أولمبياد ميلانو - كورتينا جاهزة قبل 6 أشهر من الافتتاح

الميداليات سيبلغ وزنها 420 غراماً من البرونز و500 من الذهب والفضة (أ.ف.ب)
الميداليات سيبلغ وزنها 420 غراماً من البرونز و500 من الذهب والفضة (أ.ف.ب)
TT

أولمبياد ميلانو - كورتينا جاهزة قبل 6 أشهر من الافتتاح

الميداليات سيبلغ وزنها 420 غراماً من البرونز و500 من الذهب والفضة (أ.ف.ب)
الميداليات سيبلغ وزنها 420 غراماً من البرونز و500 من الذهب والفضة (أ.ف.ب)

أكد منظمو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا قبل 6 أشهر على انطلاقها، وبعد أعوام من التقلبات المحيطة بها، أنهم «يسيرون بحسب التوقيت المحدد».

وقال أندريا فارنييه المدير التنفيذي لأولمبياد 2026 في ميلانو - كورتينا: «التحضيرات تتقدم بثبات وبحسب البرنامج الزمني الذي وضعناه».

يقام حفل افتتاح الألعاب في 6 فبراير (شباط) المقبل، مع أن منافسات كيرلينغ تُقام قبل يومين. وفي المقابل، تُفتتح الألعاب البارالمبية بعد شهر في السادس من مارس (آذار)، لكن منافسات الكيرلينغ نفسها ستطلق العنان للأجواء التنافسية قبل يومين أيضاً.

رئيس منظمة اللجنة الأولمبية في إيطاليا (أ.ف.ب)

وقال فارنييه: «نحن الآن في المرحلة الأساسية من التنفيذ العملي».

ووعدت «سيميكو»، الشركة العامة المسؤولة عن تنفيذ المرافق الأولمبية، الأسبوع الماضي، بأن «جميع مشاريع البناء الرياضية المخطط لها سوف تكتمل قبل بدء الألعاب الأولمبية».

ونجح المنظمون في إقامة الألعاب الشتوية بتكلفة منخفضة، مقارنة بالإسراف في الإنفاق في النسخ الأخيرة.

بلغت تكلفة استضافة الألعاب الشتوية في سوتشي عام 2014 قرابة الـ40 مليار دولار أميركي. أما في بيونغتشانغ الكورية الجنوبية عام 2018 فبلغت أكثر من 12 ملياراً. وتراجعت التكلفة خلال ألعاب بكين في عام 2022، وسط جائحة (كوفيد - 19)، إلى 4 مليارات، لكن خبراء ماليين قالوا إن إضافة تكاليف البنية التحتية ترفع المبلغ الإجمالي إلى نحو 38 ملياراً.

يُقدّر منظمو أولمبياد ميلانو - كورتينا التكاليف النهائية بـ6 مليارات، مقسّمة بين 4 مليارات للبنية التحتية، ومليارين لاستضافة الألعاب.

تتكئ ألعاب 2026 على عدد من المرافق الرياضية المشيّدة سابقاً، ولعل المفارقة هي إقامة حفل الختام في المدرج الروماني الذي يعود تاريخه إلى ما يقرب من 2000 عام في فيرونا. ويعرّج المنظمون إلى نقطة أساسية هي أن تفادي أعمال البناء الجديدة لا يؤدي فقط إلى خفض التكاليف، إنما يلقي أيضاً بظلاله الإيجابية على الأثر البيئي.

الشركة المسؤولة عن تنفيذ المرافق قالت إن جميع مشاريع البناء ستكتمل قبل بدء الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)

«حدث عالمي معقّد»: تؤدي هذه المقاربة إلى انتشار الألعاب عبر شمال إيطاليا من كورتينا في جبال دولوميت في الشرق على مسافة 350 كيلومتراً إلى الضواحي الغربية لمدينة ميلانو، في حين ستتوزع «تجمعات» أخرى عبر جبال الألب.

ونوه فارنييه: «كما هي الحال مع أي حدث عالمي معقد، فإن التحديات تشكل جزءاً من العملية».

وتابع: «نسير للأمام بثقة».

ومن بين المواقع الجديدة القليلة التي ستستضيف الألعاب قاعة ميلانو سانتا جوليا لرياضة هوكي الجليد المؤقتة، قبل أن تتحول إلى هدفها المقصود كقاعة متعددة الأغراض بعد الألعاب.

