اقتصاد اليابان ينمو بأكبر من المتوقع في الربع الثاني

بدعم من الصادرات... و«نيكي» يرتفع لمستوى قياسي جديد

منظر عام للعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
منظر عام للعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد اليابان ينمو بأكبر من المتوقع في الربع الثاني

منظر عام للعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
منظر عام للعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع في الربع الثاني، حيث صمدت أحجام الصادرات جيداً في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة؛ ما منح البنك المركزي بعض الشروط التي يحتاج إليها لاستئناف رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وأظهرت بيانات حكومية، الجمعة، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 1.0 في المائة على أساس سنوي، مسجلاً بذلك الربع الخامس على التوالي من التوسع، بعد تعديل انكماش الربع السابق إلى نمو.

ومع ذلك، يحذّر المحللون من أن حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، التي تُغذّيها الرسوم الجمركية الأميركية، قد تُلقي بظلالها على رابع أكبر اقتصاد في العالم في الأشهر المقبلة، لا سيما مع مُكافحة شركات صناعة السيارات للحفاظ على انخفاض الأسعار للعملاء الأميركيين.

وقال تاكومي تسونودا، كبير الاقتصاديين في معهد «شينكين للأبحاث»: «لقد أخفت بيانات أبريل (نيسان) وحتى يونيو (حزيران) التأثير الحقيقي لرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية». وأضاف: «كانت الصادرات قوية بفضل أحجام شحنات السيارات القوية والطلب في اللحظات الأخيرة من مُصنّعي التكنولوجيا الآسيويين قبل فرض بعض الرسوم الجمركية القطاعية. لكن هذه الطلبات غير مُستدامة على الإطلاق».

مرونة مفاجئة

وقد أسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي مرونة مُفاجئة للصادرات والإنفاق الرأسمالي، مُقارنةً بمتوسط توقعات السوق التي كانت تُشير إلى زيادة بنسبة 0.4 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز». وجاء ذلك عقب ارتفاع بنسبة 0.6 في المائة في الربع السابق، والذي عُدِّل بالزيادة من انكماش بنسبة 0.2 في المائة.

وتُترجم هذه القراءة إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.3 في المائة، وهو أفضل من متوسط التقديرات التي كانت تُشير إلى زيادة بنسبة 0.1 في المائة. وتتناقض هذه البيانات القوية مع الصين، التي شهدت انخفاض نمو إنتاج المصانع إلى أدنى مستوى له في ثمانية أشهر، وتباطؤاً حاداً في مبيعات التجزئة في يوليو (تموز).

عوامل دعم

وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي الياباني، بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتقديرات السوق البالغة 0.1 في المائة. وقد نما بوتيرة الربع السابق نفسها.

وتُعدّ اتجاهات الاستهلاك والأجور عوامل يراقبها بنك اليابان لقياس قوة الاقتصاد وتحديد توقيت تحركه التالي بشأن سعر الفائدة.

وارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي للطلب المحلي، بنسبة 1.3 في المائة في الربع الثاني، مقابل ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة في استطلاع «رويترز».

وساهم صافي الطلب الخارجي، أو الصادرات مطروحاً منها الواردات، بنسبة 0.3 نقطة مئوية في النمو، مقابل مساهمة سلبية قدرها 0.8 نقطة مئوية في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار).

وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات وقطع غيار السيارات في أبريل، وهددت بفرض رسوم بنسبة 25 في المائة على معظم الواردات اليابانية الأخرى. وفي يوليو، أبرمت اليابان اتفاقية تجارية خفضت الرسوم الجمركية إلى 15 في المائة مقابل حزمة استثمارية يابانية بقيمة 550 مليار دولار متجهة إلى الولايات المتحدة.

وصرح وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي بأن أحدث نتائج الناتج المحلي الإجمالي تؤكد أن اقتصاد البلاد يتعافى بشكل طفيف. وقال: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع تحسناً في ظروف العمل والدخل، بالإضافة إلى إجراءات سياسية لدعم هذا الانتعاش المتواضع. لكننا في حاجة إلى أن نضع في حساباتنا المخاطر السلبية الناجمة عن السياسات التجارية الأميركية».

وأضاف أكازاوا أن الرسوم الجمركية الأميركية من المرجح أن تدفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان إلى الانخفاض بنسبة 0.3-0.4 في المائة.

وخفضت الحكومة الأسبوع الماضي توقعاتها للنمو المعدل حسب التضخم لهذه السنة المالية إلى 0.7 في المائة من 1.2 في المائة المتوقعة في البداية، متوقعةً أن الرسوم الجمركية الأميركية ستؤدي إلى إبطاء الإنفاق الرأسمالي، بينما يُثقل التضخم المستمر كاهل الاستهلاك. وتجنبت الصادرات حتى الآن تأثراً كبيراً بالرسوم الجمركية الأميركية، حيث استوعبت شركات صناعة السيارات اليابانية، أكبر مُصدّر في البلاد، تكاليف الرسوم الجمركية الإضافية من خلال خفض الأسعار في محاولة -للحفاظ على استمرارية تشغيل مصانعها المحلية.

مخاوف مستقبلية

وتدعم المرونة الاقتصادية، إلى جانب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة واليابان التي أُبرمت الشهر الماضي، التوقعات بأن بنك اليابان قد يرفع سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

ومع ذلك، يتوقع الاقتصاديون أن تعاني الصادرات في الأشهر المقبلة مع بدء تحميل التكاليف على العملاء الأميركيين.

وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات: «من المحتمل أن ينزلق الاقتصاد إلى الركود في الربع المالي الممتد من يوليو إلى سبتمبر (أيلول) مع تباطؤ الصادرات».

وأضاف: «لكي ينتعش الاقتصاد بالكامل، فإن الاستهلاك الخاص هو العامل الحاسم. وقد يتحسن الاستهلاك مع نهاية العام مع تباطؤ التضخم تدريجياً وتعافي المعنويات».

«نيكي» لمستوى قياسي جديد

وفي الأسواق، أغلق مؤشر نيكي الياباني عند أعلى مستوى له على الإطلاق، الجمعة، مع ضعف الين وبيانات أظهرت مرونةً مفاجئة للاقتصاد الوطني.

وتسارعت وتيرة مكاسب مؤشر نيكي في جلسة ما بعد الظهر، مرتفعاً بنسبة 1.7 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 43.378.31 نقطة. وكان قد لامس أعلى مستوى قياسي له خلال اليوم عند 43.451.46 نقطة في وقت سابق من الأسبوع. وقفز مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 3,107.68 نقطة، وهو أيضاً مستوى إغلاق قياسي.

وقدم انخفاض الين خلال الليل دعماً لأسهم المصدرين، بينما أظهرت البيانات أن الاقتصاد الياباني نما بمعدل يفوق التوقعات. وصرح واتارو أكياما، الخبير الاستراتيجي في شركة «نومورا» للأوراق المالية، بأن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الخميس بأن بنك اليابان من المرجح أن يرفع أسعار الفائدة كانت عوامل وراء ارتفاع أسهم القطاع المالي.

وأضاف: «إن التوقعات بتحسن الأداء نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة المحلية تُمثل دافعاً قوياً؛ ما أدى إلى زيادات كبيرة نسبياً في أسهم البنوك وشركات التأمين اليوم».


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.