غوارديولا على أبواب التحول الأكبر في مسيرته التدريبية

مساعده الجديد ليندرز قد يكون أكبر صفقة لمانشستر سيتي هذا الصيف

ثورة غوارديولا التكتيكية بعد انضمام مساعده ليندرز: من التموضع إلى «كرة قدم حديثة» (إ.ب.أ)
ثورة غوارديولا التكتيكية بعد انضمام مساعده ليندرز: من التموضع إلى «كرة قدم حديثة» (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا على أبواب التحول الأكبر في مسيرته التدريبية

ثورة غوارديولا التكتيكية بعد انضمام مساعده ليندرز: من التموضع إلى «كرة قدم حديثة» (إ.ب.أ)
ثورة غوارديولا التكتيكية بعد انضمام مساعده ليندرز: من التموضع إلى «كرة قدم حديثة» (إ.ب.أ)

أنفق مانشستر سيتي أكثر من 150 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع خمسة لاعبين جدد، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لكن أكبر صفقة لجوسيب غوارديولا لم تكلفه شيئاً، ولن تلعب أي مباراة أيضاً!

ففي أوائل يونيو (حزيران) الماضي، أصبح ثاني أهم مدرب في ليفربول خلال عهد يورغن كلوب، الذراع اليمنى لغوارديولا في مانشستر سيتي.

في الواقع، كان من المفترض أن يحظى هذا الخبر باهتمام إعلامي أكبر من ذلك بكثير، ولا سيما أن تعيين بيب ليندرز - الرجل الذي كان يتولى معظم مهام التدريبات اليومية تحت قيادة كلوب، بالإضافة إلى دوره الكبير في التطور التكتيكي للمدير الفني الألماني بعد رحيله عن بوروسيا دورتموند - يشير إلى أن غوارديولا - وفق أليكس كيبلي على موقع «بي بي سي» - يفكر في إجراء تغيير تكتيكي جذري.

لكن الأمر الأكثر لفتاً للانتباه هو أن هذه التغييرات التكتيكية سيشارك فيها بشكل كبير ليندرز، الذي عمل مع كلوب بشأن أمور مثل الضغط المضاد والهجوم في خطوط عمودية، وهي المفاهيم التي كانت تركز أساساً على كيفية إبطال طريقة لعب غوارديولا التي تعتمد على التمركز الدقيق للاعبين داخل المستطيل الأخضر.

غالباً ما تكون هناك مبالغات في إظهار هذا التناقض الكبير، مع العلم بأن غوارديولا وكلوب استعارا من بعضهما البعض عدداً من الأمور الخططية والتكتيكية، ويبدو أن ذروة مسيرتهما التدريبية مع ليفربول ومانشستر سيتي قد اندمجت تقريباً في مزيج مثالي يجمع بين ديناميكية كلوب وسيطرة غوارديولا.

ومع ذلك، فإن ليندرز، كما هي الحال مع كلوب، أكثر اهتماماً من غوارديولا بكرة القدم الهجومية القوية التي تعتمد على الضغط العالي والمتواصل على الخصم، وكيفية استغلال الفرص بسرعة هائلة بمجرد الاستحواذ على الكرة من المنافس.

وإذا نظرنا للأمور من الخارج، يبدو تعيين ليندرز تأكيداً لاعتقاد غوارديولا بأن كرة القدم الحديثة في الدوري الإنجليزي الممتاز تسير في اتجاه كرة القدم التي كان يلعبها كلوب مع ليفربول.

في السابق، كان أسلوب غوارديولا الذي يعتمد على السيطرة على الكرة في مساحات ضيقة يُعيق تقدم الفرق الضعيفة، لكن مع تحسن أداء الفرق متوسطة المستوى، بدأت الأندية التي تتحلى بالجرأة الكافية التي تمكنها من الضغط بقوة وتعطيل بناء الهجمة تحقق نتائج إيجابية أمام مانشستر سيتي

. لقد أصبحت معظم هذه الفرق تلعب كرة قدم شبيهة لما يقدمه مانشستر سيتي من حيث بناء الهجمات من الخلف للأمام والاستحواذ على الكرة قدر المستطاع، وحتى غوارديولا نفسه بدأ يعاني بسبب بطء فريقه وتمركز اللاعبين في أماكن ثابتة، بالشكل الذي أفقد فريقه عنصر المفاجأة.

وقال غوارديولا، لشبكة «تي إن تي سبورتس»، قبل بضعة أشهر: «كرة القدم الحديثة اليوم هي تلك التي يلعبها بورنموث ونيوكاسل وبرايتون وليفربول. كرة القدم الحديثة لا تعتمد على التمركز، ويتعين عليك أن تواكب الإيقاع».

