20 قتيلاً في باكستان جرَّاء أمطار جديدة تعرقل انتشال ضحايا الفيضانات

أدت الأمطار التي هطلت فجأة في منطقة سوابي إلى انهيار أسقف المنازل وتشكُّل سيول من الطين جرفت ما كان في طريقها (أ.ف.ب)
أدت الأمطار التي هطلت فجأة في منطقة سوابي إلى انهيار أسقف المنازل وتشكُّل سيول من الطين جرفت ما كان في طريقها (أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً في باكستان جرَّاء أمطار جديدة تعرقل انتشال ضحايا الفيضانات

أدت الأمطار التي هطلت فجأة في منطقة سوابي إلى انهيار أسقف المنازل وتشكُّل سيول من الطين جرفت ما كان في طريقها (أ.ف.ب)
أدت الأمطار التي هطلت فجأة في منطقة سوابي إلى انهيار أسقف المنازل وتشكُّل سيول من الطين جرفت ما كان في طريقها (أ.ف.ب)

تسببت أمطار غزيرة جديدة، اليوم (الاثنين)، في وفاة 20 شخصاً بشمال باكستان، وحالت دون تمكن فرق الإنقاذ من مواصلة العمل على انتشال عشرات الجثث التي لا تزال مدفونة تحت الطين والأنقاض، بعد أمطار موسمية حادة، أودت بحياة أكثر من 350 شخصاً منذ الخميس.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أدت الأمطار التي هطلت فجأة في منطقة سوابي، الاثنين، إلى انهيار أسقف المنازل وتشكُّل سيول من الطين، جرفت ما كان في طريقها، كما حصل مساء الخميس في مناطق من إقليم خيبر بختونخوا الجبلي، قرب الحدود مع أفغانستان.

وقال مسؤول كبير في هيئة إدارة الكوارث بإقليم خيبر بختونخوا لم يكشف عن هويته، إن قرى كثيرة في منطقة سوابي تعرضت للدمار الكامل، مؤكداً أن الحصيلة الأولية للأمطار الغزيرة بلغت نحو 20 قتيلاً.

وتؤكد السلطات أن ما يناهز مائتي شخص من سكان عشرات من القرى المتضررة، ما زالوا في عداد المفقودين.

لكن مهمة فرق الإنقاذ ما انفكت تتعقد منذ بدء أعمال الإغاثة. وأدى سوء الأحوال الجوية الجمعة إلى تحطم مروحية تابعة لسلطات خيبر بختونخوا، الإقليم الأكثر تضرراً؛ حيث تجاوز عدد القتلى 320 شخصاً، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، وأضرار يرجَّح أن تحرم مئات العائلات المنازل والمدارس والخدمات العامة أشهراً عدة.

ويحاول نيسار أحمد تقديم يد العون في بيشنوي بمقاطعة بونر الأكثر تضرراً؛ حيث غمر الطين التضاريس والأودية في هذه المنطقة الوعرة، حاملاً معه كتلاً من الحجارة جرفت كل ما في دربها.

وروى المتطوع البالغ 31 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كيف يقوم وآخرون «منذ أيام... بانتشال الجثث من تحت الأنقاض في 12 قرية سوِّيت بالكامل بالأرض».

يبقى إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة مسألة معقدة (أ.ف.ب)

ذُعر من المطر

ونشرت السلطات منذ أيام ألفي عنصر من فرق الإنقاذ؛ إلا أن أحمد أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أجبرنا تساقط الأمطار مجدداً على وقف العمليات» صباح الاثنين، موضحاً أنه «من أجل إخراج عشرات الجثث التي لا تزال عالقة، نحتاج إلى آليات، ولكن الممرات التي تم شقُّها أزالها المطر ولم يعد بإمكان أي آلية الاقتراب».

وإضافة إلى عرقلته عمل فرق الإنقاذ، يثير تجدد تساقط الأمطار مخاوف لدى السكان من وقوع كوارث إضافية.

وقال غلام حسين، أحد سكان بونر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حتى عندما يبدأ تساقط الأمطار بشكل خفيف، نصاب بالهلع، إننا مذعورون. هكذا بدأت (الفيضانات) ليل الخميس إلى الجمعة».

من جهته، قال حضرت الله (18 عاماً): «يهرع الأطفال والنساء للاختباء في الجبال، في مكان آمن، محاولين تجنب الأمطار الغزيرة إذا تساقطت مجدداً».

