لماذا يصر إنزاغي على نونيز لقيادة هجوم الهلال؟

مدربه الأسبق نصحه بتجربة كبيرة تسبق ليفربول... ووصفه بمزيج بين كافاني وسواريز

لم تكن رحلة نونيز مثالية مع ليفربول (إ.ب.أ)
لم تكن رحلة نونيز مثالية مع ليفربول (إ.ب.أ)
TT

لماذا يصر إنزاغي على نونيز لقيادة هجوم الهلال؟

لم تكن رحلة نونيز مثالية مع ليفربول (إ.ب.أ)
لم تكن رحلة نونيز مثالية مع ليفربول (إ.ب.أ)

إنه مزيج بين سواريز وكافاني، المهاجم الذي أحبه يورغن كلوب، وعاد بعد أشهر قليلة من اللقاء الشهير بين ليفربول وبنفيكا البرتغالي في دوري أبطال أوروبا لموسم 2021 - 2022 لضمه لصفوف «الريدز»، لكن التوقعات والتطلعات لم تضاهِ الصفقة الضخمة التي عقدها ليفربول آنذاك حتى بات المهاجم الأوروغوياني، داروين نونيز، قريباً من مغادرة ملعب «آنفيلد».

يقترب نونيز من ارتداء قميص الهلال بعد أن وضعه الإيطالي سيموني إنزاغي أحد الخيارات الفنية التي أشار للنادي باستهدافها، لكنه لم يكن الخيار الأول، بل كان فيكتور أوسيمين الذي انتقل لفريق غلاطة سراي التركي، أو الخيار الثاني وهو ألكسندر إيزاك مهاجم نيوكاسل يونايتد، لكن اللافت أن نونيز يتقاطع مع الخيارات التي طرحها إنزاغي بالسرعة الكبيرة والتحولات المثالية في اللعب.

لم يكن نونيز سيئاً للغاية، لكنه عانى في تسجيل الأهداف، ما جعل ليفربول يواصل الرهان على اللاعب المميز بتحركاته المثالية وتمركزه الرائع. حتى يناير (كانون الثاني) الماضي كان ليفربول متمسكاً باللاعب بعد أن قدَّم له النصر عرضاً لضمه، إلا أن رفضه العرض أسهم باتجاه الأصفر العاصمي لكسب خدمات المهاجم الكولومبي جون دوران.

اتجاه الهلال للتعاقد مع مهاجم يعزز من صفوف الفريق الذي دفع ثمن إصابات الصربي ألكسندر ميتروفيتش المتكررة هو ما يجعل الرهان على الهداف الصربي مغامرةً لا يريد الإيطالي إنزاغي أن يدفع الفريق ثمنها، خصوصاً مع عدم استقرار حالته الطبية، وغيابه عن أهم معتركات الفريق في الموسم الماضي.

نونيز الذي دخل للتو عامه السادس والعشرين واجه موجة رفض من جماهير هلالية متعددة بعد أن نشط اسمه في الأيام الأخيرة، وأنه بات قريباً من القميص الأزرق.

أرقام نونيز الأخيرة مع ليفربول حتماً ستضع كثيراً من المخاوف أمام أنباء قدومه، لكن مهاجم أوروغواي يمتلك إمكانات هائلة، وقد ينجح الإيطالي سيموني إنزاغي في إعادة الوهج له كما نجح في تجارب سابقة مع أسماء عدة.

بعد اللقاء الودي الأخير لليفربول أمام أتلتيك بلباو نشر نونيز صوراً له، من المباراة التي سجَّل فيها هدفاً، كانت أشبه برسالة وداع للجماهير التي تفاعلت معه عبر حساباته في منصات التواصل الاجتماعي.

وُلد نونيز في مدينة أرتيغاس يوم 24 يونيو (حزيران) عام 1999 وبدأت رحلته الكروية رفقة شقيقه بأكاديمية نادي المدينة، وكانت بداية مشواره مع نادي بينارول الأوروغوياني 2016، وأثبت نفسه خلال رحلته القصيرة بوصفه أحد الأسماء الواعدة في سماء كرة القدم بالبلاد.

رحلته الاحترافية بدأت في إسبانيا عندما انضم إلى ألميريا في صيف 2019 ولعب 30 مباراة مسجلاً خلالها 16 هدفاً وأسهم بصناعة هدفين، ليتحقق منجز الصعود ويصبح اللاعب أحد الأسماء المثيرة للانتباه حينها.

