«سيسكو» اختار قلعة أولد ترافورد... فهل يصمد أمام الضغط الجماهيري؟

اللاعب الملقب بـ«المطرقة الهجومية» كان تحت المراقبة منذ سن الـ16

سيسكو في طريقة إلى مانشستر يونايتد (الشرق الأوسط)
سيسكو في طريقة إلى مانشستر يونايتد (الشرق الأوسط)
TT

«سيسكو» اختار قلعة أولد ترافورد... فهل يصمد أمام الضغط الجماهيري؟

سيسكو في طريقة إلى مانشستر يونايتد (الشرق الأوسط)
سيسكو في طريقة إلى مانشستر يونايتد (الشرق الأوسط)

حسم مانشستر يونايتد موقفه من صفقة التعاقد مع المهاجم السلوفيني بينجامين سيسكو، لاعب لايبزيغ الألماني، وبدأ في وضع اللمسات الأخيرة على الصفقة بعد منافسة قوية مع نيوكاسل يونايتد.

وفي حين قدم الفريقان عروضاً مالية متقاربة، فإن رغبة اللاعب الواضحة بالانتقال إلى ملعب أولد ترافورد لعبت الدور الحاسم في تغيير مسار الصفقة.

نيوكاسل كان قد تقدم بعرض أولي قيمته 75 مليون يورو بالإضافة إلى 5 ملايين باعتبارها حوافز، ثم رفع عرضه يوم الاثنين إلى ما لا يقل عن 80 مليون يورو.

ولكن في غضون 24 ساعة فقط، قدم مانشستر يونايتد عرضه بقيمة 75 مليون يورو إلى جانب 10 ملايين باعتبارها حوافز، ليرفع سقف المنافسة.

ورغم أن لايبزيغ قَبِل لاحقاً عرضاً من نيوكاسل بقيمة 82.5 مليون يورو إضافة إلى 2.5 مليون بوصفها مكافآت، فإن رغبة سيسكو في ارتداء القميص الأحمر أجبرت جميع الأطراف على التفاوض لصالح يونايتد.

السير في اتجاه مانشستر يونايتد يبدو الآن حتمياً، رغم أن نيوكاسل قدّم عرضاً مالياً أعلى ويتفوق على يونايتد في ضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، فإن سيسكو، البالغ من العمر 22 عاماً، اختار مشروع مانشستر يونايتد باعتباره وجهته التالية، وهو ما سرّع من خطوات التفاهم بين الناديين.

سيسكو كان قد سجل 21 هدفاً في جميع المسابقات خلال الموسم الماضي مع لايبزيغ، ويملك في سجله 39 هدفاً و8 تمريرات حاسمة خلال 87 مباراة منذ انضمامه إلى الفريق قادماً من ريد بول سالزبورغ عام 2023.

ورغم وجود اهتمام من جانب نيوكاسل وأندية أخرى، فإن سيسكو أظهر تفضيله الواضح للنادي الإنجليزي العريق.

في الوقت نفسه، كان الجهاز الفني بقيادة روبن أموريم قد وضع عينه أيضاً على مهاجم أستون فيلا، أولي واتكينز، لكنه تراجع لاحقاً بسبب التكاليف المتوقعة لإتمام مثل تلك الصفقة.

كما أن مانشستر يونايتد كان قد أبدى اهتمامه في وقت سابق بالمهاجم ليام ديلاب، قبل أن يقرر الأخير الانضمام إلى تشيلسي قادماً من إيبسويتش تاون.

على صعيد الصفقات الأخرى، كان يونايتد قد عزز صفوفه هذا الصيف بالتعاقد مع ماتيوس كونيا من وولفرهامبتون، وبرايان مبويمو من برينتفورد، بالإضافة إلى الظهير الأيسر الشاب دييغو ليون القادم من سيرو بورتينيو.

