10 نقاط بارزة في الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي

شكل جديد ليونايتد بالمشكلات القديمة نفسها... وترافورد يُسعد جماهير سيتي... وكايل ووكر عينه على المونديال

هالاند يفتتح رباعية مانشستر سيتي في شباك وولفرهامبتون (رويترز)
هالاند يفتتح رباعية مانشستر سيتي في شباك وولفرهامبتون (رويترز)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي

هالاند يفتتح رباعية مانشستر سيتي في شباك وولفرهامبتون (رويترز)
هالاند يفتتح رباعية مانشستر سيتي في شباك وولفرهامبتون (رويترز)

سجل المدافع ريكاردو كالافيوري لاعب آرسنال هدفاً بضربة رأس من ركلة ركنية مبكرة بمساعدة تدخل ضعيف من حارس المرمى ألتاي بايندير في الفوز 1 - صفر على مضيفه مانشستر يونايتد في مستهل مشوار الفريقين بالدوري الإنجليزي. وزاد نوتنغهام فورست من معاناة برنتفورد بعد أن سجل جناحه الجديد دان ندوي هدفه الأول مع الفريق خلال الفوز في الجولة الأولى من المسابقة. وأكرم سندرلاند الصاعد إلى أندية النخبة وفادة وست هام بفوز عريض بثلاثية. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط بارزة في الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي.

مانشستر يونايتد يعاني من المشكلات القديمة نفسها

خلال الموسمين الماضيين، رأينا مانشستر يونايتد في كثير من المباريات يقدم أداءً جيداً، ثم فجأةً يُدمر بنفسه كل المجهود الذي بذله نتيجة أخطاء ساذجة من حارس مرماه. وهذا هو ما حدث بالضبط أمام آرسنال، حيث بدأ مانشستر يونايتد المباراة بشكل جيد، لكنه استقبل هدفاً ساذجاً من ركلة ركنية وتأخر في النتيجة وفشل في التعويض بعد ذلك. عادةً ما كان حارس المرمى الكاميروني أندريه أونانا هو المسؤول عن مثل هذه الأخطاء، لكن حتى في غيابه، واصل الحارس البديل ألتاي بايندير ارتكاب الأخطاء القاتلة نفسها. ويمكننا الجزم تماماً بأن المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، قد أبلغ مسؤولي النادي بضرورة التعاقد مع حارس مرمى جديد. وعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد أنفق مبالغ مالية طائلة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية على تدعيم صفوفه، فإن مركز حراسة المرمى لا يزال بحاجة إلى التدعيم. وإذا استمر هذا الوضع كما هو، فقد نسمع قريباً تساؤلات حول ضرورة التعاقد مع مدير فني جديد! فمن غير المجدي تماماً أن تبني منزلاً جديداً فاخراً، ثم تترك الباب الخلفي مفتوحاً على مصراعيه عن عمد حتى يتعرض المنزل للسرقة، ثم تقوم بعد ذلك بطرد الشخص المسؤول عن البناء وتتهمه بأنه المخطئ! (مانشستر يونايتد 0 - 1 آرسنال).

ندوي ووود يتألقان مع نوتنغهام فورست

عندما رحل أنتوني إيلانغا إلى نيوكاسل، أدرك مسؤولو نوتنغهام فورست أنهم سيواجهون مهمة صعبة في تعويض هذا الجناح السريع. وقام مسؤولو النادي بتحليل أداء كثير من اللاعبين المرشحين لتعويض إيلانغا، لكنهم استقروا في نهاية المطاف على دان ندوي. بدأ اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً على الجهة اليمنى، وتسبب في كثير من المشكلات لمدافع برنتفورد ريكو هنري بفضل سرعته الفائقة وقدرته على المراوغة. وعلى الرغم من أن ندوي لا يمتلك سرعة إيلانغا، فإنه قادر على إزعاج أي ظهير يلعب ضده في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد اختبر المدير الفني لنوتنغهام فورست، نونو إسبيريتو سانتو، سرعته من خلال الاعتماد عليه في وسط الملعب في بعض الأحيان، وكان اللاعب الشاب على قدر المسؤولية، حيث نجح في اختراق دفاعات برنتفورد، وقدّم تمريرات بينية خطيرة لكريس وود. وأظهر الهدف الذي أحرزه ندوي بضربة رأس رائعة أنه يمتلك إمكانات كبيرة تتجاوز مجرد الوصول إلى خط المرمى، وإرسال كرات عرضية خطيرة. خلال السنوات السابقة، كان يُنظر إلى برنتفورد على أنه ناد بارع في إبرام الصفقات الذكية، لكن يبدو أن نوتنغهام فورست يتفوق عليه الآن. (نوتنغهام فورست 3 - 1 برنتفورد).

