لماذا يتزايد اتجاه الأندية الإنجليزية للتعاقد مع آسيويين؟

لاعبون شبان يتميزون بالمهارة والتكلفة الزهيدة

كاورو ميتوما لاعب برايتون المتألق دائماً (غيتي)
كاورو ميتوما لاعب برايتون المتألق دائماً (غيتي)
TT

لماذا يتزايد اتجاه الأندية الإنجليزية للتعاقد مع آسيويين؟

كاورو ميتوما لاعب برايتون المتألق دائماً (غيتي)
كاورو ميتوما لاعب برايتون المتألق دائماً (غيتي)

كان المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر سبّاقاً في عام 2013 عندما حدَّد أحد أسرع الأماكن في العالم من حيث عدد اللاعبين الموهوبين، حيث قال: «أجد سوقاً جديدة مثيرة للاهتمام وتنافسية للغاية، وهي السوق اليابانية. انظروا إلى عدد اللاعبين اليابانيين الذين يلعبون الآن في ألمانيا على سبيل المثال». والآن، انظروا إلى عدد اللاعبين اليابانيين الذين يلعبون في إنجلترا. فخلال الصيف الحالي، انضم الياباني كوتا تاكاي إلى توتنهام تحت قيادة المدير الفني الجديد توماس فرنك، بينما تعاقد برمنغهام مع لاعبَين يابانيَّين آخرَين ليرتفع عدد اللاعبين اليابانيين لديه إلى ثلاثة. كما يضم برمنغهام أيضاً لاعب خط الوسط الكوري الجنوبي بايك سونغ هو، بينما انضم مواطنه بارك سونغ سو إلى نيوكاسل قادماً من سوون بلووينغز.

بارك جي سونغ فتح الباب أمام تألق اللاعبين الكوريين في الخارج (غيتي) Cutout

يقول أوليفر سلاتر، كشاف المواهب في نادي نيوكاسل: «تتمثل الفكرة في أننا ندخل منطقة جديدة. نحن ندخل سوقاً جديدة لم ندرسها جيداً من قبل». لقد سهّلت قواعد ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الأندية التعاقد مع لاعبين بشكل مباشر من اليابان وكوريا، كما ازداد الاعتراف بالمواهب القادمة من شرق آسيا.

لم تكن اليابان أول فريق يتأهل لكأس العالم 2026 فحسب، بل لم تعد تكتفي بمجرد الوصول إلى المونديال، حيث صرَّح قائدها ولاعب خط وسط ليفربول، واتارو إندو، للجماهير بأن الوقت قد حان للحديث عن الفوز بكأس العالم. وكان الاتحاد الياباني لكرة القدم قد حدَّد منذ زمن بعيد عام 2050 للفوز بالمونديال، لكن يبدو أن اليابان ترغب في تحقيق هذا الإنجاز قبل هذا التاريخ. يتحدث اليابانيون الآن عن الرغبة في التأهل إلى دور الـ8 العام المقبل، والتأهل إلى الدور نصف النهائي بحلول عام 2030، ثم السعي للفوز بالبطولة بعد ذلك. وبالنظر إلى وجود عدد كبير من اللاعبين الموهوبين، مثل كاورو ميتوما لاعب برايتون، وإلى حقيقة أن نظام تطوير اللاعبين الشباب في اليابان يُعد من بين الأفضل في العالم، فلن يكون الأمر مفاجئاً لو نجحت اليابان في تحقيق أهدافها.

واتارو إندو لاعب ليفربول: حان الوقت للحديث عن فوز اليابان بكأس العالم (غيتي) Cutout

وفي الوقت الحالي، هناك 5 لاعبين يابانيين في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد رحيل تاكيهيرو تومياسو عن آرسنال بعد الإصابات التي عانى منها. وهناك 9 لاعبين في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا. وباستثناء بريطانيا وآيرلندا، فإن جامايكا والدنمارك وأستراليا هي الدول الوحيدة التي لديها لاعبون في دوري الدرجة الثانية أكثر من اللاعبين اليابانيين.

