كيف فاز آرسنال بصفقة إيزي وأين سيلعب داخل منظومة أرتيتا؟

إيبيريتشي إيزي (رويترز)
إيبيريتشي إيزي (رويترز)
TT

كيف فاز آرسنال بصفقة إيزي وأين سيلعب داخل منظومة أرتيتا؟

إيبيريتشي إيزي (رويترز)
إيبيريتشي إيزي (رويترز)

أحدث التعاقد المنتظر مع الدولي الإنجليزي إيبيريتشي إيزي نقلة في المزاج العام لجماهير آرسنال، بعدما بدا أن سوق الانتقالات للنادي اللندني كان ناجحاً بالفعل، لكنه لم يحمل «اللمسة الحاسمة» قبل هذه الصفقة وذلك لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

فآرسنال أنفق نحو 190 مليون جنيه إسترليني على ست صفقات قبل انطلاق الدوري الإنجليزي، أبرزها ضم المهاجم السويدي فيكتور غيكرس من سبورتنغ لشبونة مقابل 64 مليوناً، والإسباني مارتن زوبيميندي من ريال سوسيداد بحوالي 60 مليوناً.

لكن الصفقة التي جعلت أنصار النادي يشعرون بأنهم «انتصروا في الميركاتو» هي بلا شك صفقة إيزي، ليس فقط لقيمته الفنية، بل لأنها جاءت على حساب الغريم التقليدي توتنهام هوتسبير.

الساعات العاصفة التي غيّرت وجهة اللاعب

قبل 24 ساعة فقط، كان المشهد مختلفاً تماماً. إيزي البالغ من العمر 27 عاماً، كان على بعد خطوة من الانتقال إلى الجانب الأبيض من شمال لندن. فقد توصل توتنهام إلى اتفاق مع كريستال بالاس، كما توصل إلى تفاهم مع اللاعب نفسه، بعد مفاوضات استمرت عشرة أيام.

لكن شيئاً ما أوقف إتمام الصفقة. بالاس كان يستعد لخوض مواجهة فاصلة في ملحق دوري المؤتمر الأوروبي أمام فريق فريدريكستاد النرويجي، ورأى مدربه أوليفر غلاسنر أن الاستغناء عن إيزي من دون بديل في هذه المرحلة مخاطرة بموسم كامل. في مؤتمره الصحافي، أكد المدرب أن إيزي وزميله مارك غيهي «ملتزمان مع الفريق»، وكان ذلك رسالة واضحة.

على الضفة الأخرى من شمال لندن، كان آرسنال يعقد تدريباً مفتوحاً أمام الجماهير في ملعبه. الغائب عن الحصة كان كاي هافرتز، وبعد ساعات كُشف أن الألماني يخضع لفحوصات بسبب إصابة في الركبة. ورغم أن خطورتها لم تكن معروفة بعد، قرر ميكيل أرتيتا أن الحاجة إلى تعزيز الخط الهجومي لم تعد تحتمل الانتظار.

في مساء الأربعاء، تحرك آرسنال بجدية، وقدم عرضاً فورياً لضم إيزي. اللاعب، الذي نشأ مشجعاً لآرسنال ولعب في أكاديميته حتى سن 13 عاماً، لم يتردد. بحلول الساعة السابعة والنصف مساء بتوقيت لندن، تسربت الأنباء إلى وسائل الإعلام: إيزي اختار العودة إلى نادي طفولته، وأصبح انتقاله إلى آرسنال مسألة وقت.

توتنهام شعر بصدمة مضاعفة؛ لم يكن هناك ما يستطيع فعله لإثناء اللاعب عن خياره، لأن «العاطفة» لعبت دوراً حاسماً. وبالنسبة لجماهير آرسنال، كان رفض إيزي عرض السبيرز بمثابة أول هدف يسجله لهم قبل أن يرتدي القميص الأحمر.

لماذا تأخر آرسنال في التحرك؟

كان آرسنال يتابع إيزي منذ فترة طويلة، لكنه رأى فيه لاعباً في مركز «رقم 10» أكثر من كونه جناحاً أو مهاجماً، وهو المركز الذي يشغله القائد مارتن أوديغارد بصلابة. كما أن النادي كان قد ضمن مستقبل الموهوب الصغير إيثان نوانيري بعقد طويل الأمد، وهو ما جعل أرتيتا متردداً في ازدحام هذا المركز.

