غلبرتو سيلفا: صمت كبار النجوم على «فساد الفيفا» فساد من نوع آخر

نجم البرازيل وآرسنال السابق يطالب بثورة لإنقاذ كرة القدم من سلوك المنحرفين

غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.
غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.
TT

غلبرتو سيلفا: صمت كبار النجوم على «فساد الفيفا» فساد من نوع آخر

غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.
غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.

ربما نكون مفرطين في توقعاتنا، إذا انتظرنا من لاعبي كرة القدم الحاليين والسابقين على مستوى العالم المشاركة في الفضيحة التي تلقي بظلالها على الكيان الدولي الحاكم للعبة، (فيفا). ومع ذلك، يبدو غلبرتو سيلفا، نجم كرة القدم البرازيلي الذي نال شرف حمل كأس العالم، قلقًا للغاية بخصوص التزام غالبية أقرانه من اللاعبين السابقين والحاليين الصمت حيال ما يجري في «فيفا»، وإقدام القليل منهم فقط على المطالبة بأسلوب إدارة أفضل لكرة القدم. وأعرب سيلفا عن اعتقاده بأن نجوم كرة القدم الكبار ينبغي أن يكونوا في صدارة الجدال الدائر بهذا الصدد.
وقال غلبرتو: «أعتقد أنه يتعين على جميع عاشقي الكرة - سواء لاعبين حاليين أو سابقين أو مدربين - التصدي لما يجري والإعلان صراحة عن رأيهم فيه. لا أصدق أن أحدًا لا يتفوه بكلمة، وأنهم جميعًا اختاروا الصمت. هذا وضع غريب للغاية. ولا أدري السبب وراءه، لكن تبقى الحقيقة أنني لم أرَ الكثير من اللاعبين الحاليين أو السابقين يتساءل علانية عما يدور. هذا الوضع محبط للغاية. لقد آن الأوان لإجراء تغييرات كبرى، ويجب معاقبة من ارتكبوا مخالفات. لو أنني اقترفت بعض الأخطاء في حياتي، يجب أن أعاقب، فلماذا إذن لا ينطبق الأمر ذاته على هؤلاء الأشخاص؟ صمت اللاعبين الكبار عن فساد (فيفا) يعتبر هو الآخر فساد ولكن من نوع آخر».
جدير بالذكر أن نجم الملاعب البرتغالي السابق لويس فيغو ترشح بالفعل لرئاسة (فيفا)، لكنه انسحب الصيف الماضي قبيل موجة إلقاء القبض وتوجيه اتهامات لمسؤولين بالاتحاد. من جانبه، يشدد غلبرتو على ضرورة مشاركة المزيد من اللاعبين في إدارة شؤون الكرة، وأبدى استعداده شخصيًا للاضطلاع بدور نشط على هذا الصعيد. وقال: «نحن قادرون بالطبع على القيام بذلك، لكن من المهم للغاية أن نعد أنفسنا لذلك، وأن نبني بداخلنا تفهم جيدًا لكيفية عمل هذه الأمور وكيف يمكننا المساعدة في إدارتها. في الحقيقة، هناك الكثير من المشكلات تتعين مواجهتها. وقد تعلمنا كيفية التصدي للمشكلات التي قد تظهر داخل الملعب. بينما خارج الملعب، لا ندري ما يكمن أن نواجهه. إننا لا ندري حقيقة من يقفون بجانبنا، فقد تظنه صديقك بينما هو في واقع الأمر الشيطان ذاته».
وقال غلبرتو البالغ من العمر 39 عامًا، إنه يأمل لو أن بإمكانه الاستمرار في الملاعب لفترة أطول قليلاً بعد أن فاته الموسم الأخير بسبب إصابة في الركبة. ويبدو اللاعب على قدر كبير من الوعي الاجتماعي. في وطنه البرازيل، كان واحدًا من الشخصيات الرائدة خلف «حركة بومسنسو»، المؤلفة من مجموعة من اللاعبين تحاول فرض الشفافية والديمقراطية و«الفكر السليم» على كرة القدم الوطنية. ولم تكن هذه المهمة بالسهلة، ذلك أن المشاركين بالحركة تعرضوا كثيرًا لتهديدات من قبل الأندية التي يشاركون في صفوفها، وكذلك من قبل شخصيات وصفها غلبرتو بأنها «لا ترى سوى أسفل أقدامها فقط وما يخدم مصلحتها فحسب. في الواقع، يتعين علينا القتال في مواجهة آلة كبيرة بينما نبدو أمامها ضئيلين للغاية. إننا نود كرة قدم أفضل للجميع، وليس اللاعبين فحسب، وإنما أيضًا للمشجعين والأندية - أي كرة القدم البرازيلية بوجه عام. ومن الجنون أن نفاجأ بالبعض يتعاملون معنا كأعداء. ولا أدري سببًا لذلك. هل ذلك لأن لديهم ما يريدون إخفاءه؟ أما نحن فليس لدينا ما نخفيه، لهذا نواجه الموقف بشجاعة».