يقول إيدي بوسنار، الذي لعب في اليابان وكوريا الجنوبية قبل أن يعود إلى وطنه أستراليا، حيث أصبح لاحقاً رئيساً لقسم التعاقدات في نادي ويسترن سيدني واندررز: «لقد غيّر الدوري الإنجليزي الممتاز كرة القدم الإنجليزية، وهو الأمر الذي أدى بدوره إلى تغيير دوري الدرجة الأولى».

ويضيف: «أصبحت كرة القدم الآن تعتمد بشكل أكبر على النواحي الخططية، وهذا يناسب اللاعبين اليابانيين أكثر، فهم ممتازون في هذا الجانب، كما أنهم يتميزون بالسرعة، ولديهم استعداد دائم للاستماع والتعلم. في أستراليا، كنا متقدمين عليهم في السابق، حيث كان فريقنا مليئاً باللاعبين الذين يلعبون في أندية أوروبية كبيرة بين عامي 2000 و2005، لكن اليابان الآن متقدمة على أستراليا بفارق كبير بفضل التطور الهائل الذي طرأ على كرة القدم اليابانية».

لا يتميز اللاعبون اليابانيون بالجودة فحسب، لكنهم أيضاً رخيصو التكلفة نسبياً، ويتجهون إلى الخارج في سن أصغر. صرَّح فيل باركنسون، المدير الفني لريكسهام، الأسبوع الماضي في أستراليا بأنه يتعين على الأندية البحث عن لاعبين في أسواق أخرى لأن السوق الأوروبية أصبحت باهظة الثمن. لكن السوق اليابانية لا تزال رخيصة نسبياً. وكان تاكاي، المدافع الأنيق الذي أطلق عليه المدير الفني للمنتخب الوطني، هاجيمي مورياسو، لقب «فان ديك اليابان»، أغلى لاعب ياباني في تاريخ الدوري الياباني الممتاز، لكن اللاعب الدولي انضم إلى توتنهام مقابل أقل من 6 ملايين جنيه إسترليني. وحتى لو لم يلعب اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً مع توتنهام، فمن المرجح أن ينجح النادي في بيعه بالمقابل المادي الذي دفعه للتعاقد معه.

يقول بوسنار، الذي كان أيضاً في دينامو زغرب: «في اليابان، يريدون منح اللاعبين فرصة الانتقال إلى أوروبا، لأن ذلك له فائدة كبيرة لكرة القدم اليابانية على المدى الطويل. وكما هي الحال في كرواتيا، تنتظر الأندية اليابانية الحصول على نسبة إعادة البيع التي وضعتها في عقود اللاعبين في حال رحيلهم إلى أندية أخرى، وهو الأمر الذي يحقق لها عائدات مالية جيدة».

وهناك جدل في اليابان حول ما إذا كانت الأندية تبيع لاعبيها بمقابل مادي أقل من اللازم، لكن مع تألق اللاعبين اليابانيين بالخارج فمن المؤكد أن أسعارهم سترتفع تلقائياً. وفي الوقت الحالي، هناك رغبة في أن يُنظَر إلى الأندية اليابانية على أنها تساعد اللاعبين الشباب على التطور، ولأسباب واضحة، تُفضل أندية الدوري الياباني الممتاز انضمام أفضل لاعبيها إلى توتنهام أو سيلتك بدلاً من انتقالهم إلى أندية محلية منافسة.

وكانت الأندية الكورية تحصل دائماً على مقابل مادي أعلى نظير بيع لاعبيها الشباب الموهوبين، وبينما حرم متصدر الدوري الكوري الجنوبي، جيونبوك موتورز، نجمه جيون جين وو من الانتقال إلى دوري الدرجة الأولى بإنجلترا، حين كان في خضم صراعه على لقب الدوري، فإن هناك أيضاً رغبة لدى لاعبيه في الانتقال إلى إنجلترا.

