غلبرتو سيلفا: صمت كبار النجوم على «فساد الفيفا» فساد من نوع آخر

نجم البرازيل وآرسنال السابق يطالب بثورة لإنقاذ كرة القدم من سلوك المنحرفين

غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.
غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.
TT

غلبرتو سيلفا: صمت كبار النجوم على «فساد الفيفا» فساد من نوع آخر

غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.
غلبرتو حصد الكثير من الألقاب مع آرسنال، غلبرتو سيلفا بقميص جريميو البرازيلي.

ربما نكون مفرطين في توقعاتنا، إذا انتظرنا من لاعبي كرة القدم الحاليين والسابقين على مستوى العالم المشاركة في الفضيحة التي تلقي بظلالها على الكيان الدولي الحاكم للعبة، (فيفا). ومع ذلك، يبدو غلبرتو سيلفا، نجم كرة القدم البرازيلي الذي نال شرف حمل كأس العالم، قلقًا للغاية بخصوص التزام غالبية أقرانه من اللاعبين السابقين والحاليين الصمت حيال ما يجري في «فيفا»، وإقدام القليل منهم فقط على المطالبة بأسلوب إدارة أفضل لكرة القدم. وأعرب سيلفا عن اعتقاده بأن نجوم كرة القدم الكبار ينبغي أن يكونوا في صدارة الجدال الدائر بهذا الصدد.
وقال غلبرتو: «أعتقد أنه يتعين على جميع عاشقي الكرة - سواء لاعبين حاليين أو سابقين أو مدربين - التصدي لما يجري والإعلان صراحة عن رأيهم فيه. لا أصدق أن أحدًا لا يتفوه بكلمة، وأنهم جميعًا اختاروا الصمت. هذا وضع غريب للغاية. ولا أدري السبب وراءه، لكن تبقى الحقيقة أنني لم أرَ الكثير من اللاعبين الحاليين أو السابقين يتساءل علانية عما يدور. هذا الوضع محبط للغاية. لقد آن الأوان لإجراء تغييرات كبرى، ويجب معاقبة من ارتكبوا مخالفات. لو أنني اقترفت بعض الأخطاء في حياتي، يجب أن أعاقب، فلماذا إذن لا ينطبق الأمر ذاته على هؤلاء الأشخاص؟ صمت اللاعبين الكبار عن فساد (فيفا) يعتبر هو الآخر فساد ولكن من نوع آخر».
جدير بالذكر أن نجم الملاعب البرتغالي السابق لويس فيغو ترشح بالفعل لرئاسة (فيفا)، لكنه انسحب الصيف الماضي قبيل موجة إلقاء القبض وتوجيه اتهامات لمسؤولين بالاتحاد. من جانبه، يشدد غلبرتو على ضرورة مشاركة المزيد من اللاعبين في إدارة شؤون الكرة، وأبدى استعداده شخصيًا للاضطلاع بدور نشط على هذا الصعيد. وقال: «نحن قادرون بالطبع على القيام بذلك، لكن من المهم للغاية أن نعد أنفسنا لذلك، وأن نبني بداخلنا تفهم جيدًا لكيفية عمل هذه الأمور وكيف يمكننا المساعدة في إدارتها. في الحقيقة، هناك الكثير من المشكلات تتعين مواجهتها. وقد تعلمنا كيفية التصدي للمشكلات التي قد تظهر داخل الملعب. بينما خارج الملعب، لا ندري ما يكمن أن نواجهه. إننا لا ندري حقيقة من يقفون بجانبنا، فقد تظنه صديقك بينما هو في واقع الأمر الشيطان ذاته».
وقال غلبرتو البالغ من العمر 39 عامًا، إنه يأمل لو أن بإمكانه الاستمرار في الملاعب لفترة أطول قليلاً بعد أن فاته الموسم الأخير بسبب إصابة في الركبة. ويبدو اللاعب على قدر كبير من الوعي الاجتماعي. في وطنه البرازيل، كان واحدًا من الشخصيات الرائدة خلف «حركة بومسنسو»، المؤلفة من مجموعة من اللاعبين تحاول فرض الشفافية والديمقراطية و«الفكر السليم» على كرة القدم الوطنية. ولم تكن هذه المهمة بالسهلة، ذلك أن المشاركين بالحركة تعرضوا كثيرًا لتهديدات من قبل الأندية التي يشاركون في صفوفها، وكذلك من قبل شخصيات وصفها غلبرتو بأنها «لا ترى سوى أسفل أقدامها فقط وما يخدم مصلحتها فحسب. في الواقع، يتعين علينا القتال في مواجهة آلة كبيرة بينما نبدو أمامها ضئيلين للغاية. إننا نود كرة قدم أفضل للجميع، وليس اللاعبين فحسب، وإنما أيضًا للمشجعين والأندية - أي كرة القدم البرازيلية بوجه عام. ومن الجنون أن نفاجأ بالبعض يتعاملون معنا كأعداء. ولا أدري سببًا لذلك. هل ذلك لأن لديهم ما يريدون إخفاءه؟ أما نحن فليس لدينا ما نخفيه، لهذا نواجه الموقف بشجاعة».
