قادة أوروبا يحثون ترمب على الدفاع عن المصالح الأمنية للقارة خلال لقاء بوتين

الرئيس الأميركي هدّد بعواقب وخيمة على روسيا ما لم تنه الحرب في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
TT

قادة أوروبا يحثون ترمب على الدفاع عن المصالح الأمنية للقارة خلال لقاء بوتين

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الأربعاء، إن الزعماء الأوروبيين حثوا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع عبر الإنترنت على العمل من أجل تحقيق السلام في أوكرانيا، بما يحمي المصالح الأمنية الأوروبية والأوكرانية، وذلك قبل قمة بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين مقررة الجمعة في ولاية ألاسكا الأميركية.

وأضاف ميرتس، قبيل اجتماع يوم الجمعة بين ترمب وبوتين، أن أوكرانيا مستعدة للتفاوض بشأن القضايا المتعلقة بالأراضي، لكن «الاعتراف القانوني بالاحتلال الروسي ليس محل نقاش»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأردف في مؤتمر مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «إذا سعت الولايات المتحدة الآن نحو تحقيق السلام في أوكرانيا بما يضمن المصالح الأوروبية والأوكرانية، فيمكنها الاعتماد على دعمنا الكامل في هذا المسعى».

وأكد المستشار الألماني على ضرورة مشاركة أوكرانيا في المفاوضات خلال الاجتماعات المقبلة التي تلي قمة ترمب وبوتين الجمعة في ألاسكا.

وأعلن ميرتس بعد المؤتمر عبر الفيديو مع الرئيس الأميركي، الذي شارك فيه قادة أوروبيون، بالإضافة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي حضر إلى برلين لهذه المناسبة، أن «وقف إطلاق النار» بين موسكو وكييف «يجب أن يأتي أولاً» حتى تتم أي مفاوضات «بالترتيب الصحيح».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال حضورهما مؤتمراً عبر الفيديو بشأن أوكرانيا من مقر إقامة الرئيس في فورت دي بريغانسون في بورم لي ميموزا جنوب فرنسا... 13 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

«لا يمكن التفاوض» على أراضي أوكرانيا

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، بعد المحادثة مع ترمب، أن واشنطن ترغب في «التوصل إلى وقف إطلاق نار» في أوكرانيا. وأضاف الرئيس الفرنسي من مقر إقامته الصيفي في قلعة بريغانسون، وإلى جانبه رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أن «قضايا الأرض التي تعود لأوكرانيا لا يمكن التفاوض عليها، ولن يتفاوض عليها إلا الرئيس الأوكراني» فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أنه «لا توجد خطط جدية لتبادل الأراضي مطروحة حالياً».

وأبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعماء الأوروبيين بأن دعم بريطانيا لأوكرانيا لا يتزعزع، مطالبا بضرورة وجود ضمانات أمنية قوية ضمن أي اتفاق سلام مع روسيا.

وقال مكتب ستارمر في بيان لما جاء في الاتصال بينه وبين الرئيس الأميركي وزعماء أوروبيين: «كان رئيس الوزراء واضحا بأن دعمنا لأوكرانيا لا يتزعزع - يجب عدم تغيير الحدود الدولية بالقوة ويجب أن يكون لدى أوكرانيا ضمانات أمنية قوية وذات مصداقية للدفاع عن وحدة أراضيها ضمن أي اتفاق».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال الاتصال مع ترمب وقادة أوروبيين من مقره في داونينغ ستريت في لندن... بريطانيا 13 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني، الأربعاء، إنه يأمل أن تركز المحادثات بين الرئيسين الأميركي والروسي هذا الأسبوع على وقف إطلاق النار، وحذّر ترمب من أن بوتين «يخادع» بشأن رغبته في إنهاء الحرب.

وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك في برلين مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «لقد أبلغت الرئيس الأميركي وجميع زملائنا الأوروبيين بأن بوتين يخادع». وأردف: «يحاول (بوتين) الضغط قبل اجتماع ألاسكا على جميع أجزاء الجبهة الأوكرانية. روسيا تحاول إظهار قدرتها على احتلال كامل أراضي أوكرانيا».

وأبدى زيلينسكي رغبته في عقد اجتماع ثلاثي يجمعه بترمب وبوتين، مؤكداً أن أي محادثات بشأن أوكرانيا يجب ألا تستثني كييف.

في السياق، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، عقب القمة عبر الإنترنت مع ترمب، إن الزعماء الأوروبيين والرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي متحدون في عزمهم على إنهاء الحرب على أوكرانيا.

وأضاف روته أن «الكرة الآن في ملعب روسيا». وعبّر عن تقديره «لقيادة الرئيس ترمب وتنسيقه الوثيق مع حلفائه» قبل اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا يوم الجمعة.