إنزاغي خلال التدريبات في معسكر الأزرق بألمانيا (نادي الهلال)

يتصف نونيز بصفات عدة مميزة مثل السرعة والمهارة والتسارع والقوة البدنية، ويمتاز كذلك ببنية جسمانية مثالية للاعب خط الهجوم، كونه يبلغ 1.87 متر.

يقول المهاجم الأوروغوياني المخضرم، لويس سواريز صاحب التجربتين المثاليتين في ليفربول وبرشلونة، إنه أوصى النادي الكاتالوني بالتعاقد مع نونيز حينما كان يرتدي شعار ألميريا، مشيراً: «قلت لهم اعتنوا بهذا اللاعب»، ويضيف: «لكنهم أبلغوني بأنه صغير جداً».

بعد انتقاله إلى بنفيكا البرتغالي، لعب نونيز 85 مباراة وسجل خلالها 48 هدفاً وأسهم بصناعة 16 هدفاً، ليبلغ أوج عطاءاته الفنية وينجح في لفت أنظار ليفربول لضمه.

يتحدث عنه ليوناردو راموس الذي أشرف عليه فنياً في فريق بينارول الأوروغوياني، وهو بالمناسبة مدرب يعرف الكرة السعودية جيداً بعد قيادته الاتفاق والطائي والبكيرية الذي لا يزال يتولى قيادته، وهو حديث سابق للمدرب عن اللاعب نونيز، إذ يصفه بـ«المزيج بين كافاني ولويس سواريز».

ويواصل راموس حديثه السابق لصالح موقع «ستاتس بيرفورم» في عام 2022 وكان حينها نونيز مهاجماً لبنفيكاً البرتغالي ويتنافس عملاقا الكرة الإنجليزية على ضمه، مانشستر يونايتد وليفربول، إذ أشار المدرب الأوروغوياني إلى أنه يمتلك قدرات هائلة، ولكنه يحتاج إلى مزيد من الوقت ليتعلم أكثر.

بعد سنوات من انتقاله لليفربول، وعدم تسجيله النجاح الكبير في صفوف «الريدز»، يكون المدرب راموس أجاد في قراءة المشهد بالنسبة لنونيز، حينها قال في حواره للموقع ذاته: «داروين لاعبٌ يُساعد كثيراً على استعادة الكرة. مع أوروغواي، يُبدع في ذلك، ويُبدع فيه بشكلٍ رائع»، مضيفاً: «نعم، هو لاعبٌ يُضطر للعب بالقرب من منطقة الجزاء لأنه خطيرٌ هناك، ولا يُبالي بالخصم، فهو يعرف مُسبقاً أين ستسقط الكرة، وأين المرمى».

داروين نونيز (رويترز)

وأضاف راموس: «لكن لا أعلم إن كان الوقت قد حان لانتقاله إلى ليفربول الآن، ليس بسبب حالته، بل لأن ليفربول نادٍ كبيرٌ جداً»، مواصلاً الحديث: «كان هناك لاعبون مهمون للغاية في كرة القدم العالمية، وذهبوا للعب مع ليفربول وفشلوا».

ومضى راموس في حديثه قبل سنوات: «أعتقد أن ذلك سيكون مناسباً لداروين، ويجب أن أقول إن هذا مجرد رأيي، ولا يعني أنني على حق، ولكن أعتقد أنه سيكون من الأفضل له أن يذهب إلى فريق أقل ليكتسب الخبرة وينفجر في وقت آخر». لم تكن رحلة نونيز مثالية مع ليفربول، لكنه بصورة إجمالية لعب 143 مباراة وسجَّل خلالها 40 هدفاً وأسهم بصناعة 26 هدفاً ليبلغ إجمالي مساهماته 66 مع الفريق.

يراهن المدرب سيموني إنزاغي على إمكانات نونيز. أرقامه الأخيرة قد تمنح الصفقة شيئاً من القلق، خصوصاً لأنصار نادي الهلال، لكن الحضور التهديفي للاعب خلال فترة التحضيرات للموسم الجديد كانت مثاليةً، فهل ينجح إنزاغي في إعادة تفجير قدرات المهاجم الأوروغوياني من جديد ويثبت أن خياره كان رهاناً ناجحاً، أم يدخل الهلال صفقة محفوفة بالمخاطر بعد موسم عانى فيه كثيراً من أزمة المهاجمين.


