شرارة «ترسيم الدوائر» في تكساس تُشعل حرباً بين الجمهوريين والديمقراطيين

ترمب يستعجل التغيير... وولايات أخرى تدخل المعركة قبل أشهر من الانتخابات النصفية

عنصر أمن يتناقش مع متظاهرتين خارج مقرّ «كابيتول تكساس» في أوستن يوم 19 أغسطس الحالي (رويترز)
عنصر أمن يتناقش مع متظاهرتين خارج مقرّ «كابيتول تكساس» في أوستن يوم 19 أغسطس الحالي (رويترز)
TT

شرارة «ترسيم الدوائر» في تكساس تُشعل حرباً بين الجمهوريين والديمقراطيين

عنصر أمن يتناقش مع متظاهرتين خارج مقرّ «كابيتول تكساس» في أوستن يوم 19 أغسطس الحالي (رويترز)
عنصر أمن يتناقش مع متظاهرتين خارج مقرّ «كابيتول تكساس» في أوستن يوم 19 أغسطس الحالي (رويترز)

في ظلّ تراجع متواصل لمؤيدي الحزب الديمقراطي حتى داخل الولايات الأميركية المُصنّفة زرقاء تاريخياً، تأهّب الجمهوريون في مجلس نواب تكساس للموافقة على خطة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، بعدما تجاوزوا احتجاجات الديمقراطيين على خطط الرئيس دونالد ترمب للحفاظ على غالبية مؤيدة لسياساته داخل مجلسَي النواب والشيوخ في الكونغرس.

ويُرجّح أن تكون إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية في تكساس، التي تهدف إلى تمكين الجمهوريين من الفوز بـ5 مقاعد إضافية في مجلس النواب على المستوى الفيدرالي، مجرد شرارة يمكن أن تؤجج حرباً سياسية بين الولايات الجمهورية والديمقراطية تستمر على مدى المدة المتبقية قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي المتوقّعة بحلول شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، ويمكن أن تحدد نتائجها من يسيطر خصوصاً على مجلس النواب، الذي يحظى فيه الجمهوريون حالياً بأكثرية ضئيلة.

ويعدّ الضغط لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في تكساس جزءاً من استراتيجية أوسع نطاقاً اعتمدها ترمب ومستشاروه للحفاظ على سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب الأميركي. ولطالما فضّلت الانتخابات النصفية للكونغرس الحزب الموجود خارج السلطة. ولكن ترمب حريص على منع الديمقراطيين من الفوز بأكثرية في مجلس النواب قد تُعوق أجندته. وأكّد ترمب أن تكساس ستكون «الجائزة الكبرى للجمهوريين».

تراجع شعبية الديمقراطيين

مبنى «الكابيتول» بمدينة ساكرامنتو بكاليفورنيا حيث رفع المشرعون الجمهوريون دعوى قضائية لعرقلة خطة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية (أ.ف.ب)

يتزامن ذلك مع معاناة الحزب الديمقراطي من نزف كبير في عدد الناخبين المؤيدين له. فمن نحو 30 ولاية تتابع تسجيل الناخبين وفق الحزب السياسي، خسر الديمقراطيون أمام الجمهوريين كثيراً من مؤيديهم بين انتخابات 2020 و2024 في كل هذه الولايات. وتشير التقديرات إلى خسارة الديمقراطيين نحو 4.5 مليون ناخب تحولوا نحو الجمهوريين خلال 4 سنوات، في ما تمثل فجوة سياسية عميقة تحتاج إلى سنوات لتعويضها.

ويتطلع الرئيس ترمب إلى ما بعد تكساس، في جهد للقيام بعمل مماثل بولايات مصنفة جمهورية، مثل إنديانا وميسوري وأوهايو، واضعاً إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الحسبان.

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم خلال مناسبة في لوس أنجلس يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)

وفي ردّ على إجراءات الجمهوريين هذه، تعهّد زعماء الولايات المصنفة ديمقراطية، مثل إيلينوي ونيويورك وكاليفورنيا، الشروع في جهود خاصة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية إذا نجحت تكساس في مساعيها. ودفع حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، والمشرعون الديمقراطيون بمشروع قانون لإعادة رسم خريطة الكونغرس في الولاية، بهدف قلب 5 مقاعد جمهورية فيها.

