كيف فاز آرسنال بصفقة إيزي وأين سيلعب داخل منظومة أرتيتا؟

إيبيريتشي إيزي (رويترز)
إيبيريتشي إيزي (رويترز)
TT

كيف فاز آرسنال بصفقة إيزي وأين سيلعب داخل منظومة أرتيتا؟

إيبيريتشي إيزي (رويترز)
إيبيريتشي إيزي (رويترز)

أحدث التعاقد المنتظر مع الدولي الإنجليزي إيبيريتشي إيزي نقلة في المزاج العام لجماهير آرسنال، بعدما بدا أن سوق الانتقالات للنادي اللندني كان ناجحاً بالفعل، لكنه لم يحمل «اللمسة الحاسمة» قبل هذه الصفقة وذلك لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

فآرسنال أنفق نحو 190 مليون جنيه إسترليني على ست صفقات قبل انطلاق الدوري الإنجليزي، أبرزها ضم المهاجم السويدي فيكتور غيكرس من سبورتنغ لشبونة مقابل 64 مليوناً، والإسباني مارتن زوبيميندي من ريال سوسيداد بحوالي 60 مليوناً.

لكن الصفقة التي جعلت أنصار النادي يشعرون بأنهم «انتصروا في الميركاتو» هي بلا شك صفقة إيزي، ليس فقط لقيمته الفنية، بل لأنها جاءت على حساب الغريم التقليدي توتنهام هوتسبير.

الساعات العاصفة التي غيّرت وجهة اللاعب

قبل 24 ساعة فقط، كان المشهد مختلفاً تماماً. إيزي البالغ من العمر 27 عاماً، كان على بعد خطوة من الانتقال إلى الجانب الأبيض من شمال لندن. فقد توصل توتنهام إلى اتفاق مع كريستال بالاس، كما توصل إلى تفاهم مع اللاعب نفسه، بعد مفاوضات استمرت عشرة أيام.

لكن شيئاً ما أوقف إتمام الصفقة. بالاس كان يستعد لخوض مواجهة فاصلة في ملحق دوري المؤتمر الأوروبي أمام فريق فريدريكستاد النرويجي، ورأى مدربه أوليفر غلاسنر أن الاستغناء عن إيزي من دون بديل في هذه المرحلة مخاطرة بموسم كامل. في مؤتمره الصحافي، أكد المدرب أن إيزي وزميله مارك غيهي «ملتزمان مع الفريق»، وكان ذلك رسالة واضحة.

على الضفة الأخرى من شمال لندن، كان آرسنال يعقد تدريباً مفتوحاً أمام الجماهير في ملعبه. الغائب عن الحصة كان كاي هافرتز، وبعد ساعات كُشف أن الألماني يخضع لفحوصات بسبب إصابة في الركبة. ورغم أن خطورتها لم تكن معروفة بعد، قرر ميكيل أرتيتا أن الحاجة إلى تعزيز الخط الهجومي لم تعد تحتمل الانتظار.

في مساء الأربعاء، تحرك آرسنال بجدية، وقدم عرضاً فورياً لضم إيزي. اللاعب، الذي نشأ مشجعاً لآرسنال ولعب في أكاديميته حتى سن 13 عاماً، لم يتردد. بحلول الساعة السابعة والنصف مساء بتوقيت لندن، تسربت الأنباء إلى وسائل الإعلام: إيزي اختار العودة إلى نادي طفولته، وأصبح انتقاله إلى آرسنال مسألة وقت.

توتنهام شعر بصدمة مضاعفة؛ لم يكن هناك ما يستطيع فعله لإثناء اللاعب عن خياره، لأن «العاطفة» لعبت دوراً حاسماً. وبالنسبة لجماهير آرسنال، كان رفض إيزي عرض السبيرز بمثابة أول هدف يسجله لهم قبل أن يرتدي القميص الأحمر.

