اقتصاد اليابان ينمو بأكبر من المتوقع في الربع الثاني

بدعم من الصادرات... و«نيكي» يرتفع لمستوى قياسي جديد

منظر عام للعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
منظر عام للعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد اليابان ينمو بأكبر من المتوقع في الربع الثاني

منظر عام للعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
منظر عام للعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع في الربع الثاني، حيث صمدت أحجام الصادرات جيداً في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة؛ ما منح البنك المركزي بعض الشروط التي يحتاج إليها لاستئناف رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وأظهرت بيانات حكومية، الجمعة، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 1.0 في المائة على أساس سنوي، مسجلاً بذلك الربع الخامس على التوالي من التوسع، بعد تعديل انكماش الربع السابق إلى نمو.

ومع ذلك، يحذّر المحللون من أن حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، التي تُغذّيها الرسوم الجمركية الأميركية، قد تُلقي بظلالها على رابع أكبر اقتصاد في العالم في الأشهر المقبلة، لا سيما مع مُكافحة شركات صناعة السيارات للحفاظ على انخفاض الأسعار للعملاء الأميركيين.

وقال تاكومي تسونودا، كبير الاقتصاديين في معهد «شينكين للأبحاث»: «لقد أخفت بيانات أبريل (نيسان) وحتى يونيو (حزيران) التأثير الحقيقي لرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية». وأضاف: «كانت الصادرات قوية بفضل أحجام شحنات السيارات القوية والطلب في اللحظات الأخيرة من مُصنّعي التكنولوجيا الآسيويين قبل فرض بعض الرسوم الجمركية القطاعية. لكن هذه الطلبات غير مُستدامة على الإطلاق».

مرونة مفاجئة

وقد أسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي مرونة مُفاجئة للصادرات والإنفاق الرأسمالي، مُقارنةً بمتوسط توقعات السوق التي كانت تُشير إلى زيادة بنسبة 0.4 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز». وجاء ذلك عقب ارتفاع بنسبة 0.6 في المائة في الربع السابق، والذي عُدِّل بالزيادة من انكماش بنسبة 0.2 في المائة.

وتُترجم هذه القراءة إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.3 في المائة، وهو أفضل من متوسط التقديرات التي كانت تُشير إلى زيادة بنسبة 0.1 في المائة. وتتناقض هذه البيانات القوية مع الصين، التي شهدت انخفاض نمو إنتاج المصانع إلى أدنى مستوى له في ثمانية أشهر، وتباطؤاً حاداً في مبيعات التجزئة في يوليو (تموز).

عوامل دعم

وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي الياباني، بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتقديرات السوق البالغة 0.1 في المائة. وقد نما بوتيرة الربع السابق نفسها.

وتُعدّ اتجاهات الاستهلاك والأجور عوامل يراقبها بنك اليابان لقياس قوة الاقتصاد وتحديد توقيت تحركه التالي بشأن سعر الفائدة.

وارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي للطلب المحلي، بنسبة 1.3 في المائة في الربع الثاني، مقابل ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة في استطلاع «رويترز».

وساهم صافي الطلب الخارجي، أو الصادرات مطروحاً منها الواردات، بنسبة 0.3 نقطة مئوية في النمو، مقابل مساهمة سلبية قدرها 0.8 نقطة مئوية في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار).

وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات وقطع غيار السيارات في أبريل، وهددت بفرض رسوم بنسبة 25 في المائة على معظم الواردات اليابانية الأخرى. وفي يوليو، أبرمت اليابان اتفاقية تجارية خفضت الرسوم الجمركية إلى 15 في المائة مقابل حزمة استثمارية يابانية بقيمة 550 مليار دولار متجهة إلى الولايات المتحدة.

وصرح وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي بأن أحدث نتائج الناتج المحلي الإجمالي تؤكد أن اقتصاد البلاد يتعافى بشكل طفيف. وقال: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع تحسناً في ظروف العمل والدخل، بالإضافة إلى إجراءات سياسية لدعم هذا الانتعاش المتواضع. لكننا في حاجة إلى أن نضع في حساباتنا المخاطر السلبية الناجمة عن السياسات التجارية الأميركية».

وأضاف أكازاوا أن الرسوم الجمركية الأميركية من المرجح أن تدفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان إلى الانخفاض بنسبة 0.3-0.4 في المائة.

وخفضت الحكومة الأسبوع الماضي توقعاتها للنمو المعدل حسب التضخم لهذه السنة المالية إلى 0.7 في المائة من 1.2 في المائة المتوقعة في البداية، متوقعةً أن الرسوم الجمركية الأميركية ستؤدي إلى إبطاء الإنفاق الرأسمالي، بينما يُثقل التضخم المستمر كاهل الاستهلاك. وتجنبت الصادرات حتى الآن تأثراً كبيراً بالرسوم الجمركية الأميركية، حيث استوعبت شركات صناعة السيارات اليابانية، أكبر مُصدّر في البلاد، تكاليف الرسوم الجمركية الإضافية من خلال خفض الأسعار في محاولة -للحفاظ على استمرارية تشغيل مصانعها المحلية.

