ما الذي يحدث بين إيزاك ونيوكاسل وليفربول؟

بعد أن كسر اللاعب حاجز الصمت وسط محاولاته للرحيل

ماذا سيحدث إذا لم تُبرم صفقة رحيل إيزاك إلى ليفربول بحلول الموعد النهائي في الأول من سبتمبر (غيتي)
ماذا سيحدث إذا لم تُبرم صفقة رحيل إيزاك إلى ليفربول بحلول الموعد النهائي في الأول من سبتمبر (غيتي)
TT

ما الذي يحدث بين إيزاك ونيوكاسل وليفربول؟

ماذا سيحدث إذا لم تُبرم صفقة رحيل إيزاك إلى ليفربول بحلول الموعد النهائي في الأول من سبتمبر (غيتي)
ماذا سيحدث إذا لم تُبرم صفقة رحيل إيزاك إلى ليفربول بحلول الموعد النهائي في الأول من سبتمبر (غيتي)

يقول ألكسندر إيزاك إن نيوكاسل «أخلف وعوده» له، وإن «العلاقة لا يمكن أن تستمر» في ظل سعيه للرحيل هذا الصيف. لقد مرّ ما يقرب من 20 يوماً منذ أن رفض نيوكاسل عرض ليفربول البالغ 110 ملايين جنيه إسترليني لضم المهاجم السويدي الدولي، الذي لا يزال في خلافٍ مع نيوكاسل بشأن مستقبله. ووفقاً لموقع «بي بي سي»، فإن إيزاك كان يعتقد أنه سيُسمح له بالرحيل عن نيوكاسل إذا تقدّم نادٍ كبير بعرضٍ مناسب. ويوم الثلاثاء، نشر إيزاك بياناً على «إنستغرام» يشرح فيه سبب عدم حضوره حفل توزيع جوائز رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين، بعدما تم اختياره ضمن التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.

وكتب إيزاك: «لقد التزمتُ الصمت لفترة طويلة بينما كان الآخرون يتحدثون. لقد سمح هذا الصمت للناس بفرض روايتهم الخاصة للأحداث، مع علمهم أنها لا تعكس ما قيل وما تم الاتفاق عليه حقاً خلف الأبواب المغلقة. الحقيقة هي أن النادي قدم وعوداً، وكان يعرف موقفي منذ وقت طويل. وبالتالي، فإن التصرف الآن كما لو أن هذه المشاكل بدأت بالظهور للتو هو أمر مُضلّل تماماً. عندما تُخلف الوعود وتُفقد الثقة، لا يمكن للعلاقة أن تستمر. هذا هو وضعي الحالي؛ ولهذا السبب فإن التغيير في مصلحة الجميع، وليس في مصلحتي أنا فقط».

دفع هاو بالجناح غوردون (يسار) في مركز المهاجم الصريح في الجولة الافتتاحية لعجزه عن إيجاد بديل لإيزاك

وفي بيان لاحق، قال نيوكاسل: «نحن واضحون في ردنا بأن أليكس لا يزال مرتبطاً بعقد، وأنه لم يُقدّم أي مسؤول في النادي أي التزام يسمح لأليكس بمغادرة نيوكاسل يونايتد هذا الصيف. نريد الاحتفاظ بأفضل لاعبينا، لكننا نتفهم أيضاً أن للاعبين رغباتهم الخاصة، ونستمع إلى آرائهم. وكما أوضحنا لأليكس وممثليه، يتعين علينا دائماً مراعاة مصالح نيوكاسل يونايتد والفريق وجماهيرنا في جميع القرارات التي نتخذها، وقد أوضحنا أن شروط بيعه هذا الصيف لم تتحقق. ولا نتوقع أن تتم تلبية هذه الشروط».

ويُعد إيزاك محور الحديث في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، التي ستنتهي في الأول من سبتمبر (أيلول). لكن ليفربول لم يُقدم حتى الآن عرضاً أعلى من عرضه الأول للتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً. فهل سيُقدم «الريدز» عرضاً آخر؟ وهل سيعود إيزاك إلى تدريبات الفريق الأول في هذه الأثناء؟ وماذا سيحدث إذا لم تُبرم الصفقة بحلول الموعد النهائي في الأول من سبتمبر؟ تحدثت «بي بي سي» مع عدد من المصادر في محاولة لمعرفة آخر المستجدات بشأن هذه الأسئلة وما قد يحدث لاحقاً.

