«درع المجتمع» يسلط الضوء على مشكلات ليفربول قبل مواجهة بورنموث

لاعبو ليفربول عقب الخسارة (رويترز)
لاعبو ليفربول عقب الخسارة (رويترز)
TT

«درع المجتمع» يسلط الضوء على مشكلات ليفربول قبل مواجهة بورنموث

لاعبو ليفربول عقب الخسارة (رويترز)
لاعبو ليفربول عقب الخسارة (رويترز)

للمرة الثانية في غضون ستة أشهر، وقف القائد فيرجيل فان دايك وزملاؤه يشاهدون ويصفقون بينما تُقدَّم الكؤوس في ملعب ويمبلي، فيما كان الجانب المخصص لجماهير ليفربول في الملعب الوطني قد خلا منذ وقت طويل. عودة إلى مارس (آذار) الماضي، حين تلقى الفريق هزيمة موجعة أمام نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس الرابطة، في ختام أسبوع قاسٍ شهد أيضاً الخروج من دوري أبطال أوروبا بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان، الذي واصل طريقه لاحقاً نحو التتويج باللقب.

كريستال بالاس خلال تتويجه بدرع المجتمع (رويترز)

أما كبوة الأحد أمام كريستال بالاس فستكون أسهل على التقبل، إذ إن درع المجتمع لا يمثل بطولة كبرى، بل هو مباراة ودية فاخرة، الفوز بها أمر جيد، والخسارة فيها لا تضر. وخلال الأعوام الأربعة عشر الماضية، لم ينجح سوى فريق واحد في الجمع بين الفوز بدرع المجتمع ولقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم نفسه، وهو مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا موسم 2018/2019، حين تفوق على ليفربول بفارق نقطة واحدة. قد يكون أبطال المدرب آرني سلوت قد تفادوا ما يُعرف بـ«لعنة» درع المجتمع، وهم يسعون ليصبحوا أول فريق من ليفربول يحتفظ بلقب الدوري الممتاز منذ أوائل الثمانينات. لكن ردود الفعل المتسرعة لم تكن موفقة آخر مرة شارك فيها الفريق بالدرع قبل ثلاث سنوات، حين أطاح بمانشستر سيتي وتألق داروين نونيز على حساب إرلينغ هالاند في ظهورهما الأول. يومها أُطلقت تنبؤات جريئة، لكن بعد تسعة أشهر كان هالاند قد حطم الرقم القياسي لعدد الأهداف في موسم واحد بالدوري برصيد 36 هدفاً، فيما اكتفى نونيز بتسجيل تسعة أهداف فقط، وأنهى ليفربول الموسم خامساً بفارق كبير عن القمة. لذلك سيكون من الخطأ القفز إلى استنتاجات بعد أن نجح بالاس مرتين في معادلة النتيجة أمام ليفربول قبل أن يحسمها بطل الكأس 3-2 بركلات الترجيح. وللمرة الثانية خلال أسبوع، أضاع محمد صلاح ركلة جزاء بطريقة غير معتادة، كما فعل في الودية أمام أتلتيك بلباو، قبل أن يتصدى الحارس دين هندرسون لركلتي أليكسيس ماك أليستر وهارفي إليوت. ومع تحول التركيز إلى افتتاح الدوري يوم الجمعة أمام بورنموث في أنفيلد، لا يمكن تجاهل بعض الملامح التي ظهرت في فترة الإعداد. فقد أنفق النادي نحو 300 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات هذا الصيف، وجنى ما يصل إلى 200 مليون من المبيعات، ليظهر فريق مختلف تماماً، أصغر سناً وأكثر حيوية، وربما أكثر إثارة هجومياً. بعض من لعبه الهجومي في الشوط الأول أمام بالاس كان ممتعاً للنظر.