وفي حين استطاع المنظمون تجنب أعباء تشييد مسار للتزحلق السريع على الجليد، قليل الاستخدام، من خلال تحويل قاعتين للعروض في مركز المعارض في ميلانو مؤقتاً، فإن سلسلة أخرى من الرياضات المغمورة خلقت تحدياً سياسياً وعملياً.

المنظمون وعدوا بأن تكون الميداليات أكثر جودة من التي مُنحت في أولمبياد باريس (أ.ف.ب)

وفي حين أن إيطاليا لم تملك مساراً مخصصاً لمسابقات الزلاجات والزحافات الصدرية والظهرية، اقترح المنظمون في بداية استخدام المواقع المتاحة في النمسا أو سويسرا.

لكن ماتيو سالفيني، الرجل الثاني في الحكومة اليمينية المتشددة بزعامة جورجيا ميلوني ووزير النقل، أصر في أواخر عام 2023 على إقامة هذه المنافسات في إيطاليا.

أدى ذلك إلى سباق محموم لبناء مضمار في كورتينا. وقد أُنجز في الوقت المناسب تماماً للحصول على الموافقة المسبقة في مارس.

ويبدو أن أماكن الإقامة، التي غالباً ما تشكل مشكلة لوجيستية ومالية بالنسبة لمنظمي الألعاب الأولمبية، ستكون مؤمنة.

من المقرر تسليم قرية ميلانو، وهي عبارة عن 6 مبانٍ مكونة من 7 طوابق، ومن المقرر تحويلها إلى مساكن جامعية بعد الألعاب، في «أوائل أكتوبر (تشرين الأول)» رغم المشكلات القانونية الأخيرة التي واجهتها مجموعة كويما وهي مطورتها العقارية.

في كورتينا، سيتم تركيب 377 وحدة جاهزة بحلول نهاية أكتوبر.

وفي حين لا يزال غير واضح ما إذا كانت نجمة التزلج الإيطالية فيديريكا برينيوني بطلة العالم ستكون جاهزة للمنافسة بعد تعرضها لكسر في ساقها اليسرى، كشف المنظمون في يوليو (تموز) عن تصميم الميداليات التي سوف تسعى لمعانقتها.

سيبلغ وزنها 420 غراماً من البرونز و500 من الذهب والفضة.

جداريات القرية الأولمبية في كورتينا (أ.ف.ب)

ووعد المنظمون بأن تكون الميداليات أكثر جودة من بعض الميداليات التي مُنحت في أولمبياد باريس، العام الماضي. آنذاك، تعين على المنظمين استبدال نحو 220 ميدالية كانت تحتوي على قطعة صغيرة من الخردة المعدنية من برج إيفل، لأنها سرعان ما تحولت إلى اللون الأسود أو الصدأ.

وقالت مصممة الميداليات لأولمبياد ميلانو - كورتينا: «لا نستطيع السماح بتكرار ما حصل في باريس مجدداً».

تبقى مشكلة لا يمكن حلها، إذ ذكرت هيئة الأرصاد الجوية الإيطالية، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها غير قادرة على التنبؤ بما إذا كان سيكون هناك ما يكفي من الثلوج في فبراير المقبل.

لكن المنظمين جزموا بأنه لا داعي للقلق، وبأنهم «سيكونون جاهزين».


مقالات ذات صلة

أمم أفريقيا: دياز وحكيمي سلاحان فتاكان لـ«أسود الأطلس»

رياضة عربية أشرف حكيمي وإبراهيم دياز يأملان في تجاوز الكاميرون (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: دياز وحكيمي سلاحان فتاكان لـ«أسود الأطلس»

يعول المنتخب المغربي، المرشح الأبرز للقب، مرة أخرى على نجم ريال مدريد الإسباني، إبراهيم دياز، متصدر هدافي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، وقائده حكيمي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المنتخب كان يلوّح بعدم خوض التدريبات أو السفر إلى مراكش (الاتحاد النيجيري - فيسبوك)

وزيرة المالية النيجيرية تعلن حل أزمة مكافآت اللاعبين قبل ربع النهائي

أكدت وزيرة الدولة للشؤون المالية في نيجيريا، الدكتورة دوريس أوزوكا - أنيتي، أن أزمة مكافآت لاعبي المنتخب النيجيري خلال مشاركتهم في كأس أمم أفريقيا قد جرى حلّها.

