الصحافة البريطانية: فقدان «التركيز» سبب خسارة توتنهام السوبر

هزيمة توتنهام جاءت بعد أداء مميز (أ.ف.ب)
هزيمة توتنهام جاءت بعد أداء مميز (أ.ف.ب)
TT

الصحافة البريطانية: فقدان «التركيز» سبب خسارة توتنهام السوبر

هزيمة توتنهام جاءت بعد أداء مميز (أ.ف.ب)
هزيمة توتنهام جاءت بعد أداء مميز (أ.ف.ب)

ودّع توتنهام هوتسبير حلمه بحصد لقب السوبر الأوروبي بخيبة أمل قاسية، بعدما فرّط بتقدم مريح بهدفين أمام باريس سان جيرمان، ليخسر في النهاية بركلات الترجيح، في أول اختبار رسمي للمدرب الجديد توماس فرنك. الهزيمة التي جاءت بعد أداء مميز لمعظم فترات اللقاء، فجّرت تفاعلات واسعة في الصحافة الرياضية الإنجليزية التي انقسمت بين الإشادة بالتنظيم التكتيكي، والنقد الحاد لفقدان التركيز في اللحظات الحاسمة.

صحيفة «التايمز» رأت أن الفريق قدّم أداءً منظماً وانضباطاً تكتيكياً لافتاً، حيث عكست أهداف ميكي فان دي فين وكريستيان روميرو ثمرة العمل المبكر للمدرب فرنك، الذي ركز على الصلابة الدفاعية وتنويع الحلول الهجومية. وأشارت الصحيفة إلى أن الفريق حافظ على تفوقه حتى الدقيقة 80 تقريباً، قبل أن يتراجع بدنياً، مما أتاح لباريس سان جيرمان العودة في النتيجة. أما «الغارديان» فأكدت أن توتنهام فرض إيقاعه وسيطرته لفترات طويلة، لكن السقوط في فخ الضغط النفسي وفقدان التركيز في الدقائق الأخيرة سمح للفريق الفرنسي بقلب الموازين.

أما «الإندبندنت» فشددت على أن المباراة كانت فرصة مثالية لافتتاح حقبة فرنك بلقب قاري، لكن فقدان التقدم في الوقت القاتل والاحتكام لركلات الترجيح بدّد الحلم. ورغم الأداء المميز، فإن الشعور العام هو ضياع فرصة كان بالإمكان استثمارها لرفع المعنويات قبل انطلاقة الدوري.

مجلة «سبورتس إيلوستريتد» نقلت تصريحات فرنك بعد المباراة، حيث قال: «أنا فخور جداً باللاعبين... لمدة 75 إلى 80 دقيقة كنا مثاليين». وأضاف أن الفريق أظهر مرونة دفاعية وشخصية قوية، لكن النتيجة النهائية لا تعكس الجهد المبذول، واصفاً ما حدث بأنه «عملية ناجحة لكن المريض توفي».

موقع «بي ناشن» بدوره رأى أن الأداء الهجومي المبكر والصلابة الدفاعية يعطيان انطباعاً بقدرة الفريق على المنافسة، لكن الإرهاق وتأثير تغييرات باريس سان جيرمان قلبا المعادلة في اللحظات الأخيرة.

وفي السياق عينه، أعادت «التلغراف» التذكير بالعبارة التي تلاحق الفريق في مثل هذه المواقف، عادّةً أن ما حدث «سيناريو توتنهامي معتاد»، حيث يضيع الفوز في اللحظات الحاسمة. أما «توك سبورت» فوصفت المشهد باختصار بأنه «انهيار متأخر وانكسار في ركلات الترجيح».

لم تخلُ الليلة من السخرية، إذ استغل حساب نادي تشيلسي على وسائل التواصل الاجتماعي اللحظة لإطلاق تعليق ساخر، مذكّراً بفوز البلوز على باريس سان جيرمان في كأس العالم للأندية الشهر الماضي، في مقارنة تهكمية مع خسارة توتنهام أمام الفريق ذاته. والهزيمة لم تكن الحدث الوحيد، إذ تعرّض المهاجم الفرنسي ماتياس تيل لهجوم عنصري عبر الإنترنت بعد إضاعته ركلة ترجيح.

النادي من ناحيته أصدر بياناً شديد اللهجة أدان فيه هذه التصرفات، وأكد دعمه الكامل للاعب، مع التعهد بالتعاون مع الجهات المختصة لملاحقة المتورطين.الإعلام الإنجليزي أكد أن توتنهام أظهر شخصية قوية وأفكاراً تكتيكية واعدة في بداية عهد فرنك، لكن مشاكل الثبات البدني وإدارة الدقائق الأخيرة لا تزال قائمة. الإشادة بالعمل الجماعي والتنظيم الدفاعي حضرت بقوة، لكن في المقابل، برزت التحذيرات من تكرار مشاهد الانهيار في اللحظات الحاسمة. وبين من يصف النتيجة بـ«الخسارة المؤلمة رغم الإيجابيات»، ومن يصفها بـ«جرس إنذار مبكر»، تتفق أغلب التحليلات على أن الفريق يملك مقومات التطور والمنافسة إذا ما أحسن معالجة مشكلة إغلاق المباريات والمحافظة على التركيز حتى صافرة النهاية.


