مواجهة ساخنة بين سيتي وتوتنهام في الدوري الإنجليزي

ليفربول يحل ضيفاً ثقيلاً على نيوكاسل... ويونايتد يخوض رحلة محفوفة بالمخاطر إلى فولهام

يدخل ليفربول اللقاء أمام نيوكاسل بمعنويات مرتفعة بعد فوز مثير في الجولة الأولى (رويترز)
يدخل ليفربول اللقاء أمام نيوكاسل بمعنويات مرتفعة بعد فوز مثير في الجولة الأولى (رويترز)
TT

مواجهة ساخنة بين سيتي وتوتنهام في الدوري الإنجليزي

يدخل ليفربول اللقاء أمام نيوكاسل بمعنويات مرتفعة بعد فوز مثير في الجولة الأولى (رويترز)
يدخل ليفربول اللقاء أمام نيوكاسل بمعنويات مرتفعة بعد فوز مثير في الجولة الأولى (رويترز)

تشهد منافسات الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ثلاث مواجهات ثقيلة، تبدأ بديربي لندني بين وست هام يونايتد الذي يستضيف تشيلسي، (الجمعة)، بينما يستضيف مانشستر سيتي نظيره توتنهام في مواجهة قوية، ويحل ليفربول ضيفاً ثقيلاً على نيوكاسل يونايتد في ختام الجولة، يوم الاثنين المقبل.

وعلى الملعب الأولمبي في لندن، تتشابه ظروف وست هام يونايتد مع جاره وضيفه تشيلسي، حيث يتطلع وست هام بقيادة المدرب غراهام بوتر، إلى تضميد جراح الخسارة في الجولة الأولى بثلاثية دون رد أمام سندرلاند الصاعد مجدداً للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. أما تشيلسي بقيادة مديره الفني الإيطالي، إنزو ماريسكا، فقد خيَّب الآمال في أول لقاء وسط جماهيره بعد التتويج بكأس العالم للأندية في الولايات المتحدة، واكتفى بتعادل سلبي أمام كريستال بالاس، بطل ثنائية كأس الاتحاد والدرع الخيرية، وذلك بعد أداء فني باهت.

ويراهن وست هام يونايتد على الرباعي الهجومي: جارود بوين ونيكلاس فولكروغ ولوكاس باكيتا وكالوم ويلسون، بينما يملك تشيلسي تشكيلة قوية وعناصر بارزة في كل الخطوط مثل: الظهير الأيسر مارك كوكوريا، وصانع الألعاب كول بالمر، ولاعب الوسط إنزو فرنانديز، مع الثلاثي الهجومي النشيط: جواو بيدرو، وبيدرو نيتو، وجيمي جيتينز.

وتقام (السبت) خمس مباريات، أبرزها: مانشستر سيتي أمام ضيفه توتنهام في ملعب «الاتحاد»، ويدخل الفريقان اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد بداية قوية في الجولة الأولى، حيث فاز السيتي خارج ملعبه على وولفرهامبتون بنتيجة 4 - صفر في مباراة تألق خلالها النجم النرويجي إيرلينغ هالاند، ولاعب الوسط الهولندي تيجاني رايندرز، المنضم من ميلان الإيطالي هذا الصيف. أما توتنهام، فقد فاز على بيرنلي 3 - صفر، ويأمل في الاستفادة من صحوة مهاجمه البرازيلي، ريتشارليسون، الذي سجل ثنائية في المباراة الأولى، وأيضا الجناح الغاني محمد قدوس، للخروج بنتيجة إيجابية أمام كتيبة المدرب الإسباني، جوسيب غوارديولا الذي يطمع في فوز ثان على التوالي، بأول اختبار قوي لفريقه هذا العام، ورد الاعتبار من توتنهام الذي أطاح به من كأس الرابطة في الموسم الماضي، حيث كانت هذه الخسارة بوابة دخول مانشستر سيتي في دوامة من النتائج السلبية، انتهت بخسارته كل البطولات.

وبعد فوزه في القمة الأولى هذا الموسم على مانشستر يونايتد 1 - صفر، في الجولة الأولى، يتسلح آرسنال بملعبه وجماهيره في ملعب «الإمارات» عندما يستقبل ليدز يونايتد، ثالث الصاعدين من الدرجة الأولى، والمنتشي بفوزه في الجولة الأولى على إيفرتون بنفس النتيجة 1 - صفر. ويأمل ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، في تحقيق فوز جديد، يعزز من معنويات الفريق قبل مواجهة من العيار الثقيل أمام ليفربول على ملعبه «آنفيلد» في قمة الجولة الثالثة، يوم 31 أغسطس (آب) الجاري. وفي مواجهات أخرى أقل بريقاً، تقام يوم السبت، يلعب بورنموث مع وولفرهامبتون، وبيرنلي مع سندرلاند، وبرنتفورد مع أستون فيلا، بينما يلتقي كريستال بالاس مع نوتنغهام فورست، وإيفرتون مع برايتون، يوم الأحد.