كان بارك جي سونغ هو مَن فتح الباب أمام تألق اللاعبين الكوريين في الخارج، حيث انضم إلى مانشستر يونايتد عام 2005. صنع بارك لنفسه اسماً كبيراً على المستوى الدولي عندما قاد منتخب بلاده للوصول إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2002، وانتقل إلى بي إس في آيندهوفن بعد ذلك بوقت قصير، وبعد بداية بطيئة، أصبح نجماً للفريق الهولندي، وانتقل بعد ذلك إلى ملعب «أولد ترافورد».

يقول بوسنار: «ساعدت كأس العالم كلا البلدين، وقد تطورت كرة القدم كثيراً هناك منذ ذلك الحين. فبمجرد أن تقام كأس العالم في بلد ما، يتغير كل شيء، ويستمر في التغير». وبعد أكثر من عقدين من الزمن، أثبت اللاعبون الكوريون واليابانيون جدارتهم على أرض الملعب. لا تزال هناك تعليقات حول بيع عدد كبير من القمصان في «الشرق الأقصى» عند التعاقد مع لاعبين جدد، لكن هذه التعليقات أصبحت أقل شيوعاً بكثير مما كانت عليه في السابق، وأصبحت اليابان، على وجه الخصوص، قوةً كبيرةً في عالم كرة القدم، وأصبح اللاعبون اليابانيون يتألقون بشكل ملحوظ في الملاعب الإنجليزية.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

نيوكاسل يرفض عرضاً من توتنهام بـ80 مليون جنيه إسترليني لضم تونالي

رياضة عالمية ساندرو تونالي (رويترز)

نيوكاسل يرفض عرضاً من توتنهام بـ80 مليون جنيه إسترليني لضم تونالي

رفض نادي نيوكاسل يونايتد العرض الأول الذي تقدم به توتنهام هوتسبير للتعاقد مع لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، بعدما بلغت قيمته نحو 75 مليون جنيه إسترليني...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  فيكتور مونيوز خلال مباراة أمام الريال في الدوري الإسباني (أ.ب)

ليفربول يضم الجناح الإسباني مونيوز مقابل 46 مليون دولار

تعاقد نادي ليفربول الإنجليزي مع الإسباني فيكتور مونيوز قادماً من أوساسونا في صفقة تشير التقارير إلى أن قيمتها تبلغ 40 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )
رياضة عالمية بيكتور مونيوز (نادي ليفربول)

ليفربول يتعاقد مع مونيوز مهاجم إسبانيا قادماً من أوساسونا

أعلن ليفربول المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم الخميس تعاقده مع المهاجم الإسباني بيكتور مونيوز بعقد طويل الأمد قادماً من أوساسونا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الهولندي يان بول فان هيك انضم لتوتنهام (إ.ب.أ)

توتنهام يضم الهولندي الدولي فان هيك من برايتون

توصل نادي توتنهام هوتسبير إلى اتفاق مع نادي برايتون لضم المدافع الهولندي يان بول فان هيك مقابل 52 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: كلوب يتعرض لانتقادات بسبب سخريته من ناغلسمان

انتقد لاعبون سابقون في المنتخب الألماني يورغن كلوب؛ بسبب تصريحاته بشأن المدرب الوطني يوليان ناغلسمان، خلال عمل مدرب ليفربول الإنجليزي السابق محللاً رياضياً...

«الشرق الأوسط» (برلين)

«مونديال 2026»: سولباكن يقلل من توقعات ضمان تأهل النرويج للأدوار الإقصائية

ستوله سولباكن مدرب النرويج (أ.ف.ب)
ستوله سولباكن مدرب النرويج (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: سولباكن يقلل من توقعات ضمان تأهل النرويج للأدوار الإقصائية

ستوله سولباكن مدرب النرويج (أ.ف.ب)
ستوله سولباكن مدرب النرويج (أ.ف.ب)

يتعامل ستوله سولباكن، مدرب النرويج، بحذرٍ مع النموذج الإحصائي الذي وضع احتمالات تأهل منتخبه إلى أدوار خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم بنسبة 99 بالمائة تقريباً، وذلك عقب فوزه الساحق 4-1 على العراق في المباراة الافتتاحية.