The Athletic (لاغوس)
رياضة عالمية ياسين بونو (أ.ف.ب)

ياسين بونو: سنحول الضغط إلى دافع إيجابي أمام الكاميرون

تعقد الجماهير المغربية آمالاً كبيرة على منتخب بلادها وحامي عرين أسودها ياسين بونو، أفضل حارس مرمى في القارة العام الماضي، لتحقيق حلمهم بالتتويج بلقب كأس الأمم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية السائق ماريك غوتشال وملّاحه ماشيي مارتون في سباق مع ثلاثة جِمال (رويترز)

«رالي داكار»: العطية يحتفظ بالمركز الثاني رغم تأخره في المرحلة الخامسة

احتفظ القَطري ناصر العطية (داسيا) بالمركز الثاني في الترتيب العام لـ«رالي داكار» الصحراوي المُقام للعام السابع على التوالي بالسعودية.

رياضة عالمية وصول حكم البريميرليغ ديفيد كوت إلى محكمة نوتنغهام للنطق بالحكم عليه في قضية تتعلق بصور غير لائقة (رويترز)

السجن مع وقف التنفيذ بحق حكم إنجليزي بسبب فيديو غير لائق لطفل

صدرت محكمة نوتنغهام كراون، اليوم الخميس، حكماً بالسجن لمدة 9 أشهر مع وقف التنفيذ لمدة عامين بحق الحكم السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ديفيد كوت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سيسكو يصف مستقبل اليونايتد بـ«العظيم» رغم التعثرات

سيسكو يبدو محبطاً وإلى جانبه برونو فيرنانديز بعد التعادل الأخير أمام ليدز يونايتد (رويترز)
سيسكو يبدو محبطاً وإلى جانبه برونو فيرنانديز بعد التعادل الأخير أمام ليدز يونايتد (رويترز)
TT

سيسكو يصف مستقبل اليونايتد بـ«العظيم» رغم التعثرات

سيسكو يبدو محبطاً وإلى جانبه برونو فيرنانديز بعد التعادل الأخير أمام ليدز يونايتد (رويترز)
سيسكو يبدو محبطاً وإلى جانبه برونو فيرنانديز بعد التعادل الأخير أمام ليدز يونايتد (رويترز)

يعتقد السلوفيني بنجامين سيسكو مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي، أن «الأفضل سيأتي» رغم غياب الفوز عن فريقه، الذي يبقى بلا مدرب حالياً، مع بداية عام 2026.

ولا يزال يونايتد في مرحلة الاستقرار على بديل البرتغالي روبن أموريم مدرب الفريق، بعد إنهاء مسيرة 14 شهراً في قيادته بتعادله يوم الأحد الماضي 1 - 1 مع المنافس فريق ليدز يونايتد.

وتكررت النتيجة ذاتها بالتعادل مع متذيل ترتيب الدوري الإنجليزي ولفرهامبتون واندررز، في المباراة الأخيرة بعام 2025، قبل التعادل الأخير للفريق خارج ملعبه ضد الصاعد هذا الموسم للدوري الممتاز «ليدز يونايتد»، حيث كانت المباراة الأولى للمدرب المؤقت دارين فليتشر.

وتعادل مانشستر يونايتد 2 - 2 مع بيرنلي ليبقى في المركز السابع بالترتيب، على مقربة من المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بينما يثق سيسكو الذي أحرز ثنائية على ملعب تيرف مور، في أن الفريق يمكنه أن ينهي الموسم المتقلب بشكل قوي.

ويؤكد سيسكو المنتقل إلى مانشستر يونايتد الصيف الماضي، أن المجموعة الحالية من اللاعبين رائعة، وأنها تتمتع بالصمود والتماسك.

وقال في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية»: «نحن نفعل كل شيء لكي نثبت أنفسنا في كل مباراة».

وأضاف: «يجب علينا أن نمضي قدماً، ونواصل الضغط، لأنني أعتقد أننا رائعون، نعم، أعتقد أن هناك أشياء عظيمة قادمة».

وسيستمر فليتشر في قيادة مانشستر يونايتد، بصفته مدرباً مؤقتاً بمباراة الأحد بكأس الاتحاد الإنجليزي ضد برايتون، فيما تستمر المفاوضات حول المدرب القادم المرشح، ما بين النرويجي أولي جونار سولشار، ومايكل كاريك، حتى نهاية الموسم الحالي.

ومهما كان المدرب القادم، فإنه سيكون سعيداً بالثقة التي يمتلكها مهاجمه سيسكو، ويمكنه الاعتماد عليه.