لماذا تأخر آرسنال في التحرك؟

كان آرسنال يتابع إيزي منذ فترة طويلة، لكنه رأى فيه لاعباً في مركز «رقم 10» أكثر من كونه جناحاً أو مهاجماً، وهو المركز الذي يشغله القائد مارتن أوديغارد بصلابة. كما أن النادي كان قد ضمن مستقبل الموهوب الصغير إيثان نوانيري بعقد طويل الأمد، وهو ما جعل أرتيتا متردداً في ازدحام هذا المركز.

لكن إصابة هافرتز قلبت الحسابات. أصبح الفريق بحاجة إلى خيار إضافي، إلى لاعب قادر على الإبداع وكسر التكتلات الدفاعية. وهكذا عادت صفقة إيزي إلى الواجهة، وتحوّلت من خيار ثانوي إلى أولوية قصوى.

المثير أن إيزي لم يشارك في مواجهة بالاس الأوروبية ضد فريدريكستاد، بعدما أخبر مدربه أنه «يشعر بالمرض». الجميع في إنجلترا قرأ الأمر على أنه مؤشر حاسم على اقتراب انتقاله. وبذلك يوشك اللاعب على إتمام دورة كاملة في مسيرته، بالعودة إلى النادي الذي أطلقه ثم استغنى عنه وهو في الثالثة عشرة.

أين سيلعب إيزي مع آرسنال؟

السؤال الكبير الذي يواجه أرتيتا الآن هو: أين سيضع إيزي في تشكيلته؟ اللاعب يُصنَّف كأحد القلائل المتبقين ممن يُوصفون بأنهم «مبدعون بالفطرة» أو «مغامرون». وهذه بالضبط هي النوعية التي افتقدها آرسنال أحياناً في مواجهة الفرق التي تدافع بكتل منخفضة.

إيزي مختلف تماماً عن بقية مهاجمي آرسنال. هو ليس نسخة من غابرييل مارتينيلي أو لياندرو تروسار أو نوني مادويكي. بإمكانه اللعب كجناح أيسر يقطع للعمق، أو كصانع لعب ثانٍ بجوار أوديغارد في حال احتاج الفريق قوة هجومية مضاعفة.

المحلل التكتيكي لـ«بي بي سي سبورت» أومير عرفان يرى أن مركز الجناح الأيسر هو الأكثر ترجيحاً: «إيزي سيحصل على دقائق كثيرة في الجهة اليسرى، خاصة أن مستوى مارتينيلي تراجع الموسم الماضي بسبب الإصابات. من هناك يمكنه التوغل نحو العمق إذا اندفع الظهير الأيسر إلى الأمام. مهارته في اللعب في المساحات الضيقة ستفيد الفريق، وقدرته على نقل الكرة بسرعة في الهجمات المرتدة تجعله مثالياً للمباريات المفتوحة».

وعند الدفاع، يمكن أن ينزلق بسهولة إلى موقع الجناح الأيسر في خطة 4-4-2، وهو ما يمنح أرتيتا مرونة إضافية.

لاعب محبوب... وجماهير تنتظر عروضه

إيزي غادر كريستال بالاس محاطاً بمحبة الجماهير واللاعبين. في 169 مباراة مع الفريق سجل 40 هدفاً وصنع 28، أبرزها هدفه التاريخي في نهائي كأس إنجلترا ضد مانشستر سيتي. لذلك لا تجد بين جماهير بالاس من يلومه على الرحيل، بل على العكس يتمنون له النجاح.

أما جماهير آرسنال، فقد ربح ودّها قبل أن يلعب دقيقة واحدة، لمجرد أنه اختارهم على حساب توتنهام. وعندما نشر صور احتفاله بلقب الكأس على حسابه في «إنستغرام» العام الماضي، ضمنها بصورة أسطورية لإيان رايت بقميص بالاس. واليوم يستعد لارتداء قميص آرسنال والسير على خطى رايت نفسه، على أمل أن يصبح «الابن المفضل» الجديد في استاد الإمارات.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الإنجليزي يوجه اتهامات لتشيلسي بسبب «زجاجة مياه»