مقالات ذات صلة

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

الرياضة المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف.

«الشرق الأوسط» (سانتا كلارا)
رياضة عالمية لاعب خط وسط برشلونة ومنتخب هولندا فرينكي دي يونغ (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: دي يونغ أساسياً مع هولندا ضد السويد

تعافى لاعب خط وسط هولندا فرينكي دي يونغ من الإصابة، وسيشارك أساسياً في مباراة المجموعة السادسة من كأس العالم لكرة القدم يوم السبت ضد السويد.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية ماتيوس كونيا يحتفل بعد التسجيل في هايتي بطريقة ركوب الأمواج (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: البرازيلي كونيا يوضح سبب احتفاله بطريقة «ركوب الأمواج»

أوضح ماتيوس كونيا، مهاجم المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سبب احتفاله بطريقة ركوب الأمواج بعد تسجيله هدفين في فوز منتخب بلاده 3 - صفر على هايتي.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مشجعو المغرب يتألقون في العرس الكروي العالمي (رويترز)

مشجعو المغرب فخورون بكونهم بين نخبة المونديال

عزز الفوز على اسكوتلندا الجمعة بالتوقيت المحلي حظوظ منتخب المغرب في التأهل إلى أدوار خروج المغلوب.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية جيسيكا بيغولا (يمين) تصافح منافستها أرينا سابالينكا بعد الفوز عليها ببرلين (إ.ب.أ)

«دورة برلين»: بيغولا تطيح سابالينكا وتبلغ النهائي

بلغت الأميركية جيسيكا بيغولا، المصنفة الرابعة عالمياً، نهائي دورة برلين لكرة المضرب (500 نقطة) للمرة الثانية، بعدما أطاحت البيلاروسية أرينا سابالينكا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

شيرر: كين مختلف في مونديال 2026

أسطورة الكرة الإنجليزية آلان شيرر (رويترز)
أسطورة الكرة الإنجليزية آلان شيرر (رويترز)
TT

شيرر: كين مختلف في مونديال 2026

أسطورة الكرة الإنجليزية آلان شيرر (رويترز)
أسطورة الكرة الإنجليزية آلان شيرر (رويترز)

يرى أسطورة الكرة الإنجليزية، آلان شيرر، أن هاري كين يدخل كأس العالم 2026 بصورة مختلفة تماماً عن النسختين السابقتين، بعدما بدأ البطولة بهدفين في الفوز المثير 4-2 على كرواتيا، مؤكداً أن قائد إنجلترا يبدو أكثر جاهزية وثقة من أي وقت مضى.

وأشار شيرر، في مقاله عبر موقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إلى أن كين احتاج في مونديال قطر 2022 إلى 4 مباريات و269 دقيقة كاملة قبل أن يُسدد أول كرة بين القائمين والعارضة، في حين افتتح سجله التهديفي هذه المرة بعد 12 دقيقة فقط من المباراة الأولى.

وقال الهدّاف التاريخي السابق لمنتخب إنجلترا، إن البداية القوية تُمثل دفعة هائلة لأي مهاجم في بطولة كبرى، مضيفاً أن كين كان يتابع طوال الأسبوع تألق نجوم مثل ليونيل ميسي وكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، وكان متعطشاً للانضمام إلى السباق مبكراً.

وأوضح شيرر أن الفارق لا يتعلق فقط بالأهداف، بل بالحالة البدنية أيضاً، مشيراً إلى أن كين بدا مرهقاً في مونديال 2022، كما لم يكن في أفضل حالاته خلال يورو 2024، في حين يظهر الآن أكثر قوة وحيوية بعد موسم استثنائي مع بايرن ميونيخ سجل خلاله 61 هدفاً.

هاري كين قائد منتخب إنجلترا تألق ضد كرواتيا (رويترز)

ويرى شيرر أن المدرب توماس توخيل نجح في إيجاد الطريقة المثالية للاستفادة من قائده، مستنسخاً تقريباً الدور الذي يؤديه كين مع بايرن. فعندما يتراجع لتسلم الكرة ينطلق من حوله جود بيلينغهام ونوني مادويكي وأنتوني غوردون نحو المساحات، ما يمنحه خيارات هجومية متعددة، ويزيد من خطورة المنتخب الإنجليزي.

كما أشاد شيرر بالقوة الذهنية التي أظهرها كين عند إعادة تنفيذ ركلة الجزاء أمام كرواتيا بعد التصدي للمحاولة الأولى، قبل أن يُسدد الثانية في المكان نفسه تقريباً ويهز الشباك، معتبراً أن ذلك يعكس شخصية المهاجم وقدرته على التعامل مع الضغوط.

وختم شيرر بتأكيد أن كين سيكون بلا شك ضمن أبرز المرشحين للفوز بالحذاء الذهبي للمرة الثانية في مسيرته، إلى جانب مبابي وميسي وهالاند، مشدداً على أن إنجلترا ستحتاج إلى قائدها في أفضل حالاته إذا أرادت الذهاب بعيداً في مونديال أميركا وكندا والمكسيك.