وأجرى المركز النرويجي للحوسبة، وهو مؤسسة بحثية خاصة ومستقلة غير ربحية، 100 ألف محاكاة، ويقوم بتحديث التوقعات كل 10 دقائق على موقعه الإلكتروني.

ومع ذلك، يعتقد سولباكن أن فريقه لا يزال بحاجة إلى التعادل على الأقل أمام السنغال أو فرنسا في آخر مباراتين من دور المجموعات لضمان التأهل للدور المقبل.

وقال المدرب سولباكن (58 عاماً) للصحافيين: «أعتقد أنه ينبغي أن نضع في الاعتبار أننا بحاجة إلى نقطة واحدة إضافية لنكون متأكدين تماماً من التأهل. أعتقد أن المركز النرويجي للحوسبة يقوم بالحسابات بطريقة خاطئة، وسيكون ذلك بمثابة ضربة قوية (إذا كانت الحسابات خاطئة)».

وأوضح المركز أن الحسابات، التي أجراها الباحثان ومحللا البيانات تورستاين ميلاند فيلدستاد وألكسندر يوهان أرنستن، «تستند إلى ما يقرب من 30 عاماً من إحصاءات كرة القدم، وبيانات تعود إلى منتصف التسعينات، ونماذج إحصائية حديثة».

وقال فيلدستاد، وهو أحد الباحثين البارزين في المركز، لصحيفة «فردنس جانيه»: «يعتبر نموذجنا الإحصائي النرويج منتخباً قوياً للغاية، وتفاجأ بالفوز الساحق بنتيجة 4-1 على العراق. وألقت هذه الهزيمة بظلالها على باقي الفرق في المجموعات الأخرى وتسببت في تراجع حظوظها».

وأضاف: «قد تتغير التوقعات صعوداً أو هبوطاً مع خوض المزيد من المباريات في مرحلة المجموعات».

وربما يكون لدى سولباكن، الذي شارك مع النرويج كلاعب في آخر مشاركة لها في كأس العالم عام 1998، التي ودعتها من دور 16 أمام إيطاليا، أسبابه التي تدعوه لتوخي الحذر.

وتواجه النرويج منتخب السنغال في مباراتها الثانية يوم الثلاثاء المقبل قبل أن تختتم مشوارها في المجموعة الأولى بمواجهة فرنسا يوم 26 يونيو (حزيران) الحالي.


باكيتا: يتعيّن على البرازيل التكيف مع غياب رافينيا

لاعب وسط البرازيل لوكاس باكيتا (أ.ف.ب)
لاعب وسط البرازيل لوكاس باكيتا (أ.ف.ب)
TT

باكيتا: يتعيّن على البرازيل التكيف مع غياب رافينيا

لاعب وسط البرازيل لوكاس باكيتا (أ.ف.ب)
لاعب وسط البرازيل لوكاس باكيتا (أ.ف.ب)

قال لاعب الوسط لوكاس باكيتا، الأحد، إن على منتخب بلاده البرازيل إيجاد طريقة للتغلب سريعاً على غياب نجمه المصاب رافينيا، وذلك فيما يستعد رجال المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لمباراتهم الثالثة الأخيرة في دور المجموعات من كأس العالم 2026 لكرة القدم أمام اسكوتلندا.

وغادر مهاجم برشلونة رافينيا الملعب قبل نهاية الشوط الأول في الفوز على هايتي 3-0 يوم الجمعة في فيلادلفيا بسبب إصابة في الفخذ الأيمن، وقال «السيليساو» لاحقاً إنه سيخضع لـ«علاج مكثف» على أمل أن يكون جاهزاً للمشاركة في دور الـ16 أوائل يوليو (تموز).

وبذلك سيغيب اللاعب البالغ 29 عاماً بشكل مؤكد عن المباراة الأخيرة في المجموعة الثالثة، الأربعاء، أمام اسكوتلندا في ميامي، ما قد يفتح الباب أمام عودة النجم المخضرم نيمار.