الحسرة بادية على سلوت (رويترز)

هوغو إكيتيكي خطف الأضواء في ويمبلي، بتسديدة دقيقة من حافة المنطقة افتتحت التسجيل بعد سلسلة تمريرات استمرت أكثر من دقيقة، وشملت تسعة لاعبين. ويعوّل سلوت على فلوريان فيرتز لتعويض النقص الإبداعي بعد رحيل ترنت ألكسندر-آرنولد إلى ريال مدريد، ويبدو أن الدولي الألماني يسير في الطريق الصحيح. وقد أظهر إكيتيكي انسجاماً سريعاً مع زملائه، خاصة مع فيرتز، إذ تحرك بذكاء إلى الأطراف ليفسح المجال لكودي غاكبو في العمق، ولو كان أكثر حسماً في مطلع الشوط الثاني لابتعد ليفربول بالنتيجة. على الأطراف، لفت الوافدان الجديدان جيريمي فريمبونغ وميلوش كيركز الأنظار. صحيح أن هدف فريمبونغ الثاني جاء بمساعدة الحظ بعدما تجاوزت كرته العرضية الحارس هندرسون، لكن سرعته ومهاراته ستفيد الفريق أمام المنافسين الذين يتكتلون دفاعياً. ومن الطرائف أن توقيت هدفه جاء في الدقيقة 20:20 بينما كان نشيد ديوغو جوتا يتردد في المدرجات. لكن لا يزال سلوت يبحث عن التوازن بعد التغييرات الصيفية، إذ بدا الفريق هشاً عند فقدان الكرة. ففي الموسم الماضي، كان أحد أسباب الفوز المفاجئ باللقب هو السيطرة الكبيرة على المباريات، لكن هذا لم يظهر في اللقاءات التحضيرية. تلقى الفريق خمسة أهداف في مباراتين بآسيا، ثم هدفين أمام أتلتيك بلباو في أنفيلد، وهدفين آخرين في ويمبلي.

نهائي درع المجتمع بين ليفربول وكريستال بالاس (أ.ب)

الأرقام تدعم ذلك: بلغ معدل الأهداف المتوقعة لكريستال بالاس 2.03 مقابل 1.08 لليفربول، ما يعكس أن فريق أوليفر غلاسنر صنع فرصاً أوضح، حيث سدد 14 مرة مقابل 12 لليفربول، وخلق أربع فرص كبيرة مقابل اثنتين فقط، رغم استحواذ بطل الدوري على الكرة بنسبة 59 في المائة. لم يكن مفاجئاً أن تتجدد الدعوات للتعاقد مع قلب دفاع جديد، خصوصاً بعد بيع غاريل كوانساه إلى باير ليفركوزن الشهر الماضي. ويُعد مارك غيهي، قائد بالاس وبطل اللقاء، خياراً مثالياً، ومع تبقي عام واحد في عقده، يمكن إبرام الصفقة بسعر مناسب. كما يحتاج ليفربول لتعويض رحيل نونيز إلى الهلال السعودي مقابل 46 مليون جنيه، ويظل ألكسندر إيزاك من نيوكاسل الهدف الأول، لكن المفاوضات عالقة بعد رفض عرض أولي بقيمة 110 ملايين جنيه. حتى مع التعاقد مع قلب دفاع وإيزاك، تبقى هناك قضايا أخرى ظهرت بوضوح في ويمبلي، أبرزها التوازن في خط الوسط. ليفربول كان مفتوحاً للغاية، والحماية الدفاعية غائبة. في الموسم الماضي، كان الاستقرار في الوسط نقطة قوة، إذ لعب ريان جرافينبرخ دور الارتكاز خلف اثنين من ماك أليستر، دومينيك سوبوسلاي، وكورتيس جونز، ولم يبدأ أي لاعب وسط آخر مباراة في الدوري حتى حُسم اللقب.

