أسعار منتجات المصانع في الصين دون التوقعات وسط استمرار مخاوف الانكماش

البيانات تشير إلى أن الجهود المبذولة لم تُسفر بعد عن نتائج ملموسة

يحمل أحد الزوار حيواناً أليفاً روبوتياً في مؤتمر الروبوتات العالمي لعام 2025 في بكين (أ.ب)
يحمل أحد الزوار حيواناً أليفاً روبوتياً في مؤتمر الروبوتات العالمي لعام 2025 في بكين (أ.ب)
TT

أسعار منتجات المصانع في الصين دون التوقعات وسط استمرار مخاوف الانكماش

يحمل أحد الزوار حيواناً أليفاً روبوتياً في مؤتمر الروبوتات العالمي لعام 2025 في بكين (أ.ب)
يحمل أحد الزوار حيواناً أليفاً روبوتياً في مؤتمر الروبوتات العالمي لعام 2025 في بكين (أ.ب)

انخفضت أسعار المنتجين في الصين بأكثر من المتوقع في يوليو (تموز)، بينما استقرت أسعار المستهلك، مما يؤكد تأثير تباطؤ الطلب المحلي، واستمرار حالة عدم اليقين التجاري على معنويات المستهلكين، والشركات.

وتشهد أسعار منتجات المصانع انخفاضاً منذ أكثر من عامين، وتشير بيانات يوم السبت إلى أن الجهود المبذولة في مراحلها الأولى لمعالجة المنافسة السعرية لم تُسفر بعد عن نتائج ملموسة.

ودفعت الضغوط الانكماشية السلطات الصينية إلى معالجة مشكلة الطاقة الإنتاجية الفائضة في الصناعات الرئيسة. ومع ذلك، يبدو أن الجولة الأخيرة من إعادة هيكلة الصناعة هي نسخة مُبسطة من إصلاحات جانب العرض الشاملة التي أُطلقت قبل عقد من الزمان، والتي كانت محورية في إنهاء دوامة الانكماش.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء يوم السبت أن مؤشر أسعار المنتجين انخفض بنسبة 3.6 في المائة على أساس سنوي في يوليو، وهو ما جاء أقل من توقعات الاقتصاديين بانخفاض بنسبة 3.3 في المائة، ومطابقاً لأدنى مستوى له في عامين تقريباً سُجل في يونيو (حزيران).

وصرح دونغ ليجوان، كبير الإحصائيين في المكتب الوطني للإحصاء، في بيان، بأن الأحوال الجوية القاسية وعدم اليقين بشأن التجارة العالمية ساهما في انخفاض الأسعار في بعض الصناعات.

ومع ذلك، على أساس شهري، انكمش مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.2 في المائة، متحسناً عن انخفاض يونيو بنسبة 0.4 في المائة.

موظف يعمل في مصنع لرقائق أشباه الموصلات في هوايان بمقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)

ورغم الأرقام الرئيسة، يرى بعض المحللين بوادر تخفيف الضغط الانكماشي. وأشار شينغ تشاوبينغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك إي إن زد، إلى تحسن في مؤشر أسعار المنتجين على أساس شهري، ومؤشر أسعار المستهلك الأساسي على أساس سنوي، ويتوقع أن تبدأ إجراءات سياسة «مكافحة التراجع» الحالية -التي تهدف إلى الحد من المنافسة غير المنظمة في قطاعات مثل السيارات- في رفع مؤشر أسعار المنتجين على أساس سنوي اعتباراً من أغسطس (آب).

مع ذلك، لا يزال محللون آخرون حذرين، مشيرين إلى أنه من دون تحفيز من جانب الطلب، أو إصلاحات لتحسين رفاهية الناس، قد يكون لهذه الإجراءات تأثير محدود على الطلب النهائي. كما أن الركود المطول في سوق الإسكان والعلاقات التجارية الهشة مع الولايات المتحدة لا يزالان يؤثران سلباً على إنفاق المستهلكين ونشاط المصانع.

التضخم مستقر

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر أسعار المستهلك في الصين استقر على أساس سنوي في يوليو، مقارنة بارتفاع بنسبة 0.1 في المائة في يونيو، متجاوزاً توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وبلغ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة، 0.8 في المائة في يوليو مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى مستوى له في 17 شهراً. وانخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.6 في المائة، بعد انخفاض بنسبة 0.3 في المائة في يونيو.