وقال شريف خان (47 عاماً) الذي استقر مع زوجته وأطفاله الأربعة في منزل أحد أقاربه: «في غضون نصف ساعة فقط، دُمِّر منزلي بالكامل أمام عيني، ولم أستطع إنقاذ أي شيء».

وأضاف بحزن شديد: «بنيت هذا المنزل بيدي وبكل مدخراتي على مدى 6 سنوات. والآن على الأرجح سأضطر إلى مغادرة المنطقة، والانتقال لاستئجار منزل في مكان آخر».

وتحذِّر السلطات من أن الصعوبات قد تكون لا تزال في بدايتها؛ إذ يتوقع أن تشتد الأمطار خلال الأسبوعين المقبلين، بينما تبقى الحرارة مرتفعة، ما يثير مخاوف من انتشار البكتيريا والأوبئة، علماً بأن المياه الراكدة تتسبب كل عام في تفشي حمى الضنك في باكستان.

وأفاد أحمد بأن أعداداً كبيرة من الحيوانات «نفقت خلال الأمطار الغزيرة، وتنبعث روائح كريهة من جيفها العفنة»، مطالباً بتوفير «مياه للشرب بشكل عاجل».

أشدُّ من 2024

يبقى إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة مسألة معقدة، حسبما شرح مسؤول كبير في سلطة إدارة الكوارث في خيبر بختونخوا.

وأوضح أن «الطرق البديلة التي تمّ شقّها للوصول إلى القرى في مناطق وعرة جُرفت هي أيضاً بسبب الأمطار»؛ مشيراً إلى أن «هيئة الأرصاد الجوية تتوقع حدوث فيضانات جديدة حتى الخميس».

وشهدت منطقة غلغت بلتستان قبل أسبوع مثالاً لما يمكن أن يسببه تساقط الأمطار الغزيرة مجدداً؛ إذ لقي 7 متطوعين حتفهم، وأصيب 6، حين طمرهم انهيار طيني بينما كانوا يحاولون إعادة ربط قريتهم الجبلية بشبكة المياه التي تضررت جراء فيضانات وقعت قبل 3 أسابيع.

ويبدأ موسم الأمطار الموسمية أواخر يونيو (حزيران). وأسفر منذ ذلك الحين عن مقتل أكثر من 650 شخصاً بينهم 100 طفل؛ حسب السلطات التي تؤكد أنه يسجِّل هذه السنة «شدَّة أعلى بـ50 إلى 60 في المائة مقارنة بالعام الماضي».

كما أفيد عن وفاة 60 شخصاً على الأقل في الشطر الهندي من إقليم كشمير.

وحسب تقديرات حكومية باكستانية، تناهز الكلفة الأولية للأضرار نصف مليون دولار. وأحصت سلطات إقليم خيبر بختونخوا أن «336 منزلاً و57 مدرسة و23 إدارة عامة تضررت أو دُمِّرت».

وعززت الأمطار الغزيرة والفيضانات المدمِّرة التي شهدتها باكستان في عامَي 2010 و2022 المخاوف من تكرر الظواهر المناخية المتطرفة في باكستان التي يقطنها 255 مليون نسمة.

وتشهد البلاد -وهي من الأكثر تأثراً بتداعيات التغير المناخي- تتالي الفيضانات الواسعة النطاق والمدمِّرة، وفيضانات البحيرات الجليدية المتفجرة، والجفاف غير المسبوق.


مقالات ذات صلة

بعد 3 سنوات على كارثة «دانيال».... درنة الليبية «تتعافى» بالتشييد والإعمار

شمال افريقيا بعد 3 سنوات على كارثة «دانيال» درنة الليبية «تتعافى» بالإعمار (أ.ف.ب)

بعد 3 سنوات على كارثة «دانيال».... درنة الليبية «تتعافى» بالتشييد والإعمار

تحاول مدينة درنة الليبية، التي كادت أن تُمحى بفعل إعصار دانيال عام 2023، النهوض من جديد، من خلال عملية إعمار متسارعة، تشمل تشييد جسور ومبانٍ سكنية ومنشآت صحية.