مخاوف مستقبلية

وتدعم المرونة الاقتصادية، إلى جانب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة واليابان التي أُبرمت الشهر الماضي، التوقعات بأن بنك اليابان قد يرفع سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

ومع ذلك، يتوقع الاقتصاديون أن تعاني الصادرات في الأشهر المقبلة مع بدء تحميل التكاليف على العملاء الأميركيين.

وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات: «من المحتمل أن ينزلق الاقتصاد إلى الركود في الربع المالي الممتد من يوليو إلى سبتمبر (أيلول) مع تباطؤ الصادرات».

وأضاف: «لكي ينتعش الاقتصاد بالكامل، فإن الاستهلاك الخاص هو العامل الحاسم. وقد يتحسن الاستهلاك مع نهاية العام مع تباطؤ التضخم تدريجياً وتعافي المعنويات».

«نيكي» لمستوى قياسي جديد

وفي الأسواق، أغلق مؤشر نيكي الياباني عند أعلى مستوى له على الإطلاق، الجمعة، مع ضعف الين وبيانات أظهرت مرونةً مفاجئة للاقتصاد الوطني.

وتسارعت وتيرة مكاسب مؤشر نيكي في جلسة ما بعد الظهر، مرتفعاً بنسبة 1.7 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 43.378.31 نقطة. وكان قد لامس أعلى مستوى قياسي له خلال اليوم عند 43.451.46 نقطة في وقت سابق من الأسبوع. وقفز مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 3,107.68 نقطة، وهو أيضاً مستوى إغلاق قياسي.

وقدم انخفاض الين خلال الليل دعماً لأسهم المصدرين، بينما أظهرت البيانات أن الاقتصاد الياباني نما بمعدل يفوق التوقعات. وصرح واتارو أكياما، الخبير الاستراتيجي في شركة «نومورا» للأوراق المالية، بأن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الخميس بأن بنك اليابان من المرجح أن يرفع أسعار الفائدة كانت عوامل وراء ارتفاع أسهم القطاع المالي.

وأضاف: «إن التوقعات بتحسن الأداء نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة المحلية تُمثل دافعاً قوياً؛ ما أدى إلى زيادات كبيرة نسبياً في أسهم البنوك وشركات التأمين اليوم».


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء تقارير تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)

الصين تخفض سقف أسعار المحروقات للمرة الأولي منذ بدء الحرب الإيرانية

ستخفض الصين سقف أسعار البنزين والديزل في السوق المحلية بدءاً من مساء الثلاثاء، مسجلةً بذلك أول خفض لها هذا العام.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد يظهر علم سويسرا أمام البنك الوطني السويسري في برن (رويترز)

«قبلة الموت» الأميركية تنهي أسطورة بنك «إم بائير» السويسري

«قبلة الموت» الأميركية تُسدل الستار على بنك «إم بائير» السويسري، إثر اتهامات بتحوله إلى قناة لغسل أموال بمليارات الدولارات لصالح إيران وروسيا وفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ - لندن)

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس (آذار) أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية، الثلاثاء، أن طلبات التصدير ارتفعت بنسبة 65.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 91.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 41 في المائة. ويُعد هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي، وفق «رويترز».

وتُعد طلبات التصدير في تايوان مؤشراً رئيسياً على الطلب العالمي على التكنولوجيا، في ظل وجود شركات كبرى مثل «تي إس إم سي»، أكبر مصنِّع للرقائق في العالم.

وقالت الوزارة إنها تتوقع استمرار النمو خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل زيادة سنوية متوقعة بين 47.3 في المائة و50.7 في المائة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية عالمياً.

وأشارت البيانات إلى أن زخم الطلب سيستمر مدعوماً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وعلى مستوى القطاعات، قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 120.9 في المائة، بينما ارتفعت طلبات المنتجات الإلكترونية بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما جغرافياً، فقد ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 76.4 في المائة، ومن أوروبا بنسبة 45.2 في المائة، ومن اليابان بنسبة 32.9 في المائة، بينما سجلت الطلبات من الصين ارتفاعاً بنسبة 45.7 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط وتخفيف صدمة إمدادات الطاقة العالمية الأخيرة.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، الذي كان يمثل عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.24 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.35 في المائة. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي من بين أكبر الأسهم تراجعاً في تعاملات الصباح، حيث انخفض مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 2.42 في المائة بحلول منتصف النهار.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة طفيفة بلغت 0.13 في المائة، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.74 في المائة.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة هذا الأسبوع: «نتوقع ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة للأسهم الصينية مع اقتراب نهاية العام، مع ظهور بعض التطورات الإيجابية؛ ومع ذلك، فلا يزال التقلب على المدى القريب مرتفعاً». وأضافوا: «نتوقع أيضاً أن يظل مسار السوق متقلباً على المدى القريب، مع استمرار التقلبات خلال الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبلين، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة باجتماع الرئيسين الأميركي والصيني، وموسم إعلان أرباح الربع الأول، وطرح أسهم الاكتتاب العام، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط».

