خبير أممي: «طالبان» حوّلت القضاءَ الأفغاني إلى سيفٍ مسلَّطٍ على رقاب النساء

وفقاً لتقريرٍ رسميٍ قدَّمه المقررُ الخاص للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان

مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: على «طالبان» إلغاء القيود على الأفغانيات (أ.ف.ب)
مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: على «طالبان» إلغاء القيود على الأفغانيات (أ.ف.ب)
TT

خبير أممي: «طالبان» حوّلت القضاءَ الأفغاني إلى سيفٍ مسلَّطٍ على رقاب النساء

مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: على «طالبان» إلغاء القيود على الأفغانيات (أ.ف.ب)
مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: على «طالبان» إلغاء القيود على الأفغانيات (أ.ف.ب)

اتَّهم خبيرٌ أممي بارزٌ حركةَ «طالبان» بـ«تحويل النظام القضائي إلى أداةٍ لقمع النساء والفتيات»، في انتهاكاتٍ تصل إلى مستوى «جرائم ضد الإنسانية»، وفقاً لتقريرٍ رسميٍ قدَّمه «ريتشارد بينيت» - المقررُ الخاص للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في أفغانستان، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكشف ريتشارد بينيت، في تقرير صدر الأربعاء، أن حركة «طالبان» علّقت بعد استيلائها على الحكم في عام 2021، الدستور الصادر عام 2004 والقوانين التي كانت تحمي حقوق النساء والفتيات، بما في ذلك قانون تاريخي كان يجرّم 22 شكلاً من أشكال العنف ضد المرأة، من بينها الاغتصاب وزواج القاصرات والزواج القسري.

فتيات أفغانيات يدرسن في مدرسة غير رسمية يسِرن عبر المدرسة في كابل - أفغانستان - الخميس 12 يونيو 2025 (أ.ب)

وكشف ريتشارد بينيت أن «طالبان» بعد سيطرتها عام 2021، ألغت دستور 2004 والقوانين التي كانت تحمي حقوق النساء، بما فيها قانونٌ تاريخي يُجرِّم 22 شكلاً من العنف ضد المرأة، كالاغتصاب وزواج القاصرات والإكراه على الزواج. كما طردت جميع القضاة - بمن فيهم 270 قاضية - واستبدلت بهم رجالاً بلا مؤهلات قانونية، يصدرون أحكاماً وفق فتاوى الحركة المتطرفة».

وأضاف أن «طالبان» فرضت سيطرة كاملة على أجهزة إنفاذ القانون والهيئات التحقيقية، وقامت بتطهير ممنهج للأفغان الذين عملوا لدى الحكومة السابقة.

فتيات أفغانيات يحضرن درساً للدراسات الدينية في مركز تسنيم نصرت للتعليم الديني في كابل - أفغانستان - الأربعاء 28 مايو 2025

واستند التقرير، الذي ركّز فيه بينيت على مسألة الوصول إلى العدالة وحماية النساء والفتيات، إلى مقابلات فردية ومجموعات نقاشية مع أكثر من 110 أفغان داخل البلاد وخارجها، أُجريت جميعها عن بُعد بسبب رفض «طالبان» منحه تأشيرة دخول إلى أفغانستان.

ومنذ سيطرة «طالبان» على البلاد، توالت التقارير الدولية التي تدين قمعها للنساء والفتيات، وقد قوبلت تلك السياسات بإدانة واسعة عالمياً.

يلتقط الطلاب صورة جماعية مع معلمهم خلال درس القرآن الكريم في مدرسة عبد الله بن مسعود الدينية على مشارف كابل - أفغانستان - 26 مايو 2025 (أ.ب)

فقد منعت «طالبان» تعليم النساء والفتيات بعد الصف السادس، وحرّمت على النساء العمل في معظم المجالات، ومنعتهن من دخول الأماكن العامة مثل الحدائق والصالات الرياضية وصالونات التجميل. كما سنت قوانين جديدة تمنع ظهور النساء دون حجاب خارج المنزل وتحظر أصواتهن في الفضاء العام. ولا تزال «طالبان» معزولة عن الغرب بسبب هذه القيود، ولم تعترف بها سوى روسيا فقط.

وقال بينيت إن «طالبان» لم ترد على نسخة مسبقة من تقريره، كما لم توفّر أي معلومات عن جهودها لضمان العدالة وحماية النساء والفتيات.

وتدّعي «طالبان» أنها تطبق الشريعة، لكن بينيت أشار إلى أن علماء دين مسلمين ومراقبين آخرين أكدوا أن تفسير «طالبان» للشريعة غير مسبوق في باقي الدول ذات الأغلبية المسلمة ولا يلتزم بالتعاليم الإسلامية، مؤكدين أن حماية الحقوق القانونية للمرأة أمر جوهري في الإسلام.

