هاتف «ناثينغ فون 3»: إعادة تعريف الابتكار في عالم الهواتف الذكية

تصميم مستقبلي وأداء متقدم... بمزايا تصويرية فائقة وشاشة خلفية دائرية تقدم العديد من الوظائف المفيدة

نظام كاميرات خلفية ثلاثية يتفوق على «آيفون 16 برو ماكس»
نظام كاميرات خلفية ثلاثية يتفوق على «آيفون 16 برو ماكس»
TT

هاتف «ناثينغ فون 3»: إعادة تعريف الابتكار في عالم الهواتف الذكية

نظام كاميرات خلفية ثلاثية يتفوق على «آيفون 16 برو ماكس»
نظام كاميرات خلفية ثلاثية يتفوق على «آيفون 16 برو ماكس»

كشفت شركة «ناثينغ» Nothing البريطانية عن هاتفها الجديد «ناثينغ فون 3» Nothing Phone 3 الذي يجمع بين الابتكار والتصميم المختلف، ويقدم مواصفات تقنية متقدمة لأداء متفوق، إلى جانب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم مبتكر وشاشة فائقة الوضوح بمواصفات تقنية متقدمة

تصميم فريد يكسر القواعد

يحافظ الهاتف على لغة التصميم الخاصة بأجهزة الشركة بجزء خلفي شفاف، مع تقديم شاشة صغيرة دائرية في المنطقة الخلفية اسمها «مصفوفة النقوش الرسومية» Glyph Matrix، والتي هي عبارة عن شاشة «إل إي دي» LED مكونة من نقاط ضوئية دقيقة تستطيع عرض رموز ورسوم متحركة تفاعلية، مثل مؤشر البطارية والتوقيت والمؤقت الزمني، إلى جانب قدرتها على عرض معلومات مرتبطة بجهة الاتصال وعرض وجه المستخدم لدى التقاط الصور من خلال الكاميرا الخلفية وكأنها مرآة صغيرة في الهاتف.

هذا، ويمكن التحكم بوظيفة الشاشة من خلال زر خلفي موجود أسفل الشاشة يمكن الضغط عليه عدة مرات للحصول على العديد من الوظائف. ويضاف إلى ذلك دعم الشاشة الصغيرة الخلفية للعديد من التطبيقات من خلال واجهة استخدام مفتوحة المصدر لجميع المبرمجين حول العالمين، مما يزيد من آلية التفاعل مع الهاتف ويقدم تغييراً في تصميم الهواتف الجوالة غاب عنها لفترة مطولة، ذلك أن الابتكار في تصميم الهواتف وصل مرحلة الإشباع، ولم يعد يوجد تغيير جذري في تصاميمها في المراحل السابقة.

ويجمع تصميم الهاتف بين المواد الشفافة والفاخرة، حيث يقدم إطاراً مصنوعاً من الألمنيوم، وجهة خلفية مصنوعة من زجاج مقوى لمقاومة الخدوش والصدمات، مما يقدم شعوراً بالمتانة والجودة العالية. كما أن الكاميرات الخلفية مرتبة بشكل فريد وغير متماثل يساعد بكسر القواعد التقليدية في تصميم الهواتف الذكية.

ومن الأمور الأخرى التي تميز الهاتف حوافه المتناسقة والرفيعة حول الشاشة، مما يمنحه مظهراً أنيقاً. يضاف إلى ذلك دعمه لمقاومة المياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره في المياه لعمق متر ونصف لمدة 30 دقيقة، إضافة إلى مقاومة ذرات الغبار والجزئيات الصلبة الأخرى)، وهي ميزة ضرورية تضمن حمايته في ظروف الاستخدام المختلفة. هذا، ويضيء مصباح أحمر في الجهة الخلفية من الهاتف لدى تسجيل عروض الفيديو، بشكل يحاكي كاميرات التصوير المتخصصة.

أداء فائق وقدرات تصوير احترافية

ويعتمد الهاتف على أحدث التقنيات لتقديم أداء فائق، ومنها المعالج المتقدم الذي يضمن سلاسة فائقة في جميع المهام، سواء كانت تصفح الإنترنت واستخدام التطبيقات المتطلبة أو تشغيل الألعاب المتقدمة بأعلى إعدادات الرسومات.

وتُعتبر تجربة التصوير إحدى نقاط القوة الرئيسية في الهاتف، ذلك أنه يقدم نظاماً احترافياً يضم ثلاث عدسات تشمل عدسة أساسية قوية مع مستشعر كبير وعدسة فائقة الاتساع وعدسة تليفوتو بتقريب بصري يصل إلى 3 أضعاف، وذلك بهدف التقاط صور عالية الجودة في أي ظرف، سواء كانت لقطات بانورامية أو صور مقربة. وتبلغ دقة كل عدسة منها 50 ميغابكسل، وتركز كل عدسة على وظيفة محددة:

* العدسة الأساسية: مستشعر كبير لالتقاط تفاصيل غنية وألوان حية

* العدسة فائقة الاتساع: مثالية للمناظر الطبيعية واللقطات الجماعية

* العدسة المُقرِبة (تليفوتو): تقدم تقنية تقريب بصري لغاية 3 أضعاف مما يسمح بالتقاط صور قريبة وواضحة من مسافات بعيدة،

أما الكاميرا الأمامية المتخصصة بالصور الذاتية «سيلفي»، فتبلغ دقتها 50 ميغابكسل أيضاً، وهي مثالية لالتقاط صور عالية الجودة وإجراء مكالمات فيديو واضحة. وتتكامل هذه الكاميرات بشكل عميق مع قدرات الذكاء الاصطناعي في الهاتف، حيث يقدم المعالج محرك ذكاء اصطناعي متطور يعزز تجربة التصوير من خلال:

* التصوير الحسابي: يهدف إلى تحسين جودة الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة والتقاط لقطات مبهرة بتقنية * المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR

* التعرف على المشهد: يقوم الهاتف تلقائياً بتحسين الإعدادات بناء على المشهد الذي يتم تصويره، سواء كان طعاماً أم مشهداً طبيعياً أم صورة شخصية

* تحسين الصور بعد الالتقاط: يقدم الهاتف أدوات تعديل ذكية مقترحة بالذكاء الاصطناعي لقص الصور وتعديل الإضاءة وإزالة العناصر غير المرغوب بها بسهولة.

وبعيداً عن التصوير، يمتد الذكاء الاصطناعي ليشمل وظائف أخرى في الهاتف، حيث يتم استخدامه لتحسين أداء البطارية وإدارة الموارد بشكل ذكي لضمان سلاسة فائقة وتقديم اقتراحات شخصية للمستخدم بناء على عادات استخدامه اليومية، وذلك بهدف زيادة كفاءة الهاتف وتسهيل أداء المهام اليومية من خلاله.

الشاشة الخلفية الدائرية تقدم العديد من الوظائف المريحة

نظرة مفصلة على المواصفات التقنية

وننتقل إلى المواصفات التقنية، حيث يبلغ قطر الشاشة 6.67 بوصة وهي تعرض الصورة بتقنية «أوليد» OLED وبدقة 2800x1260 بكسل وبكثافة 460 بكسل في البوصة وبمعدل تحديث للشاشة يبلغ 120 هرتز، مع دعم لألوان «المجال العالي الديناميكي 10 بلاس» HDR10 Plus وبشدة إضاءة تصل إلى 4500 شمعة، وهي مصنوعة من زجاج «غوريلا غلاس 7آي» Gorilla Glass 7i، بينما تستخدم الجهة الخلفية زجاج «غوريلا غلاس فيكتوس» Gorilla Glass Victus. وبالنسبة للشاشة الصغيرة الخلفية، فهي تعرض الصورة باللونين الأبيض والأسود باستخدام 489 مصباح «إل إي دي».

ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 إس الجيل 4» بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو معالج ثماني النوى (نواة بسرعة 3.21 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2 غيغاهرتز)، ويقدم 12 أو 16 غيغابايت من الذاكرة للعمل و256 أو 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

وننتقل إلى مصفوفة الكاميرات الخلفية الثلاثية التي تبلغ دقة كل منها 50 ميغابكسل (للصور الواسعة والبعيدة والواسعة جداً) مع تقديم ضوء «فلاش» بتقنية «إل إي دي»، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل أيضاً وتستطيع التقاط الصور بزوايا واسعة.

كما يقدم الهاتف سماعات في الجهتين العلوية والسفلية لتجسيم الصوتيات، وهو يدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و7 و«بلوتوث 6.0» (من أولى الهواتف التي تدعم هذا الإصدار) وتقنية «الاتصال عبر المجال القريب» Near Field Communication NFC، إلى جانب تقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة ودعم لتقنية الضغط على زر الدائرة لتفعيل الذكاء الاصطناعي. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 15» وواجهة الاستخدام «ناثينغ أو إس 3.5».

وتبلغ شحنة البطارية 5150 ملي أمبير – ساعة وهي تدعم الشحن السلكي السريع بقدرة 65 واط أو اللاسلكي بقدرة 15 واط، أو الشحن السلكي العكسي للأجهزة والملحقات المختلفة بقدرة 7.5 واط أو الشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 5 واط، وهو يدعم استخدام شريحتي اتصال والشريحة الإلكترونية eSIM.

وتبلغ سماكة الهاتف 9 مليمترات ويبلغ وزنه 218 غراماً، وهو متوفر بلوني الأسود أو الأبيض بسعر 3299 أو 3699 ريالاً سعودياً (879 أو 986 دولاراً أميركياً) لإصداري 12 غيغابايت من الذاكرة و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة أو 16 غيغابايت من الذاكرة و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

مقارنة شاملة: هل يتفوق على «آيفون 16 برو ماكس»؟

ولدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 16 برو ماكس»، نجد أنه يتفوق في:

* المعالج (ثماني النوى مقارنة بسداسي النوى)

* سرعة المعالج (نواة بسرعة 3.21 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2 غيغاهرتز مقارنة بنواتين بسرعة 4 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.24 غيغاهرتز)

* تقنية ألوان الشاشة («المجال العالي الديناميكي 10 بلاس» مقارنة بـ«المجال العالي الديناميكي 10»)

* شدة سطوع الشاشة (4500 شمعة مقارنة بـ1000 شمعة)

* الذاكرة (12 و16 مقارنة بـ8 غيغابايت)

* الكاميرات الخلفية (50 و50 و50 مقارنة بـ48 و12 و48 ميغابكسل)

* الكاميرا الأمامية (50 مقارنة بـ12 ميغابكسل)

* دعم إصدار «بلوتوث» (6 مقارنة بـ5.3)

* تقديم مستشعر بصمة

* شحنة البطارية (5150 مقارنة بـ4685 ملي أمبير – ساعة)

* سرعة الشحن السلكي (65 مقارنة بـ30 واط)

سرعة الشحن السلكي العكسي (7.5 مقارنة بـ4.5 واط)

* الوزن (218 مقارنة بـ227 غراماً)

ويتعادل الهاتفان في:

* مقاومة المياه والغبار وفقا لمعيار IP68

* كثافة الشاشة (460 بكسل في البوصة)

*دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC

* سرعة الشحن اللاسلكي (15 واط)

ويتفوق «آيفون 16 برو ماكس» في:

* قطر الشاشة (6.9 مقارنة بـ6.67 بوصة)

* دقة الشاشة (2868x1320 مقارنة بـ2800x1260 بكسل)

* السماكة (8.3 مقارنة بـ9 مليمتر)

* سرعة الشحن السلكي (25 مقارنة بـ15 واط)


مقالات ذات صلة

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا جهاز «بوكس نوت إير5 سي» بمواصفاته المتقدمة وشاشته الملونة

أحدث أجهزة الحبر الإلكتروني الملون... للقراءة وتعزيز الإنتاجية

تصاميم بدعم متقدم للتعرف على خط اليد باللغة العربية وعمر ممتد للبطارية

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الفريق البحثي طور عملية تصنيع مبتكرة لبطاريات الحالة الصلبة (معهد بول شيرر السويسري)

تقنية جديدة لمكافحة اشتعال البطاريات الكهربائية ورفع كفاءتها

كشف باحثون في معهد «بول شيرر» السويسري عن تقنية جديدة تمثل اختراقاً مهماً يقرب بطاريات الليثيوم المعدنية ذات الحالة الصلبة من التطبيق العملي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.