غير أن جهود كاليفورنيا، التي يُتوقّع أن يوافق عليها المجلس التشريعي الخميس، أثبتت أنها أصعب بكثير من الوضع في تكساس؛ لأن العملية تستوجب الالتفاف على قواعد مكرسة في الولاية تتطلب لجنة مستقلة لمعالجة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية. ويتعين أن يوافق الناخبون على الإجراء المقترح في انتخابات خاصة خلال نوفمبر المقبل.

إقرار متوقع

يأتي التصويت على الخريطة الجديدة في تكساس بعدما أُجّل أكثر من أسبوعين؛ بسبب انسحاب عشرات النواب الديمقراطيين وخروجهم من الولاية لحرمان الجمهوريين من النصاب، وبالتالي منعهم من إقرار خططهم. غير أن ذلك أشعل معركة لإقصاء الديمقراطيين المتغيبين بصورة نهائية من المجلس التشريعي؛ مما اضطر الديمقراطيين إلى التخلي عن هذه المقاطعة والعودة منذ الاثنين إلى المجلس التشريعي.

متظاهرتان بعد إخلاء مبنى «الكابيتول» في أوستن بسبب وجود تهديد يوم 19 أغسطس 2025 (رويترز)

وعلى الأثر، سارع الجمهوريون إلى إصدار نسخة محدثة من لجنتين في تتابع سريع، وضمان عدم تمكن الديمقراطيين من الانسحاب مرة أخرى من خلال تعيين حارس شرطة لكل منهما.

وأُخضعت الخريطة الانتخابية لمراجعة من الجمهوريين منذ طرحها أول مرة الشهر الماضي. وستظل تُغير المقاعد الـ5 التي دعا إليها ترمب علناً، ولكن أُعيدت صياغتها بشكل طفيف لوضع ناخبين جمهوريين إضافيين في الدوائر التي يشغل فيها الجمهوريون بالفعل مقاعد في مجلس النواب؛ مما يجعلها أكبر أماناً للنواب الحاليين. ويشغل الجمهوريون حالياً 25 من أصل المقاعد الـ38 المخصصة للولاية.

وفي منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، حضّ ترمب على تمرير الخريطة الجديدة، قائلاً لنواب تكساس: «أرجوكم مرروا هذه الخريطة في أسرع وقت ممكن. شكراً لك يا تكساس!».

النائبة الديمقراطية ميهايلا بليسا تُمزّق تصريحها في المجلس يوم 19 أغسطس 2025 (رويترز)

وبعد الموافقة عليها في مجلس النواب، ستُنقل الخريطة إلى مجلس شيوخ الولاية، حيث يتمتع الجمهوريون بنفوذ أكبر. ومن المقرر إجراء تصويت هناك الخميس. ويتوقع أن يوقع عليها الحاكم الجمهوري، غريغ أبوت، على الفور. وأمام ذلك، أعلن الديمقراطيون وجماعات الحقوق المدنية أنهم سيطعنون في الخرائط أمام المحكمة فور اعتمادها، علماً بأن الخرائط السياسية الحالية للولاية، التي صممها الجمهوريون قبل 4 سنوات، لا تزال موضع دعوى قضائية. ويتوقع صدور الحكم في الخريف المقبل.

وتصاعدت التوترات في «كابيتول» تكساس هذا الأسبوع. وليل الثلاثاء، أخلت شرطة الولاية المبنى من عشرات المتظاهرين، وأغلقت الساحة؛ بسبب توجيه تهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي. مع حلول الليل، تجمّع حشد يزيد على مائة شخص خارج البوابات يهتفون قبل التوجه إلى مقرّ إقامة الحاكم أبوت.

احتجاج المشرّعين

وداخل «الكابيتول»، أمضى كثير من المشرعين الديمقراطيين ليلتهم في قاعة مجلس النواب احتجاجاً على أساليب الجمهوريين لتمرير مشروع القانون.