«الشرق الأوسط» (درنة (ليبيا))
شمال افريقيا الزادمة خلال اجتماعه مع وزراء ومسؤولين بحكومة «الوحدة» لبحث أزمات الجنوب (منصة «حكومتنا»)

«الوحدة» الليبية تتحرك لمعالجة أزمات الجنوب بـ«خطط عاجلة»

وسط معاناة الجنوب الليبي الممتدة منذ سنوات، تقول حكومة «الوحدة» إنها «تسعى إلى إيجاد حلول جذرية ومستدامة لإعادة إعمار البنية التحتية هناك»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي خروج محطة مياه بلدة موحسن في دير الزور عن الخدمة بسبب الفيضان (وزارة الطاقة)

منسوب الفرات يعود إلى مستوياته في سوريا... والفيضان يعبر إلى العراق

أعلن وزير الطاقة محمد البشير إعادة تشغيل محطة الفرات العملاقة في محافظة دير ‏الزور بكامل طاقتها الإنتاجية، ما يعزز استقرار التزويد المائي لنحو 400 ألف نسمة.‏

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي أحد السكان يجدّف بقارب صغير عبر مياه الفيضان خارج منزله الغارق على ضفاف نهر الفرات بالقرب من دير الزور الجمعة (أ.ب)

انحسار ملحوظ لمنسوب المياه في بعض مناطق دير الزور

أفادت وزارة الطاقة السورية، بأن منسوب نهر الفرات في محافظة دير الزور استقر عند 3 أمتار مع توسع أفقي يقارب الـ50 متراً حتى ظهر الأحد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا آثار السيول في غات بجنوب ليبيا الجمعة (الهلال الأحمر الليبي)

حفتر والدبيبة لاحتواء سيول الجنوب الليبي

دفعت السيول والأمطار الغزيرة التي اجتاحت مناطق الجنوب الغربي الليبي منذ أيام، سلطات شرق وغرب البلاد، إلى تكثيف جهودها الإغاثية لاحتواء تداعيات الأزمة.

خالد محمود (القاهرة)

الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
TT

الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)

قالت الصين، اليوم الاثنين، إن تعزيز قدراتها العسكرية يُسهم في تعزيز السلام العالمي، منتقدة تقريراً لمركز أبحاث حذّر من ازدياد خطر توجيه الصين ضربة مباشرة إلى أستراليا.

وذكر تقرير لمعهد لوي، أمس الأحد، أن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا، وأن هذا الخطر يزداد مع تعزيز بكين ترسانتها من الصواريخ بعيدة المدى وتلك الفرط صوتية، وبنائها جُزراً في بحر الصين الجنوبي.

وأضاف المعهد، ومقرُّه سيدني، أن قدرة الصين على ضرب أستراليا ستزداد، خلال العقد المقبل، مع «ازدياد أعداد الصواريخ البالستية متوسطة المدى من نوع (دي إف-27)، وربما الصواريخ البالستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس تقليدية».

وأدانت الصين «الخطأ الاستراتيجي الجسيم» الوارد في التقرير، مؤكدة التزامها «مسار التنمية السلمية».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحافي، إن «تعزيز القوة العسكرية الصينية يسهم في دعم السلام العالمي». وأضاف أن «تطوير الصين قوتها العسكرية يهدف إلى حماية السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية، ولا يستهدف أي دولة بعينها».

وأشار التقرير إلى أن التهديد الرئيسي لأستراليا يتمثل في الصواريخ الصينية التي تُطلَق من السفن والغواصات، بالإضافة إلى صاروخ بالستي جديد متوسط المدى قادر على الوصول إلى القارة الأسترالية انطلاقاً من الصين.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن الجيش الأميركي أن مدى الصاروخ «دي إف-27» يتراوح بين 5000 و8000 كيلومتر. وأوضح التقرير أن الوثيقة تنطوي على تقييم لقدرات بكين وليس نياتها.

وحثّ المتحدث، اليوم الاثنين، «المؤسسات المعنية» على «الكفّ عن تضخيم ما يُسمى التهديد الصيني»، والنظر إلى تطور بكين بموضوعية وإنصاف وعقلانية.

وقد أعادت أستراليا صياغة استراتيجيتها العسكرية قبل ثلاث سنوات، رداً على تعاظم قدرات «البحرية» الصينية وتصاعُد التوتر بين بكين وواشنطن، مع تركيزها على ردع أي خصم عن الاقتراب من حدودها الشمالية.


تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
TT

تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)

قال مركز أبحاث أسترالي، الأحد، إن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة لأستراليا، ولفت إلى تزايد هذا الخطر مع تعزيز بكين ترسانتها من أسلحة بعيدة المدى وفرط صوتية وبنائها جزراً في بحر الصين الجنوبي.

