موسكو ترفض أي «تدخل خارجي في جزء من الأراضي الأوكرانية»

لافروف يعد أي وجود لقوات أوروبية «أمراً غير مقبول إطلاقاً»... وشكك بشرعية زيلينسكي لإبرام أي اتفاق

في العاصمة كييف لجأ الناس إلى محطات القطارات الأرضية (رويترز)
في العاصمة كييف لجأ الناس إلى محطات القطارات الأرضية (رويترز)
TT

موسكو ترفض أي «تدخل خارجي في جزء من الأراضي الأوكرانية»

في العاصمة كييف لجأ الناس إلى محطات القطارات الأرضية (رويترز)
في العاصمة كييف لجأ الناس إلى محطات القطارات الأرضية (رويترز)

عدّت روسيا أن أوكرانيا «غير مهتمة» بالتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد، متهمة إياها بالسعي إلى الحصول على ضمانات أمنية لا تتوافق مع المطالب الروسية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي إن «النظام الأوكراني وممثليه يعلّقون على الوضع الحالي بشكل محدد جداً، ما يظهر بشكل مباشر أنهم غير مهتمين بتسوية مستدامة وعادلة وطويلة الأمد». وعدّ لافروف، الخميس، أن أي وجود للقوات الأوروبية في أوكرانيا سيكون «أمراً غير مقبول إطلاقاً»، في وقت يسعى حلفاء كييف إلى تحديد ضمانات أمنية للدولة السوفياتية السابقة.

بوتين مع طاقمه ووزير خارجيته سيرغي لافروف (أ.ب)

وقال لافروف ردّاً على سؤال طرحه صحافي بشأن الضمانات الأمنية التي ستقدم لأوكرانيا: «سيكون ذلك غير مقبول إطلاقاً بالنسبة لروسيا الاتحادية»، مشيراً إلى أن الأمر سيكون بمثابة «تدخل خارجي في جزء من الأراضي الأوكرانية».

في الأشهر الأخيرة، ناقش الأوروبيون والأميركيون احتمالات مختلفة منها تقديم ضمانات مستوحاة من المادة الخامسة من اتفاق الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ونشر قوة عسكرية في أوكرانيا، وتوفير دعم من حيث التدريب الجوي أو البحري. وترى أوكرانيا أنه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء هذه الحرب، فإن روسيا ستحاول غزوها مجدداً، ومن هنا تأتي أهمية هذه الضمانات.

واضاف لافروف، الخميس، أن الرئيس فلاديمير بوتين أكد مراراً استعداده للقاء نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لكن هناك بعض القضايا التي يتعين حلها قبل عقد مثل هذا الاجتماع. ويشكك بوتين في شرعية زيلينسكي لتأجيله الانتخابات في أوكرانيا بسبب استمرار الحرب. وأضاف لافروف أن قضية الشرعية لا بد من حلها قبل أن توقع موسكو على أي وثيقة مع كييف.

ورد الرئيس الأوكراني، الخميس، قائلاً إنه قد يلتقي نظيره الروسي لكن فقط بعد حصول بلاده على ضمانات أمنية. وأضاف خلال مؤتمر صحافي: «نريد التوصل إلى تفاهم بشأن هيكلية الضمانات الأمنية خلال 7 إلى 10 أيام. وبناء على هذا التفاهم، نهدف إلى عقد اجتماع ثلاثي» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن سويسرا والنمسا وتركيا قد تكون أحد المواقع لإقامة المحادثات.

وأعلنت المجر استعدادها لاستضافة محادثات سلام محتملة بين أوكرانيا وروسيا، مقدمة نفسها على أنها الدولة الوحيدة في أوروبا التي تحافظ على علاقات جيدة مع كل من دونالد ترمب وفلاديمير بوتين.

ووافق بوتين على مبدأ لقاء نظيره الأوكراني، وهو ما كان رفضه في السابق.

الرئيسان ترمب وبوتين خلال قمة ألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

والتقى بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة الماضي في ألاسكا في أول قمة روسية أميركية منذ ما يربو على أربع سنوات، وبحث الزعيمان في سبل إنهاء أعنف حرب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقال ترمب، الاثنين، عقب محادثات القمة في ألاسكا، إنه بدأ في ترتيب لقاء بين الزعيمين الروسي والأوكراني، تليه قمة ثلاثية مع ترمب.