لكن إصابة هافرتز قلبت الحسابات. أصبح الفريق بحاجة إلى خيار إضافي، إلى لاعب قادر على الإبداع وكسر التكتلات الدفاعية. وهكذا عادت صفقة إيزي إلى الواجهة، وتحوّلت من خيار ثانوي إلى أولوية قصوى.

المثير أن إيزي لم يشارك في مواجهة بالاس الأوروبية ضد فريدريكستاد، بعدما أخبر مدربه أنه «يشعر بالمرض». الجميع في إنجلترا قرأ الأمر على أنه مؤشر حاسم على اقتراب انتقاله. وبذلك يوشك اللاعب على إتمام دورة كاملة في مسيرته، بالعودة إلى النادي الذي أطلقه ثم استغنى عنه وهو في الثالثة عشرة.

أين سيلعب إيزي مع آرسنال؟

السؤال الكبير الذي يواجه أرتيتا الآن هو: أين سيضع إيزي في تشكيلته؟ اللاعب يُصنَّف كأحد القلائل المتبقين ممن يُوصفون بأنهم «مبدعون بالفطرة» أو «مغامرون». وهذه بالضبط هي النوعية التي افتقدها آرسنال أحياناً في مواجهة الفرق التي تدافع بكتل منخفضة.

إيزي مختلف تماماً عن بقية مهاجمي آرسنال. هو ليس نسخة من غابرييل مارتينيلي أو لياندرو تروسار أو نوني مادويكي. بإمكانه اللعب كجناح أيسر يقطع للعمق، أو كصانع لعب ثانٍ بجوار أوديغارد في حال احتاج الفريق قوة هجومية مضاعفة.

المحلل التكتيكي لـ«بي بي سي سبورت» أومير عرفان يرى أن مركز الجناح الأيسر هو الأكثر ترجيحاً: «إيزي سيحصل على دقائق كثيرة في الجهة اليسرى، خاصة أن مستوى مارتينيلي تراجع الموسم الماضي بسبب الإصابات. من هناك يمكنه التوغل نحو العمق إذا اندفع الظهير الأيسر إلى الأمام. مهارته في اللعب في المساحات الضيقة ستفيد الفريق، وقدرته على نقل الكرة بسرعة في الهجمات المرتدة تجعله مثالياً للمباريات المفتوحة».

وعند الدفاع، يمكن أن ينزلق بسهولة إلى موقع الجناح الأيسر في خطة 4-4-2، وهو ما يمنح أرتيتا مرونة إضافية.

لاعب محبوب... وجماهير تنتظر عروضه

إيزي غادر كريستال بالاس محاطاً بمحبة الجماهير واللاعبين. في 169 مباراة مع الفريق سجل 40 هدفاً وصنع 28، أبرزها هدفه التاريخي في نهائي كأس إنجلترا ضد مانشستر سيتي. لذلك لا تجد بين جماهير بالاس من يلومه على الرحيل، بل على العكس يتمنون له النجاح.

أما جماهير آرسنال، فقد ربح ودّها قبل أن يلعب دقيقة واحدة، لمجرد أنه اختارهم على حساب توتنهام. وعندما نشر صور احتفاله بلقب الكأس على حسابه في «إنستغرام» العام الماضي، ضمنها بصورة أسطورية لإيان رايت بقميص بالاس. واليوم يستعد لارتداء قميص آرسنال والسير على خطى رايت نفسه، على أمل أن يصبح «الابن المفضل» الجديد في استاد الإمارات.


مقالات ذات صلة

مدرب كريستال بالاس: مجموعة من الهواة تلاعبوا بنا

رياضة عالمية أوليفر جلاسنر (رويترز)

مدرب كريستال بالاس: مجموعة من الهواة تلاعبوا بنا

أعرب أوليفر جلاسنر مدرب كريستال بالاس عن قلقه الشديد إزاء الأداء الضعيف الذي قدمه فريقه حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جولي بلاكستاد (توتنهام هوتسبير)

بلاكستاد تريد فتح صفحة جديدة مع «البريميرليغ»

عادت اللاعبة النرويجية جولي بلاكستاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات بعد انضمامها إلى توتنهام هوتسبير، في خطوة تهدف من خلالها إلى فتح صفحة جديدة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنطوان سيمنيو (رويترز)

سيمنيو يترك بصمته الأولى بقميص مانشستر سيتي في كأس الاتحاد

حظي أنطوان سيمنيو المنضم حديثاً لصفوف مانشستر سيتي بإشادة زملائه والجهاز الفني ​للفريق بعدما سجل في مشاركته الأولى خلال الفوز الساحق 10-1 على إكستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير سعيد بالفوز بأول مباراة له في قيادة تشيلسي