في الحقيقة، يُعد هذا تصريحاً بالغ الأهمية من المدير الفني الذي هيمنت فلسفته التكتيكية التي تعتمد على «التمركز» على كرة القدم خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، ازدادت الهجمات السريعة والمباشرة على المرمى، بينما انخفض معدل تكرار وكثافة الضغط على المنافس.

عندما أدلى غوارديولا بهذه التصريحات حول كرة القدم الحديثة، كان قد بدأ بالفعل قيادة فريقه للعب بطريقة أكثر مباشرة على المرمى. وإذا عقدنا مقارنة بين ما قدمه مانشستر سيتي في موسم 2023-2024 وموسم 2024-2025، نجد أن نسبة استحواذ الفريق على الكرة تراجعت من 65.5 في المائة إلى 61.3 في المائة، بينما قفز إجمالي عدد الهجمات السريعة من 22 إلى 30، بزيادة قدرها 36 في المائة.

والأبرز من ذلك أننا رأينا مزيداً من الكرات الطويلة من إيدرسون بهدف كسر الضغط العالي للخصم، ومزيداً من المراوغات المباشرة بين الخطوط من عمر مرموش، الذي انضم للفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويبدو أن مرموش كان أول صفقة عقدها مانشستر سيتي في طريق إعادة البناء التي ستنقل غوارديولا وليندرز ومانشستر سيتي إلى أسلوب أشبه بأسلوب كلوب.

ومنذ ذلك الحين، تعاقد الفريق مع مزيد من اللاعبين الذين يلعبون بنفس الطريقة، حيث تعاقد مع ريان شرقي وتياني ريندرز من ليون وإيه سي ميلان على التوالي.

وتشير كلتا الصفقتين، تماماً كما هي الحال مع مرموش، إلى أن مانشستر سيتي سيعتمد بشكل أكبر على تمرير الكرة بين الخطوط وقلة التمريرات القصيرة في شكل مثلثات داخل الملعب.

ببساطة، يُعدّ شرقي وريندرز ومرموش من نوعية اللاعبين الذين يفضلون اللعب بشكل مباشر على المرمى واختراق الخطوط.

ليندرز وكلوب مسيرة حافلة بالنجاح في ليفربول (غيتي)

ومقارنة بأكثر ثلاثة لاعبين شاركوا في خط الوسط المهاجم مع مانشستر سيتي في موسم 2024-2025، سنجد أن شرقي وريندرز ومرموش كانوا أفضل بكثير فيما يتعلق بالانطلاق بالكرة للأمام لمسافة خمسة أمتار على الأقل نحو مرمى الخصم، والأفضل أيضاً في «محاولة القيام بالمراوغات».

وعلاوة على ذلك، فإن التعاقد مع ريان آيت نوري أيضاً يعكس رغبة غوارديولا في اللعب بطريقة كلوب - أو ليندرز – وتغيير فلسفته التدريبية تماماً، بعدما كان يعتمد على لاعبي خط الوسط أو المدافعين في مركزي الظهير الأيمن والأيسر على مدار الموسمين الماضيين.

في الواقع، يُعد آيت نوري واحداً من أفضل ظهراء الجنب في النواحي الهجومية في أوروبا.

وعلى غرار الصفقات الثلاثة الأخرى التي أبرمها مانشستر سيتي في عام 2025، فقد احتل آيت نوري المرتبة الثانية في المراوغات الناجحة بين جميع المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي (63 مراوغة) والمرتبة السادسة بين لاعبي ظهراء الجنب من حيث الانطلاقات الهجومية والكرة بين قدميه (89 انطلاقة).

لكن الشيء الأكثر إثارة للإعجاب يتمثل في أنه كان ضمن أفضل ثلاثة مدافعين من حيث المساهمة في الأهداف (11) والتمريرات الحاسمة المتوقعة (5.5) واللمسات داخل منطقة جزاء الخصم (96).

ومن ثم فإن التعاقد مع آيت نوري يُظهر أن غوارديولا سئم من تكديس لاعبي خط الوسط في الفريق، وبدأ يتخلى عن نسبة من الاستحواذ من أجل اللعب بشكل مباشر على المرمى.