أثبت ريتشارليسون مدى أهميته لفريقه توتنهام عندما سجل هدفين رائعين في شباك بيرنلي (رويترز)

تدخل غير منطقي من تقنية الفار

ينطلق كل موسم جديد ومعه توجيهات وتعليمات جديدة بسبب تغيير القوانين، وبالتالي من غير المنطقي أن يتم انتقاد الحكام لتطبيقهم قوانين اللعبة. ومع ذلك، لا يمكن لأي شخص يحب كرة القدم أن يستمتع بإلغاء الهدف الذي سجله إيبيريتشي إيزي من ركلة حرة في مرمى تشيلسي بسبب معاقبة مارك غويهي لتجاوزه مسافة متر واحد من الحائط البشري لتشيلسي أثناء مواجهته مع مويسيس كايسيدو. في الواقع، بدا تدخل تقنية الفار غريباً وغير منطقي تماماً، خصوصاً أن الركلة التي سددها إيزي كانت قوية، ولم يتسبب تمركز غويهي في التأثير على قدرة روبرت سانشيز على صدها. عموماً، دعونا نر ما إذا كان هذا القانون سيُطبق طوال الموسم أم لا! يحدث هذا غالباً في بداية الموسم، حيث يتم تنفيذ التعديلات الجديدة بحذافيرها في البداية قبل أن يتوقف الحكام عن ذلك بعد بضعة أشهر. (تشيلسي 0 - 0 كريستال بالاس).

وجود باليبا لا يُقدر بثمن

أظهر كارلوس باليبا، الذي لعب أول مباراة له منذ قرابة شهر، لماذا يُعد جوهرة برايتون المقبلة. لا يزال باليبا في الحادية والعشرين من عمره، لكنه كان أفضل لاعب في المباراة، وكان الأكثر تحكماً في إيقاع اللعب بوسط الملعب. وبمجرد خروجه في الشوط الثاني فقد برايتون السيطرة على مقاليد الأمور، وسجل رودريغو مونيز هدف التعادل القاتل لفولهام في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. والآن، يتمثل الخبر السار بالنسبة لجمهور برايتون في أن النادي يرفض رفضاً قاطعاً بيع باليبا، حيث قال مدرب برايتون فابيان هورتسيلر: «معاً، نريد أن نمضي معه قدماً ونخطو معه الخطوة التالية». ومع ذلك، من المعروف للجميع أن برايتون يتعاقد مع اللاعبين الصغار في السن ويساعدهم على التحسن والتطور ثم يبيعهم في نهاية المطاف بمقابل مادي كبير. لكن وقت رحيل باليبا لم يأت بعد، خصوصاً أن برايتون يتحلى بالصبر دائماً في مثل هذه الأمور. (برايتون 1 - 1 فولهام).

ووكر يواجه تحدياً جديداً للبقاء

بعد ما يقرب من 14 عاماً من استبداله في أول مباراة دولية له مع منتخب إنجلترا ضد إسبانيا تحت قيادة المدير الفني الإيطالي فابيو كابيلو، شارك كايل ووكر في أول مباراة تنافسية له مع بيرنلي تحت قيادة المدير الفني سكوت باركر. لم يستطع اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً فعل الكثير لمنع هدفي ريتشارليسون، لكنه أظهر صفاته القيادية التي يحتاج إليها بيرنلي حقاً إذا كان يريد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. يقترب ووكر من خوض 100 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، وقد اختاره المدير الفني توماس توخيل في معسكري المنتخب الإنجليزي تحت قيادته حتى الآن. ويأمل ووكر أن يكون هذا الموسم، الذي من المتوقع أن يقضيه في محاولة الهروب من شبح الهبوط، كافياً لحجز مكان له في قائمة إنجلترا في كأس العالم العام المقبل. وقال باركر عن اللاعب الفائز بالدوري الإنجليزي الممتاز ست مرات مع مانشستر سيتي: «بالنظر إلى عمره والمستوى الذي جاء منه وما قدمه، فإن هذا مشروع مختلف تماماً بالنسبة له، وشيء لم يختبره من قبل، لكنني أعرف كايل جيداً، وأعلم أنه سيكون على قدر التحدي بكل تأكيد». (توتنهام 3 - 0 بيرنلي).

