من الركاب الحفاة وسيئي الرائحة إلى المزاحمين... كيف تتعامل مع إزعاج رحلات الطيران

طائرة تابعة لشركة طيران دلتا إير لاينز (أرشيفية-أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة طيران دلتا إير لاينز (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

من الركاب الحفاة وسيئي الرائحة إلى المزاحمين... كيف تتعامل مع إزعاج رحلات الطيران

طائرة تابعة لشركة طيران دلتا إير لاينز (أرشيفية-أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة طيران دلتا إير لاينز (أرشيفية-أ.ف.ب)

يعاني البعض خلال السفر بالطائرة من صعوبات يتسبب فيها ركّاب بجواره في المقاعد القريبة، ويشعر بالحيرة والارتباك بشأن كيفية حل الموقف دون إثارة المشكلات.

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن هناك مشكلات متعددة قد تتعرض لها خلال السفر بالطائرة، مثل المقاعد المُزدحمة والطعام السيئ. أضف إلى ذلك جاراً مزعجاً، ما يجعل رحلتكَ كابوساً.

وأضافت أنه يجب على أي شخص يواجه موقفاً مُماثلاً معرفة أن مُضيفات الطيران مستعدات للتوسط في نزاعات الركاب في حدود المعقول، لأنهن لسن جليسات أطفال.

وقال دانتي هاريس، أمين صندوق أكبر نقابة لمضيفي الطيران في أميركا، «رابطة مضيفات الطيران»: «مسؤوليتنا الأساسية دائماً هي السلامة، ولذا بينما نرغب في تقديم المساعدة، قد تكون هناك أمور أخرى في المقام الأول. وإذا شعر أحد الركاب بعدم الارتياح، فنحن مُدرَّبون على تهدئة المواقف».

وأضاف هاريس أنه من الشائع تلقي جميع أنواع الشكاوى من المسافرين، وأنه «من المناسب تماماً أن يطلب الراكب المساعدة».

ومع ذلك، فإن مضيفات الطيران لسن جليسات أطفال، حيث قالت كريستين كلاري، مضيفة طيران ومدربة في بوسطن، إنه ينبغي على الركاب محاولة معالجة المشكلة بأنفسهم قبل اللجوء إلى شخص ذي سلطة.

وذكرت: «قد لا يُدرك أحد الركاب أنه يُسيل لعابه عليك خلال نومه، أو يُشغِّل هاتفه بشكل مزعج، وقد يؤدي طلب التدخل إلى تصعيد الموقف. بينما قد يكون الطلب المهذب كافياً لحل المشكلة. وإذا لم يُجدِ ذلك نفعاً، يمكنك إما التحدث مع مضيفة الطيران بهدوء، أو، إذا كان الأمر أكثر إلحاحاً، الضغط على زر الاتصال للحصول على المساعدة. وحسب الحالة، قد يتمكن أفراد الطاقم من نقلك إلى مقعد آخر، أو إقناع الراكب المخالف بالتوقف عن السلوك المسيء. وفي الحالات القصوى، قد يشمل ذلك الطيار أو جهات إنفاذ القانون».

ولفتت إلى أنه في حالة المخالفات البسيطة، خصوصاً على متن رحلة مكتظة، قد تُضطر للتصرف بمفردك.

وقال هاريس: «نحن دائماً على استعداد للمساعدة، ولكن ليس هناك الكثير مما يمكننا فعله على ارتفاع 30 ألف قدم في الجو».

إذن، ما المواقف التي تستدعي وجود مُحكّم؟ طلبنا من مضيفات الطيران إبداء رأيهن.

التعرض للتهديد

إذا شعرتَ بأنك في خطر، فاطلب المساعدة من مضيفة طيران، وتذكروا أن السلامة هي الأولوية الرئيسية لطاقم الطائرة، وهذا ينطبق على إخلاء الطائرة في حال حدوث أي مشكلة، وكذلك على سلامة الركاب الشخصية، وفقاً لجاكلين ويتمور، خبيرة الإتيكيت مضيفة الطيران السابقة.

ومن المناسب إشراك مضيفة طيران إذا شعر الراكب بالتهديد أو الانتهاك أو عدم الأمان بأي شكل من الأشكال.

