران، منذ زمن طويل، على أن برنامجها سلمي، وتعتقد الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية وأطراف أخرى أن إيران كان لديها برنامج نووي عسكري حتى عام 2003.

وفي رسالة أرُسلت في 8 أغسطس (آب)، حذَّرت الدول الأوروبية الثلاث إيران من أنها ستتقدم بآلية «سناب باك» إذا لم يتم التوصُّل إلى «حل مرضٍ» للقضايا النووية، مع تحديد موعد نهائي في 31 أغسطس، أي خلال 9 أيام، مما يقلص فرص التوصُّل إلى اتفاق. وقد زاد الأوروبيون من تشككهم إزاء إيران بعد سنوات من المفاوضات غير الحاسمة.

وتنتهي صلاحية «سناب باك» في أكتوبر (تشرين الأول)، ما يضغط على الأوروبيين لاستخدامها ورقة ضغط على إيران قبل فقدان هذه القدرة.

وتسمح هذه الآلية لأي طرف في الاتفاق بإعلان إيران غير ملتزمة، وإعادة فرض العقوبات. وبعد انتهاء الصلاحية، قد تواجه أي جهود لفرض عقوبات حق النقض من الصين وروسيا في مجلس الأمن، وهما دولتان دعمتا إيران جزئياً في الماضي لكنهما لم تشاركا في الحرب الأخيرة.

وكان سعيد خطيب زاده مساعد وزير الخارجية الإيراني، قد صرَّح، الجمعة، بأن تفعيل «سناب باك» الخاصة بالعقوبات بموجب الاتفاق النووي مع طهران يعني أن أوروبا تهدر آخر ورقة تملكها في المفاوضات حول أزمة الملف النووي الإيراني. وأضاف خطيب زاده، في تصريحات نقلها تلفزيون «العالم» الإيراني، أن الأوروبيين لا يملكون أي حق في تفعيل «سناب باك»، مؤكداً أن طهران تصر على حقها في تخصيب اليورانيوم بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي. وعدّ مساعد وزير الخارجية الإيراني أن ممارسة الضغط على طهران «خطأ استراتيجي قد يدفعها إلى اتخاذ قرارات صعبة».

موظف يُشير بيده خلال مغادرة وفد أوروبي القنصلية الإيرانية عقب محادثات نووية بإسطنبول في 25 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

طهران تدين العقوبات

إلى ذلك، أدانت إيران عقوبات فرضتها الحكومة البريطانية. وأصدرت سفارتها في لندن بياناً وصفت فيه العقوبات بـ«غير القانونية والانفرادية» على مؤسسات وأشخاص إيرانيين.

وحسب بيان السفارة، فإن «حكومة بريطانيا استندت إلى مبررات لا أساس لها واتهامات باطلة، لتبرير هذه العقوبات، وهو إجراء يتعارض مع مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول، ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة، ويُضر فقط بالعلاقات الثنائية ويزيد من حالة عدم الثقة».

مع ذلك، أكدت السفارة «التزام إيران بمبادئ الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتعاون البنّاء على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية»، وطالبت حكومة بريطانيا «بوقف سياساتها العدائية وأفعالها غير القانونية والمدمرة».

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت أن إدارة الرئيس دونالد ترمب فرضت، الخميس، عقوبات إضافية متعلقة بإيران استهدفت 13 كياناً مقرها هونغ كونغ والصين والإمارات وجزر مارشال، بالإضافة إلى 8 سفن.

وتشمل الإجراءات المواطن اليوناني أنطونيوس مارغاريتيس وشبكته من الشركات والسفن التي قالت وزارة الخزانة إنها ضالعة في نقل صادرات النفط الإيرانية في انتهاك للعقوبات.

وفرضت وزارة الخزانة عقوبات أيضاً على شركة «آريس شيبنغ المحدودة للشحن» في هونغ كونغ وشركة «كومفورد مانجمنت» في جزر مارشال وشركة «هونع كونع هانغشون شيبنع المحدودة» للشحن في هونغ كونغ.

وتشمل ناقلات النفط الخام المستهدَفة بالعقوبات السفينتين «أديلاين جي» و«كونجم» اللتين ترفعان علم بنما، و«لافيت» التي ترفع علم ساو تومي وبرنسيب.


مقالات ذات صلة

التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهة

شؤون إقليمية قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)

التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهة

بعدما أطاح القصف الأميركي - الإسرائيلي بالمرشد علي خامنئي ومعظم قادة الصف الأول لم تنهَر قيادة الجمهورية الإسلامية لكن المفاوضات المطروحة تفتح اختباراً جديداً

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تخشى اتفاقاً «متعجلاً» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».