الملاحظ أن السعي للقيام بالأمر الصائب كان دومًا جزءًا من طبيعة غلبرتو منذ صباه، حيث خرج للعمل في سن الـ11 لإعالة أسرته. ودائمًا ما يبتسم عندما يتذكر ما فعله بأول أجر يتسلمه بعد أسبوع من العمل في زراعة البن. وعن ذلك يقول: «اشتريت دجاجة لأبي وأمي. واضطررت للسفر بالحافلة حاملاً هذه الدجاجة. وقد شعرت ببعض الخجل. وحاولت التظاهر بأنني شخص مختلف. وقد سعد والدي بالهدية، فقد كان من الرائع بالنسبة لنا تناول اللحم على الغداء أيام الأحد، لأنه لم يكن باستطاعتنا تناول دجاجة كل يوم»، في ذلك الوقت، كانت والدة غلبرتو مريضة وبحاجة لزرع كلية جديدة، في الوقت الذي كان والده يعمل في صناعة الصلب مقابل راتب زهيد.
ومع وجود ثلاثة شقيقات أصغر منه يتعين عليه رعايتهن، قرر غلبرتو العمل منذ سن صغيرة. وبعد مشاركته في زراعة البن، عثر على أعمال أخرى.
وعن ذلك قال: «في سن الـ12 عملت في التنجيد، وكنت أعاون فتية آخرين على صنع أرائك وما إلى غير ذلك. وفي سن الـ13، عملت في صناعة البناء. وتعلمت الكثير من الأمور. وأصبحت أعي جيدًا القيمة الحقيقية للمال. لقد توقفت عن ارتياد المدرسة لاضطراري للعمل لمعاونة والدي على إطعام أسرتنا، ومعاونة والدتي على الحصول على العلاج».
وبالفعل، استعادت والدته عافيتها، وتحولت حياة غلبرتو إلى ما هو أفضل مما كان يحلم به عندما انطلق في عالم كرة القدم. ببلوغه الـ26، كان قد فاز مع منتخب البرازيل بكأس العالم. وجذب أداؤه في كأس العام 2002 أنظار مدرب آرسنال أرسين فينغر إليه 2002، وسرعان ما انضم إلى آرسنال بعد هزيمة البرازيل لألمانيا في طوكيو. وعن الفترة التي قضاها في النادي الإنجليزي، قال غلبرتو: «أجمل سنوات عمري وأروعها».
وقد عاد غلبرتو إلى لندن أخيرا، حيث أبدى دعمه لجمعية «ستريت تشايلد يونايتيد» الخيرية التي تستخدم كرة القدم كأداة لمعاونة المشردين. ولا يفوت غلبرتو أي زيارة له لإنجلترا من دون المرور على ملعب التدريب الخاص بآرسنال لتحية الأصدقاء القدامى. ومازح فينغر بأنه لا يحتاج سوى حذاء جديد لينزل الملعب ويشارك بدلاً من فرانسيس كوكلين المصاب. وعن ذلك قال ضاحكًا: «قلت له إنني جاهز».
وأضاف: «منذ رحيلي لم يحظ آرسنال بلاعب يملأ هذا المركز حتى قدوم كوكلين. ورغم استعانة النادي بلاعبين آخرين مثل ميكل ارتيتا وماثيو فلاميني ومن قبلهم سيسك فابريغاس، فإنه لم يحظ بهذا النمط من اللاعبين الذي يتولى دور التنسيق وخدمة الآخرين». أتمنى أن يتعافى كوكلين من إصابته ويعاون آرسنال هذا الموسم، ذلك أن النادي سيحتاجه بالتأكيد.