وخلص تقرير لمعهد «لوي» إلى أن التهديد الرئيسي لأستراليا يتمثل في الصواريخ الصينية التي تُطلق من السفن والغواصات، وفي صاروخ باليستي جديد متوسط المدى يمكنه الوصول إلى أراضي الجزيرة انطلاقاً من الصين.

وأضاف التقرير الذي نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن قدرة الصين على ضرب أستراليا ستزداد خلال العقد المقبل مع «ازدياد كميات الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى من نوع (دي إف-27)، وربما الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس تقليدية».

وقال الجيش الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) إن مدى صاروخ «دي إف-27» يتراوح بين خمسة آلاف وثمانية آلاف كيلومتر.

وأشار التقرير إلى أن التهديد العسكري المباشر الذي تواجهه أستراليا لا يدركه تماماً الرأي العام، لكنه لفت إلى أن الوثيقة تنطوي على تقييم لقدرات بكين وليس نواياها.

وقال سام روغيفين، مدير برنامج الأمن الدولي في معهد «لوي»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن التقرير «ليس متشدّداً ولا متساهلاً، وليس تهويلياً ولا متراخياً». وتابع: «أعتقد أن نمو الجيش الصيني هو أهم تطور طرأ على أمن أستراليا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وهناك حاجة ملحّة إلى نقاش أسترالي أكثر إلماماً بهذه المسألة».

وأعادت أستراليا صياغة استراتيجيتها العسكرية قبل ثلاث سنوات رداً على التوسع السريع للبحرية الصينية وتصاعد التوتر بين بكين وواشنطن، مع تركيزها على ردع أي خصم عن الاقتراب من حدودها الشمالية.

إلا أن حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي تبدي تحفّظاً في التطرق إلى احتمال تعرض البرّ الأسترالي لهجوم مباشر.

ومع أن قدرة الصين على قطع كابلات الاتصالات تحت البحر وشنّ هجمات سيبرانية وعرقلة التجارة البحرية تُعد الخطر الأساسي على أستراليا، لفت التقرير إلى أن «خطر الضربة المباشرة حقيقي ومتزايد».

وأشار التقرير إلى أن الصاروخ الباليستي المتوسط المدى «دونغ فنغ-26» يمكنه بلوغ شمال أستراليا إذا نُشِر في إحدى الجزر الاصطناعية التي بنتها بكين في بحر الصين الجنوبي.


توقيف قائد سابق لشرطة بنغلاديش مطلوب من «الإنتربول» في دبي

شعار «الإنتربول» (رويترز)
شعار «الإنتربول» (رويترز)
TT

توقيف قائد سابق لشرطة بنغلاديش مطلوب من «الإنتربول» في دبي

شعار «الإنتربول» (رويترز)
شعار «الإنتربول» (رويترز)

أعلن وزير الداخلية البنغلاديشي صلاح الدين أحمد، الأحد، أن قائداً سابقاً لشرطة بنغلاديش كان فارّاً من العدالة، وملاحقاً في بلاده في عدة قضايا تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان وفساد، أُوقف في دبي.

وكان المفتش العامّ السابق للشرطة والقائد السابق لقوة التدخل الخاصة بناظير أحمد ملاحقاً بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء البنغلاديشي، ونشرة حمراء من «الإنتربول».

وقال صلاح الدين أمام البرلمان: «تم توقيف بناظير أحمد في 12 يونيو (حزيران)، وسيُرحَّل قريباً». وأضاف: «إنه نجاح كبير جداً. بفضل الجهود التي نبذلها، نريد كسر ثقافة الإفلات من العقاب». وأفاد بأن بنغلاديش ستقدّم خلال 30 يوماً طلبَ تسليم رسميّاً إلى الإمارات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت وزارة الخارجية الأميركية قد فرضت في عام 2021 عقوبات على بناظير أحمد و6 ضباط آخرين من كتيبة العمل السريع بتهمة خطف واحتجاز معارضين بصورة غير قانونية في عهد رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة (2009 - 2024).

وكان بناظير أحمد من المقرّبين من حسينة، وغادر بنغلاديش قبل بضعة أشهر من الإطاحة بها. وتعيش الشيخة حسينة في المنفى في الهند منذ أُطيحت من الحكم في أغسطس (آب) 2024.