مقالات ذات صلة

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

رياضة سعودية صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

يفتتح الأهلي منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، وذلك عندما يستقبل نظيره الخليج على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

عاد الاتحاد إلى مسار الانتصارات بفوز عريض على الاتفاق برباعية، وضعه في المركز الرابع برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر القادسية، مع امتلاكه مواجهة مؤجلة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية حامد البلوي (الشرق الأوسط)

التعاون يستنجد بخبرات حامد البلوي الإدارية

كشفت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط»، عن اتفاق جرى بين إدارة نادي التعاون وإداري الاتحاد والخلود السابق حامد البلوي، لتولي مهمة الإشراف على الفريق.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)

لماذا هبط مؤشر نيوم بعد صعوده اللافت هذا الموسم؟

شهدت انطلاقة نيوم هذا الموسم تحسناً لافتاً مقارنة بالموسم الماضي بل أظهرت مؤشراً إيجابياً على إمكانية مزاحمته للكبار في مراكز المقدمة بالدوري السعودي للمحترفين.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية كاريلي خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

كاريلي: علينا التعامل مع مباراة الحزم بحكمة

أوضح البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب ⁧‫الفيحاء،⁩ أن مواجهة فريقه أمام الحزم تأتي في وقت صعب وبعد يومين فقط من خسارة البرتقالي أمام الأهلي.

ماجد عبد الله (المجمعة (السعودية))

«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات

«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات (المنتخب السعودي)
«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات (المنتخب السعودي)
TT

«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات

«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات (المنتخب السعودي)
«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات (المنتخب السعودي)

كشف المنتخب السعودي لكرة القدم عن برنامجه الإعدادي لبطولة «كأس آسيا 2027»، الذي يتضمَّن إقامة معسكرين تدريبيَّين، وخوض 4 مباريات ودية، ضمن استعداداته للمشارَكة في البطولة القارية.

ويبدأ «الأخضر» المرحلة الأولى من برنامجه الإعدادي بإقامة معسكر تدريبي في قطر، خلال الفترة من 9 إلى 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، تتخلله مواجهتان وديتان، الأولى أمام منتخب كوريا الجنوبية يوم الجمعة 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، والثانية أمام أوزبكستان يوم الثلاثاء 17 من الشهر ذاته.

أما المرحلة الثانية، فتتضمَّن إقامة معسكر تدريبي في مدينة الخبر، خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2026 حتى 3 يناير (كانون الثاني) 2027، يخوض خلاله المنتخب السعودي مباراتين وديَّتين.

ويلتقي «الأخضر» نظيره القطري يوم الأحد 27 ديسمبر، قبل أن يختتم مبارياته الإعدادية بمواجهة المنتخب الأردني يوم السبت 2 يناير 2027، في مباراة ستُقام خلف الأبواب المغلقة.


الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
TT

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)

يفتتح الأهلي منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، وذلك عندما يستقبل نظيره الخليج على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة، في مواجهة يتطلع خلالها لمواصلة انتصاراته والاقتراب من فرق المقدمة، بينما يحضر الخليج بمعنويات مرتفعة بعد عودته المثيرة أمام الفتح في الجولة الماضية.

كما يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى» في الأحساء، فيما يلتقي الحزم والفيحاء في الرس.

وتتجه الأنظار إلى جدة، حيث يطمح الأهلي إلى تحقيق انتصاره الرابع توالياً في مختلف المسابقات، ومواصلة نتائجه الإيجابية بعد فترة شهدت تذبذباً في مستواه، قبل أن يستعيد الفريق توازنه تدريجياً ويعود إلى طريق الانتصارات.

ويحتل الأهلي المركز الخامس برصيد 18 نقطة، ويتطلع إلى حصد ثلاث نقاط جديدة تعزز حظوظه في الاقتراب من المراكز الأربعة الأولى، خصوصاً مع احتدام المنافسة بين فرق المقدمة وتقارب الأرصدة النقطية.

ويدخل الأهلي المواجهة منتشياً بفوزه على الفيحاء بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، في مباراة نجح خلالها في استثمار الفرص التي أتيحت له، رغم الصعوبات التي واجهها أمام منافسه.

ويأمل الفريق في مواصلة فاعليته الهجومية، مستفيداً من امتلاكه مجموعة من الأسماء البارزة القادرة على صناعة الفارق، رغم افتقاده خدمات المهاجم الإنجليزي إيفان توني، لكن الفريق يمتلك البرازيلي غالينو، والبرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، إلى جانب الثنائي السعودي فراس البريكان وصالح أبو الشامات.

ويعوّل الهولندي مارينو بوسيتش مدرب الأهلي على الحالة المعنوية الجيدة للاعبيه، في محاولة لتأكيد الصحوة الأخيرة، قبل العودة إلى المنافسات القارية، حيث ينتظر الفريق لعب لقاء مهم أمام الغرافة القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة، ضمن حملة الدفاع عن لقبه.