وزاد الطقس المتطرف من الضغط الاقتصادي، حيث ضربت موجة حر شديدة معظم الساحل الشرقي للصين الشهر الماضي، وهطلت أمطار غزيرة غير معتادة على البلاد، مع توقف الرياح الموسمية في شرق آسيا فوق شمالها وجنوبها.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك قليلاً بنسبة 0.4 في المائة، مقابل انخفاض بنسبة 0.1 في المائة في يونيو، متجاوزاً التوقعات بارتفاع قدره 0.3 في المائة. وصرح تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه هي نهاية الانكماش في الصين». وأضاف: «لم يستقر قطاع العقارات. ولا يزال الاقتصاد مدعوماً بالطلب الخارجي أكثر من الاستهلاك المحلي. ولا يزال سوق العمل ضعيفاً».


مقالات ذات صلة

الصين: السياسات المالية ستكون أكثر استباقية في 2026

الاقتصاد زبائن يتسوقون بمتجر في بكين التي تعتزم تعزيز الطلب المحلي (رويترز)

الصين: السياسات المالية ستكون أكثر استباقية في 2026

قالت وزارة المالية الصينية، الأحد، إن السياسات ​المالية للبلاد ستكون أكثر استباقية خلال العام المقبل، مؤكدة تركيزها على الطلب المحلي، والابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد آلاف الحاويات في ميناء تشينغداو التجاري في شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تُقر تعديلات على قانون التجارة الخارجية لتعزيز قدرات الحرب التجارية

أقرت الصين تعديلات على قانون رئيس، بهدف تعزيز قدرة بكين ​على شن حرب تجارية، والحد من الشحنات الصادرة، أبرزها المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا صاروخ كروز من طراز «باراكودا 500» منخفض التكلفة من تصنيع أميركي تايواني مشترك خلال معرض جوي ودفاعي في تايبيه (أ.ب)

الصين تفرض عقوبات على 20 شركة أميركية بسبب صفقة الأسلحة إلى تايوان

أعلنت الصين فرض عقوبات جديدة على 20 شركة دفاعية أميركية، من بينها فرع لشركة «بوينغ»، على خلفية أحدث صفقة بيع أسلحة أبرمتها واشنطن مع تايوان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عمال صينيون على جسر فوق نهر يارلونغ تسانغبو أثناء عملهم في مشروع سابق (رويترز)

الصين تبني أقوى نظام للطاقة الكهرومائية بالعالم... ومخاوف من مخاطره المحتملة

على بُعد مئات الأميال من سواحل الصين المكتظة بالسكان، من المتوقع أن يولّد نظامٌ للطاقة الكهرومائية تبلغ تكلفته 168 مليار دولار كهرباء أكثر من أي نظام بالعالم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء اليابانية: منفتحون دائماً على الحوار مع بكين

أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم (الأربعاء) أن طوكيو «منفتحة دائماً على الحوار» مع بكين، في ظل استمرار التوتر الدبلوماسي بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم في تعاملات صباح الجمعة في «وول ستريت»، لتتماشى مع التفاؤل السائد في الأسواق العالمية مع بداية العام الجديد.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 16 في المائة خلال عام 2025. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 42 نقطة، أي بنسبة 0.1 في المائة، حتى الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت الأسواق في أوروبا وآسيا أيضاً مكاسب قوية، مع تسجيل المؤشرات في بريطانيا وكوريا الجنوبية مستويات قياسية. وتُسهم هذه المكاسب في تعويض جزء من الخسائر الأسبوعية الأوسع نطاقاً، بعد أسبوع عطلة قصير، حيث كانت الأسواق مغلقة يوم الخميس بمناسبة رأس السنة الميلادية.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا هذا الارتفاع، لا سيما الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مواصلة الاتجاه الذي دفع السوق الأوسع إلى مستويات قياسية في 2025. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، ليكون المحرك الأكبر وراء الارتفاع، فيما صعد سهم «أبل» بنسبة 2 في المائة وسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 2 في المائة أيضاً. وتُعد هذه الشركات من بين الأعلى قيمة في العالم، مما يمنحها نفوذاً كبيراً على مسار السوق.

وحظيت شركات التكنولوجيا باهتمام واسع نظراً للتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وإمكانات النمو الضخمة في القطاع. وتراهن «وول ستريت» على أن الطلب المستمر على رقائق الكمبيوتر وغيرها من مكونات مراكز البيانات سيُبرر الاستثمارات الكبيرة في هذه الشركات وأسعار أسهمها المرتفعة.

