اليابان تسعى لمحادثات مع ترمب لخفض مبكر لرسوم السيارات

الحكومة مستعدة لـ«ميزانية إضافية» لتخفيف وطأة التعريفات

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسعى لمحادثات مع ترمب لخفض مبكر لرسوم السيارات

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

صرّح رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، يوم الاثنين، بأنه لن يتردد في إجراء محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لضمان تطبيق الخفض المُتفَق عليه للرسوم الجمركية الأميركية على السيارات قريباً.

وخلال جلسة برلمانية، عُقدت يوم الاثنين، واجه إيشيبا انتقادات من بعض نواب المعارضة؛ لعدم توقيعه على وثيقة رسمية مع الولايات المتحدة لإبرام اتفاق تجاري، الشهر الماضي.

وقال إيشيبا، مُدافعاً عن قرار اليابان بالموافقة على اتفاق دون وضع وثيقة رسمية مع الولايات المتحدة: «كان من الممكن أن يُؤخّر إعداد وثيقة توقيت تخفيضات الرسوم الجمركية. كان هذا أكبر مخاوفنا».

وقال إيشيبا، مُعلقاً على أسلوب ترمب التفاوضي: «إنه ليس نظيراً تقليدياً، وقد يُلغي القواعد».

وأكد إيشيبا أنه «لم يتردد إطلاقاً» في إجراء محادثات مع ترمب لتطبيق واشنطن خفض الرسوم الجمركية قريباً، على الرغم من أنه رفض التعليق على موعد إجراء هذه المحادثات.

وقال إيشيبا: «سيبدأ كلا البلدين تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه، وهو أصعب من الاتفاق على صفقة»، مشيراً إلى نيته البقاء في منصب رئيس الوزراء لإتمام العملية.

غموض حول الموعد

وتُخفّض اتفاقية التجارة اليابانية مع ترمب، الشهر الماضي، الرسوم الجمركية الأميركية على واردات السلع، بما في ذلك السيارات، مما يُخفف العبء على الاقتصاد المعتمد على التصدير. لكن لا يزال هناك غموض بشأن موعد خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات وقِطع غيارها من 25 في المائة إلى 15 في المائة، مما يُلقي بظلاله على توقعات التعافي الهش لليابان.

وفي الجلسة البرلمانية نفسها، قال كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين، ريوسي أكازاوا، إنه من الصعب تحديد موعد تطبيق الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على السيارات، مع أنه أضاف أن الأمر استغرق «أكثر من شهر» في حالة بريطانيا.

ميزانية إضافية

من جهة أخرى، صرّح إيشيبا، يوم الاثنين، بأن الحكومة مستعدة لإعداد ميزانية إضافية للتخفيف من وطأة الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد، وهي خطوة من شأنها أن تزيد الضغط على المالية العامة للبلاد المتدهورة أصلاً.

وبعد مُعاناة هزيمة مُدوية في انتخابات مجلس الشيوخ، الشهر الماضي، يواجه ائتلاف الأقلية، بزعامة إيشيبا، ضغوطاً للاستجابة لمطالب أحزاب المعارضة بزيادة الإنفاق وخفض ضريبة المبيعات اليابانية.

وقال إيشيبا، للبرلمان، رداً على سؤال من نائب معارض عما إذا كانت الحكومة ستُعد ميزانية إضافية تتضمن تخفيضات ضريبية: «سنُعِدّ ميزانية، إذا لزم الأمر، مع مراعاة المناقشات مع الأحزاب الأخرى».

وإذا أعدَّت الحكومة حزمة تحفيز اقتصادي، فسيجري تقديم ميزانية إضافية لتمويل الإنفاق إلى جلسة برلمانية استثنائية يُرجح عقدها في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأصبح إعداد ميزانية إضافية ممارسةً مُعتادةً في اليابان، حيث يدعو السياسيون إلى زيادة الإنفاق لدعم الاقتصاد، مُحافظين على مرونة سياستها المالية، حتى مع تراجع دول أخرى عن الإنفاق المُعتاد في ظلّ أزمة كوفيد-19.

ولم يُعلّق إيشيبا على الحجم المُحتمل للميزانية الإضافية، لكن بعض المُحللين يتوقعون أن تصل إلى نحو 10 تريليونات ين (67.68 مليار دولار)، الأمر الذي سيتطلب إصدار ديون إضافية. وستُضاف هذه الميزانية الإضافية إلى ميزانية قياسية بلغت 115.5 تريليون ين للسنة المالية الحالية.

ويُنفق 24.5 في المائة من إجماليها على تمويل الديون. ومن المرجح أن ترتفع تكاليف تمويل العجز مع سعي بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة أكثر، وفقاً للمحللين.

ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية، الذي يؤثر سلباً على الاستهلاك، دعت أحزاب المعارضة إلى خفض أو إلغاء معدل ضريبة المبيعات اليابانية، المحددة عند 10 في المائة، باستثناء 8 في المائة على المواد الغذائية.

وكان إيشيبا، الذي يُعدّ من أشدّ المتحمسين للسياسات المالية، حذراً بشأن خفض ضريبة المبيعات، التي تُموِّل تكاليف الرعاية الاجتماعية لسكان يتقدمون في السن بسرعة.

وأدت سلسلة من حُزم الإنفاق الضخمة وتضخم تكاليف الرعاية الاجتماعية لسكان يتقدمون في السن بسرعة، إلى تراكم ديون في اليابان تُعادل 250 في المائة من حجم اقتصادها - وهي الأعلى بين الاقتصادات الكبرى.

تراجع بالأسواق

وانعكست المخاوف على الأسواق، حيث انخفضت الأسهم اليابانية بأكبر قدر في أربعة أشهر تقريباً، يوم الاثنين، مع ازدياد المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي والاضطرابات المحتملة في السياسات المحلية.

وانخفض مؤشر نيكي 1.8 في المائة، متجهاً صوب أكبر انخفاض له منذ 11 أبريل (نيسان) الماضي، ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.5 في المائة، وانخفض المؤشر الفرعي لأسهم البنوك 4.2 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية بشدة، يوم الجمعة، بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم خلق وظائف أقل من المتوقع في يوليو (تموز) الماضي، إضافة إلى جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية المضادة ألقت بظلالها على التبادل التجاري العالمي.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

الاقتصاد البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار، بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين.

ويأتي تشكيل اللجنة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ في أواخر يناير (كانون الثاني) عن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب وغيرها من السلع الكورية الجنوبية من 15 في المائة إلى 25 في المائة، متهماً سيول بالتقاعس عن تشريع الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وفق «رويترز».

وحثَّ رئيس البرلمان الكوري الجنوبي، وو وون شيك، اللجنة على البدء بالعمل فوراً والعمل على إقرار التشريع ذي الصلة بحلول نهاية فبراير (شباط).

وقال وو: «أقول للحكومة الأميركية: إن الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا تناقش هذا التشريع بعزم راسخ على التحرك بسرعة، مع الالتزام بقوانيننا وإجراءاتنا».

وقد دفع تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية سيول إلى محاولة واضحة لتأكيد التزامها بالاستثمار في الصناعات الأميركية الاستراتيجية، وسط مخاوف المسؤولين من تدفقات رأس المال الكبيرة إلى الخارج في ظل ضعف قيمة الوون الكوري.

وقام وزيرا الصناعة والتجارة الكوريان الجنوبيان بزيارتين منفصلتين إلى واشنطن بعد التهديد بالتعريفات الجمركية، لكنهما عادا دون مؤشرات واضحة بشأن نوايا الولايات المتحدة.

والتقى وزير الصناعة كيم جونغ كوان بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، وأكد لاحقاً للصحافيين مجدداً التزام سيول بخطة الاستثمار، رغم أن التقدم المحرز كان محدوداً في ظل التوترات المستمرة.

وقال وزير التجارة يو هان كو إن الولايات المتحدة عزت تحذيرها من فرض رسوم جمركية إلى التأخير في سن قانون الاستثمار، مؤكداً أن تحرك الجمعية الوطنية لتسريع إقرار مشروع القانون سيسهم بلا شك في جهود منع أي زيادات فورية في الرسوم الجمركية.

وقد أُقرّ اقتراح تشكيل اللجنة بأغلبية 160 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع نائب واحد عن التصويت. وتضم اللجنة، المؤلفة من 16 عضواً، ثمانية نواب من الحزب الديمقراطي الحاكم، وسبعة من حزب قوة الشعب المعارض، ونائباً واحداً من خارج الكتلتين الرئيسيتين، ويرأسها نائب من حزب قوة الشعب، وستعمل لمدة 30 يوماً.

وعقب التصويت، صرَّح وزير الخارجية تشو هيون أمام المشرِّعين بأن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ضغط عليه في واشنطن الأسبوع الماضي بسبب بطء التقدم في ملف الاستثمار وتوقف المحادثات حول الحواجز غير الجمركية، التي تشمل قطاعات تتراوح بين الزراعة والمنصات الإلكترونية.

وأضاف تشو أن غرير حذَّر من أن الولايات المتحدة قد «ترفع الرسوم الجمركية دون تردّد» إذا لم تُحرز المحادثات تقدّماً.


الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.