مواطنون أفغان مرحلون من إيران يسيرون نحو معسكر أقيم للمهاجرين العائدين بالقرب من معبر إسلام قلعة الحدودي في ولاية هرات بأفغانستان - 22 يوليو 2025 (رويترز)

غير أن بينيت قال إن الواقع يشير إلى غياب شبه كامل لحقوق النساء، موضحاً: «اليوم، لا توجد قاضيات أو مدعيات عامات، ولا محاميات مسجلات رسمياً، ما يترك النساء والفتيات دون قنوات آمنة للإبلاغ عن الانتهاكات أو طلب الإنصاف».

وأشار إلى أن هذا الوضع، بالإضافة إلى غياب النساء في أجهزة الشرطة ومؤسسات الدولة الأخرى، يؤدي إلى التقليل الحاد في الإبلاغ عن حالات العنف والتمييز ضد النساء والفتيات.

كما أوضح أن الوصول إلى العدالة بالنسبة للفتيات تعرّض لضربة إضافية بسبب تفكيك مؤسسات قانونية أساسية كانت تحمي حقوق الأطفال، مثل محاكم الأحداث ومراكز إعادة التأهيل.

وأكّد أن اشتراط «طالبان» مرافقة المرأة لقريب ذكر لتقديم الشكاوى أو حضور الجلسات القضائية يشكّل عائقاً إضافياً، ويؤثر بشكل خاص على الأرامل، والنساء المعيلات لأسرهن، والمشرّدات وذوات الإعاقة.

وقال بينيت: «النساء اللاتي يلجأن إلى نظام المحاكم التابع لـ(طالبان) - سواء كنّ ضحايا يبحثن عن الإنصاف، أو في قضايا أسرية، أو للحصول على مستندات رسمية، أو بوصفهن متهمات - يواجهن بيئة عدائية».

وأضاف أن المحاكم غالباً ما ترفض شكاوى النساء، وتتحفّظ بشكل خاص في قبول القضايا المتعلقة بالطلاق، أو حضانة الأطفال، أو العنف القائم على النوع.

وفي مواجهة هذه العقبات، أشار بينيت إلى أن النساء يلجأن بشكل مزداد إلى آليات العدالة التقليدية وغير الرسمية، مثل الجيرغات والشورى - وهي مجالس مجتمعية من الشيوخ - أو وساطة رجال الدين، أو وجهاء المجتمع أو أفراد العائلة. لكن جميع هذه الجهات يسيطر عليها الرجال، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن حقوق النساء والفتيات.

وأشار إلى أن المنتديات الدولية تمثل الأمل الأكبر لتحقيق العدالة، لافتاً إلى طلب المحكمة الجنائية الدولية في 23 يناير (كانون الثاني)، إصدار أوامر اعتقال بحق اثنين من كبار قادة «طالبان» بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بسبب الاضطهاد «على أساس الجنس».

كما دعا جميع الدول إلى دعم الجهود الرامية إلى إحالة أفغانستان أمام محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، لانتهاكها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: استقرار البطالة عالمياً في 2026 يخفي أزمة في جودة الوظائف

الاقتصاد يصطف عاطلون عن العمل في أحد الشوارع بكيب تاون في جنوب أفريقيا (رويترز)

الأمم المتحدة: استقرار البطالة عالمياً في 2026 يخفي أزمة في جودة الوظائف

توقعت الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، أن يظل معدل البطالة العالمي مستقراً خلال عام 2026، إلا أنها حذّرت من الاستقرار الظاهري في أسواق العمل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)

إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

اتهمت إيران الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب اليوم الثلاثاء بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف وتهديد سيادة البلاد ‌ووحدة أراضيها وأمنها ‌القومي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)

إسرائيل تقطع علاقاتها مع ثلاث منظمات دولية

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنّها ستقطع علاقاتها، الثلاثاء، مع ثلاث منظمات دولية، من بينها وكالتان تابعتان للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

أعلنت قوات «يونيفيل» أن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا، معتبرين أن السلوك الحالي للوكالة يشكّل «إهانة» لأعضائها السابقين.

وقال عميل سابق، يتمتع بخبرة تزيد على 25 عاماً، لمجلة «تايم»: «أشعر بالخجل. غالبية زملائي يشعرون بالأمر ذاته. ما يحدث يُعد إهانة لنا، لأننا التزمنا بالإجراءات الصحيحة، ثم نرى ما يفعلونه الآن».

كما تساءل عملاء حاليون وسابقون عن سبب تعيين روس في عملية مينيابوليس، لا سيما أنه كان متورطاً سابقاً في حادثة تتعلق بسائق هارب في يونيو (حزيران) 2025، أُصيب خلالها بجروح.

