عون وسلام يصران على آلية لتنفيذ «حصرية السلاح»

مواكبة دولية وعربية غير مسبوقة لجلسة مجلس الوزراء اللبناني

جلسة سابقة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
جلسة سابقة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون وسلام يصران على آلية لتنفيذ «حصرية السلاح»

جلسة سابقة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
جلسة سابقة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

تحظى جلسة مجلس الوزراء اللبناني المقررة الثلاثاء بمواكبة دولية وعربية غير مسبوقة باعتبارها الأولى المخصصة لبسط سلطة الدولة على كل أراضيها بأدواتها الذاتية، استكمالاً لتطبيق ما نص عليه البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام في هذا الخصوص، والتزاماً بحصرية السلاح بيدها.

لكن «حزب الله»، وبلسان النائب علي فياض، استبق انعقاد الجلسة باشتراطه إعطاء الأولوية لـ«ثلاثية» انسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى ووقف الأعمال العدائية قبل أي بحث آخر. وكأنه يقحم الجلسة في نقاش مديد لتقطيع الوقت على أن يكون للبحث صلة للحؤول دون إقرار حصرية السلاح.

لا عوائق

فالتوقيت الذي اختاره فياض لتمرير رسالة اعتراضية على جدول أعمال الجلسة لن يكون عائقاً أمام إصرار رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بالشراكة مع الرئيس سلام وبتأييد ما يزيد على أكثرية ثلثي أعضاء الحكومة على وضع آلية تنفيذية لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، وهما على تواصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لما يتمتع به من نفوذ لدى حليفه «حزب الله» لعله يقنعه بتعديل موقفه على نحو يؤدي للعبور بالجلسة إلى بر الأمان بتصويت الوزراء على آلية بسط سلطة الدولة، وتحضير الأجواء لتجاوب الحزب مع طلب تسليم سلاحه.

ويقول مصدر وزاري وثيق الصلة بعون وسلام إن دعوتهما لعقد جلسة للحكومة تُخصص لتطبيق حصرية السلاح لم تأتِ من فراغ، ولن تنتهي كما بدأت، وكأنها لم تكن، وعُقدت من باب رفع العتب ليس أكثر.

تصاعد الضغوط

ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أنهما يصران على حسم الموقف لمصلحة بسط الدولة سلطتها، لأن الوضع الداخلي لم يعد يسمح بالمراوحة، وأن وتيرة الضغوط الدولية والعربية على لبنان في تصاعد، وبدأت ترفع منسوب الحصار المفروض عليه، ولا يمكن استيعابه إلا بالتجاوب مع النصائح التي أُسديت له بوجوب حسم موقفه بوضع آلية تنفيذية لجمع السلاح من القوى المحلية، ومن ضمنها «حزب الله».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ويلفت المصدر إلى أن عامل الوقت ليس لمصلحة لبنان، ولم يعد من خيار أمامه سوى التقاط الفرصة الأخيرة لإنقاذه، وإلا فإن الحكومة ستتحول إلى إدارة للأزمة، ولن تجد من يساعدها لحل مشكلاتها الداخلية التي بلغت ذروتها في الآونة الأخيرة، فيما يواصل حلفاء الحزب تخليهم عنه، بانضمام ممثل تيار «المردة» النائب طوني فرنجية والنائب فيصل كرامي إلى المطالبين بحصرية السلاح، بالتزامن مع مضي «التيار الوطني الحر» برئاسة النائب جبران باسيل في فسخ تحالفه معه، وإبطاله مفاعيل ورقة التفاهم الموقّعة بينهما في فبراير (شباط) 2006.

نبرة عالية

ويكشف المصدر أن الخناق الدولي والعربي بدأ يشتد على لبنان، وأن جواب الوسيط الأميركي توم برّاك على الرد الرئاسي على أفكاره التي طرحها لمساعدة لبنان لوضع آلية لتطبيق اتفاق وقف النار لم يحمل أي تعديل، بل انطوى على نبرة عالية تدعوه للانتقال من إعلان النيات إلى التطبيق الفوري.