وفي المقابل، يصل الخليج إلى جدة بعد انتصار مثير على الفتح بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى فوز منحه ثلاث نقاط ثمينة، ورفع رصيده إلى 12 نقطة في المركز العاشر.

ويأمل الخليج استثمار الدفعة المعنوية التي منحته إياها العودة أمام الفتح، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأهلي، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرة على التعامل مع الظروف الصعبة والعودة في النتيجة حتى بعد التأخر.

ويدرك البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج، صعوبة المهمة أمام منافس يمتلك عناصر هجومية مميزة، ما يفرض على فريقه تقديم أداء متوازن يجمع بين التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية.

وفي الأحساء، يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى»، في مواجهة تحمل أهمية كبيرة للطرفين، بعدما شهدت الجولة الماضية تفريط كل منهما في تقدمه بهدفين.

ويدخل الفتح اللقاء وهو في المركز السادس عشر برصيد ست نقاط، بعدما تعرض لخسارة مؤلمة أمام الخليج بنتيجة 3 - 2، رغم تقدمه بهدفين دون مقابل، قبل أن ينجح منافسه في العودة وحسم المباراة خلال الدقائق الأخيرة.

ويأمل الفتح في تجاوز آثار تلك الخسارة، واستعادة توازنه أمام الشباب، خصوصاً أن الفريق لا يزال يبحث عن نتائج تساعده على مغادرة مراكز المؤخرة والابتعاد عن دائرة الخطر.

ترينكاو أحد أبرز أوراق الاهلي (تصوير: علي خمج)

ويواجه المغربي جمال السلامي، مدرب الفتح، تحدياً يتمثل في معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام الخليج، إلى جانب إيجاد التوليفة المناسبة التي تمنح فريقه القدرة على المحافظة على تقدمه خلال المباريات.

وفي المقابل، يحضر الشباب إلى الأحساء محتلاً المركز الثالث عشر برصيد ثماني نقاط، مع امتلاكه مباراة مؤجلة، بعدما اكتفى بالتعادل أمام الفيصلي بنتيجة 2 - 2 في الجولة الماضية، رغم تقدمه بهدفين.

ويتطلع الشباب إلى تعويض النقطتين اللتين فقدهما أمام الفيصلي، وتحقيق انتصار يساعده على التقدم في جدول الترتيب، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرته على صناعة الفرص، لكنه عانى من تراجع السيطرة على وسط الملعب خلال فترات من المباراة.

وتكتسب المباراة أهمية إضافية في ظل حاجة الفريقين إلى الانتصار، إذ يبحث الفتح عن الخروج من مراكز المؤخرة، بينما يأمل الشباب في استعادة توازنه بعد سلسلة من النتائج التي لم تواكب طموحاته.

وفي الرس، يلتقي الحزم مع الفيحاء في مواجهة تجمع فريقين يسعيان إلى تعويض خسارتيهما في الجولة الماضية، وتحقيق انتصار يمنحهما دفعة مهمة في جدول الترتيب.

ويحتل الحزم المركز الحادي عشر برصيد تسع نقاط، بعدما خسر أمام الهلال بهدف دون مقابل في الجولة العاشرة، في مباراة حاول خلالها الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنافسين على الصدارة.

وفي المقابل، يدخل الفيحاء المباراة محتلاً المركز الخامس عشر برصيد سبع نقاط، بعدما خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، رغم المستوى الجيد الذي قدمه خلال فترات طويلة من المواجهة.

ويبحث الفيحاء عن إيقاف سلسلة خسائره الأخيرة، والعودة إلى حصد النقاط، خصوصاً أن الفريق بات بحاجة إلى انتصار يساعده على تحسين موقعه والابتعاد عن المراكز المتأخرة.


كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
TT

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)

عاد الاتحاد إلى مسار الانتصارات بفوز عريض على الاتفاق برباعية، وضعه في المركز الرابع برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر القادسية، مع امتلاكه مواجهة مؤجلة.

وأعاد هذا الانتصار الأجواء الإيجابية إلى المعسكر الاتحادي، بعد خسارتين تعرض لهما الفريق عقب التوقف الدولي الأخير.

وبدت رغبة الاتحاد واضحة منذ البداية في محو الصورة السلبية التي ظهر بها أخيراً، ويبدو أن الألماني ينز فيسينغ عاد إلى خياراته المثالية، وتحديداً في وسط الملعب، الذي ظهر متوازناً ومتحكماً في كثير من مجريات المواجهة؛ حيث بلغت نسبة استحواذ الاتحاد 57 في المائة.

