تعيين مذيعة سابقة من أصول لبنانية في أبرز منصب قضائي بواشنطن

مجلس الشيوخ صادق على القرار بغالبية 50 صوتاً مقابل 45

جانين بيرو مقدمة البرامج السابقة عينت في منصب المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
جانين بيرو مقدمة البرامج السابقة عينت في منصب المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
TT

تعيين مذيعة سابقة من أصول لبنانية في أبرز منصب قضائي بواشنطن

جانين بيرو مقدمة البرامج السابقة عينت في منصب المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
جانين بيرو مقدمة البرامج السابقة عينت في منصب المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

صادق مجلس الشيوخ الأميركي، السبت، على تعيين القاضية ومقدمة البرامج التلفزيونية السابقة جانين بيرو في منصب قضائي بارز، لتكون بذلك أحدث شخصية تلفزيونية يضمها دونالد ترمب إلى إدارته.

وتم تأكيد تعيين بيرو، وهي من أصول لبنانية، في منصب المدعية العامة لمنطقة كولومبيا بغالبية 50 صوتاً مقابل 45، حيث كان ترمب قد حض مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون على الانتهاء من الموافقة على ترشيحاته خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وعُينت بيرو في هذا المنصب بشكل مؤقت في مايو (أيار) من قبل ترمب الذي منح العديد من المناصب الحكومية المؤثرة لمذيعين في شبكات تلفزيونية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وسبق أن وصف ترمب المدعية العامة السابقة لمقاطعة ويست تشستر في نيويورك والبالغة (74 عاماً) بأنها امرأة «لا مثيل لها».

أرشيفية للقاضية جانين بيرو خلال حفل في نيويورك (أ.ف.ب)

وأعلن ترمب -في منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي- عن خططه لتعيين جانين بيرو، المعروفة بـ«القاضية جانين»، بعدما اضطر إلى سحب اسم مرشحه الأول إد مارتن، الذي أخفق في حشد الدعم الكافي من المشرّعين الجمهوريين للمصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ. وإذ أشار إلى خبرتها التلفزيونية وعملها قاضية ومدعية عامة في نيويورك، كتب ترمب أن «جانين مؤهلة تماماً لهذا المنصب. إنها في مستوى فريد من نوعه».

واشتهرت بيرو بتقديمها لبرنامج «القاضية جانين بيرو» التلفزيوني بين عامي 2008 و2011، ثم برنامج «العدالة مع القاضية جانين» على قناة «فوكس نيوز» والذي استمر 11 عاماً.

وشاركت أيضاً في تقديم برنامج «الخمسة» على قناة «فوكس نيوز»، إلى أن تولت منصبها المؤقت الذي يُعد من أقوى مناصب المدعين العامين في الولايات المتحدة.

وأفادت «فوكس نيوز» في بيان بأن جانين بيرو (73 عاماً) المتحدرة من بلدة بصاليم في جبل لبنان، «كانت إضافة رائعة لبرنامج ذا فايف على مدار السنوات الثلاث الماضية، ومضيفة محبوبة منذ فترة طويلة في شبكة (فوكس نيوز ميديا)، وساهمت بشكل كبير في نجاحنا طوال فترة عملها التي استمرت 14 عاماً».

«خيار أكثر تقليدية»

وبهذا تنضم بيرو إلى سلسلة مذيعين آخرين تولوا مناصب رسمية، مثل وزير الدفاع بيت هيغسيث الذي شارك في تقديم برنامج «فوكس آند فريندز ويك إند» ووزير النقل شون دافي، الذي شارك في برنامج من نوع تلفزيون الواقع وبتقديم برنامج «فوكس بيزنس».

ولطالما كانت بيرو مقربة من ترمب، ودافعت عنه كثيراً في برنامجها الحواري. وستُشرف في الوقت الحالي على مكتب قاد بعضاً من أكثر المحاكمات السياسية إثارة للجدل في البلاد خلال السنوات الأخيرة، ومنها محاكمات عدد من حلفاء ترمب، ما وضع المكتب في مرمى نيران الرئيس، الذي لم يذكر ما إذا كان يفكر في ترشيح جانين بيرو لهذا المنصب بشكل دائم.

القاضية جانين بيرو متحدثة في ماريلاند (أ.ف.ب)

وكانت جانين بيرو قد استقالت من منصبها مدعية عامة في نيويورك عام 2005، ودعمت جهود ترمب للانتقام ممن يُفترض أنهم خصوم، مؤيدة هجماته على القضاة الفيدراليين الذين ألغوا سياسات الهجرة وغيرها.

وتُعدّ جانين بيرو خياراً أكثر تقليدية من إد مارتن، الذي كان بين أكثر المدافعين صراحة عن مثيري الشغب خلال الهجوم على «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 بعد انتخاب الرئيس السابق جو بايدن، ما أثار قلق المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.