وعانى سيسكو من أجل ترك بصمة بعد انتقاله من لايبزيغ الألماني في صفقة ضخمة، لكنه أثبت جودته بالإنهاء الجيد للهجمات في مباراة بيرنلي.

وأضاف: «إنه شعور رائع، لقد خلقنا فرصاً كبيرة، خاصة مع هذين الهدفين».

وأضاف: «في مثل هذه المواقف، نثبت أنفسنا بوصفنا فريقاً، وما يمكننا أن نفعله، نعم، إنه أمر رائع للمستقبل، بكل وضوح».

لكن رغم سعادته بتأثيره مع الفريق، وثقته في جودته، فإن سيسكو يدرك مثله مثل الجميع أن يونايتد يحتاج لأن يبدأ في تحقيق الانتصارات.

وقال أيضاً لقناة «مانشستر يونايتد»: «الأمر محبط بشكل واضح، لأنني أعتقد أننا نقاتل، ونقدم أفضل ما لدينا، ونخلق الكثير من الفرص».

وتابع: «باختصار، سجلنا هدفين، لكن المنافس عادل النتيجة».

وقال اللاعب: «نخلق فرصاً جيدة، لكن لسوء الحظ، تلقينا هدفين».

وتابع: «رغم كل شيء حققنا تعادلاً، وهو مهم، لكن الآن يتعين علينا التركيز على التفاصيل، ونحاول الفوز بالمباراة القادمة».


وزيرة المالية النيجيرية تعلن حل أزمة مكافآت اللاعبين قبل ربع النهائي

المنتخب كان يلوّح بعدم خوض التدريبات أو السفر إلى مراكش (الاتحاد النيجيري - فيسبوك)
المنتخب كان يلوّح بعدم خوض التدريبات أو السفر إلى مراكش (الاتحاد النيجيري - فيسبوك)
TT

وزيرة المالية النيجيرية تعلن حل أزمة مكافآت اللاعبين قبل ربع النهائي

المنتخب كان يلوّح بعدم خوض التدريبات أو السفر إلى مراكش (الاتحاد النيجيري - فيسبوك)
المنتخب كان يلوّح بعدم خوض التدريبات أو السفر إلى مراكش (الاتحاد النيجيري - فيسبوك)

أكدت وزيرة الدولة للشؤون المالية في نيجيريا، الدكتورة دوريس أوزوكا - أنيتي، أن أزمة مكافآت لاعبي المنتخب النيجيري خلال مشاركتهم في كأس أمم أفريقيا قد جرى حلّها، وذلك قبل مواجهة ربع النهائي المرتقبة أمام منتخب الجزائر.

وبحسب شبكة «The Athletic» كانت تقارير محلية قد أفادت، يوم الأربعاء، بأن لاعبي نيجيريا والجهاز الفني ما زالوا ينتظرون صرف المكافآت الموعودة من قبل الاتحاد النيجيري لكرة القدم، رغم تحقيق المنتخب أربعة انتصارات متتالية في البطولة حتى الآن، شملت مباريات دور المجموعات أمام تنزانيا في 23 ديسمبر (كانون الأول)، وتونس في 27 ديسمبر، وأوغندا في 30 ديسمبر، إضافة إلى الفوز في دور الـ16 على موزمبيق في 5 يناير (كانون الثاني).

وذكرت التقارير أن المنتخب كان يلوّح بعدم خوض التدريبات أو السفر إلى مراكش لخوض مواجهة ربع النهائي أمام الجزائر يوم السبت، في حال لم تُحل الأزمة، في سيناريو أعاد إلى الأذهان موقفاً مشابهاً سبق الملحق المؤهل لكأس العالم أمام الغابون في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، حين قاطع اللاعبون التدريب قبل اللقاء بيوم واحد.

غير أن أوزوكا - أنيتي قالت، يوم الخميس، إن المشكلة في طريقها إلى الحل، موضحة أن التأخير كان ناتجاً عن «إجراءات معالجة النقد الأجنبي».

وأضافت في منشور عبر منصة «إكس»: «نجحت الحكومة الفيدرالية والبنك المركزي النيجيري في تبسيط إجراءات النقد الأجنبي لضمان مكافأة لاعبينا دون أي تأخير إضافي. وابتداءً من الآن، ستكون الآلية أكثر سلاسة وسرعة، وبما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية».

