الأكبر لها منذ عقود... «بي بي» تكتشف حقلاً نفطياً كبيراً قبالة سواحل البرازيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5171603-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D9%8A-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D8%B4%D9%81-%D8%AD%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%86%D9%81%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84
الأكبر لها منذ عقود... «بي بي» تكتشف حقلاً نفطياً كبيراً قبالة سواحل البرازيل
شعار «بي بي» معروض في جناحها خلال معرض الغاز الطبيعي المسال بفانكوفر (رويترز)
أعلنت شركة «بي بي»، يوم الاثنين، أكبر اكتشاف للنفط والغاز لها منذ 25 عاماً في حوض سانتوس البرازيلي، وهو ما يُسمى منطقة ما قبل الملح في المياه العميقة قبالة سواحل البرازيل، ويُعتقد أنه يحتوي على مخزون كبير من النفط والغاز.
عادت «بي بي» إلى التركيز على الوقود الأحفوري، العام الماضي؛ لاستعادة ثقة المستثمرين، وإنعاش أسهمها ضعيفة الأداء، بعد توجه مضطرب نحو الطاقة المتجددة. وقد ارتفعت أسهمها المُدرجة في بورصة لندن بنسبة 1.4 في المائة، خلال التعاملات المبكرة.
وقالت «بي بي»، التي تُخطط لزيادة إنتاجها العالمي من النفط والغاز إلى ما بين 2.3 مليون و2.5 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، بحلول عام 2030، إن هذا هو اكتشافها العاشر، حتى الآن، هذا العام، بعد اكتشافات في ترينيداد ومصر والبرازيل ودول أخرى.
وبلغ الإنتاج، في عام 2024، نحو 2.4 مليون برميل مكافئ نفطي. وتتوقع شركة «بي بي» انخفاض الإنتاج في عام 2025.
وفازت شركة النفط العملاقة، التي تخطط لإنشاء مركز إنتاج كبير جديد قبالة سواحل البرازيل، بالمنطقة في ديسمبر (كانون الأول) 2022، بشروط تجارية ممتازة وصفتها بأنها «متميزة».
وتمتلك «بي بي» حصة كاملة في منطقة بوميرانجي، بينما تتولى شركة «بري-سال بيتروليو إس إيه» البرازيلية الحكومية إدارة عقد تقاسم الإنتاج.
وأشارت «بي بي» إلى أن نتائج تحليل موقع الحفر تشير إلى ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون، مضيفةً أنها ستبدأ تحليلات معملية، مما سيوفر فهماً أعمق لإمكانات المنطقة.
ومن المقرر أن تُعلن «بي بي» نتائجها المالية للربع الثاني، يوم الثلاثاء.
ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل.
«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد العراقي بين انكماش حاد في 2026... وتعافٍ مرتقب في 2027https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5332308-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%85%D8%A7%D8%B4-%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D9%81%D9%8A-2026-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%81%D9%8D-%D9%85%D8%B1%D8%AA%D9%82%D8%A8-%D9%81%D9%8A-2027
الاقتصاد العراقي بين انكماش حاد في 2026... وتعافٍ مرتقب في 2027
ناقلات نفط لدى وصولها إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام (أرشيفية - رويترز)
يواجه العراق واحدةً من أشدِّ الصدمات الاقتصادية في المنطقة، في ظلِّ تداعيات الصراع واضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق «هرمز»، وفق تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى» الصادر عن صندوق النقد الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) 2026. ويضع التقرير الاقتصاد العراقي أمام انكماش حاد خلال العام الحالي، قبل تعافٍ قوي متوقع في 2027، في مسار يرتبط بدرجة كبيرة بعودة إنتاج النفط والغاز واستعادة حركة التجارة والصادرات.
ويُصنَّف العراق ضمن الاقتصادات الأكثر تأثراً باضطرابات مضيق «هرمز»، نظراً إلى اعتماده الكبير على الممر في تصدير النفط، ومحدودية البدائل المتاحة لنقل صادراته. وقد أدى تراجع إنتاج النفط والغاز منذ بدء الأزمة إلى انكماش الأنشطة المرتبطة بالقطاع الهيدروكربوني، وامتدت التداعيات إلى قطاعات أخرى، في وقت تواجه فيه البلاد ارتفاعاً في تكاليف التجارة وضغوطاً على المالية العامة.