استمتع المدرب ليام روزنير بالفوز 5-1 على تشارلتون أثليتيك في أول مباراة له في قيادة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا (د.ب.أ)

«2 مليار يورو» تقرب غوارديولا من تحطيم أرقام فيرغسون

بات المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مان سيتي، قريباً من إزاحة المدرب الاسكوتلندي السير أليكس فيرغسون من على عرش المدربين الأكثر تتويجاً بالألقاب.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

ترقب لانطلاق «بطولة العُلا لبُولو الصحراء» الجمعة المقبل

تمتد فعاليات البطولة على مدار 3 أيام لتجمع بين المنافسات عالمية المستوى وتجارب الضيافة الراقية والترفيه المبتكر (العُلا)
تمتد فعاليات البطولة على مدار 3 أيام لتجمع بين المنافسات عالمية المستوى وتجارب الضيافة الراقية والترفيه المبتكر (العُلا)
TT

ترقب لانطلاق «بطولة العُلا لبُولو الصحراء» الجمعة المقبل

تمتد فعاليات البطولة على مدار 3 أيام لتجمع بين المنافسات عالمية المستوى وتجارب الضيافة الراقية والترفيه المبتكر (العُلا)
تمتد فعاليات البطولة على مدار 3 أيام لتجمع بين المنافسات عالمية المستوى وتجارب الضيافة الراقية والترفيه المبتكر (العُلا)

تعود «بطولة العُلا لِبُولُو الصحراء» الأسبوع المقبل في نسختها الخامسة، لتؤكد من جديد حضور العُلا بوصفها من أبرز الوجهات العالمية لرياضة الفروسية و«البولو» على وجه الخصوص. وتنظم البطولة «الهيئة الملكية لمحافظة العُلا» يومي 16 و17 يناير (كانون الثاني) 2026، بمشاركة نخبة من أبرز نجوم «البولو» العالميين، إلى جانب عدد من لاعبي ورعاة الفرق.

وستكون فعاليات البطولة على مدى 3 أيام حافلة بالمنافسات والتجارب المصاحبة، حيث تنطلق الفعاليات يوم 15 يناير باستعراض الفرق المشاركة، قبل أن تبدأ المنافسات الرسمية على مدار يومين، تتواجه خلالها 6 فرق في 9 مباريات، في أجواء رياضية مميزة داخل «قرية الفُرسان للفروسية».

وتُعدّ «بطولة العُلا لبولو الصحراء» محطة بارزة ضمن أجندة الفعاليات الرياضية في المنطقة، لما تحمله من حضور عالمي يعكس عمق ارتباط العُلا برياضات الفروسية، وما تقدمه في الوقت ذاته من تجربة متكاملة تمزج بين الرياضة الراقية، والضيافة الفاخرة، والطابع الثقافي الأصيل.

ويشارك في البطولة 18 لاعباً من أبرز نجوم البولو حول العالم، من بينهم: ديفيد ستيرلينغ جونيور، وبابلو ماكدونو، وإغناسيو فيغيراس، وليا سالفو، وكاتالينا ماريا لافينيا، وفيليكس أليخو أورتيز دي تارانسو ستيرلينغ، إلى جانب عدد من اللاعبين المحليين، أبرزهم الأمير سلمان بن سلطان بن سلمان.

كما تضم قائمة رعاة الفرق كلاً من أليخاندرو أنطونيو بوما راسكوسكي، وبابار نسيم، ونافين جندال، وفينكاتيش جندال، وأنغوس ديفيد سانت جون بارادايس، وجنيفر راي لوتريل بيناردوني.

وقال زياد السحيباني، رئيس قطاع الرياضة في «الهيئة الملكية لمحافظة العُلا»، إن «بطولة العُلا لبولو الصحراء» نجحت خلال فترة قصيرة في ترسيخ مكانتها حدثاً رياضياً مميزاً يجمع بين الأناقة والرياضة والثقافة، مشيراً إلى أن البطولة تعكس قدرة العُلا على تقديم تجارب استثنائية تستقطب نخبة المواهب العالمية في مواقع طبيعية فريدة.