أرني سلوت وفرحة عارمة بهدف فريقه ليفربول الثالث في مرمى بورنموث (رويترز)

ترافورد يتألق في حراسة مرمى مانشستر سيتي

سجل مانشستر سيتي أهدافاً من تسديداته الأربع على المرمى أمام وولفرهامتبون على ملعب مولينيو، لكن على الرغم من أن لاعبي خط الوسط تياني ريندرز وريان شرقي نالا القسط الأكبر من المديح والإشادة، فإن جيمس ترافورد، حارس المرمى المتألق، قدم بداية رائعة مع الفريق. لقد كان يتم إعداد ترافورد لهذا الدور منذ فترة طويلة، حيث عاد خلال هذا الصيف إلى مانشستر سيتي بعد عامين من انتقاله إلى بيرنلي وبعد عشر سنوات من انضمامه إلى مانشستر سيتي وهو في سن الثانية عشرة آتياً من كارلايل. هناك تكهنات بأن مانشستر سيتي سيسعى إلى ضم جيانلويجي دوناروما إذا انتقل إيدرسون إلى غلاطة سراي كما هو متوقع، لكن ترافورد، الذي يُنظر إليه على أنه سيكون الحارس الأول لمنتخب إنجلترا على المدى الطويل، أثبت جدارته، وتصدى ببراعة لتسديدة يورغن ستراند لارسن. وقال المدير الفني للسيتيزنز، جوسيب غوارديولا، بعد المباراة: «إنه طويل القامة، ويمتلك حضوراً رائعاً حقاً. يعشق المشجعون اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين، وهو أحدهم». (وولفرهامبتون 0 - 4 مانشستر سيتي).

انتقادات لاذعة لألكسندر إيزاك

وجه جمهور نيوكاسل انتقادات لاذعة لألكسندر إيزاك، متهمين إياه بأنه شخص «جشع»، في الوقت الذي واصل فيه المهاجم السويدي الغياب عن قائمة الفريق، في ظل تقارير تشير إلى رغبته في الانتقال إلى ليفربول. لكن هل من الممكن أن نسمع رأي جمهور نيوكاسل بشأن يوان ويسا، الذي ارتبط اسمه بالانتقال إلى نيوكاسل ولم يلعب أيضاً مع فريقه الحالي برنتفورد يوم الأحد؟! (أستون فيلا 0 - 0 نيوكاسل).

وست هام ينتظر موسماً صعباً

يضم سندرلاند أكثر من 80 من حاملي التذاكر الموسمية الذين تبلغ أعمارهم 85 عاماً فأكثر. وفي مكافأة لهم على دعمهم للنادي خلال السنوات الأخيرة المضطربة، قرر النادي الصاعد حديثاً منحهم مقاعد مجانية طوال الموسم. إنها لفتة رائعة بالطبع من قبل سندرلاند، الذي فاز على ملعبه على وست هام بثلاثية نظيفة. لكن يتعين على سندرلاند أن يدرك أنه لن يلاعب فريقاً بضعف وست هام كل أسبوع! ومع تألق حبيب ديارا وغرانيت تشاكا - وهما اثنان من ثمانية لاعبين شاركوا لأول مرة مع الفريق على ملعبه - تشير الأهداف الثلاثة التي سجلها إليعازر مايندا ودان بالارد وويلسون إيزيدور إلى أن وست هام سيواجه موسماً صعباً للغاية تحت قيادة مديره الفني غراهام بوتر، الذي قال بعد نهاية المباراة: «أتفهم أن النتيجة تبدو غير جيدة بالنسبة لنا. يتعين علينا أن نتقبل الانتقادات التي توجه إلينا، وأن نبذل جهداً أكبر، فنحن لن ننتظر أن يمنحنا المنافسون نقاط المباريات، ويجب علينا أن نفعل ذلك بأنفسنا». ويأمل بوتر أن يستعيد الفريق توازنه سريعاً عندما يلعب على أرضه أمام تشيلسي مساء الجمعة. لكن الأمور لا تبشر بالخير. (سندرلاند 3 - 0 وست هام).