رياضة عالمية زجاجة المياه لم يعرف مصدرها بعد إن كان من المدرجات أو أرضية الملعب (رويترز)

الاتحاد الإنجليزي يوجه اتهامات لتشيلسي بسبب «زجاجة مياه»

وجه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اتهامات لنادي تشيلسي، وذلك بعد إلقاء زجاجة باتجاه مقاعد بدلاء فريق أستون فيلا بعد نهاية مباراة الفريقين في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سولشاير (أ.ب)

سولشاير يجتمع مع مسؤولي مان يونايتد «السبت»

ذكر تقرير إعلامي أن أولي جونار سولشاير سيعقد جلسة محادثات وجهاً لوجه مع مسؤولي مانشستر يونايتد، السبت، بشأن توليه تدريب الفريق بشكل مؤقت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ساكا (أ.ف.ب)

ساكا يوافق على عقد طويل الأمد مع آرسنال

وقّع بوكايو ساكا، لاعب آرسنال الإنجليزي، على عقد طويل الأمد مع النادي اللندني ليعطي فريقه دفعة قوية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فشل سولشاير مع مانشستر يونايتد للمرة الثانية سيكون كارثياً (رويترز)

عودة سولشاير إلى قيادة مانشستر يونايتد مغامرة كبيرة غير محسوبة

بعد الهزيمة المُذلة أمام واتفورد، انقلب حب الجماهير لسولشاير إلى سخرية لاذعة، ليُقال من منصبه في تلك الليلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير (رويترز)

إيقاف روميرو قائد توتنهام مباراة إضافية بسبب «سوء السلوك»

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، إيقاف كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير مباراة ​إضافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«داكار السعودية»: العطية «ملك الكثبان الرملية»

ناصر العطية تصدر المرحلة عن جدارة (رويترز)
ناصر العطية تصدر المرحلة عن جدارة (رويترز)
TT

«داكار السعودية»: العطية «ملك الكثبان الرملية»

ناصر العطية تصدر المرحلة عن جدارة (رويترز)
ناصر العطية تصدر المرحلة عن جدارة (رويترز)

شهدت منطقة حائل، الجمعة، انطلاق المرحلة السادسة من رالي داكار السعودية 2026، التي تمتد من حائل إلى مدينة الرياض، وذلك وسط تنظيم ومساندة متكاملة من الجهات الأمنية والخدمية ذات العلاقة، وهو ما أسهم في توفير أعلى معايير السلامة للمشاركين والمنظمين والجماهير.

وحقق السائق القطري ناصر العطية أسرع توقيت خلال المرحلة، متقدماً على زميله في فريق «داسيا» الفرنسي سيباستيان لوب، مما سمح لـ«العنابي» بتصدر الترتيب العام.

من سباق فئة الدراجات النارية (رويترز)

وفي هذه المرحلة الطويلة التي امتدت عبر الكثبان الرملية بين حائل والعاصمة السعودية الرياض، اجتاز العطية، المتوّج باللقب 5 مرات، مسافة 915 كيلومتراً، منها 326 كيلومتراً مرحلة خاصة، في 3:38.28 ساعة.

وقال العطية لموقع «رالي داكار» الرسمي عندما سُئل ما إذا كان «ملك الكثبان الرملية» قد عاد: «لست الملك، ولكنني كنت أبذل قصارى جهدي. الأيام الخمسة الأولى كانت سهلة، ولكن اليوم حاولنا أن ندفع والسيارة تعمل بشكل رائع».

وأضاف ابن الأعوام الـ55: «أنا سعيد جداً، وعلينا معرفة كم من الوقت تمكنا من الفوز به. صراحة لا أعرف، وآمل في أن يكون اليوم جيداً».

وتابع: «من الرائع أن تتمكّن من تصدّر الترتيب العام بعد انتصاف المراحل... يتوجب علينا اعتماد هذه الاستراتيجية في الأسبوع المقبل أيضاً».