أما عن دوافع التعاقد مع سيسكو، فهي تتجاوز مجرد الأرقام والأداء. وحسب تحليل كارل أنكا، مراسل مانشستر يونايتد في «ذا أثلتيك»، فإن سيسكو يُعتبر من ألمع المهاجمين الشباب في القارة الأوروبية. واهتمام مانشستر يونايتد به ليس جديداً، إذ تابعوه منذ أن كان بعمر 16 عاماً مع فريق دومجاله السلوفيني، كما راقبوه عن كثب خلال موسم 2022 - 2023 حين سجل 16 هدفاً في 30 مباراة مع ريد بول سالزبورغ. سيسكو الآن يُوصف بأنه «مطرقة هجومية» تجمع بين السرعة القوية، واللمسة النهائية الحاسمة، والشراسة الذهنية التي تجعل منه كابوساً لمدافعي الخصوم. يبلغ طوله 195 سم، وسرعته الميدانية جعلت البعض يشبّهه بإرلينغ هالاند؛ وإن كان سيسكو لم يصل بعد لمستوى النجم النرويجي، فإنه يمتلك الكثير من الخصائص التي تجعله مرشحاً للحاق به. خريطة تسديداته في موسم 2023 - 2024 تكشف مهاجماً متحرراً من القيود، يسدد بالقدمين اليمنى واليسرى، ويجيد الضربات الرأسية، ولا يتردد في المحاولة، سواء من بعيد أو من داخل منطقة الجزاء. ورغم تلك الإمكانات الهائلة، فإن هناك جانباً غامضاً في مستقبله، وهو مدى قدرتيه الذهنية والنفسية على التأقلم مع ضغوط اللعب لنادٍ بحجم مانشستر يونايتد. يونايتد يستثمر في موهبة قد تتحول إلى نجم عالمي، ولكن الرهان يتضمن مخاطرة، خاصة في ظل الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تصاحب كل من يدخل مسرح الأحلام. ومع ذلك، فإن سيسكو يبدو مستعداً للمغامرة، والنادي كذلك، ليبدأ فصلاً جديداً في مشروع إعادة بناء فريق مانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة

روزنير: تشيلسي لن يشعر بالخوف أو الضغط أمام نابولي

رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير: تشيلسي لن يشعر بالخوف أو الضغط أمام نابولي

قال ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إن فريقه لن يشعر بالخوف أو الضغط عندما يواجه نابولي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

سيحتاج المدرب الجديد ليام روزينيور إلى تحقيق مزيد من النتائج الإيجابية ليحظى بقبول جماهير تشيلسي

رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

صراع أوروبي على كانتي… فنربخشه يضغط والإنجليز يدخلون على الخط

اشتعلت المنافسة على ضم الفرنسي نغولو كانتي خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية، في ظل اهتمام متزايد من أندية أوروبية عدة، على رأسها فنربخشه التركي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليون بايلي (نادي روما)

أستون فيلا يستدعى بايلي المعار لروما

استدعى فريق أستون فيلا المنافس في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الأربعاء، جناحه ليون بايلي من فريق روما الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)

جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

قال غابرييل جيسوس إن هز الشباك في ملعب «سان سيرو» كان حلماً له؛ حيث سجَّل ثنائية في أول مشاركة ​له من البداية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (روما)

«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تهزم كيرستيا... وتبلغ الدور الثالث

نعومي أوساكا (د.ب.أ)
نعومي أوساكا (د.ب.أ)
TT

«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تهزم كيرستيا... وتبلغ الدور الثالث

نعومي أوساكا (د.ب.أ)
نعومي أوساكا (د.ب.أ)

خفَّفت نعومي أوساكا من إطلالتها المستوحاة من «قناديل البحر» وتغلبت على تذبذب ​مستواها في المجموعة الثانية لتفوز على الرومانية سورانا كيرستيا 6 - 3 و4 - 6 و6 - 2، وتتأهل إلى الدور الثالث في «أستراليا المفتوحة» للتنس، اليوم (الخميس).