ليفربول أظهر ضعفاً دفاعياً خلال المباراة (إ.ب.أ)

لكن الآن، ومع تشغيل فيرتز في مركز «رقم 10»، يتنافس الباقون على مقعدين خلفه. غاب جرافينبرخ بسبب ولادة طفله، فلعب سوبوسلاي وجونز في ويمبلي، بينما ماك أليستر الذي غاب عن بداية الإعداد للإصابة عاد تدريجياً، كما سيغيب جرافينبرخ أمام بورنموث بسبب طرده أمام بالاس في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي. قال سلوت: «في فترة الإعداد كنا أكثر راحة مع الكرة، نصنع فرصاً أكثر ونهيمن بشكل أكبر ربما. الموسم الماضي امتلكنا الكرة كثيراً لكن لم نخلق دوماً مواقف واعدة. لكن العكس صحيح أيضاً، إذ استقبلنا أربعة أهداف من ميلان، وهدفاً من الفريق الياباني يوكوهاما إف مارينوس، وهدفين من بلباو، واليوم هدفين آخرين. ربما نحتاج بعض التعديل دفاعياً الآن». الأسبوع المقبل سيكون مزدحماً في مقر التدريب بكيركبي، بينما يحاول سلوت إيجاد الحلول. ما حدث الأحد لا يهم كثيراً، لكن الجدية الحقيقية تبدأ قريباً جداً».


مقالات ذات صلة

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

أثنى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمثير 2-1 على مضيّفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لاعبو سيتي يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ليفربول (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

سجل إرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير 2-1 على ليفربول في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

أولمبياد 2026: رئيس الاتحاد الدولي يفضّل إقامة مسابقات التزلج الألبي في موقع واحد

يوهان إلياش (إ.ب.أ)
يوهان إلياش (إ.ب.أ)
TT

أولمبياد 2026: رئيس الاتحاد الدولي يفضّل إقامة مسابقات التزلج الألبي في موقع واحد

يوهان إلياش (إ.ب.أ)
يوهان إلياش (إ.ب.أ)

يفضل رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش أن تقام جميع مسابقات التزلج الألبي في الألعاب الأولمبية داخل موقع واحد، بخلاف ما يحدث في ألعاب 2026، وما هو مخطط له في دورة الألعاب الشتوية المقبلة في فرنسا.

وقال إلياش، الثلاثاء، على هامش سباق كومبينيه السيدات: «إذا أمكن جمع كل شيء في مكان واحد، فهو بلا شك الأفضل؛ لأنه يقلل التعقيد والتكاليف. الأمر أسهل بالنسبة للفرق، وأسهل في التخطيط، وهناك الكثير من المنافع الواضحة».

وأضاف: «في الوقت عينه، يجب علينا احترام رغبات الدول المضيفة (للألعاب الأولمبية)، وبالتالي يتعين إيجاد توازن بين ذلك وبين المسائل اللوجيستية».

وخلال ألعاب ميلانو-كورتينا 2026، تُقام مسابقات السيدات في التزلج الألبي في كورتينا دامبيتسو، في حين تستضيف بورميو مسابقات الرجال، وهما موقعان يفصل بينهما أكثر من 250 كيلومتراً وما يقرب من أربع ساعات بالسيارة.

أما منظمو ألعاب 2030 في جبال الألب الفرنسية، فقد قرروا هم أيضاً توزيع مسابقات التزلج الألبي على موقعين: أحدهما للسباقات التقنية (التعرج والتعرج الطويل)، والآخر لسباقات السرعة (الانحدار والتعرج سوبر طويل).

ومن المقرر الكشف عن خريطة المواقع الخاصة بدورة 2030 التي تشهد منذ أشهر نقاشات حادة، في يونيو (حزيران) المقبل.

وأكد إلياش: «في فرنسا، ستكون مسابقات التزلج الألبي أيضاً موزعة. أين تحديداً؟ ما زال الأمر قيد النقاش».

تابع: «لديهم الكثير من المحطات المذهلة، ونعرف ذلك من خلال جولات كأس العالم التي تقام هناك. هناك الكثير من الأماكن التي تمتلك القدرات اللازمة لتنظيم مسابقات ممتازة».