واستطرد بطل الشرق الأوسط للراليات 20 مرة، قائلاً: «لم تكن الأمور سهلة في البداية، ولكن دائماً ما نحاول القيادة من دون التعرض لمشكلات، وعانينا من بعض الانثقابات في الأيام الثلاثة الأخيرة. كما أن مرحلة الماراثون لم تكن سهلة، وحاولنا افتتاح المسارات في اليوم الثاني لهذه المرحلة، لذا نحن سعداء جداً».

إحدى الشاحنات تعبر الكثبان الرملية خلال السباق (رويترز)

ووصل زميله في الفريق لوب، بطل العالم للراليات تسع مرات الذي لا يزال يسعى للفوز بـ«رالي داكار»، متأخراً بفارق 2:58 دقيقة.

وقال لوب في مشاركته العاشرة في أصعب «راليات الرايد»: «لقد استمتعنا كثيراً. لقد نسيت مدى السرعة التي يمكن أن تصل إليها هذه السيارات في الكثبان الرملية، إنه أمر لا يُصدّق».

وحلّ الأميركي سيث كوينتيرو («تويوتا غازو رايسينغ») في المركز الثالث.

وبفضل هذا الفوز المزدوج لفريق «داسيا»، تصدّر العطية الترتيب العام بوقت إجمالي قدره 24:18.29 ساعة، متقدماً بفارق 6:10 دقيقة عن الجنوب أفريقي هنك لاتيغان («تويوتا رايسينغ»)، و9:13 دقيقة عن الإسباني ناني روما («فورد رايسينغ»).

وتقدم لوب من المركز الثامن إلى السادس متأخراً بفارق 17:36 دقيقة عن العطية المتصدر.

وقال روما الذي غاب عن المركز الثالث في الترتيب العام منذ عام 2019 عندما كان «رالي دكار» يُقام في قارة أميركا الجنوبية: «السيارة رائعة، كان أداؤها مثالياً على الكثبان الرملية، لقد كان أسبوعاً إيجابياً»، محذراً فريقه في الوقت نفسه من وجود «جوانب تحتاج إلى التطوير».

متسابق يشق طريقه في السباق في يراقب أحد المشجعين المشهد (رويترز)

ولا يزال زميل روما مواطنه المخضرم كارلوس ساينس (63 عاماً) في المنافسة، إذ يحتل المركز الرابع متأخراً بفارق 11:49 دقيقة، على غرار السويدي ماتياس إكستروم، صاحب المركز الخامس، بفارق 12:11 دقيقة.

ويُعد رالي داكار السعودية من أبرز الفعاليات الرياضية العالمية التي تحتضنها المملكة؛ إذ يُسهم في تعزيز الحراك السياحي والاقتصادي، وإبراز قدرات المملكة التنظيمية، إلى جانب التعريف بتنوع مناطقها الجغرافية والثقافية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في دعم قطاعَي الرياضة والسياحة.


الدوري السعودي: «دائرة المنافسة» تحفّز الأهلي لنقاط الأخدود

التركي ديميرال مدافع الأهلي خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
التركي ديميرال مدافع الأهلي خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: «دائرة المنافسة» تحفّز الأهلي لنقاط الأخدود

التركي ديميرال مدافع الأهلي خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
التركي ديميرال مدافع الأهلي خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي لاستعادة المركز الرابع في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على الأخدود بملعب مدينة الأمير هذلول بن عبد العزيز الرياضية في نجران، كما يستقبل نيوم نظيره الفتح في لقاء مثير بتبوك، ويواجه الرياض الفيحاء على ملعب «الأول بارك» في العاصمة السعودية، الرياض، ضمن منافسات الجولة الـ14 من البطولة.