وأفاد أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك السابقين: «هذا الأمر يثير شكوكي»، مضيفاً أن تجربة روس السابقة من المرجح أنها أثَّرت في طريقة تعامله مع الموقف.

وتابع: «لذا، عندما فرّت هذه المرأة، أنا متأكد من أن تلك الحادثة السابقة خطرت بباله، كونه ضابطاً متمرساً. ثم تصرّف، برأيي، بطريقة غير سليمة».

وقد أثار مقتل غود موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، بينما أعلنت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أنه سيتم نشر «مئات» إضافية من عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين في مينيسوتا، بهدف حماية الضباط في ظل هذه الاحتجاجات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفع مسؤولون محليون في مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، زاعمين أن الحملة المستمرة لوزارة الأمن الداخلي على الهجرة تنتهك الدستور. في المقابل، دافعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تصرفات العميل جوناثان روس، الذي أطلق النار على غود، البالغة من العمر 37 عاماً، ثلاث مرات عبر الزجاج الأمامي لسيارتها، مدعيةً أنها كانت ترتكب «عملاً إرهابياً داخلياً».

ووصفَت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، غود بأنها «مجنونة»، بينما قال ترمب إنها كانت «محرضة محترفة».

حتى عملاء إدارة الهجرة والجمارك الحاليون عبّروا عن قلقهم حيال سلوك روس. وقال أحدهم لمجلة «تايم»: «إذا كنت تخشى على حياتك وتواجه خطراً وشيكاً، فإن السياسة تنص على أنه يمكنك إطلاق النار على تلك المركبة إذا لم يكن هناك أي خيار آخر».

وكان روس قد أطلق النار على غود بينما كانت تقود سيارة دفع رباعي في أحد الشوارع السكنية بمدينة مينيابوليس، يوم الأربعاء الماضي. وأثارت لقطات الحادثة جدلاً واسعاً، إذ اتهم الديمقراطيون روس بالتصرف بتهور، في حين ادعى الجمهوريون أن غود حاولت دهس العنصر.

وأضاف العميل الحالي: «إذا تمكن شخص ما من تبرير تصرفه بالقول إنها كانت تحاول صدمه، وأنه شعر بتهديد مباشر لحياته، ولم يكن أمامه سوى إطلاق النار... فمن الممكن نظرياً تبرير ذلك. لكنني أعتقد أنه عند التدقيق في التفاصيل، يصبح الموقف إشكالياً للغاية بالنسبة له».


مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.


هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
TT

هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)

تحدّت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، أمر استدعاء في إطار تحقيق برلماني على صلة بقضية الراحل جيفري إبستين المتّهم بالإتجار الجنسي، الأربعاء، ما دفع الجمهوريين إلى التحرك نحو اعتبارها متهمة بازدراء الكونغرس.

جيفري إبستين (رويترز)

وكان من المقرر أن يتم استجواب كلينتون خلف أبواب مغلقة، لكنّ محامي الديموقراطية وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، أبلغوا لجنة الرقابة في مجلس النواب أن مذكرتَي الاستدعاء الخاصة بهما «غير صالحتين وغير قابلتين للتنفيذ قانوناً».

وأضافوا أن كلينتون شاركت المعلومات المحدودة التي كانت لديها عن إبستين، واتهموا اللجنة بإجبارها على مواجهة قانونية غير ضرورية.

صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)

وأكد رئيس اللجنة الجمهوري جيمس كومر، أن اللجنة ستجتمع الأربعاء المقبل لتقديم قرار بازدراء الكونغرس ضد بيل كلينتون بعد تخلفه عن الإدلاء بشهادته الثلاثاء. وأضاف كومر أن هيلاري كلينتون ستُعامل بالمثل.

وقال: «سنحاسبهما بتهمة الازدراء الجنائي للكونغرس».

رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب جيمس كوم يغادر بعد تخلف هيلاري كلينتون عن جلسة الاستماع (ا.ف.ب)

ويُعد بيل وهيلاري كلينتون من بين 10 أشخاص تم استدعاؤهم في إطار تحقيق اللجنة في قضية إبستين الذي عثر عليه ميتا في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس.

ومن النادر إطلاق إجراءات توجيه تهمة ازدراء الكونغرس إلى رئيس سابق.

وتوجيه التهمة يحتاج إلى موافقة المجلس بكامل هيئته قبل الإحالة على وزارة العدل، صاحبة القرار في ما يتّصل بالمضي قدماً في الملاحقة القضائية.

والازدراء الجنائي للكونغرس يُعد جنحة يُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى عام واحد وغرامات تصل إلى مئة ألف دولار.

وتجري لجنة الرقابة تحقيقا في روابط بين إبستين وشخصيات نافذة، وفي طريقة تعامل السلطات الأميركية مع المعلومات المتعلقة بجرائمه.