كريس وود مهاجم نوتنغهام وفرحة هز شباك برنتفورد (أ.ف.ب)

آرسنال لم يقدم أداءً جيداً على ملعب أولد ترافورد

من المؤكد أن الفوز على مانشستر يونايتد في عقر داره يعد بداية ممتازة، لكن آرسنال لم يقدم أداءً جيداً، وفاز بفضل هدف من كرة ثابتة، وكان هناك شعور خلال المباراة بأنه لم يتغير شيء يذكر هذا الصيف: ظل آرسنال متماسكاً من الناحية الدفاعية، ومن دون إبداع في خط الوسط، ومن دون إلهام في خط الهجوم. سينجح فيكتور غيوكيريس في هز الشباك بكل تأكيد، لكنه بدا كأنه لاعب قادر على ممارسة الضغط القوي بفضل قوته البدنية، لكنه لم يظهر أي إشارة توحي بأنه قادر على خلق الفرص لنفسه أو حسم المباريات بلمحة مهارية. قد تكون الأهداف التي سيسجلها كافية، خصوصاً وأن آرسنال كان قريباً من المنافسة على اللقب خلال المواسم الثلاثة الماضية، لكن طوال هذه المواسم كان هناك شعور عام بأنه على الرغم من قوة آرسنال، فإن فريقاً آخر سيفوز باللقب، ولا يزال هذا هو الشعور السائد الآن أيضاً.

بورنموث قادر على التحسن

تكمن مشكلة الأندية التي تعتمد على الشراء بسعر منخفض ثم بيع اللاعبين بعد ذلك بمقابل مادي أعلى في أنها مضطرة دائماً إلى تجديد صفوفها - وأي صفقة تحمل دائماً قدراً من المخاطرة. لقد بدا الأمر وكأن مركز بورنموث في الدوري الموسم الماضي لا يعكس تماماً مدى جودته، وهو ما بدا بدوره وكأنه فرصة ضائعة، حيث رحل أربعة من لاعبي خط الدفاع الأساسيين (إذا أضفنا حارس المرمى) ودانغو واتارا. ربما كان الفريق سيصبح أكثر قوة من الناحية الدفاعية لو بقي اثنان من هؤلاء المدافعين، لكن على الرغم من أنه استقبل أربعة أهداف من ليفربول، فإن هناك ما يكفي من الإيجابيات التي تجعلنا نشعر بأن هذا الفريق قادر على احتلال أحد المراكز الجيدة في منتصف جدول الترتيب. لا يزال بورنموث يضغط بكل قوة، كما يلعب بتركيز شديد، ولديه القدرة على خلق كثير من المشكلات للمنافسين. (ليفربول 4 - 2 بورنموث).

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

شرقي... نجم يلعب كأنه في الشارع لكن ضمن نظام احترافي

رياضة عالمية شرقي وفرحة هزّ شباك نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (أ.ب)

شرقي... نجم يلعب كأنه في الشارع لكن ضمن نظام احترافي

يجيد ريان شرقي اللعب بكلتا قدميه ويتحكم في الكرة ببراعة... ويخدع المدافعين بتغيير الإيقاع والزوايا

رياضة عالمية لاعب وسط إنجلترا ​كونور غالاغر (أ.ف.ب)

توتنهام يضم لاعب الوسط غالاغر من أتلتيكو

أعلن توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يوم الأربعاء، تعاقده مع لاعب وسط إنجلترا ​كونور غالاغر قادماً من أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يوسف النصيري (رويترز)

نوتنغهام وإيفرتون يتصارعان على الدولي المغربي يوسف النصيري

يرغب نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي في التعاقد مع المغربي الدولي يوسف النصيري، مهاجم فنربخشة التركي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غوارديولا يعترض على طاقم التحكيم بعد نهاية المباراة رغم الفوز (أ.ف.ب)

غوارديولا عن التحكيم: 4 أشخاص لم يكونوا قادرين على اتخاذ القرار

أعرب بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن شعوره بالإحباط من عدم اتساق قرارات تقنية «حكم الفيديو المساعد (الفار)».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الصفراء» تغيّب قائد السنغال كوليبالي عن النهائي الأفريقي

كوليبالي لحظة تلقيه البطاقة الصفراء (رويترز)
كوليبالي لحظة تلقيه البطاقة الصفراء (رويترز)
TT

«الصفراء» تغيّب قائد السنغال كوليبالي عن النهائي الأفريقي

كوليبالي لحظة تلقيه البطاقة الصفراء (رويترز)
كوليبالي لحظة تلقيه البطاقة الصفراء (رويترز)

تأكد غياب كاليدو كوليبالي مدافع وقائد منتخب السنغال عن المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا القدم المقامة في المغرب.

