الأفغانيات يلجأن إلى الدورات التدريبية عبر الإنترنت بعد حظر «طالبان» التعليم

ضمن مجموعة مذهلة من القيود الخانقة على النساء

مرتضى جعفري المهاجر الأفغاني ذو الـ25 عاماً يكتب التعليمات البرمجية خلال تدريس البرمجة عن بُعد للنساء المقيمات حالياً في أفغانستان... وذلك من أثينا باليونان يوم 23 يوليو 2025 (أ.ب)
مرتضى جعفري المهاجر الأفغاني ذو الـ25 عاماً يكتب التعليمات البرمجية خلال تدريس البرمجة عن بُعد للنساء المقيمات حالياً في أفغانستان... وذلك من أثينا باليونان يوم 23 يوليو 2025 (أ.ب)
TT

الأفغانيات يلجأن إلى الدورات التدريبية عبر الإنترنت بعد حظر «طالبان» التعليم

مرتضى جعفري المهاجر الأفغاني ذو الـ25 عاماً يكتب التعليمات البرمجية خلال تدريس البرمجة عن بُعد للنساء المقيمات حالياً في أفغانستان... وذلك من أثينا باليونان يوم 23 يوليو 2025 (أ.ب)
مرتضى جعفري المهاجر الأفغاني ذو الـ25 عاماً يكتب التعليمات البرمجية خلال تدريس البرمجة عن بُعد للنساء المقيمات حالياً في أفغانستان... وذلك من أثينا باليونان يوم 23 يوليو 2025 (أ.ب)

تتلاشى الفرص الواحدة تلو الأخرى... ومثل كثير من النساء الأفغانيات، لم يعد أمام سودابا سوى مشاهدة حكومة «طالبان» الجديدة في بلادها وهي تفرض قيوداً خانقة على حياة النساء.

مقاعد مدرسة فارغة في كابل بأفغانستان يوم 22 ديسمبر 2022 (أ.ب)

لقد تولت حركة «طالبان» حكم أفغانستان عام 2021، وسرعان ما بدأت تنفيذ مجموعة مذهلة من القيود على النساء، منها عدم الذهاب إلى المتنزهات وصالات الألعاب الرياضية، وعدم تناول الطعام في المطاعم، وحظر العمل باستثناء بعض المهن المحدودة... مع ذلك، كانت الضربة الأقسى لطالبة الصيدلة هي قصر التعليم على المرحلة الابتدائية.

مرتضى جعفري المهاجر الأفغاني ذو الـ25 عاماً أمام جهاز الكومبيوتر الخاص به خلال تدريس البرمجة عن بُعد للنساء المقيمات حالياً في أفغانستان... وذلك من أثينا باليونان يوم 23 يوليو 2025 (أ.ب)

دورة مجانية في البرمجة للنساء

واتجهت إلى الإنترنت بدافع الضرورة، وهناك وجدت الأمل: دورة تدريبية مجانية في برمجة الكومبيوتر. والدورة متوفرة باللغة الدارية، ويدرسها لاجئ أفغاني شاب يعيش في اليونان.

وقالت سودابا: «أعتقد أن على المرء عدم الاستسلام للظروف، بل التطور وتحقيق أحلامه بكل طريقة ممكنة». لقد بدأتْ تعلم برمجة الكومبيوتر وإنشاء المواقع الإلكترونية. وأوضحت الفتاة ذات الـ24 عاماً، طالبةً عدم ذكر اسمها بالكامل بدافع الحذر نتيجة الحظر المفروض على التعليم، أن المهارات الجديدة «قد ساعدتها في استعادة ثقتها بنفسها وتبين مسارها». وأضافت: «أنا سعيدة جداً لأني جزء من هذه الرحلة»، وفق تقرير من «أسوشييتد برس» الخميس.

