كريستال بالاس بين صدمة قرار «يويفا» وخيبة «كاس»

كريستال بالاس سيشارك في دوري المؤتمر بدلاً من الدوري الأوروبي (أ.ب)
كريستال بالاس سيشارك في دوري المؤتمر بدلاً من الدوري الأوروبي (أ.ب)
TT

كريستال بالاس بين صدمة قرار «يويفا» وخيبة «كاس»

كريستال بالاس سيشارك في دوري المؤتمر بدلاً من الدوري الأوروبي (أ.ب)
كريستال بالاس سيشارك في دوري المؤتمر بدلاً من الدوري الأوروبي (أ.ب)

بعد ثلاثة أشهر فقط من الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي، عرف كريستال بالاس صباح الاثنين، وقبل دقائق من الساعة الحادية عشرة والنصف، أي بطولة أوروبية سيشارك فيها هذا الموسم، لكن النبأ لم يكن ساراً. فقد جاء التأكيد بأن الفريق سيلعب في دوري المؤتمر الأوروبي، بعد أن قررت هيئة الرقابة المالية للأندية في «يويفا» أن النادي خالف لوائح الملكية متعددة الأندية، وقررت إنزاله من الدوري الأوروبي، الذي كان قد تأهل إليه بفضل تتويجه بالكأس، إلى المسابقة الأدنى.

وحسب شبكة «The Athletic»، بالاس لم يقف مكتوف الأيدي، حيث قدم استئنافاً أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS)، لكن وبعد جلسة استماع يوم الجمعة الماضي، أبلغت المحكمة النادي يوم الاثنين بأنها أيدت القرار الأصلي. النتيجة فجّرت غضب الجماهير وخيبة أمل عميقة لدى الإدارة واللاعبين. رئيس النادي ستيف باريش وصف القرار الأول بأنه «ظلم فادح»، والقرار النهائي لم يكن أقل إيلاماً، خصوصاً أنه جاء بعد أقل من 24 ساعة على الفوز بدرع المجتمع أمام ليفربول في ويمبلي، وهو اللقب الثاني في ثلاثة أشهر، ليشكل الهبوط المفاجئ إلى أرض الواقع صدمة قاسية.

ورغم هذه الضربة، يحرص النادي على التذكير بأن هذه هي المرة الأولى في تاريخه التي يخوض فيها أي منافسة أوروبية، حتى وإن لم تكن البطولة التي حلم بها. كما أن القضية لم تُغلق تماماً بالنسبة له، ليس على أمل العودة للدوري الأوروبي، بل لاستكشاف إمكانية مقاضاة المساهم السابق جون تكستور، الذي باع حصته البالغة 43 في المائة إلى وودي جونسون.

في حال المضي في هذا الخيار، سيطالب النادي بتعويض عن التكاليف القانونية الباهظة، إضافة إلى الفارق في الجوائز المالية بين البطولتين، حيث تبلغ قيمة الجوائز الإجمالية لدوري المؤتمر نحو 285 مليون يورو، أي نصف ما يقدمه الدوري الأوروبي (565 مليون يورو). كما كان بالاس سيتأهل مباشرة لدور المجموعات في الدوري الأوروبي، أما الآن فعليه تجاوز الدور الفاصل أمام الفائز من مواجهة فريدريكستاد النرويجي وميتيلاند الدنماركي لبلوغ مجموعات دوري المؤتمر.

النادي يعتبر أن خطأ تكستور كان حاسماً، إذ وصلت رسالة «يويفا» إلى ليون الفرنسي، لكن لم تصل إلى بالاس، ولو أن تكستور تصرف فوراً ووضع أسهمه في «صندوق أعمى» قبل المهلة المحددة في الأول من مارس (آذار)، لكان الفريقان تمكنا من اللعب في الدوري الأوروبي. تكستور بدوره بدا غير قلق من أي دعوى محتملة، مؤكداً أنه لا يملك «تأثيراً حاسماً» على بالاس، وإلا لكانت هناك شواهد واضحة على التعاون بين الأندية تحت مظلة «إيغل فوتبول».

القرار أتى ليعكر أجواء الاحتفال بكأس الاتحاد الإنجليزي، حيث تحول شهران من المفترض أن يكونا مفعمين بالاحتفالات إلى فترة قلق وانتظار للقرار، ليجد النادي نفسه أمام «ديجا فو» تاريخية؛ ففي موسم 1990 – 1991، وبعد إنهاء الدوري في المركز الثالث، حُرم بالاس من التأهل إلى كأس الاتحاد الأوروبي بسبب استمرار الحظر على الأندية الإنجليزية، ورفع الحظر عن ليفربول قبل أسابيع من نهاية الموسم، ما حرم بالاس من المقعد.