الملاحظ أن السعي للقيام بالأمر الصائب كان دومًا جزءًا من طبيعة غلبرتو منذ صباه، حيث خرج للعمل في سن الـ11 لإعالة أسرته. ودائمًا ما يبتسم عندما يتذكر ما فعله بأول أجر يتسلمه بعد أسبوع من العمل في زراعة البن. وعن ذلك يقول: «اشتريت دجاجة لأبي وأمي. واضطررت للسفر بالحافلة حاملاً هذه الدجاجة. وقد شعرت ببعض الخجل. وحاولت التظاهر بأنني شخص مختلف. وقد سعد والدي بالهدية، فقد كان من الرائع بالنسبة لنا تناول اللحم على الغداء أيام الأحد، لأنه لم يكن باستطاعتنا تناول دجاجة كل يوم»، في ذلك الوقت، كانت والدة غلبرتو مريضة وبحاجة لزرع كلية جديدة، في الوقت الذي كان والده يعمل في صناعة الصلب مقابل راتب زهيد.
ومع وجود ثلاثة شقيقات أصغر منه يتعين عليه رعايتهن، قرر غلبرتو العمل منذ سن صغيرة. وبعد مشاركته في زراعة البن، عثر على أعمال أخرى.
وعن ذلك قال: «في سن الـ12 عملت في التنجيد، وكنت أعاون فتية آخرين على صنع أرائك وما إلى غير ذلك. وفي سن الـ13، عملت في صناعة البناء. وتعلمت الكثير من الأمور. وأصبحت أعي جيدًا القيمة الحقيقية للمال. لقد توقفت عن ارتياد المدرسة لاضطراري للعمل لمعاونة والدي على إطعام أسرتنا، ومعاونة والدتي على الحصول على العلاج».
وبالفعل، استعادت والدته عافيتها، وتحولت حياة غلبرتو إلى ما هو أفضل مما كان يحلم به عندما انطلق في عالم كرة القدم. ببلوغه الـ26، كان قد فاز مع منتخب البرازيل بكأس العالم. وجذب أداؤه في كأس العام 2002 أنظار مدرب آرسنال أرسين فينغر إليه 2002، وسرعان ما انضم إلى آرسنال بعد هزيمة البرازيل لألمانيا في طوكيو. وعن الفترة التي قضاها في النادي الإنجليزي، قال غلبرتو: «أجمل سنوات عمري وأروعها».
وقد عاد غلبرتو إلى لندن أخيرا، حيث أبدى دعمه لجمعية «ستريت تشايلد يونايتيد» الخيرية التي تستخدم كرة القدم كأداة لمعاونة المشردين. ولا يفوت غلبرتو أي زيارة له لإنجلترا من دون المرور على ملعب التدريب الخاص بآرسنال لتحية الأصدقاء القدامى. ومازح فينغر بأنه لا يحتاج سوى حذاء جديد لينزل الملعب ويشارك بدلاً من فرانسيس كوكلين المصاب. وعن ذلك قال ضاحكًا: «قلت له إنني جاهز».
وأضاف: «منذ رحيلي لم يحظ آرسنال بلاعب يملأ هذا المركز حتى قدوم كوكلين. ورغم استعانة النادي بلاعبين آخرين مثل ميكل ارتيتا وماثيو فلاميني ومن قبلهم سيسك فابريغاس، فإنه لم يحظ بهذا النمط من اللاعبين الذي يتولى دور التنسيق وخدمة الآخرين». أتمنى أن يتعافى كوكلين من إصابته ويعاون آرسنال هذا الموسم، ذلك أن النادي سيحتاجه بالتأكيد.