وفي فوزها في الدور الأول على أنتونيا روزيتش هذا الأسبوع، خطفت أوساكا الأنظار عندما دخلت ملعب «رود ليفر» بإطلالة لافتة مستوحاة من «قناديل البحر» تضمَّنت مظلةً بيضاء وقبعةً عريضةً، ما أثار ضجةً كبيرةً في افتتاح أولى البطولات الأربع ‌الكبرى هذا ‌الموسم، وسط إشادة من لاعبين ولاعبات كبار ‌بخيارها ⁠الجريء.

سورانا كيرستيا (إ.ب.أ)

وعند ​سؤالها عمّا ‌إذا كانت تتوقَّع هذا القدر من ردود الفعل، قالت أوساكا: «بصراحة لا. بالنسبة لي، هو أمر ممتع أقوم به داخل الملعب. لا أتحدث كثيراً، لكنني أحب التعبير عن نفسي من خلال الملابس». أما دخولها إلى ملعب «مارغريت كورت»، اليوم، فكان أكثر هدوءاً، إذ تخلت عن الإكسسوارات اللافتة، رغم أن بعض الجماهير حاولوا تقليد إطلالتها. وقالت للجماهير: «أنا ⁠سعيدة حقاً لأنكم أحببتم الإطلالة. أنتم تبدون رائعين. لقد ترعرعت على متابعة سيرينا وفينوس ‌وليامز وماريا شارابوفا وبيتاني ماتيك ساندز، وإنه لشرف ‍أن يتذكرني طفل ما في المستقبل ‍من خلال هذه البطولة».

فوز صعب

في مباراة متقلبة بدأت ‍أوساكا، المُتوَّجة باللقب في 2019 و2021، المباراة بإيقاع غير ثابت أمام كيرستيا، إذ خسرت شوط إرسالها الافتتاحي، وارتكبت أخطاء مبكرة عدة، لكنها سرعان ما استعادت توازنها وكسرت إرسال منافستها لتتقدم 5 - 3 قبل أن تحسم المجموعة ​الأولى. وفي المجموعة الثانية، تقدَّمت كيرستيا، البالغة 35 عاماً - والتي تستعد لاعتزال اللعب نهاية العام - مبكراً، ورغم أن أوساكا أدركت التعادل ⁠ 2 -2، فإن الرومانية نجحت في كسر الإرسال في توقيت حاسم لتفرض مجموعة فاصلة.

وحصلت أوساكا، المُصنَّفة 16، على استراحة بين المجموعتين وتلقت العلاج بعد تقدمها 3 - 1 في المجموعة الحاسمة، لكن القلق لم يدم طويلاً.

ورغم محدودية حركتها في بعض الفترات، فإن أوساكا رفعت من وتيرة ضرباتها الأرضية وتفوَّقت على كيرستيا لتُنهي اللقاء لصالحها. وشهدت المجموعة الأخيرة لحظة توتر، بعدما احتجت كيرستيا على صراخ أوساكا «هيا» بين الإرسالَين الأول والثاني.

وقالت أوساكا: «يبدو أنها غضبت من تكراري لعبارة (هيا). حاولت اللعب بشكل جيد، رغم ارتكابي كثيراً من الأخطاء السهلة. لكنها لاعبة رائعة، ‌وأعتقد أن هذه كانت مشاركتها الأخيرة في (أستراليا المفتوحة)، لذا أنا آسفة لأنها انزعجت».

وستلتقي أوساكا في الدور الثالث الأسترالية ماديسون إنجليس.


«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تظهر بإطلالة بسيطة في مباراتها الثانية

نعومي أوساكا (أ.ب)
نعومي أوساكا (أ.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تظهر بإطلالة بسيطة في مباراتها الثانية

نعومي أوساكا (أ.ب)
نعومي أوساكا (أ.ب)

تخلت اليابانية نعومي أوساكا عن الدخول الباهر في مباراتها بالدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، حيث استغنت عن القبعة العريضة والوشاح والمظلة، لكنها ارتدت الفستان المستوحى من قنديل البحر عند دخولها ملعب «مارغريت كورت»، اليوم الخميس.