لذا وبكل بساطة، يُمكن الآن لجماهير مانشستر سيتي أن تنتقل من الشعور بالقلق بشأن كرة القدم البطيئة والسلبية لفريقهم إلى التساؤل عن الكيفية التي يمكن بها لثنائي هجومي متفجر مثل آيت نوري وجيريمي دوكو أن يعملا معاً على الجهة اليسرى، أو كيف سينسجم مرموش وشرقي في المساحة نفسها في مركز خط الوسط المهاجم.

من المؤكد أن هناك أسئلة أكثر من الإجابات قبل انطلاق موسم 2025-2026 في الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن معظم الوافدين الجدد لا يتناسبون مع طريقة غوارديولا المعتادة - سواء على أرض الملعب أو داخل غرفة خلع الملابس.

وبالتالي، فمن الواضح أن غوارديولا يعمل على شيء جديد. وفي ظل وجود ليندرز إلى جانبه، فقد يكون هذا هو التحول الأكبر في مسيرته التدريبية حتى الآن!


مقالات ذات صلة

مالكو مانشستر يونايتد يدعمون كاريك قبل معركة السيتي

رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مالكو مانشستر يونايتد يدعمون كاريك قبل معركة السيتي

اجتمع جيم راتكليف وجويل جليزر وأفرام جليزر، ملاك نادي مانشستر يونايتد، في كارينغتون الخميس، قبل المواجهة الأولى لمايكل كاريك على رأس القيادة الفنية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر يونايتد)
رياضة عالمية ريتشارليسون لحظة تعرضه للإصابة (أ.ف.ب)

مدرب توتنهام: لسوء الحظ إصابة ريتشارليسون ستبعده 7 أسابيع

قال توماس فرانك، مدرب توتنهام هوتسبير، الخميس، إن المهاجم ريتشارليسون سيغيب عن الملاعب لمدة شهرين تقريباً بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يواجه اختباراً أولياً صعباً مع يونايتد في «ديربي مانشستر»

سيظهر مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد المؤقت للمرة الأولى على مقاعد بدلاء الفريق يوم السبت، عندما يستضيف فريقه مانشستر سيتي في ​لقاء قمة بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)

برشلونة ينجو من مفاجآت «كأس الملك» بفوز صعب على سانتاندير

الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
TT

برشلونة ينجو من مفاجآت «كأس الملك» بفوز صعب على سانتاندير

الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)

تجنب فريق برشلونة مفاجآت بطولة كأس ملك إسبانيا، بعدما حقق فوزا صعبا في دور الـ16 على حساب مضيفه راسينغ سانتاندير بنتيجة 2 / صفر.

وسجل فيران توريس، قائد برشلونة في هذه المباراة، الهدف الأول في الدقيقة 66، ثم أضاف الأمين جمال الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليصعد بفريقه إلى دور الثمانية.

وكانت منافسات دور الـ16 قد شهدت مفاجأة كبرى، مساء الأربعاء بإقصاء ريال مدريد على يد ألباسيتي بالخسارة 2 / 3.

وتقام قرعة دور الثمانية يوم 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد تأهل كل من أتلتيك بلباو وريال سوسيييداد، وأتلتيكو مدريد وألباسيتي وريال بيتيس، وديبورتيفو ألافيس، وفالنسيا.


الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
TT

الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)

قلب ميلان تأخره بهدف ليفوز 3-1 على ​مضيفه كومو الخميس ليظل في المنافسة على لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

وبهذا الفوز، يحتل ميلان المركز الثاني في الترتيب برصيد 43 نقطة، متأخرا بثلاث نقاط عن غريمه المحلي إنتر ميلان المتصدر، ومتقدما بثلاث نقاط على نابولي ‌صاحب المركز الثالث، ‌بينما يحتل كومو المركز ‌السادس ⁠برصيد ​34 ‌نقطة. وبدأ كومو المباراة بشكل أفضل وتقدم في النتيجة بعد 10 دقائق عندما ارتقى مارك أوليفر كيمبف ليلعب ضربة رأس إلى داخل الشباك مستغلا ركلة ركنية.

ورغم سيطرة كومو على معظم الشوط الأول، أدرك ميلان التعادل في الوقت ⁠بدل الضائع عندما سدد كريستوفر نكونكو ركلة ‌الجزاء بهدوء. واحتسب الحكم ركلة ‍الجزاء بعدما قام ‍كيمبف بدفع رابيو.

وضغط فريق كومو لاستعادة ‍التقدم في بداية الشوط الثاني، لكن مايك مينيان حارس مرمى ميلان تألق بالتصدي لعدة فرص، أبرزها عندما مد طرف أصابعه لابعاد تسديدة ​نيكو باز المنخفضة.