واستطرد قائلاً: «إنها فترة عصيبة للغاية بالنسبة للنادي والمدرب فيما يخص تنظيم الفريق، وذلك بسبب كثرة الإصابات. الواضح أن أرسين يواجه الكثير من المشكلات بالفعل ولا يملك أمامه الكثير من اللاعبين. ويجب أن يستجيب اللاعبون من جانبهم لهذا الوضع»، وأضاف: «هذه لحظة حرجة قد يتوقف عليها مصير الموسم بأكمله. إذا ما تمسكوا بنقاط قوتهم خلال هذه الفترة وتناغمهم ستبقى أمامهم فرصة جيدة للنجاح. لقد آن الأوان لأن يفوز آرسنال بالدوري مجددًا. وستكون هذه هدية مناسبة لأرسين مقابل ما أنجزه على امتداد قرابة 20 عامًا»، وكما يتابع مسيرة آرسنال أشار غلبرتو إلى البصمة التي تركها البرازيلي فيليبه كوتينيو على الدوري الممتاز، وقال: «إنه رائع. لقد شاهدته عدة وهو يلعب في صفوف ليفربول، ومن الممتع مشاهدته وهو يسهم بصورة إيجابية في الكرة الإنجليزية. ورغم عجزه عن المنافسة من حيث القوة البدنية، فإنه يملك قدرة كبيرة على التفكير السريع بصورة تمكنه من تسلم الكرة وتمريرها والتحرك بها من دون أن يتمكن الخصوم من اللحاق به. نحن في البرازيل نملك بداخلنا شعور بالمسؤولية - وهذا تحديدًا ما يفعله».
من ناحية أخرى، من المعتقد أن الجيل الجديد من النجوم البرازيليين يملك القدرات اللازمة لمعاونة البرازيل على التعافي من خيبة الأمل الشديدة التي منيت بها في بطولة كأس العالم لعام 2014. ويرى غلبرتو أن نيمار تحديدًا قادر على الانضمام لكوكبة النجوم البرازيليين العالميين. وقال عنه: «بالنظر إلى سنه، يبدو ما حققه مذهلاً للغاية. لقد سعدت كثيرًا بانتقاله إلى أوروبا. وأعتقد أنه جاء في الوقت المناسب. كما أنه شجاع للغاية. وأرى أنه في غضون سنوات قلائل سيصبح من بين اللاعبين الذين يكتبون تاريخ كرة القدم البرازيلية». وأشار إلى أنه شاهد الهزيمة المدوية للبرازيل على يد ألمانيا بسبعة أهداف مقابل هدف واحد من داخل استوديو. وقال: «هل يمكنك تخيل مدى قسوة هذا الموقف؟». إلا أن غلبرتو يبدي تحفظًا حيال فكرة تعافي البرازيل سريعًا، وقال: «لا يزال هذا يمثل تحديًا كبيرًا كي أكون أمينًا في رأيي، فمنذ ذلك الحين رأيت التغيير يجري ببطء بالغ في البرازيل، ولم يشارك الجميع في عقد مناقشة واسعة النطاق حول الأمراض التي أصابت جسد كرة القدم البرازيلية على مدار السنوات الـ10 الأخيرة».
واستطرد موضحًا بأنه: «انظر إلى ما يجري بكرة القدم المحلية لدينا، فالكثير من الأندية لا تزال بحاجة لجهود تطوير كبيرة في مجال البنية التحتية، بل ويفتقر بعضها إلى ملاعب مناسبة للتدريب. هذا أمر مخزٍ خاصة بالنظر إلى أننا في عام 2015. في بعض المناطق، لم نعد نلعب كرة القدم في الشوارع. والآن تحولت بعض المساحات التي اعتدنا اللعب بها إلى مبانٍ. وقد خسرنا الكثير من هذه المساحات الآن. ويجب اتخاذ إجراءات لإيجاد نموذج أو هيكل جيد لمعاونة الأطفال على أن يصبحوا محترفين من دون أن نفقد ما يجري بدمائنا وهي المهارات الرائعة التي تخلق في صفوفنا نيمار آخر ورونالدو جديد ورونالدينهو وريفالدو وبيليه وغيرهم».
وكسفير لأطفال الشوارع، أعرب غلبرتو عن اعتقاده بأن «هؤلاء الأطفال ليسوا محظوظين بظروف معيشية جيدة، وإنما يكافحون في الشوارع. ويعايشون حياة شاقة قاسية. وهم بمثابة لا شيء في هذا العالم، بل ويتعامل معهم البعض كما لو كانوا أكوامًا من القمامة، لكن مسؤولي (ستريت تشايلد) يقفون بجانبهم. ويجري الاعتماد على كرة القدم كأداة مهمة لإعادة دمجهم في المجتمع»، وأضاف: «عندما أقارن حياتي بحياتهم أجد أنه رغم شقائي لم أضطر يومًا للمبيت بالشارع، ولا لالتقاط الطعام من سلة مهملات، مثلما يتعرض الكثيرون منهم في حياتهم. إنني أحاول وضع نفسي مكانهم للتعرف على ما يحتاجونه حقًا. حينئذ يمكنك أن تنظر إلى أوضاعهم بعمق. إنهم بحاجة لفرصة فحسب، بحاجة لشخص يؤمن بهم، لكن إذا لم يساندهم أحد قد ينتهي بهم الحال بالموت في الشوارع. إنهم يرغبون فقط في أن يصبحوا جزءًا من العالم».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.