وعبَّر بعض المشرعين الجمهوريين عن دعمهم لجانين بيرو، وبينهم السيناتور توم تيليس الذي عارض ترشيح مارتن. وقال: «لدى جانين بيرو مسيرة طويلة وحافلة في مجال الادعاء العام». ووصفها السيناتور ليندسي غراهام بأنها «خيار رائع وناجح».

وقال ديك دوربين، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، إن بيرو «لا ينبغي أن تكون مدعية عامة دائمة للولايات المتحدة»، واصفاً اختيارها بأنه «موافقة سطحية لدونالد ترمب».

وبرر دوربين موقفه بترويج بيرو لنظريات المؤامرة فيما يتعلق بانتخابات عام 2020 التي خسرها ترمب أمام جو بايدن.

كما نشرت كتباً عدة بينها كتاب «كاذبون، مسرّبون، وليبراليون» عام 2018 الذي يتناول المؤامرة ضد ترمب، وقد وصفته صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «متملق».

ودين زوجها السابق ألبرت بيرو بالتهرب الضريبي عندما كانت مدعية عامة في نيويورك، لكن ترمب عفا عنه خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وفي إطار المصادقة السريعة على ترشيحات ترمب، عُين محامي ترمب السابق إميل بوف قاضياً استئنافياً فيدرالياً الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

تقرير: أميركا تدرس انسحاباً عسكرياً كاملاً من سوريا

المشرق العربي جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)

تقرير: أميركا تدرس انسحاباً عسكرياً كاملاً من سوريا

نقلت صحيفة «‌وول ‌ستريت جورنال» ‌عن مسؤولين ​أميركيين ‌قولهم إن واشنطن تدرس سحباً ‌كاملاً للقوات الأميركية من سوريا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيسان إيمانويل ماكرون ونواف سلام خلال لقائهما في دافوس يوم 20 من الشهر الحالي بمناسبة المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ف.ب)

أربع رسائل فرنسية للبنان عشية اجتماع ماكرون وسلام

أربع رسائل فرنسية للبنان بمناسبة اجتماع ماكرون وسلام، الجمعة، وباريس غير قلقة على مصير «الميكانيزم»، وتحث لبنان على السير بالمرحلة الثانية من «حصر السلاح».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الجزيرة نوك (أ.ف.ب) play-circle

رئيس وزراء غرينلاند: مستعدون لاستضافة مهمة لحلف «الناتو» في الجزيرة

قال ينس فريدريك نيلسن، رئيس وزراء غرينلاند، إن بلاده ترغب في البقاء تحت سيادة مملكة الدنمارك، معبراً في الوقت نفسه عن دعمه زيادة أنشطة حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (نوك (غرينلاند))
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب: العالم لم يشهد مثيلاً لـ«مجلس السلام»

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب سويسرا، الخميس، بعد مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب) play-circle

كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

كتب الرئيس الأميركي «خلال اجتماع عمل مثمر جداً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
TT

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)

كشفت مذكرة وقعها القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الأميركية تود ليونز أنه يُمكن لضباطها وعناصرها دخول منازل الأشخاص لاعتقالهم من دون إذن قضائي، في وقت تزايدت السجالات حول دور هذه الهيئة الفيدرالية، التي أعلنت احتجاز ما لا يقل عن أربعة أطفال، أحدهم يبلغ من العمر خمس سنوات، خلال هذا الشهر في مينيسوتا.

وأُدرجت المذكرة المؤرخة في مايو (أيار) الماضي ضمن إفصاح جرى تقديمه لأعضاء مجلس الشيوخ من منظمة «مساعدة المبلغين» الحقوقية استناداً إلى معلومات قدمها موظفان حكوميان لم يُذكر اسماهما في الوثيقة. ويزعم الإفصاح أن هذه السياسة طبقت في أماكن عدة، بما فيها تكساس.

وتُشير المذكرة إلى أنه لا يشترط سوى تقديم نموذج موقع من مسؤول في «آيس» للدخول بالقوة إلى مسكن خاص، علماً أن النموذج يُجيز التوقيف بعد صدور أمر ترحيل نهائي، يصدر عادة عن قاضي الهجرة. وتوجه المذكرة ضباط وعناصر «آيس» إلى «استخدام القوة اللازمة، والمعقولة فقط» لدخول منزل أي شخص خاضع لأمر ترحيل إذا لم يُسمح لهم بالدخول.

وأفادت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين في بيان أن كل شخص خاضع للنموذج «حصل على كامل الإجراءات القانونية الواجبة، وأمر ترحيل نهائي من قاضي الهجرة»، مضيفة أنه «على مدى عقود، أقرت المحكمة العليا والكونغرس بصحة أوامر التفتيش الإدارية في قضايا إنفاذ قوانين الهجرة».