وقال باكيتا، لاعب فلامنغو، للصحافيين في مقر منتخب البرازيل في نيوجيرسي: «نحن جميعاً حزينون، وخاصة رافا، بسبب هذا الانتكاس البسيط مع هذه الإصابة، لكنه يمكنه الاعتماد علينا جميعاً في الدعم. نحن جميعاً إلى جانبه».

وأضاف: «إنه لاعب مجتهد، وأنا متأكد من أنه سيفعل كل ما هو ممكن ومستحيل من أجل العودة في أسرع وقت ممكن. لكن في ما يتعلق بأهميته، فلا أعتقد أنني بحاجة لقول أي شيء. لقد قدم موسمين رائعين للغاية، وكان يتحسن أكثر فأكثر مع المنتخب، لذا أعتقد أنه عندما يغيب أي لاعب بهذه الأهمية، سيكون عليك إعادة ترتيب الأمور بسرعة».

وكان موسم رافينيا مع برشلونة تأثر بشكل متكرر بمشكلات في عضلات الفخذ الخلفية، وغاب عن 24 مباراة إجمالاً مع ناديه ومنتخب بلاده منذ بداية الموسم.

بدأ أساسياً في مباراتين لـ«سيليساو» حتى الآن، قبل أن يعوضه المهاجم الشاب لنادي بورنموث الإنجليزي رايان عندما خرج قرب نهاية الشوط الأول أمام هايتي.

وأضاف باكيتا، لاعب وست هام يونايتد الإنجليزي السابق: «نعرف جميعاً خصائصه ومهاراته وسرعته وقدرته على خلق المساحات وإنهاء الهجمات، لذا أعتقد أننا نخسر لاعباً مهماً للغاية. لكننا لا نركز كثيراً على مدة غيابه. نأمل فقط أن يعود في أسرع وقت ممكن».

ويمتلك رجال أنشيلوتي أربع نقاط من مباراتين حتى الآن، وسيضمنون التأهل إلى دور الـ32 في أحد المركزين الأولين في حال تجنب الهزيمة أمام اسكوتلندا.

كما يُتوقع أن يشارك نيمار أمام اسكوتلندا بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن المشاركة في البطولة حتى الآن.

وإذا شارك أفضل هداف في تاريخ البرازيل، فستكون هذه أول مباراة له مع منتخب بلاده منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال باكيتا عن المهاجم البالغ 34 عاماً، لاعب برشلونة وباريس سان جيرمان الفرنسي والهلال السعودي السابق: «إنه لاعب مهم جدا للمنتخب، لديه تاريخ رائع معنا ويمكنه أن يساعدنا كثيراً».


«مونديال 2026»: خاكبو يستمتع بـ«الحرية» في قيادة هولندا نحو حلم التتويج

كودي خاكبو تألق في اكتساح هولندا للسويد (د.ب.أ)
كودي خاكبو تألق في اكتساح هولندا للسويد (د.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: خاكبو يستمتع بـ«الحرية» في قيادة هولندا نحو حلم التتويج

كودي خاكبو تألق في اكتساح هولندا للسويد (د.ب.أ)
كودي خاكبو تألق في اكتساح هولندا للسويد (د.ب.أ)

واجه الهولندي كودي خاكبو انتقادات من جماهير ليفربول مع انهيار حملة دفاع فريقه عن لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لكنه يثبت خلال كأس العالم أنه لاعب المناسبات الكبرى مع منتخب بلاده.

وصنع المهاجم هدف الافتتاح لبراين بروبي، قبل أن يسجّل هدفين بنفسه في الشوط الثاني، خلال فوز هولندا الساحق على السويد 5 - 1 في هيوستن يوم السبت.

وبعد تعادله مع اليابان 2 – 2، منح هذا الفوز منتخب المدرب رونالد كومان دفعة قوية في البطولة المقامة في أميركا الشمالية، ووضعه على مشارف بلوغ دور الـ32.