أفغانيات يطالبن بحقوقهن في التعليم (أرشيفية - متداولة)

الدورات التدريبية تابعة لشركة «أفغان غيكز»، التي أسسها مرتضى جعفري (25 عاماً)، الذي وصل إلى اليونان على متن قارب من تركيا منذ سنوات عدة كان لا يزال فيها لاجئاً مراهقاً. وقال: «لم يكن لديّ أي فكرة». وحين كان يقيم داخل ملجأ في أثينا بعد وصوله، حصل على المساعدة من مدرس للالتحاق بدورة تدريبية في برمجة الكومبيوتر. ولم يكن يعلم أي شيء عن الكومبيوتر، ولا حتى عن كيفية تشغيله، ولم يكن يتحدث أي كلمة إنجليزية، في حين أن اللغة الإنجليزية ضرورية في مجال البرمجة. وأضاف: «لم يكن لديّ أدنى فكرة عن اللغة الإنجليزية، وكنت أحاول تعلمها وفي الوقت نفسه تعلم اليونانية، ثم الكومبيوتر... لقد كان الأمر في غاية الصعوبة بالنسبة إليّ».

مع ذلك، بعد بضعة أشهر حصل على شهادته، وفتحت البرمجة أمامه عالماً جديداً، وبعد عامين أسس شركة «أفغان غيكز». وسعياً لمساعدة الآخرين، بدأ تقديم دورات تدريبية خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي لمساعدة النساء في بلاده، وتعبيراً عن امتنانه للمساعدة التي تلقاها حين كان يافعاً وحيداً في بلد غريب.

وقال وهو جالس في شقته المكونة من غرفة واحدة في وسط البلد بأثينا: «كان الهدف الرئيسي هو رد ما تلقيته من آخرين مجاناً للمجتمع، خصوصاً النساء الأفغانيات. وأعتقد أن مشاركة المعرفة تُحدث فرقاً حقيقياً لشخص ما. وإذا فعلت ذلك، فسوف يتسع الأمر، وسيزداد عدد الأشخاص الذين يتعلمون أموراً جديدة». لدى جعفري حالياً 28 طالبة في أفغانستان ضمن 3 صفوف: المستوى المبتدئ، والمتوسط، والمتقدم.

مرتضى جعفري المهاجر الأفغاني ذو الـ25 عاماً خلال تدريس البرمجة عن بُعد للنساء المقيمات حالياً في أفغانستان... وذلك من أثينا باليونان يوم 23 يوليو 2025 (أ.ب)

إلى جانب التدريس، يوجّه جعفري طلبته إلى العثور على فرص تدريب ووظائف على الإنترنت باستخدام مهاراتهم الجديدة. وتمثل فرصة العمل على الإنترنت بالنسبة إلى النساء في بلد محظور فيه عملهن بشكل شبه كلي، حبل نجاة. ويلتحق المؤهلون بفريقه في «أفغان غيكز»، الذي يقدم أيضاً خدمات إنشاء المواقع الإلكترونية وبرامج الدردشة. وقال إن لديه الآن كثيراً من العملاء من أفغانستان والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأوروبا. وقال جعفري: «كان أولئك العملاء سعداء بإسهامهم في هدف ذي معنى. لذا كان الهدف هو دعم النساء... لهذا السبب يعودون للمشاركة في مشروعات أخرى».

لم يرَ وجه أي منهن

رغم أنه يدّرس لطالباته منذ أشهر عدة، فإنه لم يرَ وجه أي منهن. وهو يسأل دوماً عن أحوالهن وأوضاعهن في أفغانستان. وأوضح: «لم أطلب من أي منهن فتح الكاميرا أو مشاركة ملفاتهن الشخصية أو صورهن. لم أفعل ذلك، ولا أريد ذلك؛ لأنني أحترم ثقافتهن واختيارهن».