وخلافاً لبقية القضاة الذين يتبعون السلطة القضائية في الولايات المتحدة، فإن قضاة الهجرة موظفون في وزارة العدل يتبعون فقط السلطة التنفيذية. ولديهم صلاحية إصدار أوامر الترحيل، لكن لا يُمكنهم إصدار أوامر تفتيش، أو أوامر قضائية مماثلة.

المجندون الجدد

ووفقاً لما كشف، لم توزع المذكرة رسمياً على موظفي إدارة الهجرة والجمارك، ولكنها عرضت على بعض المشرفين في وزارة الأمن الداخلي الذين بدورهم قاموا بتمريرها إلى بعض الموظفين لقراءتها، وإعادتها. ويعتقد المبلغون عن المخالفات أن المجندين الجدد في «آيس» تلقوا توجيهات باتباع هذه السياسة «مع تجاهل مواد الدورة التدريبية المكتوبة التي تنص على عكس ذلك».

في غضون ذلك، أعلنت دائرة الهجرة والجمارك في مينيسوتا احتجاز أربعة أطفال على الأقل من نفس المنطقة التعليمية هذا الشهر، بينهم الطفل ليام كونيخو راموس الذي يبلغ من العمر خمس سنوات.

وتساءلت مديرة مدارس كولومبيا هايتس العامة بشمال مينيابوليس زينا ستينفيك: «لماذا يُحتجز طفل في الخامسة من عمره؟ لا يعقل أن يصنف هذا الطفل أنه مجرم عنيف».

وقبضت السلطات على الطفل راموس ووالده أدريان ألكسندر كونيخو أرياس على مدخل منزلهما أثناء عودتهما الثلاثاء من روضة أطفال. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأن الأب لاذ بالفرار سيراً عندما اقترب منه ضباط «آيس». وأفادت السلطات في بيان بأنه «حرصاً على سلامة الطفل، بقي أحد ضباطنا مع الطفل بينما قام الضباط الآخرون بالقبض على كونيخو أرياس».

قائد فرق دوريات الحدود غريغوري بوفينو (يمين) وقائد العمليان ماركوس تشارلز خلال مؤتمر صحافي في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وبعد القبض على الأب، طلب الضباط من ليام أن يطرق الباب للتأكد من عدم وجود أي أشخاص آخرين داخل المنزل «مستخدمين طفلاً في الخامسة من عمره كطعم»، بحسب المنطقة التعليمية، التي أضافت أن شخصاً بالغاً آخر كان يسكن في المنزل، ولكنه كان في الخارج، في وقت «توسل إلى الضباط» أن يتركوا الطفل معه، إلا أن الضباط رفضوا.

وعاد شقيق ليام، وهو في المرحلة الإعدادية، إلى المنزل بعد 20 دقيقة ليجد أن شقيقه الأصغر ووالده اقتيدا.

أساليب «آيس»

وأوضح وكيل الدفاع عن العائلة المحامي مارك بروكوش أن ليام ووالده موجودان الآن في سان أنطونيو تحت رعاية سلطات الأمن الداخلي. وأضاف أنهما ليسا مواطنين أميركيين، لكنهما «يتبعان الإجراءات القانونية بدقة، بدءاً من تقديم أنفسهما على الحدود، وصولاً إلى تقديم طلب اللجوء، وانتظار استكمال الإجراءات».

وقالت وزارة الأمن الداخلي إنها لم تكن تستهدف ليام، وإن سياسة «آيس» تقضي بسؤال أولياء الأمور عما إذا كانوا يرغبون في مغادرة المنزل مع أطفالهم، وإلا ستضع إدارة الهجرة والجمارك الأطفال لدى شخص آمن يُحدده أحد الوالدين.

وخلال الأسبوع الماضي «اقتحم عناصر إدارة الهجرة والجمارك شقة، واحتجزوا طالبة في مدرسة كولومبيا هايتس الثانوية تبلغ من العمر 17 عاماً، ووالدتها»، وفقاً لما ذكرته إدارة المنطقة التعليمية.

وقبل ذلك بأسبوع، احتجزت طالبة في الصف الرابع تبلغ من العمر 10 أعوام مع والدتها.

من جهة أخرى، أعلن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة إل باسو أن المهاجر الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عاماً) الذي توفي في مركز احتجاز بإل باسو هذا الشهر كان ضحية جريمة قتل. وذكر تقرير الطب الشرعي أن كامبوس فقد وعيه أثناء تقييده جسدياً من قوات إنفاذ القانون في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي في منشأة «آيس» بشرق مونتانا.

وحدد تشريح الجثة سبب الوفاة بأنه «اختناق نتيجة ضغط على الرقبة، والجذع». كما وصف التقرير الإصابات التي لحقت بلوناس كامبوس في رأسه ورقبته، بما في ذلك تمزق الأوعية الدموية في مقدمة وجانب الرقبة، وكذلك في جفنيه.