وقال لافروف للصحافيين: «أكد رئيسنا مراراً استعداده للقاء، بما في ذلك مع السيد زيلينسكي». وتابع قائلاً في إيضاح لما قاله: «يجب أن نتفاهم على أن القضايا الرئيسية التي تحتاج إلى نظر على أعلى المستويات يجب تسويتها أولاً، وسيعد خبراء ووزراء التوصيات المناسبة». لكنه أضاف: «وبالطبع يجب أن ندرك أنه... إذا تم توقيع اتفاقيات وعندما يتم إبرام تلك الاتفاقيات المستقبلية، فسوف تكون مسألة شرعية من يوقعها من الجانب الأوكراني قد حلت».

وأثار بوتين مراراً شكوكاً حول شرعية زيلينسكي، إذ كان من المقرر أن تنتهي ولايته الرئاسية في مايو (أيار) 2024، لكن الحرب حالت دون إجراء انتخابات رئاسية جديدة حتى الآن. وتقول كييف إن زيلينسكي لا يزال الرئيس الشرعي. وعبّر مسؤولون روس عن قلقهم من أن توقيع زيلينسكي على الاتفاق قد يعطي أي زعيم مستقبلي لأوكرانيا مساحة للاعتراض عليه على أساس أن ولاية زيلينسكي كانت منتهية بالفعل وقت التوقيع.

وفي تصريحاته، الخميس، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، استبعد زيلينسكي فكرة أن تؤدي الصين دور ضامن أمني لأوكرانيا، وهي فكرة طرحتها موسكو في اليوم السابق. وقال: «أولاً، لم تساعدنا الصين في وقف هذه الحرب منذ البداية. ثانياً، ساعدت الصين روسيا بفتح سوق المسيّرات... لسنا في حاجة إلى ضامنين لا يساعدون أوكرانيا، ولم يساعدوها في الوقت الذي كنا بأمسّ الحاجة إليهم». ورغم الجهود الدبلوماسية الأخيرة، فإنه لا مؤشرات على تراجع حدة الصراع.

وميدانياً أطلقت روسيا مئات المسيّرات والصواريخ على أوكرانيا ليل الأربعاء الخميس في أكبر هجوم تشنه موسكو منذ أسابيع، مما أوقع قتيلاً وعدداً من الجرحى، وفق السلطات المحلية. قال مسؤولون أوكرانيون، الخميس، إن روسيا شنت هجوماً خلال الليل أسفر عن مقتل شخص وإصابة 18 على الأقل، وتم استهداف مصنع أميركي للإلكترونيات في غرب البلاد.

انفجارات في سماء العاصمة الأوكرانية خلال هجوم ليلي روسي بالمسيرات (رويترز)

وقال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، إن روسيا استهدفت «شركة تصنيع إلكترونيات أميركية كبرى» في غرب أوكرانيا، دون الحديث عن مزيد من التفاصيل. وندد سيبيها، كما نقلت عنه «رويترز»، بالهجوم في منشور على منصة «إكس» قائلاً: «منشأة مدنية بالكامل لا علاقة لها بالدفاع أو الجيش». وأضاف: «هذا ليس الهجوم الروسي الأول على شركات أميركية في أوكرانيا بعد ضربات سابقة استهدفت مكاتب بوينغ في كييف في وقت سابق من هذا العام وهجمات أخرى».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في أنكوريج بألاسكا 15 أغسطس 2025 (رويترز)

وتقع المناطق الغربية من أوكرانيا بعيداً عن خطوط القتال على الجبهة في شرق البلاد وجنوبها. ويعتقد أنه يتم نقل وتخزين معظم المساعدات العسكرية التي يقدمها حلفاء أوكرانيا الغربيون هناك. ووفقاً للبيانات الرسمية، هذا ثالث أكبر هجوم جوي روسي هذا العام من حيث عدد الطائرات المسيرة التي أطلقتها روسيا، وثامن أكبر هجوم من حيث عدد الصواريخ.

