هل نسي مانشستر يونايتد تدعيم خط وسطه؟

الفريق أنفق أكثر من 200 مليون إسترليني للتعاقد مع مهاجمين جدد

لاعبو مانشستر يونايتد بعد الفوز على فيورنتينا الإيطالي السبت... هل تستمر الفرحة؟ (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد بعد الفوز على فيورنتينا الإيطالي السبت... هل تستمر الفرحة؟ (رويترز)
TT

هل نسي مانشستر يونايتد تدعيم خط وسطه؟

لاعبو مانشستر يونايتد بعد الفوز على فيورنتينا الإيطالي السبت... هل تستمر الفرحة؟ (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد بعد الفوز على فيورنتينا الإيطالي السبت... هل تستمر الفرحة؟ (رويترز)

ضم مانشستر يونايتد من آر بي لايبزيغ مهاجمه بنيامين سيسكو مقابل 74 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يعني أن إجمالي ما أنفقه مانشستر يونايتد في فترة الانتقالات الصيفية الحالية لتدعيم خط هجومه سيتجاوز 200 مليون جنيه إسترليني، لكن السؤال الآن هو: من سيلعب في قلب خط الوسط؟

كان المدير الفني للشياطين الحمر، روبن أموريم، مصمماً على زيادة الفاعلية الهجومية لفريقه بشكل كبير، بعد أن سجل الفريق 44 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وهي أسوأ حصيلة تهديفية للفريق في موسم واحد منذ هبوطه في موسم 1973 - 1974.

سيكون سيسكو ثالث مهاجم ينضم لمانشستر يونايتد هذا الصيف بعد ماتيوس كونيا وبريان مبيومو، لكن قلب خط الوسط لا يزال - حسب سيمون ستون على موقع (بي بي سي) - يمثل مشكلة لمانشستر يونايتد، في ظل وجود كثير من علامات الاستفهام حول اللاعبين الذين يمكنهم اللعب في هذا المركز.

ولهذا السبب، استفسر النادي عن إمكانية التعاقد مع لاعب خط الوسط الكاميروني كارلوس باليبا من برايتون. التقرير التالي يلقي الضوء على مشكلة خط وسط مانشستر يونايتد المعقدة.

في البداية، يجب أن نشير إلى أن طريقة اللعب التي يطبقها أموريم مع مانشستر يونايتد تتطلب الاعتماد على اثنين من اللاعبين في عمق خط الوسط، بالإضافة إلى ظهيرين يجيدان التقدم للأمام للقيام بواجباتهما الهجومية، واثنين من المهاجمين في عمق الملعب، ومن أمامهم مهاجم صريح.

ومن المفترض أن يكون سيسكو هو المهاجم الصريح، على أن يلعب ماتيوس كونيا من خلفه على الجهة اليسرى، وبريان مبيومو على الجهة اليمنى. ويعني هذا أن القائد برونو فرنانديز سيشغل أحد مركزي قلب خط الوسط.

من المؤكد أن فرنانديز يمتلك إمكانيات ومهارات عالية، لكنه لا يجيد اللعب كأنه لاعب خط وسط يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس. إنه يُحب الاستحواذ على الكرة، والتحرك في المساحات الخالية لتسلُّم التمريرات البينية.

لكن اللاعب البرتغالي الدولي البالغ من العمر 30 عاماً ليس ذلك الشخص الذي يمكن الاعتماد عليه في التنبؤ بمصادر الخطورة وقطع الكرات وإفساد هجمات المنافسين، كما أنه ليس من نوعية اللاعبين الذين يركضون لمسافة 10 ياردات لغلق مساحة قد تشكل خطورة على فريقه.

يبدو أن هذا الأمر يمثل مشكلة لمانشستر يونايتد، حتى لو استبعد أموريم ذلك عندما تم سؤاله عن نقطة محددة تتعلق بخط وسط فريقه، حيث قال المدير الفني البرتغالي: «برونو يركض كثيراً. ربما يكون لاعباً مختلفاً في سباقات السرعة، لكنه يركض كثيراً، ولديه قدرة كبيرة على التحمل. إنه لاعب ذكي للغاية، لذا فالأمر ليس كذلك. اللياقة البدنية لبرونو لا تدعو للقلق، فهو مستعد للعب بكل قوة، سواء كأنه محور ارتكاز أو لاعب خط وسط مهاجم».