ووصف روته المحادثات الهاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزعماء أوروبيين آخرين، بأنها «رائعة».

من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن أوروبا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي عززوا موقفهم المشترك بشأن أوكرانيا. وكتبت فون دير لاين على منصة «إكس» بعد حضور الاجتماع عبر الإنترنت مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة أوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «أجرينا مكالمة جيدة للغاية»، وأضافت: «عززت أوروبا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي اليوم الأسس المشتركة فيما يتعلق بأوكرانيا. سنواصل التنسيق الوثيق. لا أحد يريد السلام أكثر منا، سلاماً عادلاً ودائماً».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في العاصمة واشنطن... 13 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

«عواقب وخيمة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه أجرى «اتصالا جيد جدا» مع القادة الأوروبيين بشأن أوكرانيا، وإنه سيود عقد اجتماع ثان مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي إذا سار اجتماعه الأول مع بوتين على نحو جيد.

وأضاف ترمب للصحافيين: «إذا سار الأول على نحو جيد سنعقد اجتماعا ثانيا قريبا... أود أن أفعل ذلك على الفور تقريبا، وسنعقد اجتماعا ثانيا بين الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي بحضوري إذا كانا يودان وجودي فيه».

وهدّد الرئيس الأميركي روسيا الأربعاء بـ«عواقب وخيمة جدا إ»ذا لم تنهِ الحرب في أوكرانيا.وقال ترمب في مؤتمر صحافي قبل يومين من اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا الجمعة «ستكون هناك عواقب وخيمة جدا»، من دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وكان موقع «أكسيوس» الإخباري، قال في وقت ستبق اليوم نقلا عن مصدرين مطلعين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزعماء أوروبيين آخرين في الاتصال الهاتفي، اليوم (الأربعاء)، بأن أهدافه من القمة المرتقبة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، والحصول على فهم أفضل بشأن إمكانية التوصل لاتفاق سلام كامل.

وأبلغ الرئيس الأميركي القادة الأوروبيين بأنه لا يمكنه اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن الأراضي بين أوكرانيا وروسيا، لكنه يعتقد أن تبادلها سيكون ضروريا كجزء من اتفاق سلام مع روسيا.

ويجتمع الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي في ألاسكا يوم الجمعة لمناقشة الوضع في أوكرانيا.

وكان ترمب قد قلل في وقت سابق هذا الأسبوع من احتمال تحقيق انفراجة كبيرة في قمة ألاسكا، واصفا إياها بأنها «اجتماع استكشافي».


مقالات ذات صلة

أسعار التأمين ضد المخاطر البحرية في هرمز تتراوح بين 7.5 و12.5 %

الاقتصاد سفن قرب مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

أسعار التأمين ضد المخاطر البحرية في هرمز تتراوح بين 7.5 و12.5 %

تستمر أسعار التأمين المعروضة ضد مخاطر الحرب البحرية للمرور عبر مضيق هرمز في حدود العشرة في المائة. في مواصلة الضغط على السوق مما قد يرفع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

قال الرئيس الأميركي إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بزعيم كوريا الشمالية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تراجع التأييد لترمب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33 %

أظهر ‌استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس» اليوم الاثنين تراجع نسبة التأييد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أدنى مستوى لها منذ توليه الرئاسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكاتبة إي جين كارول (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية ترفض مجدداً طعن ترمب في قضية اعتداء على كاتبة

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، للمرة الثانية، محاولة الرئيس دونالد ترمب إلغاء حكم صادر عن هيئة محلفين خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على كاتبة عام 1996.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: الأفضل ألا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية ولكنني قد أؤيد مرشحاً ما

قال الرئيس الأميريكي دونالد ترمب، الاثنين، إنه قد يتدخل في السياسة الإسرائيلية بتأييد مرشح ما قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

فرق الإطفاء تسعى لتطويق أكبر حريق غابات في بلجيكا

رجلا إطفاء بلجيكيان يعملان في غابة متضررة من حريق بمنطقة هوت فاني البلجيكية (رويترز)
رجلا إطفاء بلجيكيان يعملان في غابة متضررة من حريق بمنطقة هوت فاني البلجيكية (رويترز)
TT

فرق الإطفاء تسعى لتطويق أكبر حريق غابات في بلجيكا

رجلا إطفاء بلجيكيان يعملان في غابة متضررة من حريق بمنطقة هوت فاني البلجيكية (رويترز)
رجلا إطفاء بلجيكيان يعملان في غابة متضررة من حريق بمنطقة هوت فاني البلجيكية (رويترز)

باشر عناصر الإطفاء، اليوم (الثلاثاء)، عمليةً قد تكون حاسمةً لتطويق أكبر حريق غابات تشهده بلجيكا منذ قرن، رغم الرياح والأمطار التي تعرقل عمليات الدعم الجوي فوق محمية «هاي فينز» الطبيعية.