ويؤكد أن واشنطن، التي لن توفد برّاك إلى بيروت للمرة الرابعة حتى إشعار آخر، تستغرب الرضوخ لشروط الحزب الذي كان وراء استدراج البلد لمواجهة مع إسرائيل بإسناده لغزة لحسابات إقليمية، وتحديداً إيرانية، كبدت البلد أكلافاً بشرية ومادية فاقت كل تقدير، وآن الأوان لمحاسبته على أفعاله بسحب سلاحه، وإلا لن يلقى لبنان المساعدة التي هو في أمس الحاجة إليها لإعادة إعمار البلدات المدمرة.

مراجعة نقدية

وفي هذا السياق، يسأل مصدر وزاري «حزب الله»: ما الجدوى من احتفاظه بسلاحه طالما أنه يمتنع عن الرد على العدوان الإسرائيلي؟ وأوكل، كما قال أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، إلى الدولة مسؤولية التصدي للاعتداءات؟ وهل آن الأوان ليجري مراجعة نقدية لمواقفه وينخرط في مشروع الدولة، آخذاً في الاعتبار الأضرار الجسيمة التي تلحق بالبلد من جراء الحصار الدولي المفروض عليه؟

كما يسأل: لماذا يتعامل الحزب مع المطالبة بسحب سلاحه وكأنه يوقّع على هزيمته، بالمعنى السياسي للكلمة، فيما يُجمع خصومه على أنه أحد أبرز المكونات التي لا يمكن تجاهلها وإخراجها من المعادلة السياسية. ويرى لـ«الشرق الأوسط» أن مجرد تقديره للظروف الدقيقة والمصيرية التي تعصف بالبلد تفرض عليه التخلي عن سلاحه وإيداعه لدى الدولة، وهذا يتطلب منه اتخاذ قرار شجاع قبل فوات الأوان، وبذلك يوفر لها الذرائع بمطالبتها الولايات المتحدة بتوفير الضمانات بالضغط على إسرائيل ليتلازم تنفيذها مع بدء تطبيق الجدول الزمني الخاص بحصرية السلاح؟

ارتفاع الأخطار

ويؤكد المصدر أن شروط الحزب في مقابل موافقته على حصرية السلاح غير قابلة للتنفيذ، ويمكن إلحاق «ثلاثية» فياض التي استحضرها على عجل بآلية تنفيذ بسط سلطة الدولة من دون أن تتقدمها على أنها شرط للتجاوب مع الأكثرية الساحقة للوزراء بتأييدها لحصرية السلاح.

ويسأل عن الأسباب الكامنة وراء تمسكه بشروطه، وهو يدرك سلفاً أنها ترفع من منسوب الأخطار التي تهدد البلد بإصرار إسرائيل على توسعة عدوانها؟

لذلك يقف مجلس الوزراء أمام معادلة صعبة للتوفيق بين استرداده ولو متأخراً لثقة المجتمع الدولي بلبنان، ودخوله في مصالحة معه على قاعدة تسليمه بملء إرادته بحصرية السلاح، وبين تطويقه لمعارضة «حزب الله» ما لم ينجح بري بتنعيم موقفه مكتفياً بتسجيل تحفظه من باب الحيطة والحذر، خصوصاً أن مشاورات اللحظة الأخيرة بين الرؤساء الثلاثة لم تنقطع، ومستمرة إلى حين انعقاد الجلسة، فيما سلام يتواصل مع أحزاب «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» و«الكتائب» الذين يشكلون خط الدفاع الأول عن حصرية السلاح، ويدعون لإقرارها، آخذين في الاعتبار الإجماع الدولي على تأييدها الذي يلقى أوسع ترحيب لبناني، من دون أن يسقطوا رهانهم على تدخّل بري لإنقاذ الموقف وقطع الطريق على إقحام الجلسة في اشتباك سياسي يزيد من عزلة «حزب الله».