قاد إيزاك نيوكاسل للفوز بكأس الرابطة ... أول لقب للنادي الإنجليزي منذ 70 عاما (غيتي)

لماذا لم يُقدم ليفربول عرضاً آخر لإيزاك؟

لتوضيح ذلك، يتعين علينا أن نلقي نظرة على انتقالات نيوكاسل حتى الآن. تعاقد نيوكاسل مع لاعب خط الوسط جاكوب رامسي من أستون فيلا مقابل 40 مليون جنيه إسترليني يوم الأحد الماضي، بعد التعاقد مع مدافع ميلان، ماليك ثياو، مقابل 34.6 مليون جنيه إسترليني في وقت سابق من الأسبوع. يضاف هذا إلى التعاقد مع جناح نوتنغهام فورست، أنتوني إيلانغا، مقابل 55 مليون جنيه إسترليني في يوليو (تموز)، والتعاقد مع حارس المرمى الإنجليزي الدولي آرون رامسديل على سبيل الإعارة في أوائل أغسطس (آب).

لكن من الواضح أن كل هذه التعاقدات الجديدة لا تتضمن مهاجماً، ويحتاج نيوكاسل إلى التعاقد مع مهاجم جديد قبل التفكير في مستقبل إيزاك، خاصة بعد رحيل كالوم ويلسون. وأفادت مصادر بأن أحد الأسباب التي جعلت ليفربول يقرر عدم تقديم عرض آخر يتمثل في معرفته بأن أي خطوة ستعتمد على تعاقد نيوكاسل مع اثنين من المهاجمين أولاً. وأكد نيوكاسل علناً أن إيزاك ليس للبيع، لكن ليفربول يعلم أن نيوكاسل يبحث عن التعاقد مع مهاجمين اثنين تحسباً لرحيل إيزاك. وعندما يتعاقد نيوكاسل مع هذين المهاجمين، فمن المتوقع أن يتقدم ليفربول بعرض جديد. وتقول مصادر إن العرض التالي سيكون بحد أدنى 120 مليون جنيه إسترليني.

ما نتائج بحث نيوكاسل عن مهاجمين جديدين؟

وجد نيوكاسل صعوبة كبيرة في التعاقد مع بديل لويلسون، ناهيك عن التعاقد مع مهاجم ثان. لا يزال نيوكاسل مهتماً بالتعاقد مع يوان ويسا، لكنه لم يصل بعد إلى السعر المطلوب من برينتفورد الذي يتجاوز 40 مليون جنيه إسترليني. ويرغب المهاجم الكونغولي الدولي، الذي استبعد من قائمة فريقه في المباراة التي خسرها أمام نوتنغهام فورست بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد يوم الأحد، في الانضمام إلى نيوكاسل.

كما يُعد يورغن ستراند لارسن من بين عدد قليل من المهاجمين الذين يراقبهم نيوكاسل عن كثب، لكن وولفرهامبتون لا يريد التفريط في اللاعب. وكان لارسن قد أكمل انتقاله الدائم إلى وولفرهامبتون الشهر الماضي فقط بعد فترة إعارة ناجحة سجل خلالها 14 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان وولفرهامبتون قد سمح بالفعل لماتيوس كونيا وريان آيت نوري بالرحيل هذا الصيف.

إن الصعوبة التي يواجهها نيوكاسل في التعاقد مع لارسن وويسا تُظهر أنه من الصعب إقناع أي فريق بالتخلي عن أحد مهاجميه الأساسيين. وفي الجولة الافتتاحية للموسم، دفع المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو، بالجناح أنتوني غوردون في مركز المهاجم الصريح، ومن المتوقع أن يتكرر ذلك مرة أخرى خلال مباراة الفريق أمام ليفربول مساء الاثنين.