وكان الأهلي دخل دائرة المنافسة على اللقب بعد تقليص الفارق النقطي مع فرق المقدمة، وبات يتعين عليه تحقيق الفوز وتجنب التعثر إذا ما أراد المُضي قدماً في المنافسة، خصوصاً أن الفريق خسر المركز الرابع عقب انتصار القادسية، مساء الخميس، على النصر وتقدمه بفارق نقطتين. وكان الأهلي قد نجح في تحقيق انتصارين متتاليين أسهما في تقدمه في لائحة الترتيب، كان آخرهما الفوز على النصر وإلحاق أول خسارة بمتصدر سابق الدوري، لتبدو المهمة مضاعفة على الفريق الذي يتولى قيادته الألماني ماتياس يايسله في إكمال المسيرة وحصد النقاط الثلاث، حيث يملك حالياً 25 نقطة ويحل في المركز الخامس.

ويفتقد الأهلي خدمات علي مجرشي مدافع الفريق الذي تحصَّل على بطاقة حمراء في لقاء النصر الأخير وتم إيقافه مباراتين من قبل لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم، لكن الفريق سيستعيد خدمات مدافعه إيبانيز الذي غاب عن مواجهة النصر الأخيرة بداعي الإيقاف ليعزز من قوة دفاع الفريق.

ويفتقد الأهلي نجومه المشاركين مع منتخبات بلادهم في بطولة أمم أفريقيا، وكان قد عزَّز صفوفه بأولى صفقات الشتاء بعد أن أعلن التعاقد مع المهاجم البرازيلي الشاب ريكاردو ماتياس.

ويدخل الأخدود بدوره اللقاء وعينه على النقاط الثلاث للهروب من شبح الهبوط، وتعدُّ هذه المواجهة هي الأولى للمدرب الجديد، الروماني سوموديكا، الذي أعلن النادي التعاقد معه خلفاً للبرتغالي باولو سيرجيو.

ويقف سوموديكا أمام مهمة صعبة تتمثل في إنقاذ الفريق من الهبوط، لكنه يحتاج لكثير من العمل من أجل تحقيق ذلك، علاوة على كون الفريق يبتعد بصورة كبيرة عن الأداء المطلوب للارتقاء في سلم الترتيب، ويملك 5 نقاط في المركز قبل الأخير، وحتى في حال تحقيقه نتيجة إيجابية أمام الأهلي فسيحتاج لجولتين يواصل فيهما انتصاراته من أجل الخروج من دائرة المراكز الثلاثة الأخيرة.

بيتروس عنصر خبرة في تشكيلة الأخدود (موقع النادي)

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الفتح وسط مطامع مشتركة للفريقين في النقاط الـ3، خصوصاً بعد انتصاريهما في الجولة الماضية، والرغبة المشتركة بمواصلة السير على خط النتائج الإيجابية.

واستعاد نيوم صاحب الأرض نغمة الفوز أمام الحزم وبلغ النقطة الـ20، ويحتل المركز الثامن مع نتائج مباريات الخميس، ويدرك الفرنسي غالتييه المدير الفني للفريق أهمية المواجهة وتحقيق نقاطها الـ3 قبل المباراتين المقبلتين أمام الشباب في الرياض، ثم الهلال في تبوك.

الفتح بدوره سجَّل صحوةً فنيةً مثاليةً قادته للتقدم بصورة كبيرة في لائحة الترتيب وبلوغ النقطة رقم 14 في المركز الـ10، إلا أن الفريق الذي يُطلَق عليه لقب «النموذجي» بحاجة للمزيد من النقاط والانتصارات لتجنب العودة مجدداً لدائرة خطر الهبوط.

ويملك الفتح عناصر متجانسة بصورة كبيرة، ويقودها البرتغالي غوميز الذي نجح في إعادة هيكلة فريقه والظهور بصورة مثالية عقب العودة من فترة التوقف الأخيرة، الأمر الذي أثمر عن تحقيق انتصارات متتالية عدة، أبرزها أمام الأهلي. وفي العاصمة الرياض، يستقبل صاحب الأرض، الرياض، نظيره الفيحاء في مهمة متشابهة لفريقين جريحين يبحثان عن استعادة توازنهما بالنقاط الـ3 والظفر بفوز قد ينهي شيئاً من معاناتهما، خصوصاً الرياض الذي وجد نفسه متراجعاً بصورة كبيرة إلى مراكز الهبوط المباشر.