«مونديال 2026»: دي يونغ أساسياً مع هولندا ضد السويد

لاعب خط وسط برشلونة ومنتخب هولندا فرينكي دي يونغ (أ.ف.ب)
لاعب خط وسط برشلونة ومنتخب هولندا فرينكي دي يونغ (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: دي يونغ أساسياً مع هولندا ضد السويد

لاعب خط وسط برشلونة ومنتخب هولندا فرينكي دي يونغ (أ.ف.ب)
لاعب خط وسط برشلونة ومنتخب هولندا فرينكي دي يونغ (أ.ف.ب)

تعافى لاعب خط وسط هولندا فرينكي دي يونغ من الإصابة، وسيشارك أساسياً في مباراة المجموعة السادسة من كأس العالم لكرة القدم يوم السبت ضد السويد، التي تعول على الثنائي الهجومي فيكتور جيوكيريس وألكسندر إيزاك.

وسيبدأ ممفيس ديباي المباراة على مقاعد بدلاء هولندا، فيما سيغيب كوينتن تيمبر عن المباراة لإصابته بارتجاج في المخ.

أما التونسي الأصل ياسين العياري فسيلعب أساسياً في خط وسط السويد بعد تسجيله هدفين في المباراة الافتتاحية ضد تونس.


«مونديال 2026»: البرازيلي كونيا يوضح سبب احتفاله بطريقة «ركوب الأمواج»

ماتيوس كونيا يحتفل بعد التسجيل في هايتي بطريقة ركوب الأمواج (أ.ف.ب)
ماتيوس كونيا يحتفل بعد التسجيل في هايتي بطريقة ركوب الأمواج (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: البرازيلي كونيا يوضح سبب احتفاله بطريقة «ركوب الأمواج»

ماتيوس كونيا يحتفل بعد التسجيل في هايتي بطريقة ركوب الأمواج (أ.ف.ب)
ماتيوس كونيا يحتفل بعد التسجيل في هايتي بطريقة ركوب الأمواج (أ.ف.ب)

أوضح ماتيوس كونيا، مهاجم المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سبب احتفاله بطريقة ركوب الأمواج بعد تسجيله هدفين في فوز منتخب بلاده 3 - صفر على هايتي في كأس العالم، مساء الجمعة.

وقال في تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «أصبحتْ رياضة ركوب الأمواج جزءاً كبيراً من حياتي، فهي وسيلة للاسترخاء. لقد أصبحتْ جزءاً من روتيني اليومي، ويمكنني القول إنني أقضي وقتاً في متابعة رياضة ركوب الأمواج بقدر ما أقضيه في متابعة كرة القدم».

ولا يُعرَف على وجه التحديد أين يمارِس لاعب مانشستر يونايتد هذه الرياضة في شمال غربي إنجلترا المعروف بأجوائه الممطرة، لكن احتفاله تحت أشعة الشمس بدا منسجماً تماماً مع صورة راكب الأمواج.

لكن ما لا تنسجم مع الصورة المعتادة للاعب البرازيلي هي تصريحاته التي بدت وكأنه سعيد فقط بالمشارَكة في كأس العالم. فعلى الرغم من أنَّ المنتخب البرازيلي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس العالم برصيد 5 ألقاب، فإنَّه لا يعدُّ من أبرز المرشحين للفوز بالنسخة الحالية؛ بسبب غيابه عن التتويج منذ 24 عاماً، وبدا كونيا وكأنَّه يلعب مع منتخب أقل حظاً أمام هايتي التي ودَّعت البطولة بالفعل.

وقال كونيا: «إنه أحد أفضل الأيام في حياتي. فالجميع يحلم بتمثيل البرازيل في كأس العالم، والتفكير في أنني سجَّلت هدفين وساعدت الفريق يجعلني سعيداً للغاية».

وأضاف: «أنا في حالة من النشوة، لا بد أنني أحلم».

وفي النسخ السابقة من كأس العالم، كان تأهل البرازيل من دور المجموعات وبلوغها الأدوار المتقدِّمة أمراً مُسلَّماً به داخل الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

لكن الأيام التي كان فيها المنتخب البرازيلي يضم أسماء أسطورية مثل تشكيلات 1970 و1994 و2002 المُتوَّجة باللقب أصبحت من الماضي.

أما الآن، فيعتمد المنتخب على مجموعة من اللاعبين المميزين القادمين من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على سبيل المثال، بينما يُعدُّ جناح ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، النجم العالمي الأبرز في الفريق، خصوصاً بعد فوزه بجائزة «الأفضل» من «فيفا» لعام 2024.

ويكفي المنتخب البرازيلي الحصول على نقطة واحدة أمام اسكوتلندا، يوم الأربعاء المقبل، لضمان التأهل إلى دور الـ32.

وفي حال فشل المنتخب البرازيلي في الفوز بلقب كأس العالم هذا العام، فإنَّ نسخة 2030 ستشهد أطول فترة صيام عن التتويج باللقب في تاريخ المنتخب منذ إحرازه أول بطولة عام 1958.