وفي سياق منفصل، قفزت أسهم شركة «فيكتوري جاينت تكنولوجي» الصينية لصناعة لوحات الدوائر بنسبة 60 في المائة خلال أول ظهور لها في بورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن جمعت 20.1 مليار دولار هونغ كونغي من خلال طرح أسهم، في أكبر عملية إدراج بالمدينة منذ نحو 7 أشهر.

وأفادت مصادر وكالة «رويترز» بأن شركة الطيران «كاثاي باسيفيك» في هونغ كونغ تهدف إلى جمع نحو ملياري دولار هونغ كونغي من خلال إصدار سندات بالدولار الهونغ كونغي ذات سعر فائدة ثابت، على شريحة أو شريحتين.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط، في حين واصل «بنك الشعب (المركزي الصيني)» توجيه السوق للحفاظ على الاستقرار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «لا تزال التطورات الجيوسياسية متقلبة؛ مما يعني استمرار وجود مخاطر متبادلة حتى مع تداول الأسواق على أمل إنهاء الصراع. وهذا يترك مجالاً لخيبة الأمل في حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8594 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان) الحالي، ولكنه أقل بـ482 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8112 يوان للدولار.

وقد حدد «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ​​الرسمي في الغالب عند مستوى أقل من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة فسرها المشاركون في السوق بأنها محاولة لكبح جماح القوة المفرطة والحفاظ على استقرار العملة.

ويُعدّ اليوان من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، حيث حقق مكاسب تزيد على 0.5 في المائة مقابل الدولار. وفي السوق الفورية، ارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8154 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة الـ03:10 بتوقيت غرينيتش، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 6.817 يوان للدولار. أما في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر صرفه 6.8144 مقابل الدولار في التوقيت نفسه.

وأشار محللو «باركليز» في مذكرة لهم إلى أن «تفوق أداء اليوان الصيني يتلاشى هذا الشهر مع استمرار (بنك الشعب) الصيني في الضغط من خلال تحديد سعر صرف أضعف من توقعات السوق؛ مما أسهم في تراجع مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني بعد ارتفاعه الحاد خلال الأشهر الأخيرة إلى ما فوق 100 نقطة».

ويتوقع المحللون أن يستمر اليوان في التداول بشكل أقوى «مع عَدِّ مستوى 6.80 خطَّ الدعم الرئيسي التالي». ووفق حسابات «رويترز»، فقد انخفض مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني، الذي يقيس قيمة اليوان مقابل عملات شركائه التجاريين الرئيسيين، إلى 99.75 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار) الماضي، وذلك استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء.


إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

من المتوقع أن تظل مبيعات النفط الروسي إلى الهند قريبة من مستويات قياسية في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وذلك عقب إعفاء جديد من العقوبات الأميركية، حيث أمنت شركات التكرير بالفعل جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الإمدادات عبر كيانات وسفن غير خاضعة للعقوبات، وفقاً لما ذكره تجار وأظهرته البيانات يوم الثلاثاء.

وتُعد الهند، ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، وأكبر مستورد لخام الأورال، مما يجعل استمرار هذه التدفقات عامل دعم رئيسياً لعائدات روسيا في ظل الضغوط المالية المرتبطة بإنفاقها العسكري على الحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وسجَّلت الهند واردات قياسية من النفط الروسي بلغت 2.25 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، أي نحو ضعف مستويات فبراير (شباط)، مما رفع حصة الخام الروسي إلى نحو 50 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية.

وتشير بيانات شركة «كبلر» لتحليلات الشحن إلى أن التدفقات إلى الموانئ الهندية يُتوقع أن تبلغ نحو 2.1 مليون برميل يومياً خلال الفترة بين 20 و27 أبريل، مقارنةً بـ1.67 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وأرجع مصدران تراجع الإمدادات في منتصف أبريل إلى اضطرابات في الصادرات الروسية، نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت موانئ روسية في نهاية مارس.

ورغم هذه التقلبات، تشير التوقعات إلى أن متوسط الإمدادات الروسية سيظل فوق مليوني برميل يومياً خلال أبريل، مع احتمالات بالاستقرار أو الارتفاع في مايو، وفقاً لثلاثة مصادر في قطاع التجارة.

يأتي ذلك في ظل تمديد الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع تجديد الإعفاء الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من العقوبات المفروضة على موسكو للضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام مع كييف، استمرت شحنات النفط الروسي إلى الهند عبر شبكات وسفن غير خاضعة للعقوبات ضمن سلاسل التوريد.

كما واصلت المصافي الهندية شراء الخام الروسي بشكل نشط خلال أبريل حتى قبل تمديد الإعفاء، حيث حصلت على معظم الكميات المقررة لشهر مايو بالفعل.

وحسب التجار، دفعت المصافي الهندية علاوات تتراوح بين 7 و9 دولارات للبرميل فوق خام برنت لشحنات مايو، وهي مستويات مماثلة لتلك المسجلة في أبريل.

وفي خطوة إضافية، وسّعت الهند قائمة شركات التأمين الروسية المؤهلة لتوفير تغطية بحرية للسفن العاملة في موانئها من 8 إلى 11 شركة، وفقاً للمديرية العامة للشحن البحري.