ثم تقدم ميلان في النتيجة عندما سجل رابيو هدفا ⁠من مسافة قريبة في الدقيقة 55 بعد أن رفع رافائيل لياو الكرة بمهارة فوق دفاع كومو للفرنسي الذي لم يجد صعوبة تذكر في التسجيل. حاول صاحب الأرض الرد فورا، وكاد باز أن يسجل بعد دقائق عندما أطلق تسديدة من خارج منطقة الجزاء لكنها ارتدت من العارضة.

وحسم ميلان الفوز قبل دقيقتين من نهاية المباراة، عندما فاجأ رابيو ‌دفاع كومو بتسديدة منخفضة من مسافة بعيدة استقرت في المرمى.


أمم إفريقيا: منع إيتو من دخول الملاعب لأربع مباريات بسبب سوء السلوك

إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
TT

أمم إفريقيا: منع إيتو من دخول الملاعب لأربع مباريات بسبب سوء السلوك

إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)

عاقبت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) رئيس الاتحاد الكاميروني للعبة صامويل إيتو بالمنع من دخول الملاعب لأربع مباريات مع غرامة مالية.

ووجّهت اللجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي تهمة سوء السلوك إلى إيتو على خلفية مباراة منتخب بلاده ضد المغرب في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليا في المملكة.

واوضحت اللجنة في بيان أن إيتو خرق مبادئ الروح الرياضية المنصوص عليها في المادة 2 (3) من النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم والمادة 82 من قانون الانضباط، وذلك بسبب سلوكه خلال المباراة المذكورة.

وتابعت «فرضت لجنة الانضباط عقوبة المنع من دخول الملاعب على السيد صامويل إيتو، لأربع مباريات رسمية قادمة ينظمها "الكاف» ضمن إطار كأس أمم إفريقيا المغرب 2025».

كما فرضت لجنة الانضباط غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار أميركي، مشيرة الى أن «كاف» أنه لن يدلي بأي تعليق إضافي بخصوص هذا الملف.

في المقابل، أعلن الاتحاد الكاميروني أنه أخذ علما بالعقوبة، موضحا في بيان أن هذا القرار يفتقر إلى أي تعليل واضح.

وأضاف أن «الإجراءات السريعة التي أفضت إلى هذا القرار تثير تحفظات جدية بشأن احترام المتطلبات الأساسية لمحاكمة عادلة».

وأكد أنه يأخذ علما بقرار رئيسه اللجوء، ضمن المهل والأشكال المحددة، إلى طرق الطعن المنصوص عليها في النصوص المعمول بها، مجددا تأكيد «دعمه الثابت لرئيسه وتمسكه باحترام المبادئ التي تحكم عدالة تأديبية ذات مصداقية».

وخسرت الكاميرون امام المغرب 0-2 في ربع النهائي الجمعة. وخلال المباراة فقد إيتو أعصابه في المنصة الشرفية حيث تواجد رئيس الاتحاد الافريقي الجنوب افريقي باتريس موتسيبي، واحتج بشدة وتطلب الأمر تدخل عدد من الحاضرين لتهدئة أسطورة كرة القدم الإفريقية.

وفتح الاتحاد الافريقي تحقيقا بخصوص الاحداث التي شهدتها مباراة الكاميرون والمغرب وكذلك الجزائر ونيجيريا في اليوم التالي.

وقال كاف في بيان: جمع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تقارير المباريات الأخيرة وأدلة مُصوّرة تُشير إلى سلوك قد يكون غير مقبول من بعض اللاعبين والمسؤولين، وفتحت تحقيقا بخصوص الأحداث التي شهدتها مباراتي الدور ربع النهائي بين الكاميرون والمغرب، وكذلك بين الجزائر ونيجيريا.

وأضاف «أحال الاتحاد هذه القضايا إلى لجنة الانضباط للتحقيق، ودعا إلى اتخاذ الإجراءات المُناسبة في حال ثبوت ارتكاب الأشخاص المعنيين لأي مخالفات"، مشيرا الى أنه يراجع لقطات مُصوّرة لحادثة يُزعم تورّط بعض ممثلي وسائل الإعلام فيها بسلوك غير لائق داخل المنطقة المُختلطة.

وتابع «يُدين +الكاف+ بشدة أي سلوك غير مُناسب يحدث خلال المباريات، خاصة تلك التي تستهدف طاقم التحكيم أو منظمي المباريات. وسيتم السعي لاتخاذ الإجراءات المُناسبة بحق أي شخص لا يتماشى سلوكه مع قواعد الاحتراف المعمول بها في فعاليات الكاف».