وفي ظل القيود، التي تفرضها حكومة «طالبان» بشكل متصاعد على النساء إلى حد حظر إظهارهن وجوههن علناً، فتحت تلك الأكاديمية عالماً جديداً من الإمكانات والاحتمالات للنساء في أفغانستان. منذ عام ونصف تحطم حلم زوهال، وهي شابة أفغانية كانت تحلم بالالتحاق بالجامعة، فشاركت أستاذاً جامعياً في تدشين أكاديمية للنساء على الإنترنت. وما بدأ فريقاً مكوناً من 5 أفراد فقط، أصبح الآن مجموعة من 150 معلماً وإدارياً وأكثر من 4 آلاف طالب، على حد قولها. وقالت المرأة ذات الـ20 عاماً، التي تستخدم اسماً مستعاراً خوفاً من الانتقام بعد تلقي تهديدات بسبب إنشاء الأكاديمية: «نعمل بشكل تطوعي دون تقاضي أي راتب أو دعم. هدفنا الوحيد هو توفير تعليم مجاني للفتيات وتعزيز البحث في أفغانستان».

فتيات أفغانيات في حصة دراسية منزلية (أرشيفية - متداولة)

وتوفر أكاديمية «فيجين أونلاين يونيفرستي» حالياً دورات تدريبية في مجموعة من المواد العلمية، من علم النفس واللغات الأجنبية، إلى الدراسات القرآنية والتمريض والتحدث أمام الجمهور... وغيرها.

تقول زوهال: «عندما فُرض الحظر على التعليم، كنت محبطة لأنه لم يعد أمامي شيء متاح. لا توجد مدرسة أو جامعة أو دورات تعليمية، وقد أثر ذلك عليّ كثيراً. فكرت بعد ذلك في أن هذا ليس الحل. لن يكون من المفيد لي ولا لغيري من الفتيات الإصابة بالاكتئاب».

وقررتْ عدم الاستسلام، بل فعل شيء للفتيات في بلادها. وهي الآن تسعى للحصول على شهادة في علوم الكومبيوتر من خلال جامعة أميركية على الإنترنت هي «جامعة الشعب». وقالت إن الأمر صعب. وأوضحت أنه في ظل عدم وجود تمويل، فلا تستطيع أكاديمية نساء الدفع مقابل خدمات متميزة عبر الإنترنت تسمح بإجراء لقاءات متسعة. وكثيراً ما تجد هي نفسها صعوبة في تحمل تكلفة خدمة الإنترنت. وأضافت: «مع ذلك؛ أستمر لأن لديّ هدفاً، هو دعم الفتيات. إذا توقفتُ، فسيصاب أكثر من 4 أو 5 آلاف فتاة بالاكتئاب والإحباط مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

قرارات صارمة لمنع تصوير المُعلمين و«ضبط» ملابس طلاب الجامعات

يوميات الشرق وزير التربية والتعليم المصري بين طلاب ومعلمي مدرسة في محافظة المنيا (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)

قرارات صارمة لمنع تصوير المُعلمين و«ضبط» ملابس طلاب الجامعات

مع انطلاق العام الدراسي الجديد في المدارس والجامعات المصرية، برزت توجهات رسمية مُشددَّة لفرض الانضباط داخل المؤسسات التعليمية.

محمد عجم (القاهرة )
شمال افريقيا وزير التعليم بحكومة «الوحدة» محمد عبد السلام القريو مجتمعاً مع عدد من مراقبي التربية والتعليم بالمنطقة الغربية والوسطى يوم الأحد (الوزارة)

معلمو ليبيا يلوّحون بالإضراب العام

صعّد المعلمون في عدة مدن ليبية احتجاجاتهم للمطالبة بزيادة رواتبهم، في وقت شدد وزير التعليم في غرب ليبيا على «التزام الوزارة الكامل بحماية حقوق المعلمين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
عالم الاعمال سجّلت جائزة «اليونيسكو عبد الله الفوزان» الدولية حضوراً في المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

جائزة «اليونيسكو الفوزان» الدولية تعزز حضور العلماء الشباب

سجّلت جائزة «اليونيسكو عبد الله الفوزان» الدولية حضوراً بارزاً في المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر (صفحة الوزارة على فيسبوك)

تحليل إخباري التوسع في استقدام الطلاب الوافدين... هل «يجور» على حقوق المصريين؟

أثارت خطط حكومية للتوسع في استقطاب الطلاب الوافدين إلى الجامعات المصرية جدلاً بشأن مدى تأثير زيادة أعدادهم على فرص الطلاب المصريين.