ولم تتغير حال الرياض بعد قدوم الأوروغواياني دانيال كارينيو، بل خسر جميع مبارياته تحت إشرافه، ويحتل حالياً المركز الـ16 برصيد 8 نقاط، ويتطلع لمداواة جراحه على حساب الفيحاء.

الفيحاء بدوره سجَّل تراجعاً كبيراً في نتائجه لكن خسارته الأخيرة أمام الخلود بخماسية كشفت الحالة الفنية المتواضعة للفريق، والذي تجمَّد رصيده عند 12 نقطة، مواصلاً تراجعه في لائحة الترتيب ليحتل المركز الـ13.


دي بياجو مدرب الأخضر الأولمبي: لن نبحث عن الأعذار

ثامر الخيبري لاعب الأخضر الأولمبي في محاولة أمام المرمى الأردني (المنتخب السعودي)
ثامر الخيبري لاعب الأخضر الأولمبي في محاولة أمام المرمى الأردني (المنتخب السعودي)
TT

دي بياجو مدرب الأخضر الأولمبي: لن نبحث عن الأعذار

ثامر الخيبري لاعب الأخضر الأولمبي في محاولة أمام المرمى الأردني (المنتخب السعودي)
ثامر الخيبري لاعب الأخضر الأولمبي في محاولة أمام المرمى الأردني (المنتخب السعودي)

قال الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي الأولمبي، إن الأخضر لا يبحث عن الأعذار، مؤكداً أن العمل يتركّز دائماً على التطوّر المستمر، سواء في بطولة الخليج أو في بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً الحالية.

وكان المنتخب السعودي تحت 23 عاماً قد خسر أمام نظيره الأردني بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً.

وبهذه النتيجة، بقي المنتخب السعودي في المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط من فوز وخسارة، خلف المنتخب الفيتنامي المتصدر بست نقاط، فيما جاء المنتخب الأردني ثالثاً برصيد ثلاث نقاط بفارق الأهداف، وحل منتخب قرغيزستان رابعاً دون رصيد من النقاط، لتبقى الجولة الأخيرة حاسمة في تحديد هوية المنتخبات المتأهلة عن المجموعة.

وأوضح دي بياجو خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة أن إقامة المعسكرات الإعدادية تُعد أمراً طبيعياً ومهماً لخلق الانسجام بين اللاعبين، مشيراً إلى أن المنتخب قدّم مواجهة مثالية في المباراة السابقة، وأن الأداء أمام الأردن شهد تحسناً واضحاً في الشوط الثاني من حيث التمركز وفرض السيطرة في وسط الملعب، مع ظهور مساحات أفضل مكّنت الفريق من تهديد المنافس، عادّاً أن المنتخب السعودي كان يستحق الخروج بنتيجة إيجابية قياساً على مجريات اللقاء.

من جهته، قال مدرب المنتخب الأردني عمر نجحي إنه يتحمّل مسؤولية الخسارة في المباراة الماضية، مشيراً إلى أن الجهاز الفني واللاعبين تعلّموا من الأخطاء التي وقعوا فيها، ونجحوا في تصحيحها خلال مواجهة المنتخب السعودي. وأكد نجحي أن المنتخب الأردني دخل المباراة باحترام كبير للمنافس، وأن التركيز والانضباط داخل الملعب كانا عاملين حاسمين في تحقيق الفوز، موجّهاً شكره لجماهير الأردن على الدعم والمؤازرة، وكذلك للاعبين على التزامهم الذهني والتنفيذي طوال دقائق اللقاء.

وتطرّق نجحي إلى دور مدرب المنتخب الأردني الأول جمال السلامي، موضحاً أن هناك تعاوناً مستمراً بينهما، حيث سبق له العمل مساعداً للسلامي، وأن الأخير يواصل متابعة المنتخب الأولمبي ويقدّم له الدعم الفني والمعنوي، في إطار منظومة عمل واحدة تخدم كرة القدم الأردنية على مختلف المستويات.