عدّت فرنسا أن الضربات التي نفذتها روسيا على أوكرانيا ليل الأربعاء الخميس «تظهر بوضوح عدم وجود إرادة لدى روسيا للانخراط بجدية في محادثات سلام»، وفق ما قال ناطق باسم وزارة الخارجية الخميس. وقال الناطق: «في حين تقول روسيا إنها مستعدة للتفاوض، تواصل في الوقت نفسه هجماتها القاتلة على أوكرانيا، حيث أطلقت 574 مسيّرة و40 صاروخاً على مناطق سكنية، وهي الضربات الأضخم منذ شهر». وأضاف أن هذه الضربات «تظهر مجدداً ضرورة وضع حد لعمليات القتل، وبالتالي ضرورة مواصلة الضغط على روسيا»، معيداً تأكيد دعم باريس «لمبادرة الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب من أجل سلام عادل ودائم».

قال مصدران في قطاع الغاز، الخميس، إن روسيا هاجمت محطة لضغط الغاز في شرق أوكرانيا. وذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية لاحقاً أن إحدى منشآت البنية التحتية للغاز في البلاد تعرضت لهجوم روسي خلال الليل. ولم تقدم الوزارة أي تفاصيل أخرى، لكنها أوضحت أنه يجري تقييم الأضرار.

واتهم زيلينسكي موسكو بتعزيز قواتها على طول خط الجبهة الجنوبي في منطقة زابوريجيا استعداداً لهجوم محتمل. وقال الرئيس الأوكراني: «زابوريجيا: العدو يعزز وجوده»، مضيفاً: «يمكننا أن نرى أنهم يواصلون نقل جزء من قواتهم من كورسك» التي كانت القوات الأوكرانية تحتل جزءاً منها حتى الربيع الماضي. وتسعى أوكرانيا إلى تعزيز إنتاج الأسلحة بهدف تقليص اعتمادها على المساعدات من حلفائها.

وفي هذا السياق، أعلن زيلينسكي أن أوكرانيا اختبرت بنجاح صاروخ كروز بعيد المدى يعرف باسم «فلامنغو»، مشيراً إلى أن إنتاجه بكميات ضخمة قد يبدأ في فبراير (شباط)، مضيفاً:

«أجرينا اختبارات ناجحة على الصاروخ. إنه صاروخنا الأكثر نجاحاً حالياً، إذ يمكنه أن يجتاز مسافة 3 آلاف كيلومتر، وهو أمر مهم».

زيلينسكي في لقاء مع وسائل الإعلام في كييف (أ.ف.ب)

وأعلنت الحكومة الأوكرانية، الأربعاء، أنها تعمل على وضع مفهوم أمني للفترة التي تلي انتهاء الحرب مع روسيا. وقال رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، أندري يرماك، في منشور على منصة «إكس»: «فرقنا، وعلى رأسها الجيش، بدأت بالفعل العمل النشط على المكون العسكري لضمانات الأمن». وأضاف: «نقوم أيضاً بإعداد خطة للإجراءات اللازمة في حال مواصلة روسيا إطالة أمد الحرب، وإفشال الاتفاقيات المتعلقة باجتماعات القادة الثنائية والثلاثية».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب) p-circle

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن هناك أكثر من 8000 جندي كوري شمالي على الأراضي الروسية، وإن الاستعدادات جارية لنشر 10 آلاف جندي إضافي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، مرسوماً رئاسياً يقضي بزيادة قوام الجيش الروسي إلى 1.55 مليون جندي في الخدمة الفعلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

أفاد مسؤول أوكراني إقليمي، اليوم (الاثنين)، بأنّ مسيّرة روسية تعمل بمحرّك نفّاث أصابت قرية قرب الحدود البولندية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمعبر حدودي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أرشيفية لمسيرة (أ.ف.ب)

بولندا تعتمد قواعد زمن الحرب لإسقاط الطائرات الأجنبية في أجوائها

قال نائب وزير الدفاع البولندي سيزاري تومتشيك، الاثنين، إنه سيصبح في إمكان المقاتلات والمروحيات البولندية إسقاط الطائرات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا يعمل عمال الإنقاذ على إخماد حريق في مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم الذي تضرر جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في وسط كييف بأوكرانيا اليوم (أ.ب)