وفي مواجهة ضمن المجموعة السادسة ضمت نخبة من أبرز المهاجمين في الدوري الإنجليزي، مثل السويديين ألكسندر إيزاك وفيكتور جيوكيريس، خطف خاكبو الأضواء.

وقال قائد هولندا وليفربول فيرجيل فان دايك عن زميله في «أنفيلد»: «إنه لاعب رائع».

وأضاف: «يعمل بجد كبير من أجل الفريق، ويلتزم تكتيكياً، وجودته واضحة وتمريراته العرضية وتمريراته الحاسمة وأهدافه».

ولعب خاكبو على الجهة اليسرى، واستفاد ابن الـ27 عاماً من سرعته وقوته لاختراق العمق ولعب عرضية أرضية متقنة سجّل منها بروبي بعد خمس دقائق فقط.

ومع تقدُّم هولندا 2 - 0 في نهاية الشوط الأول بعد هدف ثان من بروبي، حسم خاكبو النتيجة عملياً بعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني حين انقض على الكرة وسَجّل من مسافة قريبة.

وأضاف هدفه الثاني بعد سبع دقائق، مستفيداً من ارتباك الدفاع السويدي، فتوغل وسدد بقوة بقدمه اليمنى في شباك الحارس كريستوفر نوردفيلدت.

وسَجّل خاكبو الذي يستطيع أيضاً اللعب في مركز مهاجم صريح، سبعة أهداف في 36 مباراة بالدوري الموسم الماضي، عندما فشل ليفربول بشكل مخيب في الاحتفاظ باللقب.

وأُقيل مواطنه المدرب أرني سلوت لاحقاً، ولم ينجُ خاكبو من الانتقادات، إذ بدا في بعض الأحيان فاقداً للثقة ولم يتمكن من التأثير باستمرار في المباريات.

ووصفه بعض مشجعي ليفربول بأنه لاعب مجتهد لكن بقدرات محدودة.

ولم يساعده أيضاً أن سلوت بدا غير متأكد من كيفية توظيف خياراته الهجومية التي شملت إيزاك والفرنسي هوغو إيكيتيكي والمصري محمد صلاح والألماني فلوريان فيرتز والموهبة الصاعدة بسرعة ريو نغوموها.

لكن خاكبو يبدو مختلفاً تماماً مع المنتخب الهولندي، خصوصاً في المواعيد الكبرى، فقد سجّل 23 هدفاً وقدّم 12 تمريرة حاسمة في 52 مباراة دولية منذ ظهوره الأول قبل خمسة أعوام.

وكان لا يزال اسماً غير معروف على نطاق واسع عالمياً عندما سجّل في جميع مباريات دور المجموعات الثلاث في كأس العالم 2022 في قطر.

وأدّى ذلك إلى انتقاله من آيندهوفن إلى ليفربول مقابل ما يُقدّر حالياً بنحو 50 مليون دولار.

وتحت قيادة سلوت، سجّل خاكبو 10 أهداف عندما تُوج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي في موسم المدرب الأول 2024 - 2025.

ومع ذلك، ظل هناك شعور بأنه يبلغ أفضل مستوياته مع المنتخب.

وكان من بين هدافي كأس أوروبا 2024 بثلاثة أهداف، عندما خرجت هولندا من نصف النهائي أمام إنجلترا.

وبعد تألقه مجدداً في الفوز الكبير على السويد، سُئل خاكبو عن دوره مع المنتخب مقارنة بدوره مع ناديه، فقال: «سؤال جيد. بالطبع هو مختلف قليلاً».

وأضاف: «إنه مختلف من حيث ما يريده المدرب مني، والحرية التي أمتلكها (مقارنة) مع ليفربول».

وربما يساعده، بخلاف وضعه في ليفربول، أن كومان أوضح أنه من ركائز الفريق الأساسية.

وقال القائد فان دايك: «هو مهم جداً بالنسبة لنا، ونريده أن يستمر على هذا النحو».

عاجل مونديال 2026: تعادل ثان لإيران مع بلجيكا المنقوصة (0-0)