وأوضحت الوزيرة أن مكافآت دور المجموعات صُرفت بالكامل واجتازت المراحل التنظيمية اللازمة، مع اعتماد مسار سريع لتحويل الأموال إلى عملات أجنبية وفق تفضيلات اللاعبين، مؤكدة أن التحويلات النهائية إلى الحسابات الخارجية «قيد التنفيذ حالياً»، ومتوقعة أن تظهر المبالغ في حسابات اللاعبين «ابتداءً من اليوم أو غداً».

وختمت بالقول: «تركيزنا منصب بالكامل على دعم رفاهية الفريق ليواصل زخمه المميز في الأدوار الإقصائية. نمضي قدماً بهدف واحد: إعادة الكأس إلى الوطن».

وكان قائد المنتخب السابق ويليام تروست - إيكونغ قد صرّح في نوفمبر الماضي بأن اللاعبين «اضطروا لاتخاذ موقف» و«إرسال رسالة إلى البلاد وإلى الجيل القادم من اللاعبين»، عقب مقاطعة التدريب آنذاك.

ورغم المسيرة المثالية تقريباً لنيجيريا على أرض الملعب في نسخة 2025، حيث سجل الفريق 12 هدفاً في أربعة انتصارات متتالية، فإن الحملة لم تخلُ من التوتر.

فقد طغى شجار داخل الملعب بين المهاجمين فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان على الفوز الكبير 4 - 0 على موزمبيق يوم الاثنين، إذ بدا أوسيمين غاضباً بعد عدم حصوله على تمريرة من لوكمان، رغم تسجيله هدفين وتقدم فريقه بثلاثية نظيفة في ذلك الوقت.

وقبل انطلاق البطولة بشهر، أعلن النجم الدولي السابق ميكيل جون أوبي رغبته في تولي دور قيادي داخل الاتحاد النيجيري لكرة القدم، على خلفية الفشل في التأهل إلى كأس العالم وما وصفه بمشكلات هيكلية داخل الاتحاد.

وقال أوبي في بودكاسته: «ما يحدث لكرة القدم النيجيرية كارثة. نحن نصرخ طلباً للمساعدة. لا توجد محاسبة ولا شفافية. الاتحاد يجب أن يرحل، ويجب أن يتغير».


ياسين بونو: سنحول الضغط إلى دافع إيجابي أمام الكاميرون

ياسين بونو (أ.ف.ب)
ياسين بونو (أ.ف.ب)
TT

ياسين بونو: سنحول الضغط إلى دافع إيجابي أمام الكاميرون

ياسين بونو (أ.ف.ب)
ياسين بونو (أ.ف.ب)

تعقد الجماهير المغربية آمالاً كبيرة على منتخب بلادها وحامي عرين أسودها ياسين بونو، أفضل حارس مرمى في القارة العام الماضي، لتحقيق حلمهم بالتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا لكرة القدم في المملكة.

حافظ بونو، حارس مرمى الهلال السعودي، على نظافة شباكه في ثلاث من أصل أربع مباريات خاضها في النسخة الحالية، رافعاً عدد المباريات التي لم تهتز فيها شباكه في العرس القاري إلى تسع، بفارق خمس عن حامل الرقم القياسي الدولي المصري السابق عصام الحصري (14 مباراة) واثنتين خلف حارس مرمى ساحل العاج أبو بكر باري، وواحدة عن صاحبي المركز الثالث مواطن الأخير ألان غوامينيه والنيجيري فنسنت إينياما.

لكنّ المشجعين المغاربة ينتظرون الكثير من بونو (34 عاماً) في مباراة الجمعة، ضمن ربع نهائي العرس القاري أمام الكاميرون التي تعد أول اختبار حقيقي لأسود الأطلس بعدما واجهوا حتى الآن منتخبات أقل مستوى من الأسود غير المروضة.

أكّد حارس المرمى الهادئ الذي لا تغيب الابتسامة عن محيّاه حتى في أحلك الظروف، عشية مواجهة تنزانيا في ثمن النهائي جاهزية المنتخب للمنافسة حتى الرمق الأخير من أجل التتويج «بالكأس وتحقيق الحلم».

وأضاف: «المباريات الإقصائية تفرض أعلى درجات التركيز والانضباط، والتعامل مع الضغط يُعد عنصراً أساسياً في البطولات الكبرى، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنتخب بحجم المغرب وتاريخ جماهيره».

وأوضح أن اللاعبين «مطالبون بتحويل هذا الضغط إلى دافع إيجابي داخل أرضية الملعب، وعليهم التعامل معه إذا أرادوا الوصول إلى شيء كبير في كأس أمم أفريقيا».