اليوم يجد الفريق نفسه في بطولة أقل مما توقع، وحتى التأهل لدوري المؤتمر يتطلب اجتياز مباراة فاصلة، لكن النادي سيحاول إغلاق هذه الصفحة والمضي قدماً مع مالكه الجديد وودي جونسون، مع خوض منافسات أربع بطولات هذا الموسم.

الهبوط من الدوري الأوروبي إلى دوري المؤتمر قد لا يبدو جذاباً لبعض اللاعبين البارزين، مثل المهاجم جان - فيليب ماتيتا الذي يحلم بالمشاركة في دوري الأبطال، أو الثنائي إبيريشي إيزي والقائد مارك غويهي، واللذين قد يشعران بأن مكانهما في بطولات النخبة. المدرب أوليفر غلاسنر لم يستبعد رحيل أحدهما، بينما أقر باريش بإمكانية بيع غويهي هذا الصيف إذا جاء عرض مناسب، خاصة أن عقده ينتهي الصيف المقبل.

ورغم ذلك، لم يتقدم أي لاعب بطلب رسمي للرحيل عقب قرار المحكمة، لكن التحديات قائمة. في حال التأهل لمجموعات دوري المؤتمر، سيخوض الفريق ست مباريات إضافية على الأقل، مع رحلات شاقة إلى أطراف القارة، وهو ما قد يؤثر على الأداء في الدوري الإنجليزي، خاصة مع قلة العمق في التشكيلة مقارنة بأندية كبرى مثل تشيلسي، الذي اضطر الموسم الماضي لإشراك فريق شاب في رحلة إلى ألماتي بكازاخستان.

غلاسنر طالب بضم لاعبين إضافيين لتعزيز العمق، محدداً الحاجة لمدافع ومهاجم، لكنه اعترف بأن ضعف النشاط في سوق الانتقالات الصيفية وغياب الصفقات المبكرة عقدا مهمة الإعداد. الوضع المالي يفرض قيوداً إضافية، إذ ما زال النادي يسدد أقساط صفقات مواسم سابقة، ما يعني أن الوافدين الجدد سيكونون بعدد محدود.

غلاسنر، الفائز بالدوري الأوروبي مع آينتراخت فرانكفورت في 2022، معروف بتركيزه على ما يستطيع التحكم فيه، وسينقل هذا النهج إلى محاولته قيادة بالاس للفوز بدوري المؤتمر وتحسين مركزه في الدوري الإنجليزي (المركز 12 الموسم الماضي). التحدي يكمن في جذب لاعبين جدد رغم المنافسة من أندية تلعب في بطولات أكبر، لكن روح الفريق الجيدة قد تكون عامل جذب، خصوصاً مع سياسة النادي في استقطاب المواهب الشابة.

ورغم الإحباط، سيكون بالاس أحد أقوى المرشحين للفوز بدوري المؤتمر، وتحقيق ذلك مع التأهل للدوري الأوروبي في موسم 2026 - 2027 سيكون الرد الأمثل على ما يعتبره النادي «حرماناً من حق مشروع».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية يهدف الدمج إلى دعم تطوير وتنظيم الرياضات الأولمبية والبارالمبية (الاتحاد السعودي)

«الفيصل» يعتمد دمج الفروسية والبولو في اتحاد سعودي واحد

أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية اليوم، اعتماد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، قراراً بدمج الاتحاد السعودي للبولو والاتحاد السعودي للفروسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية داني كارفاخال (رويترز)

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يستقبل الأمير ويليام في المسار الرياضي (إكس)

برفقة الفيصل... الأمير ويليام يزور المسار الرياضي

استقبل الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، اليوم الثلاثاء، الأمير ويليام أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة، وذلك ضمن زيارته الرسمية للمملكة.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية تسببت ألعاب ميلانو كورتينا في تضرّر شفرات متزلّجي الفرق خلال مراسم التتويج (أ.ف.ب)

أولمبياد 2026: اليابان تحتج على منصة تتويج «خشنة»

قدّمت اليابان احتجاجاً رسمياً إلى منظّمي الألعاب الأولمبية، بعد أن تسبّبت منصّة تتويج منافسات التزلج الفنّي في تضرّر شفرات متزلّجي الفرق خلال مراسم التتويج.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.