منى أبو النصر (القاهرة )
المشرق العربي مجلس الشعب ناقش بند استقالة عضو المجلس من اللاذقية مضر حمدان (صفحة المجلس)

وزير التربية السوري لمجلس الشعب: لدينا خطتان للتعليم... طارئة واستراتيجية

استأنف مجلس الشعب السوري، الاثنين، جلسته الثالثة بالاستماع لوزير التربية محمد تركو، والرد على أسئلة الأعضاء المتعلقة بملف التعليم، كما كان مقرراً.

سعاد جروس

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بسبب اتهامات بعدم الولاء والفساد وانتهاكات تأديبية خطيرة أخرى.

كان تشانغ الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس شي جينبينغ بصفته نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية، وكان يُنظر إليه منذ مدة طويلة على أنه أقرب حليف في الجيش لشي. أما ليو فكان عضواً في اللجنة العسكرية المركزية ورئيس أركان هيئة أركانها المشتركة.

وجرى الإعلان عن إجراء تحقيقات مع تشانغ وليو في يناير (كانون الثاني)، كما جرى إبعاد الاثنين عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ توليه السلطة عام 2012، يشن شي واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد وتحسين الانضباط في التاريخ الصيني الحديث. وخضع ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني الضخم للتحقيق بدرجات متفاوتة، وأطاحت الحملة بعشرات المسؤولين الكبار في الحزب والحكومة والجيش.

وأصبح الجيش بشكل متزايد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الأوسع نطاقاً خلال السنوات القليلة الماضية. وأسفرت سلسلة من التحقيقات وعمليات الطرد عن بقاء شخصيتين فقط فاعلتين في اللجنة العسكرية المركزية، أحدهما شي نفسه، الذي يشغل منصب الرئيس. وكانت اللجنة تضم في السابق 7 أعضاء.

«غير مخلصين»

اتهمت القيادة الصينية القائدين العسكريين السابقين بعدم الولاء للحزب والتخلي عن مبادئه والتقاعس عن فرض الانضباط الحزبي الصارم أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو «انتهكا بشكل خطير الانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكّلا عُصَباً وفصائل (جماعات مقربة)، وكانا غير مخلصين وغير أمينين للحزب».

وجاء في الوثائق أن القائدين السابقين «تجاوزا الخطوط الحمراء والحدود الأساسية. مخالفاتهما السياسية والاقتصادية كانت متشابكة، واقترن جمع الثروات بطريق الفساد بالإخلال بالواجب، وإساءة استخدام المنصب».

وأضافت الوثائق: «كانت المبالغ المعنية كبيرة بشكل استثنائي، وكانت طبيعة (سلوكهم) خطيرة للغاية، وكان التأثير فادحاً».


إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
TT

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

وقالت السلطات في كابل إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قُتلوا في الهجمات.

وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان إن 28 مسلحاً مشتبه بهم قتلوا في هجمات اليوم. مع ذلك، قالت الحكومة الأفغانية إن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. ولم يتسن التأكد من تصريحات الجانبين بصورة مستقلة.

أشخاص يحملون جثمان ضحية قُتلت فيما قالت حركة «طالبان» إنه غارة جوية باكستانية وذلك قبيل الدفن في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

وأدان المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأفغانستان ذبيح الله مجاهد في منشور عبر منصة «إكس» الهجمات الجوية، وقال إنه سيكون هناك رد عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان؛ إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

وقال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم «طالبان»، في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار؛ ما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف؛ ما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قُتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استُخدمت من قبل في القتال مع باكستان.