صحافيون إيطاليون يعلنون الإضراب بسبب أخطاء فادحة في افتتاح الأولمبياد

باولو بيتريكا (هيئة الإذاعة الإيطالية)
باولو بيتريكا (هيئة الإذاعة الإيطالية)
TT

صحافيون إيطاليون يعلنون الإضراب بسبب أخطاء فادحة في افتتاح الأولمبياد

باولو بيتريكا (هيئة الإذاعة الإيطالية)
باولو بيتريكا (هيئة الإذاعة الإيطالية)

قرر الصحافيون الرياضيون في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية (راي) الإضراب، احتجاجاً على الأخطاء الفادحة التي ارتكبها رئيس قسمهم خلال نقل حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026.

وأخطأ باولو بيتريكا في التعريف بالممثلة الإيطالية ماتيلدا دي أنجيليس وظنّها المغنية الأميركية ماريا كاري. كما خلط بين رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الزيمبابوية كيرستي كوفنتري، وابنة رئيس الجمهورية الإيطالية.

وخلال مراسم الافتتاح، الجمعة، أطلق بيتريكا بالخطأ على ملعب «سان سيرو» في ميلانو «الملعب الأولمبي»، مما أثار موجة من السخرية.

كما قال في أثناء عرض الوفود إن الرياضيات الإسبانيات «دائماً ما يكن فاتنات جداً»، في حين علّق على الرياضيين الصينيين بالقول إن «الكثير منهم يحمل بطبيعة الحال هواتف نقالة في أيديهم».

وقالت نقابة الصحافيين في «راي سبورت»، الاثنين في بيان، إنهم سيتوقفون عن توقيع إنتاجاتهم الخاصة بالأولمبياد، وسيضربون لمدة ثلاثة أيام بعد انتهاء الألعاب.

وأضاف البيان: «حان الوقت لإسماع صوتنا، لأننا نواجه أسوأ إهانة تتعرض لها (راي سبورت). على الشركة أن تقر أخيراً بحجم الضرر الذي ألحقه مديرها».

وذكرت وسائل إعلام إيطالية أنه لن يُسمح لبيتريكا بالتعليق على حفل اختتام الألعاب الأولمبية.

وتُعد التعيينات في المناصب العليا داخل «راي» محل تجاذب سياسي في أغلب الأحيان، وقد اتُّهم بيتريكا في السابق بالانحياز إلى رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقال حزب الديمقراطيين المعارض، في بيان، إن «الأولمبياد فترة تستوجب أعلى درجات المسؤولية من الخدمة الإعلامية العامة. لكن بدلاً من ذلك، قدمت (راي) أسوأ نسخة عنها: نسخة تيلي ميلوني (تلفزيون ميلوني) التي نعرفها جيداً».

وسبق لبيتريكا أن شغل منصب رئيس «راي نيوز» الإخبارية.


الأولمبية الدولية تسمح لرياضي أوكراني بارتداء شارة سوداء في الألعاب الشتوية

فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)
فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)
TT

الأولمبية الدولية تسمح لرياضي أوكراني بارتداء شارة سوداء في الألعاب الشتوية

فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)
فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)

أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية اليوم الثلاثاء أن الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش، متزلج الزلاجات الصدرية، سيتم السماح له بارتداء شارة سوداء في دورة الألعاب الشتوية بميلانو كورتينا دامبيزو، ولكن ليس الخوذة التي كان يريدها لإحياء أرواح بعض الرياضيين من بلاده الذين قتلوا في الحرب مع روسيا.

ووصفت اللجنة الأولمبية الدولية تلك الخطوة بأنها حل وسط.

وقال هيراسكيفيتش إن اللجنة الأولمبية الدولية أبلغته أمس الاثنين بأنه لا يمكنه ارتداء الخوذة التي تظهر وجوه العديد من الرياضيين الأوكرانيين الذين قتلوا منذ عام 2022، لأن مسؤولي الأولمبياد قرروا أن ذلك ينتهك القاعدة التي تحظر التصريحات السياسية.

ولم يتضح بشكل فوري ما إذا كان سيرتدي الشارة أم لا. وأوضحت اللجنة الأولمبية الدولية أنها حظرت ارتداء الشارات في السابق، ولكنها مستعدة لإجراء استثناء في حالة هيراسكيفيتش.