ومنح وجود مختار علي الفريق أفضلية في الاستحواذ وفرض الهدوء على وسط الملعب، بفضل التنظيم الواضح الذي أضافه الدولي السعودي، الذي يعد من أبرز الإضافات إلى خط الوسط هذا الموسم.

في المقابل، منح الكولومبي ريتشارد ريوس الفريق قوة أكبر في الضغط وسرعة استعادة الكرة، ما جعله أكثر حيوية وسرعة في التحول.

النصيري سجل هدفين في المباراة (نادي الاتحاد)

ومع تقدم دقائق اللعب، أشرك فيسينغ أحمد الغامدي، اللاعب السعودي الواعد الذي بدأ مشواره في مركز الجناح، قبل أن يعيد المدرب صياغة أدواره ليصبح لاعباً مختلفاً في مركز المحور إلى جانب مختار علي. ومنح هذا التغيير الفريق قدرة إضافية على الاستحواذ وتدوير الكرة بسرعة أكبر وجودة أعلى، ونجح الغامدي لاحقاً في صناعة الهدف الرابع للمغربي يوسف النصيري، الذي سجل هدفين في المواجهة بعد دخوله بديلاً لجورج إيلينيخينا، صاحب الهدف الأول والتمريرة الحاسمة للهدف الثاني، والذي نال جائزة رجل المباراة وفقاً لرابطة الدوري السعودي للمحترفين.

ومنحت المواجهة فيسينغ فكرتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في الاعتماد على مهاجم صريح، مع المفاضلة بين جورج إيلينيخينا والنصيري.

ويبدو أن الأول بدأ يخطو خطوات أكبر نحو تثبيت أقدامه لاعباً أساسياً، بعدما قدّم أداءً لافتاً بفضل السرعة والقوة البدنية اللتين يمنحهما للفريق، إلى جانب قدرته على التسجيل من أنصاف الفرص.

ويمنح الاعتماد على مهاجم وحيد كلاً من جورج والنصيري مساحة أكبر لإظهار قدراته، بعيداً عن تداخل الأدوار، الذي بدا واضحاً في المواجهة الآسيوية الأخيرة عندما شارك اللاعبان معاً في خط المقدمة.

وأسهم المهاجمان في الأهداف الأربعة التي سجلها الاتحاد؛ إذ أحرز جورج الهدف الأول وصنع الثاني، قبل أن يدخل النصيري بديلاً له ويسجل الهدفين الثالث والرابع.

ورفع المهاجم المغربي رصيده إلى 7 أهداف هذا الموسم، بينما وصل جورج إلى هدفه الخامس في سباق الهدافين، كما رفع رصيده إلى 3 تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 8.

ويبرز الفارق بين الأهداف المتوقعة والأهداف المسجلة الفاعلية التهديفية التي يتمتع بها جورج إيلينيخينا، بعدما سجل 5 أهداف مقابل 2.98 هدف متوقع وفقاً لـ«سوفا سكور» متجاوزاً المعدل المنتظر بنحو هدفين، في مؤشر يعكس قدرته على استثمار الفرص بكفاءة وتحويلها إلى أهداف.

أما الفكرة الثانية، فتتمثل في إمكانية توظيف ريتشارد ريوس في مركز قلب الدفاع، بعدما انتقل للعب إلى جانب دانيلو بيريرا في الدقيقة 64، إثر مغادرة سعد الموسى، الذي شارك للمرة الأولى بعد غياب طويل.

وجاء هذا التغيير مفاجئاً، لكنه قد يعكس تفكير فيسينغ في إيجاد حلول بعيدة المدى؛ خصوصاً مع وفرة الخيارات في خط الوسط بوجود مختار علي وديون لوبي وفينالدوم وأحمد الغامدي وحسام عوار، ما قد يفتح المجال للاستفادة من ريوس في الخط الخلفي عند الحاجة.

وتبدو هذه الفكرة جديرة بالاختبار في ظل محدودية الخيارات الدفاعية، بعد إصابة حسن كادش، أحد أبرز المدافعين إلى جانب دانيلو بيريرا. وربما لا يعتمد فيسينغ على اللاعب الكولومبي في هذا المركز بصورة دائمة، لكن إشراكه فيه يعكس توجهاً نحو البحث عن حلول مختلفة للتعامل مع ظروف الفريق واحتياجاته.

من جهته، واصل حسام عوار تسجيل أرقامه المميزة أمام الاتفاق، بعدما هز شباكه للمباراة الرابعة توالياً، رافعاً رصيده إلى 4 أهداف أمام المنافس ذاته، في رقم غير مسبوق له أمام فريق واحد.