فرانك مدرب توتنهام ... رحلة شاقة إلى مانشستر (رويترز)

ويشهد يوم الأحد المقبل اختباراً شائكاً لمانشستر يونايتد ومدربه روبن أموريم عندما يحل «الشياطين الحمر» ضيفاً على فولهام على ملعب «كرافن كوتيج»، حيث يسعى أموريم ولاعبوه إلى تجاوز كبوة الخسارة أمام آرسنال، رغم تقديم عرض فني مميز، تخللته إضاعة كثير من الفرص السهلة خصوصاً من الثنائي الهجومي المنضمّ حديثاً هذا الصيف: ماتيوس كونيا وبريان مبيومو. ويعوّل مدرب مانشستر يونايتد أيضاً على أصحاب الخبرات مثل: برونو فرنانديز قائد الفريق، وكاسيميرو، ولوك شاو، وهاري ماغواير، وماسون ماونت، والظهير الأيمن البرتغالي ديوغو دالوت، بينما تبقى حراسة المرمى ثغرة واضحة، إذ ارتكب التركي ألتاي بايندير كثيراً من الأخطاء أمام آرسنال، كلَّفت مانشستر الخسارة. ولكن مهمة مانشستر يونايتد ومدربه روبن أموريم لن تكون سهلة في معقل فولهام «العنيد» الذي اقتنص نقطة ثمينة بالتعادل مع برايتون 1 -1 في اللحظات الأخيرة من مباراة الجولة الأولى.

وتُختتم منافسات الجولة بمواجهة من العيار الثقيل، عندما يحل ليفربول ضيفاً على نيوكاسل يونايتد في ملعب «سانت جيمس بارك» مساء يوم الاثنين المقبل. واستهل ليفربول موسم حملة الدفاع عن لقبه بفوز مثير على بورنموث 4 – 2 في أنفيلد يوم الأربعاء الماضي، وهو يتسلح بمعنويات نجمه وهدافه محمد صلاح، الفائز مؤخراً بجائزة أفضل لاعب في الموسم الماضي من رابطة اللاعبين المحترفين الإنجليزية، للمرة الثالثة بعد عامي 2018 و2022، ليصبح أول لاعب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز.

كما يعاون صلاح في هجوم ليفربول، كتيبة مدججة تضم الوافدَين الجديدين: هوغو إيكيتيكي الذي سجل أول أهداف الموسم، وصانع الألعاب الألماني فلوريان فيرتز، إضافةً إلى الجناح الهولندي كودي جاكبو، ومواطنه جيريمي فريمبونغ صاحب الانطلاقات السريعة في الجهة اليمنى. كما يرتكز الهولندي أرني سلوت، مدرب ليفربول، على عناصر أخرى قوية مثل حارس المرمى البرازيلي آليسون بيكر، والمدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، ولاعب الوسط المجري دومينيك سوبولاي، وشريكيه أليكيس ماك أليستر وريان غرافينبرخ.

وفي الجهة الأخرى، يعاني إيدي هاو مدرب نيوكاسل من حالة ضعف هجومي واضح، وتأثر الفريق كثيراً بأزمة تمرد نجمه وهدافه السويدي، ألكسندر إيزاك، الذي دخل في صدام مباشر مع إدارة النادي، وطلب الرحيل رسمياً قبل ثلاثة مواسم من انتهاء تعاقده، بينما تتمسك إدارة نيوكاسل باستمراره، وتردد أنها رفضت عرضاً تزيد قيمته على 110 ملايين جنيه إسترليني من نادي ليفربول.

غوارديولا مدرب سيتي... مهمة صعبة أمام توتنهام المنتشي (غيتي)

عانى نيوكاسل في الجولة الأولى وخرج بتعادل سلبي أمام أستون فيلا الذي لعب بعشرة لاعبين، كما تعثرت محاولات إدارة النادي تعويض إيزاك -الغائب منذ فترة الإعداد- بخيارات أخرى في سوق الانتقالات، حيث انتقل بنجامين سيسكو إلى مانشستر يونايتد، وفضّل إيكيتيكي الانضمام إلى صفوف ليفربول. ورغم حالة الفوضى العارمة التي يعيشها نيوكاسل، وفقاً لوصف نجمه السابق آلان شيرار للنزاع الدائر بين إدارة النادي وإيزاك، فإن إيدي هاو لديه خيارات أخرى بإمكانه الاستفادة منها في إحراج حامل اللقب مثل الوافد الجديد أنتوني إيلانغا، وأنتوني جوردون، وثلاثي الوسط: جويلينتون وساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، إضافةً إلى خبرات الظهير الأيمن، كيران تريبيير. ويطمع ليفربول في استغلال حالة الارتباك التي يعيشها منافسه، ليحقق فوزاً ثانياً أو يتفادى أي تعثر خصوصاً أنه يستعد لقمة جديدة من العيار الثقيل بعد أسبوع عندما يستضيف آرسنال، وصيف الموسم الماضي، في الجولة الثالثة.


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

تعرض جيريمي جاكيه صفقة ليفربول الجديدة لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.