وقالت ويتمور: «إذا شعرتم بعدم الارتياح حيال موقف ما، وكان يعيق استمتاعكم برحلتكم، والأهم من ذلك سلامتكم، فإنني سأقول شيئاً بالتأكيد».

وذكر هاريس: «إذا رأيتم مسافرين آخرين يتعرضون لسوء معاملة على متن رحلة، فأبلغوا الطاقم».

ركاب حفاة

لا توجد قواعد تمنع خلع الأحذية على متن الطائرة. ومع ذلك، تدخل هاريس في هذا الموضوع الحساس، حيث كلما زادت رائحة القدم، زادت فرص المضيفين في التدخل.

وقال هاريس: «إذا طُلب منا تنبيه شخص ما إلى إعادة ارتداء حذائه، فسنفعل ذلك. وفي معظم الأحيان، يمتثل الناس».

طائرة تابعة لخطوط «لوفتهانزا» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وسادة بشرية

تشير ويتمور إلى أن هذا يحدث غالباً بعد أن ينام أحدهم على كتفك، ويمكنك إيقاظه وطلب منه تعديل وضعيته ليمنحك مساحة أكبر.

وإذا عاد النائم إلى التعدي على مساحتك الشخصية، فمن المنطقي استدعاء مضيفة الطيران.

وقال هاريس: «لا تلمس الآخرين. عليك فقط احترام مساحتهم».

الحقائب تتساقط على قدميك

لديك مساحة، ومن حقك استعادتها. وقالت ويتمور: «دائماً أقول: هل تمانع إذا حركت حقيبتك قليلاً إلى اليسار؟ لأن المساحة تضيق بي».

سيُلبي معظم المسافرين طلبي - خصوصاً إذا كنتَ مُنظماً في توصيل أغراضك.

ونصحت: «يمكنك قول ذلك بروح الدعابة؛ يمكنك قوله بأدب. افعل ذلك بمجرد أن يُزعجك بدلاً من تركه يهدأ قليلاً ثم ينفجر غضباً».

مشاهدة مقاطع فيديو من دون سماعات

تمنع معظم شركات الطيران الركاب من هذا السلوك المزعج، بل قد تسمع إعلاناً صوتياً عنه قبل الإقلاع. ومع ذلك، تتكرر هذه المشكلة باستمرار.

ولدى ويتمور خطة للتعامل: «كنت أقول: هل تمانع في وضع سماعات الرأس؟ أحاول النوم قليلاً أو إنجاز بعض العمل».

التشاجر على مسند الذراع

هناك قاعدة شائعة؛ أن الشخص الجالس في المقعد الأوسط يستحق مسندَي الذراعين مقابل معاناته وللأسف «لا أحد يلتزم بهذه القاعدة»، كما قالت ويتمور.

وتابعت أنه بما أن مسندي الذراعين لا ينتميان لأي شخص في الواقع، فسيتعين عليك التنقل بأدب في المساحة مع جارك.

ويجب استدعاء مضيفة طيران فقط إذا فشلت المفاوضات.

الوجبة غير مفضلة

ماذا تفعل عندما تكون قائمة طعام جارك مزعجة لك؟ هل يمكنك طلب مساعدة؟

قال هاريس: «لا يمكننا التحكم في نوع الطعام الذي يحضره الناس على متن الطائرة، لذا فهذه حالة أخرى لن نتمكن فيها من فعل الكثير».

رائحتهم مخيفة

فيما يتعلق بالرائحة، تجد نفسك وحيداً مرة أخرى، وقال هاريس: «لا يمكننا فعل الكثير»، وأضاف أنه إذا كان مقعد آخر متاحاً، فسيحاول أفراد الطاقم إبعادك عن مصدر الرائحة الكريهة. ولكن إذا كانت الرحلة ممتلئة، فقد لا تحصل إلا على اعتذار.

ملابس مسيئة

إذا كان جارك يرتدي شيئاً مسيئاً فيمكنك تنبيه مضيفة الطيران.

وتذكر هاريس مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع لمسافر يرتدي قبعة عليها عبارة نابية بارزة كانت تسيء إلى الركاب الآخرين. وقد تطلب الأمر تدخل طيار لحل الموقف.

وقال هاريس: «بينما مضيفو الطيران موجودون ليكونوا أول المستجيبين لأي موقف، لدينا الكثير من الدعم، ويمكننا الاستفادة من طاقم قمرة القيادة، إذا لزم الأمر».