كانت المديرة العام لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، قد أعلنت الأسبوع الماضي، أن العراق طلب من صندوق النقد الدولي برنامجاً تمويلياً جديداً، مؤكدة استعداد الصندوق لدعم الطلب مالياً ومن خلال السياسات الاقتصادية.
انكماش 16 في المائة في 2026
يتوقَّع التقرير أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعراق بنسبة 16 في المائة في عام 2026، مقارنة بانكماش طفيف بلغ 0.4 في المائة في 2025. ويعكس هذا التراجع الحاد حجم الصدمة التي تعرَّض لها الاقتصاد نتيجة انخفاض إنتاج الهيدروكربونات واضطراب الصادرات، إلى جانب انعكاسات الأزمة على النشاط الاقتصادي غير النفطي.
ويمثل التوقع خفضاً كبيراً قدره 9.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات أبريل (نيسان)، في مراجعة تعكس تفاقم تداعيات الصراع على الاقتصاد العراقي. ويبرز هذا التعديل مدى حساسية آفاق النمو للتطورات الأمنية واستمرار تعطّل إنتاج الطاقة وتدفقاتها التجارية.
وفي المقابل، يفترض السيناريو الأساسي تحسناً ملحوظاً في 2027، مع توقف الأعمال العدائية تدريجياً واستعادة تدفقات الطاقة عبر مضيق «هرمز» وإصلاح المرافق المتضررة. وبناءً على هذه الافتراضات، يتوقع الصندوق أن يسجل الاقتصاد العراقي نمواً بنسبة 19 في المائة في العام المقبل، قبل أن يستقرَّ معدل النمو عند نحو 3.5 في المائة بحلول 2031.
ويعني هذا المسار أن التعافي المتوقع سيكون مدفوعاً بدرجة كبيرة باستعادة النشاط النفطي، ما يجعل التوقعات عرضة للتغير إذا استمرَّت الاضطرابات أو تأخر استئناف الإنتاج والصادرات بالمستويات المفترضة.
مضيق «هرمز» يرفع تكاليف التجارة
لا تقتصر آثار الأزمة على انخفاض إنتاج النفط والغاز، بل تمتد إلى تكاليف التجارة وسلاسل الإمداد. ويشير التقرير إلى أن العراق يتحمل أعلى زيادة في تكاليف التجارة البحرية بين دول المنطقة التي تناولها التحليل، إذ تتجاوز الزيادة 13 في المائة في ظلِّ اضطرابات الملاحة عبر مضيق «هرمز».
وتعكس هذه الزيادة ارتفاع تكاليف الشحن بصورة مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن الأعباء الإضافية المرتبطة بتحويل جزء من حركة نقل السلع إلى المسارات البرية وموانئ الدول المجاورة. وتزيد هذه التطورات تكلفة استيراد السلع، وتفرض ضغوطاً إضافية على الشركات والأنشطة الاقتصادية التي تعتمد على الإمدادات الخارجية.
كما أن محدودية المسارات البديلة لتصدير النفط تجعل الاقتصاد العراقي أكثر عرضةً لاستمرار اضطراب الممرات البحرية، إذ يصعب تعويض تعطل الصادرات بسرعة من خلال طرق أخرى. ويؤدي ذلك إلى تضخيم أثر الصدمة على الإنتاج والإيرادات العامة والنشاط الاقتصادي.
التضخم يدفع إلى التحرك النقدي
على صعيد الأسعار، واجه العراق ضغوطاً تضخمية متزايدة خلال 2026، في ظلِّ اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن واستيراد السلع، بما فيها المواد الغذائية والطاقة. ويأتي ذلك في وقت يتعرَّض فيه النشاط الاقتصادي لضربة قوية، ما يزيد صعوبة الموازنة بين احتواء التضخم ودعم التعافي.
ويشير التقرير إلى أن العراق كان من أوائل دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان التي رفعت أسعار الفائدة في إطار استجابتها للضغوط التضخمية الناشئة عن الصراع. وجاء التَّحرُّك ضمن نهج يستهدف احتواء انتقال ارتفاع التكاليف إلى الأسعار المحلية، لا سيما في ظلِّ ارتباط السياسة النقدية بتثبيت سعر الصرف مقابل الدولار.
وتواجه السلطات النقدية تحدياً يتمثَّل في الحدِّ من الضغوط السعرية من دون زيادة الأعباء على النشاط الاقتصادي، في وقت تتراجع فيه الإيرادات النفطية وتتسع المخاطر المحيطة بالتجارة والإمدادات.