ومنذ انطلاقها عام 2020، واصلت «بطولة العُلا لبولو الصحراء» نموها لتصبح من أبرز الفعاليات السنوية ضمن برنامج «لحظات العُلا»، الذي يضم سلسلة من الفعاليات الرياضية والثقافية على مدار العام. وتشمل أبرز الفعاليات المقبلة «طواف العُلا للدراجات الهوائية (27 - 31 يناير)»، و«سباق درب العُلا (22 - 23 يناير 2026)»، و«بطولة كأس الفرسان للقدرة والتحمّل (7 - 8 فبراير/ شباط 2026)»؛ إحدى أهم وأعرق بطولات الفروسية في المنطقة.


هل تكفي الإصلاحات الإدارية الحالية لإنقاذ نادي الشباب؟

أجمع لاعبون سابقون على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط (نادي الشباب)
أجمع لاعبون سابقون على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط (نادي الشباب)
TT

هل تكفي الإصلاحات الإدارية الحالية لإنقاذ نادي الشباب؟

أجمع لاعبون سابقون على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط (نادي الشباب)
أجمع لاعبون سابقون على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط (نادي الشباب)

في ظل الجهود المتواصلة التي يبذلها مسؤولو نادي الشباب لإعادة ترتيب الشق الإداري للفريق الأول خلال الأسابيع الماضية، عقب استقالة مجلس الإدارة المكلف الشهر الماضي، أجمع لاعبون سابقون وخبراء على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط، بل تنبع أساساً من خلل إداري وسوء تخطيط مزمن أثّر في كل مفاصل العمل داخل النادي.

وأكد عدد من نجوم «الجيل الذهبي» للشباب، في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع المالي لا يمثل السبب الرئيسي للتراجع، حتى وإن كان ضمن العوامل المؤثرة، مشيرين إلى أن الميزانيات التي صُرفت خلال السنوات الأخيرة تفوق ما تنفقه أندية حققت نتائج أفضل، مثل التعاون الذي يواصل تقديم مستويات مميزة، وكذلك الخليج الذي ظهر بصورة قوية هذا الموسم رغم امتلاكه ميزانية تقل كثيراً عن ميزانية الشباب.

اتفق الشبابيون على أن الأزمة التي يعاني منها النادي تتمثل في خلل إداري وسوء تخطيط مزمن (نادي الشباب)

أزمة هوية وضياع فني

وقال عبد العزيز الرزقان، أحد أبرز نجوم الشباب السابقين، إن الفريق يعاني فنياً بشكل واضح، إذ يفتقد للهوية رغم تعاقب المدربين وكثرة التغييرات في قائمة اللاعبين، ما يؤكد أن المشكلة أعمق من الجهاز الفني الحالي بقيادة المدرب الإسباني. وأضاف أن من تابع الفريق منذ بداية الموسم أو حتى خلال المعسكر الإعدادي يلاحظ غياب التخطيط، وتأخر انضمام عدد من اللاعبين، وعدم مشاركة آخرين في مباريات مهمة، وهو ما يعكس فشلاً إدارياً في تهيئة الأجواء المناسبة.

وأشار الرزقان إلى أن المدرب لا يُعفى من المسؤولية، كونه قبل بالوضع القائم ولم يكن حازماً في مطالبه بتصحيح الأخطاء، مضيفاً أن بعض الصفقات كانت أقل من طموحات الشباب، وذات تكلفة مالية عالية دون مردود فني يُذكر، سواء من اللاعبين المحليين أو الأجانب، وهو ما انعكس سلباً على الأداء والروح القتالية للفريق.

وعن ابتعاده عن النادي رغم تاريخه الكبير معه، قال الرزقان: «للأسف، بعض الإدارات لا ترغب في وجود النجوم السابقين ولا تريد الاستماع لهم، ربما خوفاً من أن يسرقوا الأضواء. نحن أبناء النادي وسنظل نحبه وندعمه، وما يحدث اليوم يؤلمنا كثيراً».

يعد الشباب أكثر الفرق السعودية تعرضاً لحالات الطرد هذا الموسم (نادي الشباب)

غياب العمل المؤسسي

من جانبه، شدّد عبدالرحمن العصفور، نجم الشباب السابق، على أن المشكلة إدارية بالدرجة الأولى، موضحاً أن الفريق تعاقد مع أسماء كبيرة، لكن لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح إدارياً، إلى جانب إبرام صفقات بمبالغ لا تتناسب مع قيمتها الفنية، في ظل غياب العمل المؤسسي واستمرار كل إدارة في إلغاء ما أنجزته سابقتها.

وأضاف أن نجاحات أندية مثل التعاون والخليج والفتح جاءت نتيجة الاستقرار الإداري، رغم ضعف إمكانياتها المالية مقارنة بالشباب، مؤكداً أن المدرب يتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم استغلاله الإمكانات المتاحة وعدم تطوير الجانب التكتيكي، فضلاً عن قبوله بالصفقات التي أبرمت.