إذا كان هذا صحيحاً، فلماذا استفسر مانشستر يونايتد عن إمكانية التعاقد مع باليبا؟ ففي النهاية، يلعب باليبا كأنه لاعب خط وسط يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس، ويمتلك طاقة هائلة وقدرة كبيرة على التحمل، كما يجيد الالتحام والتمرير.

والأهم من ذلك، أنه لاعب مختلف تماماً عن نوعية اللاعبين الموجودين الآن في مانشستر يونايتد تحت قيادة أموريم. ربما يكون أقرب لاعب لباليبا في مانشستر يونايتد الآن هو مانويل أوغارتي، لكن لاعب خط الوسط الأوروغواياني لم يُظهر بعد أنه يستحق مبلغ 50.8 مليون جنيه إسترليني الذي دفعه مانشستر يونايتد لباريس سان جيرمان لضمه، والدليل على ذلك أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً ظل حبيساً لمقاعد البدلاء، ولم يشارك في المباراة النهائية للدوري الأوروبي التي خسرها مانشستر يونايتد أمام توتنهام في مايو (أيار) الماضي.

وفي المباراة الودية التي جمعت مانشستر يونايتد وإيفرتون في أمريكا مؤخراً، كان أوغارتي ينطلق بالكرة من خارج منطقة جزاء فريقه عندما تدخل عليه أحد لاعبي إيفرتون وقطعها منه، لتصل الكرة إلى إدريسا غاي ليعادل النتيجة. لقد ألقت هذه اللعبة الضوء على نقطة ضعف أوغارتي، فهو لا يرى مصدر الخطورة، ويسمح للمنافسين بقطع الكرة منه في مناطق تشكل خطورة كبيرة على فريقه.

من غير المرجح أن يفعل كاسيميرو ذلك، فاللاعب البرازيلي يمتلك قدراً كبيراً من الخبرة والذكاء الكروي، وكان من الأفضل أن يلعب إلى جانب فرنانديز في بلباو. ومع ذلك، لم يعد كاسيميرو، الذي يبلغ من العمر 33 عاماً الآن، قادراً على التحرك في الملعب كما كان يفعل في السابق، بل ربما لم يكن يتعين عليه أن يركض كثيراً عندما كان في قمة عطائه الكروي لأنه كان يلعب إلى جانب لوكا مودريتش وتوني كروس اللذين لم يكونا يفقدان الكرة على الإطلاق.

يضم مانشستر يونايتد كوبي ماينو أيضاً. لكن عندما كان أموريم يتحدث عن فريقه في الولايات المتحدة مؤخراً، عقد مقارنة بين صفات اللاعب الإنجليزي الدولي الشاب وصفات فرنانديز، مشيراً إلى أن نقطة القوة لدى ماينو تتمثل في إيجاد المساحات وتهديد مرمى المنافسين.

ومن الجدير بالذكر أنه في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024، عندما شارك ماينو في التشكيلة الأساسية، كان المنتخب الإنجليزي يلعب بالطريقة نفسها التي يعتمد عليها أموريم مع مانشستر يونايتد الآن، لكن اللاعب الذي كان يلعب بجانبه كان ديكلان رايس، وهو أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم في الوقت الحالي.

لكن اللاعب الأنسب للقيام بهذا الدور في مانشستر يونايتد الآن هو توبي كولير، البالغ من العمر 21 عاماً.

لكن من غير المعقول اختيار كولير بدلاً من كاسيميرو، على سبيل المثال، بشكل منتظم.

وعلى أي حال، من المقرر أن ينتقل لاعب أكاديمية برايتون السابق على سبيل الإعارة هذا الصيف.

سيسكو بعد تقديمه في ملعب يونايتد قبل المباراة الودية ضد فيورنتينا (د.ب.أ)

إذا لم يكن هناك من يستطيع القيام بهذه المهمة من داخل النادي، فيتعين على مانشستر يونايتد أن يتعاقد مع لاعب جديد.

لكن على الرغم من أنه من المقبول أن يتعاقد مانشستر يونايتد مع سيسكو دون بيع أي لاعب، نظراً لأن الموعد النهائي التالي للحسابات المالية لقواعد الربح والاستدامة لن يكون حتى 30 يونيو (حزيران) 2026، فإن مانشستر يونايتد سيكون بحاجة إلى التخلص من بعض اللاعبين غير المرغوب فيهم، فمزيد من التعاقدات يعني بيع مزيد من اللاعبين.

وقد استبعد أموريم من حساباته كلاً من أليخاندرو غارناتشو، وأنتوني، وجادون سانشو، وتيريل مالاسيا، الذين يتدربون بمفردهم في الوقت الذي يتم فيه البحث عن أندية جديدة لهم.

ويُجري المهاجم الأرجنتيني الشاب غارناتشو محادثات مع تشيلسي بشأن الانتقال إلى النادي اللندني.

من المؤكد أن بيع جميع هؤلاء اللاعبين ليس بالأمر السهل، ومن المتوقع إتمام معظم هذه الصفقات مع اقتراب الموعد النهائي لفترة الانتقالات الصيفية الحالية في الأول من سبتمبر (أيلول)، وهو ما يعني أن مانشستر يونايتد قد يضطر للانتظار قبل توقيع صفقته التالية.

يعيدنا هذا مرة أخرى إلى باليبا، فقد أعلن برايتون رغبته في الحصول على مبلغ ضخم للاعب البالغ من العمر 21 عاماً، على غرار الـ115 مليون جنيه إسترليني التي دفعها تشيلسي للتعاقد مع مويسيس كايسيدو في عام 2022.

ليس من السهل أن يدفع مانشستر يونايتد هذا المبلغ الكبير هذا الصيف دون بيع مزيد من لاعبي الفريق. لكن المشكلة الحقيقية بالفعل: من سيشغل مركز لاعب خط الوسط المدافع إذا لم يتعاقد مانشستر يونايتد مع باليبا؟

يحتاج مانشستر يونايتد إلى مزيد من الصفقات الجديدة في جميع المراكز من أجل تحقيق أي تحسن كبير هذا الموسم. ووصف القائد فرنانديز أداء الفريق في جولته الأخيرة بالولايات المتحدة التي انتهت بالتعادل 2 - 2 مع إيفرتون «بالكسول»، ودعا النادي إلى إبرام مزيد من الصفقات قبل إغلاق باب الانتقالات في نهاية الشهر.


مقالات ذات صلة

تعادل درامي لليفربول مع فولهام... ويونايتد يواصل نزف النقاط

رياضة عالمية ريد نجم فولهام (في الوسط) يحتفل بهدفه الصاروخي في مرمى ليفربول مع زميليه روبنسون وكوانكا (رويترز)

تعادل درامي لليفربول مع فولهام... ويونايتد يواصل نزف النقاط

سقط ليفربول في فخ التعادل أمام مضيفه فولهام بشكل درامي بنتيجة 2 - 2 أمس في الجولة العشرين للدوري الإنجليزي الممتاز التي شهدت مواصلة مانشستر يونايتد نزف النقاط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي تشيلسي وجماهيرهم الزائرة بهدف التعادل القاتل (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: هدف متأخر يحرم مان سيتي من تضييق الخناق على آرسنال

سجل إنزو فرنانديز هدفاً في الوقت بدل الضائع للشوط ​الثاني لينقذ تشيلسي من الخسارة ويقوده للتعادل 1-1 مع مضيّفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أرني سلوت مدرب ليفربول (إ.ب.أ)

سلوت: تلقي ليفربول أهدافاً في الدقائق الأخيرة لم يعد مفاجأة

تحسر أرني سلوت، مدرب ليفربول، على إهدار النقاط مجدداً بعد تلقيه هدفاً في الدقائق الأخيرة في تعادل مثير ​2-2 مع فولهام في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية وفاة مشجع لليدز في ملعب «إيلاند رود» (إ.ب.أ)

وفاة مشجع لنادي ليدز في مباراة مان يونايتد

أعلن نادي ليدز يونايتد عن وفاة أحد مشجعيه إثر وضع صحي طارئ في ملعب «إيلاند رود».

«الشرق الأوسط» (ليدز)
رياضة عالمية كودي خاكبو مهاجم ليفربول محتفلاً بهدفه في فولهام (أ.ب)

خاكبو بعد التعادل أمام فولهام: أنا محبط!