اهتزت شباك بونو مرةً وحيدة فقط، وكانت أمام مالي من ركلة جزاء (1-1) في الجولة الثانية من دور المجموعات.

وشدد على أن الفضل في نظافة شباكه لا يعود إليه بمفرده «بل جميع اللاعبين بدءاً من المهاجمين الذين يسهّلون مهمتنا بهز شباك المنتخبات المنافسة، مروراً بخط الوسط الذي يبعد الخطر قبل وصوله إلى منطقتنا وصولاً إلى خط الدفاع اليقظ».

احتاج بونو الذي يتميز باللعب بقدميه، إلى الوقت أيضاً لترك بصمته مع منتخب بلاده. واستُدعي بونو إلى صفوف المنتخب الأول منذ عام 2012 بعدما دافع عن ألوان جميع فئاته العمرية، وخاض مباراته الدولية الأولى في عام 2014. وانتظر حتى عام 2019، تحت قيادة البوسني وحيد خليلودجيتش، وأصبح رقم واحد في عرين «أسود الأطلس».

وتابع: «نحن سعداء وفخورون بتمثيل بلدنا، خصوصاً أن هذه النسخة تُقام على أرضنا، لكن الأهم يبقى إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا أمام جمهورنا».

وأردف قائلاً: «اليوم نعيش هذا الحدث عندنا. نشعر بأهميته من خلال الأجواء في الشوارع، وفي وسائل الإعلام، وحماس الجماهير. المدرب ينقل لنا رسائل مليئة بالثقة وروح المسؤولية».

بدأ ياسين مسيرته الكروية مع الوداد البيضاوي وخاض مباراته الأولى معه في سن الـ20 على الملعب الأوليمبي بالمنزه، عندما عوّض غياب نادر المياغري المصاب في إياب المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أفريقيا ضد الترجي التونسي الذي تُوِّج باللقب (0-0 ذهاباً، و1-0 إياباً).

انضم إلى أتلتيكو مدريد الاسباني كحارس مرمى ثالث عام 2012. وبدأ أساسياً مع الفريق الرديف، لكنه جلس على دكة البدلاء مع الفريق الأول.

لكن الموسم المجنون لأتلتيكو مدريد سمح له بالتتويج بلقب الليغا والجلوس على دكة البدلاء في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا أمام الجار اللدود ريال مدريد (4-1).

بعد إعارة لمدة عامين إلى سرقسطة في الدرجة الثانية (2014-2016) والانتقال إلى جيرونا، حيث أسهم في صعوده إلى الدرجة الأولى وبقي معه ثلاث سنوات (2016-2019)، وتعاقد معه إشبيلية.

لعب معه على سبيل الإعارة موسم 2019-2020، لكنه فجَّر موهبته في صيف 2020، حيث انتزع تدريجياً مركز حارس المرمى الأساسي من التشيكي توماش فاتشليك، المصاب.

اكتشفت الكرة الأوروبية اسمه خلال مسيرة إشبيلية المذهلة في مسابقة الدوري الأوروبي. في ذلك الصيف، برز بونو بأداء رائع جداً في ربع النهائي ضد وولفرهامبتون الإنجليزي (تصدى لركلة جزاء) خصوصاً في نصف النهائي ضد مانشستر يونايتد الإنجليزي، حيث سمحت تصدياته الرائعة للنادي الأندلسي ببلوغ المباراة النهائية، ثم التتويج باللقب، وأسهم في تتويجه آخر عام 2023 بتألقه في ركلات الترجيح أمام روما الإيطالي في النهائي، حين تصدى لركلتي جانلوكا مانشيني والبرازيلي روجير إيبانيس.

هذا الحارس الذي كان بديلاً في الظلّ خلال أمم أفريقيا 2017 ومونديال 2018، صار عنصراً رئيسياً ومحورياً في إنجاز المغرب غير المسبوق في مونديال قطر عندما بلغ دور الأربعة.

أنهى بونو، الذي اختير أفضل حارس في الليغا موسم 2021-2022، مشاركته في كأس العالم 2022 بشباك نظيفة في ثلاث مباريات، وهو رقم قياسي لحارس مرمى أفريقي، وكان بوابته إلى الهلال السعودي صيف 2023.

برز مع الهلال بشكل لافت في مونديال الأندية الصيف الماضي عندما بلغ ربع النهائي بتصديه لركلة جزاء أمام ريال مدريد الإسباني ومساهمته في الفوز على مانشستر سيتي الانجليزي 4-3.