يعتدون على مساحتك الخاصة

يُعد الجدل حول إمالة المقعد مصدر غضب للعديد من المسافرين، لكن هاريس قال: «يُسمح للجميع بإمالة مقاعدهم». ومع ذلك، هناك استثناء.

قال هاريس: «إذا كانت لدينا خدمة تقديم طعام، وكان من الصعب على الشخص إخراج صينيته، فلا بأس أحياناً من طلب القليل من الاهتمام المؤقت»، وإلا، فعليك فقط أن تدع الشخص الذي أمامك يستمتع بتلك البوصتين الثمينتين.


مقالات ذات صلة

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
سفر وسياحة «هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زوار يلقون العملات المعدنية في نافورة تريفي في روما بعد أن فرضت المدينة رسوماً بقيمة يوروين لمشاهدتها عن قرب (أ.ف.ب)

نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما

سيُضطر السياح الراغبون في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة إلى دفع رسوم قدرها يوروان (2.36 دولار)، وذلك في إطار مساعي مدينة روما للسيطرة على الحشود.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق امرأة تتخذ وضعية تصوير عند حوض نافورة «تريفي» في اليوم الأول من الدخول المدفوع إلى هذا المعلم السياحي في روما... إيطاليا 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

روما تفرض رسم دخول لزيارة نافورة «تريفي» الشهيرة

بدأ السياح، الاثنين، في دفع رسوم لزيارة نافورة «تريفي»، أحد أشهر المعالم في العاصمة الإيطالية روما، في إطار خطة تهدف إلى خفض الأعداد الهائلة من السياح حولها.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)

إدارة ترمب تصعِّد... «البنتاغون» ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
TT

إدارة ترمب تصعِّد... «البنتاغون» ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، عن أن وزارته ​قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد، في خطوة تمثل تصعيداً من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجامعة العريقة.

وأضاف ‌هيغسيث في ‌بيان على ‌موقع ⁠التواصل ​الاجتماعي «إكس»: «وزارة الدفاع تنهي رسمياً جميع برامج التعليم العسكري المهني والمنح الدراسية والشهادات مع جامعة هارفارد»، واصفاً «هارفارد» بأنها «منفصلة ⁠عن الواقع».

وتشن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب حملة ضد أبرز الجامعات الأميركية، بما فيها «هارفارد»، بسبب مجموعة من القضايا؛ مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ​ومبادرات المناخ.

وأعرب المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة.

ويحمل هيغسيث درجة الماجستير في السياسة العامة من كلية كيندي في «هارفارد».

وأضاف هيغسيث ‌أن هذه السياسة ‌ستطبَّق على العسكريين ممن ‌يرغبون في ⁠الالتحاق ​ببرامج في ‌المستقبل، بينما سيُسمح للملتحقين حالياً بإكمال دراستهم.

وقال إن «البنتاغون» سيقيِّم العلاقات المماثلة مع جامعات أخرى خلال الأسابيع القادمة.

وعبَّر المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة، في ظل الإجراءات التي تتخذها الحكومة ضد الجامعات.

وأحال متحدث باسم جامعة هارفارد «رويترز» إلى صفحة تتناول ⁠تاريخ علاقات الجامعة بالجيش الأميركي، والتي تشير إلى أن «هارفارد» لعبت «دوراً ‌مهماً» في التقاليد العسكرية الأميركية ‍منذ تأسيس الدولة.

استمرار التوتر بين ترمب و«هارفارد»

رفعت الجامعة دعوى قضائية في ‍وقت سابق ضد إدارة ترمب، بسبب محاولة الحكومة تجميد التمويل الاتحادي.

واتهم هيغسيث جامعة هارفارد «بالنشاط المعادي للولايات المتحدة»، ووصف الجامعة بأنها معادية للسامية، في إشارة إلى الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

ويقول المحتجون -بمن ​فيهم بعض الجماعات اليهودية- إن الحكومة تساوي خطأ بين انتقاد هجوم إسرائيل على غزة واحتلالها ⁠للأراضي الفلسطينية وبين معاداة السامية، وبين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعم التطرف.