فهل يسحب الحزب شروطه بما يتيح للدولة بسط سيادتها على أراضيها؟ ومطالبتها المجتمع الدولي بالتدخل لدى إسرائيل لإلزامها بالانسحاب تطبيقاً للقرار 1701؟


مقالات ذات صلة

المشرق العربي رجل يتفقد الأضرار بموقع مبنى مصرف لبنان المركزي الذي استُهدف في غارة إسرائيلية (أ.ف.ب) p-circle

جنوب لبنان يعيش أولى ساعات «الهدوء الحذر»

ساد هدوء حذر جنوب لبنان بعد ساعات على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري (د.ب.أ)

بري لـ«الشرق الأوسط»: التواصل دائم بعون وسلام ونتمسك بالأولويات رغم خلافنا في الأفكار

أكد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، أنه على تواصل دائم مع رئيسَي: الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)

نحو مليون نازح لا يزالون خارج منازلهم في لبنان

فرضت الحرب الإسرائيلي على لبنان واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي في تاريخه، بعدما أجبرت أكثر من مليون شخص على مغادرة منازلهم خلال ذروة العمليات العسكرية.

صبحي أمهز (بيروت)
العالم العربي دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

مصرف لبنان يندد باستهداف إسرائيلي «متعمد» لفرع له في النبطية

أعلن مصرف لبنان تعرُّض مبنى فرع له في النبطية لاستهداف مباشر من قبل القوات الإسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يهاجم المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل... ويشكر إيران

يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
TT

«حزب الله» يهاجم المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل... ويشكر إيران

يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)

جدّد «حزب الله» موقفه الرافض للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن المسار التفاوضي الذي تخوضه الدولة اللبنانية برعاية أميركية يشكل مساساً بسيادة لبنان وخروجاً عن الثوابت الوطنية.

جاء ذلك بالتزامن مع رفع لافتات على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت حملت عبارات شكر لإيران، على خلفية دورها في الاتصالات التي سبقت التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وشهد الطريق الممتد من مطار رفيق الحريري الدولي باتجاه الجنوب، رفع لافتات حملت صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ونجله مجتبى، إلى جانب عبارة «شكراً إيران»، في خطوة عكست إشادة بالدور الإيراني في المفاوضات التي أفضت إلى وقف إطلاق النار.

وأتى ذلك بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة حرب «إسناد إيران» التي أطلقها «حزب الله»، أدت إلى سقوط 4106 قتيلاً و12153 جريحاً، منذ 2 مارس (آذار) الماضي وحتى 21 يونيو (حزيران) الحالي.

يافطات رُفعت على طريق المطار لشكر إيران على وقف إطلاق النار (الشرق الأوسط)

وفي كلمة له، الأحد، اعتبر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم أن وقف إطلاق النار مع «حرية التصرّف» لإسرائيل استمرار مرفوض.

وأضاف: «فليعرف الإسرائيلي وغير الإسرائيلي، أن البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا توجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا توجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي، نحن لدينا جيش وطني هو الذي ينتشر، وهو المسؤول عن حفظ السيادة، وهو الذي نتعاون معه».

ورأى أن «مشروع إنهاء إيران والمقاومة في المنطقة سقط، ومن ثم هناك مرحلة جديدة اسمها نتائج كسر المشروع الأميركي الإسرائيلي».

وأشار إلى أن «وقف إطلاق النار يعني إيقاف العدوان الكامل جواً وبراً وبحراً وعدم الهدم وعدم تركيز الحضور في المناطق المحتلة».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

وفي بيان عن العلاقات الإعلامية، رأى «حزب الله» أن «جولات التفاوض المباشر التي سيق إليها وفد السلطة اللبنانية إلى واشنطن، ليهز برأسه ويبصم على ما تسطره الإدارة الأميركية من إملاءات تصادر سيادة لبنان، وتنقل موقعه السياسي إلى ضفة المتصالحين مع الاحتلال الصهيوني وكيانه اللقيط، ليس مأمولاً على الإطلاق أي خير ينجم عن هذه المفاوضات التصالحية، لأن منطلقها خطأ ومريب وهدفها إذعان واستسلام».