واتسع الحريق الذي دمَّر مساحات شاسعة من الأراضي الخثية والمستنقعات وأشجار الصنوبر ومسارات المشي، خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليغطي مساحة تناهز 3 آلاف هكتار، بينما يواصل مئات من عناصر الإطفاء العمل ليلاً ونهاراً للسيطرة عليه.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإقليمية، نيكولاس يرنو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نسعى اليوم إلى تطويق الحريق بشكل نهائي». وأكد أنَّ الحريق «تحت السيطرة والاحتواء» في المناطق التي تمكَّنت فرق الإطفاء من العمل فيها.

دخان يتصاعد من أراضٍ محترقة خلال حريق في محمية هوت فاني الطبيعية جنوب شرقي بروكسل (أ.ف.ب)

لكن الجبهة التي يصعب الوصول إليها باتجاه الحدود الألمانية لا تزال تُشكِّل قلقاً، في حين صدرت أوامر إخلاء لسكان بلدة مونشاو الحدودية؛ بسبب خطر الدخان.

وعمل عناصر الإطفاء طوال الليل لإنجاز عملية ربط حاسمة بين الجبهتين الشرقية والشمالية للحريق، وسط ظروف بالغة الصعوبة للوصول إلى المنطقة.

ونُشرت طائرات إطفاء من دول عدة، كان آخرها مروحيتان نرويجيتان وصلتا مساء أمس، لكن تعذَّر إقلاعها مراراً؛ بسبب السحب والأمطار. كما وصلت طائرات من ألمانيا والسويد وهولندا.

وقال يرنو إن الظروف الجوية لا تسمح بتحديد موعد استئناف الطلعات الجوية.

وغطت سحابة كثيفة من الدخان الأصفر مساحةً شاسعةً، ورُصدت آثار الدخان حتى شرق فرنسا، حيث أصدرت السلطات تحذيراً من تلوث الهواء.

رجل إطفاء بلجيكي يخمد حريقاً في غابة بمنطقة هوت فاني البلجيكية (رويترز)

وتسببت سحب الدخان في إجلاء سكان قرية بلجيكية وتجمُّعين سكانيَّين صغيرَين تابعَين لقرية ثانية، بينما سُمِح لسكان «تجمُّع سوربرودت» بالعودة إلى منازلهم مساء الاثنين.

وتجتاح أوروبا منذ أسابيع حرائق غابات مُدمِّرة تغذيها ظروف الجفاف وصيف حار غير مسبوق، وتكافح فرنسا واليونان والبرتغال وإسبانيا أيضاً حرائق كبيرة.

واندلع حريق هاي فينز في منطقة أتت عليها حرائق هائلة عام 1911، خلال فترة مماثلة من موجات الحر. وهو أكبر حريق غابات تشهده البلاد منذ ذلك الحين.

ومثل معظم أنحاء أوروبا، شهدت بلجيكا موجةً جديدةً من الحرِّ الشديد والجفاف في الأيام الأخيرة. ووصلت الحرارة إلى 37 درجة مئوية في بعض مناطق البلاد الأسبوع الماضي، ما خلق ظروفاً مواتيةً لانتشار حرائق الغابات.


روسيا تستدعي السفير الياباني عقب تنديد طوكيو بزيارة بوتين جزر كوريل

بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر كوريل الخميس الماضي (أ.ب)
بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر كوريل الخميس الماضي (أ.ب)
TT

روسيا تستدعي السفير الياباني عقب تنديد طوكيو بزيارة بوتين جزر كوريل

بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر كوريل الخميس الماضي (أ.ب)
بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر كوريل الخميس الماضي (أ.ب)

يُتوقع أن يمتثل السفير الياباني لدى روسيا، اليوم (الثلاثاء)، لاستدعاء من وزارة الخارجية الروسية، إثر زيارة الرئيس فلاديمير بوتين جزر كوريل التي أعادت إشعال نزاع إقليمي بين البلدَين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تشهد العلاقات بين روسيا واليابان توتراً بسبب نزاع حول أربع من هذه الجزر التي استولى عليها الجيش السوفياتي عام 1945 خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية. وتطالب اليابان بالسيادة عليها، في حين تعدّها روسيا جزءاً من أراضيها.

وكان الرئيس الروسي قد زار الجزر الأسبوع الماضي، ما أثار غضب اليابان التي استدعت السفير الروسي آنذاك.

وتُعد هذه الزيارة الأولى لرئيس روسي للجزر منذ زيارة ديمتري ميدفيديف لها عام 2010، حين كان فلاديمير بوتين يشغل منصب رئيس الوزراء.

وصرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن الجزر «تُعدّ جزءاً لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، سواء من الناحية التاريخية أو بموجب القانون الدولي».

وأعلنت موسكو أنها استدعت السفير الياباني أكيرا موتو الاثنين، ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن طوكيو «تجاوزت حدود اللياقة» بانتقادها زيارة بوتين.

غير أن موتو لم يستجب للاستدعاء على الفور. وقال لافروف: «قيل لنا إما أنه ليس موجوداً في موسكو وإما أنه ليس بصحة جيدة. لم نفهم الموقف تماماً».

وعقب تصريحات لافروف، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لوكالة الأنباء الرسمية (تاس)، إن السفير الياباني «بدأ يشعر فجأة بالتحسن وسيتوجه إلى وزارة الخارجية الثلاثاء». وكانت هيئة الإذاعة اليابانية (NHK) أفادت بأن موتو لم يستجب في البداية، خشية أن تهيمن روسيا أحادياً على المناقشات، ما يجعل إجراء حوار متوازن أمراً صعباً.

وأضافت الهيئة، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن طوكيو قررت الاستجابة للاستدعاء بعد مداولات داخلية.

يُذكر أن العلاقات بين طوكيو وموسكو قد تدهورت منذ اندلاع الصراع مع أوكرانيا عام 2022.

وقد انضمت اليابان إلى دول مجموعة السبع الأخرى في فرض عقوبات على روسيا وتقديم مساعدات مالية وعسكرية غير فتاكة إلى كييف التي تعترف مثل واشنطن بالسيادة اليابانية على الجزر المتنازع عليها.

كما تدعم اليابان الدفاعات الجوية الأوكرانية بشكل غير مباشر من خلال تصدير صواريخ «باتريوت» الاعتراضية المصنعة محلياً، إلى الولايات المتحدة، ما يساعد في تعويض المخزونات الأميركية التي استُنزفت جراء تقديم المساعدات العسكرية إلى كييف.

ويرى محللون أن زيارة بوتين جزر كوريل ربما كانت تهدف إلى تحذير اليابان من تكثيف دعمها لأوكرانيا، وتحديداً فيما يتعلق بالاحتمال الوارد لتزويدها بصواريخ «باتريوت» بشكل مباشر، فضلاً عن تعاونها مع حلف شمال الأطلسي.

ورغم أن اليابان خفّفت القيود المفروضة على تصدير المعدات الدفاعية في السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال غير قادرة على تزويد دولة تخوض حرباً، بما في ذلك أوكرانيا، بمعدات عسكرية فتاكة بشكل مباشر.


أوكرانيا تستهدف منطقة موسكو بـ620 مسيّرة... وقيود مؤقتة على الرحلات الجوية

مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
TT

أوكرانيا تستهدف منطقة موسكو بـ620 مسيّرة... وقيود مؤقتة على الرحلات الجوية

مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)

قال رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، اليوم (الثلاثاء)، ​إن روسيا أسقطت 180 طائرة مسيّرة في منطقة موسكو خلال الليل، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأوكرانية على العاصمة الروسية.

وأضاف سوبيانين ⁠أن ⁠إجمالي الطائرات المسيرة التي كانت متجهة إلى المنطقة المحيطة بالعاصمة الروسية بلغ 620 طائرة منذ مساء أمس وحتى الخامسة من صباح اليوم (02:00 بتوقيت غرينتش)، مشيراً إلى أن موسكو فرضت ​قيوداً ​مؤقتة على الرحلات الجوية في مطاراتها.

وذكر حاكم منطقة ‌موسكو، أندريه فوروبيوف، ​في ‌بيان ⁠منفصل، ​أن طائرات مسيّرة ⁠أصابت مستودعاً لشركة التجارة الإلكترونية الروسية «وايلدبيريز»، ومنشآت أخرى قرب موسكو، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل، ⁠بينهم طفلة تبلغ عشر ‌سنوات.

وأضاف: «الليلة وخلال فترة الصباح، كانت قوات الدفاع الجوي والحرب السيبرانية تتصدى لهجوم واسع النطاق بالمسيّرات على المنطقة المحيطة بموسكو»، مشيراً إلى أن «الخسائر الأكبر» وقعت في منطقة بافلوفسكي بوساد، بعدما تسبب الهجوم باحتراق أحد المنازل.

وقالت ‌شركة «وايلدبيريز»، التي ​أصبحت ‌هدفاً متكرراً لهجمات كييف ‌منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، في بيان، إن المستودع تعرّض لأضرار طفيفة بعد ‌اصطدام حطام طائرة مسيّرة بأحد جدرانه.

وطوال الأسابيع الماضية، تعرضت مستودعات شركة التجارة الإلكترونية للعديد من الهجمات الأوكرانية، في وقت تتهم فيه كييف الشركة بتزويد موسكو بمكونات تُستخدم في صناعة الطائرات المسيّرة.