لماذا وجد نيوكاسل صعوبة في إتمام بعض الصفقات؟بعد فشله في التعاقد مع عدد من اللاعبين هذا الصيف، بدا الأمر وكأن هناك انفراجة في هذا الملف، حيث نجح نيوكاسل في التعاقد مع ثياو ورامسي الأسبوع الماضي. لكن لا يجب أن ننسى أن نيوكاسل فشل في التعاقد مع عدد من اللاعبين الذين كان يستهدفهم، مثل هوغو إيكيتيكي وبنجامين سيسكو وجواو بيدرو، الذين انتقلوا إلى أندية أخرى هذا الصيف. لقد انتهى المطاف بهؤلاء المهاجمين بالانضمام إلى ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي على التوالي، وإلى جانب المنافسة الشديدة من هذه الأندية، هناك عوامل أخرى مؤثرة. لنضرب مثلاً على ذلك بمحاولة التعاقد مع بديل لويلسون. أولاً، يرغب المهاجمون في ضمان اللعب بشكل منتظم، لذلك لا يريدون الانضمام والقيام بدور البديل لإيزاك. ثانياً، فإن التعاقد مع هداف جيد يتطلب دفع أموال طائلة.

هل خرج إيزاك من حسابات إيدي هاو ؟ غيتي Cutout

قد يكون نيوكاسل في وضع مالي أقوى بكثير هذا الصيف بعد أن تم استبعاد خسائر تاريخية كبيرة من دورة قواعد الربح والاستدامة الجديدة للنادي التي تمتد لثلاث سنوات. لكن لا يزال يتعين على النادي التحلي بالذكاء للتعاقد مع اللاعبين المناسبين. من الواضح أن قائمة اللاعبين الذين يمكن التعاقد معهم محدودة، وقد وجد نيوكاسل أنه عندما يصبح مهاجم جيد متاحاً في سوق الانتقالات هذا الصيف، فإن سعره يرتفع بشكل كبير. ومع ذلك، وفي ظل ازدياد الحاجة لتدعيم خط الهجوم في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات، لا يرغب نيوكاسل في أن يبالغ في دفع الكثير من الأموال حتى لا يؤثر ذلك بالسلب على قدرة النادي على تعزيز صفوفه في فترات الانتقالات اللاحقة.إذا لم ينتقل إيزاك، هل يُمكن إعادة دمجه في الفريق؟أكد إيدي هاو طوال هذه القصة على أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إيزاك. لكن المدير الفني لنيوكاسل أكد أن ما سيحدث لاحقاً هو مسؤولية المهاجم السويدي، الذي يواصل التدريب بعيداً عن باقي اللاعبين. وفي بيانه الصادر مساء الثلاثاء، قال نيوكاسل: «هذا نادٍ عريق ولديه تقاليد عريقة، ونسعى جاهدين للحفاظ على أجواء العائلة. سيبقى أليكس جزءاً من عائلتنا، وسنرحب بعودته عندما يكون مستعداً للانضمام إلى زملائه في الفريق».

كان هناك شعور يوم السبت بأن عودة إيزاك أصبحت صعبة للغاية، بعد أن هاجمه الجمهور ووصفه بـ«الجشع» عقب التعادل السلبي مع أستون فيلا. ومع ذلك، فإن الوقت ليس في صالح إيزاك إذا كان يريد الانتقال إلى ليفربول، خاصة مع قلة الخيارات المتاحة في سوق الانتقالات فيما يتعلق بالمهاجمين الجيدين الذين يمكنهم قيادة الخط الأمامي لنيوكاسل.

ولاحظ عمر تشودري، كبير مسؤولي البيانات في مجموعة «توينتي فيرست»، الذي عمل سابقاً مع أندية مثل نيوكاسل وتوتنهام، «اهتماماً أكبر بالمهاجمين من الطراز الرفيع» مقارنة بالسنوات الماضية. وقال: «عالمياً، انتقل سبعة مهاجمين مقابل 50 مليون يورو أو أكثر خلال فترة الانتقالات الحالية، مقارنة باثنين فقط في عام 2024، وستة في عام 2023، وخمسة في عام 2022، لكن يتعين على الأندية أن تخفف من توقعاتها بشأن تأثير هؤلاء المهاجمين. فمن بين المهاجمين التسعة عشر الذين تعاقدت معهم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مقابل 50 مليون يورو أو أكثر قبل هذا الموسم، ربما لم ينجح سوى هالاند وإيزاك».

وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يؤكد هاو على أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إيزاك، لأنه يدرك أنه من الصعب للغاية التعاقد مع مهاجم بمثل هذه القدرات والإمكانيات.


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

تعرض جيريمي جاكيه صفقة ليفربول الجديدة لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.