وأضاف أن «(حزب الله) يدين مجدداً نهج التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني وجولاته وما ينجم عنها، ويدين وظيفتها التعطيلية التي تشكل عثرة في مواجهة مشروع العدو وجهود الميدان المقاوم والتضحيات الكبيرة لشعبنا العظيم، والتي يمكن للسلطة تثميرها، والضغط بأوراق القوة هذه، لتحقيق انسحاب كامل وغير مشروط من أرضنا اللبنانية».

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

كما رأى الحزب أن «مواصلة الحضور في جلسات التفاوض المباشر هو تنفيذ لأمر اليوم الذي تُصدره الإدارة الأميركية للسلطة اللبنانية، التي تُلبّي متفردة بقرارها وبمعزل، مخالفة للميثاق والدستور والقوانين، وتستجيب لما تعمل له أميركا وإسرائيل في زيادة المخاطر على لبنان واستقراره واستقلاله وسيادته».

وأتى موقف «حزب الله» بعد ساعات على سريان وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وانطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، استناداً إلى مذكرة التفاهم التي وقّعها الطرفان، مع تجديد طهران تمسّكها بوقف إسرائيل هجماتها في لبنان، وقبيل موعد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة في واشنطن.


نعيم قاسم يرفض وجود منطقة أمنية لإسرائيل في جنوب لبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

نعيم قاسم يرفض وجود منطقة أمنية لإسرائيل في جنوب لبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

رفض الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم الأحد، وجود أي منطقة أمنية إسرائيلية في لبنان، بعد تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تبقى قواته في جنوب البلاد «طالما اقتضت الضرورة».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا توجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا توجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي»، مؤكداً أن «إسرائيل معتدية ويجب أن تخرج».

بينما جدد نتنياهو، التأكيد، في وقت سابق اليوم، أن قوات الدولة العبرية ستبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، متعهداً بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية.

ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله خلال مراسم تأبينية: «سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة لحماية سكان الشمال الأعزاء وجميع مواطني إسرائيل»، مشدداً على أن «شيئاً لن يغيّر هذا الالتزام».

وأضاف: «أما فيما يتعلق بإيران، فمهما طرأ من تطورات سياسية، لن أسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية. لن يحدث ذلك طالما بقيت رئيساً لوزراء إسرائيل».


احتجاجات في القامشلي ضد أسعار المحروقات في صيف أمني ومعيشي لاهب

من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
TT

احتجاجات في القامشلي ضد أسعار المحروقات في صيف أمني ومعيشي لاهب

من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)

شهدت مدينة القامشلي (شمال شرقي سوريا) احتجاجات تخللها إحراق إطارات وقطع للطرق احتجاجاً على ارتفاع وتفاوت أسعار المحروقات، وتوقف توريد المازوت الخدمي، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار كهرباء المولدات والنقل.

وطالب المحتجّون بمراجعة الأسعار في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تشهدها المنطقة، وذلك فيما تتعرض مناطق شرق سوريا إلى موجة حر شديد مع تفاقم أزمة توفر مياه الشرب، وذلك وسط وضع أمني معقد أيضاً مع ازدياد استهداف عناصر الجيش وقوى الأمني السورية.

ومنذ بدء مسار الدمج في قطاع النفط ظهرت مشكلة تفاوت الأسعار، بين المناطق التي تم فيها الدمج وبدأت الحكومة بإدارتها والمناطق التي لم يستكمل فيها الدمج، وبعد اجتماع عقدته منتصف الشهر الجاري إدارة المحروقات في الحسكة مع بدء الدمج، جرى بحث تحديد أسعار المازوت ورفع السعر في السوق الحرة مع المحافظة على سعر المازوت الخدمي، إلا أن عدم توفر الأخير أدى إلى أزمة في قطاعي النقل وتوفير الكهرباء. وقالت مصادر محلية إن أصحاب مولدات الكهرباء قلصوا ساعات التشغيل مع رفع أسعار الاشتراك.