واستطرد قائلاً: «إنها فترة عصيبة للغاية بالنسبة للنادي والمدرب فيما يخص تنظيم الفريق، وذلك بسبب كثرة الإصابات. الواضح أن أرسين يواجه الكثير من المشكلات بالفعل ولا يملك أمامه الكثير من اللاعبين. ويجب أن يستجيب اللاعبون من جانبهم لهذا الوضع»، وأضاف: «هذه لحظة حرجة قد يتوقف عليها مصير الموسم بأكمله. إذا ما تمسكوا بنقاط قوتهم خلال هذه الفترة وتناغمهم ستبقى أمامهم فرصة جيدة للنجاح. لقد آن الأوان لأن يفوز آرسنال بالدوري مجددًا. وستكون هذه هدية مناسبة لأرسين مقابل ما أنجزه على امتداد قرابة 20 عامًا»، وكما يتابع مسيرة آرسنال أشار غلبرتو إلى البصمة التي تركها البرازيلي فيليبه كوتينيو على الدوري الممتاز، وقال: «إنه رائع. لقد شاهدته عدة وهو يلعب في صفوف ليفربول، ومن الممتع مشاهدته وهو يسهم بصورة إيجابية في الكرة الإنجليزية. ورغم عجزه عن المنافسة من حيث القوة البدنية، فإنه يملك قدرة كبيرة على التفكير السريع بصورة تمكنه من تسلم الكرة وتمريرها والتحرك بها من دون أن يتمكن الخصوم من اللحاق به. نحن في البرازيل نملك بداخلنا شعور بالمسؤولية - وهذا تحديدًا ما يفعله».
من ناحية أخرى، من المعتقد أن الجيل الجديد من النجوم البرازيليين يملك القدرات اللازمة لمعاونة البرازيل على التعافي من خيبة الأمل الشديدة التي منيت بها في بطولة كأس العالم لعام 2014. ويرى غلبرتو أن نيمار تحديدًا قادر على الانضمام لكوكبة النجوم البرازيليين العالميين. وقال عنه: «بالنظر إلى سنه، يبدو ما حققه مذهلاً للغاية. لقد سعدت كثيرًا بانتقاله إلى أوروبا. وأعتقد أنه جاء في الوقت المناسب. كما أنه شجاع للغاية. وأرى أنه في غضون سنوات قلائل سيصبح من بين اللاعبين الذين يكتبون تاريخ كرة القدم البرازيلية». وأشار إلى أنه شاهد الهزيمة المدوية للبرازيل على يد ألمانيا بسبعة أهداف مقابل هدف واحد من داخل استوديو. وقال: «هل يمكنك تخيل مدى قسوة هذا الموقف؟». إلا أن غلبرتو يبدي تحفظًا حيال فكرة تعافي البرازيل سريعًا، وقال: «لا يزال هذا يمثل تحديًا كبيرًا كي أكون أمينًا في رأيي، فمنذ ذلك الحين رأيت التغيير يجري ببطء بالغ في البرازيل، ولم يشارك الجميع في عقد مناقشة واسعة النطاق حول الأمراض التي أصابت جسد كرة القدم البرازيلية على مدار السنوات الـ10 الأخيرة».
واستطرد موضحًا بأنه: «انظر إلى ما يجري بكرة القدم المحلية لدينا، فالكثير من الأندية لا تزال بحاجة لجهود تطوير كبيرة في مجال البنية التحتية، بل ويفتقر بعضها إلى ملاعب مناسبة للتدريب. هذا أمر مخزٍ خاصة بالنظر إلى أننا في عام 2015. في بعض المناطق، لم نعد نلعب كرة القدم في الشوارع. والآن تحولت بعض المساحات التي اعتدنا اللعب بها إلى مبانٍ. وقد خسرنا الكثير من هذه المساحات الآن. ويجب اتخاذ إجراءات لإيجاد نموذج أو هيكل جيد لمعاونة الأطفال على أن يصبحوا محترفين من دون أن نفقد ما يجري بدمائنا وهي المهارات الرائعة التي تخلق في صفوفنا نيمار آخر ورونالدو جديد ورونالدينهو وريفالدو وبيليه وغيرهم».
وكسفير لأطفال الشوارع، أعرب غلبرتو عن اعتقاده بأن «هؤلاء الأطفال ليسوا محظوظين بظروف معيشية جيدة، وإنما يكافحون في الشوارع. ويعايشون حياة شاقة قاسية. وهم بمثابة لا شيء في هذا العالم، بل ويتعامل معهم البعض كما لو كانوا أكوامًا من القمامة، لكن مسؤولي (ستريت تشايلد) يقفون بجانبهم. ويجري الاعتماد على كرة القدم كأداة مهمة لإعادة دمجهم في المجتمع»، وأضاف: «عندما أقارن حياتي بحياتهم أجد أنه رغم شقائي لم أضطر يومًا للمبيت بالشارع، ولا لالتقاط الطعام من سلة مهملات، مثلما يتعرض الكثيرون منهم في حياتهم. إنني أحاول وضع نفسي مكانهم للتعرف على ما يحتاجونه حقًا. حينئذ يمكنك أن تنظر إلى أوضاعهم بعمق. إنهم بحاجة لفرصة فحسب، بحاجة لشخص يؤمن بهم، لكن إذا لم يساندهم أحد قد ينتهي بهم الحال بالموت في الشوارع. إنهم يرغبون فقط في أن يصبحوا جزءًا من العالم».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.