ضيق الحيز المالي يزيد صعوبة المواجهة
دخل العراق الأزمة وهو يعاني قيوداً تمويلية حادة ومساحة مالية محدودة، وفق التقرير، ما يقلص قدرة الحكومة على استخدام الإنفاق العام لتعويض الخسائر الاقتصادية أو تقديم دعم واسع للقطاعات المتضررة.
ومع تراجع الإيرادات النفطية، اتسمت السياسة المالية في 2026 بطابع انكماشي، في ظلِّ الحاجة إلى إدارة الموارد المتاحة والحد من الضغوط على الموازنة. ويضع هذا الوضع الحكومة أمام خيارات صعبة، إذ تتزامن الحاجة إلى حماية النشاط الاقتصادي والخدمات الأساسية مع محدودية مصادر التمويل وارتفاع احتياجات الاقتراض.
ويبرز التقرير أيضاً التحديات المرتبطة باحتياجات التمويل الإجمالية والاقتراض العام، وهي عوامل تزيد أهمية الحفاظ على الانضباط المالي وإدارة الالتزامات المالية بحذر، خصوصاً في ظلِّ التقلبات التي تطال الإيرادات النفطية.
وتحد القيود المالية من قدرة العراق على تنفيذ استجابة واسعة للصدمات، كما تجعل مسار الإنفاق العام أكثر ارتباطاً بتطورات إنتاج النفط وحجم الإيرادات المتاحة. ويزيد ذلك من أهمية توجيه الموارد إلى الأولويات الأكثر إلحاحاً، مع تجنب الإجراءات التي قد تضاعف الضغوط على المالية العامة.
التعافي مرهون بعودة تدفقات الطاقة
تعكس توقعات صندوق النقد الدولي تبايناً حاداً بين مسار الاقتصاد العراقي في 2026 والمسار المفترض في العام التالي. فبعد الانكماش المتوقع بنسبة 16 في المائة، يرجح أن يرتفع النمو إلى 19 في المائة في 2027، على أساس عودة إنتاج الطاقة وتدفقات التجارة تدريجياً إلى طبيعتها.
لكن هذه التوقعات تظل مشروطة بتطورات الصراع وسرعة استعادة الصادرات وإصلاح المرافق المتضررة. فاستمرار اضطرابات مضيق «هرمز» أو تأخر استئناف إنتاج النفط والغاز قد يضعفان فرص التعافي، بينما تزيد تكاليف التجارة والضغوط التضخمية وضيق الحيز المالي من تعقيد التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي.
وفي الأجل المتوسط، يتوقع التقرير أن يستقرَّ النمو عند نحو 3.5 في المائة بحلول 2031. ويؤكد هذا المسار أهمية تقليل تعرُّض الاقتصاد للصدمات الخارجية، وتعزيز قدرة المالية العامة على امتصاص تقلبات الإيرادات النفطية، بما يدعم استقرار النشاط الاقتصادي في مواجهة الأزمات المقبلة.
«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواطhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5332305-%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A5%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86%D9%87%D9%85%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A9-84-%D9%85%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%B7
لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT
TT
«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط
لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أعلنت شركتا «هيوماين» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة و«إنفيديا» الأميركية توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط، تضم نحو 27 ألف وحدة معالجة رسومية من الجيل الجديد. ويجمع البرنامج بين نشر أنظمة «بلاكويل» خلال الربع الأخير من عام 2026، والتوسع في بنية «فيرا روبين» ابتداءً من عام 2027، في خطوة تستهدف توفير قدرات حوسبة متقدمة للشركات والمؤسسات والجهات الحكومية، وتعزيز موقع المملكة في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.
جاء ذلك خلال مؤتمر «جي تي سي برلين» في ألمانيا؛ حيث من المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى بنشر أنظمة «إنفيديا بلاكويل ألترا» المتصلة بشبكات «إنفيديا كوانتوم إكس 800 إنفيني باند» خلال الربع الرابع من عام 2026، تليها عمليات نشر مخطط لها لبنية «إنفيديا فيرا روبين» التحتية اعتباراً من منتصف عام 2027.
ويشمل التعاون نشر أنظمة «إنفيديا بلاكويل إتش جي إكس بي 300» بقدرة 14 ميغاواط، تمثل نحو 6 آلاف وحدة معالجة رسومية متصلة بشبكات «إنفيديا كوانتوم إكس 800 إنفيني باند»، على أن يبدأ نشرها خلال الربع الرابع من عام 2026، وستدعم هذه القدرة خدمات «هيوماين كلاود» وعملاءها، بمَن فيهم شركات الذكاء الاصطناعي والجهات العامة والمؤسسات المحلية التي تحتاج إلى قدرات حوسبة متقدمة.