وأعرب العصفور عن خشيته من هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى، مشيراً في الوقت ذاته إلى ثقته في الإدارة الحالية المكلفة برئاسة عبد العزيز المالك، وقدرتها على تصحيح المسار، خصوصاً مع فترة التسجيل الشتوية، واستقطاب عناصر قادرة على إنقاذ الفريق.

المسؤولون في النادي يعملون على إصلاح وضع الفريق (نادي الشباب)

أرقام مقلقة وسلوكيات مرفوضة

وتُظهر الأرقام حجم التراجع؛ إذ خاض الشباب 13 مباراة في الدوري، لم يحقق خلالها سوى فوز واحد، مقابل 7 خسائر و5 تعادلات، ليجمع 8 نقاط فقط ويحتل المركز الخامس عشر، بفارق الأهداف عن الرياض صاحب أحد مراكز الهبوط.

كما يعد الشباب أكثر الفرق السعودية تعرضاً لحالات الطرد هذا الموسم، سواء في الدوري أو كأس الملك أو دوري أبطال الخليج، حيث خرج من المنافسات مبكراً وحقق نتائج مخيبة، أبرزها الخسارة أمام تضامن حضرموت اليمني. وشهدت آخر مباراتين للفريق 4 حالات طرد، ما يعكس الحالة النفسية والانضباطية المتأزمة داخل الفريق، وكان آخرها واقعة عبد الله معتوق الذي بصق على الحكم ماجد الشمراني، لينال بطاقة حمراء وعقوبة منتظرة قاسية.

الرزقان قال إن المدرب لا يُعفى من المسؤولية كونه قبل بالوضع القائم ولم يكن حازماً في مطالبه (نادي الشباب)

أعباء مالية وتساؤلات مشروعة

ورغم الصعوبات الفنية، فإن الأرقام المالية تطرح تساؤلات كبيرة، إذ تجاوزت مصروفات النادي خلال السنوات الثلاث الماضية حاجز المليار و300 مليون ريال، إضافة إلى دعم استثنائي من وزارة الرياضة بقيمة 130 مليون ريال، إلى جانب نحو 120مليون ريال من صفقة انتقال متعب الحربي إلى الهلال، دون أن ينعكس ذلك إيجاباً على مستوى الفريق.

كما تشير الأنباء إلى أن التكلفة المالية الكبيرة لفسخ عقد المدرب، التي تتجاوز 28 مليون ريال، تُعد من أبرز العوائق أمام تغييره، ما يفتح باب التساؤلات حول العقود التي أُبرمت في فترات سابقة.

تعيين طلال آل الشيخ يهدف لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح نظراً لخبرته السابقة (نادي الشباب)

خطوة تصحيحية أخيرة

وعقب الخسارة أمام التعاون بهدفين دون رد، أعلنت إدارة الشباب تعيين طلال آل الشيخ مديراً عاماً لقطاع كرة القدم، في خطوة تهدف إلى إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، مستفيدة من خبرته السابقة في النادي وتوليه رئاسته في وقت سابق، ما يمنحه أفضلية في فهم تفاصيل المرحلة ومتطلباتها.

ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح هذه التحركات في إنقاذ الشباب من موسم صعب، أم أن الأزمة أعمق من أن تُحل بخطوات إسعافية؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.


السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار عشاق الكرة من جميع قارات العالم صوب ملعب «الجوهرة المشعة بجدة» حيث يلتقي ريال مدريد وبرشلونة في «كلاسيكو الأرض» بحثاً عن كأس السوبر الإسباني.

ويتطلع الريال للثأر من غريمه برشلونة في المواجهة رقم 263 في تاريخ الناديين، والتي تأتي في توقيت حساس، وسط صراع محتدم بين الطرفين محلياً وأوروبياً، مما يضفي على اللقاء أهمية مضاعفة، حتى وإن كان كأس السوبر لا يصنف كأهم ألقاب الموسم.

وترجع رغبة الريال في الثأر من برشلونة بعد خسارته لقب النسخة الماضية من البطولة، عندما سقط في النهائي 2 / 5.

وصعد ريال مدريد للمباراة النهائية بعد فوز صعب على أتلتيكو مدريد 2 / 1 في قبل النهائي، في لقاء اتسم بالندية حتى الدقائق الأخيرة.