ترمب: العالم لم يشهد مثيلاً لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: العالم لم يشهد مثيلاً لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب سويسرا، الخميس، وفق ما أفاد مصور في «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي الذي هيمنت عليه التوترات بشأن غرينلاند.

وأقلعت الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من مطار زيوريخ، غداة تأخر وصول الرئيس الأميركي إلى سويسرا بسبب عطل كهربائي أصاب الطائرة الأصلية.

وقال ترمب: «يجري العمل على الإطار الخاص بمسألة غرينلاند وسيكون ذلك رائعا بالنسبة للولايات المتحدة».

وعن «مجلس السلام» الذي بادر بإنشائه قال إنه «شيء مميز للغاية لم يشهد العالم مثله من قبل».


كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
TT

كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)

فيما يلي ما نعرفه عن التسوية المقترحة بين الولايات المتحدة والدنمارك بشأن غرينلاند، عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب التوصل إلى «اتفاق إطار»، برعاية حلف شمال الأطلسي «الناتو».

ما أعلنه دونالد ترمب

كتب الرئيس الأميركي، على شبكته الاجتماعية «تروث سوشال» من منتجع دافوس السويسري، حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي: «خلال اجتماع عمل مثمر جداً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند، بل منطقة القطب الشمالي برُمتها».

وأكد دونالد ترمب، لاحقاً، للصحافيين، أن مسوَّدة الاتفاق منحت الولايات المتحدة «كل ما أرادته» و«إلى الأبد»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وعندما سُئل عما إذا كان هذا يعني امتلاك غرينلاند، تردّد ترمب ثم تهرَّب من الإجابة قائلاً: «هذا الاتفاق طويل الأمد»، و«سيدوم إلى الأبد»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

منع الصين وروسيا

أكد مارك روته أن المناقشات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «ناتو» بشأن غرينلاند تهدف إلى منع روسيا والصين من الوصول إلى هذا الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، وإلى دول المنطقة القطبية الشمالية الأخرى.

ووفقاً لروته، فإن الهدف هو ضمان أمن سبع دول قطبية شمالية، بشكل جماعي، في مواجهة روسيا والصين؛ أي الولايات المتحدة وكندا والدنمارك وآيسلندا والسويد وفنلندا والنرويج.

وأضاف الأمين العام لـ«الناتو» أن الأمر يتعلق بضمان عدم تمكن الصين وروسيا من الوصول الاقتصادي والعسكري إلى غرينلاند.

سيادة الدنمارك

وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، في تصريح للتلفزيون الدنماركي: «موقفا الدنمارك وغرينلاند متطابقان، ولم تُجرَ أي مفاوضات، أمس، مع (الناتو) بشأن سيادتنا».

وكانت قد أكدت، في بيان سابق، أنه «من البديهي أن الدنمارك وغرينلاند هما فقط مَن يملكان صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤونهما المشتركة».

وأشارت رئيسة وزراء الدنمارك إلى أن بلادها أجرت حواراً وثيقاً مع حلف «الناتو»، وأنها تحدثت شخصياً بانتظام مع الأمين العام للحلف مارك روته، ولا سيما قبل اجتماعه مع الرئيس ترمب في دافوس وبعده، مضيفة أنها نسّقت جهودها مع حكومة غرينلاند، طوال هذه العملية.

من جانبه، أكد روته، لشبكة «فوكس نيوز»، أن مسألة سيادة غرينلاند لم تُثَر خلال مناقشاته مع الرئيس الأميركي.

كما أفاد مصدر مطلع على المحادثات بين دونالد ترمب ومارك روته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه لم يجرِ التطرق إلى فكرة إنشاء قواعد أميركية في غرينلاند تحت السيادة الأميركية.

إعادة تفاوض

ووفقاً للمصدر نفسه، ستعيد الولايات المتحدة والدنمارك التفاوض على اتفاقية الدفاع الموقَّعة في عام 1951 بشأن غرينلاند. وسيجري تعزيز الأمن في القطب الشمالي، وستسهم دول حلف «الناتو» الأوروبية في ذلك.

ومنذ عام 1951، منحت اتفاقية الدفاع التي جرى تحديثها عام 2004، القوات المسلّحة الأميركية حرية شبه كاملة في غرينلاند، مع وجوب إخطار السلطات مسبقاً.

ولا تملك الولايات المتحدة حالياً سوى قاعدة واحدة في غرينلاند، وهي قاعدة بيتوفيك (ثول سابقاً) الواقعة شمال هذه الجزيرة القطبية الشاسعة، بعد أن كانت تُدير نحو عشر قواعد خلال الحرب الباردة. ولهذا الموقع دور مهم في منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية.