غلبرتو سيلفا: صمت كبار النجوم على «فساد الفيفا» فساد من نوع آخر

نجم البرازيل وآرسنال السابق يطالب بثورة لإنقاذ كرة القدم من سلوك المنحرفين

غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.
غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.
TT

غلبرتو سيلفا: صمت كبار النجوم على «فساد الفيفا» فساد من نوع آخر

غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.
غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.

ربما نكون مفرطين في توقعاتنا، إذا انتظرنا من لاعبي كرة القدم الحاليين والسابقين على مستوى العالم المشاركة في الفضيحة التي تلقي بظلالها على الكيان الدولي الحاكم للعبة، (فيفا). ومع ذلك، يبدو غلبرتو سيلفا، نجم كرة القدم البرازيلي الذي نال شرف حمل كأس العالم، قلقًا للغاية بخصوص التزام غالبية أقرانه من اللاعبين السابقين والحاليين الصمت حيال ما يجري في «فيفا»، وإقدام القليل منهم فقط على المطالبة بأسلوب إدارة أفضل لكرة القدم. وأعرب سيلفا عن اعتقاده بأن نجوم كرة القدم الكبار ينبغي أن يكونوا في صدارة الجدال الدائر بهذا الصدد.
وقال غلبرتو: «أعتقد أنه يتعين على جميع عاشقي الكرة - سواء لاعبين حاليين أو سابقين أو مدربين - التصدي لما يجري والإعلان صراحة عن رأيهم فيه. لا أصدق أن أحدًا لا يتفوه بكلمة، وأنهم جميعًا اختاروا الصمت. هذا وضع غريب للغاية. ولا أدري السبب وراءه، لكن تبقى الحقيقة أنني لم أرَ الكثير من اللاعبين الحاليين أو السابقين يتساءل علانية عما يدور. هذا الوضع محبط للغاية. لقد آن الأوان لإجراء تغييرات كبرى، ويجب معاقبة من ارتكبوا مخالفات. لو أنني اقترفت بعض الأخطاء في حياتي، يجب أن أعاقب، فلماذا إذن لا ينطبق الأمر ذاته على هؤلاء الأشخاص؟ صمت اللاعبين الكبار عن فساد (فيفا) يعتبر هو الآخر فساد ولكن من نوع آخر».
جدير بالذكر أن نجم الملاعب البرتغالي السابق لويس فيغو ترشح بالفعل لرئاسة (فيفا)، لكنه انسحب الصيف الماضي قبيل موجة إلقاء القبض وتوجيه اتهامات لمسؤولين بالاتحاد. من جانبه، يشدد غلبرتو على ضرورة مشاركة المزيد من اللاعبين في إدارة شؤون الكرة، وأبدى استعداده شخصيًا للاضطلاع بدور نشط على هذا الصعيد. وقال: «نحن قادرون بالطبع على القيام بذلك، لكن من المهم للغاية أن نعد أنفسنا لذلك، وأن نبني بداخلنا تفهم جيدًا لكيفية عمل هذه الأمور وكيف يمكننا المساعدة في إدارتها. في الحقيقة، هناك الكثير من المشكلات تتعين مواجهتها. وقد تعلمنا كيفية التصدي للمشكلات التي قد تظهر داخل الملعب. بينما خارج الملعب، لا ندري ما يكمن أن نواجهه. إننا لا ندري حقيقة من يقفون بجانبنا، فقد تظنه صديقك بينما هو في واقع الأمر الشيطان ذاته».
وقال غلبرتو البالغ من العمر 39 عامًا، إنه يأمل لو أن بإمكانه الاستمرار في الملاعب لفترة أطول قليلاً بعد أن فاته الموسم الأخير بسبب إصابة في الركبة. ويبدو اللاعب على قدر كبير من الوعي الاجتماعي. في وطنه البرازيل، كان واحدًا من الشخصيات الرائدة خلف «حركة بومسنسو»، المؤلفة من مجموعة من اللاعبين تحاول فرض الشفافية والديمقراطية و«الفكر السليم» على كرة القدم الوطنية. ولم تكن هذه المهمة بالسهلة، ذلك أن المشاركين بالحركة تعرضوا كثيرًا لتهديدات من قبل الأندية التي يشاركون في صفوفها، وكذلك من قبل شخصيات وصفها غلبرتو بأنها «لا ترى سوى أسفل أقدامها فقط وما يخدم مصلحتها فحسب. في الواقع، يتعين علينا القتال في مواجهة آلة كبيرة بينما نبدو أمامها ضئيلين للغاية. إننا نود كرة قدم أفضل للجميع، وليس اللاعبين فحسب، وإنما أيضًا للمشجعين والأندية - أي كرة القدم البرازيلية بوجه عام. ومن الجنون أن نفاجأ بالبعض يتعاملون معنا كأعداء. ولا أدري سببًا لذلك. هل ذلك لأن لديهم ما يريدون إخفاءه؟ أما نحن فليس لدينا ما نخفيه، لهذا نواجه الموقف بشجاعة».
الملاحظ أن السعي للقيام بالأمر الصائب كان دومًا جزءًا من طبيعة غلبرتو منذ صباه، حيث خرج للعمل في سن الـ11 لإعالة أسرته. ودائمًا ما يبتسم عندما يتذكر ما فعله بأول أجر يتسلمه بعد أسبوع من العمل في زراعة البن. وعن ذلك يقول: «اشتريت دجاجة لأبي وأمي. واضطررت للسفر بالحافلة حاملاً هذه الدجاجة. وقد شعرت ببعض الخجل. وحاولت التظاهر بأنني شخص مختلف. وقد سعد والدي بالهدية، فقد كان من الرائع بالنسبة لنا تناول اللحم على الغداء أيام الأحد، لأنه لم يكن باستطاعتنا تناول دجاجة كل يوم»، في ذلك الوقت، كانت والدة غلبرتو مريضة وبحاجة لزرع كلية جديدة، في الوقت الذي كان والده يعمل في صناعة الصلب مقابل راتب زهيد.
ومع وجود ثلاثة شقيقات أصغر منه يتعين عليه رعايتهن، قرر غلبرتو العمل منذ سن صغيرة. وبعد مشاركته في زراعة البن، عثر على أعمال أخرى.
وعن ذلك قال: «في سن الـ12 عملت في التنجيد، وكنت أعاون فتية آخرين على صنع أرائك وما إلى غير ذلك. وفي سن الـ13، عملت في صناعة البناء. وتعلمت الكثير من الأمور. وأصبحت أعي جيدًا القيمة الحقيقية للمال. لقد توقفت عن ارتياد المدرسة لاضطراري للعمل لمعاونة والدي على إطعام أسرتنا، ومعاونة والدتي على الحصول على العلاج».
وبالفعل، استعادت والدته عافيتها، وتحولت حياة غلبرتو إلى ما هو أفضل مما كان يحلم به عندما انطلق في عالم كرة القدم. ببلوغه الـ26، كان قد فاز مع منتخب البرازيل بكأس العالم. وجذب أداؤه في كأس العام 2002 أنظار مدرب آرسنال أرسين فينغر إليه 2002، وسرعان ما انضم إلى آرسنال بعد هزيمة البرازيل لألمانيا في طوكيو. وعن الفترة التي قضاها في النادي الإنجليزي، قال غلبرتو: «أجمل سنوات عمري وأروعها».
وقد عاد غلبرتو إلى لندن أخيرا، حيث أبدى دعمه لجمعية «ستريت تشايلد يونايتيد» الخيرية التي تستخدم كرة القدم كأداة لمعاونة المشردين. ولا يفوت غلبرتو أي زيارة له لإنجلترا من دون المرور على ملعب التدريب الخاص بآرسنال لتحية الأصدقاء القدامى. ومازح فينغر بأنه لا يحتاج سوى حذاء جديد لينزل الملعب ويشارك بدلاً من فرانسيس كوكلين المصاب. وعن ذلك قال ضاحكًا: «قلت له إنني جاهز».
وأضاف: «منذ رحيلي لم يحظ آرسنال بلاعب يملأ هذا المركز حتى قدوم كوكلين. ورغم استعانة النادي بلاعبين آخرين مثل ميكل ارتيتا وماثيو فلاميني ومن قبلهم سيسك فابريغاس، فإنه لم يحظ بهذا النمط من اللاعبين الذي يتولى دور التنسيق وخدمة الآخرين». أتمنى أن يتعافى كوكلين من إصابته ويعاون آرسنال هذا الموسم، ذلك أن النادي سيحتاجه بالتأكيد.
واستطرد قائلاً: «إنها فترة عصيبة للغاية بالنسبة للنادي والمدرب فيما يخص تنظيم الفريق، وذلك بسبب كثرة الإصابات. الواضح أن أرسين يواجه الكثير من المشكلات بالفعل ولا يملك أمامه الكثير من اللاعبين. ويجب أن يستجيب اللاعبون من جانبهم لهذا الوضع»، وأضاف: «هذه لحظة حرجة قد يتوقف عليها مصير الموسم بأكمله. إذا ما تمسكوا بنقاط قوتهم خلال هذه الفترة وتناغمهم ستبقى أمامهم فرصة جيدة للنجاح. لقد آن الأوان لأن يفوز آرسنال بالدوري مجددًا. وستكون هذه هدية مناسبة لأرسين مقابل ما أنجزه على امتداد قرابة 20 عامًا»، وكما يتابع مسيرة آرسنال أشار غلبرتو إلى البصمة التي تركها البرازيلي فيليبه كوتينيو على الدوري الممتاز، وقال: «إنه رائع. لقد شاهدته عدة وهو يلعب في صفوف ليفربول، ومن الممتع مشاهدته وهو يسهم بصورة إيجابية في الكرة الإنجليزية. ورغم عجزه عن المنافسة من حيث القوة البدنية، فإنه يملك قدرة كبيرة على التفكير السريع بصورة تمكنه من تسلم الكرة وتمريرها والتحرك بها من دون أن يتمكن الخصوم من اللحاق به. نحن في البرازيل نملك بداخلنا شعور بالمسؤولية - وهذا تحديدًا ما يفعله».
من ناحية أخرى، من المعتقد أن الجيل الجديد من النجوم البرازيليين يملك القدرات اللازمة لمعاونة البرازيل على التعافي من خيبة الأمل الشديدة التي منيت بها في بطولة كأس العالم لعام 2014. ويرى غلبرتو أن نيمار تحديدًا قادر على الانضمام لكوكبة النجوم البرازيليين العالميين. وقال عنه: «بالنظر إلى سنه، يبدو ما حققه مذهلاً للغاية. لقد سعدت كثيرًا بانتقاله إلى أوروبا. وأعتقد أنه جاء في الوقت المناسب. كما أنه شجاع للغاية. وأرى أنه في غضون سنوات قلائل سيصبح من بين اللاعبين الذين يكتبون تاريخ كرة القدم البرازيلية». وأشار إلى أنه شاهد الهزيمة المدوية للبرازيل على يد ألمانيا بسبعة أهداف مقابل هدف واحد من داخل استوديو. وقال: «هل يمكنك تخيل مدى قسوة هذا الموقف؟». إلا أن غلبرتو يبدي تحفظًا حيال فكرة تعافي البرازيل سريعًا، وقال: «لا يزال هذا يمثل تحديًا كبيرًا كي أكون أمينًا في رأيي، فمنذ ذلك الحين رأيت التغيير يجري ببطء بالغ في البرازيل، ولم يشارك الجميع في عقد مناقشة واسعة النطاق حول الأمراض التي أصابت جسد كرة القدم البرازيلية على مدار السنوات الـ10 الأخيرة».
واستطرد موضحًا بأنه: «انظر إلى ما يجري بكرة القدم المحلية لدينا، فالكثير من الأندية لا تزال بحاجة لجهود تطوير كبيرة في مجال البنية التحتية، بل ويفتقر بعضها إلى ملاعب مناسبة للتدريب. هذا أمر مخزٍ خاصة بالنظر إلى أننا في عام 2015. في بعض المناطق، لم نعد نلعب كرة القدم في الشوارع. والآن تحولت بعض المساحات التي اعتدنا اللعب بها إلى مبانٍ. وقد خسرنا الكثير من هذه المساحات الآن. ويجب اتخاذ إجراءات لإيجاد نموذج أو هيكل جيد لمعاونة الأطفال على أن يصبحوا محترفين من دون أن نفقد ما يجري بدمائنا وهي المهارات الرائعة التي تخلق في صفوفنا نيمار آخر ورونالدو جديد ورونالدينهو وريفالدو وبيليه وغيرهم».
وكسفير لأطفال الشوارع، أعرب غلبرتو عن اعتقاده بأن «هؤلاء الأطفال ليسوا محظوظين بظروف معيشية جيدة، وإنما يكافحون في الشوارع. ويعايشون حياة شاقة قاسية. وهم بمثابة لا شيء في هذا العالم، بل ويتعامل معهم البعض كما لو كانوا أكوامًا من القمامة، لكن مسؤولي (ستريت تشايلد) يقفون بجانبهم. ويجري الاعتماد على كرة القدم كأداة مهمة لإعادة دمجهم في المجتمع»، وأضاف: «عندما أقارن حياتي بحياتهم أجد أنه رغم شقائي لم أضطر يومًا للمبيت بالشارع، ولا لالتقاط الطعام من سلة مهملات، مثلما يتعرض الكثيرون منهم في حياتهم. إنني أحاول وضع نفسي مكانهم للتعرف على ما يحتاجونه حقًا. حينئذ يمكنك أن تنظر إلى أوضاعهم بعمق. إنهم بحاجة لفرصة فحسب، بحاجة لشخص يؤمن بهم، لكن إذا لم يساندهم أحد قد ينتهي بهم الحال بالموت في الشوارع. إنهم يرغبون فقط في أن يصبحوا جزءًا من العالم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.