وافتتح فيديريكو فالفيردي التسجيل بتسديدة رائعة من ركلة حرة بعيدة، وأضاف رودريغو الهدف الثاني مطلع الشوط الثاني، بينما قلص ألكسندر سورلوث الفارق لأتلتيكو، ومع ذلك حافظ ريال مدريد على تقدمه ليعبر إلى النهائي بعد اختبار صعب بدنياً وذهنياً.

على الجانب الآخر، بدا طريق برشلونة أكثر سلاسة، بعدما قدم عرضاً هجومياً كاسحاً أمام أتلتيك بلباو، وفاز عليه 5 / صفر في قبل النهائي.

وحسم الفريق الكاتالوني المواجهة عملياً في الشوط الأول، الذي أنهاه متقدماً برباعية نظيفة، مما سمح له بإدارة اللقاء دون الحاجة لبذل مجهود كبير في الشوط الثاني، وهو عامل قد يمنحه أفضلية بدنية واضحة في المباراة النهائية.

ويدخل برشلونة المباراة وهو في حالة فنية ممتازة، حيث حقق 9 انتصارات متتالية في جميع المسابقات، كما لم يتعرض لأي خسارة محلية منذ سقوطه أمام ريال مدريد بنتيجة 2/1 في الدوري الإسباني نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ تلك الهزيمة، بدا فريق هانسي فليك أكثر توازناً وانضباطاً، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية.

الأمين جمال لقيادة برشلونة نحو اللقب (موقع النادي)

وتألق رافينيا في قبل النهائي بتسجيله هدفين، بينما واصل كل من فيرمين لوبيز وفيران توريس تقديم الإضافة، إلى جانب الظهور اللافت للموهبة الشابة روني باردغجي.

ويملك فليك خيارات هجومية متعددة، لدرجة أن أسماء كبيرة قد تبدأ اللقاء من على مقاعد البدلاء، في دلالة واضحة على عمق التشكيلة الكاتالونية.

في المقابل، يدخل ريال مدريد اللقاء بدافع معنوي قوي، يتمثل في الرغبة بالثأر من خسارة نهائي السوبر الماضي، إلى جانب تقليص الفجوة النفسية مع برشلونة، الذي تفوق عليه في أغلب المواجهات الأخيرة.

كما يسعى الريال لتحقيق لقبه الرابع عشر في كأس السوبر الإسباني، بعدما توج بالبطولة آخر مرة في عام 2024.

ويحتل ريال مدريد حالياً المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني، متأخراً عن برشلونة بفارق أربع نقاط، مما يجعل هذا النهائي فرصة لإرسال رسالة قوية قبل استئناف المنافسات المحلية، خاصة مع استمرار طموحات الفريق في دوري أبطال أوروبا وكأس الملك.

فالفيردي رمانة الوسط الملكي (تصوير: عدنان مهدلي)

وتشير الأرقام إلى تقارب تاريخي كبير بين الفريقين، حيث فاز برشلونة في 4 من آخر 5 مواجهات أمام ريال مدريد، في المقابل، حقق ريال مدريد الفوز في 5 من آخر 9 مباريات كلاسيكو.

وكانت آخر مواجهة في كأس السوبر انتهت بفوز برشلونة 5 / 2، وهي النتيجة التي لا تزال حاضرة في أذهان لاعبي وأنصار ريال مدريد.

هذا التقارب في النتائج يؤكد أن المواجهة المقبلة لا تخضع لأي حسابات مسبقة، وأن التفاصيل الصغيرة قد تلعب الدور الحاسم.

ويعاني برشلونة من غيابات مؤثرة، أبرزها جافي ومارك أندريه تير شتيجن وأندرياس كريستنسن بداعي الإصابة، لكن الفريق لا يزال يحتفظ بتشكيلة قوية ومتوازنة.

ومن المنتظر عودة لامين جمال إلى التشكيل الأساسي بعد مشاركته بديلاً في قبل النهائي، بينما تبقى مشاركة رونالد أراوخو محل شك رغم عودته للتدريبات الجماعية.

أما ريال مدريد، فيترقب الجهاز الفني، بقيادة تشابي ألونسو، جاهزية عدد من اللاعبين بعد قبل النهائي المرهق، في ظل غياب إيدر ميليتاو وترينت ألكسندر أرنولد وبراهيم دياز.

الخبر الإيجابي يتمثل في عودة كيليان مبابي بعد تعافيه من إصابة في الركبة، وقد يكون وجوده عنصراً حاسماً في موازين المباراة.