هل يلدغ غانتس من جحر نتنياهو لمرة ثالثة؟

جهود لضم زعيم حزب «كاحول لافان» إلى الحكومة لتمرير «الصفقة»

مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو 2024 طالبت بإجراء انتخابات جديدة (رويترز)
مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو 2024 طالبت بإجراء انتخابات جديدة (رويترز)
TT

هل يلدغ غانتس من جحر نتنياهو لمرة ثالثة؟

مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو 2024 طالبت بإجراء انتخابات جديدة (رويترز)
مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو 2024 طالبت بإجراء انتخابات جديدة (رويترز)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أنه في ظل التهديد الصريح من وزيري الأمن القومي والمالية، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو إن أُقرت صفقة الأسرى، يدرس رئيس حزب «كاحول لافان» وعضو الكنيست، بيني غانتس، العودة إلى هذه الحكومة وإنقاذها.

وقالت هيئة البث الرسمية «كان 11»، إن غانتس أجرى مشاورات في الأيام الأخيرة حول إمكانية العودة إلى الحكومة «لأجل إنجاز صفقة الأسرى» التي أعلن سموتريتش وبن غفير عن معارضتهما لها. وأكدت أن هذه المشاورات جاءت في ظل «التهديدات الصريحة من سموتريتش وبن غفير بإسقاط الحكومة إذا ما تمت الموافقة على الصفقة المطروحة»، وأن الكرة الآن لدى نتنياهو.

بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)

والمعروف أن المعارضة في إسرائيل تحدثت حتى الآن عن توفير «شبكة أمان» للائتلاف الحكومي من أجل تمرير صفقة الأسرى، لكن نتنياهو لا يثق بها ولا يستند عليها. بيد أن الحديث قد يتغير عندما يكون خيار الدخول إلى الحكومة مطروحاً أيضاً خصوصاً من غانتس، الذي سبق أن دخل الحكومة في ظروف شبيهة في الماضي.

وحسبما جاء في التقرير، فإن نتنياهو يخشى جداً من تفكيك حكومته، ويفضل عدم الذهاب إلى انتخابات. وهو يعرف أنه سيضطر آجلاً أو عاجلاً إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن مقترح الصفقة، خصوصاً بعدما وافقت «حماس» على مقترح الوسطاء. وتؤكد مصادر سياسية أن الرئيس دونالد ترمب سيطلب من نتنياهو التوجه إلى صفقة، وإنهاء ملف الحرب على غزة، وعندها لا بد من الاستجابة، حتى لو كان الثمن الصدام مع سموتريتش وبن غفير وغيرهما من قادة اليمين المتطرف.

أرشيفية للوزيرين المتطرفين في حكومة نتنياهو إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)

المعروف أن نتنياهو يقود ائتلافاً حكومياً من 68 نائباً، ولكن هذا الائتلاف يستند إلى ساقي دجاجة. فالمتدينون انسحبوا من الحكومة (وبقوا في الائتلاف) وخرجوا في مظاهرات احتجاج مطالبين بسن قانون يعفي شبابهم من الخدمة العسكرية. وسموتريتش وبن غفير يهددان، ولديهما 14 مقعداً. فإذا انسحبا من الحكومة والائتلاف فسوف تبقى حكومة نتنياهو مع 54 نائباً، وهم أيضاً ليسوا ثابتين.

ويوجد لغانتس حالياً 8 نواب، فإذا توافقوا معه ودخلوا الائتلاف الحكومي فسوف تبقى حكومة نتنياهو بأكثرية 62 نائباً. وغانتس نفسه يحتاج إلى الحكومة مثل حاجتها إليه. إذ إن وضعه الجماهيري بات صعباً للغاية منذ أن انسحب من حزبه النائب غادي آيزنكوت. وقد أشارت نتائج غالبية الاستطلاعات في الأسبوع الأخير إلى أن غانتس لن يعبر نسبة الحسم، في حال إجراء الانتخابات اليوم، وسيسقط. لذلك فإنه بدأ يفكر في اعتزال السياسة. وقد نقل عنه عدد من المقربين أنه زهق من السياسة والسياسيين. فهو لا ينتمي إلى السياسيين الانتهازيين الذين يضعون مصالحهم الشخصية فوق كل اعتبار.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال مؤتمر صحافي في القدس... 30 يوليو 2023 (رويترز)

وتقول تلك المصادر إن بعض مستشاري غانتس قالوا له إنه إذا دخل حكومة نتنياهو مع 8 مقاعد يملكها، فإنه ينقذ إسرائيل من تأثير المتطرفين، وقد تكون خطوته هذه حبل النجاة للمحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس»، وبذلك يسجل لنفسه، مرة أخرى مساهمة في قضية وطنية كبرى. وأوضحوا له أن خطوة مثل هذه ستكون ملائمة لرغبات غالبية الجمهور، إذ إن 54 في المائة يفضلون «إنهاء الحرب بالكامل، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وإطلاق سراح الرهائن، والإفراج عن أسرى فلسطينيين». في المقابل، أيد 28 في المائة «توسيع القتال واحتلال مدينة غزة»، فيما اختار 3 في المائة «صفقة جزئية تشمل وقف إطلاق نار». إلا أن مستشارين آخرين يحذرونه قائلين إن دخوله في الحكومة سيحطم شخصيته السياسية إلى الأبد، لأن الانطباع السائد عنه في الشارع الإسرائيلي أنه خرقة سياسية. كما يحذرونه من أن نتنياهو أيضاً لن يقبله بسهولة. وسيطعنه مرة أخرى كما فعل في المرتين السابقتين، وهو الذي لدغ من الجحر مرتين، ولذا لا يجوز أن يلدغ مرة ثالثة. وستكون مكانته في حكومته وضيعة، إذ إن نتنياهو لن يمنحه منصباً رفيعاً يلائم قدراته الأمنية بصفته رئيساً سابقاً لأركان الجيش أو زير الدفاع.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية»

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى لمستوى تنفيذ «سيادة واقعية».

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب) p-circle

إسرائيل تضغط لتوسيع مفاوضات إيران من «النووي» إلى الصواريخ

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الملف النووي الإيراني يتصدر مشاوراته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.