وأدانت جامعة هارفارد التمييز في حرمها الجامعي. وخلصت فرق العمل المعنية بمعاداة السامية التابعة لها، العام الماضي، إلى أن اليهود والمسلمين واجهوا تعصباً بعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، عقب هجوم حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وواجهت محاولات ترمب لتجميد التمويل الاتحادي لجامعة هارفارد مقاومة قانونية، ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق حتى الآن.

وقال ترمب الأسبوع الماضي، إن إدارته تسعى ‌للحصول على مليار دولار من «هارفارد» لتسوية التحقيقات في سياسات الجامعة.


ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
TT

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، مدّعياً أنه لم يكن على علم بإضافة هذه الصورة في نهاية المقطع.

وقال ترمب، يوم الجمعة، إنه شاهد الفيديو –الذي ركّز في معظمه على مزاعم تزوير الانتخابات حتى ثوانيه الأخيرة– ثم أعاد إرساله إلى «أشخاص» لم يكشف عن هويتهم لنشره على حسابه في منصة «تروث سوشيال»، مؤكداً أنه «لم يشاهده كاملاً»، بما في ذلك الجزء القصير الذي يظهر فيه رأسا باراك وميشيل أوباما مُركبين على جسدي قردين.

ورداً على سؤال من صحيفة «واشنطن بوست» بشأن ما إذا كان سيستجيب لدعوات بعض الجمهوريين للاعتذار عن نشر الفيديو، الذي أثار استنكاراً واسعاً، ووُصف بالعنصري، والمسيء، قال ترمب إنه لن يفعل.

وأثناء توجهه إلى بالم بيتش في ولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، صرّح ترمب قائلاً: «لا، لم أرتكب خطأً. أشاهد الكثير –آلاف الأشياء. شاهدت البداية فقط، وكان الأمر عاديّاً».

ووصف ترمب الفيديو المثير للجدل بأنه «منشور قوي للغاية فيما يتعلق بتزوير الانتخابات».

وكان الفيديو قد نُشر في وقت متأخر من ليلة الخميس. وفي صباح الجمعة، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن المنشور، وندّدت بما وصفته بـ«الغضب المصطنع»، مشيرةً إلى أن صورة القرد «مأخوذة من فيديو ساخر على الإنترنت» يُصوّر ترمب على أنه «ملك الغابة»، وديمقراطيين آخرين على أنهم «شخصيات من فيلم الأسد الملك».

إلا أن ردود الفعل جاءت سريعة، من بينها موقف السيناتور تيم سكوت، الجمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو العضو الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ، ورئيس اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، الذي وصف المنشور بأنه «أكثر شيء عنصري رأيته صادراً عن البيت الأبيض».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يجلس إلى جانب الرئيس الأسبق باراك أوباما (أ.ف.ب)

وانضم عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الجمهوريين إلى سكوت في إدانة الفيديو، فيما دعا بعضهم ترمب صراحةً إلى الاعتذار.

وفي وقت لاحق، قال مسؤولون في البيت الأبيض إن أحد الموظفين نشر الفيديو «عن طريق الخطأ»، وتم حذف المنشور بحلول منتصف النهار.

وأشار ترمب إلى أنه تحدث مع سكوت يوم الجمعة، واصفاً إياه بأنه كان «رائعاً»، ومضيفاً أنه «رجل عظيم».

وفي حديثه إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم الجمعة، رفض ترمب فكرة أن المنشور أو طريقة تعامله معه قد تضر بشعبيته بين ناخبي الأقليات، الذين حقق مكاسب ملحوظة في صفوفهم خلال انتخابات عام 2024. وأشاد بتشريعات إصلاح نظام العدالة الجنائية التي أُقرت خلال ولايته الأولى، إضافةً إلى جهوده لضمان تمويل الكليات، والجامعات السوداء التاريخية.

وقال ترمب: «أنا، بالمناسبة، أقل رئيس عنصري عرفتموه منذ زمن طويل، على حد علمي»، مشيراً إلى أدائه الانتخابي بين الناخبين السود الذكور في عام 2024 مقارنةً بالجمهوريين السابقين. وأضاف: «كان الناخبون السود رائعين معي، وكنتُ رائعاً معهم». وعندما سُئل عمّا إذا كان يدين الجزء العنصري من الفيديو، أجاب: «بالتأكيد».