أوكرانيا تدعو الفئات الأكثر عرضة للخطر إلى مغادرة المدن قبل الشتاء

دعا رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي الأشخاص ذوي الإعاقة ومحدودي الحركة في المدن إلى التفكير في الانتقال إلى أماكن إقامة بديلة قبل حلول الشتاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، مرسوماً رئاسياً يقضي بزيادة قوام الجيش الروسي إلى 1.55 مليون جندي في الخدمة الفعلية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، ستؤدي هذه الزيادة، التي تأتي في أعقاب زيادة مماثلة تقررت في أغسطس (آب)، إلى رفع قوام القوات المسلحة إلى مليونين و441 ألفاً و630 جندياً، منهم مليون و550 ألفاً في الخدمة الفعلية.

وسيزيد عدد الجنود في الخدمة الفعلية بواقع 15 ألفاً و500 جندي.


مقتل 14 شخصاً في حريق بمصنع للألعاب النارية في روسيا

حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 14 شخصاً في حريق بمصنع للألعاب النارية في روسيا

حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)
حريق سابق في روسيا (أرشيفية - رويترز)

قضى 14 شخصاً على الأقل في حريق اندلع في مصنع للألعاب النارية في وسط روسيا، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية روسية، الاثنين، نقلاً عن أجهزة الطوارئ.

وأظهرت لقطات نشرها التلفزيون الروسي الرسمي «آر تي» شرارات كثيفة تتطاير من كومة أنقاض مشتعلة.

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الطوارئ الروسية قولها: «ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق في مصنع للألعاب النارية في مقاطعة ياروسلافل إلى 14 قتيلاً، إضافة إلى إصابة شخص واحد».

ووقع الحادث في قرية كوبرينسك على بعد نحو 100 كيلومتر شمال موسكو، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وغالباً ما تعزو السلطات الروسية الحرائق المميتة هذه إلى ضعف الالتزام بمعايير السلامة.

وأعلنت نيابة منطقة ياروسلافل فتح تحقيق في شأن احتمال وقوع مخالفات لقواعد السلامة الصناعية.


مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أفاد مسؤول أوكراني إقليمي، اليوم (الاثنين)، بأنّ مسيّرة روسية تعمل بمحرّك نفّاث أصابت قرية قرب الحدود البولندية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمعبر حدودي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف المسؤول أي تفاصيل على صلة بطبيعة نقطة التفتيش، أو حجم الأضرار الناجمة عن الانفجار. وفي الأسابيع الأخيرة، شنّت روسيا هجمات عدة قرب حدود أوكرانيا مع بولندا، ما استدعى إدانات من وارسو وحلفائها الأوروبيين. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أصابت مسيّرة روسية قطاراً متّجهاً إلى وارسو في المنطقة نفسها، في هجوم وصفه وزير الخارجية البولندي بأنه «تصعيد».

وقال رومان رومانيوك القائم بأعمال حاكم منطقة فولين في غرب أوكرانيا في منشور على «تلغرام»: «لسوء الحظ، وقع انفجار بالقرب من الحدود مع بولندا في قرية ستاروفويتوف... وقد ألحق الانفجار أضراراً بمبنى المعبر عند مدخل محطة المسافرين». وقال إنه لم ترد على الفور أي تقارير تفيد بوقوع إصابات أو قتلى. وتقع قرية ستاروفويتوف على بُعد نحو كيلومترين من الحدود البولندية، بالقرب من معبر «ياغودين» الحدودي الأوكراني.

وتطرّق وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش إلى الضربة في منشور على منصة «إكس». وقال الوزير إن «المجال الجوي البولندي لم يُنتهك، وكانت أنظمة الدفاع الجوي والطائرات التابعة لنا على أهبة الاستعداد للرد».

ولم تصدر روسيا على الفور أي تعليق. وكان الكرملين قال في وقت سابق من الشهر الحالي رداً على سؤال بشأن الضربة قرب الحدود البولندية، إن القوات الروسية ستواصل شن ضربات «على كامل الأراضي الأوكرانية».