وعلى الرغم من إعلان «تسلا» انخفاض مبيعاتها للعام الثاني على التوالي، ارتفع سهمها بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفع سهم عملاق التجارة الإلكترونية «علي بابا» بنسبة 4.3 في المائة، وقفز سهم «بايدو»، الشركة المصنعة لروبوت الدردشة «إرني»، بنسبة 9.4 في المائة في بورصة هونغ كونغ، بعد إعلانها نيتها فصل وحدة رقائق الكمبيوتر الخاصة بالذكاء الاصطناعي، «كونلونشين»، وإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ مطلع 2027، في انتظار الموافقات التنظيمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.18 في المائة مقابل 4.17 في المائة يوم الأربعاء، فيما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 3.48 في المائة، وهو المؤشر الأكثر حساسية لتوقعات قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».


تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
TT

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

وحسب الاستطلاع الذي شارك فيه 33 خبيراً اقتصادياً وأعلنت نتائجه، الجمعة، تراوحت ​​توقعات التضخم لشهر ديسمبر بين 0.55 و1.24 في المائة، بمتوسط 0.96 في المائة.

ووفقاً للاستطلاع، الذي سبق الإعلان الرسمي لأرقام التضخم من جانب معهد الإحصاء التركي، الاثنين، يتوقع أن يحقق التضخم انخفاضاً طفيفاً من 31.07 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 31 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) متجاوزاً توقعات الحكومة التي أشارت إلى توقعات ببلوغ المعدل أقل من 30 في المائة في نهاية العام.

وبالنسبة للعام الحالي (2026)، بلغ متوسط ​​توقعات التضخم لنهاية العام 23.33 في المائة، مقابل توقعات الحكومة التي بلغت 16 في المائة.

قفزة في إسطنبول

وعززت أرقام التضخم في إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، توقعات الخبراء.

وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول أن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً بنسبة 1.23 في المائة في ديسمبر، وبالنسبة لمعدل التضخم السنوي فقد بلغ 37.68 في المائة.

وحسب بيانات الغرفة، سُجّلت أعلى زيادة في الأسعار في ديسمبر في قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 3.2 في المائة، تلتها زيادة في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.9 في المائة.

وذكرت غرفة تجارة إسطنبول، في بيان، أن مؤشر الأسعار تأثر بتغيرات الأسعار في قطاع المطاعم والفنادق نتيجة لظروف السوق، بالإضافة إلى تعديلات الأسعار التي فرضتها الحكومة على بعض المنتجات ضمن قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف البيان أن التغيرات السعرية في بعض المنتجات والخدمات كالسكن والسلع المنزلية ومختلف السلع والخدمات واستمرار التأثيرات الموسمية لفصل الشتاء على الإنفاق على الغذاء كانت عوامل حاسمة في ارتفاع التضخم.

وأشار إلى أنه لوحظ انخفاض في الأسعار في فئتي الإنفاق على الملابس والأحذية والنقل تبعاً لظروف السوق.

تعديلات في الضرائب

واستمراراً لسياسات كبح التضخم، رفعت الحكومة التركية الضرائب الانتقائية الثابتة على الوقود والتبغ والمشروبات الكحولية، وحددت الزيادات عند مستويات دون تضخم أسعار المنتجين، في مسعى لدعم جهود البنك المركزي لإبطاء وتيرة نمو الأسعار.

ورفعت الحكومة، مع بداية العام الجديد، الضريبة الثابتة على البنزين والديزل بنسبة 6.95 في المائة، وعلى السجائر والمشروبات الكحولية بنسبة 7.95 في المائة.

وتقوم الحكومة التركية بمراجعة وتعديل الضرائب الانتقائية الثابتة مرتين سنوياً، في يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، استناداً إلى التغيرات في مؤشر أسعار المنتجين خلال الأشهر الستة السابقة.

وتم إقرار الزيادات الجديدة بأقل من نسبة ارتفاع أسعار المنتجين دعماً لمسار تباطؤ تضخم الأسعار، حسبما ذكرت وزارة الخزانة والمالية.

وحددت الحكومة التركية في موازنة العام الجديد هدف التضخم بنهاية العام عند 16 في المائة، مؤكدة أنه سيعود إلى خانة الآحاد بنهاية عام 2027.

انكماش قطاع التصنيع

من ناحية أخرى، واصل نشاط قطاع التصنيع في تركيا الانكماش خلال ديسمبر بوتيرة أبطأ، ليسجل شهرين متتاليين من التحسن، في إشارة إلى اعتدال طفيف في ظروف التشغيل مع نهاية عام 2025.

وأظهر مسح للأعمال، الجمعة، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً، مقارنة بـ48.0 نقطة في نوفمبر، بدعم من تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء.