النائبة الديمقراطية في تكساس نيكول كولير نائمة داخل قاعة مجلس النواب في أوستن احتجاجاً على خطط الجمهوريين لإعادة رسم الدوائر الانتخابية بالولاية (رويترز)

وجاء ذلك بعدما استخدم رئيس مجلس النواب الجمهوري قواعد المجلس لإجبار الديمقراطيين الذين انسحبوا على توقيع تصاريح يتعهدون فيها العودة إلى الاجتماع المقبل للمجلس، ويوافقون على أن يتبعهم ضباط من شرطة الولاية. ولم يُسمح للديمقراطيين بمغادرة قاعة مجلس النواب إلا بهذه التصاريح.

ولكن النائبة نيكول كولير رفضت التوقيع على التصريح الخاص بها. ونامت على كرسي في مكتبها التشريعي ليل الاثنين - الثلاثاء، برفقة اثنين آخرين انضما إليها. وبحلول ليل الثلاثاء، ازداد عدد المجموعة إلى 6 ديمقراطيين، ومزق كثير منهم تصاريحهم الموقعة.

وحظي احتجاجهم باهتمام على المستوى الوطني، كما فعل إضراب الديمقراطيين الذي استمر أسبوعين هذا الشهر. لكن أياً من الإجراءين لم يُلغِ الواقع السياسي المتمثل في أن الجمهوريين يفوقون الديمقراطيين عدداً بكثير في مجلس نواب تكساس، بنسبة 88 إلى 62، وأن الخريطة الجديدة هناك يمكن إقرارها من خلال تصويت حزبي.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا في مقدمتها المفاوضات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحات جريئة، مؤكداً أن مرشحه لقيادة الاحتياطي الفيدرالي يمتلك القدرة على دفع الاقتصاد لتحقيق نمو 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية -عبر مدونتها- أن «تشات جي بي تي» بدأ، أمس (الاثنين) اختبار دمج الإعلانات في روبوت الدردشة الأكثر استخداماً في العالم بتقنية الذكاء الاصطناعي، في ميزة جديدة يُتوقع أن تدر إيرادات إضافية في قطاع شديد التنافسية.

وقالت «أوبن إيه آي»: «نبدأ اليوم اختبار الإعلانات عبر (تشات جي بي تي) في الولايات المتحدة. سيشمل الاختبار المستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية، أو الاشتراك الأقل تكلفة».

وأوضحت الشركة أن المستخدمين الذين لا يرغبون في مشاهدة الإعلانات يمكنهم تعطيلها، ولكن تفاعلهم مع «تشات جي بي تي» سيقتصر على «عدد محدود من الرسائل المجانية يومياً».

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان «أوبن إيه آي» في منتصف يناير (كانون الثاني) عن إطلاق الإعلانات لمستخدميها الأميركيين.

وقد سخِرت شركة «أنثروبيك» المنافسة من هذا القرار، خلال المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأميركية (سوبربول) الأحد؛ إذ عرضت الشركة المطورة لروبوت الدردشة «كلود» إعلاناً خلال المباراة، يظهر فيه رجل يطلب نصيحة من روبوت دردشة، ويتلقى ردوداً جادة، قبل أن يقاطعه إعلان لموقع مواعدة وهمي.

ووصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، الإعلان بأنه «مُسلٍّ» ولكنه «مُضلِل بشكل واضح».

وفي بيان صدر الاثنين، أكدت الشركة أن «الإعلانات لا تؤثر على ردود (تشات جي بي تي)».

كما أوضحت أن هذا التطور سيساعد في «تمويل» البنية التحتية والاستثمارات اللازمة لتقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة به.

وبينما يقتصر عدد المشتركين في النسخ المدفوعة على نسبة ضئيلة من إجمالي المستخدمين البالغ مليار شخص، تواجه «أوبن إيه آي» ضغوطاً لتوليد إيرادات جديدة.

وارتفعت قيمتها السوقية إلى 500 مليار دولار في مجال الاستثمار الخاص منذ عام 2022، ونوقشت إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تريليون دولار، ولكن الشركة تستنزف مواردها بمعدل ينذر بالخطر. ويعود ذلك إلى التكلفة الباهظة لقوة الحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي.

وباتخاذ هذه الخطوة، تحذو «أوبن إيه آي» حذو شركات عملاقة، مثل: «غوغل»، و«ميتا» التي تعتمد قوتها بشكل أساسي على عائدات الإعلانات المرتبطة بخدماتها المجانية.


قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
TT

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، التركية رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها، بعد توقيفها العام الماضي على خلفية نشاطها المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي، بحسب «رويترز».

وعرض محامو أوزتورك تفاصيل قرار قاضي الهجرة في مذكرة لمحكمة الاستئناف الأميركية في نيويورك، التي كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عنها من مركز احتجاز مهاجرين في مايو (أيار).

وذكر محاموها بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن قاضياً ينظر في قضايا الهجرة خلص في 29 ‌يناير (كانون الثاني) ‌إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم ‌تثبت ضرورة ⁠ترحيلها، ​وقرر إنهاء ‌الإجراءات ضدها.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

وتنتهي بهذا القرار الإجراءات التي بدأت باعتقال سلطات الهجرة لأوزتورك في مارس (آذار) في أحد شوارع ولاية ماساتشوستس بعد أن ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرة دراستها.

وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مقال شاركت في إعداده بصحيفة طلاب جامعة تافتس قبل عام ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل ⁠في غزة.

وقالت أوزتورك في بيان: «اليوم أتنفس الصعداء مع العلم أنه على الرغم ‌من عيوب النظام القضائي، فإن قضيتي ‍قد تمنح الأمل لأولئك الذين تعرضوا أيضاً للظلم من قبل الحكومة الأميركية».

وقرار قاضي الهجرة ليس نهائياً، وقابل للطعن.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي إن الوزيرة كريستي نويم «أوضحت بجلاء أن كل من يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا والاختباء وراء التعديل الأول للدستور للدعوة إلى العنف والإرهاب المعادي ​لأميركا والسامية، عليه أن يعيد النظر في موقفه».

وجرى تصوير اعتقال أوزتورك، الباحثة في مجال تنمية الطفل، في ضاحية ⁠سومرفيل بمدينة بوسطن، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأثار صدمة لدى كثيرين، وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.

واحتجزت الباحثة السابقة في برنامج فولبرايت لمدة 45 يوماً في مركز احتجاز في لويزيانا حتى أمر قاضٍ اتحادي في فيرمونت، حيث احتجزت لفترة وجيزة، بالإفراج عنها فوراً بعد أن وجد أنها قدمت ادعاء جوهرياً بأن احتجازها يشكل انتقاماً غير قانوني ينتهك حقوقها في حرية التعبير.

وأصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن الشهر الماضي حكماً يقضي بأن الإدارة الأميركية انتهجت سياسة غير قانونية تتمثل في احتجاز وترحيل باحثين مثل ‌أوزتورك، مما أدى إلى تقييد حرية التعبير للأكاديميين غير المواطنين بالجامعات. وقدّمت وزارة العدل أمس الاثنين طلباً لاستئناف هذا القرار.


مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن شخصين قُتلا في أحدث ضرباته ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

وتشن إدارة الرئيس دونالد ترمب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي عملية عسكرية ضد من تسميهم «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ انطلاقاً من فنزويلا.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية في الجيش الأميركي، في بيان على منصة «إكس»: «قتل اثنان من إرهابيي المخدرات ونجا واحد من الضربة».

وأضافت أنه تم إخطار خفر السواحل الأميركي «بتفعيل نظام البحث والإنقاذ للشخص الناجي».

ولم يقدم مسؤولو إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط هذه القوارب في تهريب المخدرات، ما أثار الجدل حول شرعية العمليات واعتبارها إعدامات خارج نطاق القضاء.

ووصل إجمالي عدد القتلى جراء الضربات الأميركية الـ38 حتى الآن، إلى 130 على الأقل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذه هي الضربة الثالثة ضد قارب مخدرات مزعوم، يعلن عنها الجيش الأميركي منذ إلقاء القوات الخاصة الأميركية القبض في يناير (كانون الثاني) على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وكان مادورو يكرر دائماً قبل سجنه أن الحملة العسكرية الأميركية في الكاريبي والمحيط الهادئ تهدف إلى تغيير نظامه.

وفي الشهر الماضي، رفع أقارب رجلين من ترينيداد قُتلا في إحدى الضربات دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية بتهمة القتل الخطأ في ضربة نفذت بتاريخ 14 أكتوبر (تشرين الأول).