كما يتضمن التعاون خططاً لنشر بنية تحتية من «إنفيديا فيرا روبين» بقدرة 50 ميغاواط، متصلة بشبكات «إنفيديا»، ويُستهدف بدء نشرها اعتباراً من يونيو (حزيران) 2027، لتوفير قدرة مخصصة لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي المتقدمة على نطاق واسع لصالح عميل أميركي.
وتشمل الخطط أيضاً نشر بنية تحتية إضافية من «إنفيديا فيرا روبين» بقدرة 20 ميغاواط، متصلة بشبكات «إنفيديا كوانتوم إكس 800 إنفيني باند»، لدعم خدمات «هيوماين كلاود»، على أن يبدأ نشرها المستهدف في يوليو (تموز) أو أغسطس (آب) 2027.
وستمثل البنية التحتية المخطط لها من «إنفيديا فيرا روبين»، والبالغة قدرتها الإجمالية 70 ميغاواط، نحو 21 ألف وحدة معالجة رسومية، رهناً بالاتفاقات النهائية وخطط النشر. وبذلك، يصل إجمالي القدرة المخطط لها ضمن التعاون الموسع إلى 84 ميغاواط، مع نحو 27 ألف وحدة معالجة رسومية عبر مراحله المختلفة.
ويأتي توسيع التعاون امتداداً للشراكة الاستراتيجية بين «هيوماين» و«إنفيديا» لتطوير مصانع ذكاء اصطناعي واسعة النطاق في السعودية، تجمع بين الحوسبة المتقدمة المعززة بتقنيات التسريع والبنية التحتية للطاقة ومراكز البيانات والخدمات السحابية اللازمة لدعم الجيل المقبل من تقنيات الذكاء الاصطناعي. وستُبنى عمليات النشر المخطط لها لبنية «إنفيديا فيرا روبين» باستخدام منصة «إنفيديا دي إس إكس» لمصانع الذكاء الاصطناعي.
وتعمل «هيوماين» على تطوير أحد أكثر برامج البنية التحتية للذكاء الاصطناعي طموحاً على مستوى العالم، مع خطط لبناء قدرة لمراكز البيانات تبلغ نحو 3 غيغاواط بحلول عام 2030، وأكثر من 6 غيغاواط بحلول عام 2034.
وتبني الشركة منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي تربط البنية التحتية والقدرات الحاسوبية بالنماذج والمنصات والتطبيقات، بهدف تسريع نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين: «نعمل بسرعة لإدخال الأجيال المقبلة من الحوسبة المعززة من (إنفيديا) إلى السعودية على نطاق ملموس. ويمنح هذا النشر عملاءنا مساراً واضحاً للانتقال من قدرات بلاكويل بي 300 التي يبدأ توفيرها في عام 2026 إلى فيرا روبين في عام 2027، بما يضمن قدرتهم على الوصول إلى الحوسبة التي يحتاجون إليها مع نمو أعباء عمل الذكاء الاصطناعي من حيث الحجم والتعقيد. وبالنسبة إلى عملائنا، يعني ذلك وصولاً أسرع إلى البنية التحتية المتقدمة، وقدرة أكبر على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة ونشرها، ومنصة يمكن توسيعها بالتوازي مع نمو احتياجاتهم، من دون الحاجة إلى بناء تلك البنية التحتية بأنفسهم».
ومن خلال «هيوماين كلاود»، سيتمكن العملاء من الوصول إلى البنية التحتية للحوسبة المعززة من «إنفيديا» للجيل الجديد، المنشورة في السعودية، بما يتيح للمؤسسات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتزايدة تطوراً، وضبطها وتحسينها، ونشرها باستخدام بنية مصممة خصيصاً لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي.
من جهته، قال راج ميربوري، نائب الرئيس لشؤون سُحب الذكاء الاصطناعي العالمية ومنظومة البنية التحتية في «إنفيديا»: «الذكاء هو الصناعة الكبرى التالية في العالم. وتجمع (هيوماين) بين الطاقة والبنية التحتية والطموح لبناء محرك جديد للذكاء يخدم العالم. ومن خلال (فيرا روبين) و(بلاكويل الترا)، نوسع قاعدة الحوسبة التي تتيح للمطورين والشركات بناء الجيل المقبل من الأنظمة الذكية».