من احتجاجات القامشلي الأحد (صفحة القامشلي)

وكانت إدارة شركة «سادكوب» في القامشلي، أوضحت أن وصول المازوت يتم بكميات محدودة منذ عدة أيام بسبب أعمال الاندماج والتكامل والربط الإلكتروني، متوقعة انتهاء المشكلة خلال يومين إلى ثلاثة أيام. إلا أن الأزمة لا تزال مستمرة حتى الآن دون أي تطورات ملموسة أو إعلان رسمي بشأن استئناف التوزيع بشكل طبيعي، وفق ما قالته وكالة الأنباء الكردية «هاوار».

وخرجت في القامشلي الأحد، احتجاجات تطالب بإيجاد حلول عاجلة تضمن استقرار الأسعار وتأمين المادة للمواطنين وأصحاب المولدات ووسائل النقل.

يشار إلى أن احتجاجات مماثلة كانت قد خرجت في ريف الحسكة الجنوبي مطلع الشهر الجاري اعتراضاً على تفاوت الأسعار بين المناطق التي بدأت الحكومة بإداراتها والمناطق التي لا تزال تديرها مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية، إذ بلغ سعر لتر المازوت في مناطقهم ضعف سعره في مناطق الإدارة الذاتية.

وتتفاقم معاناة أهالي مناطق شرق وشمال سوريا عموماً خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وسط استمرار أزمة توفر مياه الشرب. ويطالب أهالي الحسكة الحكومة بتدخل سريع لإيجاد حل لأزمتي المياه والوقود اللتين أدتا إلى ارتفاع كبير في أسعار مياه الصهاريج.

«أكرم صالح الحمد» الملقب بـ«عبدو تصنيع» في تنظيم «داعش» بدير الزور (الداخلية السورية)

التوترات المعيشية تأتي في ظل وضع أمني معقد مع ازدياد هجمات تنظيم «داعش» ومجموعات أخرى تستهدف عناصر الجيش العربي السوري وقوى الأمن.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على مسؤول التصنيع في تنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية، وأفادت في بيان، الأحد، بأنه تم القبض على «أكرم صالح الحمد»، الملقب بـ«عبدو تصنيع»، وكان يتولى مسؤولية التصنيع ضمن قطاع التصنيع التابع لتنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية.

متفجرات ضبطت أثناء القبض على مسؤول التصنيع في تنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية (الداخلية السورية)

وبحسب المعلومات الأولية المستقاة من التحقيقات مع موقوفين سابقين من عناصر الخلية ذاتها، فإن المذكور «يُعد من أبرز المتورطين في إعداد وتصنيع العبوات الناسفة والألغام التي استخدمها التنظيم في تنفيذ عملياته الإرهابية في المنطقة»، وفق البيان الذي أشار إلى وجود معطيات تدل على تورطه في تفجير دراجة نارية مفخخة في مدينة البوكمال، إضافة إلى ضلوعه في تفجير عبوة ناسفة استهدفت آلية عسكرية من نوع «شاص» تابعة للجيش العربي السوري، فضلاً عن قيامه بزرع عبوة ناسفة كانت معدّة لاستهداف أحد عناصر الأمن الداخلي.

مواد تصنيع متفجرات في تنظيم «داعش» بالمنطقة الشرقية (الداخلية السورية)

وأُحيل الموقوف إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وذلك فيما كشف مصدر في وزارة الداخلية بأنه «تم القبض خلال اليومين ‏الماضيين على ثلاثة أشخاص من النظام البائد، متورطين ‏بارتكاب جرائم بحق أبناء محافظة دير الزور» وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وكانت وزارة الداخلية أعلنت يوم الأربعاء الماضي، إلقاء ‏القبض على 10 من فلول النظام السابق في عمليات أمنية ‏متفرقة.‏ في إطار ‏ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق من المتورطين بارتكاب ‏جرائم وانتهاكات.