وتأهل المنتخب السنغالي الفائز باللقب في عام 2021 للمباراة النهائية للمونديال القاري للمرة الرابعة في تاريخه بعد الفوز 1 - صفر على نظيره المصري في الدور قبل النهائي، اليوم الأربعاء.

ولكن كوليبالي مدافع الهلال السعودي حصل على بطاقة صفراء خلال مواجهة مصر، التي أقيمت في طنجة ليتأكد غيابه عن المباراة النهائية للإيقاف بسبب تراكم الإنذارات.

وللسبب نفسه أيضاً سيغيب لاعب الوسط السنغالي، حبيب ديارا، لحصوله على إنذار ثان خلال مواجهة مصر، التي حسمها أسود التيرانغا بهدف نجم الفريق ساديو ماني في الدقيقة 78.

وتقام المباراة النهائية يوم الأحد المقبل في العاصمة الرباط.


الدوري الإيطالي: نابولي يتعثر من جديد في طريقه نحو اللقب

من المواجهة التي جمعت نابولي وبارما (رويترز)
من المواجهة التي جمعت نابولي وبارما (رويترز)
TT

الدوري الإيطالي: نابولي يتعثر من جديد في طريقه نحو اللقب

من المواجهة التي جمعت نابولي وبارما (رويترز)
من المواجهة التي جمعت نابولي وبارما (رويترز)

تلقى نابولي ضربة أخرى ​في سعيه للدفاع عن لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي عندما تعادل على أرضه سلبياً أمام بارما، الأربعاء، وهو التعادل الثالث على التوالي لأصحاب الأرض، الذي قد ‌يؤدي لخسارتهم ‌المزيد من الفرص ‌لاقتناص الصدارة.

ودخل ⁠نابولي ​المباراة ‌بعد تعادلين بنتيجة 2-2، حيث عاد من التأخر في كلتا المباراتين ضد هيلاس فيرونا وإنتر ميلان، ثم ضد بارما اليوم، ولم يتمكن الفريق من ⁠استغلال سيطرته في عرض مخيب للآمال على ‌ملعب دييغو أرماندو مارادونا.

وعانى ‍الفريق المضيف ‍من الإحباط في الشوط ‍الأول، حيث تم إلغاء هدف لسكوت مكتوميناي بداعي التسلل، وتألق فيليبو رينالدي حارس بارما بتصديات رائعة في أول ​مباراة له مع النادي.

ولم يتمكن الفريق من تسجيل هدف ⁠الفوز بعد الاستراحة.

ويحتل نابولي المركز الثالث في الترتيب، متساوياً برصيد 40 نقطة مع ميلان صاحب المركز الثاني الذي سيواجه كومو خارج أرضه غداً الخميس، وبفارق ثلاث نقاط عن المتصدر إنتر ميلان قبل أن يستضيف ليتشي في وقت لاحق اليوم.

أما بارما ‌فيحتل المركز 14 برصيد 22 نقطة.


شرقي... نجم يلعب كأنه في الشارع لكن ضمن نظام احترافي

شرقي وفرحة هزّ شباك نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (أ.ب)
شرقي وفرحة هزّ شباك نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (أ.ب)
TT

شرقي... نجم يلعب كأنه في الشارع لكن ضمن نظام احترافي

شرقي وفرحة هزّ شباك نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (أ.ب)
شرقي وفرحة هزّ شباك نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (أ.ب)

«في بعض اللحظات أود أن أصرخ في وجهه، وفي لحظات أخرى أود أن أُقبّله»، هذه هي العبارة التي لخص بها المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا علاقته بريان شرقي: مزيجٌ من الضيق والإعجاب في الوقت نفسه. من المعروف أن غوارديولا مدير فني بارع في تحسين وتطوير مستوى اللاعبين، فهو يطور اللاعبين حتى تُصبح قدراتهم الطبيعية خاضعةً لنظامٍ من التحكم الدقيق والنظام الشديد، بالشكل الذي يتجاوز أي لحظة فردية من التألق. لكن شرقي يبدو مختلفاً تماماً، فهو يتمتع بقدرات خاصة وغير متوقعة، وهو الأمر الذي حافظ عليه غوارديولا ولم يغيره.

اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، الذي انضم إلى مانشستر سيتي من ليون في فترة الانتقالات الصيفية الماضية مقابل 34 مليون جنيه إسترليني، يختبر بالفعل فلسفة غوارديولا المتعلقة بتشكيل اللاعبين بدلاً من مجرد التكيف معهم. في الواقع، يبدو أسلوب غوارديولا مع شرقي مختلفاً تماماً عن أسلوبه مع الصفقات الكبيرة السابقة. فعندما انضم جاك غريليش إلى مانشستر سيتي من آستون فيلا مقابل 100 مليون جنيه إسترليني عام 2022، كان يُعدّ أحد أعلى المواهب جرأةً وارتجالاً في كرة القدم الإنجليزية، ولم يكن يخشى مطلقاً التعبير عن نفسه داخل المستطيل الأخضر.

لكن هذا اللاعب الموهوب الذي كان يصول ويجول داخل الملعب بحرية كبيرة مع آستون فيلا، أصبح - سواء أكان ذلك للأفضل أم للأسوأ - مجرد ترس في آلة الاستحواذ المتواصلة على الكرة تحت قيادة غوارديولا؛ فقد تراجع معدل مراوغاته في المباراة الواحدة بنسبة 40 في المائة خلال موسمه الأول مع النادي، ولم يعد يلعب بالحرية نفسها، وأصبح داعماً بشكل أكبر للعب الجماعي للفريق. وكانت النتائج مُبهرة، فقد لعب غريليش دوراً مهماً في فوز مانشستر سيتي بـ3 ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب لدوري أبطال أوروبا، ولقب لكأس الاتحاد الإنجليزي، حتى وإن كان بعض المشجعين يرغبون في رؤية «غريليش القديم».

قال دانيلو، مدافع مانشستر سيتي السابق، إن العمل مع غوارديولا كان أشبه بـ«الوجود في الجامعة» و«الخضوع لغسل دماغ؛ ولكن بطريقة إيجابية»، مضيفاً أنه كان «يلعب كرة القدم بطريقة خاطئة تماماً» قبل وصوله إلى مانشستر سيتي. واضطر كل من رياض محرز، وفيل فودين، وجواو كانسيلو، وبرناردو سيلفا، إلى تعديل أسلوب لعبهم، أو الرحيل. لكن الوضع يبدو مختلفاً تماماً مع شرقي، حيث يبدو أن غوارديولا يميل إلى استيعابه بدلاً من إعادة تشكيله وتغيير طريقة لعبه. لقد انتقد غاري نيفيل ما وصفه بـ«الطابع الآلي» للاعبي كرة القدم المعاصرين بعد ديربي مانشستر الممل الذي انتهى بالتعادل السلبي على ملعب «أولد ترافورد» العام الماضي. وأعرب نيفيل عن أسفه لغياب روح المغامرة والحرية والمهارات الفردية. لكن شرقي يجسد كل ما قاله نيفيل عن العناصر التي تفتقدها كرة القدم الحديثة. إنه يبدو في بعض الأحيان كأنه يلعب كرة القدم في الشارع لكن ضمن نظام احترافي، فهو يجيد اللعب بكلتا قدميه ويتحكم في الكرة ببراعة، ويخدع المدافعين بتغيير الإيقاع والزوايا، ويتحرك بمهارة بين الخطوط، والأهم من ذلك أنه يبدو كأنه يلعب بدافع الغريزة، وهو أمر نادراً ما نراه في مهاجمي مانشستر سيتي.