اندماج «تسلا» و«سبيس إكس» يواجه تحديات الصين والأمن القومي
إيلون ماسك يصل للمشاركة في فعالية داخلية ضمن الاحتفالات بموكب تنصيب الرئيس الأميركي بواشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب)
قد يواجه الاندماج المحتمل بين شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، المملوكتين للملياردير إيلون ماسك، عقبات تنظيمية مرتبطة بالصين، في ظل مخاوف لدى الجهات الرقابية على جانبي المحيط الهادئ بشأن الأمن القومي وتبادل البيانات والتكنولوجيا.
وكان ماسك قد قال، الثلاثاء، إن الشركتين شكَّلتا لجاناً خاصة لمناقشة الاندماج، واصفاً الخطوة بأنها «فكرة جيدة». غير أن تحويل هذا الطرح واقعاً سيتطلب معالجة التحدي المتمثل في اعتماد «تسلا» بدرجة كبيرة على الصين في التصنيع، مقابل انخراط «سبيس إكس» في قطاع الدفاع، وفقاً لـ«رويترز».
وتعتمد شركة الصواريخ بصورة متزايدة على عقود حكومية وعسكرية أميركية حساسة؛ ما قد يعرّض أي اندماج يشمل عمليات «تسلا» في الصين لتدقيق مكثف من منظور الأمن القومي.
في المقابل، تشترط الجهات التنظيمية الصينية على «تسلا» الاحتفاظ داخل البلاد ببيانات المستخدمين التي تجمعها أنظمة القيادة الآلية؛ ما يعني أن أي ترتيبات للفصل بين العمليات ينبغي أن تحُول دون انتقال المعلومات أو التكنولوجيا بين الجانبين.
وفيما يلي أبرز الخيارات التي قد تلجأ إليها الشركتان وماسك لتجاوز العقبات المحتملة في واشنطن وبكين.
لافتة أمام أحد معارض «تسلا» في سانتا كلاريتا بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)
- هل تستطيع «تسلا» الاحتفاظ بأعمالها في الصين؟
يتمثل أحد الخيارات المحتملة في إنشاء حواجز تنظيمية وتقنية داخل الكيان المندمج، بما يضمن عزل عمليات «تسلا» في الصين ومنع «سبيس إكس» وبقية وحدات المجموعة من الوصول إلى البيانات الحساسة.
وقال دانيال كولار، رئيس قطاع السيارات والتنقل في مجموعة «إنترالينك»، إن هذا الترتيب ليس سابقة غير مألوفة، مشيراً إلى أن شركات مثل «إيرباص» و«هانويل» تمكنت من إدارة أنشطة دفاعية رئيسية خارج الصين، مع الاحتفاظ بعمليات داخلها.
وتشمل الأنشطة الدفاعية لـ«سبيس إكس» شركة «ستارشيلد»، التي تطوّر أنظمة أقمار اصطناعية للاستخدامات العسكرية والاستخباراتية لصالح وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).
ويرجّح محللون أن يكون الفصل في الاتجاهين شرطاً أساسياً أيضاً لضمان بقاء بيانات السائقين الصينيين لدى «تسلا» داخل البلاد. فمنذ عام 2021، تلتزم الشركة بمتطلبات بكين التي تفرض الاحتفاظ بجميع بيانات السائقين داخل الصين.
وقال مايكل دن، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات المتخصصة في قطاع السيارات «دن إنسايتس»، إن «تسلا» قد تتمكن من مواصلة العمل في الصين لسنوات بوصفها وحدة مستقلة، لها أنشطة خاصة للبحث والتطوير واتفاقات صارمة تضمن بقاء البيانات داخل البلاد.
لكن التوفيق بين متطلبات بكين وواشنطن قد يكون صعباً، وفق كريستوفر تانغ، الأستاذ في كلية أندرسون للإدارة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس والمتخصص في سلاسل الإمداد العالمية.
ورأى تانغ أن الحكومة الصينية قد تستغل الاندماج المقترح للتفاوض بشأن مجموعة من المطالب مقابل الموافقة عليه، مضيفاً: «ستستخدم الصين ذلك ورقة ضغط. فهي تملك الآن القدرة على المساومة».
