«ميرسك» ترفع توقعاتها لأرباح 2025 بفضل مرونة الطلب العالمي

كليرك: العودة لقناة السويس ستُحرّر ما يصل إلى 8 % من سعة شحن الحاويات

حاويات تابعة لشركة الشحن الدنماركية ميرسك مُكدّسة في محطة إعادة شحن في فرانكفورت (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركة الشحن الدنماركية ميرسك مُكدّسة في محطة إعادة شحن في فرانكفورت (أ.ف.ب)
TT

«ميرسك» ترفع توقعاتها لأرباح 2025 بفضل مرونة الطلب العالمي

حاويات تابعة لشركة الشحن الدنماركية ميرسك مُكدّسة في محطة إعادة شحن في فرانكفورت (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركة الشحن الدنماركية ميرسك مُكدّسة في محطة إعادة شحن في فرانكفورت (أ.ف.ب)

رفعت شركة «إيه بي مولر-ميرسك» توقعاتها لأرباح عام 2025، في ظل تجاوز الطلب على شحن الحاويات البحرية المخاوف المتعلقة بالنزاعات التجارية، رغم تحذيرها من احتمال تراجع الطلب في النصف الثاني من العام.

وأعلنت «ميرسك»، التي تعد مؤشراً مهماً على حركة التجارة العالمية، أنها تتوقع زيادة أحجام الحاويات العالمية بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و4 في المائة هذا العام، مقارنة بنطاق سابق يتراوح بين انخفاض وحتى 4 في المائة كان قد قدّر في مايو (أيار) الماضي، مشيرة إلى أن النمو سيشهد تباطؤاً في النصف الثاني، وفق «رويترز».

وأوضحت الشركة في بيان أرباحها للربع الثاني أن انكماش الواردات الأميركية «قابله نمو قوي» في الواردات إلى مناطق أخرى، بينها أوروبا.

وقال الرئيس التنفيذي فينسنت كليرك: «على الرغم من تقلبات السوق والظروف غير المسبوقة في التجارة العالمية، ظل الطلب مرناً، واستجبنا بسرعة ومرونة».

وارتفعت أسهم «ميرسك» بأكثر من 3 في المائة في التعاملات المبكرة.

وتراجعت التجارة بين الصين والولايات المتحدة في وقت سابق من العام الحالي، في ظل تصاعد الرسوم الجمركية المتبادلة، مما دفع شركات شحن الحاويات الكبرى مثل «إم إس سي» و«كوسكو» إلى تعليق بعض الرحلات المنتظمة أو إلغاء أخرى. ومع استمرار حالة التوتر، لا يزال المستثمرون قلقين بشأن قدرة أكبر اقتصادين في العالم على التوصل إلى اتفاق لتجنب فرض رسوم جمركية بنسبة 55 في المائة قبل الموعد النهائي في 12 أغسطس (آب).

وأشارت ميرسك، التي تدير أيضاً أعمالاً لوجيستية ضخمة، إلى أنه «في ظل بيئة سياسية معقدة واضطرابات كبيرة، استمر تدفق البضائع عبر الحدود وبين الدول».

وتوقعت الشركة الدنماركية استمرار انقطاع الشحنات عبر البحر الأحمر لبقية العام، مشيرة إلى استفادتها من طول أوقات الإبحار وارتفاع أسعار الشحن نتيجة إعادة توجيه السفن حول أفريقيا، وسط هجمات مسلحي الحوثي على بعض السفن في البحر الأحمر، والتي وصفوها بتضامنهم مع الفلسطينيين في غزة.

وأفادت «ميرسك» بأن أرباحها الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك لعام 2025 ستتراوح بين 8 و9.5 مليار دولار، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تتراوح بين 6 و9 مليارات دولار.

كما سجلت الشركة ارتفاعاً في أرباح الربع الثاني بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 2.3 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت عند 1.98 مليار دولار.

وارتفعت مبيعات «ميرسك» بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي إلى 13.1 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 12.61 مليار دولار.

وقال كليرك للصحافيين، إن الطلب على الحاويات لا يزال مرتفعاً بشكل استثنائي، مشيراً إلى أن الصين تواصل نمو صادراتها بوتيرة أعلى بكثير من نمو ناتجها المحلي الإجمالي، مما يعزز الطلب العالمي على الحاويات. وأوضح أن الشركات الصينية تستحوذ على حصة سوقية متزايدة، وأن الصين تلعب دوراً متعاظماً في الاقتصاد العالمي.

وأشار كليرك إلى أن أسعار أعمال المحطات تشهد ارتفاعاً، وأن الطاقة الاستيعابية تقترب من الامتلاء، موضحاً أن أسعار الشحن الفوري ارتفعت بنسبة 37 في المائة خلال 13 أسبوعاً في الربع الثاني من العام. وأضاف أن بيانات الشركة تُظهر تسارعاً في العولمة، وليس العكس.