ويُعد منشور ليلة الخميس أحدث مثال على أسلوب ترمب المثير للجدل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أثار في مرات سابقة استياء بعض أعضاء حزبه، واضطر موظفو البيت الأبيض إلى حذف منشورات لاحقة.

ففي العام الماضي، نشر ترمب مقطع فيديو مولّداً بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيه وهو يعد الجمهور بتوفير «أسِرّة طبية»، وهو مفهوم روّج له منظّرو مؤامرة يمينيون زعموا أن هذه الأجهزة قادرة على علاج الأمراض إذا وفرتها الحكومة للعامة. وقد حُذف المنشور لاحقاً بعد التدقيق فيه. وبعد شهر، شارك ترمب مقطعاً آخر مولّداً بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يقود طائرة مقاتلة تُلقي فضلات على متظاهرين.

ويُعرف عن ترمب، الذي يتواصل باستمرار مع أصدقاء وحلفاء ورجال أعمال وقادة عالميين في ساعات متأخرة من الليل، بأنه ينشر محتوى بشكل منتظم، ومتكرر خلال فترات المساء.

وقال يوم الجمعة إنه عندما يطلب من موظفيه نشر محتوى على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم «عادةً ما يطّلعون على المحتوى كاملاً».

وأضاف: «أعجبتني البداية، شاهدت الفيديو، ثم نشرته. وأظن أنه ربما لم يراجع أحد نهايته، لأن ما رأيته في البداية كان قوياً جداً، وكان يدور حول تزوير الانتخابات».


بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
TT

بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)

سيمثل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، للإدلاء بشهادته بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك في جلسة مغلقة، لكنه يعترض على خطط تسجيل المقابلة بالفيديو.

وقال كلينتون على وسائل التواصل الاجتماعي: «من المستفيد من هذا الترتيب؟ ليس ضحايا إبستين، الذين يستحقون العدالة، وليس الجمهور، الذي يستحق الحقيقة. إنه يخدم المصالح الحزبية فقط. هذا ليس تقصي حقائق، إنها سياسة محضة».

ويصر رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، حتى الآن، على الاستماع لشهادة كل من بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، خلف أبواب مغلقة وتسجيلها بالفيديو وكتابتها. وتأتي تصريحات كلينتون يوم الجمعة، في إطار حملة مستمرة للضغط على كومر، لكي تكون شهادة كلينتون وزوجته علنية أمام الرأي العام، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويقول الديمقراطيون إن التحقيق يُستغل سلاحاً لمهاجمة المعارضين السياسيين للرئيس دونالد ترمب - وهو نفسه كان على صلة وثيقة بإبستين ولم يُستدعَ للإدلاء بشهادته - بدلاً من استخدامه أداة رقابية مشروعة.

وكان الجمهوريون في مجلس النواب قد هددوا سابقاً بالتصويت على قرار ازدراء المحكمة إذا لم يحضر الزوجان - بيل وهيلاري كلينتون - الديمقراطيان للإدلاء بشهادتهما، وهو ما وافقا عليه لاحقاً.

وقالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، إن الزوجين قد أبلغا لجنة الرقابة التي يقودها الجمهوريون «بما نعرفه». وقالت يوم الخميس: «إذا كنتم تريدون هذه المعركة... فلنخضها علناً». وقد نشرت وزارة العدل الأسبوع الماضي، أحدث دفعة مما يُسمى ملفات إبستين - أكثر من 3 ملايين وثيقة وصورة وفيديو تتعلق بتحقيقها في قضية إبستين، الذي توفي في عام 2019، فيما حُدِّد أنه انتحار أثناء احتجازه.

ويظهر اسم بيل كلينتون بشكل متكرر في هذه الملفات، لكن لم يظهر أي دليل يُورِّط أياً من آل كلينتون في نشاط إجرامي. وقد أقر الرئيس السابق بأنه سافر على متن طائرة إبستين في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لأعمال إنسانية متعلقة بمؤسسة كلينتون، لكنه نفى زيارته لجزيرة إبستين الخاصة.

وقالت هيلاري كلينتون، التي ترشحت ضد ترمب للرئاسة في عام 2016، إنها لم يكن لها أي تفاعلات ذات مغزى مع إبستين، ولم تسافر على متن طائرته قط، ولم تزُر جزيرته أبداً.