وتعني القراءات دون مستوى 50 نقطة انكماش النشاط الكلي، في حين تعكس المستويات الأعلى من ذلك نمواً في قطاع التصنيع.

وأظهر المسح تراجع الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة منذ مارس (آذار) 2024، مع تسجيل بعض الشركات تحسناً في طلب العملاء، إلا أن إجمالي الأعمال وطلبات التصدير الجديدة واصلت التباطؤ.

وانخفضت وتيرة الإنتاج بشكل أقل حدة من نوفمبر، كما سجل التوظيف انخفاضاً طفيفاً، وتراجع نشاط الشراء بوتيرة أهدأ.

وأشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بقوة نتيجة زيادة أسعار المواد الخام، ما دفع الشركات المصنعة إلى رفع أسعار البيع.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاديات في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لـ«رويترز»، إن وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عام في ديسمبر يمنح قطاع التصنيع زخماً مع دخول 2026.

وأوضح أن الضغوط التضخمية عادت للارتفاع بعد المستويات المنخفضة المسجلة في نوفمبر، لكنها لا تزال دون الذروات التي شهدها القطاع في بعض الفترات خلال السنوات الأخيرة.


العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في أول يوم تداول من عام 2026، متعافية بعد الانخفاضات التي شهدتها «وول ستريت» في الجلسات الأخيرة من عام 2025؛ حيث أسهم تحسن معنويات المستثمرين في تعزيز الإقبال على المخاطرة.

وسجلت مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» و«ناسداك» مكاسب مزدوجة الرقم في عام 2025، مسجلة بذلك عامها الثالث على التوالي من الارتفاع، وهو مستوى لم تشهده منذ الفترة 2019 - 2021. وحقق مؤشر «داو جونز» مكاسبه الشهرية الثامنة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عامي 2017 - 2018، وفق «رويترز».

وقد دعم هذا الارتفاع الإقبال الكبير على أسهم الذكاء الاصطناعي، الذي دفع المؤشرات الثلاثة إلى مستويات قياسية العام الماضي.

مع ذلك، تباطأ هذا الارتفاع مع اقتراب نهاية عام 2025؛ حيث سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة انخفاضات خلال الجلسات الأربع الأخيرة، مخالفة بذلك توقعات «ارتفاع سانتا كلوز»، الذي يشهد عادة ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأيام الخمسة الأخيرة من التداول في ديسمبر (كانون الأول) واليومين الأولين من يناير (كانون الثاني)، وفق تقويم متداولي الأسهم.

وتصدرت أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، بينما أعاد المستثمرون تنظيم محافظهم الاستثمارية لعام 2026، متوقعين اتساع نطاق النمو ليشمل مختلف القطاعات هذا العام.

ويوم الجمعة، استقرت هذه الأسهم الكبرى في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة، وأضاف سهم «برودكوم» 1.6 في المائة.

وفي تمام الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 171 نقطة، أي بنسبة 0.35 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.5 نقطة، أي بنسبة 0.60 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 267 نقطة، أي بنسبة 1.05 في المائة.

وقال محللون في «دويتشه بنك»: «لا ينبغي المبالغة في التفاؤل، إذ إن أول يوم تداول لم يكن مؤشراً دقيقاً على مسار بقية العام في الآونة الأخيرة».

وأشاروا إلى أنه في السنوات الثلاث الماضية، بدأ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة التداول الأولى بانخفاض، لكنه أنهى الجلسة بمكاسب سنوية تجاوزت 10 في المائة.

وشهدت «وول ستريت» انتعاشاً قوياً في عام 2025 بعد انخفاض حاد في أبريل (نيسان)، إثر فرض إدارة ترمب تعريفات «يوم التحرير» التي أدت إلى تراجع الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم الأميركية، وهددت النمو الاقتصادي بتأثير سلبي على توقعات أسعار الفائدة.

وسيحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي توجهات الأسواق العالمية في عام 2026، بعد أن دفعت البيانات الاقتصادية الأخيرة وتوقعات تولي رئيس جديد للهيئة ذي توجهات نقدية متساهلة المستثمرين إلى توقع المزيد من التخفيضات.

وشهدت أسهم شركة «بايدو» المدرجة في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 12 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن أعلنت عملاقة البحث الصينية، يوم الجمعة، أن وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها «كونلونشين»، قدّمت طلباً سرياً للإدراج في بورصة هونغ كونغ في الأول من يناير، مما يمهد الطريق لانفصالها وإدراجها بشكل مستقل.