بدا كودي خاكبو، مهاجم ليفربول، محبطاً بعد تعادل فريقه أمام فولهام بنتيجة 2-2 في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سان جيرمان يهزم باريس... ويقدم كأس «الإنتركونتينينتال» لجماهيره

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بكأس الإنتركونتيننتال (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون بكأس الإنتركونتيننتال (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان يهزم باريس... ويقدم كأس «الإنتركونتينينتال» لجماهيره

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بكأس الإنتركونتيننتال (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون بكأس الإنتركونتيننتال (أ.ف.ب)

فاز فريق باريس سان جيرمان على ضيفه باريس. أف. سي بهدفين لهدف في المباراة التي جمعتهما، في ختام الجولة الـ17 من الدوري الفرنسي.

وسجل هدفي باريس سان جيرمان، ديزيري دوي في الدقيقة 45، وعثمان ديمبيلي في الدقيقة 53، فيما سجل هدف باريس.أف.سي، ويليم كويبيلس في الدقيقة 51. وبهذه النتيجة، رفع باريس سان جيرمان رصيده للنقطة 39 في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن فريق لانس المتصدر، فيما بقي فريق باريس أف سي في المركز 15 برصيد 16 نقطة.

وكان لاعبو سان جيرمان احتفلوا في نهاية المباراة التي جرت على ملعبهم بكأس الإنتركونتيننتال الأخيرة وقدموها لجماهيرهم.


الدوري الإسباني: سوسيداد يفرض التعادل على أتلتيكو

من المباراة التي جمعت أتلتيكو وسوسيداد (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت أتلتيكو وسوسيداد (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإسباني: سوسيداد يفرض التعادل على أتلتيكو

من المباراة التي جمعت أتلتيكو وسوسيداد (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت أتلتيكو وسوسيداد (أ.ف.ب)

سجل ألكسندر سورلوث هدفا لأتلتيكو مدريد في الشوط ​الثاني ثم رد جونسالو جيديس بهدف بعدها بخمس دقائق ليفرض ريال سوسيداد التعادل 1-1 في مباراة الفريقين الأحد على ملعب أنويتا ضمن دوري الدرجة الأولى الإسباني.

ورفع أتلتيكو رصيده ‌في المركز ‌الرابع إلى 38 ‌نقطة ⁠متساويا ​مع فياريال ‌صاحب المركز الثالث، والذي لعب مباراتين أقل، بينما صعد سوسيداد إلى المركز 15 برصيد 18 نقطة وبفارق نقطتين أمام أقرب مراكز الهبوط، وذلك بعد أول مباراة له تحت قيادة المدرب ⁠الجديد بيليجرينو ماتاراتسو.


الدوري الإيطالي: الانتر يثأر من بولونيا ويستعيد الصدارة

لاعبو الانتر يحتفلون بالهدف الثاني (د.ب.أ)
لاعبو الانتر يحتفلون بالهدف الثاني (د.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: الانتر يثأر من بولونيا ويستعيد الصدارة

لاعبو الانتر يحتفلون بالهدف الثاني (د.ب.أ)
لاعبو الانتر يحتفلون بالهدف الثاني (د.ب.أ)

استعاد إنتر ميلان صدارة ترتيب الدوري الإيطالي، وذلك بعد فوزه على ضيفه بولونيا 1/3، الأحد، ضمن منافسات الجولة 18 من المسابقة.

ورفع إنتر ميلان رصيده إلى 39 نقطة في صدارة ترتيب المسابقة، بفارق نقطة عن ميلان الذي تصدر الترتيب مؤقتا عقب فوزه على كالياري الجمعة، وبفارق نقطتين عن نابولي الفائز على لاتسيو في وقت سابق الأحد.

ونجح إنتر ميلان في الثأر من بولونيا الذي أطاح به من قبل نهائي كأس السوبر الإيطالي في العاصمة السعودية الرياض قبل نحو أسبوعين، حيث فاز عليه بضربات الترجيح بعد نهاية المباراة بالتعادل.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد بولونيا عند 26 نقطة في المركز السابع.

وتقدم إنتر ميلان عن طريق بيوتر زيلنسكي في الدقيقة 39، ثم أضاف لاوتارو مارتينيز الهدف الثاني في الدقيقة 48.

وفي الدقيقة 74 سجل ماركوس تورام الهدف الثالث لفريق إنتر ميلان، فيما تكفل سانتياجو كاسترو بتسجيل الهدف الوحيد لبولونيا في الدقيقة 83.