لقد كانت طبيعته الفطرية حاسمة في نجاح مانشستر سيتي في اختراق الدفاعات الحصينة للمنافسين كل أسبوع، وهو ما مكّن الفريق من حصد نقاط كان من الصعب الحصول عليها لولا ذلك. في المواسم الماضية، كان لاعبو مانشستر سيتي، عند تسلمهم الكرة خلف خط وسط الخصم، يتوقفون ويعيدون تنظيم صفوفهم ويلعبون بحذر للحفاظ على الاستحواذ على الكرة، لكن شرقي يفعل العكس تماماً، فهو يتخذ قرارات سريعة ويتحرك بسرعة فائقة ويمرر كرات بينية خطيرة، ليُفكك دفاعات الخصم المتراصة قبل أن تعيد تنظيم صفوفها. وبعد أن عانى ليفربول في اختراق دفاعات ليدز يونايتد المتكتلة في مباراتهما الأخيرة التي انتهت بالتعادل السلبي، قال المدير الفني للريدز، آرني سلوت: «لكي تتمكن من خلق فرص أمام دفاعات متكتلة، فإنك تحتاج إلى سرعة ولحظات من الإبداع الفردي لكي تخلق زيادة عددية». ومن المؤكد أن شرقي يمنح مانشستر سيتي بالضبط ما وصفه سلوت.

نجح غوارديولا في استغلال إبداع شرقي في خططه التكتيكية أيضاً (أ.ف.ب)

لقد حصل جيريمي دوكو على حرية مماثلة، لا سيما بالمقارنة مع غريليش، لكن بصمات شرقي الإبداعية واضحة في كل مكان هذا الموسم، حيث يتصدر قائمة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز في صناعة الفرص والتمريرات البينية والتمريرات الحاسمة؛ مما يثبت أن غوارديولا كان محقاً تماماً عندما أعطى قدراً كبيراً من الحرية لهذا اللاعب المبدع داخل الملعب. بل إن غوارديولا استغل إبداع شرقي في خططه التكتيكية أيضاً. لا تزال فلسفة غوارديولا الأساسية هي الاستحواذ على الكرة والتحكم في ريتم وزمام المباريات، لكن وصول شرقي سمح لمانشستر سيتي بإضافة ميزة كبرى تتمثل في قدرته على تسلم الكرة بنصف دوران في المساحات الضيقة، وتمرير الكرات البينية الدقيقة من الخلف، والتحرك ببراعة بين الخطوط، وهو الأمر الذي ساعد مانشستر سيتي على نقل الكرة للأمام بسرعة أكبر، وشن هجمات أسرع في التحولات الهجومية، واستغلال المساحات خلف خطوط الخصم. إن عدد الهجمات المرتدة السريعة التي شنها مانشستر سيتي حتى الآن هذا الموسم يفوق مجموع الهجمات المرتدة التي شنها الفريق خلال موسمَي 2023 - 2024 و2024 - 2025 مجتمعَين.

ومع ذلك، لم يتخلَّ غوارديولا عن رغبته في تطوير مهارات اللاعبين. وبشأن شرقي، يسعى غوارديولا إلى خلق حالة من التوازن بين إبداعه من جهة، واللعب الجماعي من أجل مصلحة الفريق من جهة أخرى. ولخص غوارديولا هذا التناقض بعد فوز مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة على سندرلاند في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما مرر شرقي كرة عرضية رائعة بطريقة «رابونا» إلى فيل فودين، حيث قال المدير الفني الإسباني: «لم أرَ ميسي يفعل مثل هذه الأشياء من قبل، رغم أن ميسي هو أفضل لاعب في تاريخ اللعبة. أكبر ميزة لدى ميسي هي البساطة، الأشياء البسيطة التي يتقنها تماماً. يتعين على كبار اللاعبين مثل ريان أن يتعلموا هذا، لكنه لا يزال صغيراً في السن».

وأشار غوارديولا إلى أن اللاعبين أحرار في التعبير عن أنفسهم ما داموا يؤدون واجباتهم داخل الملعب، ويتمركزون بشكل صحيح، ويعرفون كيفية التعامل مع كل خصم. وقال غوارديولا: «أكثر ما يُعجبني في ريان ليست مهاراته. أريد من اللاعبين أن يتقنوا الأشياء البسيطة، وبعد ذلك يمكنهم فعل ما يشاءون. إننا نطلب من اللاعبين أن يتحركوا في تلك المساحات، لكن عندما تكون الكرة بحوزتهم، فليفعلوا ما يريدون. إننا نخبرهم بالطريقة التي يهاجم ويدافع بها المنافسون، وبما يتعين عليهم فعله».

وبمجرد أن تصل الكرة إلى قدم شرقي، فإنه يصبح حراً في اتخاذ قرارات عفوية تتسم بالمغامرة. بعبارة أخرى، لا يهدف نظام غوارديولا إلى كبح جماح موهبة شرقي، بل إلى خلق فرصٍ تساعده على الإبداع والتألق.