وعلى الرغم من التقلبات في الولايات المتحدة، أكد كليرك أن «ميرسك» شهدت طلباً قوياً في بقية أنحاء العالم. كما شدد على أن الشركة لا تطلب حالياً سفن حاويات كبيرة، بل تسعى إلى بناء شبكة أكثر مرونة تضم سفناً قادرة على الرسو في مواني أصغر، بدلاً من الاعتماد على طرق الشحن التقليدية.

وقال إن «ميرسك» لم تلحظ أي اندفاع من العملاء لتقديم شحناتهم قبل الموعد النهائي لمحادثات التجارة بين الصين والولايات المتحدة، مضيفاً أن شحن الحاويات يظل محصناً، على المدى القصير، من التعريفات الجمركية التجارية.

ورأى كليرك أن التقلبات والتعقيدات تمثل فرصة كبيرة لشركة «ميرسك»، لا سيما في قطاع الخدمات اللوجيستية، مشيراً إلى أن عودة الشركة إلى قناة السويس ستُحرر ما بين 7 في المائة و8 في المائة من سعة شحن الحاويات. وأضاف أنه إذا استمر الطلب العالمي على الحاويات في النمو بالوتيرة الحالية لعامين أو ثلاثة، فلن يشهد القطاع فائضاً في السعة.

وأكد الرئيس التنفيذي أن «ميرسك» ستواصل طلب نفس سعة السفن في السنوات المقبلة دون تغيير في نفقاتها الرأسمالية، مشدداً على أن الشركة تعمل في بيئة متقلبة لكنها لا تتوقع فترة طويلة من الخسائر لقطاع الشحن.

وبخصوص الشحنات إلى إسرائيل، قال كليرك إن «ميرسك» لن تتخذ أي إجراء مستقل، مؤكداً أن أي قرار من هذا النوع يجب أن يكون سياسياً.

وفيما يتعلق بالصادرات الصينية، أوضح أن الشحنات المتجهة إلى أوروبا، ومناطق أخرى بدأت بالنمو بالفعل منذ العام الماضي، واستمر هذا الاتجاه خلال العام الحالي، غير أن بيانات الشركة لا تشير إلى أن ذلك مرتبط بالرسوم التجارية الأميركية.


مقالات ذات صلة

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أغراوال، يوم الخميس، أن الهند تقترب من توقيع اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي خلال هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفاع الرسوم الجمركية والرقابة على الاستثمار الأجنبي وتشديد القيود على إمدادات الموارد أمثلة على «المواجهة الجيواقتصادية» بين الدول (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يدق ناقوس الخطر بقرب «المواجهة الاقتصادية»

تصدَّرت المواجهة الاقتصادية بين الدول وتداعياتها استطلاع «المنتدى الاقتصادي العالمي» السنوي لتصورات المخاطر، لتحل محل النزاع المسلح كأكبر مصدر قلق لدى الخبراء.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
الاقتصاد حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)

الأعلى منذ 11 عاماً... صادرات الصين من المعادن النادرة تقفز 13 % رغم القيود

بلغت صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة في عام 2025 أعلى مستوياتها منذ عام 2014 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
TT

«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

تنطلق مساء اليوم، أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية بمشاركة قياسية، تُعدّ الأعلى منذ تأسيسه قبل 56 عاماً.

ووسط جدول أعمال مزدحم، ينعقد تحت شعار «روح الحوار»، يطغى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المرتقب الأربعاء، على اهتمامات المشاركين، لما سيحمله من رسائل سياسية وتجارية، للحلفاء والخصوم على حد سواء.

وإلى جانب ترمب، يشهد المنتدى مشاركة 6 من قادة مجموعة السبع، إلى جانب أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة حول العالم.

عربياً، يحظى المنتدى بمشاركات لافتة، من بينها المشاركة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع. كما تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى، يترأسه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ومن القطاع الخاص، يشارك أكثر من 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات الدوليين.


الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم الاثنين، ​إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة ‌على غرينلاند.

وارتفع ‌سعر الذهب في ‌المعاملات ⁠الفورية ​1.‌6 بالمئة إلى 4670.01 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0110 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار.

وقفزت ⁠العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير ‌(شباط) 1.8 بالمئة إلى ‍4677 دولارا. وارتفعت ‍الفضة في المعاملات الفورية ‍4.4 بالمئة إلى 93.85 دولار للأوقية بعد أن لامست مستوى غير مسبوق عند 94.08 ​دولار.

تعهد ترمب يوم السبت بموجة من رفع الرسوم الجمركية ⁠على الحلفاء الأوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمرك.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 1.9 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 2373.08 دولار للأوقية، وارتفع ‌البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1809 دولارات للأوقية.


مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.