من جهته، حدد إيوانيس كوكوريس، أستاذ قانون المنافسة والاقتصاد في جامعة كوين ماري بلندن، تنازلين محتملين قد تطلبهما الصين: إتاحة الوصول أمام الشركات الصينية إلى تكنولوجيات ذات أهمية استراتيجية، والتعهد بالحفاظ على الطاقة الإنتاجية والاستثمارات داخل البلاد.
غير أن أي مطالبة بتبادل تكنولوجيا حساسة مرتبطة بـ«سبيس إكس» ستتعارض مباشرة مع القيود الأميركية المتعلقة بالأمن القومي.
2- هل يصبح التخارج من الصين خياراً؟
قال محللون إن هناك ثلاثة مسارات رئيسية محتملة للتخارج من أعمال «تسلا» في الصين: فصل العمليات في كيان مستقل مع احتفاظ «تسلا» بحصة اقتصادية أغلبية، أو بيعها مع إبرام اتفاقات طويلة الأجل لترخيص استخدام العلامة التجارية، أو التخارج الكامل من خلال بيع العمليات، ربما إلى شركة أخرى لصناعة السيارات.
لكن أي عملية تخارج ستواجه تحديات عدة، أبرزها تحديد الجهة التي قد تبدي استعداداً لشراء هذه الأصول.
وقال لي يانوي، المحلل لدى جمعية تجار السيارات الصينية، إن شركات صناعة السيارات الصينية لا يُرجح أن تهتم بالشراء؛ لأنها لا تحتاج إلى طاقات إنتاجية إضافية.
أما شركات السيارات الأجنبية، فتواجه بدورها ضغوطاً مالية؛ ما يقلل من احتمالات إقدامها على الاستحواذ.
ورأى كولار أن ماسك قد يفضّل بيع عمليات «تسلا» في الصين على مراحل، بدلاً من نقل السيطرة عليها بالكامل إلى جهة أخرى. لكنه أضاف أنه ما لم يكن ماسك يرغب في توجيه إشارة إلى تراجعه عن قطاع السيارات، فإنه يتوقع أن تجد «تسلا» وسيلة للاحتفاظ بعملياتها الصينية ضمن هيكل الملكية الحالي.
شعار شركة «سبيس إكس» في رسم توضيحي (رويترز)
3- الصين تظل مصدراً مهماً للتدفقات النقدية
قد يكون الانفصال الكامل عن الصين صعباً، في ظل الاندماج الوثيق للموردين الصينيين في منظومة أعمال ماسك الأوسع.
وقال ييل تشانغ، المدير العام لشركة «أوتو فورسايت» الاستشارية في شنغهاي، إن إنتاج مصنع «تسلا» في المدينة يتجاوز 50 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة العالمي من السيارات.
ومع ذلك، يرى بعض المستثمرين أن هذه الاعتبارات لا تكفي لإفشال الصفقة.
وقال برايان مالبيري، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «زاكس لإدارة الاستثمارات»، التي تستثمر في «تسلا» و«سبيس إكس»، إن قاعدة التصنيع الصينية لـ«تسلا» كبيرة، لكن الشركة اتخذت بالفعل خطوات لتوسيع إنتاجها في الولايات المتحدة، ولا سيما في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر وسيارة «سايبركاب» ذاتية القيادة.
وأضاف أن كثيراً من المستثمرين يركزون بدرجة أكبر على الوعود التي يطرحها ماسك بشأن مستقبل هذه المشروعات.
وأشار مالبيري إلى اعتقاده بأن «تسلا» ستجادل أمام الجهات التنظيمية الأميركية بأن عملياتها في الصين لا تتداخل مع أنشطة «سبيس إكس». لكنه رجح أنها قد تضطر إلى إغلاق إنتاجها في الصين أو تقليصه إذا أخفقت في إقناع الجهات التنظيمية بقبول هذا الفصل.
وقال: «إنها مسألة قصيرة الأجل بما يكفي، ومحدودة بما يكفي، بحيث يمكن استيعابها».
في المقابل، قال تانغ إن آفاق «تسلا» المستقبلية قد تكون خارج الصين، لكن أعمالها الحالية في قطاع السيارات الكهربائية لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على السوق الصينية، موضحاً أن جزءاً كبيراً من التدفقات النقدية اللازمة لتمويل رهانات الشركة المستقبلية يأتي من إنتاج السيارات الكهربائية في الصين.
وأضاف: «هذا هو تحديداً السبب الذي سيدفع الصين إلى استغلال هذه اللحظة؛ لأنكم ما زلتم في حاجة إليها».