وانتشر زيها الباهر على نطاق واسع قبل فوزها في مباراتها الافتتاحية في أولى البطولات الأربع الكبرى للموسم في ملعب «رود ليفر أرينا»، حيث توجت أوساكا بطلة لبطولة أستراليا المفتوحة مرتين من قبل.

وفي مباراتها بالدور الثاني ضد سورانا كيرستيا، قلصت أوساكا من تفاصيل زيها، حيث ارتدت سترة تدريب بدرجات الأزرق والأخضر نفسها المستوحاة من الألوان البحرية، كما في فستانها من «نايكي»، وارتدت واقياً للرأس.

وارتدت امرأتان من الجمهور نسخاً طبق الأصل من القبعة العريضة والوشاح الذي ارتدته أوساكا عند دخولها للمباراة السابقة.


رئيس وزراء السنغال يدعو إلى الهدوء بعد اعتقال مشجعين في المغرب

رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (رويترز)
رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (رويترز)
TT

رئيس وزراء السنغال يدعو إلى الهدوء بعد اعتقال مشجعين في المغرب

رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (رويترز)
رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (رويترز)

دعا رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، إلى الهدوء عقب فوز السنغال على المغرب، المضيف، في نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بهدف نظيف بعد التمديد، في الرباط الأحد، في مباراة اتسمت بالفوضى.

وأشار في رسالة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء، إلى أن حكومته «تتابع من كثب، بالتنسيق مع السلطات القنصلية والدبلوماسية المعتمدة والسلطات المغربية، وضع المشجعين الذين اعتُقلوا في الرباط، وكذلك وضع المواطنين السنغاليين المقيمين في المغرب».

وأفاد مصدر قضائي مغربي، الاثنين، بأن الشرطة المغربية ألقت القبض على 18 سنغالياً واحتجزتهم للاشتباه في تورطهم بأعمال شغب خلال المباراة النهائية التي شهدت فوضى عارمة، والتي فازت بها السنغال 1 - 0 في الوقت الإضافي الأحد.

كما اندلعت مناوشات حادة بين المشجعين المغاربة والسنغاليين، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أشار رئيس الوزراء السنغالي إلى أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مطولاً مع نظيره المغربي؛ عزيز أخنوش.

وكتب في منشور بصفحته على «فيسبوك»، مساء الأربعاء: «اتفقنا، بتوجيهات رفيعة من الملك محمد السادس والرئيس باسيرو ديوماي فاي، على مواصلة العمل بروح من التهدئة والهدوء والانفراج، لتعزيز العلاقات التاريخية العميقة التي تربط بلدينا».

ودعا إلى «الحذر» بشأن تدفق المعلومات، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي، التي وصفها بأنها في معظمها «معلومات مضللة».

وأضاف: «لذلك، ندعو مواطنينا وجميع أصدقائنا إلى تجريد هذه الحادثة من أي طابع سياسي، ويجب ألّا تتجاوز بأي حال من الأحوال السياق الرياضي البحت».

قبل دقائق من نهاية الوقت الأصلي للمباراة النهائية التي اتسمت بالفوضى، حاول نحو ألف مشجع سنغالي لنحو ربع ساعة اقتحام أرض الملعب.

وبالكاد تمكنت الشرطة ورجال الأمن من السيطرة عليهم، وكانوا يحتجون على ركلة جزاء احتُسبت للمغرب في الوقت البديل للضائع من الشوط الثاني، وهي ركلة أهدرها إبراهيم دياز بعدما سددها على طريقة «بانينكا» وتصدى لها بسهولة حارس السنغال إدوارد ميندي، قبل أن يسجل باب غاي هدف الفوز في الدقيقة الـ94.

وألقى عدد من المشجعين السنغاليين مقذوفات على أرض الملعب، واشتبكوا مع رجال الأمن.